خالد غير مصدق ماقالته ياسمين : بجد؟. انتي بتتكلمي جد؟؟؟
ياسمين بخفوت : أيوه
خالد : طيب ممكن تستأذني خالتك عشان آجي أزوركوا رسمي في البيت
ياسمين : هه .. اه طبعا .. معلش انا مضطره امشي دلوقتي .. هدخل استأذن من الاستاذ محمد وامشي
خالد : على راحتك .. هتصل بيكي بليل أعرف عملتي ايه؟
ياسمين : لا بلاش ... أنا هبقى اتصل بيك
دخلت ياسمين على محمد مكتبه .. كان واقف في مكانه لم يتحرك منذ خروج مصطفى من مكتبه .. كان غير مصدق ماقاله مصطفى .. هل هذا رأيه فيه بعد عشرته معه كل هذه السنين؟ كيف يصدقها ويظن فيه هذا الظن السوء؟ انتبه على صوت ياسمين
ياسمين : استاذ محمد
محمد : ايوه
ياسمين لا تنظر اليه مباشرة وكانت تنظر في اتجاه اخر : انا عايزة استأذن وامشي
محمد جلس على مكتبه مره اخرى وكان يريد ان يتحدث مع شخص قريب له عما حدث مع مصطفى ..
محمد : استني ياياسمين عايز اتكلم معاكي شويه .. انتي سمعتي مصطفى قال ايه؟ شفتي ازاي دعاء ضحكت عليه و ...
قاطعته ياسمين بحده : انا ماليش دعوه بعلاقات حضرتك الشخصيه .. انت حر تعمل اللي انت عايزة
محمد : هو انتي كمان مصدقه الكلام اللي قاله ؟؟ هو انا للدرجه دي انسان مش محترم عشان تصدقوا عليا كلام زي ده ؟
ياسمين : قلت لحضرتك انا ماليش دعوه بالخصوصيات دي .. انا عايزة استأذن عايزة اروح ..
محمد بنفاذ صبر : براحتك .. اتفضلي مع السلامه
خرجت ياسمين دون أن ترد وذهبت مباشرة الى بيت خالتها
محمد محدثا نفسه : خربت من كل حته يامحمد .. لا حول ولا قوة الا بالله ...
في معاد الانصراف أعد رامز نفسه .. خرج من الشركة .. كان يمشي بجوار صف من السيارات الموازي للرصيف وفجأه سمعت صوت أنثوي ينده عليه من إحدى تلك السيارات
الصوت : بست .. رامز
رامز يلتفت .. يجد سيارة تطل منها وجه فتاه .. فورا تعرف عليها ..
رامز باستغراب : آنسه دعاء !!!!
دعاء وهي تلتفت حولها : اركب بسرعه
رامز : نعم ؟
دعاء : ايه ماسمعتش .. بقولك اركب ..يلا اخلص
لف رامز حول سيارتها وركب بجوارها .. انطلقت الى مكان بعيدا عن مقر الشركة وهنا أوقف السيارة .. نظرت له
دعاء : رامز .. عايزاك في مصلحه هتستفيد منها كويس
رامز : مش فاهم
دعاء : لا انت ذكي وبتحب مصلحتك ونظرتي فيك ماتخيبش
رامز : اؤمريني
دعاء : انا لاحظت انك مش مستريح لوجود البنت اللي بتشتغل معاكوا دي
رامز : بنت مين ؟
دعاء بحده : جرالك ايه ؟؟ انا لسه بقول عليك ذكي .. البت دي اللي ماكنتش عايزاني ادخل لمحمد
رامز : اااااه دي ياسمين
دعاء : هي اسمها ياسمين ؟؟
رامز : اه .. وبصراحه هي بت خنقه والاستاذ محمد جابها ومسكها شغل كتير .. وكمان معندهاش خبره
دعاء : ياااه كل ده ومعندهاش خبره .. لازم بينهم وبين بعض حاجه ؟
رامز : هي البت مش طايقها اه .. بس الشهاده لله هي محترمه وماشفتش عليها حاجه وحشه وعلاقتها بالاستاذ محمد محدوده في الشغل بس
دعاء : لا لاسيبك انت من الكلام ده .. الاصناف دي اعرفها كويس .. تحب تبان طيبه ومؤدبه انما الحقيقه غير كده خالص
رامز : طيب .. حضرتك جايباني هنا عشان نتكلم عن اخلاق وسلوكيات ياسمين ؟؟
دعاء : لا انا بس عايزة اخدمك .. ايه رأيك لو ياسمين اتطردت من الشركة ؟ وكمان تمشي بفضيحه ؟
رامز وقد التمعت عيناه : ازاي؟؟
دعاء : لا ازاي دي عليك انت .. انت فاهم في الشغل بتاعكوا كويس .. ازاي تقدر تضرها في شغلها ؟؟ مش هي بس .. هي ومحمد كمان
رامز : طب هي وماشي انا هستفيد .. لكن الاستاذ محمد لو اتضر في شغله ممكن الشركه تخسر ويستغنوا عني
دعاء : يعني ايه
رامز : يعني انا هستفيد من طرد ياسمين .. بس مش هستفيد من خسارة الشركة .. وانتي وذوقك بأه
دعاء : عشرتلاف جنيه كويس
رامز : كويس اوي
دعاء : بس عايزة خطة ماتخرش الميه
فكر رامز قليلا .. وقال : لا دي عايزة مخمخه شويه .. ممكن على اخر اليوم اتصل بيكي واقولك ..
