الفصل 19 | من 29 فصل

رواية حافية على اشواك ذهب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زينب مصطفى

المشاهدات
24
كلمة
6,099
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

انتفضت شمس بخوف وهي تستمع فجأة لإرتفاع أصوات طلقات نارية مكثفة وصوت فرقعه قوية بالخارج وارتطام قوي بالبوابة الخارجية للقصر. واندفع محمود للداخل وهو يقول بلهفة: = في هجوم على القصر وللأسف المهاجمين نجحوا في الدخول لجنينة القصر. ثم تابع بتوتر شديد: = دي شكلها عملية اغتيال وبتقوم بيها فرقة محترفة.

شحب وجه بيجاد وهو ينظر لوجه زوجته وعمته وطفله وهو يفكر بأي طريقة يستطيع إنقاذهم بها. ولكنه صدم بصوت فرقعه قوية أخرى وباندفاع المهاجمين لداخل القصر. محمود بتوتر: = دول دخلوا فعلاً لجوه القصر. أسرع منصور بإخراج سلاح ناري من داخل جيبه وهو يقول بغضب: = اللي هيحاول يلمس شعرة منهم هخرج روحه. نظر محمود لسلاح منصور بصدمة ولكنه تابع بلهفة:

= طيب.. طيب بسرعة.. بسرعة خلينا نحاول نخرج من هنا الأول ونطلع للسطوح ونحاول نهرب من السلم اللي هناك. بيجاد بتوتر وهو يدرك أنه لا يملك أي سلاح يدافع به عن نفسه أو عن عائلته: = طيب اطلع أنت قدامنا وأنا جاي وراك. ثم تابع بجدية شديدة: = خلي سلاحك جاهز واتعامل بيه مع أي تهديد وشمس ونبيلة وابني مسؤوليتك.. مهما حصل قدامك متتدخلش ولازم توصل بيهم للسطوح زي ما محمود بيقول.

ثم نظر له نظرة خاصة أثارت انتباه منصور الذي تبع بيجاد لخارج الغرفة الذي مال فجأة على أذن منصور وهمس ببعض الكلمات غير المسموعة. ثم أسرع بإتباع محمود الذي يقودهم بسرعة وتوتر إلى الأعلى. فحمل منصور حفيده بعناية وتحفز على ذراعيه. وجذب نبيلة وشمس ليضعهم أمامه وهو يقول بصرامة وجدية: = يلا بسرعة أول ما نوصل للسلم اجروا بأقصى ما عندكم. ثم أسرعوا بالخروج يتبعون محمود وبيجاد للطابق الأعلى.

وسط ارتفاع أصوات الرصاص واشتعال النيران وانتشار الدخان في بعض أرجاء القصر. وأصوات المقتحمين تتعالى وتنذر بإقترابهم منهم. فاقترب منصور فجأة من أذن شمس التي ترتعش ودموعها تسيل من شدة الخوف وهمس فيها بتوتر: = فين جناحك أنتِ وبيجاد؟ شمس بصدمة: = إيه؟ والدها بهمس صارم: = فين جناحك أنتِ وجوزك يا شمس. أشارت شمس إلى الطرف المعاكس من الردهة: = هناك... فأسرع بسحبهم ويقودهم لاتجاه الجناح.

فقالت نبيلة بجزع وهي تنظر لبيجاد الذي ما زال يتبع محمود بتحفز. ودموعها تسيل بخوف وهي تستمع لأصوات مهاجميهم تقترب منهم: = منصور انت واخدنا ورايح بينا على فين؟ بيجاد قال نطلع وراه للسطوح. تجاهل منصور اعتراضاتهم وهو يجرهم خلفه بعنف وسرعة وهو يقول بصرامة أخافتهم: = ولا كلمة اتحركوا قدامي. شمس برعب وهي تبكي ويد والدها تدفعها هي ووالدتها بعنف في اتجاه جناح بيجاد: = بس بيجاد قال يا بابا.

لم يلقي منصور بالاً لاعتراضاتهم وهو يدفعهم بعنف باتجاه الجناح حتى وصل إليه وأسرع بسحبهم بداخله ثم أعطى ابنته طفلها التي بكت وهي تقول بانهيار: = انت بتعمل كده ليه؟ بيجاد قال نطلع السطوح وراه. الا أنه تجاهلها وهو يفتح باب الجناح وينظر للخارج بتوتر وتحفز. نبيلة برجاء وهي تبكي: = منصور خلينا نلحق نروح لبيجاد قبل المجرمين دول ما يوصلولنا. منصور بقسوة وصرامة وهو يخرج سلاحه ويعده للعمل:

= اخرسوا انتوا الاتنين مش عاوز أسمع صوت حد فيكم.. وإلا هخرسكم بنفسي. صمتت نبيلة وهي ترتعش بخوف وأسرعت تحتضن ابنتها وحفيدها بخوف وحماية وهي تبكي بجزع. بينما أسرع منصور بفتح باب الغرفة مجدداً ينظر خارجها بتوتر وهو يشهر سلاحه بتحفز استعداد للدفاع عنهم حتى لو اقتضى الأمر التضحية بحياته نفسها. وقبل لحظات.. التفت محمود بتوتر ليتفاجأ بمنصور يقود شمس ونبيلة للاتجاه المعاكس. فقال بغضب شديد:

= الراجل المجنون ده واخدهم ورايح بيهم على فين؟ انقض بيجاد على محمود فجأة وسحبه من ملابسه وهو يضربه بقوة بجبهته في أنفه وهو يقول بغضب: = بينقذهم من خيانتك يا ابن الكلب. اختل توازن محمود وأنفه ينزف بشدة وقبل أن يعتدل تفاجأ ببيجاد يركل يده التي تحمل السلاح بعنف فأطاح به بعيداً. فاعتدل سريعاً وهو يخرج سكين معقوف من جيبه وأشار بها في وجه بيجاد الذي تراجع بسرعة متفادياً ضربته وهو يقول بغضب:

= عمري ما شكيت في ذكائك يا باشا.. بس المرادي مهما كنت ذكي مش هتقدر تفلت من الموت لا أنت ولا عيلتك.. أنا رجالي بقوا جوه القصر خلاص ودقائق وهيبقوا هنا. ثم اندفع محاولاً إصابته بالسلاح في عنقه إلا أن بيجاد تراجع للخلف بسرعة متفادياً السلاح وكل تفكيره يحثه على إنهاء القتال بسرعة قبل أن يصل مهاجميه إلى عائلته. فركل محمود بقوة في مابين ساقيه ثم ركل السكين من يده بعيداً وهو يقول بغضب:

= قبضت كام يا كلب عشان تخون العيش والملح اللي بينا؟ نهض محمود عن الأرض وهو يبتسم بحقد: = عيش وملح إيه اللي بتتكلم عنهم يا باشا.. أنا طول عمري خدامك عشان الفلوس اللي ما أنكرش إنك كنت مغرقني بيها.. بس العرض اللي جالي كبير وكبير أوي كمان ميرفضوش غير واحد غبي وأنا طول عمري ذكي وأظن أنت أول واحد تشهد بكده. ثم تابع بغضب ساخر وهو يحاول الالتفاف حول بيجاد وإيجاد نقطة ضعف لمهاجمته منها: = بس اللي أنا مش فاهمه أنت كشفتني إزاي؟

بصق بيجاد عليه وهو يقول بغضب وهو يدور من حوله هو الآخر استعداداً للانقضاض عليه: = أنت اللي كشفت نفسك بغبائك واستعجالك على إنك تتخلص منا. ثم تابع بغضب شديد:

= الكلاب اللي معاك وصلوا جوه القصر قبل ما نسمع صوت رصاصة واحدة.. صوت الرصاص وفرقعة القنابل اللي سمعناها.. سمعناها وهم قدام باب القصر الداخلي.. يعني هما دخلوا جوه القصر من غير مقاومة ومن غير ما يضربوا رصاصة واحدة وأظن أنت الوحيد اللي تقدر تدخلهم من غير ما حد يعترض طريقهم أو على الأقل يبلغني بوجودهم.. ده غير إصرارك إننا نطلع سطح القصر اللي ما بيوديش في مكان غير.. جنينة القصر اللي مليانة بالكلاب بتوعك.. مش عاوز تنقذنا زي ما أنت حاولت تفهمنا.

ابتسم محمود بغضب: = أنا اللي غلطان إني ما خلصت عليكم على طول.. كنت عاوز أساومك وأطلع بقرشين زيادة قصاد إني أسيب ابنك عايش... بس ملحوقة إحنا لسه فيها. انقض بيجاد بغضب شديد وهو يصرخ بغضب شديد: = يا ابن الكلب يا زبالة يا حقير والله لأخسرك عمرك كله قصاد خيانتك وقذارتك دي. ثم ركله في وجهه ومعدته عدة لكمات متتالية قوية. ليبدأ فاصل من القتال الدامي بينهم.

فانتفض محمود بغضب وركل بيجاد في معدته اتبعها بضربه قوية في وجهه أسالت الدماء بقوة من وجه بيجاد. ثم لف يده حول عنقه يحاول خنقه بمنع الهواء عنه وهو يصرخ بانتصار: = تخسر يا باشا الضرب والقتل ده شغلتي وأظن أنت عارف أنا شاطر فيهم قد إيه.

احتقن وجه بيجاد وهو يحاول التنفس فلا يستطيع وأذنه تلتقط صوت مهاجميه تتصاعد في الأسفل في الطريق إليهم والمصير الأسود الذي ينتظر عائلته يتجسد في مخيلته ليرتفع الخوف والغضب بداخله وتنفجر ثورته وهو يستجمع كل قوته ويضرب محمود بعنف في معدته والذي تراجع للخلف بألم وصدمة.

