الفصل 6 | من 32 فصل

رواية جت تعلمني الغرام وجيت أعلمها القصيد رحلت كلي حب وراحت أعظم شاعرة الفصل السادس 6 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
16
كلمة
10,993
وقت القراءة
55 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18


الألم في قلبي كبير , الحزن ما ضيّع لـ قلبي طريق ..
و الزمن يقسى , ولا يمكن , ولا يمكن , ولا يمكن .. يلين ..
هجرني الفرح وبعّد , قلتني الصمت و حكى ..
نسيت أن الدقايق , ماهي مجرّد دقايق , سنين ..
يا من بعد .. ليت الذي مضى يا عمري راجع , ليـت اللقى يرجع و لو بضعة دقايق ..
و ألقاك و أنسى كل اللي جرالي .. لكنك يا زين قاسي , و في اللقاء جداً أناني .. و في العشق , تأخذ وأنا مالي ..  

  عبدالعزيز أتكأ على الكرسي وهو يقول : وين وصلنا ؟ ذكريني
جمانة وهي تناظر فيه : آ .. الناس الاغبياء يحسون نفسهم اذكياء
عبدالعزيز هز راسه : صح .. الناس الاغبياء هذولا يحسون نفسهم دايم اذكياء , المشكلة الكبيرة عاد اذا الغبي حس انه ذكي .. يعني مثلا , فيه غبي , يبغى يراقب واحد ذكي , تدرين وش سوا ؟
جمانة هزت راسها ببطأ :...........
عبدالعزيز جلس على الكرسي وهو يبتسم : أرسل جاسوس , جاسوس يتجسس عليه , لكن اللي ما حست حسابه , ان الذكي كان فاهم الموضوع من البداية .. لكنه ساكتت لانه يعرف ان الغبي غبي
جمانة خلاص , النبض بدأ يهبط عندها شوي شوي , و قلبها بدأ يدق بسرعه , تحس أن شفايفها جفت و لسانها عجزان عن الكلام
عبدالعزيز وقف وهو يقول بغضب تام , و انفعالات يدينه تبين مدى غضبه : تحــسبيــني ما ادري وش يدور حولي , غبي لـدرجة انك تسكنين بيتني ولا اعرف عنك شي , كنت أتوقع ابو وليد اذكى من انه يرسل وحده غبيه مثلك ..
ناظرت فيه بصدمة , عارف , عارف انها من تبع أبو وليد , سكتت برعب , أسنانها تتصافق ببعض من الرعب
عبدالعزيز قرب الكرسي من عندها وهو يقول : تحسبون أني مغفل , الموية تمشي من تحتي وانا ما أدري
جمانة هزت راسها ببطأ : أنت فـاهم خطأ
عبدالعزيز ناظر فيها , نّفص فيها وهو يقول : من الـلـي راســـلك ؟
جمانة بلعت ريقها بصعوبة , و كأن الشوك يسد فمها : .. أنت .. فـاهم خطأ
طلع المسدس من جيبه و بحركة سريعة حط المسدس بين عيونها وهو يقول : لا تلفين ولا تدورين .. أن ما تكلمتي , الرصاصة بتجي بين عيونك
جمانة قالت وهي تناظر المسدس بسرعه : والله يا أستـاذ عبدالعزيز , انا ما اعرف كل شي .. و أنــ......
عبدالعزيز قاطعها , وهو يسحب الزلاقة * الزلاقة اداة السحب في المسدس اللي تخلي المسدس يستعد لـ الطلقة *: كـل اللي تعرفينه قوليه
جمانة وهي تبلع ريقها : أنا .. ما أدري عن شي .. جاني شخص حتى أسمة ما اعرفه , طلب مني أجيب معلومات عنك .. مقابل أنه .. يعطيني عشر الاف دولار
.. عبدالعزيز بصوت عالي : مــــن الـــشخص ؟
جمانة رفعت كتوفها بكذب , لو مهما كان مستحيل تجيب أسم ابو وليد على لسانها : .. مــا اعرفة .. ما اعرفة .. شكله اعرفه لكن اسمه ما أعرف
عبدالعزيز سحب الـزلاقة مره ثانية وهو يقول : تشهدي على نفسـ...
جمانة بسرعه غمضت عيونها وهي تقول : أسمه عبدالله .. عبدالله .. بس .. بس هذا اللي اعرفه
عبدالعزيز سحب الـكرسي وجلس عليه وهو يقول : تحسبين أن كلامك هذا بيمشي علي .. وش قالوا لك عني ؟ ليش راسلينك , معلومات وش اللي تجمعينها ؟ وش اللي تعرفينه عني ؟
جمانة و يدينها ثلجه , و شفايفها بيضاء , قالت و الرعب ماليها : قآلوا لي .. أنك .. أنك أرهـابي مطلوب لـ الحكم..
أنفتحت عيونه على وسعها وهو يسمع كلامها : أرهــابي ؟ مـطـلوب
جمانة بصدق , هزت راسها : .. أية .. و.. وفيه مستندات .. تدينك .. عندهم .. و..و.. قالوا لي .. أجيب أي معلومة عنك صغيرة كانت او كبيرة ..
عبدالعزيز وقف ويمسح بيدينه الثنتين على رأسه
جمانة بصدق و بصوت راجف : قـــســـم بالله ..يـ ..يا استاذ عبدالعزيز , ما اعرف .. انا بس .. اعرف انه .. انهم يقولون .. انك .. ارهابي .. بس والله العظيم
عبدالعزيز , بغضب رفع الكرسي الخشب ورماه على الأرض بقوة
جمانة صرخت بقوة : آآآآآآآآآآ
عبدالعزيز وهو يناظر المسدس : أبو وليـــد .. أبـو ليــد
جمانة ناظرت فيه , كيف عرف أبو وليد .. وش العلاقة اللي بينه وبين أبو وليد .. باين انه ما يعرفها أنها ..
قطع حبل أفكارها , وهي تحس بوجهه قريب لها
جمانة بصوت عالي : آآآآآآآآآآآآآآآآآ
عبدالعزيز حط أصبعه في أذنه وهو يقول : أوص ..
جمانة رجعت راسها على ورا :.....
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يقول : معك خيارين .. الخيار الأول , أني أنهي حياتك الحين .. و ماينعرف طريق طريق لـ جثتك
جمانة هزت راسها برعب : لا .. لاا
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يقول : و قبل لا أنهي حياتك أرميك بين رجّالين من الـلي شفتيهم حولي وانا جاي ..
أنفحت عيونها على وسعها , الرعب الآن ظهر من عيونها , يرميها بين رجّالين , وش قصده بهالكلام ..
عبدالعزيز قرب منها : ولا ... تجيبين لي المستندات اللي تدينني منهم
جمانة أرتجفت ما تقدرت تتكلم بسبب رجفة شفايفها :..........
عبدالعزيز قال بصوت عالي : زاااااريييييييييين ... فاانوووووووووول
فجأة أنفتح الباب , ودخلوا من وراه , رجالين غامقين البشرة , طويلين القامة
عبدالعزيز ناظر فيها وهو يقول : واحــد .. أثنـــيــن ... ثــلاثة ... أربعة .. خمسة ... ستة ... سبعة .. ثمانـ...
جمانة قبل لا يكمل قالت برعب : بجيبها .. بجيبها لك
عبدالعزيز قرب من عندها وهو يقول : شاطرة .. عرفتي مصلحتك
عبدالعزيز , وهو يحط المسدس على أسفل دقنها و يرفع وجهها فيه : لو شكيت , واحد بالمية أنك جالسة تلعبين , أو جالسة تخططين لشي ثاني , أو عبدالله و أبو وليد دروا .. جثتك موب واصله لـ أهلك تفهمين ولالا
جمانة هزت راسها برعب :....................
عبدالعزيز بجمود : وش وسيلة التواصل بينك وبينه ؟
جمانة بلعت ريقها : المتحف الوطني .. يوم..الأحـ...يوم الأحد ..
عبدالعزيز أبتسم بسخريه : يـ عيال الـ*** على اساس المتحف الوطني ما احد بيشك فيه .. تمام .. ننتظر لين الأحد , لو مارجعتي و معك الأوراق
وجهه نظره لـ رجاله : أنتي تعرفين وش بيصير ..
جمانة هزت راسها بشويش :............................
عبدالعزيز أشر لـ رجالته الاثنين يرجعون لـ أماكنهم اللي مااحد يعرفها الا عبدالعزيز
عبدالعزيز ناظر فيها وهو متوجهه لـ الباب : كملي شغلك طبيعي , لو فكرتي , مجرد تفكير أنك تهربين , أنتي تعرفين وش بيحصل
طلع من الكوخ 

