بس ولا عليّه عرفت تنام… ولا آدم.
كل واحد فيهم كان بيفكر في التاني…
بس محدش فيهم عارف يبدأ إزاي.
الصبح…
عليّه كانت واقفة في المطبخ مع أم حسن، بتحاول تساعدها.
قالت أم حسن وهي مبتسمة:
"أول مرة أشوف آدم بيه يقعد في الجنينة بالهدوء ده."
عليّه اتوترت:
"عادي يعني…"
أم حسن ضحكت بخبث:
"لا مش عادي… ده من ساعة ما جيتي وهو اتغير."بقلم منال عباس
سكتت عليّه…
بس قلبها دق.
في نفس الوقت…
آدم كان في مكتبه…
فاتح ملف قدامه… بس مش شايفه.
كل تفكيره كان فيها.
كلامها… نظرتها… قربها.
غمض عينه بضيق:
"إيه اللي بيحصلي ده؟!"
وفجأة…
قرر يقوم.
في المطبخ…
عليّه كانت بتضحك مع أم حسن…
لحد ما الباب اتفتح.
سكتت فجأة.
آدم دخل…
وقف لحظة يبص لها.
أول مرة يشوفها كده…
بسيطة… بتضحك… طبيعية.
حس بحاجة شدّته ليها أكتر.
قال بهدوء:
"تعالي."
بصت له باستغراب:
"فين؟"
"هتعرفي."
بعد شوية…
كانوا راكبين العربية.
عليّه متوترة:
"إحنا رايحين فين بقى؟!"
رد وهو سايق:
"الجامعة."بقلم منال عباس
اتصدمت:
"جامعة؟!"
بصلها لحظة وقال:
"مش قولتلك هتتعلمي؟"
عينها لمعت…
أول مرة تحس إن حد مهتم بمستقبلها.
وقفت العربية…
نزلت وهي مش مصدقة.
طلاب، ضحك، حياة…
عالم جديد خالص.
بصت له وقالت بصوت مليان امتنان:
"شكرًا… بجد."
سكت لحظة…
وبعدين قال:
"متشكرنيش… ده حقك."
لكن الحقيقة؟
إنه كان مبسوط إنه شاف الفرحة في عينيها.
بعد ما خلصوا الإجراءات…
خرجوا مع بعض.
وفي لحظة…
ولد خبط في عليّه بالغلط.
كادت تقع…
لكن آدم مسكها بسرعة.
إيده على وسطها…
وهي قريبة منه أوي.
عين في عين…
ونفس الإحساس رجع تاني.
بس المرة دي…
ما بعدش.
بالعكس…
فضل باصص لها…
كأنه بيحارب نفسه.
عليّه همست:
"آدم…"
صوته طلع واطي:
"مش قادر أبعد."
القلب سبق العقل.
قرب أكتر…
وكان على وشك يبوسها…
لكن فجأة…
صوت زعيق!
"عليّه!!!"
اتخضوا الاتنين…
بصوا ناحية الصوت…
واتصدموا.
سالم… أبوها!
واقف بعيد… شكله متبهدل… وعينه كلها طمع.
عليّه وشها اتغير فجأة:
"إنت بتعمل إيه هنا؟!"
قرب منهم وهو بيبتسم بسخرية:
"جاي أشوف بنتي… ولا حرام؟"
آدم وقف قدامها فورًا…
كأنه بيحميها.
قال ببرود مخيف:
"إنت ملكش دعوة بيها."
سالم ضحك:
"دي بنتي يا باشا… ولا نسيت؟!"
عليّه صرخت:
"أنا ماعنديش أب!"
سالم قرب أكتر وقال:
"طيب… بما إنك بقيتي عايشة في النعمة دي…
ما تدفعيلي شوية فلوس؟!"
آدم عينه بقت نار.
قرب منه ببطء… وقال بصوت واطي مرعب:
"لو ما اختفيتش من قدامي حالًا…
هندمك إنك جيت."
سالم بلع ريقه… بس حاول يثبت:
"إنت بتخوفني؟!"
لكن قبل ما يكمل…
آدم مسكه من هدومه بقوة!
