لـو أنّا نموت معاً , لو أن الناس كالزرع ينبتون معاً
ويحصدون معاً , فلا يحزن أحد على أحد
ولا يبكي أحد على من يحب ..
عادل بـ سرعه : أنتظري ...
قوت فتحت الباب وهي تناظر فيه : نعم .. فيه شي
عادل ناظر فيها وهو يقول : أخذتي .. الدرجة الكاملة
قوت بـصوت باين أنه بيبكي الآن : ما يهمني ..
عادل حس بـ نبره صوتها قال وهو يحس أنه ضاغط على نفسه بشكل كبير : طيب ... أنا .. أسف
قوت ناظرت فيه , ناظرت في عيونه وهي تقول : انت .. تعتذر مني أنا ؟
عادل و كبرياء الرجل جالس يعذّبه لكنه قرر يتنازل شوي : سامحيني .. لو كنت غلطت عليك
قوت نزلت دموعها بسرعه , ما توقعت أن الكلمة هذي ممكن تطلع من فمه وبسرعه كذا :.............
عادل ناظر فيها وهو يقول : لا تكفين .. قلت لك أنا اسف ليه تبكين ألحين
قوت مسحت دموعها وهي تقول : لانك فشلتني .. وأنت ما تدري
عادل حط يده على راسه وهو يقول : لا تلومينني
قوت ناظرت فيه : و ما ألومك ليه .. أنت حتى ما أحترمتني قدام الطلاب
عادل ناظر فيها وهو يقول : وانتي بعد .. تراك غلطانه ..
قوت ناظرت فيه : في وش انا غلطانه
عادل وهو يحط يدينه في جيبوه صد بعيونه وهو يقول : تعرفين أني ما أداني هذا اللي أسمه طلال تروحين معه ليه
قوت بـ نفس نبرة صوته : و أنت تعرف أني ما أطيق يارا تعطيها وجهه ليه
عادل ناظر في قوت وهو يبتسم :
أبتسمت قوت وهي تحس لـ أول مره بـخجل فضيع من عادل
عادل بـ نفسه الأبتسامة : تصافينا ؟
قوت جت بتسكر بابها :..........
عادل حط يده وهو يقول : شكلنا تصافينا ؟
قوت أبتسمت : أفكر للحين ..
عادل ناظر فيها وهو يقول : تعالي ..
قوت وهي تعدل حجابها : وش
عادل أبتسم : اليوم وأنتي معصبه قلتي شي يفرّح الواحد ولا يتهيأ لي
قوت بـ ابتسامة جميلة جداً , وأسلوب باين عليه الراحه : لا يتهيأ لك
عادل رفع حواجبه : يتهيأ لي , طيب كأنك قلتي أنك تحـ...
قوت سكّرت الباب بسرعه وهي عارفه أنه بيلمح لها أنها أعترفت أنها تحبه , نزّلت حجابها , وهذ تتذكر وش قالت بالضبط , شدة شعرها بقوة يالله منها , الحين كيف بتشوفه ..
عادل طق الباب وهو يقول : قوت ... أنتي قلتي أنك تحبينني
قوت عضّت يدها بقوة , يالله يـ جرأتك يا عادل غير طبيعيه :..................
عادل وهو يضحك : ذكريني اذا شفت جدي أقوله شي مهم ..
قوت شهقت بـصوت خفيف , تحس بـ أنها شوي و تذوب من قوّة الخجل اللي تحس فيه , كيف بتشوفه بكره .. مستحيل تروح لـ المحاضرات وهو اللي يحضّرها ..
عادل وكأنه عرف وش تفكر فيه وقال من خلف الباب : بكره .. لو غبتي عن المحاضرة بتنقصين عشر درجات ..
رجع لـ شقته وهو يبتسم يالله كيف تقدر تطلّعه من كمية التفكير اللي كان فيها , ومن كمية الـسلبيه لـ شي حلو مثلها هي بالضبط ..
جلست على الكنبه وهي تبتسم , شكلها ظالمته ولا تشوفه الا من جهه وحده , والله طلع في جانب يحس بـ الضمير , توجهت لـ جوالها فتحته عضت لسانها وهي تشوف كمّية مكالمات من شيهانة ورسايل شكلها خافت عليها , بانت على عيونها الفرحه وهي تبتسم , بيجون هي وجدها يالله كيف الـفرح سيطر عليها اليوم , حطت يدها على قلبها وهي تدعي أن الله يزيدها فوق السعادة سعادة ...
...............
لبس تيشيرته الابيض و بنطلونه القطني الرياضي ، اخذ الشنطة الصغيرة و تاكد ان جوازه موجود و تذكرته ، حط نظاراته في الشنطة ، لبسها على شكل كروس و سحب شنطته السوداء الكبيرة معلّق فيها جاكيته عشان ما يبرد اذا وصل ل بولندا
سكّر لمبات غرفته ، طلع من غرفته
لف براسه ، وقّف ل لحظة يناظر ميسا لاول مره من وقت طويل طالعه من غرفتها ، قرّب من عندها بسرعه وهو يقول : ميساء
ميساء حطيت يدها على صقر وهي تقول : صقر
صقر ناظر فيها وهو يقول ب صوت باين على الفرح بشوفتها طالعه من غرفتها : وش تبين ؟ فيه شي مضايقك في غرفتك
ميسا هزت راسها بالنفي وهي تقول : ابي اشوف شيهانه ..
صقر شد على يد ميسا بدون لا يحس : شيهانة ..
ميسا رفعت يدها الثانيه تتحسس فيها وجهه صقر : طلع لك شعر كثير ... شيهانة وين ؟
صقر اخذ نفس وهو يقول : راحت ل بيت اهلها
ميسا بنبره باين عليها الخوف : طلّقتها .. ليه
صقر قدر يميّز نبرة ميسا اللي واضح عليها : لا ما طلّقتها .. بس انا الحين مسافر ..
ميسا بان على وجهها الضيق : طيّب .. انا ضيّعت مكان غرفتي دلّني الله يعافيك
صقر ناظر في ميسا ب ألم واضح في عيونه ميسا الصغيرة اللي كانت ترقى على ظهره ويدور فيها الحديقة ، و ينبسط اذا انبسطت ..
دّلها ل غرفتها ، و قبل لا تدخل ضمها بقوة وهو يبوسها من خدها : تبين شي ؟
ميسا هزت راسها بالنفي : سلامتك .. اذا جيت مرني
دخلت ل غرفتها و سكّرت الباب
سحب شنطته ونزل لـ باب الفيلا ، طلع شاف لينا ورنا جالسين و واضح الحزن مخيّم عليهم
قرّب من عندهم وهو يقول : ما نمتوا للحين
لينا بهدوء : ننتظر الصلاة
اخذ نفس وهو يقول : ما كنت ادري ان شيهانة مأثرة فيكم
رنا ناظرت فيه : لاني حسيت ب اهانه لها ، عشان كذا تشوف الموضوع مأثر فيني
صقر ناظر فيهم : طيب .. مافيه سلام على اخوكم الكبير
وقّفت رنا وهي تضم صقر بقوة : حافظك ربي .. طمني اول ما تجي
لينا ضمت صقر وهي تقول : الله يخليك انتبه ل نفسك بولندا معروفة كلها سرق و نهب
صقر وهو يبوسها مع خدها : ابشري ... يالله فمان الله
سحب شنطته وطلع ركب مع السوّاق ، توجهوا لـ طريق المطار
لكن فيه شي يحس انه ناقصه ، فيه شي ماهو مكمّله
ناظر ساعة يده الاقلاع الساعه ثمان و الحين الساعه ظ£ ونص ، أمر السوّاق يلّف متوجهه ل بيت شيهانة ، حس نفسه كأنه مجنون ، ما يقدر يروح ل المطار بدون ما يشوفها أقلها يسلم عليها ، من قريب صاير ما يقدر انه يفارقها بشكل كبير ، كأنها مغناطيس ، ينتظر جيّتها بس وقت ما تروح يرجع يدور عليها ، وقّف عند باب بيتها ، رفع جواله بيتصل عليها لكن وش يقول لها ، ليه جاي .. تعب من كبرياءه اللي معذّبه ، حتى ما يقدر يقول لها انه مشاق لها عشان كذا جا
في داخل الفيلا ..
منسدحه على الكنبه اللي في الصالة تقلّب في جوالها ، باقي على سفرته اربع ساعات اكيد انه طالع ل المطار للحين ، بعد تفكير وتحليل لـ موقف اليوم صقر ما ينلام ، و شيهانة ما تنلام ابد ... موضي تعتبر راس الحية ، لكن هل صقر صدق قال لـ ليال ان شيهانة مجرد اسم .. فقط لا غير.. تخيلت منظره هو وياها و يقول لها أن شيهانة مجرّد أسم , وش هالأحساس الصعب , ليه في هذا الوقت بس تعلّقت فيه وحسّت أنه شي يكمّل فيها أشياء , اذا حظر وناظرت فيه , كأنه زي الغيم اللي يملي المكان مزن .. شي كذا غريب , شعور بين ايام وليالي معدوده , ساعات اذا شافت وجهه وهو نايم , يدخل لـها شعور كبير كأنها تحس بـ عظم الحمل على كتفه , حمل موت أخوه وحلفه اللي معذّبه , تمسح على شعره لـكن لله الحمد والمنه ما كان يحس ..
ربطت روبها الطويل زين ، وهي توقف سكّرت اللمبات بعد ما سمعت اذان الفجر ناظرت في جوالها تتصل عليه ولالا ..
ولا تتجاهله ، فيه شي يخليها ترفض انها تتجاهله وكأنه لها زي المغناطيس ، بعد تردد كبير ، قررت تتصل و يصير الموقف ارتجالي تقول اللي تقول و تطلّع اسباب ل اتصالها ..
رن جواله مرتين ، المره الثالث رد وهو يقول : الو
شيهانة أبتسمت ب شويش بعد ما سمعت صوته : صقر ..
صقر بـ ابتسامة وضحت على صوته : شيهانة ..
شيهانة بهدوء : رحت المطار ؟
صقر بشويش : لا ..
شيهانة ب استغراب : ليه ..
صقر نزل من السيارة وهو يقول : لاني قدام باب بيتكم .. افتحي الباب
شيهانة بعدم تصديق : انت عند الباب ؟ تتكلم صدق
صقر : اتكلم صدق .. افتحي
نزّلت جوالها وهي ماهي مصدقه كلامه ، نزلت ل الباب تتأكد من كلامه فتحت الكاميرا ، عيونها ركّزت عليه ، توجهت لـ الباب فتحته و بان لها صقر
دخل وهو يناظر فيها ، ناظرت فيه وهي مستغربه : ليه مارحت المطار
صقر ناظر فيها بعدها دخّل يدينه في جيوبه : ما ادري .. حسيت ان ودي بشوفك
شيهانة ناظرت فيه ، بعدها صدت بوجهها : وش هالتناقض اللي فيك يا صقر .. وش الشي اللي يخليك تبي تشوفني .. وانت بس تشوفني زوجة بالاسم
صقر ناظر فيها : ما ادري ..
شيهانة ناظرت في عيونه : انت تبي تطيرني يعني انا وانت مسأله وقت ونفلّ و انت قايل للكل انك بتتركني بس المسألة مسألة وقت
صقر ناظر فيها : قايل للكل ؟
شيهانة ناظرت فيه وكأن في كلامها لمحة عتب : ايه .. قايل ل الكل و اولهم زوجتك المستقبلية اللي بتطيرني اول وبتحيبها
صقر مسك يدها وهو يقول : انتي من وين تجيبين هذا الكلام
شيهانة شافت في عيونه فعلاً الغرابة من كلامها قالت : موضي تقول انك قلت ل ليال اني .. اني انا مسألة وقت و تطيرني تطلقني وتصير هي زوجتك الـ..