بلعت ريقها برعب , أمتلت عيونها دموع , دموع الرعب , دموع الهلع , وقفت لكنها ما قدرت , قلبت كبدها من الروعة , استفرغت كل اللي في بطنها , مسحت على وجهها بهدوء , اللي صار قبل شوي , كيف بيعدي , وش بتسوي , بستسلم , بتسلم ابو وليد و عبدالله لـه , باين انه ما يخاف الله غمضت عيونها و نفسها يعلى و ينزل .. حاولت ترجع طبيعيه لكن كيف عقب اللي سمعته ؟ , اللي صار قبل شوي حلم ؟ ولا علم ؟

جلس على عتبة الكوخ وهو يحط يده على راسه , أرهابي .. هذا اللي طلع معك يا أبو وليد , هذا اللي ربي قواك عليه , هذي أخره الحسنى معك .. ما كفاه حياتي اللي عايشها , ما كفاه كل شي سواه فيني , ما كفاه حياتي اللي اخذها من بين يديني , أرهابي يا عزيز , أخر تضحيتك , أخر ولائك , تصير أهابي , غمض عيونه بقوة , وفي قلبه غليان النار يحرق قلبه ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جهزت شنطتها , ناظرت ساعتها , الساعه سبع الصبح , طيارتها عشر , لبست حجابها , و أخذت عبايتها السوداء في شنطتها الـصغيرة , تأكدت من البيت أن كل شي طافي , سحبت شنطتها , طلعت من شقتها بعد ما سكرتها
حطت شنطها في التاكسي , ركبت السيارة , شافته وهو طالع من بوابة العمارة , حرك الـتاكسي لـ مطار هيثرو ..
نزلت المطار , توجهت لـ بوابة الطيارة بعد ما ضبطت جوازها
جلست على الانتظار , ناظرت الساعه 9 , باقي ساعه ..
حطت سماعاتها في اذنها , وبدات تتفرج في جوالها , حست بالجوع , وقفت متوجهه لـ كافية , اخذت كرواسون , و كابشينو .. جلست على الـكرسي وهي تاكل فطورها , رفعت عينها , فتحتها بقوة , بعد ما لمحته , هذا .. وش جابه هنا .. موب مصدقه عيونها , أو يمكن .. أو يمكن صارت تتخيل انه موجود

جالس في الكوفي نفسه , ياكل فطورة , وهو عارف انها موجوده , كان مقرر أنه يسافر , و حاجز تذكره قبل يومين , بس توه يعرف امس من شيهانة ان قوت بتجي ..

وقفت قوت وتوجهت له وهي تناظر فيه , قالت بصوت هادي : وش جايبك
نزّل نظراته وهو يقول : مسافر ..
قوت فتحت عيونها : مسافر .. ليه تسافر اليوم .. واليوم بالذات
عادل بطولة بال : مطار هيثرو مطارك ؟ الطيارة اللي بـ أركبها طيارة أبوك ؟ المقعد اللي بجلس عليه بفلوسك ؟
قوت أنقهرت منه , كشرت بوجهها : أنت في كل مكان وراي ..
عادل وهو يناظر فيها : خفي علي يا هيفا وهبي ..
قوت صدت عنه بقهر , حتى نكته من جيل 2000 , استغفر الله منه , ومن كل واحد زينه
جلست في مكانها , وهي تحاول ما تبين له انها صدق متضايقه منه , كأنه هو و الهوا واحد
بعدها بثلاث دقايق , رفعت راسها مره ثانية , شرقت بقوة وهي تشوف الدكتور اللي أمس عالج يدها جالس مع عادل ! ..
رفع راسه الدكتور لـ قوت , رفع حواجبه وهو يبتسم
سعود وقف وهو يقول : دقيقة و راجع
كان حاط السماعات في أذنه يتفرج على جواله ما انتبه
توجهه سعود لـ قوت وهو يقول : good morning
قوت حطت يدها جبهتها , لو شافها عادل بيثبت فكرته انها بنت موب كويسه
سعود ناظر فيها بـ استغراب : good morning
رفعت راسها وهي تقول بملل ,و بنظرة اللي كاشفتك تارني : تكلم عربي ..
أبتسم سعود وهو يقول : كشفتيني
قوت نزلت راسها وهي تاخذ جوالها
سعود : كيف يدك
قوت وهي على حالها : كويسة .. شكراً
سعود وهو يبتسم : الحمدلله , كيف عرفتي أني عربي , ملامحي ما بينت .؟
رفعت نظرها تسترق النظر لـ عادل , ما تدري ليه تناظر فيه , تخاف انه صدق يثبت هذي الفكرة , انقهرت من تفكيرها بهذي الطريقة , قالت بصوت مسموع : بــلــعنة تلعنة يارب
سعود ناظر فيها بدهشه : وشو
قوت بتوتر : ... موب انت .. لا اسفه .. كمل ..وش كنت.. قصدي لا تكمل
رفع راسه عقد حواجبه , وهو يشوف الساعه: وين راح ذا
وقف بعد ما سمع النداء , لف براسه , انصدم وهو يشوف سعود واقف عند قوت , وش يسوي عندها هذا , يعرف سعود ان قوت بنت عمه ولا لا ؟ غمض عيونه بقهر , لو عرف سعود وش بيقول , مفشلته في كل مكان , ما تستحق انها تسافر تدرس الداشرة ..
عادل بصوت مسموع : سعود ..
لف سعود على عادل : جايك جايك ..
ابتسم سعود وهو يقول : صديقي .. آ .. موعد الطيارة .. أتمنى ان يدك تكون كويسة ..
قوت هزت راسها ببطأ , بعد ما اختفوا عن عينها , حطت يدها على عيونها , يالله منك يا قوت , دايم تجيبين المشاكل لـ نفسك ..

مشى عادل مع سعود , وهو يقول : من هذي اللي كلمتها ؟
ابتسم سعود هو يقول : وحده ..
عادل يحاول ان صبره ما ينفذ : ادري انها وحده .. من ؟
سعود غمز لـ عادل : مزة هاه
عادل ابتسم مجاملة لـ سعود , شد على يدينها وهو يلعنها مليون مره في خاطره , جده لازم يعرف بالسوالف اللي جالسه تصير عشان يشوف لها حل ..
دخل الطيارة , جلس في ثاني مقعد في الفيرست كلاس
سعود وهو يناظر عادل : تعال أجلس جنبي
عادل وهو ماهوب طايق يجلس مع احد : هذا مقعدي .. بعدين ما ادري من اللي جنبك .. خلني بعد ما تقلع الطيارة نشوف
بعد ما اكتملت الطيارة اللي كانت شبهه فاضية , تقريباً
يناظر بوابة الطيارة , ما دخلت للحين .. جلس ثلاث دقايق ينتظر

توجهت لـ بوابة الطيارة , ما تدري وش اللي بيصير في الرياض , عادل وش بيقول لـ جدها , حاسه ان عادل موب ناوي الخير أبد ..
دخلت الطيارة , وعطت المضيفة البوردينق حقها , 

ناظرت مقعدها , عضت لسانها بشويش , لا .. جنبه , شلون بتجلس جنب سعود ؟ .. يارب , وعادل موجود بعد , خلاص أنحكم عليها بالـسمعة السيئة عند عادل

يراقب بعيونه الوضع , بتجلس جنب سعود ولا بتغير المكان ..
يشوفها تتكلم من المضيفة , بصوت خفيف , والمضيفة تبتسم وكأنها تقول أسفة..
أبتسم سعود وهو يشوفها , بتجلس جنبه , قال : تبين عند الدريشة
ناظرت فيه , بعدها هزت راسها بشويش
جت بترفع شنطتها الـصغيرة , وقف سعود وهو يقول : عنك , أرفعها لك
قوت أخذت نفس : موب لازم أنا ارفعها
اخذ سعود شنطة قوت ورفعها , رجع لـ مكانة , ناظرت في المقعد , صحيح ان بينهم فاصل , لكن خفيف .. يعني لو تحركت أي حركة يعرف لو سوت أي شي يعرف ..
اخذت نفس وجلست في مقعدها
رفع حواجبه الثنتين , جلست ماشاءلله يا قوت , تربية جدي ثمرت فيك , رفع نظاراته وحطها فوق راسه , وقف وهو يتوجه لـ مقعدها قال وهو يبتسم : صباح الخير
عقدت حواجبها , خافت من الابتسامة المرعبة , واللطافة , ناظرت فيه
شافته يناظر سعود , آه عرفت السبب الآن , مايبي سعود يعرف انه تقرب له
قالت بفضاضه : نعم ؟
عادل وهو لازال مبتسم : ممكن لو سمحتي تجلسين مقعدي , ودي أجلس جنب صاحبي
قوت بكرهه : لا طبعاً ..
عادل رفع حواجبه :... ماتبين تجلسين مكاني
قوت ناظرت فيه , بعدها حطت السماعات في اذنها و صدت عنه
سعود زم شفايفه وهو يناظر عادل كأنه يقول له أووه ..
رجع مكانة بقهر , يبغى ينفعها كذا تسوي , هين , هين خلينا نرجع لـ الرياض