دعاء : بس ماتتأخرش عن بليل
رامز : ماشي
وتبادلوا أرقام التليفونات وذهب كل منهما في طريقه
وصلت ياسمين لبيت خالتها .. كانت حزينة .. واضح أنها مازالت صغيره على فهم العالم من حولها .. وهناك أشياء وعلاقات لا تعلم عنها شئ .. كانت تظن أن الحياة ابتسمت لها وأنها قد وجدت الحب الحقيقي .. وجدت فتى أحلامها أخيرا .. ولكنها كانت تتوهم .. فمن مثل محمد في مركزه وعلاقته المتعدده لن ينظر إلى فتاة بسيطه مثلها .. ثم تذكرت خالد .. وقالت لنفسها : هو خالد اللي يناسبني فعلا .. انسان محترم وفي حاله وعمري ماشفت عليه حاجه مش كويسه ..
ولكنها لا تشعر تجاه خالد بأي مشاعر .. فقط هو زميلها في المكتب .. تكن له كل احترام وتقدير ليس أكثر .. ولكن لابد أن تفكر بعقلها .. فخالد هو من يناسبها .. يحبها .. طلب الزواج منها جديا
فكر رامز قليلا ثم توصل الى فكره شيطانيه ..
اتصل بدعاء
دعاء : الو
رامز: ايوه ياانسه دعاء ... انا فكرت في حاجه كده
دعاء : هاا قول
رامز : بكره في مناقصه حديد .. الاستاذ محمد كان بيحضرلها من مده وكان بيقول انها لو رسيت علينا هتكسبنا دهب وبذل اقصى مجهوده عشان يقدم أقوى عرض من بين المنافسين .. وفي شركة تانيه من ضمن الشركات اللي داخله المناقصه تعتبر اقوى شركة منافسه لينا .. هو قلقان منها وكان عامل جو من السريه المطلقه حاولين خط سير المناقصه عشان اسرارها ماتتسربش للشركة المنافسه
دعاء بملل : هاا ايه لزمت الرغي ده كله
رامز بخبث : الملف ده مع ياسمين ...
دعاء : قصدك .....
