الصمت كان تقيل…
تقيل لدرجة إن النفس بقى مسموع.
عليّه بصت لـ ندى بصدمة:
"إنتي بتقولي إيه؟!"
ندى ابتسمت بهدوء مستفز:
"اللي سمعتيه."
آدم واقف مكانه…
وشه بقى شاحب…
وعينه مليانة صدمة وغضب مكبوت.
قرب منها خطوة… صوته خرج بالعافية:
"إنتي… كذابة."
ندى هزت كتفها:
"نفسي أكون كده."
عليّه قلبها دق بسرعة:
"حد يفهمني! إيه اللي حصل؟!"
ندى بصت لآدم وقالت ببرود:
"ما تقولهاش ليه؟ ولا لسه مش قادر؟"
آدم صرخ فجأة:
"اخرسي!!!"
أول مرة صوته يتهز كده…
ندى كملت وكأنها مستمتعة:
"يوم الحادثة… كنت معاه في التليفون.
كنت بضغط عليه يسيب مراته… ويختارني."
عليّه حطت إيديها على بقها بصدمة.
ندى كملت:
"كان سايق بسرعة… متوتر…
وفجأة—"
سكتت لحظة… وبعدين همست:
"العربية اتقلبت."
آدم قفل عينه بقوة…
وكأن المشهد بيتعاد قدامه.
صرخ بألم:
"كفااااية!!!"
لكن ندى ما سكتتش:
"ومن ساعتها… وهو عايش بالذنب.
فاكر إنه السبب."
بصت له بعمق:
"بس الحقيقة؟
أنا السبب."
سكت المكان…
عليّه بصت لآدم…
وشافت لأول مرة الوجع الحقيقي جواه.
قربت منه ببطء:
"آدم…"
بس هو بعد.
قال بصوت مكسور:
"لا… هي صح."
بص في الأرض وكمل:
"أنا اللي كنت سايق…
أنا اللي خدت القرار…
أنا اللي قتلتهم."
دموعه نزلت لأول مرة قدامهم.
عليّه قلبها اتقطع:
"إنت ما قتلتش حد!"
لكن هو هز راسه:
"كنت أقدر أوقف…
كنت أقدر أختارهم…"
ندى بصت لهم وقالت ببرود:
"بس ما اخترتهمش."
آدم بص لها بكره:
"إنتي استغلّيتي ضعفي."
ندى ردت بثقة:
"وأنت استجبت."
سكت…بقلم منال عباس
وما قدرش ينكر.
عليّه بصت لـ ندى بغضب:
"إنتي مش إنسانة!"
ندى ابتسمت:
"أنا بس صريحة."
وبعدين قربت من آدم وقالت بهدوء:
"بس لسه عندك فرصة تصلح."
آدم بص لها باستغراب:
"تصلح إيه؟!"بقلم منال عباس
ندى همست:
"ترجعلي."
اتصدمت عليّه:
"إنتي مجنونة؟!"
ندى تجاهلتها وقالت:
"سيب اللعبة دي… وارجع لحياتك الحقيقية."
آدم عينه راحت لعليّه…
لحظة صعبة…
اختيار…
عليّه قلبها كان هيقف…
مستنية رده.
آدم أخد نفس عميق…
وبعدين قال بصوت ثابت:
"حياتي الحقيقية… هنا."
ومسك إيد عليّه.
ندى وشها اتغير…
أول مرة تتكسر.
قال لها بوضوح:
"إنتي صفحة واتقفلت…
ومش هرجعلك."
الصمت كان تقيل…
بس المرة دي… فيه نهاية.
ندى بصت لهم بغل:
"تمام… بس اللعبة لسه مخلصتش."
ولفت ومشيت…
بس قبل ما تخرج…
قالت جملة خلت الدم يتجمد:
"استعدوا… عشان الجاي أصعب."
الباب اتقفل…
عليّه بصت لآدم…
لقته منهار.
قربت منه وحضنته بقوة:
"إنت مش لوحدك."
وهو لأول مرة…بقلم منال عباس
تمسّك بيها كأنه بيغرق… ولقا النجاة.
الصبح جه…بقلم منال عباس
القصر كله ساكت… كأن الزمن وقف.
آدم وعليّه قاعدين في الجنينة…
الهواء بارد… بس قلبهم مولع من غير ما يقولوا كلمة.
عليّه بصت له بخوف:
"آدم… بعد كل اللي حصل… فعلاً خلاص؟"
آدم مسك إيديها بحزم:
"أيوه… مفيش غيرنا. مفيش ندى، مفيش أي حد… غيرك."
ابتسمت دموعها على وشها…
حسّت أخيراً بالراحة بعد كل وجع السنين.
لكن فجأة…
الهاتف رن.
آدم رفع السماعة…
صوته صار جامد:
"آه… مين؟"
صوت ندى ظهر من التليفون… هادي… بس فيه تهديد:
"افتكر كده… اللعبة مش خلصت. انتِ هتخسري لو فكرتي تهربي."
آدم حط السماعة بسرعة…
نظر لعليّه وقال بغضب:
"مش هسيبها تسيطر على حياتنا."
وفي نفس الوقت… عليّه قالت بثقة:
"مش هسيبك… وأنا معاك في كل حاجة."
قرّروا يواجهوا ندى…
القصة كلها وصلت لمواجهتها النهائية.
آدم نزل بنفسه…
ولقى ندى واقفة عند بوابة القصر.
ندى ابتسمت بسخرية:
"استنيتوا كتير… كنتوا فاكرين هينتهي الموضوع كده؟"بقلم منال عباس
آدم قرب منها:
"خلصت اللعبة. عليّه معايا… وده اللي يهمك."
ندى ضحكت بتهكم:
"أوه… إنتو فاكرين الحب هينقذكم؟"
لكن عليّه تقدمت بخطوة…
وقالت بصوت حازم:
"الحب مش ضعف… الحب شجاعة… وإحنا أقوياء سوا."
ندى اتعوج وشها من الغضب…
لكن قبل ما تعمل أي حركة…
آدم حط إيده على قلب عليّه وقال:
"مش هسيبها تأذينا تاني."
فى لحظة… ندى شعرت إنها خسرت كل السيطرة.بقلم منال عباس
ابتسم آدم لعليّه، وضمها…
"أخيراً… كل حاجة ورا ضهرنا."
عليّه حست إن قلبها ارتاح…
وحسّت إن السنين كلها اللي ضاعت راحت… بس دلوقتي الحياة بقت لهم.
ومرت أيام…
الحب بدأ يكبر…
آدم بقى يشاركها كل حاجة…
والأمان رجع للقصر… ولقلوبهم.
وفي لحظة مؤثرة…
آدم ركب السماعة في مستشفى…
مسك أداة جراحية…
وكان بيعمل أول عملية بعد خمس سنين…
بعد ما خلص… خرج… وقف قدام عليّه… وابتسم:
"إنتي السبب إن أنا رجعت أعيش… السبب في كل حاجة حلوة دلوقتي."
وعليّه دموعها نزلت…
بس المرة دي دموع فرحة…
بعد شوية… اتجهوا للجنينة…
آدم جاب خاتم بسيط…
ومسك إيديها وقال:
"مفيش عقد، مفيش شروط… بس إنتي هتكملي حياتك معايا."
عليّه ضحكت وهي بتدمع…
"أيوه… حياتي كلها ليك."
وفي أشهر بعد كده…
أيام الشتاء دخلت القصر…
وعليّه حطت إيدها على بطنها…
آدم ابتسم… دموعه نزلت من الفرح…
"هتكون حياتنا أحسن… ومع بعض دايمًا."
💖 النهاية
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!