نزلت السماعات وهي تردد دعاء السفر بعد ما انتهى
غمضت عيونها بهدوء , بعد ما تسكرت لمبات الطيارة , وعم الهدوء ..
سعود وهو يحاول يسترق النظر لها , يبي يفتح معاها أي موضوع : ..أسف لاني .. يعني .. بدال الدكتور .. يعني فهمتيني صح
قوت غمضت عيونها بقوة , لا يتكلم , ماتبي تفشلة ولا تبي تتفشل : عادي
سعود والحاجز مانعه انه يشوف وجهها : آ .. ما تبين تتأسفين عن شي
قوت عقدت حواجبها , تقدمت بظهرها لـ قدام وهي تقول : وش
سعود رفع حواجبه الثنتين : سبيتيني بالعربي ولا يتهيأ لي
قوت عضت شفايفها ما تذكر وش قالت , تنحنحت وهي تقول : آسفه .. بس كنت تقول كلام غريب شوي
سعود جاب يتكلم بس قطعت عليهم المضيفة توزع بطانيات و مخاد
قوت : لا شكراً
المضيفة تمد لـ سعود : لا شكراً ما ابي
قوت طلعت شنطة الكتف حقتها , طلعت منها بطانيتها و مخدت السفر
أبتسم سعود , نفس طبعه , اخذ شنطته الكتف وطلع منها بطانيته و مخدته
سعود وهو يبتسم : شكلنا مشتركين في شي واحد
قوت و صبرها بدأ ينفذ: يتهيأ لك
سعود يبغى يتكلم بس : أنتي من الـ...
وقفت قوت وهي تبتسم له : عن اذنك
توجهت لـ مقعد عادل , اللي كان مشغل فيلم يتفرج عليه
رفع نظره وهو يقول : وش تبين ؟
قوت ما تبي تطلب منه شي بس مضطره : ممكن نبدل أماكن
عادل ناظرها من فوق لـ تحت : أرجعي مكانك
قوت كشرت بوجهه و رجعت جلست مكانها
سعود بـ استغراب : ليه رحتي هناك
قوت سافهته :...........................
سعود قرب راسه لها وهو يقول : ضايقتك ؟
قوت بعدت شوي عنه , وهي تستغفر في داخلها :............
سعود وهو حاط يده على التكاية حقت قوت :أسف ان ضايقتك ...
قوت وهي تناظر فيه , كأن حركاته بدأت تتمادى , شلون يقرب شلون يتكلم , ما تقدر تجلس جنبه لو وش ما صار , وقفت , بتغير مكانها , الفيرست كلاس كله مليان الا الكرسي اللي جنب عادل .. رغم ان السياحية شبه فاضية شدت على يدينها وهي مضطره تروح وتجلس , على الأقل تضمن ان عادل ما يتحرش مثل هذا , اخذت شنطتها و بطانيتها و لحافها , و توجهت لـ عند مقعد عادل , جلست جنبه بدون لا تتكلم
قدم بظهره عشان يشوف مين اللي جلس , رفع حواجبه وهو يشوفها تجلس جنبه , وش جايبها : وش جايبك مقعدي
قوت ناظرت فيه : مقعدك ؟ مقعدك اللي انت جالس فيه هذا لا ..
عادل بطولة بال : وبعدين معك انتي
قوت بصوت واطي : بعدين معك انت , اقولك بادلني معيي وين اروح يعني , وهذا ثقيل الطينة أسـتـغفر الله بس
عادل وهو يناظر فيه : قلت لك بدلني قبل ليه ما رضيتي
قوت تبي تنهي الحوال : اسفه , اعتذر منك يا عادل , ممكن تخليني جنبك عشان هذا الرجال اللي هو صديقك قليل أدب
رجعت ظهرها على ورا , لكن عادل جالس يفكر بالكلام اللي سمعه , ممكن تخليني جنبك , ممكن تخليني جنبك , كأنها تحس بـ أنه امان , رجع على ورا وهو يناظر الكرسي , كشر بوجهه , الله يفكه منها .. وين ما يروح ملاحقته وكأنها مصير أنكتب عليه

تللحفت ببطانيتها , وهي تكشر , حتى في الطيارة معاها , الله يفكها منها بس في كل مكان ملاحقها , صارت تشك انه مثل ظلها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

حطت أغراض خطتها في الشنطة , ما عمرها فكرت في هالاشياء السخيفة , لكن من حرارة الموقف اللي انحطت فيه صارت تفكر في اشياء اسخف من السخيفة , أقلها لو فشلت خطتها يعرف صقر أنها ابد موب سهله , ولا هي بسرعه تذوب , تنقهر من كل قلبها , ليه الكل مخدوع فيه , ليه قدام الناس رجال وكل شي فيه كامل و اذا سافر برا , طلعت كل فضايحة , ليه ما يصدقونها انه موب على الفطرة , ليه ؟ كل ما تتذكر انه متزوجها عشان يغطي على نفسه تموت من القهر , تغلي , ما تعودت احد يستغلها , بس اللي صار انه استغلها في أهم قرارات حياتها , جلست على السرير وهي تتوعد فيه ..
لـ لحظة أتسوعبت شي , وهي تتذكر الأحداث اللي صارت , كان في المطار يكلم شخص , و يقول له زوجتي ؟ هو متزوج , فتحت عيونها وهي تحاول تستوعب , وقفت بسرعه بدون وعي , وش بتسوي , متزوج , هذا سبب ثاني يشفع لها عند أبوها , طلعت من الغرفة بسرعه متوجهه لـ غرفة أبوها , فتحت الغرفة ماكان موجود .. جلست على الكنبة اللي في غرفته , وش بتسوي , وش الحل , تكلمه , تنهي الموضوع بالصلح , مافيه الا هذا الحل .. بس من وين تجيب رقمه .. ما كملت السؤال اللي في خاطرها , كانت الاجابة على الـطاولة اللي قدامها , جوال ابوها محطوط على الطاولة , اخذت جوال ابوها وفتحته , وش مسميه , صقر ولد أبو متعب ..
أخذت الرقم , وحطت جوال ابوها في مكانة , و طلعت , تتصل أو لا , تنهي الموضوع بـ اتصال ولا هو من النوع اللي ما ينفع معاه الطريقة هذي , تتمشى في جهة الغرف , أبتسمت وهي تشوف غرفة قوت
, فتحتها .. من زمان ما شمت ريحة قوت فيها , اليوم غرفتها معطره بعطرها الخاص فيها , سكرت الغرفة بعد ما شغلت التكيف ..
طلعت لـ الـجهة الثانية , فتحت غرفة عادل , مرتبه نفس ما يحبها دايم .. سكرت الغرفة , اخيراً بيرجع الصوت في بيتها , اخيراً بتسمع اصواتهم
رجعت لـ غرفتها , تروشت , ولبست تريننق بيت , وتفكيرها كله وش بتسوي , بعدها توجهت لـ التسريحة , تأملت وجهها , الدائري , عيونها الوسيعة السوداء , حواجبها اللي من يومها والكل يسألها عنها رغم انها ما سوت شي فيها , بيضاء و نقاء بشرتها , شفايفها , متوسطة الحجم , أنفها الـصغير , الـحاد , رقتها الطويلة , كانوا ينادوها وهي صغيرة بالعنقاء , لطول رقبتها , شعرها البني الغامق , اللي ما يبين لونه الا تحت اشعه نور قوية ..
تحاملت على نفسها , فكرة انها ممكن تكون بعد يومين في بيته , شدت على يدينها بقوة , وهي كارهه فكره انها ممكن تكون وسيلة عشان يغطي عيوبه فيها , اخذت جوالها , بتتصل عليه واللي يصير يصير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جالس على النخلة , اللي أهله يسمونها نخلة الـمصايب , ما يجلس على هذي النخلة الا وهو يفكر , أو انه مهموم من شي , يفكر يدينه في بعضها بقهر , وهو بذات رغم انه طيب , الا أنه اذا انقهر يتعوذ منه الواحد , كل شي يقبله على نفسه , كل شي ممكن يتغاضا عنه , الا التشكيك في الرجوله , هذا اللي لو ياخذون روحة قبل تهون عليه ولا يسمع هالكلام , تذكر صوتها العالي وهي تقول انه موب رجال قدام اهلها , آه لو ماكان 

