استيقظت عطوه من نومها وهي مرهقه حدّ التعب، بالكاد تفتح عينيها من ثقل الجسد والنعاس... لكن شيً غريبًا شدّ انتباهها هي نايمه جنب ضاري؟!
ارتبكت، تساءلت في داخلها: ما الذي حدث؟ كيف وصلت الى هنا؟ هي متاكده تمامًا انها نامت في الاسفل، بعد ان انتهت من رفع طعام ضاري وترتيب المكان... نعم، نامت هناك، لا شك في ذلك.
لكن الان... ما الذي جاء بها الى الاعلى؟ من الذي نقلها؟ ولماذا؟
- عوده الى الماضي
انتهت عطوه من ترتيب المكان بعدما فرغ ضاري من تناول طعامه، رفعت الصحون وغسلتها، بينما خرج ضاري متجهًا لتفقّد محله. واصلت عطوه اعمال الترتيب، ثم غسلت ملابس ضاري ووضعتها في الاعلى لتجف. استغرق كل ذلك ساعة ونصف تقريبًا، وبعدها جلست امام التلفاز تشاهد بهدوء.
دخل ضاري الى البيت، وعيناه وقعتا مباشرة على عطوه
ضاري
"طالع ارقد"
ابتسمت عطوه لانه اخبرها
"ماابي ازعاج"
عطوه
"وش الازعاج الي بسويه؟"
ضاري
"يمكن صوتس ، و لا ترادديني فاهمه !"
عطوه
"فاهمه"
ضاري
"انا طالع ارقد"
صعد ضاري الى الاعلى، وبدا بفك أزرار ثوبه، همّ برميه لكنه تراجع... لم يرمِه. لم تكن هذه العادة منه، وربما لم يفعل ذلك لأنه لا يريد ان تُتعب عطوه نفسها من بعده.
صحيح ان ضاري غاضب منها، ولا يرغب حتى بمحادثتها، لكن... لكنه يهيم بها، يحبها حدّ التعلّق، حدّ الالم. لا يتخيّل حياته دونها، فكرة ضاري بلا عطوه وحدها كفيلة بأن تُدخله المستشفى.
لا يتخيّل ايامه بدونها.
ثم غطّ في نومٍ ثقيل.
- ٤:٠٣ الفجر
استيقظ ضاري وهو يشعر بخمولٍ شديد، نهض وهو يختبر شعورًا غريبًا... هناك شيء ناقص. عطوه؟ نعم، عطوه عادت الى البيت، لكنه لم يجدها الى جانبه في السرير.
اين عطوه؟
نهض من سريره ونزل الى الاسفل، وما رآه جعله يتوقف لحظات.
دقيقه... لماذا يشعر بعطوه الآن؟ أليس غاضبًا منها؟
كانت عطوه نائمة هناك، كطفله صغيرة، تضمّ نفسها على طراحه ، وقد غطّت جسدها بهدوء. لم يكن نومها هناك مصادفه، بل واضح انها تعمّدت ان تنام بعيدًا، كأن الهمّ لم يتركها حتى في نومها، انفاسها ثقيله، ملامحها شاحبه.
نظر اليها ضاري... وحزن.
لكن لم يكن حزن شفقه، بل حزن ثقيل، حزن من يحمل همّ من يحب.