الا أن بيجاد لم يعطه فرصة وانقض عليه يضربه بعنف لكمات متتالية في وجهه ثم أحاط بعنقه بقوة ومحمود يحاول التخلص من يده ومهاجمته مرة أخرى إلا أن بيجاد تشبث بعنقه بقوة وقسوة ثم أدارها بعنف عكس اتجاهها الطبيعي فتحطمت فقرات رقبته وخر صريعاً في الحال. فرماه بقسوة واحتقار أرضاً وهو يبصق عليه.

ثم توجه بسرعة إليه وأخرج هاتفه من داخل ملابسه ثم وضعه في جيبه ثم تناول سلاحه الملقي جانباً وحمله واتجه سريعاً إلى جناحه وهو يستمع إلى صوت مهاجميه الذين يصعدون على الدرج بسرعة شديدة. فانحنى وهو يركض بسرعة وخفة حتى لا يجذب أنظارهم وهو يركض في اتجاه جناحه. ليصل إليه أخيراً ويجد منصور يقف بتأهب على الباب وهو يحمل السلاح. فدخل إلى الجناح بسرعة وأغلقه من خلفه. فأسرعت شمس إليه بلهفة وهي تبكي بجزع وهي ترى وجهه

وملابسه غارقين في الدماء: = بيجاد.. إيه اللي عمل فيك كده؟ تخلص بيجاد من يدها وهو يسحبها خلفه بتوتر إلى غرفة تبديل الثياب وهو يقول بصرامة: = تعالوا ورايا يلا مفيش وقت.. وانت يا منصور بيه اقفل الباب ورانا.. يل يلا بسرعة. أسرع منصور بدفع نبيلة التي تبكي بانهيار إلى داخل الغرفة ثم أغلق الباب من خلفه جيداً كما طلب بيجاد. الذي أسرع بالتوجه إلى خزانته الخاصة وفتحها بعدة أرقام سرية.

بينما ارتفع صوت طلقات الرصاص والمهاجمين يحاولون فتح باب الجناح بالقوة فأمطروه بوابل من الرصاص حتى نجحوا في اقتحام الغرفة وهم يطلقون النيران بكثافة بداخلها. فانهارت شمس التي تبكي برعب فاقدة الوعي فتلقى والدها طفلها الذي يبكي بشدة على ذراعيه بسرعة قبل أن يسقط منها ويده الأخرى تدعمها ونبيلة تصرخ بانهيار شديد وهي تتخيل فقدانها لعائلتها كلها وتكرار المأساة من جديد ولكن بشكل أبشع. فانهارت أرضاً وهي تحتضن شمس برعب.

بينما تجاهل بيجاد كل ما يحدث حوله وهو يضرب بتركيز عدة أرقام سرية بداخل الخزينة. فانشق الحائط ببطء وفتح على الفور باب من الفولاذ بداخل الحائط في بدايته سلم صغير. فصرخ بتوتر وهو يحمل شمس بيد وبيده الأخرى يحمل طفله الذي يصرخ بشدة واتجه بهم لأسفل: = هات عمتي وتعالى ورايا يلا بسرعة. فحمل منصور نبيلة المنهارة بشدة بين ذراعيه واتجه لأسفل السلم وصوت الرصاصات ينهال على باب الغرفة التي يختبئون بها.

وبيجاد يقول بصرامة وهو ينزل الدرج وهو ما زال يحمل شمس الفاقدة الوعي وطفله الذي يصرخ بشدة: = تعالى ورايا يلا. منصور بتوتر: = والباب اللي لسه مفتوح؟ بيجاد بتوتر: = سيبه وانزل هو هيقفل لوحده. أطاعه منصور وركض على الدرج وهو يحمل نبيلة وعينيه تتابع بقلق الباب الذي أغلق بسرعة وقوة من خلفهم.

ثم بدأ في نزول الدرج شديد الطول والذي يلتف بطول طابقين حتى وصل بهم إلى قاعة طويلة خالية مغطاة بالفولاذ في نهايته باب آخر من الفولاذ الثقيل الذي يزن عدة أطنان. فقام بيجاد بضرب عدة أرقام سرية على لوحته ففتح بهدوء وهو يقودهم إلى درج طويل آخر يتعمق بهم إلى أعماق الأرض. في نهايته باب عملاق آخر من الفولاذ. فقام بيجاد بتكرار نفس العملية ففتح الباب الذي قادهم إلى مكان واسع بالحجم الفعلي للقصر وأغلق الباب من خلفهم بهدوء.