   ما اضن انها بتكون عايشة للحين , عرق جبهته بارز , و وجهه باين عليه الغبنة
قطع عليه حبل أفكارة , جواله , أبتسم بقهر , رجع يتصل
رد على الجوال بقهر : رجعت تتصل , موب قلت لك لا تتصل الا لين تشوفني قدام وجهك
الطرف الثاني يضحك بقوه : كلامك هذا من سنتين ولا يتهيأ لي
صقر وهو حاسب الايام زين : سنتين وثلاث شهور و سبع طعش يوم , وليلة
الطرف الثاني : كأن عمري طال شوي يا صقير , كنت تقول بتاخذ روحي قبل سنة ضني ؟
صقر بحقد : أصبر الصبر زين , الأيام تمشي و الدنيا تمشي
الطرف الثاني بـ استهبال : صرت معيشني في أرهاب نفسي , أقضي علي وخلني أرتاح
صقر وهو يبتسم أبتسامة جانبية خفيفه : الدنيا ما تدوم .. واذكرك
الطرف الثاني : يقولون الدنيا دوارة , لكن من زمان ما دارت فينا
صقر وهو يناظر قدامه وبصوت هادي : بتدور , لا تستعجل
الطرف الثاني : دقيت اليوم أقول لك أخوك صار له في قبره اربع سنين , اليوم صقير ذكرى وفاته ولا نسيت
صقر بحقد كبير : وهاليوم ينسي , والله العظيم , وربي اللي في سماه , ما يدور الحول , الا وانا منتهي منك
الطرف الثاني : ههههههه , طويلة المدة
صقر أبتسم بهدوء : صبرت سنين , و طول عمرك صابر ولا نسيت , اساسا ما تعلمنا الصبر الا من الغجر , خلك مثل اللي من اصلك , ولا تجزع
الطرف الثاني وكأن براكين النار اشتعلت : الغجر اللي تكلم عنهـ...
صقر يقاطعه بصوت عالي : الغجر اللي أتكلم عنهم , اللي انمدت لهم الأيادي , و جحدوها , عضوها و خونوا فيها , هذا اصلك ولا تطلع من اصلك , لا لك عرق , ولا لك جنسية ولا لك ديرة , ولا لك هوية , شلناك من ديرة الفقر لـ الرياض , كبرناك , وعطيناك من خيرنا لين صار زندك يمشي عليه التيس , تقاويت , وخنت , وجزا الخاين أنت تعرفه , انتظر مصيرك علي يدي
سكر الجوال وهو نفسه يرتفع وينزل , قسم بالله ما يدور الحول عليه الا وهو ميت , حتى الدفن يحرم فيه الدفن ,
حط يده على راسه , وهو يتكذر احداث اليوم الكريه , وكأن شريط الموت أنعاد عليه , تذكر الدم الحار اللي جا على وجهه و لوّن وجهه بالأحمر , تذكر رجلين أخوه اللي كانت تتنافض وهي تنازع الروح , تذكر المنظر اللي عجز ينساه , اللي كل مافكر فيه كأن الدنيا توقفت فيه , كأن العمر ما مشى , كأن الوقت موقف عند ذيك اللحظة , كأن صوت انفاس أخوه الآن في أذنه , و صوت الـمطر و الرعد يفجر رأسه , صرخته هو , و مناداته بـ أسم اخوه
هز رأسه بقوة , الآن عاد لـ الحياة , يتذكر كل شي , وفي لحظة يهز رأسه و يطير منه كل شي , لكن القهر الآن , و الحسرة , تكفي لـ ذبح مليون شخص ,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخلت غرفتها و قفلت الباب , قررت تنهي الموضوع بالكلام ,
رفعت جوالها و أتصلت بدون تردد , لو جلست تفكر ماراح تتصل
يرن , يرن , يرن , رابع رنه جاها الصوت
صقر بصوت حاد : ألوه
شهيانة وهي تجلس على السرير : السلام
صقر عقد حاجبه : وعليكم ... من ؟
شيهانة كوّرت يديها بتوتر : أتصلت عليك اليوم بنهي الموضوع اللي بيني و بينك بـ معروف
صقر عرفها , و زود على الغضب اللي فيه , رجع له القهر الكبير اللي كان فيه : متصله , لك عين متصله
شيهانة ابتسمت بقهر , مجنون هذا ولا مجنون : انا لي عين اتصل ؟ .. أنت اللي مفروض مالك عين حتى ترد علي وانا كاشفتك
صقر غمض عيونه بقهر وهو يعض لسانة بقهر : أقـسم بالله العلي العظيم , أن اليوم بالذات وفي هذا الوقت بذات , لو تنطقين بكلمة وحده زود , يمكن اجيك و أنحرك
ضحكت بسخريه : يا ولد يا رجّال , تعرف تعصب بعد .. أسمعني زين , انا موب لعبة لك تحطني عشان تتستر على نفسك فيني , خلني اسوي اتفاق معك , انا عرفت وضعك زين , طلقني و فكني منك وانا والله العظيم ما راح أقول لـ احد اللي شفته
صقر وقف على النخلة بقهر وبصوت عالي : وش اللـي شفتيه يا مره
شيهانة : مره من يا الرجال , تكلم زين .. لك خيارين , يا تطلق , يا انا اخلعك .. موب من صالحك الخلع أنت تعرف لـ رحت لـ القاضي وقلت له يا شيخ زوجـ....
صقر وهو ما يقدر يتحمل أكثر : الكـلام موب معك يا المطلقة , الكلام مع أبوك
شهيانة بكرهه : مطلقة والحمدلله على النعمة , انا مطلقة مافيها عيب , العيب في اللي موب على الفطرة ..
صقر قفز من فوق النخلة و أعصابه تلفت خلاص , سكر جواله في وجهها , طلع من الـبيت متوجهه لـ بيتهم بدون وعي أبداً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
في المطبخ تشرف على الخدم في الأكل , فيصل أخوها اليوم عنده عزيمة لـ أصدقاءة .. رغم صغر سنها الا أنها كـ أنها أم 40 في سناعتها ..
لينا : بترسيا .. غيري هذي السكين , هذي حقت تقطيع الخضار ليه تحطينها مع الـفواكة كم مره اعلمك يا بتريسا .. حطي اللي لونها فضي كلها
بتريسا : اوكي مدام
دخلت رنا وهي تضحك : مدام .. كم مره اقولك يا بتريسا اسمها مس , مس , مدام يعني فيه زوج , لينا مافيه زوج
لينا بقلة حيلها : خليها بس تعرف عربي لو تناديني ماما بصرها
رنا جلست على الكرسي : وش عنده اخوك المصون
لينا : عازم اخوياه اليوم
رنا بضجر : مرته وينها هي و وجهها ... وش هالعزايم اللي ورا بعض , وبكرة عزيمة الشيخ اخوك صقر , عاد بكره ابوي بيجيب 4 ذبايح بيفرشها في الحوش , خلي طاقتك لـ بكرة
لينا وهي تناظر الفواكة : شكلك موب في بيتنا أبد .. فيصل طلّق سلمى قبل أسبوعين
رنا بصدمة : أمانه طلقها متى كيف
لينا لفت على رنا : تستهبلين رنا .. موب مع العالم أنتي ما تشوفينه 24 ساعه في بيتنا .. طلقها , توه كان عندنا امس ليه ما سألتيه
رنا يدها على خدها : حرااااام .. ليه يطلقها
لينا جلست مقابل لـ رنا : يقول هي اللي طالبة الطلاق .. و طلقها
رنا بضيق : لا حول ولا قوة الا بالله .. ناقصنا ولد ثاني في البيت كفاية صقر .. المهم لا تشتغلين واجد خلي طاقـ...
لينا قاطعتها : الخدامات هذولي ليش
رنا رفعت كتوفها : اسألي نفسك ..
لينا : اعزم سالي ؟
رنا بكرهه : تراها مصدقة نفسها , مسميه نفسها سالي وهي اسمها سميرة وع
لينا وهي تجلس تقابل رنا : حرام عليك والله انها حليوه
رنا بكرهه : وع .. بكيفك تعزمينها اعزميها انا بكرة ماراح اكون موجوده
لينا فتحت عيونها : ماراح اكون موجوده وين بتروحين انجنيتي , ابوي لـ...
رنا قاطعتها : عندي ايفنت
لينا بطولة بال : بتروحين تقابلين فولوورزك
رنا هزت راسها وهي مبتسمه : أيوه
لينا بغضب : رنا .. متى تتوبين انتي , لو درا ابوي قسم بالله موب صاير لك خير
وقفت رنا وهي عارفة نهاية الحوار : انا برقى , بشوف ميسا بعدها بروح لغرفتي , اذا بتجين عندي و سوالفك مثل هالسوالف لا تجين
لينا بغضب : ايييه هذا اللي ما يعجبك ..
توجهت رنا لـ غرفة ميسا , طقت الباب , بعدها فتحت الباب , اخذت نفس , للحين يا ميسا في هذا الظلام , لين متى يا أختي ؟
رنا بصوت هادي : ميسا .. عادي أدخل ؟
ميسا هزت راسها : لا .. سكري الباب
رنا بضيق : ميسا .. تعالي عندي انا و لينا جالسين نسولف
ميسا بيأس : وش الفايدة ؟
رنا اخذت نفس : طيب .. تبين اجيب لك شي تاكلينه
ميسا هزت راسها : لا .. بس النور مطفي ؟
رنا : ايه مطفي ..
ميسا بجمود : شكراً اطلعي و سكري الباب
طلعت رنا , وهي تسكر الباب , وقفت عند باب اختها , ما تنسى اليوم المشؤوم اللي خلاها تكرهه حياتها , تكرهه عيشتها , تكرهه ضعفها , تكرهه تسلط ابوها ..
ناظرت غرفة ميساء اللي كانت قبل , ملونه بكل الألوان , في كل مكان في بهجة , في كل مكان فيه فرحة , لكن اليوم , غرفتها ظلام , مافيه غير الظلام .. من متى ما تنظفت الغرفة , من متى ما انفتحت الستارة , من متى ما دخلت الشمس الغرفة .. من زمان , من زمان مره
رفعت يدها وهي تمسح دموعها .. توجهت لـ غرفتها , انسدحت على سريرها و فتحت انستقرام عالمها الـخاص فيها , عالمها اللي ما احد يعرف هويتها فيه , لها عالم خاص فيها , خاص برنا ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلع من كوخه الصغير المقابل لـ الكوخ الكبير , توجهه لـ الكوخ فتح الباب .. دخل وهو يشوفها حاطه راسها جنب راس جدته , و ماسكه يد جدته وحاطتها قريب لـ قلبها , أخذ نفس قوي
بعدها رفس برجله الكرسي اللي جنب السرير
فتحت عيونها برعب من الصوت , ماكانت نايمة مسترخية فقط
حطت يدها على راسها تتحسس حجابها , بعدها ناظرت فيه , وقفت وهي تقول : .. فيه .. شي
عبدالعزيز بعصبيه : أنا جايبك هنا ليييييه ... عشان تعتنين فيها تريحينها ..
جمانة تناظر المريضة : طيب .. انا وش سويت
عبدالعزيز فتح عيونه بقوة وهو يناظر فيها : ما تعرفين .. نايمة جنبها .. ورافعها يدها , مضايقتها في نومتها ..
جمانة حطت يدها على جبهتها تتحسسها : أسفه .. م .. ما انتبهت
عبدالعزيز بتهديد : موب كل مره امسك عليك شي تقولين ما انتبهت ..
جمانة هزت راسها : طيب ..
جلس على الكنبه وهو يقول : اجازتك اليوم
جمانة وهي تفرك يدها بتوتر : آ .. ما أبي أروح
عبدالعزيز سافهها : تروحين لـ عبدالله , يسألك عن أي شي تصرفين , تقولين ما امادني القى شي , ماعرفت شي للحين .. تصرفي معه ما ابيه يعرف أو يحس لـ لحظة أني عرفت باللي صار , و لو حاولتي تلفين ولا تدورين تأكدي أني بـ أعرف .. تفهمين ولا لا ..
جمانة هزت راسها بشويش : طيب ..
عبدالعزيز وهو شاك فيها : لا تحاولين تتذاكين علي ..صدقيني بـ اعرف
جمانة بصوت واضح : ماراح أتذاكا
وقف عبدالعزيز وهو متوجهه لـ الكوخ : شوفي لك طريقة تدخلين بيت أبو وليد
جمانة لحقته وهي تقول : ليه ..
عبدالعزيز ناظر فيها بجمود : أبيك ترتاحين فيه شوي , تشربين عصير و تنسحين على الكنبة وتشوفين التلفزيون
نزلت راسها وهي عاقده حواجبها بعصبيه , جالس يستخف فيها بطريقة مهينة : ما أقدر
عبدالعزيز مسك ذراعها وهو يناظر فيها وبصوت شبه عالي : بتقدريـــن
جمانة ناظرت فيه , بعدها نزلت نظرها لـ يده اللي ماسكه في ذراعها
فك يده وهو يقول : أنتظرك .. أول ما ترجعين تجين لـ الكوخ .. السيارة تنتظرك برا
جمانة بطولة بال : بروح بنفسي
عبدالعزيز ناظر فيها بعدها لف بظهره وهو يقول : السيارة برا
جلست على الكنبة , وش تسوي ..كيف تقدر تتصرف مسك جوالها بتردد , تكلم عبدالله ولا لا .. تقوله ولا لا .. توجهت لـ خارج الكوخ
بعدها ركبت السيارة , التوتر بيموتها , السيارة تدخل من اماكن وتطلع من اماكن , مخيف المكان من كثر ماهو محيوس , حاس راسها معه ..
فجأة حست أنها وسط المدينة , جت هنا كيف , ماتعرف .. كل اللي تعرفه انها كانت في غابة وطلعت لـ المدينة ..
وقفت السيارة
ناظرت السايق اللي يسوق , كان واضح عليه من الجنسية الأسيوية ..
نزلت من السيارة أول ما وقفت وسكرت الباب , تحركت السيارة بسرعه ..
تقعشر جسمها , أولاً من برودة الجو , ثانياً من حركة السواق السريعة , تركت المكان اللي هي فيه , تمشي , وتفكر , تفكر .. بعد ساعه الا ربع من المشي .. وصلت لـ المتحف الوطني , كانت الساعه 2 وربع ..
دخلت لـ المتحف , عبدالله واقف
قربت منه وهي تناظر فيه , قالت بهدوء : أرسلت الرسالة
عبدالله يناظر فيها بخوف : وش فيك
هزت راسها بشويش بالنفي : مافي شي .. أرسلت الرسالة   

