الفصل 12 | من 15 فصل

رواية حب وكبرياء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سيندريلا

المشاهدات
10
كلمة
5,292
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18


انتظرت مريم أمام الشركة كثيرا ولم يأتي أحد .. جاء ميعاد الانصراف .. وخرج الموظفين من الشركة .. ولم يأتي محمد أيضا .. يأست من أن يحضر هو أو ياسمين .. حاولت الاتصال عليه مره اخرى .. ونفس النتيجه .. لاأحد يرد .. مشيت وذهبت الى بيتها

خرج محمد من مكان المناقصه وطلب من السائق أن يترجل من السيارة فهو سيذهب بها الى البيت ولن يعود الى الشركة اليوم .. انطلق بالسيارة .. لا يريد الذهاب للمنزل .. أوقف السيارة عند كورنيش النيل .. نزل منها وسند بيديه على السور ونظر الى النيل .. كان يحدث نفسه : أد كده أنا طلعت مغفل !! واحده تيجي تضحك عليا للمرة التانيه .. وكله عشان الفلوس .. حاسس ان انا مش أد كل اللي بيحصلي ده .. شغلي ومجهودي بيضيعوا ادام عيني .. ومصطفى ظلمني ومش عارف هفهمه الحقيقه ازاي.. واللي كنت فاكرها غير كل البنات طلعت بتضحك عليا عشان تستفيد على حسابي ... يوم ماقررت ابعد عن كل الناس واعيش لشغلي وامي واختي كنت عايش مرتاح .. ويوم مادخلت ياسمين في حياتي .. اتقلب الموضوع على دماغي .. فعلا وراء كل مصيبه .. واحده ست..
ظل واقف مده طويله .. شعر ببرودة الجو .. أخرج تليفونه لكي يعرف الساعه .. وجد اتصالات كثيره من والدته وأخته ..
قال : ياخبر .. اكيد في مصيبه تانيه .. هو انا ناقص .. اللهم اجعله خير
اتصل بوالدته على الفور
كوثر : أيوه يامحمد انت فين ؟ مابتردش ليه ؟
محمد : آسف ياأمي كنت في شغل وكنت قافل صوت التليفون ماخدتش بالي غير دلوقتي .. انتوا اتصلتوا بيا كتير كده ليه ؟
كوثر بفرحه : تعالى عالبيت بسرعه عايزاك في حاجه هتفرحك
محمد : مابقتش في حاجه ممكن تفرحني ياأمي خلاص
كوثر : لا لا تعالى بس وانت هتعرف انا اقصد ايه
محمد : طيب قولي في ايه دلوقتي
كوثر : لما تيجي هتعرف كل حاجه