اقترب منها، حملها بحذر، وكأنها تنكسر من لمسة، صعد بها الى الاعلى، وضعها الى جانبه على السرير، غطاها بلطف، ثم استلقى بجانبها ونام
- عودة من الماضي
جت عطوه تقوم لكن وقفها صوت خشن ناعس
"وين رايحه ؟"
عطوه
" ولا مكان مارح اطلع والله بس كنت بنزل تحت اشوف اترب "
ضاري
" ترتبين الترتيب ؟ تراتس مرتبه كل شي خلتس ارتاحـــ ارقدي ارقدي "
عطوه
" ليش ما نطقتها ضاري ؟ "
لفت عليه
" ضاري انا تعبت والله ليش رجعتني دامك بتعاملني كذا ؟"
بدت تبكي
" صح انه يوم بس انه ثقيل علي ما توقعت بيجي يوم و اكون فيه معك و يكون ثقيل ضاري والله تعبتني صح اني غلطانه اني كسرت كلمتك قدام اهلك بس انكتمت من البيت ضاري تكفى خلاص وقف هالمعامله تحبني يومني راقده ؟ اذا كذا جعلني ما قمت "
ضاري
"جعلي ما حييت اذا ما قمتي ، عطوه انتي مهبوله؟ عطوه انا احبتس ولا هو اي حب حاربت الكل عشان اخذتس ، عطوه انتي تعرفيني وجعي قوي و زعلي شين و غضبي يأذي الي حولي "
قام ضاري و مسك يدها الي كانت بحضنها
"انا مستعد اني اذبح نفسي مقابل هاليدين "
سحبت عطوه يدها منه
"ليش؟"
عطوه
" ليش ؟ عقب الي سويته ليش ؟ صحيح اني غلطانه و اني كسرت كلمتك بس لا توجعني كذا تراني بنيه "
ضاري رجع و اخذ يدها
" عطوه انتي جربتيني بكل شي بزعلي و بفرحتي و بغضبي و بغيرتي ، تراني اكلمتس الحين بهدوء لان شياطيني هاجده ولا سالفة جدعان ما مريتها مرور الكرام "
عطوه
" انت ؟"
ضاري
"وش الي انت ؟"
عطوه
"انت الي ضربته ؟"
قام ضاري من السرير و اخذ منشفه و حطها على كتفه
" صدق انضرب ؟ جاه ما يستحقه "
دخل يتروش
عطوه بصوت عالي عشان يسمع
" وش تبي تفطر ؟"
ضاري
" اي شي "
نزلت عطوه و شافت الطراحه و البطنيه بمكانها
خلتهم مكانكم تعمدت و دخلت تسوي الفطور
سوت فول و حطت جبن بصحن و زيتون و زعتر و البيض على النار نزل ضاري وهي بالمطبخ
ضاري
" وش سويتي ؟"
عطوه وهي تطفي النار على البيض
" فول و بيض وكالعاده جبن و اشياء"
ضاري
" كل يوم نفس الاكل !"
عطوه
" يعني تبي جريش على هالصبح ؟!"
ضاري
" حطي حطي الاكل بس"
عطوه
" عادي تساعـــ ، تمام"
راح ضاري يبي يجلس بس شاف طراحة عطوه و البطنيه مسكهم كان يبي يرفعهم بس عطوه جت و ترك الي بيده عشان لا تشوفه
حطت عطوه الاكل و دخلت جابت الشاي لكن ما قعدت
ضاري
" وين رايحه ؟"
عطوه
" بنضف المطبخ عقبها الصاله و بكنس"
ضاري
" طيب كلي افطري"
عطوه
" لا مو جوعانه"
ضاري
"من امس ما حطيتي شي بأفمتس"
عطوه
"اي معليه مني جوعانه"
ضاري
" لتس يوم ما كليتي ! خلي خلي بغدين عوده وانتي كلتس عظام زي كذا جسمتس حساس"
عطوه
" طيب باكل بعدك"
ضاري
" البيض بيبرد!"
عطوه
"هذا انت ضاري ماهمك الا نفسك و الي تبيه وقت ما تبيني صرت احن شخص بدنيا و وقت ما تطفش تسمعني كلام زي السم عمري كليت بيض ؟ لا عندي حساسيه منه مااقدر اكله رغم ذالك اسويه لك و هو حتى ريحته تكتمني و اسويه عشانك تحب تاكله"
ضاري
" كل ذا عشاني قلت كلي بيض طيب خلاص كلي فول"
( طيب والله يضحك ان ما ضحكتو بقطع ولا راح اكتب )
عطوه
" و عقبها ازعل لا اقفيت عنك"
ضاري
" يا بنت الحلال وش بتس انتي تو مراهقتس تطلع ؟ "
عطوه
" ضاري تدري كم عمري ؟"
ضاري
" انا عمرتس"
عطوه
" لا عمري ١٦ "
ضاري
" ايه زين زين يلا نظفي البيت و لا خلصتي لا تنسين الملابس الي بسطح و كنسي السطح ابي اقعد به الفجر "
دف طراحتها
"وشيلي ذا بعد"
عطوه
" طيب"
قالتها و طلعت فوق
اكل ضاري و خلص اكله و طلع فوق يبي يبدل
و عطوه كانت توها طالعه من الترويش لافه المنشفه على جسمها و ريحتها حلللوه و تفوح
ضاري
" وين رايحه؟"
عطوه
" ليش ما دقيت الباب !"
