هُناك ديون لا تُسقطها الأقدار من الأعناق ..
كِـ دين رجُل أحرق عُمر فتاه وَ رحل ..
..
سكّرت الباب بشويش , ناظرت تجاه الـسرير منسدح على بطنه ..
مشت بشويش لـ اتجاه الـسريحه , فجأه اللمبات تشغّلت كلها
لفت بسرعه لـ اتجاه السرير , واقف قريب من اللمبات وهو يقول : تأخرتي ..
شيهانة بلعت ريقها بتوتر : كنت .. سهرانه مع البنات ..
قرّب صقر منها وهو يناظر فيها من فوق لـ تحت : وش سويتوا
شيهانة وقّفت وهي تحاول أن تكون صلبه : نسولف ..
وقّف قبالها وهو يقول : أنبسطتي ؟
شيهانة صدت بوجهها لـ التسريحه تاخذ المزيل , وهي تحاول ما يبان عليها تأثير التوتر : الحمدلله
مسك يدها , لف عليها وهو يقول : وش هالجمال اليوم ؟
شيهانة ناظرت فيه بتصلب تام :..............
حط يده خلف خصرها وهو يقول : كل شي فيك الـيوم حلو .. و الاكثر فستانك ...
شيهانة , أقل ما يقال عنها في داخلها , منهاره بسبب التوتر :..........
صقر حط يدينه الثنتين ورا خصرها و قرّب وجهه من وجهها وخدها شبه ملامس لـ خده : جمال المنظر اليوم .. ما اقدر انساه لو بعد ثلاثين سنه
شيهانة بتوتر تام , واضح على وجهها وبدون ستيعاب حطيت يدها على كتفه وهي شبه مخدره
صقر ناظر في عيونها وهو يقول بصوت واضح : أعجبك كلامي ..
فك يدينه منها و بسرعه الـبرق تغيّرت ملامحه لـ الغضب : وش اللي سويتيه اليـوم
شيهانة رجعت على ورا وهي تقول : مـ.......
صقر بضغب شديد : تحسبين انك بتأثرين فيني , بتخليني أفكر فيك طول الوقت ... غلطانه ... ما أثرتي ولا بتأثرين لـ طول العمر ..
قال وهو يرف أصبعه الـسباب بتحذير : لا تحاولين تسيطرين علي , منتي بقادره لاني قلت لك من قبل وبقولك مليون مره , ما ألمس وحده لمسها واحد قبلي .. فهمتي ولا لا ..
شيهانة ناظرت فيه وبصوت نفس نبرة صوته : ومن قال اني بـ اسيطر عليك , ومن قال اني بـ اثر فيك .. لهدرجة ماخذ مقلب بنفسك .. لهذي الدرجة تشوفني بموت عليك .. صدقني أنت في عيني مافيك ولا ذرة رجوله ..ولا بتأثر علي في يوم من الأيام ..
أخذت المزيل بسرعه , قبل لا تبدأ ثورة كبيرة في البيت وطلعت متوجهه لـ غرفة رنا ..
مسح على وجهه بيده , وكل الكلام اللي قاله كذب , كله كان يعنيه , فجأه سيطرت عليه , أثرت فيه , أعجبته ..
جلس على الـكرسي وهو يتنفس بقوة , مسح على وجهها مراراً و تكرارا
بعدها وقّف متوجهه لـ دورات المياة يستعد لـ الصلاة .
..........
طلعت من الـغرفة بسرعه متوجهه لـ غرفة رنا ..
فتحت الباب بسرعه , وسكّرته بنفس الـسرعه
رنا بـ ضحكة خبث : كنت حاسه انك بتجين يا بيبي
شيهانة توجّهت لـ السرير جلست عليه بدون ولا كلـمة :.....
رنا ناظرت فيها : وش صار ..
شيهانة ناظرت في رنا , أخذت نفس وزفرته : ففففففففف
رنا ضحكت بقوة :...........
شيهانة رفعت حاجبها وهي تقول : نعم ..وش هالضحكة
رنا ناظرت فيها : شكلك تحسبين صقر سهل ..
شيهانة ناظرت فيها , تكمّل كلامها
رنا حطت الجوال جنبها وهي تقول : صقر أخوي سهل في أشياء لكنه صعب في أشياء تروّع .. الناس دايم تحبه قبل هو يحبها ..هذا طبعه ..شكله الـيوم عطاك كم كلمة .. صح
شيهانة أنسدحت بجانب رنا وهي تقول : من قالك أني ابيه .. رنا أدري أنك اخته ويمكن ما ترضين هالكلام عليه .. لكن والله العـظيم انا ما أبيه , يعني يكفيني الـلي شفته من الرجال .. ما عاد أبي قربهم ولا أبي شي يصير لي هم فيه طرف , يعني بالمختصر ما ابي اخوك ولا أخوك يبيني
رنا عقدت حاجبها : وش صاير لك مع زوجك اللي قبلك ..
شيهانة ناظرت في رنا وهي تحس بضيقة , قالت بفضفضه : كلهم كلاب خونه , زي الكلاب تعطينهم واخر شي يعضون يدك اللي مديتي لهم فيها ..
رنا بـ استنكار : خونه ؟
شيهانة أخذت نفس وهي تناظر قدامها :........
رنا بـ لطف : وش صاير لـك ..أحكي
شيهانة عدّلت جلسها : الكلام هذا ما يعرفه الا انا وقوت و وحده من صديقاتي .. أقولك بس ما يطلع
رنا جلست مقابل لـ شيهانة : والله العظـيم ما يطلع
شيهانة بتوتر : ..سعد ولد خالتي .. من قبل ما نتزوج وانا وياه نحب بعض , زي ما تقولين حب عفيف طاهر وعيت الدنيا وهو قدامي وهو بعد ,وعا في الدنيا مافيه الا انا قدامه , خطبني و تزوجنا .. سنتين مشت معاه زي العسل , كل سنه أحس أنه يحبني أكثر من السنة اللي قبلها وانا متأكده مليون بالمية أنه يحبني .. ولا عمري في يوم شكيت فيه , ولا لاحظت عليه تصرّفات غريبة , اثق فيه ثقه عمياء , لو وش يسوي ما أكذبه أصدقه في أعظم الاشياء .. وهو ما كان يقصر ابد في الـكلام المعسول , كلام يودي وكلام يجيب .. في يوم ..قمت من نومي حول الفجر مالقيته نايم ..نزلت لـ الـبيت تحت أدوره أستنكرت باب الـفيلا مفتوح طلعت بـ اسكر الباب .. لكن ...
رنا بتأثر غريب عليها , قالت بهدوء : بعدين ..
شيهانة بضيق مبيّن على وجهها : لقيت الملحق مشغله لمباته , طلعت بـ اسكرها ..شفت صدمة عمري .. اللي في حياتي كلها بطولها و عرضها مستحيل اصدقها , شفت مع الـدريشة سعد .. ومعه بنتين , و ..وبينه خمر ..
شهقت رنا وعيونها تعبر عن حزنها :....
شيهانة تكمل سرد : الصدمة في هذا الوقت سكّتتني .. دخلت عليهم وكأن الله أنزل علي سكينه تهدي قلبي , أول ما شافني كأنه أنجن .. طردته من الـبيت و كسرت الخمر ..وبعدها ما قدرت أمسك نفسي , تخيلي انتي معي ولد خالتك , طول عمرك معه من يوم انك طفل , قدوتك في كل شي , عمرك ما تشوفينه يغلط .. عمرك ما تشوفينه يقول كلمة غلط , وبعدها حبيب , بعدها زوج مثل الملاك .. كيف بيكون موقفي .. انتظرت الصبح يصبح .. رحت لـ أهلي وانا مصره في داخلي أتطلق , واني ما اجيب سيرته بـ هذا الموضوع عشان العشرة بس .. بس .. موب عشان شي ثاني تطلقت لكن أحس فيني الحرة .. حرة الخيانة توجع ..توجع .. عوّدت نفسي أني خلاص أدمره داخلي , تعبت .. و يمكن أكثر شي تعّبني أني ما كنت أحبه كثر ما كنت متعوده عليه .. وبس يا ستي ..أنتهى سعد من حياتي ..وهذي القصه اللي ما يعرف فيها احد
رنا ناظرت في شيهانة بتأثر : ليه تضحين بنفسك مع اني اشوفك قوية
شيهانة : فيه فرق بين الـتضحيه و الـمحافظة .. انا حافظت على سمعتي انا , لان عمر الناس ما ينسون سالفة رجال خان زوجته , يمكن ينسون لو ان الرجال سوا أي شي ثاني , بس الخيانة يبقون ذاكرينها , انا مالي في وجع الراس , اهم شي أكون عارفه نفسي من داخلي ..بس هذا يكفيني
رنا أبتسمت وهي تقول : ما ألومك ... والله لو كرهتيهم ما ألومك ..