صقر بغضب : ... ما طلع من فمي هالكلام يا شيهانة
شيهانة ناظرت في عيونه لامست الصدق اللي فيه ، حست بأن جبل من الهم طاح من صدرها احساس عجيب لمّا الواحد يضن ضن عكس الصدق وفي الاخير يطلع ضنه مجرّد لعبة كانت تفقده اعصابه , بـ فرحة العالم اللي واضحه على صوتها : صدّقتك
صقر بغضب : انتي تستهبلين
شيهانة بصدق : والله صدقك واضح في عيونك
صقر والغضب تلاشى فيه : طيّب ... بتسلمين ولا لا
شيهانة ابتسمت : اقولك شي .. كنت متصله عليك عشان فيه شي كذا يعني مدري كيف
صقر ابتسم وهو يقول : واقولك شي انا .. انا جايك من طريق المطار عشان في شي كذا يعني مدري كيف
شيهانة رفعت حواجبها وهي تبتسم : تقلّدني
صقر و ابتسامته على وجهه : اذا فسرتي فسّرت
شيهانة ناظرت ساعة يدها : رح المطار .. ببتاخر وبتطير طيارتك
صقر قرب منها وهو يضمها بقوة : والله مدري وش سويتي فيني يا شيهانة
شيهانة وهي تبادله العناق : مدري والله .. فيه اشياء انت سويتها وانا سويتها و الواضح اننا كلنا خرّبنا الموضوع
ابتسم صقر وهو يمسح على ظهرها : توصين ب شي من بولندا
شيهانة فكّته وهي تناظر فيه : لا .. سلامتك
ابتسم لها وهو يقول : كأنك طيحتي عني جبل هموم
شيهانة بـ نفس هدوء الابتسامة : لو بقولك انت وش طيّحت عني هم ما انت بمصدق ..
صقر ابتسم لها : فمان الله
شيهانة : فمان الكريم
صقر لفّ عليها وهو يقول : شيهانة أقولك شي ولا تشرهين علي
شيهانة بـ أبتسامة : أسمعك قل
صقر بـ أبتسامة عذبه : أنا صقر .. وأنتي شيهانة
ضحكت شيهانة : تقول شي كأني ما أعرفه
صقر بـ نفس أبتسامته : توني أنتبه أن معنى أسمك أنثى الصقر
شيهانة أبتسمت وهي تقول بـصدق : توني أنتبه
صقر ناظر فيها وهو يقول : حتى في أسمك مافيه مهرب مني
شيهانة بـ أبتسامة : المطار .. بتتأخر
طلع من الفيلا وعلى وجهه ابتسامة رضا عن اللي سواه ما كان بيمشي بيرجع ولا كأنه راح لها لكن اتصالها في هذا الوقت أكد له ان فيه شي مشترك بينهم مخليهم ماهم قادرين انهم يبعدون عن بعض بدون ما يسلّم واحدهم على الثاني ..
سكّرت الباب وقلبها في سلام تام , يالله يـ جمال أبتسامته وصدق كلامة هذا أجمل شي فيه , جلست على الـكرسي , يخوّف صقر كيف يغيّر كل شي في ثواني , اللي يصير ضده فجأة يصير معه , وكأنه زي السحر ينثر عليك رذاذه ..
واقف عند الباب , حضر الموقف كلّه وشاف في عيون بنته بالذات بداية الـحب اللي يمكن يعذّبها خصوصاً مع زواج صقر اللي كان أسرع زواج ..
خايف عليها من حبها له وخايف عليها أن صقر يعوّر قلبها , لو أنه تأنا شوي ولا تزوج , لـو أنه أنتظر شوي ما كان كل هالخوف دخل في قلبه ..
توجهه لـها وهو يقول : شيهانة ...
شيهانة لفّت على أبوها وهي تبتسم : عيون وقلب شيهانة
جلس مقابل لها وهو يقول : صليتي ؟
شيهانة وقّفت : ما صليت أستغفرالله بـروح أصلي
أبو نايف أبتسم : روحي صلّي و نامي , بكره الطيّارة لـ الديرة اللي تحبينها
شيهانة شهقت بـ فرح : ماشاءلله عليك يبه , قدرت تدبر لنا كرسين لـ بكرة
أبو نايف أبتسم : أفا عليك وانا أبو الشيهانة ..
شيهانة أبتسمت وهي تبوس يده : ربي لا يحرمني منك يا نوري أنت
أبو نايف وقّف وهو يقول : يالله الـصلاة الصلاة ..
دخلت لـ الفيلا و دخل أبو نايف وهو يسكر باب الفيلا , وفي قلبه همّ لا يعلم فيه الا الله على أبناءة .. أوّلهم شيهانة ..
ــــــــــــــــــــــ
في وآرسو ..
النوم ماهو مقرّب منها ولا معطيها بال , والكنبه هذي صارت ماهي مريحه لها أبد , وقّفت وهي تفتح شنطتها , طلعت قراءنها هدية من امها أول ما بدت تواضب على الـصلاة , طلعت برا الكوخ وهي تحط شالها الفرو عليها , جلست على الـكوخ وهي تقرى القرآن ..
مسحت على وجهها , خوف المواجهه بينها وبين أهلها يخوّفها , كيف بتكون ردة فعل أحمد , أمها , أبوها , وش بيكون ردة فعلهم أول ما يشوفونها , أنسدت راسها لـ ورا , تكرهه حياتها بشكل كبير , تتمنى لو انها ما نولدت في هذي الحياة أبد , أخذت نفس رمضان بيدخل , تخاف يكون هذا ثامن رمضان ما تبارك لهم فيه ..
لفت براسها أتجاه الكوخ وهي تسمع صوت العصى اللي مع عزيز
طلع من الكوخ وهو يشوفها , لف براسه أتجاه الـسماء وهو يقول بـصوت واطي : بتمطر ..
جمانة ناظرت فيه , بعدها صدّت وهي تقول : عبدالعزيز ..
عبدالعزيز سكّر باب الكوخ وهو يتوجهه لها : نعم ..
جلس مقابل لها وهو ياخذ نفس : برد ..
جمانة ناظرت فيه وهي تقول : خايفه ..
عبدالعزيز ناظر فيها : من مواجهة اهلك ..
جمانة هزت راسها بـشويش : أخاف ما يقبلون فيني .. أخاف أتشتت في الرياض ولا ألقى لك طريق
عبدالعزيز بـ أبتسامة جانبيه خفيفه : تكفين .. لا تشوفيني الامان ..
جمانة بـ نفس الأبتسامة اليائسة : المشكلة أني ما أشوف غيرك أمان
عبدالعزيز أخذ نفس وزفره بصوت عالي
جمانة بـ هدوء : ليه صرت تبي تحذفني في أي مكان .. ودّك تتخلص مني
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يقول بصدق : لاني شفت الوجع لين قلت بس , سبع سنوات كلها وجع في وجع ما شفت فيها الأبتسامة مره وحده , وبعد كل هالتعب , وكل الخطورة اللي عشت فيها عشان بس أجيب حقي , ضحيت بـ سنين شبابي كلها عشان حقّي يطلع و أحس بالراحه , تجين أنتي و ترجّعين فيني الـوجع مره ثانيه , لا .. حلفت يمين ودين في داخلي أي شي أحس أنه بيوجعني أقطعه من الأساس و أنتي صرت شي يوجع و جالس أحاول أني أقطعك
جمانة ناظرت فيه بعدم فهم : أنا صرت شي يوجع ليه ..
عبدالعزيز بـ هدوء وهو يناظر قدامه : أولها لانك زوجة محمد , ثانيها لأنه تحبيه و توفين لـه وكأنه عايش , وثالث شي أني بديت ما أسيطر على نفسي أتجاهك و كل مالي أتمادى فيك ..
جمانة حست بـ أنكماش في أطرافها من كلامه , ناظرت فيه بعدها صدّت بوجهها وهي تقول : أنا بـروح .. أنام
عبدالعزيز أبتسم أبتسامة جانبيه : قد قلتك يا جمانة من قبل , أنا ما أضمن نفسي
وقّفت وهي تحس بالخوف من كلامه , بادي يميل لها , ولا يسيطر على نفسه أتجاهها , توجهت لـ الكوخ سكّرته وانسدحت على الكنبه وهي تغطي نفسها باللحاف الثقيل , وكلامه ينعاد في عقلها , يفسر عقلها ويحلل كلامه بـ طريقة جمانة ..
جالس برا يحس أنه ما عاد يهمه شي , كل شي صار يقوله وكأن الشي هذا طبيعي , أخذ نفس والبخار الحار يطلع من فمه , كيف بيقدر ينساها لـو رجعت لأهلها , أخذ نفس وشكلها ماراح تفارقه لـحد ما يموت , أثرها معلّق في قلبه قبل جسمه , كل ما فصخ بلوزته ويشوف أثر خاتمها اللي جرحه على صدره , ختمت ختمها ولا أنتبهت أن فيه قلب يتعلّق بسرعه فيها , خصوصاً أن القلب هذا يعتبر قلب جاف , من زمان ما حس بـجرعه حنان , بجرعة حب , جرعة أمان
وقّف وهو يتوجهه لـ الكوخ , فتحه وهو ما يقدر يميز أذا كانت موجوده على الـكنبه أو لا , الظلام ساد المكان , قال بـصوت هادي : جمانة ..
غطّت نفسها باللحاف وهي تغمّض عيونها بقوة
عبدالعزيز لازال واقف عند الباب : جمانة ..
رفع حواجبه , امداها تنام بسرعه ..
عبدالعزيز بصوت شبه عالي : آآآآآآه ..
فزّت من مكانها وهي تسمع صرخه ألم أطلقها عزيز
عبدالعزيز بـ اتبسامة : ليه تسوين نفسك نايمة
جمانة ناظرت فيه وهي تتنفس بقوة : أنت .. فيك شي
عبدالعزيز : لا .. بس عشان أشوفك نايمه ولالا
جمانة بتوتر : أنت وش تبين مني
عبدالعزيز وهو يحاول يلمح شكلها في الظلام : أبغى أقولك شي من زمان ودّي أقوله لك
جمانة فركت يدينها في بعض وهي خايفه من كلامه اللي قبل شوي وخايفه من نفسها , تخاف نفسها تسوّل لها أنها تندرج وراه خصوصاً أنها في أخر الأيام صايره تحس بـكمية أمتنان له , تخاف أمتنانها يقلب حب , ولا تدري وش تسوي بعدها : وش ؟
عبدالعزيز: تصدقيني ولا لا ؟
جمانة بنبرة هادية : ما أدري ..
عبدالعزيز بـ صدق : ودي أشيل الحمل من على كتوفك .. ولا أخليك تحسين بـ أي حمل ..
جمانة وكأن كلام عبدالعزيز مثل الموية الباردة اللي نزلت على جسمها كلها وخلت جسمها يقشعر من كلامه
عبدالعزيز وهو يتكأ على عصاته : جتني قشعريره وأنا أقولك .. حسيت أنه شي غريب علي
جمانة قالت بـصوت باين عليه الـربكة : تصبح على خير ..
عبدالعزيز أخذ نفس : وأنتي من أهله ..