رامز : اييييييييييوه .. نسرب المعلومات للشركة المنافسه مع امضاء من كلمه واحده .. " ياسمين "
دعاء: يابن اللعيبه .. خطه ممتازة هتوقع الاتنين
رامز : بس في مشكله
دعاء بقلق : ايييييه ؟
رامز : هما هناك عارفني في الشركه دي .. مين اللي هيوديلهم الورق ده؟
دعاء : لا ماتحملش هم .. انت خد الورق وصوره .. وانا هستناك في أول الشارع اللي فيه الشركة عشان محدش يشوفنا من الموظفين .. وهروح اوديه للشركه التانيه .. هي المناقصه الساعه كام ؟
رامز : اربعه العصر
دعاء : حلو اوي .. على الضهر بالكتير تكون خلصت تصوير الورق وبينا تليفونات
رامز : والفلوس بتاعتي تكون جاهزة سلم واستلم
دعاء : اكيد .. سلام
في المساء جلست ياسمين مع خالتها تشاهدان التليفزيون ... كانت شاردة .. فجأة أغلقت خالتها التليفزيون .. انتبهت ياسمين .. نظرت لخالتها .. وجدتها تنظر لها بتساؤل
سميه : مالك ياياسمين
ياسمين : مفيش حاجه ... عادي
سميه : لا في .. جيتي بدري من الشغل .. ماكلتيش عالغدا كويس .. سرحانه طول الوقت .. قوليلي في ايه ؟
ياسمين نظرت لها وصمتت ثم أشاحت بوجهها بعيدا وقالت : في واحد معايا في الشغل .. طلب مني الجواز
سميه بسعاده : مبروك ياحبيبتي
ثم قالت بقلق : بس انا ليه شايفاكي مش مبسوطه
ياسمين : مش عارفه .. مش عارفه اكون مبسوطه
سميه : يعني ايه ..مش حاسه ناحيته بأي شعور مثلا؟
ياسمين : آه فعلا .. هو ده اللي أنا حاساه
سميه : عادي يابنتي .. الحب هيجي بالعشره الطيبه والمعامله الحسنه
.. احكيلي بس هو مين وظروفه ايه .. احكيلي الموضوع من الاول
ياسمين : الموضوع مش كبير اوي .. هو كلمني امبارح . . وبصراحه أنا قولتله النهارده اني موافقه ..
سميه : لا كده غلط المفروض كنتي تيجي تقوليلي الاول على اللي حصل وبعدين يجي يتكلم معايا .. مايصحش تقوليله انك موافقه كده على طول من غير مارتجعيلي
ياسمين : اسفه ياخالتو .. اهو ده اللي حصل من غير ماقصد .. وعموما انا قلتله اني هاخد منك معاد عشان تقابليه
سميه : طيب ياحبيبتي .. خليه يجي الخميس الجاي هو وأهله
ياسمين : حاضر .. أنا هدخل أنام .. تصبحي على خير
قلقت سميه على ياسمين .. فلا تراها سعيده .. مثل أي فتاة في مكانها .. وبالأخص أنها موافقه عليه غير مجبره
سميه بتنهيده : ياترى مخبيه ايه ياياسمين
كان محمد في مكتبه .. يشعر باختناق مما حدث .. فكأن كل الدنيا تآمرت عليه .. ولا يوجد من يصدقه .. ماذا يفعل لكي يكشف حقيقة دعاء .. ماذا يفعل لكي يبرئ نفسه أمام مصطفى و... ياسمين .. وتذكر ياسمين .. كيف تتركه في مثل هذا الموقف.. كانت اكثر انسانه يحتاجها بقربه .. يشكو لها ماحدث .. يتحدث براحته دون تكلف .. كانت ياسمين تمثل له الريح الطيبه وسط عواصف العمل .. وجودها بجانبه في كل مكان اثناء العمل يبعث بداخله شعور جديد لم يشعر به من مدة طويله .. شعور يهون عليه كل أعباء العمل والحياه .. كان مطمئنا عليها لانها بجواره دائما .. وينتظر قدوم الصباح لكي يراها مجددا .. وعندما يبدا الثلج يلين بينهما تحدث أشياء تبني جدار الثلج بينهم من جديد
قال محدثا نفسه : ليه سيبتيني دلوقتي .. كنت محتاج اتكلم معاكي .. يارب ساعدني اكشف الحقيقه يارب
ذهب الى بيته منهك القوى .. يشعر بصداع فظيع من كثرة التفكير
استقبلته والدته
كوثر : لا انت اتأخرت النهارده خالص يامحمد .. ايه يابني عايز تقع من طولك تاني؟
محمد نظر اليها ولم يرد .. تركها ودهب وجلس على كرسي الاتنريه
ذهبت كوثر ورائه وجلست بجانبه
كوثر: مالك يابني؟
حكى لها محمد على كل ما حدث بداية من مجيئ دعاء للشركة ومحاولة اغواءة نهاية بموقف مصطفى معه .. ولم يحكي لها عما بدر من ياسمين
كوثر غير مصدقه : ايه اللي بيحصل ده ؟؟ اكيد دي شيطانه .. اعوذ بالله .. ازاي تعمل كده .. وهي هتستفيد ايه؟ ومصطفى ازاي يصدقها ويكذب ابن خاله .. وصديق عمره ؟ لا لا انا هكلم صفاء واروحلهم واشوف اللي حصل ده حصل ازاي؟
محمد : ارجوكي ياماما ماتكلميش حد انا هتصرف
كوثر : ماهو سكوتك ده معنا انك بتثبت التهمه عليك
محمد : لا انا بس عايز اجيب دليل برائتي من كلامها وبعدين ابقى اواجه مصطفى
كوثر : يابني ما ...