فجأه أنفتح الباب دخلت لينا وهي تقول : يوووه امانه وش سولفتوا فيه
رنا ناظرت الباب : بسم الله
شيهانة ضحكت وهي تقول : فاتك ..
رنا : اببد حللنا الـوضع السياسي اللي نعيشه , طلعت شيهانة لها نظره في السياسه .. تعالي بنت وش درّاك انها عندي
لينا جلست على طرف الـسرير وهي تقول : الشيخ صقر قبل لا يطلع سألني وينها .. عرفت أنها عندك ..
شيهانة وقّفت وهي تقول :بـ أبدل الفستان هذا اللي جاب لي مصايب الدنيا
رنا بـ تطنز : نامي فيه ..
شيهانة ضحكت وهي تقول : انتي حمارة
لينا بندم : يوه ليتني جايه من قبل شكل فاتني شي
شيهانة توجهت لـ دورات المياة , ورغم كل هذا الـكلام الا ان كلام رنا عن صقر في عقلها بقوة ...
ـــــــــــــــــــ
جالس في سيارته , يتذكر وجهه أبو نواف وهو مستغرب من جيّه آل سلطان " أبو نايف و أولاده " وآل نادر " أبو متعب و أولاده "
بدون طلب , أبو بدون موضوع مهم .. و وجهه جده وهو يحاول التغطيه على الـموضوع ..
شفط من زقارته كمّيه كبيره , بعدها كح بقوة ..
كل هذا بسبب , الـكلام اللي قاله جده الـيوم بسببها , كل ضغوطات الحياة بسببها ..
تذكّر زوجة جدة المغربية مليكة في أكثر لحضات حياته جحيماً
عايش عند جده أبو أمه لـ فتره من الزمن ..
تذكّر تعذيبها له , كلما تهاوشت مع جده تتجهه لـه وكانه آله لـ تطفيه الغضب ..
تطفي على جسده الـدخان اللي تشرب منه بدون علم الـجد , و تجلده بـ الصوط كلما حست بغضب من وجوده , و لمّا حاولت تغرفه في المسبح وقت ماهاوشها الجد لـ معاملتها السيئة مع عادل ..
رفع نظره لـ مراية الـسيارة الامامية وهو يشوف حاجبه علامة الـمشرط للحين مع مرور زمن لا يستهان به موجوده ..
حط راسه على الـدركسون , رغم مرور الـسنوات , ما قدر يتجاوز المرحلة , تذكّر صرخاته , صرخاته بـ أسم والده نايف اللي تركه عند جده بدون مبلاه , استنجاده بـ جده , ما كان يوصل له ..
تذكر أظافرها اللي أنغرست في جسم الـطفل الصغير اللي ما تعدى عمره الـخمس سنوات ..
ما أحد أنتبه لها ..
لما أنتقل لـ بيت جده .. في عمر الـ10 سنوات ..
تذكر أول كلمة من طفله عمرها في ذاك الوقت ما يقارب الـثلاث سنوات أو أربع ..
ضحكت , و سخرت منه , بسبب علامة المشرط الـكبيرة اللي على جبهته , و اثار الجروح اللي في يده , ما ينسى حقده الدفين عليها , وكسرطفولته بسبب كلمتها ..
أخذ نفس عميق ..
بعدها نزل من سيارته و غترته على كتفه ..
دخل الـبيت , الشروق بدأ يظهر ..
نزلت من غرفتها متوجهه لـ المطبخ , تاخذ علبه موية ..
طلعت من المطبخ وسكرت الباب
لفت بوجهها , واقف قريب منها
قال وفي نظراته شي غريب : شفتي اللي في حواجبي .. اللي كنتي تضحكين عليه ... شخطت مشرط ..
قوت ناظرت فيه بغرابه , قالت بصوت هادي : أضحك عليه ..
عادل ناظر فيها بـ نظره غير مفهومه : كنتي تضحكين على اشياء واجد , ماتدرين وش كان وراها .. كسّرتي أشياء واجد .. مابنيتي ولا شي ..
قوت ناظرت فيه بعدم أستيعاب : وش قصدك ..
عادل ناظر فيها , والأسى مسيطر عليه : ليه ..انا ما اعرف أحب ؟ .. ليه قلتي علي ما أعرف أحب ... حكمتي علي من متى .. عشاني على قولتك مشتت .. أنا كنت أحبـ....
ناظر فيها , أستوعب اللي قاعد يسويه , رجع على ورا وتوجهه لـ غرفته بسرعه ..
واقفه تسوعب كلامه , نزّلت نظرها لـ الأرض .. وهي تتذكر كلامه , اللي قد قالته هي عنه ..
جلست على الـكرسي وهي تعض شفتها التحتيه , سمعها ..وهي تتكلم عنه ..
رفعت راسها لـ الدرج بضيق , بس في لـحظة عقدت حواجبها , ما كمّل كلامه , أنا كنت أحبـ... يحب من .. عضت لسانها بشويش , لا يكون مثل ما كانت تقول لها شيهانة أنه يحبها , مستحيل هو بالذات عمره ما حبها , كيف يحبها !! لـكن الغريب اليوم حالته ..
هزت راسها تنفض عنها الافكار الـغريبة
وقّفت متوجهه لـ غرفتها , لكن كل مالها وترجع لها الافكار ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في وآرسو ..
جالس بـ القرب من الكوخ , ومخططاته بدأت تتوضح له أكثر ..
أسبوعين بـالكثير ويكون أبو وليد تحت يدين الـشرطة ..
لابتوبه في حجره , يتابع الـمقطع اللي جابه أبو راشد له بذهول , ماكان متوقع أن أبو وليد بيترك خلفه أي أثر ..
يناظر بصمت الـمذهول ..
في المعسكر ..
مواقف الـطيّارات الحربية , الساعه الثانية والنصف فجراً 2007 سبتمبر يوم 11
أبو وليد واقف عند أحد الطيارات , و رجاله من العسكر منتشرين في المكان لـ مراقبته , وثلاثه من رجال أبو وليد يحشون الـطائرة بـ الـمتفجرات اليدوية ..
أنتهوا من حشوها تماماً و انتهت العملية بسلام , أشرقت الـشمس ..
و هذا هو عبدالعزيز يظهر في الـكاميرا وهو يتوجهه لـ طائرة التدريب لـ يتدرب عليها , قبل لا يركب الـطيرة وهو يتذكر الـموقف جيداً
..
توجه لـ الطيارة الحربية , لـيتدرب الـيوم الاثنين .. بيكون فيه تدريب مكثّف لـ الطيارين الحربين ..
قرّب من الطيارة , قبل أسبوع تماما عُيّن رائد و مبسوط جداً بالرتبه و طول الاسبوع احتفالات ورقص .. لدرجة أن رجله اُصيبت بشد عضلي ..
قبل لا يركب الـطيّارة
توجهه نظره لـ مدربة : للأسف .. شكلني ما أقدر أتدرب اليوم , رجلي أحس فيها بشد عظلي ..
العقيد ناصر سلطان الـ..... مدرب درجة أولى ..
العقيد ناصر ربت على كتف عبدالعزيز وهو يقول : لو غيرك قال لي ان عنده شد عضلي ركّبته غصب .. بس أنت مصدقك .. ناد لي محمد يبدل مكانك
أبتسم عبدالعزيز لـ مدربه الـمتعاون جداً معه : تسلم طال عمرك ..
وجهوا نداء لـ محمد اللي ماكان موجود في ميدان الـتريب ..