فنظر منصور الذي يلهث بشدة للمكان بدهشة شديدة فهو مكان يوجد به كل ما يلزم للبقاء سنين على قيد الحياة دون الحاجة للخروج منه. فجلس أرضاً بتعب وهو يتناول حفيده من بيجاد يحاول تهدئته وهو يحتضن نبيلة يحاول طمأنتها وإعادة رشدها إليها وهو يشير بقلق إلى ابنته: = شمس يا بيجاد.. حاول تفوقها. إلا أن بيجاد كان قد وصل بالفعل بشمس الفاقدة الوعي إلى أحد الحمامات وبدأ في غسل وجهها الشاحب بشدة وعنقها بالماء وهو يقول بتوتر شديد:

= فوقي يا حبيبتي.. فوقي إحنا كلنا كويسين وبخير.. فوقي بلاش ترعبيني عليكي. فأعاد غسل وجهها بتوتر عدة مرات حتى استجابت له فتنهدت وفتحت عينيها وهي تهمس بتعب: = بيجاد أنت كويس يا حبيبي.. ماما وبابا فين؟ ثم تابعت بفزع أكبر وهي تتذكر ما حدث: = ابني فين.. هما عملوا فيهم إيه؟ فاحتضنها بشدة وهو يقبل أعلى رأسها بتطمين ثم رفعها واتجه بها بسرعة للخارج حتى يطمئنها:

= كويسين يا حبيبتي كلهم كويسين وبخير.. وأهم قدامك عشان تتأكدي بنفسك. نظرت شمس بلهفة إليهم ثم أسرعت بترك بيجاد ورمت نفسها في حضن والدتها التي ما زالت تجلس أرضاً وهي تبكي بانهيار وهي تحمل حفيدها تضمه إليها بخوف. فقبلتها واحتضنتها واحتضنت طفلها وهي تبكي تقبله بخوف وفزع. بينما التفت يد منصور من حولهم يحتضنهم بحب وحماية. فتنهد بيجاد براحة وهو يجلس أرضاً بجوارها.

ثم حملها فوق ساقيه وهي ما زالت تحمل طفلهما تضمه بخوف إليها فبدأ بهدهدتها وهو يضمها إليه بحماية شديدة ثم مسح دموعها وهو يقبل عينيها بحنان: = ممكن نهدى بقى.. أنتِ اتأكدتي خلاص إننا كلنا بخير. ثم نظر لعمته بتعاطف والتي ما زالت تبكي وهي تحتمي بحضن منصور والذي فشل في تهدئتها. فقال حتى يمنعها من الانهيار:

= وأنتِ يا عمتي بنتك وحفيدك بخير ومحتاجينك.. يلا فوقي كده وخديهم في حضنك وطمنيهم.. وإلا هتفضلي تعيطي وتخوفيهم عليكي أكتر ما هما خايفين.. شوفي شمس بتعيط وخايفة عليكي إزاي. رفعت نبيلة رأسها ببطء وهي تمسح دموعها ثم حاولت الابتسام وهي تقول بصوت ضعيف وهي تنهض وتحتضن ابنتها بحنان: = أنا كويسة يا حبيبتي.. حتى شوفي. فقامت شمس واحتضنتها هي الأخرى وجلست بجانبها وهي تقرب طفلها من جدتها التي بدأت في ملاطفته بحنان.

بينما نهض بيجاد بسرعة بعد أن اطمأن عليهم واتجه إلى أحد اللوحات الموجودة بالغرفة. وبدأ في ضرب عدة أرقام. فظهرت عدة شاشات متجاورة على أحد الحوائط تظهر له ما يحدث في داخل غرف القصر. تبعه منصور الذي نظر للشاشات بتعجب: = إيه ده كله.. مين اللي بنى كل ده.. وإزاي؟ بيجاد وعينيه تتابع بغضب عمليات السرقة والنهب والتخريب التي تتم داخل القصر:

= جدي الله يرحمه هو اللي بنى كل اللي أنت شايفه ده وصمم إن أي مكان نعيش فيه يكون فيه مخبأ زي ده عشان كان أعدائه كتير.. أنا بس حافظت عليه مش أكتر مع إني ما كنتش مقتنع بفائدته. ليتابع بسخرية من نفسه: = بس الظاهر هو كان عنده بعد نظر.. اللي بناه زمان هو اللي أنقذنا دلوقتي. ثم قرب أحد الكاميرات على مطبخ القصر.

ليتفاجأ بالعاملين في قصره والذي يزيد تعدادهم على العشرين ما بين نساء ورجال وأطفالهم يتراصون على أرضية المطبخ وهم مقيدون. وأحد المهاجمين يقوم برش سائل البنزين عليهم وعلى محتويات المطبخ استعداداً لحرقهم والتخلص منهم. بيجاد بغضب شديد: = يا ولاد الكلب يا مجرمين يا كفرة.. دول استحالة يكونوا بشر. ثم التفت إلى منصور وقال بتصميم: = أنا لازم أخرج وأنقذهم.. مستحيل أسيبهم يموتوا الموتة البشعة دي وأنا واقف أتفرج. منصور بغضب:

= أنا كمان جاي معاك.. ده مش انتقام دي مذبحة.. ودول ذنبهم إيه عشان يتقتلوا بالطريقة البشعة دي. صرخت شمس التي اقتربت منه دون أن يشعر وهي تبكي بحرقة واندفاع: = إيه.. عاوزين تخرجوا ليهم تاني عاوزينهم يقتلوكم؟ التفت بيجاد إليها ثم جذبها إلى ذراعيه وهو يمسح دموعها بحنان: = أهدي يا حبيبتي.. أهدي ومتخافيش. ثم مسح دموعها بحنان: = دول ناس مسؤولين مني يا حبيبتي ومينفعش أسيبهم من غير ما أساعدهم. ثم احتضنها بقوة وهو يشير للشاشة:

= يرضيكي أفضل مستخبي هنا وأسيبهم يموتوا الموتة البشعة دي وأنا في إيدي أنقذهم؟ شمس بخوف وبكاء: = لأ طبعاً ما يرضينيش بس أنا خايفة عليك. بيجاد بصرامة حانية: = متخافيش عليا يا حبيبتي أنا هخرج وإن شاء الله هنقذهم وما فيش حاجة هتحصلي. ثم ضمها إليه بشدة وكأنه لا يريد أن يفلتها يقبل أعلى رأسها وهو يهمس في أذنها بحنان: = اجمدي كده يا حبيبتي ومتخافيش.. وسيبها لربنا وهو أكيد مش هيخذلنا.

ثم قبلها من جبهتها بحنان بعد أن أجلسها بجوار عمته من جديد وهو يحاول تجاهل بكائهم الحار وهو يقبل بحنان طفله النائم عدة مرات. ثم أخرج هاتفه من جيبه الخلفي وسجل عدة أرقام عليه وهو يقول لمنصور الذي ابتعد به بعيداً عن شمس وعمته: = وأنت يا منصور بيه هتخليك هنا.. وقبل ما تعترض وتصمم تيجي معايا.. بفكرك بشمس وعمتي وابني لو جرالنا حاجة هيفضلوا محبوسين هنا طول عمرهم.. عشان كده لازم حد فينا يفضل معاهم هنا.. عشان يقدر يخرجهم.

ثم تابع بجدية شديدة: = دي الأرقام السرية بتاعت الأبواب.. ولو جرالي حاجة متخرجوش من هنا قبل ما تتفق مع فرقة حرس جديد تحميكم وتتأكد مليون في المية إنك مؤمن نفسك قبل ما تخرج من هنا. منصور بإعجاب شديد بشجاعته: = إن شاء الله مش هيجرالك حاجة وهترجع لنا بالسلامة. ابتسم بيجاد وهو يسحب سلاحه ويجهزه للعمل: = أنا خارج.. وأنت حاول تهديهم.. وخد بالك منهم دول أغلى من حياتي نفسها. ربت منصور على كتف بيجاد مطمئناً:

= متخافش عليهم واطمن دول في قلبي قبل عينيا. ابتسم بيجاد وهو يتأكد من سلاحه. ثم قام بعد خصومه والذين تجمعوا بداخل إحدى الغرف يحصون ما سرقوه من القصر. فابتسم بقسوة وهو يضرب الأرقام السرية مرة أخرى. ويتجاهل صوت بكاء شمس وعمته الذي تعالي وخرج مسرعاً للأعلى. ليستوقفه صوت شمس وهي تبكي: = بيجاد خد بالك من نفسك عشان خاطري.. أنا وابنك ما نقدرش نعيش من غيرك. فعاد إليها سريعاً واحتضنها بشدة ثم غادر إلى الأعلى بسرعة شديدة.

بعد لحظات.. وقف منصور ونبيلة وشمس التي تسيل دموعها وهي تقرأ آيات من القرآن الكريم وتضم يديها إلى صدرها برعب وهم يتابعون عبر الشاشات التي تنقل إليهم تنقل بيجاد بخفة داخل القصر الذي تشتعل النيران بداخل معظم أجزائه. حتى وصل إلى المطبخ وبدأ في حل وثاق الجميع وقادهم بهدوء إلى الأعلى. مستغلاً انشغال المهاجمين وتجمعهم بداخل إحدى غرف القصر لإحصاء وعد قطع المجوهرات الثمينة وتقسيمها فيما بينهم.

فلم يقابله أي مشقة في تحريرهم حتى وصل بهم إلى جناحه الخاص وبدأوا في النزول لأسفل. ثم أغلق الباب من خلفهم وهو يقول لأحد العاملين عنده: = انزلوا لآخر السلم ومنصور بيه هياخدكم من هناك. ثم بدأ في الخروج من الغرفة لأسفل مجدداً. فصرخت شمس برعب: = هو منزلش معاهم ليه.. راجع تحت تاني يعمل إيه؟ منصور بحيرة وهو يتابع بتوتر تسلله لأسفل مجدداً: = مش عارف.. بس أكيد في حاجة مهمة رجعته.

انهارت شمس أرضاً وهي تبكي بعنف ووالدتها تحتضنها وهي تبكي هي الأخرى. بينما نفض منصور عنه مشاعر القلق والدهشة وقام بفتح أبواب المخبأ وأسرع إلى الأعلى ليقوم بتوجيه العاملين لمكان المخبأ. في نفس الوقت.. أسرع بيجاد إلى الأسفل مرة أخرى وفتح أحد الأدراج المحترقة وأخرج منها عدة مفاتيح.