محمد مقاطعا : خلاص ياماما ارجوكي انا حكيتلك عشان تكوني عارفه وسيبيني انا اتصرف .. غيري الموضوع عشان مريم نازله
نزلت مريم ..سلمت على محمد وجلست بجواره
مريم : في ايه يامحمد مالك؟
محمد : لا ياحبيبتي مفيش حاجه .. انا هقوم انام تعبان جدا وعايز استريح ... تصبحوا على خير
مريم وكوثر : وانت من اهله
مريم : هو محمد ماله ياماما
روت لها كوثر ماقاله محمد
مريم : ياااه البت دعاء دي طلعت شريره اوي
كوثر: ياما يابنتي صفاء حذرته منها وهو راكب راسه وكل اللي بيقوله انتوا بتظلموها وانا بحبها
مريم : طيب ياماما انا كنت عايزه اطلب منك طلب
كوثر : خير؟
مريم : اصل انا كنت عايزة اشكر ياسمين على اللي عملته معايا يوم ما رحت بيتهم .. وفكرت اجيب لها هديه .. اشتريت لها الساعه دي ..ايه رأيك؟
نظرت كوثر للساعه وقالت لها : ممم ذوقك جميل .. بس هتوديها ليها ازاي؟
مريم : هروحلها بكره في الشركه بعد المدرسه
كوثر : هتروحي ازاي
مريم : هركب تاكسي ياماما ماتقلقيش عليا .. بس المهم ماتقوليش لمحمد عشان مايقولهاش
ثم قامت وقبلتها: تصبحي على خير ياكوكو
ثم صعدت الى حجرتها وتركت كوثر حزينه على الحال الذي توصل اليه ابنها مع مصطفى ..
كوثر : يارب اظهر الحقيقه .. يارب اكشف دعاء على حقيقتها وماتنولهاش اللي في بالها
في الصباح ... يوم عادي بين موظفين الشركة ماعدا شخص واحد .. رامز .. كان قلقا جدا ..منتظر أي فرصه تترك ياسمين مكتبها لكي يبحث بداخله على الملف المطلوب .. جاءت الواحده ظهرا ... اتصلت دعاء برامز
دعاء : ايوه يازفت انت عملت ايه ؟
رامز : مش عارف اتصرف خالص .. ماسابتش مكتبها من الصبح اعمل ايه
دعاء : بقولك ايه .. اتصرف باي طريقه .. والا مفيش فلوس
رامز : حاضر حاضر .. ماتتصليش انتي .. انا هبقى اتصل بيكي
دعاء : طيب سلام
جاء وقت صلاة العصر .. ذهبت ياسمين لتصلي وهنا انتهز رامز فرصة غيابها وقلب المكتب .. وفجأه توقف عند ملف معين وابتسم ابتسامة خبث .. خرج من الشركة مسرعا الى اقرب مكتبه صور نسخه كامله من الملف .. فهو لن يستطيع تصويره داخل الشركه .. فأمره سينكشف في الحال.. انهى تصويره ووصل الى مكتبه . ولم يجدها انهت صلاتها بعد .. وضع الملف مكانه وعاد الى مكتبه وكأن شيئا لم يكن
اتصل بدعاء
رامز : كله تمام تعالي يعد عشر دقايق عشان تلحقي تروحي
دعاء : هااااااايل .. هكون عندك قبلهم .. سلام
هنا خرج محمد من مكتبه قائلا لياسمين : جاهزة ياياسمين ؟
ياسمين وهي تقوم من مكتبها : ايوه
محمد : طيب يلا مش عايزين نتأخر
وخرجوا من الشركه
انتظرته دعاء في المكان المتفق عليه ..