جاء من بيته مخصصا لـ التدريب الـيوم ..
ركب الـطائرة ..
أقلع بها , ماهي الادقائق معدوده أنفجرت الطائرة في وسط السماء ...
كُل هذا , كان مسجّل عبر كاميرات المراقبة الـهوائية ..
سكّر اللابتوب , و هذي اللحظات تمر على باله كأنها اليوم حصلت ..
أخذ الـنسخه
وحطها في ظرف .. و معاها فيديو لـ كاميرات المراقبه وهي تصوّر أبو وليد وهو يقتل أحد رجاله و الرجل الأجنبي , وأشرطة فيديو أرسلها لـه أبو راشد تدور عن محادثه بين أبو وليد و أحد أكبر المزورين في السعودية تثبت فيها براءة عبدالعزيز من جديد , و تسجيل أخر يثبت تلاعب أبو وليد في الأوراق الرسمية لـ جمانة ونسبها له , مع وجود صور أصليه لـ بطاقة الـهوية لـ جمانة " .. و شهادة مانع اللي تنص " محاولات الجماعة الارهابيه في أنظمام عبدالعزيز لـ الجماعة لـ قدرته على صنع المتفجرات و رفضه , وطلب أبو وليد من الجماعة قتل عبدالعزيز " و تسجيل صوتي لـ أبو وليد , يكلّم فيه الـعميد ناصر سلطان الـ... و يهدده بالقتل وبعدها بـ اسبوع توفي العميد ناصر , ومعاها أوراق دخول و خروج أبو وليد لـ المملكة قبل الحادث بيوم , وتركه لـ المملكة بعد الحادث بيوم ..
سكّر الـظرف و عطاه أحد رجاله , يرسلها لـ المكان الي بيحسم الأمر ..
أبو راشد , بينه وبين صقر بن سلطان الـ.... اتصالات , يعرفه من بعيد جداً , يعطيه الاخبار , واخر خبر اعطاه لـ صقر أن أبو وليد خلال فتره قصيرة بيكون في الـمملكة , بتنرسل الاوراق هذي لـ صقر و صقر بيتصرف فيها , وبيرجع عبدالعزيز لـ الرياض .. بعد مده كبيرة من الغياب
..........
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
فـي بيت خالد ..
فتحت عيونها على صوت المنبه , توجهت لـ دورات المياة
تروّشت , و لبست , أخذت شنطتها ..
طلعت من الـغرفة نازله لـ الدور الأرضي ...
سمعت صوت في الـمطبخ ..
دخلت وهي تناظر في خالد جاهز لـ الـشغل , ويسوي له خبزة ..
ناظر فيها , بعدها صد وهو يقول : صباح الخير
ديم دخلت وهي تاخذ كوب مويه : صباح النور
جلس على الـكرسي وهو ياكل خبزته و يـشوف جوّاله ..
ديم قالت بتوتر : وصلّني معك .. لين .. قبل باب الـشركة
خالد ناظر فيها , قال وهو يتعمد : اسف ..
ديم أنصدمت من كلمته :...ليه ...
خالد وهو قاصد كلامه : ما ابي واحد من الموظفين يشوفك معي ويطلّع كلام ماله داعي .. وبعدين لا تنسين انك ما تبين أحد يدري أنك متزوجه يا آنسه .. فـ مالها داعي ..
ديم ما عرفت كيف ترد عليه :... طيب أنا قلت لك قبل الشركة بشوي
خالد وقّف وهو يقول : دامك بغيتي انك ما تكونين زوجتي من البداية ماله داعي حركات الـنص كم ..
ناظرت فيه بـ استنكار .. تتبعته بعيونها لـحد ما طلع من الـبيت ..
شركة النقل اللي تعاقدت معاهم تركوها بسبب تأخرها ..
طلعت كـ العادة لـ الشارع العام تاخذ لها تاكسي ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
في الـشركة ..
جالس نوّاف في غرفة ديم , ينتظر وصولها ..
توجهه خالد لـ مكتبه الجديد , فتح اللمبات .. دخل لـ مكتبه , لف لـ جهة النافذه الزجاجية , رفع حاجبه وهو يشوف نوّاف جالس في مكتب ديم و كأن الـدنيا سهالات عنده ..
طلـع من المكتب , ودخل مكتب ديم : صباح الخير
نوّاف حاط رجل على رجل وهو يناظر في خالد : صباح النور .. بـ أي أحقيه تدخل الـمكتب ..
أبتسم خالد و باين على وجهه الـسخرية : بالحق اللي معك
وقّف نواف وهو يتصنع الـاستنكار : لا يكون لـك حق في الـشركة وانا ما أدري ..
خالد ناظر فيها , حط عينه في عينه وهو يقول : فعلاً .. لي حق في الـشركة
نوّاف : كيف ..
لف بظهره خالد متوجهه لـ الكرسي يجلس : لـي عشرين بالمية أسهم في الـشركة
ضحك نوّاف وهو يقول : هذي سحر ولا سحر
أبتسم خالد وهو يقول : ضحّكتك ؟ .. سحر ..
نوّاف والجديه بانت في وجهه : تكلّم زين .. أي عشرين بالمية اللي تتكلم عنها
وقّف خالد وهو يقول : قبل أمس كنت موظف , اليوم أنا مالك .. عاد اذا ما فهمت هذي الـكلمة فـ عقلك ماهوب حمل أدارة يـ أستاذ نوّاف
نواف بغضب : أنـــت..
قطع عليهم دخول ديم وهي تقول : صباح الخير ..
نوّاف أبتسم على طول : صباح النور
لاحظ هذي الابتسامة خالد , اللي واضح عليه الأستفزاز
ديم بـ استنكار : فيه شي ؟
نوّاف : ما كنت أدري أن فيه مساهمين جديدين في الـشركة
ديم جلست على الـكرسي وهي تقول : قصدك الاستاذ خالد .. فعلاً هو مساهم جديد في الـشركة ..
نوّاف قرب من المكتب وهو يقول : تمام .. ماعلينا .. كيفك أن شاءلله أنك تمام
ديم أسترقت النظر لـ خالد اللي جالس وحاط رجل على رجل و متكأ على يده يناظر اللي يصير : بخير الحمدلله
جلس نوّاف وهو يقول : أعتذر ما جيت امس الـشركة زي ما تدرين كان عندنا ضيوف
وكمّل بـ اسلوب تفاخر : سلطان الـ.... وأولاده .. و نادر الـ.... و أولاده
ديم أبتسمت وهي تقول : سلطان الـ... فيه بينكم وبينه علاقة ..
نوّاف بـ نفس الأسلوب : طبعاً ... صديق قديم لـ الوالد ..
ديم بـ نفس الأسلوب الرحب : الـعم سلطان أنسان ما ينوصف والله العـظيم
نوّاف : تعرفينه
ديم أبتسمت : اكيد .. أنا صديقة بنته .. وفي نفس الوقت أبوي كان صديق قديم لـه
خاالد واصل ضغطه صفر , من المحادثه السقيمه , ومن قوة الانسجام بين ديم ونواف ولا كأنه جالس
قال و وجهه يبين مدى أستفزازه : .. استاذة ديم , فيه شغل لازم أخلصه معك الآن ..
نوّاف لف عليه وهو يبتسم : ليه تخرّب القعده اللطيفة بـ استاذ خالد
وقّف خالد وهو يقول : لا المكان هنا مكان عمل .. لـ هذا السبب يا استاذ نوّاف
وقّف نواف وهو يقول : شكل عندكم شغل .. انسحب ..و ديم .. بيكون لنا جلسه ثانية أن شاءلله
ديم ناظرت فيه , بعدها ناظرت في خالد ..
طلع نوّاف
و بسرعه الـبرق خالد ناظر في ديم و بصوت الـغاضب : انا جالـــس بينكم وش , وش هالسوالف بينك وبينه ...