توجهه لـ الدرج , رقى بشويش وهو يحس بألم خفيف في صدره مكان الـجرح , أنسدح على الـسرير وهو يفكر كيف يقدر يميّز بين شعور الحب اللي فيه وشعور الرأفه , ماهو قادر يحدد شعوره أتجاهها , حط راسه على الخده الثانية وهو يفكر أنها لو غابت بيصير فيه نقص كبير في حياته لف براسه وهو يسمع صوتها تنادي عليه بـخفه
وقّف وهو يستند على عصاه , وقّف على الدرجة الثالثة وهو يقول : نعم ..
جمانة بعد تفكير : ممكن طلب صغير ما تردني فيه
عبدالعزيز بـهدوء : وش تبين ؟
جمانة أخذت نفس : ممكن ما تجلس في نفس المكان اللي أنا فيه
عبدالعزيز عقد حاجبه : كيف ..
جمانة بتردد تام : يعني .. يعني ..
عبدالعزيز بنفاذ صبر : تكلمي
جمانة بـتوتر : يعني تطلع لـ الكوخ اللي قدّام لين يجي صاحبك يرجعني .. ما أبي ألتقي فيك ..
عبدالعزيز صلب يده على عصاته , هزت كبرياءة كلمتها , كأنه ندم على بعض الـكلام اللي قاله , قال بصوت طبيعي : لك ما بغيتي ..
توجهه لـ سريره أخذ مخدته و لحافه ,
أتكأ على عصاته ونزل , شغّل اللمبات وهو يناظر فيها ,
جمانة غمّضت عيونها بقوة بسسبب قوة الضوء بعد العتمه ..
عبدالعزيز عطاها المخدة وهو يقول : ساعديني
توجهه لـ الكوخ الثاني , فتحه , دخل وهو يمد يده ويسحب المخده من جمانة , نطلها على الأرض الـخالية بدون فرش بدون شي , حط لحافه لف عليها وهو يقول : مطوله هنا
جمانة تناظر المكان : مافيه شي تنام عليه ؟
عبدالعزيز ناظر فيها : أطلعي برا ..
جمانة ناظرت الأرض : بس .. الأرض بارده .. كيف بتنام عليها بدون شي
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يقول : أنتي المسؤولة ..
جمانة سكتت , رجعت على ورا وهي تسكر الباب , توجهت لـ الكوخ أنسدحت على الكنبه وهي تغمض عيونها , ما تبي تفكر أكثر , لكن النوم ما قدر يجيها وهي تتخيل برودة الأرض , كيف نايم بدون حتى دفاية , وقّفت وهي تتوجهه لـ غرفته , سحبت الـدوشق اللي على سريره بتعب , ثقيل بشكل , وهي بلحالها تجره لحد ما وصلت لـ الكوخ اللي فيه عبدالعزيز , فتحت الباب وهي تتنفس بتعب
فتح عيونه وهو عارف و متأكد مليون بالمية أنها ماراح تتركة ينام بدون شي : ليه جايبته انا ما قلت لك جيبيه
جمانة وهي تدخله بتعب : الدنيا برد .. وانت تعبان جرحك ما برى للحين
حطت الدوش وهي تحط يدينها على خصرها بتعب , قالت وهي تناظر فيه : نام عليه ..
طلعت وسكّرت الباب , أبتسم عبدالعزيز ابتسامة ما دامت ثانيتين على فمه ..
أنسدح على الدوشق وهو يعدّل مخدته ويحس لحافه , مستعد لـ النوم ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ
منسدحة على سريرها بحزن , ماراحت لـ الشركة , ولا قامت من سريرها طول الوقت وعيونها تممتلي دموع , متحسفه على قد شعر راسها , تتمنى لو الزمن يرجع ولا تقول اللي قالته , تحس بـوجع في صدرها , والحين شعور أنها بتفقد خالد لـ النهاية جالس يعوّرها أكثر و أكثر , كيف بيرسل ورقتها له بهالسرعه , وهي كيف ما أنتبهت على كلامها , الواحد يكتشف مراره الحقيقة بعد ما يفوت الأوان , والحقيقة ألمره أن طلاق خالد لـ ديّم أثر فيها من جديد , تحس بـ شوق له و خزي من نفسها على كلامها لـ خالد , حقيقة خالد في نظرها غريبة , كأن الـشعور اللي تملكه ديم لـ خالد داخلها مثل , الشي المغلف بـ شكل بشع , لكن بمجرد ما ينشال هذا التغليف تنشر هذي الأشياء الحلوة , مغلفه أحساسها لـ خالد بـ أنه الـشخص عديم الامان , اللي ساعد حامد في يوم عليها , لكن بمجرد ما ينشال هذا الغلاف , يتضح لها القلب الطيب الدافي الحنون العائلة اللي فقدتها و الحب اللي ما شافته يمكن عشان كذا ما قدرت تحس بـ شعوره التام لها , شخص أقل ما يقال عنه نيته صافيه من كل شي والدليل أنه مخليها على راحتها , ما عمره اصر أنها تسوي شي هي ما تبيه , مساعد , متعاون , حبيب , رؤوف , كل الـصفات الممتازة فيه , والغريب أن عمرها ما شافت صفه سيئة فيه , أجتمعت الـدموع في عيونها , تنزل بحراره , وهي تحس بـ أن فيه شي يعورها بقوة من فرقى خالد وكأنه يغرس فيها الوجع , رفعت جوالها وهي تتصل عليه لـ المره العشرون لكن ما يرد , و يقفّل جوالها و الشي اللي يوجع اكثر أنها ما تعرف له مكان ..
عند خالد ..
جالس عند صديقة العزّابي في شقته , صديقة في الدوام وهو وحيده في هذي الـشقه , شعور الـكئابة مسيطر عليه , يحاول يقنع نفسه أنها ما تستاهل كل هالحزن اللي يحس فيه , لكن فيه شي في داخله ودّه يرجع لها فيه , لكن وين ؟ وكبرياءه , ؟ وكرماته اللي دعست عليها ؟ من الـيوم يبغى يقوم يروح يطلّقها رسمي لكن في شي مانعه ماهو مخليه يقدر يقوم ويطلّقها ..
رفع جواله وهو يشوف أتصالها العشرين , قفّل جواله وهو ضايقه فيه الدنيا ..
في وآرسو
...................
طلع من المطار وهو يحط قبّعته على راسه من قوّة البروده , أبتسم وهو يشوف أبو راشد يستقبله من بعيد , توجهه لـه وسّلم عليه , ركب السيارة معه , وبعد بعض الـسوالف
أبو راشد بـهدوء : في الـبحر للحين يدون ,الأمر بـ أعتقاله ما بعد طلع
صقر بـ استغراب : ليه للحين ما تم
أبو راشد ناظر في صقر : شريكه سياسي كبير في الدولة , ضني هو اللي موقف الأمر , لكن لا تخاف اليوم ينحسم الأمر ..
صقر بـقهر وغبن : بينمسك بـ أذن الله ..
أبو راشد بـهدوء : بغيتك تجي .. مره ثانيه , لان خوفي أن أبو وليد ما ينترحل لـ السعودية الا بعد سنين , ودي أنك تشوفه وهو ينمسك , تشفي غليلك فيه ..
صقر ألتزم الـهدوء وهو يناظر قدّامه , وموقف موت أخوه ينعاد ويتكرر قدامه ..
وقّف السوّاق عند أوتيل صقر , نزل صقر وهو يسلم على أبو راشد ..
توجهه لـ أوتيله , سجّل دخوله , وأستلم غرفته .. أنسدح على سريره بتعب ما نام في الطيّارة ولا غفت له عين ..
رفع جواله وهو يرسل لـ خواته أنه وصل ..
ـــــــــــــــــــ
الساعه ست المغرب في الرياض
دخلت لينا على رنا وهي تقول : رنا تكفين بلا أستهبال بتقومين معي بتقومين
رنا بملل : ما أبي أروح يختي كيفي .. روحي أنتي بلحالك
لينا : عيب عليك عمتنا عازمتنا لازم نروح ..
رنا وقّفت وهي تاخذ عبايتها : أنا بروح معك ..
لينا بفرح : كفو
رنا ناظرت فيها : عشان أنطلك على بيت عمتي ثم بروح لـ شيهانة .. ثم ترجعين لي الليل
لينا تأفأفت بملل : يالله منك .. طيب انا بعد أبي أروح لها .. أنتظري بكره
رنا : توني مكلمتها , تقول أنها بتسافر الفجر اليوم مع ابوها لـ بنت أخوها قوت في لندن
لينا أبتسمت : ماشاءلله عليه أبوها ..
رنا : خلصي قومي نطلع
لينا بتفكير : أقولك شي , بتعشى بسرعه عندهم بعيدن بجيكم
رنا وهي تاخذ شنطتها : يالله طيب
لبست لينا عبايتها وتوجهوا لـ الباب
قطّت رنا لينا على بيت العمة مها , وتوجهت لـ شيهانة
دخلت لينا وسلّمت على العمة مها و صبا
العمة مها : اجل وين رنا ...
لينا بـكذب : تعبانة ما جت الـيوم يا عمتي
العمة مها بزعل : لا عاد زعلتيني
صبا وهي تناظر أمها وبصوت واطي : أفضل ..
توجهوا لـ الصاله , تقهوا و أخذهم الـوقت وهم يسولفون
وراكان يتصل على أمه كل دقيقتين
مها ترد على راكان وبصوت واطي : أبلشتني يا ولدي أبلشتني
راكان : يمه من اليوم و أنا واقف برا .. خلصوني طلعوها
مها : قل قسم .. تستهبل أنت .. أضبط نفسك يا ولد تراها بنت أخوي ..
راكان : شكلني بخربها وبسوي نفسي ما أدري أنها عندكم وبدخل وأشوفها
مها : عشان أحش رجيلاتك حش وانا أمك .. أنتظر برا لين أقولك ..
سكّرت مها من راكان , ناظرت في لينا لابسه بنطلون جينز و تيشيرت وردي نص كم , ورافعه شعرها كله ذيل حصان
قالت وهي تبتسم : يوه يا لينا لو أوريك المكياج اللي شريته من برا تنهلين
لينا وهي تناظر فيها : أنتي خابرتي يا عمه موب راعية مكياج
وقّفت مها وهي تمد يدها لـ لينا : قومي قومي أوريك وش شريت
لينا وهي متعوده على حركات عمتها : يالله خلينا نشوف وش قضيتي
توجهت لينا ومعاها العمة مها وصبا تضحك على حركات أمها وهي عارفه ومتأكده أن أمها بتضبط لينا أكثر ..
دخلت الـغرفة , وسويت فيها الـمقلب بالتمام , طلعت لها الأشياء تتفرج عليها , أخر فقره طلّعت المكياج وهي تقول : تعالي أجربه عليك
لينا : لا تكفين .. ما أداني المكياج
صبا : تفكين خلينا نجربه عليك نبي وحده عيونها فيها مساحه كبيره عشان نشوف شكله كيف بيضبط
لينا بـ استغراب : عيونكم كبار تستهبلون
العمة مها مسكت وجهه لينا وهي تقول : موب على كيفك بجربه على عويناتك الزينه هذي
لينا أستسلتمت لـ عمتها وهي تقول : عمه بتمسحينه لي ترى
العمة مها مبسوطة : أمسح لـ أبوك كانك بغيتي ..