عبدالله يحاول يضيع الموضوع : وش صار عليك
جمانة بصوت واطي : عبدالله .. أرسلت الرسالة ؟
عبدالله بضيق : لا .. ما أقدر أرسلها .. ماعندي شجاعه .. أسف يا جمانة
جمانة هزت راسها بشويش , بعدها مدّت يدها لـ عبدالله
عبدالله بـ استنكار : وش
جمانة بصوت واطي وضيق واضح على صوتها : الرسالة
عبدالله فتح جيب بالطوه ومد الرساله لها : اسف .. والله العظيم اسف
جمانة وهي تناظر في وجهه قالت على طول : مالقيت شي عنده .. ولا حسيت أن فيه شي .. كان طبيعي جداً
عبدالله : مالقيتي ولا أي شي ؟
جمانة هزت راسها بكذب : ولا شي ..
عبدالله : طيب .. سمعتيه يكلم أحد ؟
جمانة : كل شي كان طبيعي .. ما حسيت بشي .. حتى .. حتى معاملته كانت كويسه
عبدالله حط يده على راسه : اخاف يكون شاك فيك
جمانة ودها تقول لـ عبدالله كل شي , لكن الخوف أكلها أكل : ما .. أتوقع .. عبدالله هز راسه : فهمت .. طيب قدرتي تدلين المكان زين
جمانة هزت راسها بالنفي : لا .. ما قدرت ..
عبدالله فتح جواله : حاولت أتتبع جوالك بجهازي لكن جوالك مسكر الموقع
جمانة هزت راسها : هو اللي قالي أسكره
عبدالله وهو يتلفت يمين و يسار , طلّع من شنطته أوراق : أبيك تحطينها في غرفته أو مكتبه أو أي مكان في بيته
جمانة ناظرت الاوراق : هذي وش .. عبدالله خذها .. لا تخليها معي ..
عبدالله حس أنه تأخر قال وهو مايبي يطول أكثر : حطيها ولا تسألين واجد .
جمانة أخذت الأوراق وهي تهز راسها : طيب .. أبي أروح لـ البيت .. فيه شي ضروري لازم أخذه
عبدالله : موب الحين , لين يسافر أبو وليد بعد ثلاث أيام .. انا بروح تأخرت .. لا تنسين اللي قلته لك
جمانة هزت راسها , أختفى عبدالله
نزلت نظرها لـ الأوراق , اللي كانت داخل ظرف بني كبير , وش ممكن يكون فيها .. لو يعرف عبدالله أن عبدالعزيز يعرف بكل شي , لو يعرف ان الملف بيكون في يد عبدالعزيز وش ممكن يصير ..
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فتح عيونه , بعد نومه طويلة , جلس على السرير ..وهو يناظر قدامه , ضاق صدره وهو يشوفها جالسة على الأرض و مستنده على الكنبة نايمة
وقف وهو يناظر غرفتها , أمس راحت من هذا الاتجاه , شكل الحمام هناك , توجهه لـ المكان وهو يناظر , غرفة ملابس كاملة , كلاها بالقزاز , دخل دوارت المياة ,اللي كلها باللون الوردي , وكل شي فيها مرتب بدقه , غسل وجهه بعدها توضئ صلاة الفجر راحت عليه , طلع من دورات المياة وحدد مكان القبلة و صلا , توجهه لها ,
نزل لـ مستواها وهو يحط يده خلف ظهرها
فتحت عيونها وهي تناظر فيه
خالد بهدوء : قومي يا ماما نامي على السرير
فتحت عيونها بقوة و دفته على ورا , ناظرت غرفتها بعدها قالت بسرعه : وش جابك هنا .. ليه هنا .. ليه تمسكني كـ...
خالد يقاطعها : طيب قبل لا تبدين تذكري امس وش صار
ديم رفعت نفسها على الكنبة وهي تناظر فيه , كشرت في وجهه حطت يدها على شعرها وهي تتحسسه , رفعت جلال الصلاة وغطته بسرعه
خالد وهو رافع حاجبه : لين متى يعني , زوجك انا ولا نسيتي
ديم بكرهه : الله ياخذك يارب العالمين
خالد ناظر فيها بقهر : أجمعين .. ما ياخذني الا وانتي قبل
وقف خالد : .. أنا بطلع
ديم وقفت بسرعه : وين بتروح
خالد وهو رافع حاجبه :بروح لـ بيتي .. ابعدي عني
ديم بضيق : خلك شوي .. لا تجلس تذلني كل شوي , بتروح لـ بيتك .. خلك بس شوي
خالد رفع اصبعه و دفها مع راسها لـ ورا : لا صرتي تتكلمين زين , ولا تدعين رجعت
ديم رفعت حواجبها الثنتين بضيق : ترى بعد أنت دعيت
ناظر فيها خالد :.............
ديم بضيق : خلاص .. بتكلم بـ ادب ..
خالد رفع حاجبه : وش يضمني لسانك قذر انتي
ديم فتحت عيونها : انا لساني قذر .. انتي اللـي قـذ..
سكتت بعد ما شافته عاقد حواجبه
خالد عطاها ظهره متوجهه لـ الباب .....
ديم قربت منه : تعال .. استهبل انا معك تعال
خالد لف عليها : بالله ..
ديم وفجأه بدون سابق انذار عيونها امتلت دموع : خلك تكفى .. حرام عليك انت تشوف ماعندي احد امي .. حتى أمـ...
خالد بطيبة قلبه السريعة : خلاص .. خلاص .. بجلس .. لا تبكين بجلس
ديم وهي تمسح دموعها : بس شوي..
خالد هز راسه : طيب
جلس على السرير وهو يقول : وش تسوين هنا ؟ الوضع طفش
ديم وهي خوفها انه يروح و يتركها بلحالها أقوى من أي شي : أجيب لك شي تتسلى فيه
خالد ناظر فيها : لا ما يحتاج
ديم بتفكير : ا.. اجيب لك سوني عشـ...
خالد وقف وهو يتوجهه لها : ديم .. ما نيب تاركك لا تجلسين تسوين هالحركات .