آدم مسك سالم من هدومه بعنف…
وعينه بقت كلها غضب:
"قولتلك تختفي!"
سالم اتوتر… بس لسه بيحاول يتكلم:
"إيدك يا باشا… إحنا بنتكلم—"
لكن آدم زقه بعيد بقوة!
عليّه جريت بينهم بسرعة:
"آدم! سيبه!"
وقفت قدام أبوها… بس عيونها مليانة نار.
بصت لسالم وقالت بصوت كله وجع:
"إنت جاي هنا ليه؟!"
سالم حاول يمثل الطيبة:
"وحشتيني يا بنتي…"
ضحكت بسخرية:
"بجد؟! ولا الفلوس وحشتك؟!"
اتلخبط… وسكت.
قربت منه خطوة… وقالت بكل قوة:
"أنا بعتني… فاكر؟
خلصت كل حاجة بينا يومها."
الكلام خبطه جامد…
بس طمعه كان أقوى.
قال بوقاحة:
"طيب ما إنتي عايشة في قصر…
مش هتفرقي معاكي كام ألف كده!"
قبل ما عليّه ترد…
آدم اتكلم.
بس المرة دي صوته كان أخطر من أي مرة:
"ولا جنيه."
سالم بصله بتحدي:
"دي بنتي!"
آدم قرب منه ببطء…
وقال كلمة كلمة:
"دي مراتي."
سكت المكان كله.
حتى عليّه اتصدمت…
لأن دي أول مرة يقولها بالإحساس ده.
آدم كمل وهو باصص لسالم:
"ومن النهارده… مالكش أي وجود في حياتها."
سالم حس إنه خسر…
فبص لعليّه وقال بغل:
"تمام… بس خليكي فاكرة…
أنا أبوكي، وغصب عنك هرجع!"
آدم كان هيتهجم عليه…
لكن عليّه مسكت إيده.
بصت له وقالت بهدوء:
"سيبه يمشي… خلاص."
سالم مشي…
بس نظرته كانت كلها شر.
سكتوا لحظة…
وبعدين عليّه بعدت عن آدم فجأة.
آدم استغرب:
"مالك؟!"
بصت له بعيون مليانة دموع:
"ليه عملت كده؟!"
اتصدم:
"عملت إيه؟!"
قالت بصوت مكسور:
"ليه تدخلت؟! أنا كنت هتصرف!"
قرب منها وقال بعصبية:
"إزاي؟! ده جاي يبتزك!"
صرخت فيه:
"ده أبويا!!!"بقلم منال عباس
سكت…
الكلمة وقعت تقيلة بينهم.
كملت وهي بتعيط:
"مهما عمل… ده أبويا… وأنا اللي أواجهه!"
آدم اتنهد… وقال بهدوء:
"وأنا جوزك… ومسؤوليتي أحميكي."
سكتت…
قلبها اتلخبط.
بصت له وقالت بصوت واطي:
"إنت مش فاهم… الوجع ده بتاعي أنا."
لفت ومشيت بسرعة…
وسابته واقف.
آدم فضل مكانه…
أول مرة يحس إنه عمل الصح…
ومع ذلك اتوجع.
في الليل…
عليّه كانت قاعدة في أوضتها… بتعيط.
كل الذكريات رجعت…
القهر… الخذلان… لحظة بيعها.
وفجأة…
خبط على الباب.
صوت آدم:
"عليّه… افتحي."
سكتت… ما ردتش.
قال بهدوء:
"أنا عارف إني غلطت… بس افتحي."
بعد لحظة…
قامت وفتحت الباب.
وقف قدامها…
أول مرة شكله ضعيف كده.
قال بصوت صادق:
"أنا آسف."
اتصدمت…
آدم بيعتذر؟!
كمل:
"أنا مش متعود أسيب حد يأذي اللي بحبه."
الكلمة خرجت منه من غير ما يحس…
وسكت بعدها.
عليّه قلبها دق بسرعة:
"اللي… بتحبه؟"
بصلها…
وسكت.
لكن عيونه قالت كل حاجة....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!