ديم وقّفت وهي تقول : وش فيك أنت .. سوالف في اطار العمل
خالد بغضب تام : اطار عمل وش يا شيخه .... يقولك ديم بـ أي صفه
ديم توترت من عصبيته الغريبة : وش ..فيك
خالد قال بصوت عالي : لــما زوجتي تجلس تسولف قدّام رجال غريب ولا أقدر أوقفه عند حده عشانك طال عمرك ما تبي أي احد يدري أني زوجك وش تسمينه هذا الـكلام ...كلام بقولة و ما أبي أكرهه انا هيّن ليّن في كل شي , ماعاد هذا الـشي , نوّاف هذا لا أشوفه في مكتب ثاني مره وانا موب موجود .. و حاولي قد ما تقدرين ما تكثّرين الـكلام معه
كمّل كلامه وهو يتنفس بقوة من , قوة غضبه
ديم ناظرت فيه , بلعت ريقها بشويش وهي تقول : موب من حقـك أبد أنـ...
قاطعها خالد وهو يقول بصوت عالي : مـــــن حـــقي ... تفهمين ولا لا , من حقي ..
لف بظهره وهو يقول : لا أشوفه في مكتب , عشان ما أكسر رجوله
طلع من الـمكتب لـ مكتبه .. و وجهه يبين مدى غضبه
جلست على الـكرسي وهي تناظر في النافذه الزجاجيه , وش تسمي الي صار .. ما لقت له أي تفسير سوا انه غيره من خالد عليها ..
أبتسمت بـ أستعجاب , يغار عليها .. مستحيييل .. ضحكت بقوة
وهي لامس قلبها شعور غريب
جلس في مكتبه , وهو يتنفس بقوة , لف على مكتبها من النافذه الزجاجيه , شافها تضحك ..
أبتسم أبتسامة غير واضحه أبداً , وش يضحكها ...؟ وش قايل لها عشان تضحك , في هذي اللحظة تممنى لو يعرف وش يضحكها ..لا يكون تضحك عليه ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت أم ديم ..
جالسه تفرك يدينها في بعض بقهر ..
أم ديم : انت وش تقول .. ورا ما قلت لي من أول
حامد منسدح على الـكنبه :جلست أفكّر مالقيت حل , قلت أقول لك يمكن تدورين لي حل
أم ديم بقهر : كله من هالخويلد .. هو اللي لعب في راسها حسبي الله عليه
حامد ناظر فيها : لا و أبشرك طلع لي خبر أنها عطته عشرين بالمية من الشركة , يعني انا وياك بح .. طرنا
أم ديم ناظرت فيه بصدمة : عطته عشرين بالمية .. أنت تتكلم صادق يا رجال ولا لا
حامد بغضب : اكذب عليك يا مره أنتي ..
أم ديم بقهر : بياخذ كل شي , باخذ كل الحلال .. بايخذه
حامد هز راسه : وبيطرد بنتك وبتجينا وهي ما معها شي ..الحل أنتي فكري وش بتسوين و قولي لي ..
ام ديم سرحت في مخيّلتها , تدوّر خطه من خططها الـكثيرة ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت أبو أحمد ..
دخل لـ بيته وهو مرهق تماماً , توه راجع من الـتدريب ..
أم احمد وهي تتقهوى الـضحى : يا هلا و مرحبا بشيخ الـشباب
توجهه أحمد لـ أمه , جلس وهو يبوس يدها : شلونك يا عيني ؟
أم أحمد هزّت راسها : بخير نحمد الله , فيه واجد أشياء تنقصني لـكن الحمدلله
فهم قصدها أحمد , أخذ فنجان الـقهوة وهو يشرب بسـكات :.......
أم أحمد حست بـ ضيق أحمد من هالسالفه اللي كل مره تنفتح : أبوي ..اليوم موعد أبوك في الـمستشفى الـعصر لا تنسى
أحمد ناظر في أمه : أنا راجع من التدريب اليوم عشانه , أذكر يا امي ما يحتاج تعلّميني ..
أم احمد رفعت يدها لـ السماء : يالله يارب , أنك تبارك لي فيه هو و وخيّته و ترزقني شوفها يا سميع يا كريم
أشتدت أعصابه من طاريها , حاول الـسكوت لانه لو أنفتح الموضوع ما يدري وش تكون ردّت فعله ..
وقّف وهو يقول : انا بنام يمه .. قوميني على الـصلاة
أم أحمد : ابشر يا أبوي ..
توجهه لـ غرفته , لـف لـ الغرفة المقابله لـ غرفته , يفقدها كثير , أكثر من أي فقد في العالم , راحت وتركت فجوة كبيرة في قلبه ما احد يقدر يسدها الا هي , أخر مره شافها , تذّكر حلفه شديد اللهجه ..
قبل سبع سنوات
أحـمد بصـوت عالي : كــــــــذاب يا جمانة ... محمد الله يرحمه جثته مفتتته من الانفجار .. و التحاليل كلها تثبت أنه محمد
جمانة بجنون تام : لا لا .. والله لا يا أحمد انا متأكده عمي موب كاذب علي
أحمد مسكها من كتوفها وهو يقول : أصحي لـ نفسك .. أقولك التحاليل كلها تقول انه هو اللي جثته مفتته والطيارة ماكان فيها الا هو .. يا جمـــانة طلّعوا له شهادة وفاة شلون عايش
جمانة فـكّت يدينها بقوة من أحمد قالت وعقلها ماهو معاها : أنت ما تدري عن شي , ماتدري .. عمي صادق .. ولا .. ولا بيكذب علي
أحمد قال بصوت عالي : والله الـــعـــظيم يا جمانة .. لو طلعتي من هالبيت عمرك ما تدخلينه مره ثانية ..
جمانة مسكت يد أحمد وهي تقول : اعرف .. اعرف انك عصّبت بس أذا رجعت انا ومحمد أكيد بتغيّر رايك
أحمد مسكها بقوة والحسره واضحه في عينه على أخته : يا جـــــــمانة مات .. أحمد مات
جمانة فكّت يدها : أحمد .. محمد .. عايش .. والله
أحمد ناظر فيها : هذا الباب , أبو وليد برا .. تبين تروحين روحي ..لـكن يا جمانة .. جيّه لـ هذا البيت لا أشوفك فيه .. و أن جيتي فـ مالك أهل هنا , وأن طلعتي من البيت ألحين , جمانة أختي ماتت في قلبي ..
جمانة ناظرت في أحمد , متناسيه كل شي , كيف ما تنسى كل شي , وأبو وليد يقول أن محمد ولده عايش , ابو وليد ما يكذب ..ما يكذب .. لو دخلت انا ومحمد لـ البيت من جديد بيصدقنا أحمد .. محمد ألحين ينتظرني أجي ..
لفت لـ الباب , طلعت وهي متجهزة من قبل لـ جيّه أبو وليد
لف براسه بقوة لـ درجة أنه حس بصداع , باعت أهلها عشان محمد , عشان خيال مستحيل أنه يكون حقيقة ..
في بولندا .. عايشة عند أبو وليد , والحين في رحله على أوروبا كامله ..
أخبارها كلها عند أحمد , صحيح انه حلف ما يشوفها بعد عملتها , لكن ما يقدر يمنع نفسه من أخبارها , من أنه يطمن قلبه , يريح عقله اللي من يوم ما طلعت من البيت جمانة وهو مستمر في التفكير فيها ..
أنسدح على الـسرير , في محاولة لـ النوم اللي بعد كل هالذكريات طار ..
شغّل التلفزيون , وباله في مكان ثاني ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في وآرسو ..
جلسه في زاوية الـكوخ ..
بعد تفكير عميق , طول جلستها هنا و تفكيرها يحلل حياتها من بداية زواجها من محمد الى اليوم هذا , كل شي كان خطأ من البداية ..
خسرت أهم شخصين في حياتها في وقت واحد , أحمد الأخو والأبو و العضيد اللي كان معاها في كل وقت يسندها , و محمد الزوج و الصديق اللي محلّي حياتها ..
عاشت حياة ما كان مفروض أنها تكون حياتها , لكن غلط صغير , خرب حياتها كلها على بعضها .. والآن وين .. هنا .. في هذا الكوخ اللي ما تعرف أخره .. ليه خايفة من الموت ؟ ليه تخاف أنه يقتلها , دايم كانت تفكّر بالانتحار لكن خوفها من الله يمنعها , يوم جا الشخص اللي ممكن أنه يخلصها من حياتها تخاف ! ..