ديم بعدت على روا : شكراً .. كلها كم يوم و ينحل كل شي و كل واحد يروح في طريقة
خالد أبتسم نص ابتسامة : يصير خير
ديم بشك : ليه تضحك
خالد رفع حاجبه : ضحكت ؟
ديم بشك : ما ادري
خالد توجهه لـ الباب وهو يقول : بـ أطلع اخلص لي شغله و أرجع
ديم وقفت بسرعه : اورح معك ؟
خالد ناظر فيها : ما يحتاج خلك
ديم وهي تفكر يدينها في بعض : متى بتجي ؟
خالد ناظر فيها : لو خفتي كل هالخوف , لو انعزلتي عنهم , صدقيني منتي بماخذه حقك منهم , البيت هذا بيتك , الحلال هذا حلالك , امشي في بيتك و في حلالك , هم اللي مفروض يخفون موب انتي , هم اللي مفروض يشيلون هم انهم يشوفونك موب انتي , لا تخافين , اولها ربي معك , ثم ثانيها أنا معك
ديم ناظرت فيه : وانت معي .. انت .. انت اللي ساعدت حامد علي , تدري ليه انا متعلقة في انك تجلس عندي , لان مالي بعد الله الا انت موب لاني حاسه بالامان معك , ولا لاني واثقه فيك , لاني اواجه بك , اوقف في وجيهم على اساس في احد معي , بس هذا الموضوع . صدقني ما وثقت فيك ولا في عمري بـ اوثق فيك , ولا عمري بيكون فيه شي يخصك فيني , اعرف هالكلام زين
خالد ناظر فيها , و بنظره غريبة عليه : بس .. انتي زوجتي
ديم ناظرت فيه : حتى لو , كلها كم يوم وكل شي ينتهي , و تنتهي من حياتي انت
خالد وهو يناظر فيها بتحدي غريب : نشوف ..
ديم ابتسمت : نشوف
طلع من غرفتها لـ الدور التحتي , ماكان فيه احد , طلع من المكان , متوجهه لـ بيته ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تتمشى في الشارع , الدنيا بدت تسكر , ما تدري وين تروح كيف ترجع , الظرف اللي في يدها وش بتسوي فيه , مستحيل تسلمه لـ عبدالعزيز بالسهولة هذي .. توجهت لـ المول الكبير اللي قدامها , الدنيا فيه زحمممممه لو بتدخل بينهم بتتأكد أنها بتضيع اللي ممكن يكون يراقبها , دخلت السوق وركبت الأصنصير , لـ الدور الثالث , تتذكر كان فيه مكتبات كثيرة في هذا الدور , دخلت لـ أول مكتبه , اخذت ظرف نفس الظرف اللي معاها , دفعت الفلوس , وخبت الظرف الجديد في بالطوها , طلعت بعدها توجهت لـ دورات المياة .. فتحت الظرف وهي تشوفه , شهقت بصوت واطي ..مستندات تدين عبدالعزيز , في عمليات أرهابية كثيرة , حطت يدها على فهمها بتوتر , وش تسوي الحين عبدالعزيز اكيد عارف ان معاها ظرف , وش تحط في الظرف اللي معاها , أخذت وحده من الأوراق الأحدى عشر , وحطتها في الظرف اللي بتعطيه عبدالعزيز , والاوراق الثانية حطتها في ظرف ثاني و سفطتها وحطتها في بالطوها , طلعت من المول .. وهي تفكر , معقوله أرهابي صدق , انفعالاته وقت ما قالت له انه ارهابي ما تدل على صحة اللي في الأوراق , وش تسوي .. أبتسمت وهي تشوف سيارة الآيسكريم ..
أخذت لها أيس كريم وجلست على الكرسي , وهي تناظر الظرف البني , كيف تهرب من الحياة هذي , كيف تهرب وآرسوا , ولا بولندا بكبرها , تكرهها أكثر من أي شي في الدنيا , فيها جفاف .. فيها غربة .. فيها وحشه .. لو ترجع الرياض , لو .. الأنسان في هذا الحياة ما يسوى شي بدون كلمة *لو* لانها كلمه تسعدك .. تخليك عايش في خيالك , تتخيل .. لو كان ..لو صار .. لو عندي ..لو حسيت .. لو ..لو...لو..
وقفت قدامها نفس السيارة اللي وصلتها , قطعت تفكيرها , نزّل جمام السيارة وهو يأشر لها تركب .. ركبت السيارة , وتوجه لـ نفس المكان اللي دخلوا منه لكن الآن ما تقدر تشوف شي , الدنيا سواد كيف يشوف اللي يسوق , ماهي الا نص ساعه , كانت واقفه قريب من الكوخ
نزلت من السيارة , توجهت لـ الكوخ , قبل لا تدخل الكوخ , خافت انه يكون داخل , ماتعرف كيف بتكذب , ما تعرف وجهها كيف يصير وقت ما تكذب , توجهت لـ الدريشة , طلّت براسها , جالس على السرير جنب المريضة , ويقرى قرآن .. أخر منظر توقعت أنها تشوفه فيه , رغم أنه لابس على رقبته سلسال جلد , وحركاته غريبة شوي الا انه يقرى قران , غريب لـدرجة الخوف من حقيقته , ماتعرف هو أرهابي , ولا أنسان ثاني ..
حطت يدها على فمها برعب وهي تشوف يده تأشر لها تجي , معطيها ظهره لكن يده تأشر لها تجي , أرتعبت من قلبها , عرف انها موجوده حتى وهو ما يشوفها , لف بظهره لـ الدريشة وهو يشوفها , أشر لها مره ثانية ..
توجهت لـ الباب بشويش , يخوف لانك ماتقدرين تعرفين حقيقته وش ..
فتحت الباب وهي تناظر فيه :...........
عبدالعزيز وهو يعدل لحاف جدته : الظرف ..
بلعت ريقها وهي تناظر فيه
عبدالعزيز ناظر فيها : قلت الظرف
جمانة رفعت يدها وهي تمده له برجفه :..........
عبدالعزيز طلع من الكوخ وهو يقول : تعالي وراي ..
جمانة تحاول تمنع دموعها تنزل من الرعب اللي عايشة فيه :.......
دخل الكوخ وهو يجلس على الكرسي , دخلت وراه
عبدالعزيز حط الظرف على الطاولة وهو يقول : وش صار
جمانة بصوت واطي مرتجف : زي ما قلــ
عبدالعزيز يقاطعها : طولي صوتك ما اسمعك
جمانة وهي تطول صوتها : زي ماقلت لي .. سألني .. لو عرفت شي .. قلت له لا ..
عبدالعزيز : بس ..
جمانة هزت راسها :.............
عبدالعزيز وهو يناظر الظرف : و الظرف
جمانة وهي تحاول تهدي نفسها : ..عندك
عبدالعزيز : فاهم انه عندي .. وش قالك عليه
جمانة : قال .. قال ..أخبيه في .. في .. النطاق اللي حولك
عبدالعزيز هز راسه : نطاق .. تمام
اخذ الملف , وفتحه وهو ياخذ الورقة .. ناظر فيها , ضحك بسخرية من قهره ..
حط الورقة على الطاولة و أرتكأ بيدينه الثنتين على الطاولة وهو يقراها مره ثانية
بعد دقيقتين
ضرب الطاولة بقوووه , و واضح على وجهه القهر , قال ونفسه سريع : أنا أرهابي يـ.. أبو وليد .. انا ارهابي ...
حط يدينه على وجهه ونفسه يعلى وينزل
وقف و القهر فيه يملى الدنيا و رفع الكرسي وضرب فيه بالأرض بقوة
جمانة برعب : آآآآآآآآ
عبدالعزيز حط يدينه في شعره بتوتر :...............
جمانة بصوت شبه مسموع : أنت ... صـدق أرهابي ..
عبدالعزيز لف عليها بسرعه وهو يناظر فيها وقال بصوت عالي مقهور : انا كــــنـــت رائــــد ..
دخل يدينه في شعره , والجنون بدأ يسيطر عليه
جمانة , رائد .. وش يقصد برائد .. رتبة الجيش .. نفس ..نفس محمد ..
جمانة بضياع : رائد .. جيش ..
عبدالعزيز أسند على الطاولة والقهر ياكل فيه : رائد جيش ..
جمانة وهي تناظر فيه : ليه .. ليه ..يقولون ارهابي ..
عبدالعزيز ناظر فيها , بعدها أخذ الورقة وقطعها لـ قطع صغيرة ..
وطلع من الكوخ ..
جمانة ناظرت في فتات الأوراق , و عقلها موب مصدق اللي جالسة تشوفه , رائد جيش , وأرهابي , كيف تجي مره وحده ..
فيه حاجه خطأ .. فيه شي , ماهو صح في الموضوع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
مسترخية في الطيارة , تناظر فيلم سخييف , ما تقدر تنام في الطيارة لو وش ماصار .. الأخ ماله حس ولا له صوت .. قدمت جسمها لـ قدام , نايم , في سابع نومه رايح .. يا ثقل الطينة .. كريهه
رجعت على ورا ..طاحت عينها على الدفتر الأسود كان يكتب فيه قبل لا ينام , من يومه شاطر , اكيد انه جالس يحضر لـشي , رجعت على ورا لكن الفضول ذبحها , وش يكتب صار له ساعه .. اخذت الدفتر بشويش , ناظرت فيه تفتحه أو لا .. كأنها تتطفل على خصوصيته , رجعت الدفتر مكانة , بعدها رجعت اخذته الفضول بيذبحها ..
فتحت الكتاب , في بداية الكتاب كاتب أسمه بخط عربي فضيع , خطاط بشكل عجيب ,
فتحت الصفحة الثانية , رفعت حواجبها استعجاب من المكتوب