ضحكت لينا وهي ما تدري وش ناوين يسوون
حطت لها العمة مها كحل أسود وماسكرا و بلاشر و روج وردي
ناظرت وهي تقول : والله أن الكحل زين يا صبا ليتنا جايبين منه زيادة
صبا وهي تبتسم : لا زين زين يممه .. يا حسافه
لينا ناظرت في المراية : والله حلو يا عمه وش ماركته
العمة مها وهي تناظر فيها : لكن فيه شي ناقص دقيقه , فكي شعرك خلينا نشوف شكله النهائي
لينا فكّت شعرها وهي تقول : ما يفرق واجد
صبا ناظرت في امها : والله يا يمة البنات صارو مزز
العمة مها وهي تبتسم : كلكن مزز ما شاءلله
لينا وهي ترفع شعرها : يالله عاد خلونا نتعشى رنا بلحالها بروح لها
العمه مها بسرعه : فكيه فكيه .. وش بلاك عليه
لينا بـ استغراب : عمه وش بلاك اليوم أعترفي
العمة مها وهي تبتسم : ولا شي .. بس وش زين شعرك وهو مفلوف خليه أنظمي لي أنا وبنتي بشعورنا اللي مفلوله
لينا تركت شعرها وهي تقول : يالله طيب نزلنا ..
العمة مها وهي تناظر في صبا : أجلسوا برا قبال الملحق حطيت لكم الشاهي وانا بشيك على الـعشا وبجي
صبا : أبشري ..
نزلت لينا وصبا هم يسولفون
العمة مها وهي تكلم راكان : يالله أدخل الملحق ..
راكان بحماس : نزلت
العمة مها : راكان .. ثلاث دقايق بالضبط بس .. ثم والله يا أمي لو طولت النظر لـ افقع عيونك
راكان يسلّك لها : ولا يهمك يمه ..
دخل راكان الملحق , وسكّر اللمابت وقرب من الدريشة ..
ماهي الا ثواني الا ولينا و صبا كانوا فيه
وقّف يناظر فيها من فوقها لـ تحتها , كيف الواحد يتغير كذا , يتذكرها وهي صغيره ماكانت حلوه أبداً ,شلون تغيّرت , شلون صارت بهالحلاوة , بالجمال .. وقّف يناظر فيها بتركيز أكثر و أكثر ..
نزّل نظره لـ جواله رفعه وهو يكلم أمه : موب وقتك يمه سكري بشوف
العمة مها : ولد أنتهى الوقت خلاص ثلاث دقايق
راكان يسلّك لها : طيب أبشري
سكّر الجوال ورجع يناظر فيها من جديد ..
جلست على الـكرسي وهي تقول : ايوه وش صار بعيد
صبا وهي تحس بتوتر خفيف : ابد .. أبوي لقى الجواز في الـفندق والحمدلله قدرنا نرجع ولا كنا بنروح في خبر كان
لينا حطت يدها عل قلبها : الحممدلله
راكان في الغرفة , من الخقّه اللي يحس فيها , يسمي عليها وهو ما يدري وش السالفه : بسم الله عليك ..
جتهم الـعمة مها وهي عارفه ولدها , مستحيل يسمع كلامها في هالموضوع
العمة مها وهي تبتسم : جاز لك الجو برا
لينا : يجنن من زمان وانا حابهم هالمكان يهبل
تلفّتت يمينها ويسارها : فيه منديل
العمة مها وهي تتوجهه لـ الملحق : بجيب لك من الملحق
دخلت الملحق وهي تسكّر الباب
سحبت راكان من ثوبه وهي تقول : أنت ما تستحي قلت لك بس
راكان بكذب : ما شفت يمه الله يهديك
العمة مها : تستهبل عشر دقايق ما شفت
راكان : أقولك كانت معطيتني ظهرها ما شفت
العمة مها عصّبت : خلاص .. شفتها يالله أطلع
راكان ضحك وهو يقول : وشلون أطلع يالغالية من وين أطلع و زوجتي برا
مها : قل والله , يمكن ما توافق عليك وانت حطيتها زوجتك
راكان بـ ابتسامة : بتوافق ..
العمة مها : المهم وقّف ورا الباب, يا ويلك لو قربت من الدريشة يا راكان , بـ أدخلهم ثم أطلعك
راكان أبتسم : أبشري
وقّف راكان ورا الباب وهو يبتسم متخيّل الوضع في يوم الزواج وخالص ..
طلعت العمة مها وهي تناظر في صبا : قومي ودي الـشاهي لـ أبوك
وقّفت صبا وهي تتوجهه لـ الداخل
قبل لا تدخّل العمة مها لينا لـ الداخل نادى عليها زوجها
وقّفت لينا وهي تدوّر مناديل حولها , فتحت شنطتها لكن مافيه توجهت لـ المحلق , رن جوالها رددت عليه وهي تفتح باب الملحق : هلا رنا ..
حط يده على فمه يمنع الـصوت يطلع , يارب ما تفتح الباب أكثر ثم تكتشف أنه وراه
دخلت لينا وهي تقول : شلون شيهانة ... بطلع من عند عمتي و أجيك .. أوكي
شغّلت اللمبات وهي تدوّر المنديل و راكان ورا الباب
لينا : ياربي يا المنديل اللي مالقيته ..
طلّع راكان منديل من جيبه , بعدها أستوعب على نفسه شلون يعطيها
جت صبا وهي تناظر الملحق , شافت لينا داخله شهقت بقوة وهي تركض لـ الملحق قالت بتوتر : وش تسوين هنا لينا
لينا وهي واقفه في نص الملحق : أبي منديل .. وعمتي ما جابت
صبا بتوتر وعينها على لينا : طيب تعالي نطلع و ندور مناديل
لينا وجّهت أنظارها لـ الباب : شوفي المنديل
راكان شوي ويموت من كثر ما أنه كاتم نفسه بالقوة
صبا بسرعه : لا لا ... خليه
لينا بـ أستغراب : وش فيك
صبا بـكذب : ذابحين فيه اليوم صرصورين
لينا رجعت على ورا وهي تقول : هههههههه أستغفر الله ..
صبا مسكت لينا وهي تغنّي لـ راكان : ياللي داخل ليـــتكم تطـــلـــعون .. تروحون لـ أماكن غير أماااااكنا
لينا وهي تضحك : وش الاغنية
صبا بكذب : جديده حقت رابح ما سمعتيها
لينا وهي تدخل لـ الفيلا : لا .. ما قد سمعتها
طلع من الـمحلق بسرعه لـ باب الشارع , طلع وهو يتنفس بقوة الله يلعن بليسها روّعته , كان طاح من عينها لو درت أنه شايفها ولا وافقت عليه ..
جلس على العتبه وهو يبتسم , والله يا لينا كبرنا وصرنا حلوات ..
حط يده على راسه وهو يبتسم وسارح في خيالاته ..
وقّف وفتح باب الـبيت , دخل وكأنه توه جاي من برا , دخل لـ الملحق وشغّل التفزيون , اتصل على الخدامة تجيب لـه شاهي ...
بعد ما تشعوا وقّفت لينا وهي تلبس عبايتها ونقابها , أخذت شنطتها وهي تتوجهه لـ الخارج ومعاها صبا و العمة مها
العمة مها : ليتك مطوله يا لينا شوي .. تونا الساعه 11
لينا : ودي والله يا عمه بس رنا بلحالها بروح لها
صبا : طيّب سواقكم وين
رفعت جوالها لينا وهي تكلم الـسواق
لينا : يقول أنه يتعشى في المطعم القريب , شكله بيطول
العمة مها : تعالي خلينا نجلس هنا
جلست لينا و العمة وصبا
جالس في الملحق , وقّف وهو يسمع صوتهم أسترق النظر لهم متغطيه لينا
قال بـصوت عالي : يـــا ولد
لينا وقّفت بسرعه : شكل فيه أحد
العمة مها : اجلسي يا بنتي ماغير راكان
لينا: طيب خلونا ندخل ..
طلع راكان وهو يسوي نفسه ما يدري أن فيه أحد : الـسلام عليـ.. السلام عليكم
الكل : وعليكم الـسلام
العمة مها تخز راكان تبيه يروح : هلا راكان ..
راكان بكذب : هلا يمه .. من ذي اللي معكم
العمة رنا ناظرت فيه بمعنى يا كذبك كذباه : لينا ...
راكان ابتسم : هلا والله لينا .. شلونك
لينا أبتسمت : بخير الحمدلله .. أنت شلونك
راكان جلس مقابل لها : بخير الحمدلله
لينا وقّفت وهي تقول : طيب انا بدخل أنا وصبا عشان ما نضايقكم
العمة مها : تعالي يا بنتي راكان أخوك و أنتي أخته
راكان لف على أمه وهو يقول : لا موب أخوها ... ولا هي أختي الله يهديك يمه .. تعالي تعالي أنتي بنت خالي مافيها شي
العمة مها ضحكت وهي تشوف وجهه راكان كيف تغير : ........
صبا ضحكت بصوت عالي وهي تسمع راكان
لينا بـ أحراج : وش فيك
صبا جلست وهي تقول : اجلسي ..أجلسي
جلست لينا هي تحس بـاحراج من كلمة راكان , الوضع ماهو مريّحها وش جالس يصير !
راكان ناظر فيها وهو يقول : شلونك وش اخبارك
لينا بـ استغراب سألها ثاني مره : بخير الحمدلله ..
راكان وهو يحط يده خلف ظهر أمه : شلون الجامعة ؟
لينا وهي تلعب في خاتمها : الحمدلله .. كويسه
صبا ناظرت في راكان : متى جيت ..؟
راكان : قبل شوي ..
ناظر في لينا وهو يقول : كم باقي لك وتخلصينها ؟
العمة مها : سنة ضني ؟
لينا هزت راسها : لا ترم أن شاءلله
راكان وبانت الأبتسامة على وجهه : حلو .. مناسب
لينا ناظرت فيه بـ أستنكار :!!!!!!
العمة مها ناظرت فيه
راكان ناظر فيها : قصدي يعني وقت قياسي ممتاز .. عشان الوظايف
لينا هزّت راسها : وظايف ..
راكان يبي يذكّرها أنه مهندس , ناظر في أمه وهو يقول : ما تدرين وين خرايطي ؟ حقت المباني
العمة مها عرفت حركات ولدها : الله يهديك يا راكان لو تترك هالهندسه أبرك لك
راكان وهو يسترق النظر لـ لينا اللي ماسكه جوالها : حياتي في الهندسه أنا ..
صبا ناظرت فيه , أوضح من كذا ما فيه
لينا وقّفت وهي تقول : طيب عن أذنكم .. السواق جا .. عمه كثّر الله خيرك يارب ..
وقّفت العمة مها وراكان : عاد المره الثانية رنا معك
لينا وهي تتوجهه لـ الباب : أن شاءلله
راكان ناظر فيها وهو يقول : أنتي متأكده أن السواق برا ؟
لينا ناظرت فيه : ايه متأكده ليه في شي
راكان توجهه لـ الباب وهوي فتحه : لا ابد
صبا وهي تساسر أمها : راكان أخذ وضعية الجنتل
العمة مها وهي تبتسم : لانه هو جنتل بسم الله عليه
طلع راكان وهو يشوف سواق لينا
ركبت لينا السيارة , توجهه راكان لـ السواق وهو يضرب الدريشه
لينا ناظرت فيه بـ استغراب ما كانت تعرف أن طبعه كذا موّان بزيادة
فتح السواق الدريشه
راكان بتحذير : سق شوي شوي .. وانتبه فيه مع انتا بنت ..
السواق هز راسه :......
راكان وهو يناظر في لينا : اذا وصلتي أكتبي لـ صبا
لينا أنهبلت من حركاته وش سالفته هذا : طيب ..