اختار منهم واحداً. ثم بحث حتى وجد ولاعة من الكريستال الخالص حملها معه ثم اقترب بهدوء من الغرفة التي يجتمع بها فرقة القتلة المأجورين ثم سحب باب الغرفة بهدوء وأغلقها من الخارج بالمفتاح. ثم قام بسحب تمثال معدني ضخم وثقيل ووضعه بطريقة مائلة أمام باب الغرفة تبعه بآخر ثم آخر حتى وصل عددهم إلى خمسة تماثيل فسد بهم باب الخروج تماماً. ثم تلفت حوله بغضب وقسوة. حتى وجد حاوية بلاستيكية كبيرة مملوءة بسائل البنزين.

فحمله وتوجه به إلى باب الغرفة فأغرقه كلياً بالبنزين. ولكنه لم يشعل النيران بل أسرع إلى الحديقة وتسلل أسفل النافذة المجتمعة بها ثم أغرقها من الخارج بالبنزين. ثم ألقى فجأة وبعنف حاوية البنزين بالكامل في داخل الغرفة فتناثرت بداخل الغرفة. ثم أسرع بإشعال البنزين الذي أغرق به النافذة. فاشتعلت النافذة وتوهجت بنيران كالجحيم وامتدت بداخل الغرفة بسرعة شديدة تلتهم الأساس وكل ما يحيط بهم.

وسط صرخات القتلة وهم يحاولون فتح باب الغرفة فيفشلون. بينما أسرع بيجاد إلى الداخل مرة أخرى وأشعل النيران في باب الغرفة فأصبحت الغرفة كالمحرقة بنيرانها التي تلفهم من كل مكان وسط تصاعد أصوات صرخاتهم. فبصق عليهم وهو يقول بغضب شديد: = الجزاء من نفس العمل يا أولاد الكلب.. ولسه الدور على الكلب اللي باعكم. ثم أسرع بالعودة بعد أن استمع إلى أصوات بعض المهاجمين الذين يسيطرون على البوابة الخارجية يهرعون إلى الداخل.

فابتسم براحة بعد دخوله إلى الغرفة وإغلاقه الباب من خلفه. ثم بدأ في النزول إلى المخبأ مجدداً. فدخل إلى المخبأ وهو يبتسم براحة. إلا أنه تراجع للخلف بدهشة بعد أن هاجمته شمس وهي تبكي بعنف: = حرام عليك.. حرام عليك اللي أنت بتعمله فيا.. رجعت تاني ليهم تاني ليه عاوزهم يقتلوك.. رد عليا عاوز تموت وتسيبنا.

احتضنها بيجاد يضمها بشدة إليه وهو يجلس بها أرضاً ويمرر يده بهدوء على جسدها وهي تضربه بعنف عدة مرات حتى استكانت بين ذراعيه وهي تبكي. ثم ابتسم بوجهها بحنان: = أنا آسف يا حبيبتي.. متزعليش مني بس كان لازم يدوقوا من نفس الكاس اللي كانوا عاوزين يعملوه في غيرهم. ثم ضمها إليه بحماية وهو يقول بصوت عالٍ وهادئ: = إحنا هنضطر نقعد هنا كام يوم ومتقلقوش الأكل والشرب يكفونا هنا لسنة قدام. ثم تابع بجدية:

= بس السراير اللي هنا للأسف مش هتكفينا كلنا فإحنا هننزل المراتب على الأرض ونفرش البطاطين على الأرض هي كمان عشان تكفينا كلنا. فاقترب منه أحد العاملين وهو يقول بامتنان: = إحنا مش عارفين نودي جميلك ومعروفك فين يا سعادة البيه لولاك كنا متنا محروقين إحنا وولادنا. ابتسم بيجاد وهو يقول بهدوء وهو يتأمل وجوه العاملين عنده الذين ينظرون إليه بشكر وامتنان:

= مفيش جمايل مابينا إنتوا أهلي وأنا متربي بينكم وأظن لو أنا مكانكم كنتوا هتعملوا كده برضه معايا. فارتفعت همهمتهم بالشكر والعرفان له ولكنه قاطعها بهدوء: = أنا مقدر مشاعركم جداً بس عاوزكم ترتاحوا أنا عارف إن اللي شفتوه النهاردة كان صعب عليكم. ثم بدأ الجميع في فرش الأرض بالبطاطين والمراتب ونشر ملاءات مابين كل عائلة وأخرى حتى يحافظوا على الخصوصية. بينما وقف بيجاد بجانب منصور وهو يفتح هاتف محمود الذي