في نفس اللحظة .. توقف تاكسي على الناصيه الاخرى من نفس الشارع .. نزلت مريم من التاكسي وقطعت الطريق .. ذاهبه الى الطريق المؤدي الى شركة محمد .. لفت انتباهها سيارة دعاء
مريم تحدث نفسها : انا شفت العربيه دي فين قبل كده
تذكرت عندما رأت دعء تخرج من السيارة وتنظر حولها في قلق
لم تلمح دعاء مريم التي جلست على ركبتيها مختفيه وراء سيارة اخرى بجانب سيارة دعاء .. وجدت شخص قادم من الاتجاه الاخر وكانت دعاء تنظر اليه كأنها تنتظره بعينه .. نظرت اليه مريم وجدته رامز .. استغربت كثيرت .. لم تفهم لماذا تقابله ؟ بل ولماذا هنا ؟ وماذا تريد منه هده الشيطانه بعد ما فعلته بأخيها
سمعت رامز يقول لها : انا جبت الورق اللي هيودي ياسمين ومحمد في داهيه
اتسعت عيناها من الذهول .. وعلى الفور اخرجت هاتفها وشغلت الكاميرا على وضع الفيديو واخرجت يداها قليلا لكي تظهر الصورة واضحه
رامز يعطي لها الورق ولكنه ابعده فجأه
دعاء : ايه في ايه؟
رامز : الفلوس الاول
دعاء : هو انا يعني هضحك عليك ولا هاخد الورق واجري..وكمان ماعرفش لسه اسم الشركه المنافسه دي
رامز : الورق اهو .. اطلعي حالا على العنوان ده ... واطلبي مقابلة الاستاذ (رأفت حسين ) ده المسئول عن العرض بتاع مناقصة الحديد واعملي نفسك انك ياسمين
دعاء : ماشي وكده هيحصل ايه؟
رامز : هيقدموا نفس العرض بسعر اقل وهما ياخدوا المناقصه ومحمد ياخد الصابونه وياسمين تتطرد من الشركه
دعاء بضحك : لا تستاهل الفلوس
ثم احضرت ظرف من سيارتها واعطته له
رامز : ايوه كده تمام .. انا كنت عايز اسألك سؤال
دعاء : ها
رامز : هو الاستاذ محمد فعلا اتهجم عليكي ؟
دعاء : وانت يفيدك بايه انك تعرف ؟
رامز : اصل الاستاذ محمد انسان محترم معتقدش بعمل حاجه كده
دعاء : لا ياسيدي ماعملش حاجه انا اللي قلت كده عشان اخلي مصطفى يبعد عنه ويفتح شركه خاصه بيه بدل ماهو دلدول لمحمد في كل حته
رامز : طيب .. عموما انا تحت امرك في أي خدمه تانيه
دعاء : اكيد هحتاجك
رامز : بجد؟
دعاء : ماهولما مصطفى يفتح شركه لوحده هتبقى انت عنينا حوه شركة محمد وتنقلنا الاخبار لحد مانخرب بيته وتبقى تيجي انت تشتغل معانا .. وماتقلقش كله بتمنه
رامز بفرحه : وانا تحت امرك
ركبت دعاء سيارتها وانطلقت بها ..
قال رامز : والله باين الدنيت هتضحكلك يارامز
وذهب عائدا الى الشركة تاركا مريم التي لم يراها هو ولا دعاء .. انهت التصوير .. ثم قالت : حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يادعاء انتي ورامز ... يارب اعمل ايه دلوقتي .. اروح فين
كانت مشوشه لا تستطيع التفكير .. فلتوها رأت عملية نصب وخداع تتم على أخيها وابن عمتها .. لا تستطيع أن تصمت .. حمدت ربها لإلهامها فكرة التصوير بهاتفها .. فهذا دليل على خيانة الاثنين
قامت من جلستها على الارض .. نفضت ملابسها .. ذهبت مباشرة الى الشركة لتفضح رامز ودعاء ..وصلت الشركة .. صعدت الى الطابق الخاص بهم .. وجدت رامز وخالد فقط
نظرت الى رامز نظرة اشمئزاز .. ثم وجهت كلامها لخالد
مريم : محمد موجود؟
خالد : لا ده راح مناقصة الحديد ...
مريم بصوت عالي : اييييييييه؟؟؟
خرجت مريم بسرعه من المكان واتصلت بهاتف محمد وكان لا يرد اتصلت مرارا ولم يرد أيضا .. هي لا تعرف العنوان ولا تستطيع سؤال خالد أو رامز .. خوفا من أن يكون خالد متآمر معه ضد محمد
لم تجد مفر من الجلوس أمام مقر الشركه تنتظر وصول محمد لتخبره الحقيقه
وصل محمد وياسمين للمكان .. قدموا العرض وانتظروا في المكان المخصص لهم .. وكان محمد يعرف شخصا يدعى أحمد يعمل هناك .. دعاه ليجلس في مكتبه يستريح هو وياسمين .. جلس معه وطلب لهم عصير وتكلموا في أمور تخص العمل ..