توجهه راكان لـ الباب , وهو يناظر السيارة لحد ما غابت
دخل وهو مبتسم :..........
صبا تكمل شرب مويتها : وضعك اليوم في خطر
راكان جلس مقابل أمه وهو يقول : خطبناها يمه بكره أنا وياك
العمة مها وهي تضحك : تذكر يوم تقول مستحيل أعرس عليها
راكان يسلّك لـ أمه : مهبول انا .. تشرهين على مهبول ؟.. المهم يمه بكره بنروح لـ خالي نادر ..
العمة مها تطفّر راكان : لا مستحيل .. أنتظر لين تخلّص دراستها
ناظر راكان في أمه وهو مصدق كلامها : يمه تستهبلين باقي لها نص سنه عشان تخلص .. تونا حتى ما بدينا الترم ..
العمة مها مستمره في تطفير راكان : وبعدين تو لينا قايله لنا أن خاطبها دكتور وما تدري توافق ولا لا .. وخبري خطبه على خطبه ما تصير أنتظر نشوف وش ترد عليه كانها رفضته خير وبركة وخطبناها كانها وافقت الله يوفقها
راكان عصّب : من جدك يمه .. من جدك ... كلمي خالي الحين قولي له أن راكان بيتزوج لينا .. تكفين يا يمه لا تسـ..
العمة مها قاطعته وهي تضحك : أستهبل أستهبل
صبا ناظرت في وجهه : يمه عصّب الأبيض .. وجهه قلب أحمر
راكان أرتاح : يمه روعتيني قسم بالله مالك داعي .. يالله دقي على خالي
مها وقّفت وهي تقول : انا بروح أنام اذا اصبحنا نتفاهم
راكان رفع حواجبه الثنتين : هذا نظامك يا مها .. طيّب .. اساساً أن بروح أكلم خالي الصبح انا وأبوي
مها بتحذير : في أمك خير تروح .. انا اللي بـ أخطبها لك .. وأن رحت أنت وأبوك تراني والله العظيم لـ أقول كل حركاتك القديمة لـ لينا
راكان حط يده على لحيته وهو يقول : خلاص .. ننتظرك
صبا ناظرت في راكان : الحين أنت من جدك ؟ ما عرفتها ولا عرفت شخصيتها
راكان وهو يدخّل يده في راسه : جازت لي والله يا صبا ...
صبا ناظرت فيه : بس يعني .. لينا حليوة وحبيبة وكل شي , يعني كل ما شافت سلّمت عليك , لكن ما أتوقع أنها تنسى عياراتك لها , اتوقع أنها يمكن ترفضك
راكان ناظر في صبا : تستهبلين .. تتكلمين عن سبعطعش سنه مروا
صبا رفعت كتفوها : بجسّ نبضها و أقولك
راكان ناظر في صبا وهو يقول بـصوت شبه واطي : صبا .. لينا جازت لي .. دخلت راسي .. أقنعيها فيني لو شفتي أنها ممكن ترفض
صبا وقّفت وهي تقول : يصير خير
راكان وقّف وهو يقول : بوديك لها بكره تجسّين نبظها
صبا لفّت على راكان : أصبر يا أخي .. أنت مافيك صبر .. وبعدين موب كنت ما تبي تتزوج .. وش صار
راكان يتجاهل كلامها : بوديك بكره .. تجهزي
جلس على الكرسي وهو ياخذ موية صبا ويشرب منها , دخّل يده في شعره , ما كان يتوقع في يوم أن لينا ممكن تجوز له في يوم , أو يفكر يتزوجها ..
ــــــــــــــ
في بيت ابو نايف
ترتب شنطتها و رنا جالسه على السرير تسفط ملابسها
رنا بتردد : شيشي
رفعت شيهانة نظرها لها وهي تقول : لبيه
رنا تركت الملابس وهي تقول : كنت ابي اقولك يعني .. اني اسفه على اللي صار في بيتنا
شيهانة: وليه تتأسفين .. اللي صار صار
رنا ناظرت فيها : صقر الله يهديه ما..
قاطعتها شيهانة وهي تجلس على طرف السرير وعلى وجهال ابتسامة : اقولك شي و تصدقيني
رنا هزت راسها : قولي
شيهانة قالت لـ رنا عن صقر و اعتذاره منها
رنا صرخت وهي تقول : قووووووووووولي قسم بالله
شيهانة رجعت تسوي شنطتها وهي تضحك على رده فعل رنا : والله
رنا تنهدت براحه : ريحتيني يا بنت الحلال وانا جالسة افكر متى بتطلبين الطلاق
شيهانة سكتت وهي تكمّل ترتيب الشنطة
رنا قرّبت منها وهي تصقع شيهانة بكتفها: شيهانة .. وش صاير ماشاءلله
شيهانة ناظرت في عيون رنا وضحكت بقوة : عيونك عيون اللي قافطتني انا وياه في شي ... الله يخلف علي ما صار شي الا انه اعتذر بس
رنا رقصت وهي تغني : ........
شيهانة ضحكت بقوة : ياربي كل هذا فرح والله انك فرحانه اكثر مني
رنا بفرح كبير : والله كنت شايله هم بس طاح الحححمممممدلله
شيهانة لفّت على رنا وهي تقول : بنزل اجيب الشاهي و بجي انتظريني
رنا : طيّب .. برتب ذولا لين تجين
نزلت شيهانة عشان تجيب الحلا
جلست رنا معطيه الباب ظهرها , كانت طول الوقت تحس بـ تأنيب الضمير المزعج , لكن شيهانة بكلمتين قدرت تريّح ضميرها بشكل ماكانت تتوقعه ..
دخل البيت بعد ما عرف ان اخته شيهانة نايمة عندهم من أمس وهو عنده مناوبه في دوامه *طبيب* وفي يده كيس بطاط "بفك" يعرف انها تحبه وتنبسط عليه
دخل ل الصاله ماكانت موجوده ، توجهه لـ غرفتها فتحها وعلى وجهه ابتسامه ، معطيته ظهرها وترتب شنطتها
قال وهو مبتسم : حي الله شيهانة
تصلّبت مكانها وهي تسمع صوت الرجل الغريب وراها لسانها عجز عن النطق و اخيراً جبهتها بدأت تعرّق وهي تحس انه بيقرب منها الآن
علي نطل كيس البفك على السرير وهو يقول : شوفي وش جبت لك .... ليه معطيتني ظهرك ..
قرّب منها وهو يناظر فيها : شيهانة ... ياليل ابو لمبه لا يكون زعلانه علي ؟
ناظر فيها من ورا عقد حاجبة فيه شي مختلف ، كأنها نحفانه شوي ..
توجهه لها وهو يمسك رقبتها و بـ اسلوب العيال العنيف هزها وهو يقول : اكلمك ليه ما تردين ، وش هالنحف ، بلال دلع بنات لا افقع وجهك
رنا أقل ما يقال عنها في مرحلة الموت البدائية ، تحس ب روحها تنسحب منها شوي شوي ، ويده اللي على رقبتها خلتها تعجز عن الحركه او الكلام ، تحس خلاص ماعاد فيه نفس ، حتى تبغى تطلع لو صوت قليل لكن مافيه فايده
علي سحبها بقوة وهو يلفها ، وقّف لثانية وهو يشوف اختلاف الملامح ما انتبه انها موب شيهانة لحد الآن ، دفها بقوة وهو ماهو مستوعب وش صار
صقع ظهر رنا في حافة السرير صرخت بصوت شبه عالي : ااااااااي
رجع علي على ورا وهو يبلع ريقه بقوة من الشي اللي صار
طلع بسرعه من الغرفة
رقت شيهانة ابتسمت وهي تشوف علي : علي
علي ناظر في شيهانة بعدها ناظر في الغرفة قال بتوتر واضح جداً عليه و بصوت يميل الى الرجفه : من اللي في الغرفة ..
شيهانة عضّت شفايفها وهي تشوف حالة علي : لا تقول دخلت
على حط يده الى راسه وهو يقول : مدري وش صار .. دفيتها وانا مرتاع روحي شوفي لا يكون صار فيها شي
شهقت شيهانة وهي تتوجهه بسرعه وصينيه الشاهي في يدها للغرفة دخلت وهي تشوف رنا حاطه يدها على ظهرها و وجهها مخطوف
حطت شيهانة الصينية على الطاولة وهي تتوجهه ل رنا بسرعه : فيك شي .. رنا انتي بخير
رنا ناظرت فيها وهي تقول بهدوء لحد الآن الاستيعاب واقف عندها : بخير .. بخير
شيهانة بسرعه : اسفه ، علي اللي يهديه شكله ما يعرف انك فيه امسحيها في وجهي ... ياربي منه ومن جفاسته دايم كذا ..
مسكت شيهانة يد رنا وهي تقوّمها , جلست رنا على السرير وهي للحين في مرحله الـصدمة من اللي صار
شيهانة ناظرت في رنا : وجهك تغيّر وش فيك
رنا حطّيت يدها على ظهرها : ظهري يعوّرني
شيهانة بخوف : من وين دفّك.. وريني
رنا رفعت بلوزتها الـسوداء وهي تقول بـهدوء : أخر ظهري ..
شيهانة حطت يدها على المكان اللي تقوله رنا : هنا ..
رنا بألم : يعورني ..
شيهانة ناظرت في رنا : طيب .. اجلسي هنا بجيب كريم العضلات وبجي
طلعت رنا وهي تشوف علي جالس على الـكنبة , ناظر فيها وهو يقول : وش فيها ؟
شيهانة ناظرت في علي : أنت وجفاستك طيّحت البنت ظهرها يعورها شكلك دفّيتها على مكان قوي
علي وقّف بتوتر : مدري .. على السرير.. والله ما أستوعبت يا شيهانة
شيهانة ناظرت فيه وهي عارفة أنه صادق : طيب جب لي كريم عضلات أو أي شي
علي ناظر فيها وهو يقول : طيّب أخاف يصير في ظهرها شي , خليني أشوفه
شيهانة رفعت حواجبها بدهشه : تشوفه سلامات ..
علي ناظر فيها : خليني أكشف بس .. أخاف أني دافها على الـعمود الفقري .. يمكن يسبب لها أوجاع أكثر
شيهانة بخوف : طيّب هي ماراح توافق .. أعرفها
علي : قولي لها أني دكتور .. بشوفه بس ..
شيهانة دخلت على رنا وهي تقول : رنا ...
رنا رفع راسها وهي تحس بألم قوي : وين الكريم
شيهانة بتوتر وخوف واضحين : علي يقول أنه يبي يشوف الطقه اللي فيك
رنا بسرعه : لا .. مستحيل
شيهانة ناظرت فيها : عادي .. هو دكتور خليه بس يكشف عليك أخاف ادهنك بكريم العضلات و يصير شي يعني
رنا ناظرت في شيهانة : لا ما أبي .. والله لو ينكسر ظهري ما يكشف علي
شيهانة تخوّفها : علي يقول أنه يخاف أنه دفك على مكان حسّاس يعني العمود الفقري أو شي زي كذا لانه يمكن يألمك بقوة لدرجة أنك بعدين ما تقدرين تمشين ولا تتحركين .. خليه يكشف عليك بس .. بحط على ظهرك غطا و بغطيك كلك الا مكان الوجع
رنا بخوف , وألم في نفس الوقت ممتزج مع فشيله : لا .. متفشله يعرفني أخوك ..
شيهانة هزت راسها بسرعه : مايعرف من أنتي .. حتى ما يدري أنك رنا والله ما يدري وين ربي حاطة ..