*و أرى السماء في عينَها , طيور حُبٍ تحوم , و رياح عآصفة تجول , و نجوم تتلألأ في عز العتمة , و قمر ..*
فتحت الصفحة الثانية

*أن كُنت أعنيك , إن كان هُناك بقية من جُنون عاشِق , إن كُنت لك بمثابة قلب , تلك يدآي , ممدودتآن نحوكِ , أرجوك لا تترددي , ضعيها بين يدياي , و لـ نبدأ بعدَ النهاية *
فتحت الصفحة الثالثة وهي مستعجبه من الكلام المكتوب

*يسألون ما بآلك بها , يسألون بكُل سلاسة , بكل سهولة , و أنا أبحثُ عن أصّعب اجابة *

الصفحة التالية
*هل الأشواق تمُوت يوماً , هل الحنين يكفّ عبثاً بمشاعري يوماً , هل عينآكي ترحمني من أنقطاع أنفاسي ؟*
الصفحة التالية
*ممطرة بـكل الأحاسيس , مفعمة بجنون الحياة , مدلله لـ كُل طلب , ملّمة بكل أمور الحياة , متيمة بحب حبيب , لا يعشق سواهآ *

سكرت الدفتر مصدومة من الكلام , معقوله هذا الكلام يطلع من واحد زيه , هذا وش عرفه بالحب , هذا كيف يعرف يكتب هذا الكلام
رجعت الدفتر مكانة , معقولة عند حبيبه , يحب وحده , شلون يكتب هذا الكلام , عادل !!! ..
فتح عيونه بشويش , وهو يحس بحركة عنده , عدل جلسته وهو يناظر قدامه : كم بقى على الوصول
قوت صدت عنه , بعد هو و وجهه يسألني ..
عادل قايم من النوم و جنونه فوق راسه : أكلمك ما تسمعين
قوت ناظرت فيه : خدامتك انا , خدامتكك , والله عمي نايم و يقول يسألني .. شف بنفسك أنت
عادل ناظر فيها , طوّل النظر فيها
قوت صدت عنه , كأنها خافت , لا يكون درا اني قريت كلام العاشق ..
ناظر دفتره الأسود و رجع ناظر فيها : كان في الجيب , وش جابه على الطاولة ؟
قوت صاده عنه :...............
عادل بقهر : أكلمك
قوت ببرود : ما ادري ..
عادل اخذ كتابة وحطة في شنطته , عدل جلسته باقي ساعه , الحمدلله عدت على خير ما تذابح هو وياها