حصل عليه بعد قتاله معه: = التليفون مقفول بباسورد ومش هقدر أفتحه دلوقتي بس لما أخرج من هنا هقدر أفتحه وأعرف هو كان بيتواصل مع مين بالضبط. منصور بجدية: = أنت شاكك في حد غير حامد؟ بيجاد بغضب شديد: = أنا عارف إن حامد له يد في الموضوع.. بس أنا شاكك إن في حد تاني له دخل بالموضوع. فرقة المجرمين دول مش من مصر دول من جنسيات مختلفة يعني مرتزقة واللّي زي دول صعب إن حامد يوصل لهم ويتفق معاهم. منصور بقلق:

= يعني في حد تاني له مصلحة في إنه يتخلص منا؟ بيجاد بصرامة مخيفة: = متقلقش.. أنا هعرفه وهاخد طاري منه أنا ما بسيبش طاري ولا طار أي حد قريب مني.. وعموماً أنا بكرة الصبح هعرفه ومن غير ما أتعب نفسي.. هو هيكشف نفسه. منصور بدهشة: = طيب إزاي.. مش فاهم؟ بيجاد بثقة:

= أنا مليش أعداء شخصيين.. لو في عداوة تبقى عداوة شغل.. واللي عمل كده بالاشتراك مع حامد.. عمل كده عشان يحط إيده على شركاتي.. يبقى أول واحد هيحاول يحط إيده على شركاتي ويستغل خبر وفاتي ويضرب سعر أسهمي في البورصة هو اللي هيكون عمل كده خصوصاً لو لقيت حامد شريك معاه. منصور بجدية: = أنا كده فهمتك وفهمت إنت ليه عاوزنا ما نظهرش إلا بعد كام يوم بس كمان لازم نستخدم فرقة حرس محترفين عشان اللي حصل ده ما يتكررش تاني. بيجاد بهدوء:

= أنا فعلاً اتواصلت مع شركة حراسة روسية بيملكها صديق ليا مغربي عايش هناك وهيبعتها في خلال تلات أيام.. عشان كده إحنا مش هنخرج من هنا إلا لما يوصلوا ويأمنوا المكان اللي هنعيش فيه. ثم تنهد بغضب وقلق: = لو كنت لوحدي أنا كنت خرجت وحرقت الأخضر واليابس وخدت حقي.. بس أنا مقدرش أغامر بحياة شمس وعمتي وابني. ربت منصور على كتفه وهو يقول بتفهم: = أنا فاهمك ومقدر إنت بتقول إيه وأنا معاك وفي ضهرك لحد ما نخلص منهم كلهم.

ابتسم بيجاد بامتنان. ثم قال بهدوء: = روح أنت لعمتي وحاول تهديها وبلاش تعرفها هي أو شمس بأي حاجة بتتم.. عشان محدش يستغل طيبتهم ضدنا. منصور بهدوء: = متقلقش من غير ما تقول أنا فاهم الكلام ده كويس. ثم ابتسم وهو يقول بتعب: = أنا هاروح أنام اللي حصل النهارده دمر أعصابي. ابتسم بيجاد بهدوء: = تصبح على خير.. أنا كمان هاروح أنام عشان حاسس إني ميت من التعب.

ثم تمدد بهدوء على الفراش يتابع شمس وهي توزع الطعام على من انتهوا من الاستحمام وتخلصوا من البنزين اللي في ثيابهم. فسريعاً قسموا أنفسهم لجزئين جزء يتحمم وجزء آخر يتولى غسل الثياب وتجفيفها مرة أخرى بسرعة شديدة وإعادة ارتدائها حتى انتهوا جميعاً من الاستحمام وتناول الطعام وخلدوا للنوم متعبين وهم يشكرون الله لنجاتهم.

بينما أحضرت شمس الطعام لوالدها ووالدتها الذين يستلقون على فراش بجانبهم يفصلهم عنهم ملاءة طويلة تعمل كحاجز بينهم. فتناول والدها الطعام من يدها ثم قبل جبينها بحنان وهو يهمس بصوت خفيض حتى لا يقلق نبيلة: = ماما نايمة.. هاسيبها تنام شوية عشان اليوم كان صعب عليها. شمس بقلق: = بس هي ما أكلتش حاجة من الصبح. ربت والدها على يدها بحنان: = متقلقيش لما تصحى أنا هاكلها بنفسي. ابتسمت شمس براحة وهي تقبل جبهة والدتها

ثم غادرت وهي تقول بهدوء: = طيب تصبحوا على خير يا بابا. ابتسم منصور بحنان: = وأنتِ من أهل الخير يا حبيبة أبوكي. ثم غادرت وجلست بجوار بيجاد على الفراش وهي تحمل طفلها تقبله بحنان. وقالت بصوت هادئ وهي تحاول اختلاس النظر للهاتف الذي بيده: = ما أكلتش ليه.. والا اللي بتكلمهم ماينفعش يستنوا شوية لحد ما تاكل؟ ابتسم بيجاد باستفزاز: = لأ مينفعش يستنوا وياريت تبعدي عنيكي عن شاشة تليفوني.. في خصوصيات ما أحبش حد غريب يشوفها.