رنا بتردد : لو عرف طيب
شيهانة ناظرت فيها , بعدها قالت بـ أسلوب ما ينفع مع رنا الا كذا : كيفك .. بس انتبهي لـ ظهرك لا يصير فيك شي ثم تصيرين جالسه بس
رنا بسرعه : لا خلاص ... خلاص ... خليه يدي بس دقيقه ساعديني ألبس عبايتي
شيهانة عطت رنا عبايتها , لبستها وحطت طرحتها على راسها وهي تحس ب ألم : شيهانة سويها ظهري يعورني
شيهانة لفت لـ رنا طرحتها
رنا رغم ألمها , شافت المراية : كأني شغاله وش هاللفه زينيها
شيهانة ضحكت وهي تقول : تغطي بس موب شايف وجهك
حطت رنا غطوتهها على وجهها , قالت بـ ألم : شيهانة .. تكفين لا يعرف أني أنا رنا
شيهانة : موب عارف ..
جلست رنا على السرير بألم غير طبيعي في أسفل ظهرها
طلعت شيهانة وهي تشوف علي المتوتر بشكل فضيع , ناظرت فيه وهي تقول : تعال الله يهديك يارب ..
علي ناظر فيها وهو يقول بتوتر : لا يكون صار فيها شي من قو الطقه
شيهانة رفعت كتوفها : مدري .. تعال
دخل علي وهو يسلّم : الــسلام عليكم
رنا غمّضت عيونها بقوة , يسلم بعد ..
قرّب علي وهو يقول : وش تحسين فيه .. من وين طحتي
رنا رفعت حواجبها : طحت ؟! .. مدري ظهري يعورني
شيهانة ناظرت في علي : تقول أن أخر ظهرها يعورها
علي قرّب وهو يقول : طيب خليني أشوفها
رنا هزّت راسها :..........
علي قّرب منها وهو يقول : شيلي العباة ..
رنا بسرعه : لا .. ماراح أشيلها
علي بتوتر : طيب كيف أشوف .. ما أقدر أشوف وعباتك عليك
شيهانة : شيلي طرفها بس .. عشان يشوف
شيهانة راحت لها وهي تقول : شوفي أنا بوخرها .. لا تخافين ماراح أشيلها كلها
رنا بتوتر : طيب .. بس .. بس ..يعني شيهانة بس طرف
شيهانة : طرف بس ..
علي ناظر فيها : أنسدحي عشان أكشف عليها زين
رنا شهقت : شيهانة .. تفاهمي معه وش أنسدح
علي بنفاذ صبر : كيف أشوف .. وانتي جالسه وعباتك ما تبينها تنشال
رنا ناظرت في شيهانة بسرعه
شيهانة ناظرت في علي وهي تقول : اهدى .. بتفاهم معها دقيقه
شيهانة ناظرت في رنا : يا بنت الحلال خلصينا لا ينكسر ظهررك
رنا بـرفض تام : والله ما أنسدح لو وش يصير
علي تكتف وهو ينتظرهم يخلصون
شيهانة ناظرت في علي : تراه نفسه في راس خشمه خلصينا
رنا بـرفض : تستهبلين أنسدح وانا متغطيه و أخرتها كاشفه ظهري .. لا مستحيل
شيهانة : بينكسر ظهرك
رنا بـصدق : والله لو وش ما أنزله لو كان دكتور طيب بس أخوك لا
شيهانة ناظرت فيها : أخوي دكتور .. وش فيك
رنا : بس أخوك .. ما أقدر
علي ناظر في شيهانة : خليها تنسدح .. وترفع عبايتها
رنا بصدق : لا .. ما أبي
علي عصّب : بكيفك .. ظهرك بينكسسر و أنتي اللي منظره ...
طلع علي وهو متنرفز جلس على الكنب وهو يحس بـ تأنيب الضمير , ظهرها يعورها ومايلومها لو خجلت منه , لكن في النهاية هو ما يعرف هويّتها ولا يعرف من هي ..
داخل الغرفة
شيهانة بـ اقتناع : رنا .. والله ماراح تستفيدين شي لو ظهرك ظل يعورك خليه يكشف عليه الحين , علي والله العظيم ما يعرف من انتي , ترى ألم الظظهر اذا ما تعالج بسرعه يظل وقت طويل وانتي مكان حساس اللي يعورك خليه يشوفك
رنا شوي وتصيح : بس أخوك ما اقدر
شيهانة : طيب اذا سألني من أنتي بقول أنك صديقتي سارة ... تمام كذا
رنا بدت تقتنع : طيب .. بس يكشف ..
شيهانة : ايه بس بيكشف بس ..
رنا أنسدحت وهي تصيح : ياربي يا فضيحتي
شيهانة ناظرتها وفيها الضحكه , لكنها حاسه في رنا : لا فضييحه ولا شي .. خلاص أهدي
رنا تمسح دموعها : أمانه لا يدري أني أنا رنا .. امانه
شيهانة : خلاص والله ما يدري لا تخافين
رنا أنسدحت على السرير على بطنها , لحفتها شيهانة وغطت ظهرها كله الا المنطقه اللي تعورها
ناظرت فيها ما تقدر تمسك نفسها ما تضحك :هههههههههههههههههه
رنا ناظرت فيها وعيونها مليانة دموع : وش فيك
شيهانة وهي تمسح دموعها من كثر الضحك : متغطيه من فوق ومتفصخه من تحت
رنا جت بتجلس بس شيهانة سدحتها غضب : خلاص أمزح
رنا مازالت تصيح : قلت لك شكلي يفشّل .. تكفين لا....
شيهانة تقاطعها : بنت .. خلاص ... عــــــــلــــــي ..عــــــــلي تعال ..
وقّف علي بعد ما سمع صوت شيهانة تنادي عليه , دخل وهو يناظر , توجهه لها بسرعه , ناظر في ظهرها مكان الضربه , حط يده عليها وهو يضغط عليها بقوة
رنا بـصوت عالي : أأأأأأأأأأأأأأي ..
غمّض عيونه , ما يحب الـصوت العالي : دقيقه ...
شيهانة ناظرت في رنا : أهدي ..
علي لف على شيهانة وهو يقول : مافيها شي .. حتى رضه مافيها .. وجع مؤقت ويروح .. حطي لها كريم العضلات وبس
شيهانة : يعني ما يحتاج مستشفى
علي ناظر في شيهانة : ما يحتاج ..
شيهانة ناظرت في رنا : زين الحمدلله
شيهانة ناظرت في رنا وهي تقول : خلاص يا سارة .. علي يقول مافيك شي
علي ناظر في شيهانة : سارة من !
شيهانة بصوت واطي : صديقتي
تحت عند الباب , نزلت وهي تدخل لـ بيت شيهانة أبتسمت وهي تشوف الخدامة : السلام عليكم
سوهانة وهي تبتسم : وعليكم الـسلام يا بنتي
لينا ناظرت في سوهانة : وين شيهانة ورنا ؟
سوهانة : فوق في الغرفة ..
لينا : طيب فيه أحد فوق ؟ يعني رجال ؟
سوهانة هزت راسها : لا مافيه .. اذا رقيتي غرفتها أول وحده على اليمين
لينا توجهت لـ الدرج وهي تقول بصوت عالي : يـــا أهـــــل البيت ... شيهانة .... رنــــــا .....
توجهت لـ الغرفة وهي تنادي : شيهانة ...رنـــــا وينكم ..
علي ناظر في شيهانة : ما يحتاج ..
شيهانة ناظرت في رنا : زين الحمدلله
شيهانة ناظرت في رنا وهي تقول : خلاص يا سارة .. علي يقول مافيك شي
علي ناظر في شيهانة : سارة من !
شيهانة بصوت واطي : صديقتي
لفت شيهانة وعلي وهم يسمعون صوت لينا تنادي
لينا : شيـــهااااانة .. رنا ...
رنا أجتمعت الدموع من جديد في عيونها وهي تسمع لينا تناديها , عرف أنها رنا .. عرف أنها رنا ..
شيهانة بسرعه : ليييينا دقيقه ... دقيقه
وقّفت لينا وهي تقول : وش فيكم
شيهانة ناظرت في علي : خلاص .. فيه شي ثاني
علي ناظر فيها وبصوت مسموع : سارة أجل ..
شيهانة ناظرت في رنا وهي عارفة أن رنا منهارة الحين ..
علي ناظر في شيهانة وهو يقول : بطلع اجيب كريم العضلات وبرجع
طلع علي , أول ما شافته لينا رجعت على ورا بسرعه
شيهانة : تعالي .. تعالي ..
دخلت لينا وهي تسكر الباب وبأستغراب : وش يسوي علي عندكم .. هذي ليه منسدحه على السرير وش صاير
قفّلت شيهانة الباب وتوجهت لـ رنا اللي كانت تصيح وهي منسدحه
شيهانة ناظرت في رنا : خلاص .. قومي راح
جلست رنا وهي تصيح : عرفني .. عرفني يا فضحي فضحااااه .. ياربي .. وش أسوي انا
لينا بخوف : وش فيها تصيح .. وش صاير
شيهانة قالت لـ لينا السالفه
لينا ضحكت بقوة : ياربي يا الفشله ما ألومها لو تصيح ويغمى عليها من الصياح
رنا بقهر و بكاء : حسبيييي الله عليك يا لينا ... ماعرفني الا يوم ناديتيني .. ما حبكت تناديني الا الحين ... ليييييه تناديني كان ناديتي شيهانة بس
شيهانة ماتت من الضحك : خلاص .. هههههههههه ... خلاص ما صار شي ... أهدي علي ينسى بسرعه
لينا ضحكت بقوة : يا فضيحتي والله ما الومها لو تصيح .. صيحي صيحي وانا اختك صيحي
شيهانة ناظرت فيها بنص عين : وين اللي ظهري يعورني وبغيتي تموتين علينا قبل شوي .. علي يقول مافيها شي
رنا بـصياح : تعورني .. تعورني بس الحين اللي يعورني فضيحتي .. هي اللي تعورني
أنطق الباب ودخلت سوهانة ومعاها كيس الصيدليه مدلته لـ شيهانة وهي تقول : علي يقول عطيه رنا .. تدهن ظهرها فيه
رنا صاحت بقوة : تقولين لي علي ينسى بسرعه .. آآآآآآآآآه ناداني بـ أسمي يا فضيحتك يا رنا .. يا فضيحتك
شيهانة ماتت من الضحك , ماعاد قدرت تمسك نفسها , ولينا معها أول مره يشوفون رنا صدق تحس بـ فشيله قوية
دهنت شيهانة ظهر رنا وهي تقول : خلاص يوم بالكثير وتقومين مثل الغزال
رنا بعد ما هدت : أن زرتك مره ثانية أنا كلبه ..
شيهانة ضحكت : آسفه .. خلاص عاد هو ما يدري مسكين أنك عندي
رنا مسحت وجهها وهي تقول : صيّحتوني عن سنه قدام
شيهانة ناظرت في كيس البفك : هذا من جايبه
رنا ناظرت فيها : علي ..
شيهانة ضحكت : ياعمري جايبه لي ..
لينا ناظرت في شيهانة : يعاملك معاملة البزران
شيهانة أنسدحت جمب رنا : بعد قلبي أخوي ..
رنا ناظرت في ساعة الجدار : تأخرنا .. مره ..
شيهانة : امانه أنتظروا وش دعوة
رنا وقّفت وهي حاطه يدها على ظهرها : بتروحين المطار الساعه 3 والحين وحده تستهبلين ..
