الفصل 4 | من 4 فصل

رواية جثة العروسة الفصل الرابع 4 - بقلم محمود الأمين

المشاهدات
34
كلمة
1,182
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18


دي تبقى بصمات حد تاني خالص، وواضح إن الشخص ده مش مسجل عندنا قبل كده، يعني لا دخل قسم ولا اتعمله قضية، بصماته مش موجودة في قاعدة البيانات.

بصيت لفتحي اللي كان قاعد قدامي وقولتله:

- إنت بتكذب ليه يا عم فتحي؟! عاوز تحمي مين؟!

= أنا بكذب في إيه يا باشا؟! أنا بقول لحضرتك على اللي حصل، جاي بعترف على نفسي إني أنا اللي قتلت عزت الصواف، طليق بنتي.

- بس البصمات الموجودة في العربية مش بصماتك يا عم فتحي، بصمات حد تاني، وطالما إنت جاي تعترف على نفسك، يبقى إنت عارف مين الشخص التاني ده، وأنا كمان عاوز أعرفه منك.. مين اللي قتل عزت الصواف يا عم فتحي؟

= أنا يا باشا... أنا قاتل ومعترف، هو حضرتك ليه مش عاوز تصدقني؟

- عشان أنا عارف إنك بتكذب، وعارف كمان إنت بتحاول تحمي مين!

دي نسخة من سجل مكالماتك آخر شهرين.. السجل ده بقى بيقول إيه؟ إنك كنت بتكلم ابنك وهدان كل يوم مرة أو مرتين، بس إحنا لما سألناك عليه قولت إنك متعرفش هو فين ولا تعرف عنه حاجة!

ودلوقتي جاي تعترف بجريمة ارتكبها ابنك وهدان وتلبس نفسك الجريمة عشان تطلعه منها.. بتحب عيالك أوي إنت يا عم فتحي.

= وهدان ملوش علاقة بالجريمة، آه أنا كنت بكلمه، بس هو بريء، معملش حاجة.

- طيب بالعقل، عزت الصواف اتقتل في عربيته، والعربية فيها بصمات عزت الصواف وشخص تاني، والشخص التاني ده مش إنت، وإنت جاي تعترف على نفسك إنك إنت اللي قتلته!.. فأنا عايز تفسير منك. وبعدين إحنا كده كده هنوصل لوهدان، وهنعرف هو ليه قتل عزت الصواف؟ وإزاي قدر يركب عربيته؟

...

رغم كل المحاولات، إلا إنه رفض يتكلم، فطلبت من العسكري يخرجه بره، ولكن في الوقت ده أنا كنت بفكر في كارثة الفيديو اللي اتبعتلي من مدير أمن الفندق، مستر ممدوح.. الفيديو اللي بيوضح إن اللي حط المنوم في العصير هو الأستاذ وائل، جوز مدام سلمى.

الكاميرا جايباه وهو داخل المطبخ، وبيطلع فلوس وبيديها للناس بمناسبة جوازه، وكل واحد من اللي واقفين على الأكل كان فرحان بالفلوس، لحد ما وصل للروم سيرفس، واللي كان معاه العصير، وهو كمان أخد زيهم، وده خلاه ينزل العصير على جنب عشان يحط الفلوس في جيبه.

وهنا استغل الأستاذ وائل اللحظة دي، وسقط في كل كوباية حبيتين من عقار منوم.

بس السؤال هنا هو: ليه قتل مراته؟!

ومن غير تردد، طلع إذن ضبط وإحضار للعريس وائل عبد الحميد.

ولكن في الوقت ده لقيت العسكري بيقول إن في حد عاوز يقابلني، ودخل من الباب واحد وقال:

- أنا وهدان يا باشا.. أنا جاي أعترف إن أنا اللي قتلت عزت الصواف، أبويا معملش حاجة.

= أهلًا يا وهدان، إنت فين يا راجل؟! ده إحنا قلبنا عليك الدنيا.

- كنت بدور على أختي، كنت عاوز أرجعها معايا، بس المشوار كانت نهايته جريمة، وزي ما قتل أختي، أنا كمان قتلته.

= طيب أنا عاوز أقولك إن عزت الصواف مش هو اللي قتل أختك، وإنه قال كده بس عشان يستفزكم، كان بيصطاد في المية العكرة يعني.. بس أنا دلوقتي عاوزك تحكيلي تفاصيل الجريمة من الأول.

- حاضر يا باشا...

الموضوع بدأ لما أبويا يكلمني عشان يبلغني إن أختي اتقتلت في الفندق، وإن اللي قتلها هو عزت الصواف، طليقها. وأنا مكنتش فاهم إيه اللي جاب عزت الصواف في نفس الفندق اللي فيه أختي وجوزها، والله أعلم الموضوع كان صدفة ولا كان مدروس.

المهم إن أبويا قال إن عزت الصواف هو اللي اعترف بنفسه وقال إنه قتلها، وأنا كل اللي عرفته من أبويا إن عزت الصواف بيخرج كل يوم بره الفندق في حدود الساعة 11 بالليل.

راقبت الفندق من بعيد، وعرفت إن بتاع الأمن بيسيب الجراج الخارجي وبيروح يصلي، ودي كانت فرصتي إني أدخل وأطفش باب العربية وأركب فيها من غير ما ياخد باله.

وقبل ما تقول إن أبويا شريك معايا في الجريمة، أبويا مكنش يعرف إني هعمل كده.