أنفتح باب الـكوخ , دخل عبدالعزيز لـ الكوخ وهو يناظر الكوخ بنظره بانوراميه ..
جمانة ناظرت في عبدالعزيز لـ أول مره بنظره غريبة جداً على نظراتها المعتاده
ناظر فيها , لـ أول مره يشوف هذي النظره في عينها , قرّب منها وهو يقول : كيف الـكوخ ؟
جمانة أبتسمت بـ و بياض شفايفها يبين حالها : أعجبني ... مره أعجبني
عبدالعزيز جلس على الـكرسي وهو يدقق فيها زين : ليه ما أكلتي اللي جبته لك
جمانة ناظرت في وهي تبتسم : ليه .. خفت علي لا أموت ..
عبدالعزيز ناظر فيها , قال بصدق : بترجعين لـ الرياض في وقت قصير مره
جمانة ناظرت فيه , بعدها ضحكت بقوة وهي تقول : والله
عبدالعزيز ناظر فيها : ما أنتي مصدقه
جمانة وقّفت ويدينها مربوطه : وليه أصدقك .. قلي ليه أصدقك .. أرهابي ..نصّاب , ويمكن تكون بعد مدعي النبوة ..
عبدالعزيز وقّف وهو يقول : ما تبين ترجعين يعني ؟
جمانة هزت رأسها بعنف : لا .. ما ابي ..
عبدالعزيز ناظر فيها , قال وهو يركز فيها : حتى لو أحمد أخوك يبي يشوفك
ألجمتها كلماته , تجمّدت مكانها , ناظرت فيه , بعدها بلعت ريقها , قالت : لا ..ما يبي يشوفني .. حلف .. حلف أنه ما يشوفني ليه تكذب ..ليه تكذب
عبدالعزيز بكذب : يبي يشوفك ... ما اكذب عليك
جمانة ناظرت فيه و بريق الأمل لمع في عينها : أحلف .. احمد ..دق عليك .. احلف ..أحلف انه دق عليك
عبدالعزيز ناظر فيها : يبي يشوفك ... يبيك ترجعين لـ الرياض .. لكن شكلك ما تبين أنتي
لف بظهره وهو متوجهه لـ الباب :خليك في بولندا أحسن لك
جمانة صرخت بسرعه : تعال .. تعال
لف عبدالعزيز وهو يقول : وش تبين
جمانة قالت بعدم تصديق : احمد يبي يشوفني .. شلون
عبدالعزيز مستمر في الكـذب : شرحت له اللي صار , و فهم .. يمكن قلب ألاخو حن ..
جمانة ناظرت فيه : بكلمه .. بكلمه عشان أصدقك
عبدالعزيز ناظر فيها : لا .. مافيه الا لين ...
جمانة بسرعه : وش .. لين وش
عبدالعزيز رجع جلس على الـكرسي : لين تقولين لـي اللي أبي اعرفه
جمانة هزت راسها بسرعه : وش ..
عبدالعزيز : أبغى أعرف أبو وليد وعبدالله كيف يستلمون الأسلحه في بولندا
جمانة ناظرت فيه بسكات :...........
عبدالعزيز ناظر فيها : وش فيك سكتي .. للحين عند ولاء لـ أبو وليد ..للحين تبين تحمينه .. عشان وش تسكتين .. وش اللي يخليك تسكتين .. أنتي عارفة من زمان أن أبو وليد له يد في تجارة السلاح .. ليه ساكته تكلمي
جمانة ناظرت فيها بعدها قالت بصوت واطي : مـ أعرف
عبدالعزيز ناظر فيها , قال بصوت مأثر جداً لـها : انتي وش .. مجنونه .. أنهبلتي .. ليه للحين تبين تغطين عليه , ضحيتي بـ اهلك عشانه هو وولدده , نسيتي أمك و أبوك و أخوك عشانه , حتى حياتك حطيتيها في خطر عشانه وهو في المقابل وش سوا لك , اخذك من بين أهلك , غيّر أسمك لـ أسمه , حرمك من كل الحياة , نسّاك شكل الرياض كيف , كل شي في حياتك مراقب وانتي للحين تخبين عنه .. وش اللي مصبّرك
جمانة ناظرت فيه : موب عشانه .. والله العظيم موب عشانه ... عشان .. عشان محمد .. عشانه هو بس .. عشان ما يقولون الرائد محمد أبوه تاجر سلاح , عشان ما يشوهون صورته .. عشان ما يزعل .. عشان محمد بس
عبدالعزيز صرخ بصوت عالي : و أبـــوك ... وأخـــوك ... الناس كلها تتكلم عليهم .. بنتهم أنحاشت منهم .. ما فكرتي فيهم , ما فكرتي في حياتهم كيف صايره .. تفكرين في واحد ميت تحت الأرض ..
جمانة بلعت ريقها والدموع تجمعت في عيونها : ..................
عبدالعزيز بقهر قال بصوت عالي : والله الــعـــظيم أن ما تكلمتي لـ أسلمك بنفسي لـ الشرطة .. و أقولهم أنك متعاونة مع أبو وليد لان أبو وليد كلها كم يوم ويطيح .. وتطيحين أنتي معه .. ما عندي مشكله أظلمك لانك ظالمه , وظلمتي أهلك معك .. تـــــــــــكلـــــــــــمين وين يستلمون الأسلحه
جمانة نفسها أرتفع بقوة , صدت عنه , جلست على الأرض
عبدالعزيز قرّب منها وهو يقول : معك ساعتين .. ساعتين بس لو ما تكلمتي أنا ..بذبحك بيديني .. بسـكوتك هذا بتذبحينني و بتذبحين أهلك معي وبتنجين أكثر أنسان يستحق الـسجن .. اللي بتحمينه يـ أنسه .. هو اللي ذبح ولده .. هو اللي فجّر في ولده , كان ناويني .. لكن ربي قلب عليه الحال .. فجّر في ولده , ثارك الحين موب معي , معه .. هو اللي ذبح زوجك ..موب أنا ..
توجهه لـ درجة و فتحه بسرعه وطلّع لابتوبه الثاني , فتحه وحط الـفلاشة فيه
جاب اللابتوب حطه قدامها , بدأ من البداية : شوفي .. تفرجين من اللي يحط القنابل في الـسيارة , هذا من أبو وليد .. شوفي .. أبــــو وليد
جمانة رفعت نظرها لـه
عبدالعزيز بـ أنفعال حط يده على خدها وهو يلفه بقوة جهة الللابتوب : هنا تشوفييييين هنا , موب انا ..
جمانة تناظر وهي تتنفس بقوة , صرخت بصوت عالي : هــــــــذا محمد .. هـــــذا محمد .. ليــــه ليه تركب , لا تركب ... لا تركب تكفى لا تركب .. ليه .. ليه ما ركبت أنت ليه .. ليه ما ركبت بداله ليه ..
عبدالعزيز سكّر لابتوبه , ناظر فيها وهو يقول بوجهه عنيف : شفتي قدّام عيونك .. بروح , ساعتين وراجع , أن ماقلتي لي وين المكان اللي يستلمون فيه أسلحتهم أقـــســـم برب العزة لـ أذبحك بين يديني .. فـــهمتي
طلع من الكوخ , سكّره وهو يتنفس بقوة , منقهر من حمايتها لـ أبو وليد , منقهر من تهاونها في أهلها , منقهر من ضعفها وحبها القوي لـ محمد حتى وهو تحت الأرض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت أبو متعب ..
صحت على صوت صراخ قوي ...
شيهانة تقوّم رنا : رنا .. رنا .. اسمعي الـصوت
رنا حطت المخده على راسها : بـناااام
شيهانة وقّفت بسرعه من قوته الـصوت طلعت لـ مكان الصراخ , نزلت لـ الدور الأرضي , موضي تصارخ على عيالها
جلست على الردج تهدي من روعها شوي
موضي ناظرت في شيهانة : وش عندك واقفه هنا , تصنتين ؟
شيهانة بعصبيه : ما أتصنت ولا شي , قمت على صوت صراخك
موضي بـ أسلوب مستفز : بيت أبوي ما تبينني أصارخ فيه
شيهانة بغضب : صارخي يا أختي لين تقولين ربي الله , بس صارخي والناس قايمين موب والناس نيّام ..