شيهانة وقّفت وهي تضم رنا : أنتبهي لـظهرك
رنا أبتسمت : توصلين بالسلامة .. طمنيني اذا وصلتي ..
لينا ضمت شيهانة : أنتبهوا لـ أنفسكم .. لا تطولين علينا بنشتاق لك
شيهانة أبتسمت : توصون على شي ؟
لينا ورنا : سلامتك ...
شيهانة أخذت جوالها : تعالوا أنزلكم
رنا ولينا نزلوا مع شيهانة ..
جالس في الصاله يشوف التلفزيون , وقّف وهو يسمع صوت شيهانة نازله و تسولف مع البنات ..
علي بتوتر : يــــا ولـــــد ...
رجعت رنا على ورا بسرعه : شيهانة .. صوت علي ..
شيهانة : في الصاله .. دقيقه .
توجهت لـه وهي تقول : البنات بيطلعون
علي وقّف وهو يقل : طيب وين تبينني أروح
شيهانة : صد بس ...
علي عطا الباب ظهره ..
شيهانة بصوت عالي : بنات أطلعوا ..
توجهوا لينا و رنا لـ الباب
علي بسرعه : أخت رنــــا ...
وقّفت رنا وهي تسمعه يناديها
شيهانة بسرعه : وش تبي
علي بصوت عالي : أعتـــذر عن اللي صار اليوم .. والله العظيم كنت أحسبك شيهانة .. سامحيني معليش ..
رنا بصوت يالله يطلع : حصل خير ..
شيهانة أبتسمت وهي تأشر لـ البنات بيدها :باي ..
طلعوا رنا و لينا ..
رنا تحس أن الأرض ودها تنفتح وتبلعها من قو الفشله اللي تحس فيها ..
جلست شيهانة جمب علي وهي تقول : مسيكينه بغت تموت من الصياح منك
علي بضيق : والله ما كنت أدري
شيهانة وهي تبتسم : أعرف حركاتك انا .. بس هي مسيكينه .. روّعتها بدفاشتك .. أجل في احد يدف بنت بقوة ..
علي : خلاص يا بنت الحلال قلت لك ما كنت أدري ..
شيهانة ضحكت : أدري أنك ما كنت تدري عشان أنبهك مره ثانية
علي وقّف وهو يقول : ببدل ملابسي و أتروش ثم أوديكم المطار ... أبوي وين ؟
شيهانة وقّفت : نايم من عشر ..
علي : نوم العوافي ..
توجهه علي لـ غرفته وهو يسترجع كل اللي صار , ضعيفه مايلومها لو تروّعت منه .. أبتسم بقوة وهو يتذكر صوتها واضح أنها صايحه لين قالت بس ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
في وآرسو ..
طلع من الأوتيل حقّه وهو يتجول في شوارعها الكئيبة , الثلج يغطي كل الاماكن , والمساكين المتشردين في كل زاوية من زوايا المدينة يحاولون أنه يتدفون ...
لابسه بالطوا طويل رمادي غامق لونه , وبنطلون جينز وحاط قبعة البالطو على راسه ولاف رقبته بـ سكارف شتوي ثقيل ..
طلّع جواله يتصل بـ أبو راشد , وبعد السؤال عن الحال
أبو راشد بهدوء : طلع قرار بـالقبض عليه .. خلك قريب ..
صقر : أنت متأكد ..
أبو راشد بصوت هادي : أنتشر مقطع لـ الرجال البولندي اللي أقولك أنه مساند أبو وليد .. فيه فضايح له .. وضني أنه بعد منحاش .. الأمر طلع قبل نص ساعه بالضبط .. والآن الشرطة البحرية بـتقبض عليه ..
صقر بحماس : أنت وينك .. جايك أنا ؟
أبو راشد : خلك في فندقك بـ أرسل لك سيارة تجيبك لي
صقر : أنتظرك ..
لف ورجع لـ فندقه وهو يتمنى بعد كل هالمدة أنه يشوفه , يبرّد حرة قلبه فيه ..
في القارب ..
عبدالله بضياع : خلنا نسلّم نفسنا .. الحدود ما تدخّلنا ..
أبو وليد لف على عبدالله بعنف : أنهبلت ... نسلّم نفسنا كيف
عبدالله بمحاولة لـ الأقناع : أقلها نسلم نفسها يمكن يتهاونون معك .. لكن اذا أنسمكنا وهنا هربانين مشكله وانت تعرف يا أبو وليد
أبو وليد مسح على وجهه بجنون : مستيحل .. لا والله .. ما يمسكونني .. يتشمت فيني عبدالعزيز لا .. لا والله ما يمسكونني
عبدالله ناظر فيه : جاثمن أنفضح .. مافيه أحد يحميك ... راح فيها
أبو وليد : أنمسك .. أنت وش تقول
عبدالله جلس على الـكرسي وهو يقول : حتى السفينة ماعاد تحمل دوره في البحر بعد ..
ناظر فيه بندم : حسبي الله ونعم الوكيل ..
أبو وليد ناظر فيه بقوة : تتحسب علي ..
عبدالله بصدق : حياتي كلّها أنحطت تحت رجلك .. كنت أشوف نفسي معك لي مستقبل ما كنت أدري أني بـ أنتهي قبل لا تبان لي معالم مستقبل حتى ..
أبو وليد رفع رأسه وهو يقول بسرعه : تسمع الأصوات ...
عبدالله ناظر فيه و بعيون مليانة ندم : قلت لك هذي النهاية ..
أبو ليد تلفت يمينه ويسارة : أطلع .. أطلع شف وش فيه برا
عبدالله وقّف وهو يقول : لا أطلع ولا تطلع أنت ... أنتهينا ..
أبو وليد بسمع لـ الأصوات وعقله بدأ ينجن , مستحيل تكون نهايته مقبوض عليه , طول عمره كان له كلمة وصوت وعزّه و كرامة , نهايته ينقبض عليه ! ..
طلع بسرعه يرقى الدرج , طلع يشوف وش الوضع , الدنيا ليل .. و أنوار السفن المحاصرة واضحه , رفع راسه لـ السماء , طيّارة هالكوبتر ..
وقّف لـ ثانية , حياته ترجع قدّامه ..
لو أنه ماعرف عبدالعزيز , لو أنه ما أكتشف مهارة عبدالعزيز الفضيعة في صنع المتفجارات كان يمكن مايكون هذا حاله , تجارته السسابقة في الأسلحة الممنوعه كانت خفيفه , لكن بعد ماعرف أن عبدالعزيز صنّيع ممتاز لـه هذا النوع من الأسلحة ضغط عليه , حب أنه يصنع له طريق من غير ما يكون وسيط , حاول أستخدام عبدالعزيز في صنع هذي المتفجرات لكن عبدالعزيز رفض , وهدده فـ أنه عرف بـ أمر أبو وليد في حال أن أبو وليد تعرض له بشي بيبلغ عنه , كانت قوة أبو وليد و عزته و كبرياءة ما سمحت له أن شخص مثل عبدالعزيز رائد بسيط يهدده , فـ كان أبسط حل أنه يقتله .. وفي ظروف غامضه , جهّز له كمين الطيارة , لكن رب العالمين موجود ويشوف ويسمع كل شي , وعليم بـنفوس البشر و ما تخبيه من أشياء سيئة , ربي كان يبغى يعطي أبو وليد درس قاسي , فقد ابناءه الثنين , وليد توفى بسبب السرطان , ومحمد أبوه اللي قاتله ! ما كان لـ محمد ذنب لكن الله أختار لـ محمد مكان أفضل من مكانه , و عزّر أبوه فيه
نفسياً .. الحياة غيّرت لون قلبه الى اللون الأسود , عاش في دينا المال , السلطه , القوة , ونسى أن الضعف ما يبقى لـ الأبد يتحول لـ قوة , نسى أن القوة بيجي يوم وتتحول لـ ضعف ..
ما قدر يشوف نهايته قدّامه , ركض لـ البحر ونطل نفسه فيه , يبغى ينتهي من حياته , لكن ما تنحط في دينه حدايد الشرطة ..
ماهي الا ثواني الا و الغواصين من السفر الـشرطية البحرية خلفه ..
قدروا أنهم ينقذونه من الموت بعد الله .. وفي عز دوخته بسبب الموية قدر يستوعب أصوات الـكلابشات وهي تنحط في يدينه .. وصوت المسدّسات اللي طلعت بعد ما حصل مقاوة خفيفه من رجال أبو وليد على السفينة الثانية ..
جالس في الغرفة اللي في السفينة , في عز شبابه , ماذاق من متع الدنيا شي , تنتهي حياته وهي ما بدت .. وقّف وهو يجرجر خطوات الندم , رقى لـ الدرج , رفع يدينه لـ الأستسلام , بعد ما شاف رجال أبو وليد طايحين على الأرض ..
أنحطت الكلبشات في يده ..
حس بـ نهاية الحياة الآن .. لو أن الله يبعث ملك الموت الآن , بيكون أريح له من المنظر اللي هو فيه , قبل لا ينحكم عليه كـ مواطن بولندي , يبغى يشوف أمه .. أبوه يسلّم عليهم .. و يودعّهم , يأمن لهم أحد يصرف عليهم قبل لا ينحكم عليه بـ السجن , أو الأعدام ..
غمّض عيونه , تمنى لو أن الزمن يرجع فيه كان حمد الله وشكره على الخمسمئة ريال اللي كا شهر كانت راتبه , ولا تعالى ولا ضجر من أمر الله ..
فز من نومه وهو يتعوذ بالله من الشيطان ..
وقّف وهو يشوف المطر ينزل بغزارة شديده , أخذ جواله وأتصل في أبو راشد
جاه الرد بـصوت واضح عليه الفرح : أبشرك ... أبو وليد أنتهى
عبدالعزيز كش جلده أول ما سمع كلمة أبو راشد , قال بـصوت هادي : أنمسك ؟
ابو راشد : قبل عشر دقايق بالضبط حاول أنه ينتحر نطل نفسه في البحر بس جابوه هو وعبدالله
عبدالعزيز : جايك .. خليك في فلتك ..
أبو راشد أبتسم : حياك الله ..
سكّر جواله , أستند على عصاه , توجهه لـ دوراة المياة توضى وصلا
أمتلت عيونه بـ الدموع المتجّره , كم صار له ينتظر هذا اليوم , والله كرمه وجا هذا اليوم , أنسمك هو ذليل .. في أحضان البحر حاول يستتر لكن ما كان يدري أن الله يكشف الظلم ولو بعد حين .. اليوم بس .. ربي أكرمه كرم الدنيا كلها , اليوم بس بترجع كرامته له بعد ما سلبها منه , وبيرجع حقه , لكن حق أهله أمه و أبوه و أخوه و أخته من رجّعه .. أنفجار بيتهم بقنبلة من صنع عبدالعزيز كانت بسبب أبو وليد , لكن كيف يرجع هذا الحق ؟ ليه الدموع اللي ماليه عيونه ماهي راضيه تطلع وتريّحه , يكفيه عذاب , يكفيه وجع , كل ما غمّض عيونه يشوفهم قدّامه ..
سلّم و أخذ جاكيته الطويل , وعصاه اللي يستند عليها ..
طلع وهو يتوجهه لـ غرفة العمال , يحتاج مرافقه واحد منهم , ما يضمن جرحه أبداً
توجهه هو وزارين لـ فيلا أبو راشد ..