ولما اتحرك عزت الصواف بعربيته، استنيته لحد ما دخل في الطريق الصحراوي بتاع القرى، وطلعت الحبل اللي كان معايا وشنقته، وبعدها خرجت جثته من العربية ورميتها على الطريق.

كنت ناوي أدفن جثته، ولكن لقيت عربيات كتير معدية، وخوفت حد ياخد باله، وعشان كده سبت الجثة وهربت.

ولما عرفت إن أبويا جه واعترف بالجريمة عشان يطلعني منها، جيت لحضرتك أهو عشان أعترف.

...

بعد ما خلص اعترافه، أخدنا بصماته، واللي فعلًا تطابقت مع البصمات الموجودة في العربية، وأخليت سبيل فتحي عبد السلام من سرايا النيابة، وأمرت بحبس ابنه وهدان أربعة أيام على ذمة التحقيق.

...

وبعد حوالي ساعتين، لقيت وائل، العريس اللي قتل مراته، واقف قدامي بالكلبشات، وكان مستغرب هو ليه مقبوض عليه، واتكلم وقال:

- يعني بدل ما تتصل بيا حضرتك عشان أعرف مين اللي عمل كده في مراتي، ألاقيكم جايين تقبضوا عليا؟! هو في إيه يا باشا؟! هو أنا عملت حاجة؟

= لا، إحنا ظالمينك! بس ممكن تفسر الفيديو اللي قدامك ده، وتقول إيه الحبوب اللي إنت بتحطها في العصير دي؟

- أنا معرفش حاجة عن الفيديو ده، وأنا مش هتكلم غير في وجود المحامي بتاعي.

= لا، محامي إيه بقى يا أستاذ وائل؟! فوق كده معايا عشان نعرف إيه اللي حصل ونخلص القضية دي.. قتلت مراتك ليه؟

- أنا مقتلتهاش.. حضرتك، أنا كنت متخدر زيي زيها، وبعدين هو أنا لو قتلتها هسيب بصماتي على السكينة، وهسيب السكينة في مسرح الجريمة؟

= ما هو ده إنت عملته عشان يكون دليل براءة، مش اتهام. وإنت فعلًا كنت بره قائمة المشتبه فيهم لحد ما ظهر الفيديو ده. يعني لولا الفيديو، خطتك كانت نجحت.

المنوم اللي إنت حطيته في كوبايات العصير الاتنين، ورجعت على الأوضة، ولما وصل الأكل والعصير خليت مراتك هي اللي شربت الأول، وخلصت عليها، وبعدين شربت إنت الكوباية التانية، وسيبت سلاح الجريمة جنب السرير، على أساس إن المجرم دخل خلص على مراتك، ومسكك السكينة عشان يلبسك الجريمة.

خطة في منتهى الذكاء، ولكن مفيش جريمة كاملة.. لازم في تفصيلة بتكشف أي جريمة، والتفصيلة دي هي اللي كشفت الموضوع.

فالأحسن ليك دلوقتي تتكلم وتقول عملت كده ليه؟

- عشان كانت خاينة.

يوم الجريمة الصبح، اتبعتلي الفيديو ده على التليفون من رقم غريب. الفيديو بيوضح إن مراتي مع واحد أنا معرفوش، وزي ما حضرتك شايف، الفيديو بيوضح إيه؟!

كان لازم أقتلها بعد ما رفضت أصدق كل الكلام اللي اتقال عليها، إنها نصبت على جوزها الأولاني في فلوس، وإنها كانت بتكلم عليه واحد، بس مراية الحب عامية فعلًا.

أنا عملت كل اللي حضرتك قولته، واللي خلاني أطمن وأنا بعمل كده إن الروم سيرفس بلغني إن الكاميرا اللي جوه بايظة، ولكن واضح إنه كان بيضحك عليا، أو مكنش يعرف إنها اتصلحت.

أنا بعترف إني قتلتها، وعارف إيه النهاية.

...

بعد ما خلصت كلام معاه، الأستاذ وائل، اتبعت تليفونه لمباحث الاتصالات، وتم فحص الفيديو المقدم من المتهم، واللي بيدين زوجته، المجني عليها سلمى فتحي عبد السلام، بالخيانة.

وكانت الصدمة إن الفيديو طلع بالذكاء الاصطناعي، ولكن معمول باحترافية واتصرف عليه فلوس كتير عشان يطلع بالجودة دي، واللي يشوفه هيقول إنه فيديو حقيقي فعلًا... ولما فحصنا الرقم طلع يخص عزت الصواف عشان يشككه في مراته ونجح في ده

والأستاذ وائل، لما عرف، اتصدم، واكتشف إنه قتل مراته ظلم، ولكن الوقت كان فات.

واتحول الأستاذ وائل عبد الحميد، ووهدان فتحي عبد السلام، للمحكمة، وبعد ما القاضي سمع النيابة والدفاع وأقوال الشهود، اتحكم عليهم هما الاتنين بالإعدام، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

ولكن الأستاذ وائل مستناش تنفيذ حكم المحكمة.. بعد أسبوع واحد من الحكم، اتواصل معايا مأمور السجن عشان يبلغني إن الأستاذ وائل انتحر وشنق نفسه، وكان حاسس بعذاب الضمير، وإنه قتل نفس ظلم.

وخلصت القضية اللي كانت من أكبر القضايا اللي حققت فيها.

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...