شمس وهي تقضم قطعة من البسكويت بغيظ: = يعني هشوف إيه.. تلاقيك بتكلم حد من المنشيين اللي شبهك.. وبعدين أنا هبص في تليفونك ليه إحنا اتنين خلاص هننفصل يعني كل واحد فينا حر في اللي بيعمله. ابتسم بيجاد بمرح وهو يضع الهاتف جانباً ويحمل طفله على ساقيه يلاعبه بمرح: = مصدقك يا قلبي بأمارة. ثم قلد لهجتها وهي تبكي: = بيجاد خد بالك من نفسك عشان خاطري.. أنا وابنك ما نقدرش نعيش من غيرك. لكزته شمس في كتفه بعنف وهي تقول بغضب

وقد تصاعد احمرار وجهها: = كنت بكذب عشان أرفع من روحك المعنوية.. عشان صعبت عليا.. بس خلاص بعد كده أنا مش هتكلم معاك تاني.. وخلي اللي بتتكلم معاهم ينفعوك. ثم جذبت طفلها منه وقالت بغضب طفولي وهي تعطيه ظهرها: = تصبح على خير. ضحك بيجاد بمرح وهو يضمها إليه ويقبل عنقها بحنان: = وأنتِ من أهل الخير يا رافعة معنوياتي. التفتت شمس إليه وهي تهمس بغضب: = لو سمحت ابعد عني وعلى فكرة أنا ما بهزرش إحنا بينا اتفاق ويا ريت تحترمه.

قبلها بيجاد على شفتيها وهو يقول بمرح: = علم وينفذ يا فندم. شمس باعتراض وهي: = بيجاد أنا ما بهزرش.. لو سمحت ابعد شوية. ابتعد بيجاد عنها وهو يقول باستفزاز: = على فكرة أنتِ اللي لازقة فيا أنا ملتزم بمكاني وما جتش جنبك. ثم أضاف وهو يمرر يده برقة داخل خصلات شعرها الناعمة كالحرير: = ودي بقت حاجة لا تطاق.. قولي أنتِ عاوزة مني إيه وخلصيني. نظرت له شمس بغيظ ثم سحبت إحدى الوسائد ووضعتها فيما بينهم. وقالت بتهديد:

= أنا مش هرد عليك بس لو المخدة دي اتشالت من مكانها ما عدتش تنام هنا تاني. ثم أدارت جسدها له وأغلقت عينيها تحاول تجاهل وجوده بجانبها وهي تحاول النوم لأكثر من نصف ساعة لكنها فشلت. لتشعر أخيراً به يضمها إليه بشدة ويده تتسلل أسفل قميصها تمر على ظهرها بحنان وهو يحتضنها بشدة ويغرق وجهه في حنايا عنقها وشفتيه تستريح على شريانها النابض يقبله بحنان. فهمست بارتعاش: = بيجاد أنت بتعمل إيه؟ ضمها بيجاد بحماية وتملك أكثر

إليه وهو يقول بصوت ناعس: = نامي يا حبيبتي وسيبيني أنام.. أنا حاسس إن كل عضلة في جسمي بتوجعني.. ومش هعرف أنام من غيرك. أغمضت شمس عينيها وهي تضمه لقلبها بلهفة شديدة ويدها تدلك عضلات ذراعيه بحنان لمدة من الوقت تحاول إراحته حتى غرقت في نوم عميق هي الأخرى وهي بين ذراعيه المتملكتين. في نفس التوقيت تعالت ضحكات حامد بانتصار وسعادة وهو يتابع اشتعال قصر بيجاد الذي ينقله إليه أحد رجاله عبر بث مباشر.

فرفع كأس من الخمر وتناوله كله وهو يقهقه بسعادة واتصل بأحد الأرقام. وهو يقول بسعادة: = ألف مبروك يا فاروق باشا.. بيجاد انتهى وبقى في خبر كان وأنا لسه شايف قصره والع قدام عيني. فاروق بتكبر وغرور: = مش قلت لك اسمع كلامي وأنت تكسب. ثم تابع بأمر: = بكرة الصبح تروح شركته وتقعد مكانه بحجة الشراكة اللي بينكم وخوفك على المشروع اللي بينكم وأنا هنزل بتقلي وهشتري كل أسهم شركاته اللي أكيد هتضرب في السوق بعد ما الكل يسمع بموته.

حامد بسعادة: = ده اللي كنت هعمله من غير ما تقول يا باشا بس متنساش شركات الكابلات هتبقى من نصيبي زي ما اتفقنا. فاروق بجدية: = متقلقش اتفاقنا زي ما هو وشركات الكابلات هتبقى من نصيبك.. وروح نام يا حامد ورانا شغل كبير ومهم بكرة. حامد بسعادة: = تصبح على خير وأحلام سعيدة يا باشا. ثم أغلق الهاتف. وهو يحلم باستيلائه على أموال بيجاد كما استولى على شركات منصور من قبل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...