ضاري
" ادق باب غرفتي؟ حلوه ذي "
عطوه
"اطلع ابي ابدل"
ضاري
"اكلمتس وين طالعه فيه "
عطوه
" مني طالعه ! اطلع ابي اغير ضاري"
ضاري
" تراني زوجتس الحين مسويه تستحين و انتي ههههه الله يعين بس"
عطوه
" طيب "
خذت ملابسها من السرير و جت تدخل الحمام تغير
ضاري
"تراني زوجتس عادي اشوف و اتمتع بالنظر"
عطوه
" ماابيك تشوف طيب"
ضاري
" تكسرين كلمتي ؟"
عطوه
"ما طلبتني عشان اكسر كلمتك "
ضاري
" طيب هالمره امر البسي قدامي"
عطوه
" معليش ضاري محشوم ولا اكسر كلمتك بس مااقدر بدخل ابدل"
ضاري
"عقبها صيحي قدامي و ترجيني و عقبها راح ترجعين لي بنفستس"
سكتت عطوه و دخلت الحمام لكنها ما قدرت تكتم شهقات البكى عطوه صغيره ما تتحمل كفايه الي تحملته من فقدان امها الى تعنيف و قطيعه و سرقه و وفاة شخص بمثابة امها و غدر عطوه ما بقى فيها شي عطوه كانت قويه بنظر ضاري بس هالفتره عطوه ماهي عطوه القويه الشجاعه المحاربه عطوه صايره ضعيفه صارت تضعف قدام ضاري ، ضاري ما تعود عطوه على هالشخصيه تعود انها قويه ضاري عنيد و يحب المحارش بس ما توقع ردة الفعل ذي من عطوه
دق باب الحمام
"عطوه مو زين تبكين بالحمام انا بطلع والله"
عطوه بصوت واضح فيه البكى
"مو قاعده اصيح"
ضاري
"العبي على غيري عطوه ، عطوه انا اعرفتس زين اطلعي و بتركلتس الغرفه "
عطوه
"مابي خلاص ضاري"
قعد ضاري على السرير ينتظر عطوه تطلع من الحمام بس .. بس ضاري شفيه ؟ ضاري مو طايق عطوه من شوي وش مجلسه؟
بعد خمس دقايق طلعت عطوه من الحمام
ناظرها ضاري و هي تنشف شعرها تذكر قبل يوم نشف شعرها و قعد يقبلها ضاري مشتاق لقبل مع انه بس مر اسبوع و نص على زعلهم من بعض
قعدت عطوه على الكرسي حق التسريحه
عطوه
" ضاري انا مو ماليه عينك؟"
ضاري
"وش؟"
لفت عطوه على ضاري
" قعدت تغازل البنت الين ما صادك اخوها ، ضاري كانك تبي تتزوج علي طلقني"
ضاري
" وش طلاقه عطوه ؟ و ليش انتي فاهمه الموضوع كذا؟ كانت البنت تتغزل بي والله و طردتها و قلت اني متزوج و جاء اخوها وقت ما طردتها و تضاربنا "
عطوه
"وانا بصدقك؟"
ضاري
" كيفك عطوه لا تصدقين بس اعرفي ان قلبي ما —"
سكت ضاري مايبي يكمل
عطوه
" ما يبي وش؟"
ضاري
" عطوه انا اسف و انتي مب غلطانه انا غلطان ماكان له داعي احرمتس من العزيمه ولا احرمتس من الطلعه و احاكيتس بذا الاسلوب توقعتس تردين علي و تواجهيني بس انتس صدمتيني ، صدمتيني حيل ما توقعت ردة الفعل ذي قمتي تسمعين كلامي و لا تعصيني بكلمه ، انا مابي نكون كذا مابي ابد ابي نرجع زي قبل عطوه زي بدايتنا زعلتس والله يكسرني بالحيل شلون لو الزعل علي انا ؟ بدال لا اواسيتس و اعتذر لتس زدت همتس هم ، عطوه انا اول مره اشوفتس تنفسين بهم حتى ما قويت انزل و اشوفتس نايمه على الطراحه و سرينا فوق انا اخطيت و خطاي كبير"
قام ضاري و فك الدولاب و طلع صندوقين ذهب
" ذي رضاوتس ولا انتي تستاهلين زود يا عطوه "
قبّل ضاري عطوه
بس عطوه مصدومه من الي صار وش صار تو حتى كلامه ما قدرت تستوعبه
ضاري
"عادي اخمتس؟"
سكتت عطوه
ضاري
"السكوت علامة الرضى"
بارت غريب مره المهم طولت وانا اكتب به تعالو تيك حسابي تبند 😭💔
xv05729
بس موضوع الروايه سر بينا بتوباد 🙏🏻
-بدون مراجعه
ارائكم تهمني
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!