موضي ناظرت فيها : ايا قلييلة الادب ..
شيهانة قايمة من النوم مطنقره : ما قليل أدب الا أنتي ولسانك اللي وش طوله ..
لفت بظهرها متوجهه لـ غرفة رنا
و موضي تصارخ : أن مــــاعلّمت صقر يعلم الأدب على أصوله
شيهانة بطنقره بصوت مسموع : طيري أنتي و صقر معك ..
دخلت لـ غرفة رنا سكّرت الباب ..
رنا وهي حاطه المخده على راسها : لا تحارشين موضي .. تراها موب صاحيه
شيهانة أنسدحت جمب رنا : والله ما حارشتها جلست على الـدرج أرتاح من الروعه اللي تروعتها وبنت الحلال أستلمتني
رنا فيها النوم بقوة : ما شفتي شي توك ..
شيهانة تقلّبت على الـطرف الثاني : ففففف ..
وقّفت شيهانة متوجهه لـ الحمام , غسّلت وجهها طلعت برا غرفة رنا متوجهه لـ الصاله الفوقية
جلست و شغّلت التلفزيون ..
ناظرت في شاحن جوالها اللي بيخلص ..
وقّفت متوجهه لـ الغرفة
فتحتها بشويش , وجهت نظرها لـ السرير , الغرفة مافيها نور ابدا , حتى ما تقدر تناظر بشكل واضح ..
تركّت الباب مفتوح وتوجهت لـ شنطتها الكنبة , تتذكر أنها حاطه شاحنها عليه ..
ما تقدر تشوف زين , يدها تدور في الهواء .. و زود على كذا ما تدري هو في الغرفة ولا لا ..
بتاخذ من رنا شاحنها , لين تشوف لها صرفه ..
لفت بشويش ..
تمشي بتجاه الباب , تعثّرت رجلها في زولية الغرفة ..
جت بتطيح , لكن يدها أستندت على جسم واقف قدامها , رفعت نفسها بسرعه لفّت لـ اتجاه الجسم , ناظرت فيه , مافيه شي باين الا جسم أنسان , وبريق في عيونه , لمعه تناظر فيها
صقر بصوت هادي : وش تدوّرين ..
شيهانة وللحين ماسكه في يده : أنت من وين طلعت
صقر ناظر في يده : جازت لك المسكه ..
شيهانة فكّت يدها بسرعه وهي تقول : شلون طلعت
صقر بسخرية بتوجهه لـ اللبمات ويشغلها : من الجدار .
شيهانة ناظرت فيه , قالت بتوتر : وانت لين متى بتطلع وانت ما عليك الا شورت ..
صقر وعلى وجهه طيف أبتسامة : بيأثر عليك ؟
شيهانة ضرب يدينها بتوتر في بعض : لا حول ولا قوة الا بالله .. يعني وش تشوفني قدامك
صقر ناظر فيها و بـ أسلوب ساخر : مطلقة .. وجرّبتي اشياء واجد وأخاف نفسك تهفّك علـ.....
شيهانة و الدهشه أصابتها من كلامه الوقح , قالت بصوت عالي : وقّف , وقّف .. حتى لو نفسي هفّتني على قولتك , بتهفّني عليك أنت .. شكلك أنجنيت ..
صقر قرّب منها وهو يقول : وليه نفسك ما تهفّك علي ؟
شيهانة أخذت نفس قالت بسرعه : جيت باخذ شاحني .. وينه
صقر ناظر فيها : ليه أنحشتي أمس ؟
شيهانة ضحكت بسخرية : ما أنحشت صدقني
صقر نزّل راسه لها وهو يقول : موب قلت لك من قبل ما ألمس وحده ملموسه ليه تخافين ..
شيهانة ناظرت في عيونه وهي تقول : ليه معتقد أني بموت عليك , ليه تشوف نفسك أنك الواو بالنسبة لي .. صقر .. تراك ولا شي ..
توجهت لـ خارج الغرفة , وهي تحس فيه يمشي لـ سريره ..
جلس على الـسرير وهو عارف أن كل كلامه اللي يقوله لها خطأ , بس ردها عليه لامس جزء في قلبه , لكن أبداً ماهو الجزء الـطيّب في صقر ..
دخلت غرفة رنا بشوويش , توجّهت لـ الشاحن أخذته وطلعت من الغرفة , رجعت لـ الصاله اللي فوق ..
شبّكت جوالها في الشاحن و جلست على الكنبه تقّلب في التلفزيون ..
ناظرت في أتجاه الباب وهي تسمع صوت طفل واقف عنده عمره ما يتجاوز الـثالثه ..
أبتسمت له , وبعدها ناظرت في التلفزيون ..
عيونها تلاحظه يتحرك اتجاه جوالها , لفت براسه أتجاه جوالها , واقف عنده ماسكه
شيهانة بصوت مسموع : أح يابابا .. خله حبيبي
صالح ناظر في شيهانة : هدا حق ماما
شيهانة ناظرت فيه : لا يا بابا هذا حقي , خله
صالح بصوت عالي : لااااااا حق ماما .. كدابه
شيهانة ناظرت فيه : شكل الصوت العالي عندكم وراثه
صالح بصوت عالي : هددددددددددا حق ماما
شيهانة وقّفت متوجهه له , مسكت الجوال فكّته من يدينه وهي تقول : رح يا شاطر عند ماما
صارخ صالح بصوت عالي : حـــــــــــــــــق مااااااااااااااااااااااما كدابه
دخلت موضي وهي تقول : وش فيه صالح ..
صالح ناظر في أمه وجلس يصيح بشكل قوي
موضي ناظر في شيهانة قالت بصوت عالي : وش أنتي مسويه له حسسسسسسسسسسبي الله عليك بزر هذا , بزر ماهوب كبرك
شيهانة ناظرت فيها وهي رافعه حاجبها : وش سويت له انا .. ماسويت له شي دخلتي انتي على صياحة ما تدرين وش فيه
موضي ناظرت في وجهه صالح بعدها ناظرت في شيهانة : انتي ماده يدك عليه بعد , ضاربته بعد
شيهانة بغضب : لحظة لحظة .. قصري صوتك وكلميني بنفس الصوت اللي أكلمك فيه لا تصارخين وتتبلين عليّ ما لمسته ولا سويت له شي , لا تجلسين تخترعين من راسك
صالح يصيح بصوت عالي جداً ..
موضي ناظرت فيه بتهويل : يا ويلي الولد غشى ..
دخل صقر وهو يقول بروعه من قوّة الصوت : وش فيه وش صاير ..
موضي ناظرت في صقر وبعصبيه : مرت يا أخوي .. منجنه علينا , اليوم الصبح نازلة وتهاوش فيني وانا ما سويت لها شي , ثم ضربت الولد و هو ضعيف ماسوا شي
صقر ناظر في صالح : ضربت صالح ..
لف على شيهانة وهو يقول : تضربين البزر
شيهانة واقفه تناظر في موضي وعلى وجهها أبتسامة سخريه : أختك أنجنت .. تتخيل اشياء ما صارت
صقر بغضب : شيهانة .. تكلمي زين .. وش اللي صاير
شيهانة بصبر : اليوم قمت على صوت صراخ خوّفني , يوم عرفت انها موضي و بزارينها جلست على الدرج أريح من الخوف اللي جاني و أخت أستلمتني ..
موضي بـ استعجاب وكذب : انا .. انا أستلمتك , موب أنتي اللي أستلمتيني وجلستي تهاوشين فيني و يوم قلت لك بعلم صقر قلتي لي علمية وش بيسوي يعني ..
شيهانة ضحكت بصوت عالي : أنجنيتي لا انجنيتي
صقر بغضب من اسلوب شيهانة , وطريقة ضحكها واستهتارها بـه وب موضي قال وهو يناظر فيها و بوجهه غاضب : صوتك ما يعلى علي ولا على أي أحد من هالبيت .. تفهمين و مده يد على البزارين لا تمدين
شيهانة بغضب : أنت مصدقها .. والله العظيم تكذب عليك
موضي تناظر في شيهانة بشماتهه : صادق أخوي
شيهانة ناظرت في بغضب : اسكتي أنتي ..وانت لا تحكم الا وانت سامع كل الاطراف ..