نزل ودخل , سلّم على أبو راشد
سلّم على صقر , بعدها جلس وهو يقول بهدوء : وينه ؟
أبو راشد : وينه بعد .. ممسوك
صقر ناظر في أبو راشد وهو يقول : أبي أشوفه ...
عبدالعزيز ناظر في صقر بعدها ناظر في أبو راشد : وانا بعد .. تكفى يا أبو راشد .. أخر طلب أطلبه منك
أبو راشد ناظر فيهم : طلبكم صعب .. لكن بحاول .. أنتظروا ..
توجهه أبو راشد لـ الغرفة الخارجيه ..
عبدالعزيز وجهه نظره لـ صقر وبهدوء تام عكس الكئابة اللي تدور في المكان : كيف الرياض ؟
صقر بـ أبتسامة جانبيه : يبنون مترو
أبتسم عبدالعزيز وهو يقول : متى بيكتمل ؟
صقر بـ نفس أبتسامة عبدالعزيز : أذا أندفنا خلص ..
عبدالعزيز بـ أبتسامة بانت أسنانه فيها : الله يحفظها
صقر أخذ نفس : أمين ..
بعدالعزيز ناظر فيه , قال بتردد : أخوك الله يرحمه .. كان قدوتي الأولى .. وانا وياك نشترك في هالثار ..
صقر و ملامح وجهه تغيّرت : الله يرحمه ..
عبدالعزيز ناظر فيه : قريب .. بينوخذ حقه ... الملف اللي أرسلته لك سلّمته ؟
صقر ناظر فيه : ملفك بينفتح و بترجع لـ أرضك وانا أخوك سالم مسلّم
عبدالعزيز بهدوء : كل غالي عليها راح يا صقر .. نرجع لـ من ..
صقر وهو عارف بـ قصة عبدالعزيز : الله يكون بالعون ..
دخل أبو رااشد وهو يقول : معكم ساعه بس .. الآن قبل لا يحّلونه
صقر بـ صدمة : يرحّلونه لـ وين
أبو راشد ناظر فيهم : السفارة طالبت أنهم يرحّلونه .. والحق البولندي يقول أن أبو وليد لازم يتحاكم في بلده
صقر و الفرحه بنات في وجهه : يعني .. بيرجع لـ الرياض .. يعني .. بينعدم ..
عبدالعزيز بــ نفس الفرحه : بينعدم ... لارجع لـ الرياض بينعدم يا صقر ..
أبو راشد أبتسم : ربي بينصركم على اللي يعاديكم ..
........
في المطار ..
جالسة في الطيّارة قبل أقلاعها جمب أبوها ..
أبو نايف : شوفي حولك مخدّه ؟
شيهانة : أقولهم يجيبون لك .
أبو نايف : لا أنتظري لين يقلع ..
شيهانة طلّعت جوالها : يبه .. نصور صورة يالله ..
أبو نايف وهو يعدّل قميصه : أنتظري أعدل هالقميص ..
شيهانة : قمر .. والله لو وش ما عدّلت قمر يا الغالي
أبو نايف وهو يسكر أزرار قميصه الفوقي : تعززين لـ أبوك يا بنيتي
شيهانة : يالله أبتسم ...
أبتسم أبو نايف , أخذت صورة شيهانة لـها و لـ أبوها .. أرسلتها لـ قوت ..
رجّعت راسها على ورا , صقر لا حس ولا خبر .. ما تدري اذا وصل أو لا .. حتى رنا ما تدري اذا وصل أو لا .. ناظرت في جوالها دخلت الواتساب تتأكد أنه ما رسل لها شي , لكن فعلاً ما رسل لها شي , كتبت له
( وصلت ؟)
أرسلتها له وسكّرت جوالها , أعلن الكابتن الأقلاع , بعد ما استقرّت الطيارة في الجو , تطفّت اللمبات .. وبدأ الهدوء يعم على الطيارة ..
....
صحت من النوم وعلى وجهها أبتسامة كبيرة , اليوم الفرحة يمكن تطلع من قلبها , أولها بوصول شيهانة وجدها , ثانية بسبب عادل واللي صار بينها وبينها .. جلست على سريرها كيف بتقابله الحين , يالله تحس أنها مستحيه منه بشكل كبير ...
تروشت ونشّفت شعرها , لبست بنطلون كحلي بقصّه مربعه , و قميص سماوي فاتح لـ فوق الركبه بـشوي , داخله هاينك أبيض .. لفت حجابها الأبيض , ولبست جزمتها (أكرمكم الله ) و شنططتها الكروس الـبنّية ..
أخذت كتبها , ونزلت متوجهه لـ الجامعة ..
طول الوقت وهي مبتسمه , ما تقدر تكشّر اليـوم كيف تكشّر واليوم وصول أغلى الناس على قلبها ..
توجهت لـ مكانها الأعتيادي النافورة , جلست وهي مبتسمه ..
ماهي دقائق ..
عادل داخل مع باب الجامعة بكل أناقته الدائمة , بدله رسمية كحّليه غامقه , وقميص سماوي فاتح و كارفته كحّليه , وشعره كـ العادة مرجّعه كله على ورا .. تحس أنها تعدّت مرحله الـأعجاب بشكله بمراحل , صدت بسرعه , ماتبيه ينتبه لها , كفاية الاحراج اللي تحس فيه الحين ..
منتبه لها من أول ما دخل مع باب الـجامعة , لكنه يفتعل أنه ما شافها , يا جمالها , يا رقّه نظراتها , و كلامها اللي في عيونها , توجهه لـ النافورة وعلى وجهه أبتسامة جميلة جداً
قوت حسّت فيه جاي , توترت , تلفتت يمين ويسار أخذت كتبها بتنحاش قبل لا يوصل لها
عادل سرّع خطواته وهو يقول : وقّفي وقّفي وين بتنحاشين ..
قوت ناظرت فيه : كشفتني ..
عادل وقّف قدامها وهو يقول : وين كنتي ناوية تروحين ؟
قوت بكذب : آ .. كنت بروح .. أجيب لي كابتشينو ..
عادل أبتسم في وجهها وهو يقول : شلونك ؟
قوت وهي تحاول الصد عنه , وجهها يفضحها دايم , ماهي ناقصه خجل زيادة لأنها الآن بتموت : بخير .. انت كيفك ؟
عادل بسرعه وبصوت جميل جداً : أنا .. بخير .. بخييير مره .. طيّب بقوة والحمدلله و مبسوط في كل شي ..
قوت شوي وتغرق في ملابسها من كثر ما أنها تحس بـ أحراج من عادل : الـحــ.. مدلله ..
عادل أبتسم وهو يقول : ما تعودت عليك تستحين .. أرجعي أم لسان
قوت ناظرت فيه بسرعه : أم لسان
عادل هز راسه : أم لسان .. هذا أنتي تكذب ..
قوت تكتفت وهي تقول : بدينا .. لا تنرفزني عشان ما تشوف لساني
عادل ناظر فيها وهو يقول : انرفزك انا عادي .. لكن غيري لو نرفزك أقطع لسان ..
قوت أبتسمت بخجل واضح :............
عادل بصدق : بتموتين يا قوت .. خلاص أسفين نسحب كلامنا اللي قبل
قوت جلست على الـنافورة وهي تقول : خلاص .. طيب يعني .. رح ..
واقفه متكتفه , وش السالفه , وش اللي جالس يصير بينهم اليوم , ليه أشكالهم كذا , ما كأنه أمس طاردها من المحاضرة ..
النار أشتبت فيها , الغيرة بدأت تدخل فيها , توجهت لـهم وهي تصطنع الأبتسامة : صباح الخير ...
قوت ناظرت فيها قالت بدون نفس : صباح النور
عادل ناظر في قوت , بعدها ناظر في يارا : صباح النور
يارا وقّفت جمب عادل وهي تقول : شلونك عادل ؟
عادل ناظر فيها : بخير .. وأنتي
يارا هزت راسها : بخير الحمدلله
قوت تغيّر وجهها , ما تحبها , ما تتقبلها أبد ..
عادل ناظرفيها : تبين شي ؟
يارا ناظرت في عادل , تحس أنها مستغربه أسلوبه : لا .. يعني بس كنت بوقف معكم ..
قوت طلّعت جوالها تلعب فيه ...
يارا ناظرت في قوت : آ قوت طلعت جوالها شكلها ما تبي توقف معاها .. نروح ؟
عادل ناظر فيها وهو يقول : آ .. لا خليني هنا
قوت سكّرت جوالها وهي تتناظر في يارا : شلون حكمتي أني ما أبي أوقف معكم .. وبعدين يا يارا يا حبيبتي انتي اللي جيتي و وقّفتي معانا مفروض تعدلين صياغة جملتك بدال ما تقولين شكلها ما تبي توقف معنا قولي شكلك ما تبيني أوقف معكم .. وهذي الحقيقة ما أبيك توقفين معانا .. فهمتي ليه طلّعت جوالي الحين ؟
عادل ناظر في قوت وهو يرفع حواجبه أعجاب في ردودها وقوّتها دايم :..........
يارا ناظرت فيها : أنتي شكلك بعد طردة عادل أمس ماعاد تستوعبين شي صح .. ولا عاد تستوعبين أسلوب الزباله كيف صاير
قوت وقّفت وهي تقول : صح .. ما أستوعب شي .. واسلوبي صدقيني يعتمد عليك .. اذا اسلوبي على قولتك زباله .. فـ أكيد اللي قدامي زباله ..
يارا بغضب ناظرت في عادل : وانت ساكت كذا ؟
عادل ناظر فيها : وليه ادافع عنك ؟
يارا ناظرت فيها , بعدها ناظرت في عادل : طيّب .. طيّب
توجهت يارا لـ الكلاس وعلى وجهها ملامح الغضب التام ..
عادل أبتسم وهو يقول : أوف .. واضح ما تدانينها
قوت ابتسمت وهي تقول : ممم ممره ..
عادل ناظر فيه بطرف عينه وعلى وجههه أبتسامة : وليه عاد ؟
قوت رفعت كتفوها وهي عارفة عادل لوش يبي يوصل: بس ..
عادل ناظر فيها : طيّب يا شاطرة الـكلاس ..
قوت أبتسمت : بجي ..
توجهه عادل لـ الكلاس وعلى وجهه أبتسامة قويّه جداً ..
.....
جالسه في الشركة , تحس أنها تمر بحاله فقد لـ خالد فضيعه , سألت عليه أبو زيد قال لها أنه ساكن في شقته , أخذت عنوان الشقة مع أستغراب أبو زيد ..
لكن محتاره تروح له أو لا ..
وقّفت وهي تجر خطواتها , تحاول أنها تتشجع بس كل ما تتذكر كلام خالد , ترجع تفقد الأمل أن خالد بيرجع لها ..
ركبت السيارة عطت الـسواق العنوان ..
توجهه لـ المكان المطلوب ..
نزلت وتوجهت لـ الدور الثاني .. وقّفت عند الباب
ترددت كثير , تطق الباب أو لا ..
طقّت الباب بعد شجاعة كبيرة منها ..
جالس في الـشقة يبحث عن شغل لـه في كل مكان , أدرك أن نهايته معاها بدت ..
رفع راسه لـ صوت الباب , توجهه له , من بيجيه هنا غير أبو زيد
فتح الباب وهو يقول : ويـن مفتاحــ...........
تعلّقت عيونها في عيونه لـ لحظة , غاب عنها يومين وليله أنقلبت موازينها و موازينه , تحس بـ شوق فضيع له , شوق ما يمليه الا أنها تضمه بقوة ,, تتأسف منه على الكلام اللي قالته له
ـــــــــــــ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!