محمد : أنا تعبت اوي عشان استوفي كل الشروط في العرض وربنا يسهل وترسى علينا
أحمد : ربنا يديك على قد مجهودك أنا هدخل أشوف الاخبار ايه وارجعلك
خرج أحمد من المكتب وترك ياسمين ومحمد بمفردهم
ياسمين قامت ونظرت في النافذه الوحيده في المكتب وادارت ظهرها لمحمد الذي كان ينظر اليها وفي عينيه نظرة حزن عميقه .. كان يشعر أنه بجرح غائر في قلبه .. كل من يحبهم يتركونه فجأه .. بالاضافه الى ظلمهم له .. مكتف اليدين لا يستطيع فعل شئ
دخل أحمد المكتب وقال لمحمد : تعالى يامحمد عايزك ثواني
خرج محمد معه ووقف أمام باب المكتب
أحمد : انت متأكد من ان محدش يعرف حاجه عن العرض بتاعك
محمد : طبعا محدش يعرف المواصفات اللي حطيتها غيري انا وسكيرترتي.. هو في ايه ؟ قلقتني
أحمد : هي سكيرتيرتك أسمها ياسمين ؟؟؟
محمد : اه .. في ايه؟
أحمد : بص يامحمد هكون صريح معاك .. انا روحت أبص على اللجنه اللي بتراجع العروض لقيت ان العرض بتاعك متفوق جدا وكان متوقع ليه انه ترسى عليه المناقصه .. لكن فجأة جه العرض للشركة التانيه على آخر لحظة وفيه تقريبا نفس العرض بتاعك مع سعر أرخص تخليهم يقبلوهم هما
محمد بغضب : ازاي ؟؟ المواصفات اللي حطيتها سريه جدا مستحيل يعرفوها
أحمد : اهدى يامحمد .. أنا روحت وحاولت أعرف في ايه من بعيد .. عرفت إن اللي سرب العرض بتاعك .. هو ..... ياسمين سكيرتيرتك
محمد : نعم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أحمد : بيقولوا هي جت وجابت نسخة مصورة من العرض وطلبت عشرتلاف جنيه مقابل النسخه دي .. وهما مادوهاش الفلوس قبل مايطلعوا على النسخة ولما صدقوها ادوها الفلوس
محمد : الكلام ده حصل امتى ماهي كانت معايا قبل المناقصه بساعه
أحمد : قبل ماتروح معاك أكيد
محمد : فعلا ماكنتش على مكتبها قبل ما نتحرك من الشركه
أحمد : كويس انك كشفتها على حقيقتها دلوقتي.. اهدى وشوف هتتصرف ازاي
وتركه أحمد وذهب
دخل محمد على ياسمين .. وكان ينظر اليها بغضب ..
ياسمين : في ايه؟
اقترب منها ..مسك ذراعها في منتهى العنف ..
محمد بصوت هادر : بقى حتة عيلة زيك تضحك عليا؟؟
ياسمين برعب : في ايه ؟ انا عملت ايه؟
محمد : مش عارفه عملتي ايه؟ بعتي ضميرك بكام ؟ بعشرتلاف جنيه ؟؟ لا دانتي ضميرك رخيص اوي
وقام بإبعادها عنه بقوه لدرجة أنها اصطدمت بالحائط ووقعت على الارض
محمد شاور لها محذرا : انتي مرفوده .. انا مابشغلش عندي مرتشيين .. وانا اللي كنت فاكرك ملاك ..طلعتي زي كل الستات .. انتي وايناس ودعاء عجينه واحده .. احمدي ربنا اني مش هبلغ عنك ..
تركها غارقه في ذهولها فهي لا تعرف ماذا حدث .. كيف له ان يتعامل معها بهذه الوحشيه ..نهضت من على الارض وجلست على اقرب كرسي .. وبدأت في بكاء هيستيري .. كان هناك حمام ملحق بالمكتب دخلت وغسلت وجهها وخرجت من المكتب كله .. بل ومن المكان .. استقلت احدى سيارات الاجرى وذهبت الى بيتها ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!