صقر ناظر فيها وهو حاس بصدقها , لكن ما يبي يأيدها أبداً
موضي ناظرت في صالح : ضعيّف هالبزير .. يختي يوم ربي حارمك من العيال وضني هذا سبب طلاقك .. لا تعقدين عيال النـاس
صقر بصوت عالي : مــــــوضي ..
موضي ناظرت في صقر وبعدها سكتت على طول
شيهانة ناظرت في صقر قالت بصوت غاضب : مانيب شارهه عليها لانها أكيد مريضة ماهيب صاحيه , أن شرهت شرهت عليك أنك لانك تعرف أني ماسويت كل هالبهلله اللي قالت لك أختك عليها ..
لـفت متوجهه لـ الباب
رنا دخلت وهي تشوف شيهانة واضح عليها الغضب , قالت بصوت شبه عالي موجهه كلامها لـ موضي : يختي أنتي متى بتتركين المشاكل .. والتبلي على خلق الله , بلا كذب خلاص بسك كذب , شيهانة ما تكلمت عليك أنتي اللي تلفضتي عليها و قالتي لها يا اللي تتصنتين , وقلتي لها يا قليلة الادب زين منها انها ما صفقت راسك في جدار من هالجدران , ترانا عايشين بهدوء , و بسك يختي فتن , لا شفتي رجال مع زوجته مرتاحين ويحبون بعض تقومين الدنيا و ماتقعدينها عشانهم مرتاحين .. خلاص صرنا حافظينك , وضني صقر حافظك بس ما يبي يتكلم
صقر بغضب : رنا .. أبلعي لسانك أبرك لك
رنا حطت يدها على كتف شيهانة : صقر تبيني اشوفها تكذب وانت مصدقها واسكت
شيهانة ناظرت في رنا : خلاص .. اساساً موب فايد فيهم ..
رنا بصوت واطي جداً : تذكري الكلام اللي قلت لك عن موضي
شيهانة , فهمت قصدها , قالت وهي تناظر في صقر : خلاص حبيبي , لا تتضايق شي و صار و انت تحب صالح حتى فكرة أن احد يطقه تستفزك انا عارفة و مقدره ..
صقر ناظر فيها , وهو فاهم قصدها , قدام موضي فقط ..
توجهت شيهانة لـ الخارج
صقر بصوت عالي : شـــيـــهانة ..
لفت على صوته وهذي أول مره يناديها بـ أسمها من يوم عرفته ..
رجعت على ورا , وقّفت جمب رنا اللي ضغطها مرتفع من موضي
صقر ناظر في موضي : أعتذري لها ..
موضي بصدمه : انا اعتذر لها
شيهانة ناظرت في صقر بسرعه , مذهوله تقريباً من كلمته , اخر شي كانت تتوقعه منه
صقر بصوت حاد : اعتذري لها .. ولا عاد تسوين مشاكل , ترى مشاكلك كاثره
موضي : انا تبيني اعتذر لها
صقر بنفس حده الصوت : أعـتـذري
موضي ناظرت في شيهانة بعدها في صقر لفّت بظهرها
صقر بصوت غاضب : اعـــتــــذري ..
موضي لفت على شيهانة ناظرت فيها , قالت بتعالي : معليش ..
توجهت لـ الخارج و الغضب واضح عليها
شيهانة ناظرت في صقر بعدم فهم :...........
صقر ناظر فيها , بعدها ناظر في رنا وطلع لـ غرفته
رنا جلست على الكنب : لا تستنكرين , صقر اذا حس بالغلط ,لازم يخلي الشخص يعتذر
جلست شيهانة مقابل رنا وهي تقول : غريبة ..
رنا ضحكت وهي تقول : اتوقع فهمتي قصدي في موضي ..
شيهانة هزت رأسها بـ ضيق : امانه حالها يضيق الصدر والله ..
رنا : ما شفتي شي للحين ..
شيهانة ضحكت وهي تقول : من اليوم خايفة أنزل تحت واتهاوش معاها , اخرتها هي جتني فوق ..
رنا : فضيعه فضيعه ..
شيهانة أبتسمت , لفت براسها , ماكنت تتوقع أنه يخلي موضي تعتذر لها ,حتى لو وش ماصار ما توقعت لو واحد بالمية أعتذار من موضي لها .. احساس غريب لـ صقر هذي المره , يمكن لانه كسر موضي قدامها , او يمكن لانه حس بـ كذب موضي وصدقها ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في وآرسو ..
بعد ساعتين ..
رفع نفسه من سريره , وهو مصّر لو عندت هذي المرة و ما قالت له بيستخدم الأسلوب اللي ما يحب أنه يستخدمه أبداً ..
أخذ بلوفرة البني ..
توجهه لـ كوخه وهو متأمل أنها تتكلم
فتح الباب ..
دار بعيونة في المكان , ماهي موجوده , توجهه لـ المكتب يكن تكون خلفه , بس ماهي موجوده ..
لف براسه وبصوت عالي : زاااااااااااااااااااارين فااااااااااااازول ...
قبل نص ساعه
تفكّر في كلامه , وبكل كلمة قالها , تحللها في راسها , أحمد يبي يشوفها , كيف وأحمد حالفه بالله أنه ما يشوفها , ما تقدر تصدقه ابداً , ولا تقدر تكذبه , تخاف أنه يكون صادق لكنها تأكيدها أنه كاذب أكبر من أحتمال انه صادق .. أتعبها الألم اللي تحس فيه , أتعبها أحساسها بالحيرة , حياتها قبل صدق أنها متعبه لكنها كانت أقل تعب من الحين .. خوفها من عبدالعزيز بيسيطر عليها , بيخليها تتكلم بتقول لـ عبدالعزيز وين يستلم ابو وليد البضايع , لكن قبل ما تتكلم يجي في بالها طيفه , هذا اللي لحد الآن مسيطر على حياتها حتى بعد موته , يلومها على حبها لـ محمد , بس ما كان يدري محمد وش في حياتها, ماكان يدري محمد وش كان فيها , ما يدري عن كمّية العشق لـ محمد في قلبها , محمد .. أسمه بس .. يخليها ما هي قادره تستوعب اللي يصير حولها , سبع سنين من بعد فراقه , تحس بوجع فقده لكنه في كل ثانية موجود , في شهيقها , في زفيرها , في حلمها , في واقعها , في يومها , وفي أمسها , وفي مستقبلها , محمد شي أكبر من أن عبدالعزيز يستوعبه .. والحياة هذي تستوعبه , ماراح تسمح لـ عبدالعزيز أنه يشوهه صورته بعد كل هذا العمر و التعب اللي بناه محمد , تبيه يضل طول عمره بسمعه زينه , سمعه ترفع الراس .. لا.. أعتذر يبه ..اعتذر يا أحمد .. ما أقدر اصدقه ..
لفت براسها تدوّر أي شي حاد تفك فيه الـربطه اللي مربوطه فيها
وقّفت .. تدوّر بعيونها , ماكان فيه شي حاد ممكن تفك فيه يدها
توجهت لـ الباب اللي ما قفّله عبدالعزيز ..
فتحته بكوعها , ناظرت المكان بشويش , ما كان فيه أحد ..
ركضت بتجاه الـمخرج , بعد ما عرفت الطريق زين .. لـ أي مكان بتروح , ما تدري , وين بتروح ما تدري , بتطلع قبل لا لسانها ينطق أي كلمة ..قبل لا تقول , لا تتكلم .. بتطلع ..
صرخ بصوت عالي : زاااااااااااااارين فازووووووووووووووول ..
طلع يركض بسرعه اتجاه كوخ رجاله .. فتح الباب برجله وهو يقول : أخــــــتـتفت جمانة .. أبــــحثوا عنها ...
طلع هو رجاله الـأفارقة ..
يركضون في أتجاهات مختلفه ..
يركض بقوة , هي أخر خيط في قضيه أبو وليد , مستحيل يتركها تروح بكل برود منه , اليوم بينطقها , بيخليها تتكلم لو على قص رقبتها بتتكلم ..