ــــــــــــــــــــ

جالسة بالقرب من المريضة اللي ماتعرف هويتها للحين , وهي مرعوبها من داخلها .. اللي صار خطف قلبها من كثر ما روعها .. وش بتسوي ما تعرف , كيف بتتعامل مع الـموضوع ماتعرف .. حطت يدها على فمها برعب , كيف بتتعامله معه .. وش بيصير لو أنحاشت , بيجيبها , ليش دخلت نفسها في هالمكان الغلط , ليه , ليه أخذت الأوراق من عبدالله , ليه سمعت عبدالعزيز وهو يعترف لها انه رائد , كل اللي يصير ليه ..
كانت سرحانة
وقف قبالها , يناظر فيها ماحست أنه موجود أبد
قال بصوت عالي : كيــــف وضعها
أرتجفت بقوة وهي تناظر فيه , بلعت ريقها وقالت بصوت متقطع : بـ...خير .. ما..عليها
ناظر فيها بتمعن , بعدها جلس مقابل لها قال بصوت تهديد : بسألك كم سؤال .. وجاوبي عليه لا تلفين ولا تدورين .. مفهوم
جمانة ناظرت في عبدالعزيز , بعدها صدت بعيونها قالت و الخوف واضح في صوتها : أنت .. عرفت كل شي .. وش تبي تعرف أكثر
عبدالعزيز .. فتح الظرف اللي معه و طلع أربع صور : بوريك الصور اللي معي , قد شفتيهم مع أبو وليد في يوم
جمانة ناظرت في عبدالعزيز وقالت بكذب : أنا ما شفت أبو وليد في يوم .. ما عمري شفته
أبتسم أبتسامة جانبية : بدينا بالكذب .. شوفي الموضوع اذا بدايته بالكذب .. صدقيني نهايته موب زينة
رفع الصورة الأولى : تعرفيييينه ..
جمانة ناظرت الصورة : لا ما أعرفه
رفع الصورة الثانية : تعرفينه ..
جمانة ناظرت بتمعن : لا ..
رفع الصورة الثالث
أنصدمت , طوّلت في السكوت , الصورة أجبرتها تسكت , أخر صورة متوقعه تشوفها في الحياة , وش جاب صورته بين يدين عبدالعزيز ,.. محمد .. زوجها .. صورته كيف جت مع عبدالعزيز
عبدالعزيز بصوت عالي : تعرفينه
جمانة ناظرت في عبدالعزيز وبعدها ناظرت في الصورة , قالت برجفه واضحة : لا
عبدالعزيز بشك : اكيد
جمانة هزت راسها : اكيد
عبدالعزيز طلّع الصورة الرابعه ..
ناظرت جمانة في الصورة , تعرف الشخص هذا .. قد شافته مع أبو وليد ..
ناظرت في عبدالعزيز بعدها ناظرت الصورة : ما اعرف
وقف عبدالعزيز وهو يناظر فيها : لو كذبتي .. بتتحملين نتيجة كذبك
طلع من الكوخ , وهو شاك في مصداقيتها , جلس على الكرسي وهو يناظر الصور , دخّل كل الصور .. و بقى صورة محمد معاه , يناظرها بـ ألم , الأبتسامة الله على وجهه , و التحية العسكرية اللي مسويها , الله يرحمك يا محمد .. الله يرحمك ..
حطت يدها على وجهها , كيف عرف محمد .. وش العلاقة بين محمد و عبدالعزيز ..محمد رائد , وعبدالعزيز رائد .. كيف يعرفه ..ليه يسأل عنه .. يمكن يكون كشفها , وعارف أنها زوجة محمد , لكن وش العلاقة .. عرّقت يدينها من التوتر , الوضع ماهو مريحها , لازم تهرب .. نزلت نظرها لـ الأرض وهي تفكر بـ طريقة تهرب فيها من اللي هي فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت جديد
واقف على سلّم في غرفته , يرسم على السقف ..
دخلت أم بدر وهي تقول : ريحه الألوان فقعت خشومنا يا ولدي
بدر يناظر أمه وهو واقف على السلّم : ما بقى الا شوي
رفعت راسها أم رعد لـ السقف : بسم الله .. الرسم هذا وشهو
بدر نزل من السلّم وهو يبتسم : يسمونه ثلاثي الأبعاد يمه ..
أم بدر بتحلطم : والله ما ضيّعك الا هالرسم يا ولدي ..
بدر أنسدح على سريره وهو يقول : يالله نسمّي بالله و نبدأ الاسطوانه اللي دايم , كمّل بدر وهو يقلد أمه : مدري وش كان بيضرك لو انك جالس في شغلك و تخربط في هالخرابيط .. الحين يا ولدي الرسم هذا وش بيفيدك فيه هاه .. مغير بيخسّر فليساتك وبس
أم بدر بتذمّر : ايه ما صار لي قيمه .. حتى انت تقلدني .. ما تقول أمي خايفة علي .. امي تبي مستقبلي يصير أحسن من غيري
بدر أرسل لـ أمه بوسه في الهواء : يا قلب قلبي أنتي .. بس واضح انك زعلانة من مزّعلك
أم بدر بتذمّر : هو فيه احد ما زعّلني اليوم
أبو بدر وهو جاي من بعيد : لا اله الا الله .. للحين زعلانه
أم بدر صدت بوجهها : وش جايبك انت
ابو بدر وهو يناظر غرفة بدر : بشوف الغرفة
ام بدر : غرفة انا فيها لا تطبها
بدر وقف : اوووه اوووه وش صاير
أم بدر سفهت بدر
ابو بدر : انهبلت امك .. قامت تزعل على أي شي , على قولتهم العجوز كل ما كبرت دوّرت لها شي تتسلى فيه
أم بدر لفت على ابو بدر : عجوز انا .. من زينك يا رجال , ولا من سواد شعرك .. شايب متعفس على بعضه .. وش تبي الحين .. موب قلت لك لا تجي مكان انا فيه
أبو بدر يناظر بدر : يا بن الحلال قلت لها شعرك طالع فيه شيبتين .. انهبلت وزعلت و طيّرت الدنيا
بدر ناظر أمه :............
أم بدر : لا والله هذا اللي قلته بس .. ماشاءلله عليك .. لا بالله ما قلت شي
بدر ناظر ابوه : لا مالك حق يبه .. الله يهديك ما عمري شفت في شعر أمي شيب .. يتهيأ لك .. يتهيأ لك
غمز بدر لـ أبوه
أبو بدر حط يده على لحيته الطويلة : صادق .. شكله تهيأ لي
أم بدر لفت وهي تطلع من الغرفه : شايب خرفت ماعليك شرهه
ضحك بدر : حرام عليك يبه .. لا ترفع ضغطها ..
أبو بدر لف بظهره : أنهبلت أمك يا ولدي
طلع أبو بدر من الغرفة
أنسدح بدر على السرير وهو يضحك , تعابير أمه اذا زعلت تخليه يضحك , ما يقدر يصدّق انها تزعل .. كنها بزر .. تراضيها بكلمتين , تزّعلها بكلمتين ..

*بدر فنّان تشكيلي , رسام مختص في الرسوم ثلاثية الأبعاد , كان من المحبين لـ فنون الشوارع , و كل ما تتيح له الفرصة أنه يرسم على جدار في شارع ما ينتظر , أسمر طويل شعره طويل لـ أخر رقبته مجعّد , دايم يربطه .. طويل القامه , ملامحه رجوليه فقط , خاليه من الجمال .. قبّعته في الأغلب ما تنزل مع رأسه , كان يشتغل في أحدى شركات الاتصالات الكبيرة , لكنه تركها لانه ما يقدر يسوي شي هو ماهو مستمتع فيه

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
نزل من سيارته , لـ باب بيتهم مفتوح السواق جايب أغراض , بخطوات سريعه توجهه لـ البيت وهو يفتح الباب و يدخل
دخل المجلس وهو يقول لـ الخدامة : نادي بابا كبير
سوهانة وهي تعدل حجابها : مين أنت .. داخل بيت الناس بدون حتـ...
صقر والجنون تتراقص فوق راسه : نـــــادي بابا بسرعه
سوهانة طلعت من المجلس وهي تناظر فيه , من هذا .. تذكرت هذا زوج شيهانة الجديد
دخلت لـ البيت ما تدري وش تسوي , ابونايف برا البيت , مافيه الا شيهانة
وهو واضح انه معصب , تذكرت الحوار اللي صار مع شيهانة وابوها بسببه , ماراح تعلم شيهانة انه موجود خايفة على شيهانة منه , واضح انه معصب
طلعت سوهانة لـ المحلق وهي تحط طرف من شيلتها على خزء من فمها : ابو نايف موب موجود .. مافيه احد في البيت
صقر رفع راسه بغضب : الـمطلـقة وين
سوهانة فتحت عيونها بغضب : مين المطلقة اللي تقول عنها , شيهانة بنتي ما ينـ....
شيهانة من داخل الفيلا : سوهانة , وين رحـ...
وقف صقر وهو يسمع صوت شيهانة , طلع بسرعه من المجلس لـ باب الفيلا

فتحت شيهانة عيونها على وسعها وهي تشوفه عند الملحق , و شكله يرعب
رجعت من ورا الباب وهي تقول : الرجاجيل ما يدخلون البيت الا ان كان فيها رجالها
صقر بدون استيعاب وبقهر : قلتيها الرجاجيل
ركض بخطوات سريعة لـ داخل الفيلا , سمعت صوت ركضاته
رجعت على ورا بسرعه وهي تتوجه لـ المطبخ
قالت بصوت عالي : أطــــــــــلع برا البيت لا أتصل في أبوي
دخل الفيلا وهو ثاير قال بصوت عالي : أتــــــصــــلي عليه
ركض لـ المطبخ وسوهانة تركض خلفه 

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...