تركض في أتجاه المخرج اللي ضيّعته بسبب الغروب اللي بدأ , تسمع أصوات صراخ رجال عبدالعزيز , الـهلع دخل في قلبها , تركض , تركض ما تدري من وين المخرج , المكان كله شجر متداخل في بعض , والثلج اللي مغطي الأرضية ما يساعدها تركض , خشمها لونه أحمر من شده البرود , حجابها طايح على أكتافها , شعرها المموج البني يركض معاها , و سمارها اللي صار باهت من شده البرودة ..
طاحت على الأرض بقوة وهي تنهت , رجلها نشبت بين اغصان شجر طايح , شدت رجلها بقوة وهي تبكي بصوت شبه واضح , تشدها بقوة ماهي مباليه لـ الوجع اللي تحس فيه , كل اللي تبيه يصير الحين أنها تهرب بعيد عنه .. بعيد .. بعيد .. لمكن مافيه مدى .. لمكان ماله أخر ..
جمانة بصوت باكي وهي تشد رجلها بقوة : أطـــلـــعي ... أطــلعي تكفين ..
يكرض بسرعه , والبخار يطلع من فمه مع كلمه يتنفس من قوة البرد , في هذا الوقت بالذات وقت الغروب في بولندا درجة الحرارة تكون تحت الصفر بعدد كبير ..
يركض , و يركض .. قال بصوت عالي متشقق من كثر ما صارخ : جـــــــــــــــــــــــــمانة أطـــــــــــــــــلـــــــــــــعي , أطــــــــــــــــــــلعي لـــــــــــــو لقيـــــــــــــــتـــــــــــــك بــــــــــــــــنفسي أدعـــــــــــــــــــــــي لـ نفسك ..
حست بقرب صوته , سحبت رجلها بقوة , بهلع ما تبي ترجع , لازم تنحاش ..
طلّعت رجلها , اللي أصبح لونه احمر من الدم اللي طلع , حاولت تقوم , توقّف .. لكن ألم رجلها و يدينها المربوطه , والمكان اللي هي طايحه فيه ما يساعد ..
رفعت راسها بسرعه , وهي تحس بيدين تشيلها من الأرض بقوة ..كأن اليدين دخلت بين ضلوعها من قوة الـمسكه
صرخت بصوت عالي : فـــــــــــــــــــــــــكــــــــــــــــــني ..
حطّها زارين على كتفه العريض , وهو يصـــرخ بصوت عالي : وجــــــــــــــــــــدتـــــــــــــها ..
وقّف عبدالعزيز وهو يسمع صدى صوت زارين , بانت على وجهه ملامح الأرتخاء .. توجهه لـ مكان الصدى
بان له هيئة زارين الضخمه
قرّب من عندهم ..
حست بنفسها على كتفه , معددتها على عظمة كتفه , كبدها قلبت من اللي صار , رجلها تنقط دم على الـثلوج البيضاء ..
النهاية .. هذي هي نهايتها , بيذبحها الآن .. بتموت ..تودّع الحياة وهي ما شافت أمها , ما أبتسمت في وجهه أبوها , ما ضمت أخوها .. نهاية توجع لـ قصة معاناه كبيرة ..
مافيها حيلة الصراخ , هجدت مستسلمه , سمعت صوته وهو يقول : تنحاشين , ومصيرك يرجع بين يديني , اللي يدخل في حياتي صعب يطلع منها ..
بعد ما سمعت كلماته , غمضت عيونه و الدنيا تدور فيها , فقدت الوعي ..
وقّف بعد ما قال كلمته , ناظر في شكلها , حجابها ماهو عليها , شعرها متناثر , نزّل نظره لـ رجلها اللي تنزف دم
قرب من زارين وهو يشد جمانه من على كتفه , طاحت عليه بسهولة , وهي مرخيه ناظر في وجهه , مغمى عليها , شايلها بين يدينه , رجلها تنزف لـحد الآن , لكن الحين مافيه مجال لـ الرحمة , مافيه مجال لـ الصداقة اللي بينه وبين محمد , مافيه أي مجال لـ أي شي .. وقت الجد معاها بدا ..
دخل الـكوخ ورجاله خلفه , نزل مستواه لـ الأرض عشان يحطها , رماها الارض بخفه ..
قال بصوت واضح : أخرجوا وكونوا بالقرب سـ أحتاج لكم ..
طلعوا رجاله .. ناظر فيها ..
نزل لـ مستواها , دخّل يده في شعرها وهو يشدة عليه , وحط يده على غضروف أذنها رص عليه بقوة ..
فتحت عيونها بعدها رجعت سكّرتها ..
فك شعرها , وقّف وهو يقول : تروحين لـ أخر الدنيا أجيبك يـ جمانة
جمانة فتحت عيونه وههي تناظر فيه : ما أبي أقول شي .. لو تذبحني ما قلت لك
عبدالعزيز ناظر فيه بنرفزة : بتتكلمين .. بتتكلمين غصب عنك ..
جمانة رفعت نفسها وهي تناظر في رجلها اللي تنزف , حطت يدها على الجرح وهي تناظر فيه , جرح كبير .. قالت بصوت مسموع : مـا أتكـلم ..
عبدالعزيز وهو يناظر في رجلها اللي تنزف بشكل قوي ..
طلع من الكوخ وهو يسكّر الباب , توجهه لـ الكوخ الثاني , أخذ الاسعافات الأولية ..
دخل الـكوخ ونطلها عليها : نظفي جرحك
أخذت الشنطة بتعب واضح عليها , طلّعت الشاش عقمت رجلها , لفت عليه الشاش ..
يراقبها , يدرس تفاصيلها الصغيرة , عناد قويّ , صفاتها ما تركب على بعض , خوّافه لكنها تعاند بشكل مجنون , سهله لكنها صعبه كثير , تقتنع بسرعه لكنها بسرعه تغيّر قناعاتها ..
رفعت نظرها تناظر فيه ..
عبدالعزيز قال وهو ما يبي يستخدم معاها الشي القوي : شلون يستلم أبو وليد الأسلحه في بولندا ..
جمانة ناظرت فيه بدون ولا كلمة :.................
عبدالعزيز أخذ نفس : ما أبي أستخدم معك القوي , تكلمي كيف يستلم أبو وليد الأسلحه ..
جمانة هزت راسها بالنفي : لا .. ماراح أتلكم
عبدالعزيز ناظر فيها : انتي اللي جنيتي على نفسك
صرخ بصوت عالي : زااااااااااااارين فانووووووووووووووول
ناظرت تجاه الباب بسرعه , وش يبي فيهم , وش ناوي يسوي ..
عبدالعزيز ناظر فيها :كنت أقولك قدامك خيارين .. بس شكلك أخترتي الخيار الثاني بنفسك .. خيارك وأنتي حره ..
جمانة ناظرت فيه وعيونها أنـفـتحت على وسعها : بـ .. تذبحني ؟
دخلوا رجال عبدالعزيز الـافارقة ..
عبدالعزيز ناظر في رجال : أبدوا ..
توجهوا رجاله بسرعه لـ جمانة اللي كانت ثابته في مكانها , ما تقدر تفسّر وش جالس يصير , فجأة دخلوا و الحين كل واحد ماسكها من جهة ..
عبدالعزيز ناظر فيها : أبذبحك هذي المرحلة الأخيرة , قبل مرحله الذبح في مرحلتين .. وانتي تعرفينه
جمانة شهقت بصوت مسموع وهي تشوف رجاله يفصخون جاكيتها اللي عليها , صرخت بصوت عالي : عـــــــبـــــــــد العزيز
متكأ على المكتب , قلبه يغلي من داخل , هي أختارت هذا الخيار بنفسها , هي اللي جنت على نفسها براقش , الآن جالسه تحصد ما جنت ..
تصرخ بصوت عالي , تنادي عليه وهو يتصنع البرود ..
قال بصوت مسموع : أنتظروا , لم يبدأ تسجيل الفيديو ..
ناظرت فيه وعيونها مليانة دموع , ومنظر الرجلين وهم فوقها ماتقدر توصف مدى رعبه ..
عبدالعزيز ناظر فيهم , بعدها ناظر في جمانة وهو يقول : أبدأ تسجيل الفـيديو .. أبدؤا ..
صرخت بصوت عالي :..................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!