ركب سيارته .. ذهب الى بيته .. وجد والدته واخته في انتظاره ..
محمد : خير ياجماعه في ايه ؟
مريم بلهفة : انت عملت ايه في مناقصة الحديد يامحمد ؟
محمد بتعجب : وانتي عرفتي منين الموضوع ده ؟
مريم : انا كنت جايالك النهارده الشركة .. و ..
محمد مقاطعا : كنتي جايه ليه ؟
مريم : كنت جايبه هدية لياسمين بشكرها على استضافتها ليا هي واهلها
ابتسم سخريا من كلام اخته فهو يعتقد انها طفله ضحكت عليها ياسمين بكلامها المعسول
محمد : وبعدين
مريم : شفت عربية دعاء راكنه على اول الشارع ودعاء واقفه جنبها
محمد انتبه لكلامها : دعاء ؟؟ وبعدين ؟
مريم : وانا كنت عارفه اللي حصل بينك وبينها وبين مصطفى .. المهم رحت استخبيت ورا العربيه اللي راكنه قدامها وشفت وسمعت كلام خطير
كوثر : بطلي رغي بقى ووريله التليفون بتاعك
محمد : تليفون ايه ؟؟ فهموني في ايه ...
اعطت مريم هاتفها لمحمد وشعلت الفيديو الذي صورته لرامز ودعاء
شاهد محمد الفيديو .. كان محمد غير مصدق مايراه ... فهو اكتشف شخصا اخر غير دعاء وايناس ... شخص قذر يبع ضميره وأخلاقه من أجل المال ..رامز .. انهى مشاهدته ثم وقع التليفون من يده على الارض .. لا يستطيع تحمل الصدمات تلو الاخرى .. نعم هذا الفيديو يبرئه تماما امام مصطفى .. ولكن هناك ضحيه اخرى ... ياسمين ...
تركهم ودخل حجرة مكتبه .. واغلق ورائه الباب .. وقف ورائه وكأنه ترك لدموعه العنان .. بكى كثيرا عندما تذكر مشهد ياسمين وهي ملقاه أرضا بسبب عنفه معها وكلامه المهين لها .. تذكر شعوره عندما ظلمه مصطفى واتهمه اتهامات ليس لها اساس من الصحه .. كان شعور بالمرارة .. حتما هي تعيش نفس الشعور الان ...
محمد محدثا نفسه : يااااربي .. انا اتسرعت في حكمي عليها .. يارب سامحني على سوء ظني بيها ... ساعدني اقدر ارجعها تاني ..
وهنا دخلت عليه والدته
كوثر : مالك يامحمد انت مش مبسوط ؟ دا انا كنت فاكره ان الفيديو اللي انت شفته هيخليك مبسوط لانه هيرفع الظلم من عليك
محمد : اه طبعا الحمد لله
كوثر : امال مالك في ايه ؟
محمد : انتي مش واخده بالك ان دعاء انتحلت صفة ياسمين ؟
كوثر : اه فعلا .. هو حصل ايه؟
روى لها محمد ماحدث بينه وبين ياسمين ..
كوثر بغضب : ايه اللي انت هببته ده؟
محمد : ماهو انا معذور ياأمي
كوثر : انت غلطان .. انت أسرعت في حكمك عليها .. ايه الفرق بينك وبين مصطفى دلوقتي.. انتوا الاتنين اتصرفتوا من غير ماتتأكدوا من المعلومات اللي بتجيلكوا .. ياأخي ده ربنا قال :" ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين " .. وبعدين انا ربيتك على كده؟ فين حسن الظن بالناس ؟ شوف يااستاذ هتصلح غلطتك وتصالح البنت المسكينه دي ازاي؟ انت مش فاكر عملتلك ايه يوم ما وقعت من طولك ؟ لو هي فعلا بنت مش كويسه ماكنتش وقفت جنبك كده
محمد بصوت باكي : خلاص بقى ياماما انا تعبان اصلا من كده .. انا ظلمتها ومش عارف ازاي هرجعها ليا ... ياماما انا .. انا ...
كوثر بقلق : انت بتعيط يامحمد ؟ اد كده ياسمين مهمه عندك ؟
محمد نظر لامه بعينيه الممتلئتان بالدموع ولم يرد
كوثر : طيب انا أوعدك اني اصلح الموضوع ده واخليها ترجع الشغل
محمد : ازاي ؟ هتعملي ايه ؟
كوثر : هنفكر فيها سوا ... المهم تعالى دلوقتي معانا انا واختك هنروح لصفاء ومصطفى يشوفوا الفيديو عشان يتأكدوا من برائتك ..
محمد : لا انا مش عايز اروح في حته روحوا انتوا
كوثر : طيب براحتك .. بس انا مش عايزة اسيبك في الحاله دي.
محمد : لا ماتقلقيش عليا
كوثر : طيب يابني .. ربنا يرضيك ويريح بالك
ثم وضعت يدها على قلبه وابتسمت ابتسامه حانيه
وقالت : ويريح قلبك يابني .. وتلاقي بنت الحلال اللي تحبها وتحبك
ارتاح محمد لكلام والدته واخذ يدها وقبلها وتركته وذهبت مع مريم ..

وصلت ياسمين بيت خالتها ودخلت .. كانت في حاله يرثى لها .. دخلت عليهم .. قامت رشا من مكانها .. قلقت لمنظر ياسمين ولوجهها الشحب وعينيها الذابلتين من كثرة البكاء

رشا : ياسمين .. مالك في ايه ؟
ياسمين رمت نفسها بين يدي رشا وبدأت في بكاء شديد ..
رشا مخضوضه : مالك ياياسمين
رشا بصوت عالي : ماما ماماااا .. تعالي الحقيني
جاءت امها من حجرتها على صوت رشا ..
سميه : في ايه يارشا ؟؟ ياسمين ؟ مالك في ايه ؟ ماتتكلمي يارشا في ايه ؟
رشا : معرفش هي جت من بره كده مافتحتش بقها
وصل قلق سميه لذروته وجاء في عقلها توقعات كثيره عما حدث لياسمين
سميه : تعالي اقعدي وروحي يارشا اعمليلها كوباية لمون
رشا : حاضر
واحضرت رشا الليمون .. شربته ياسمين . وتوقفت عن البكاء .. ثم بعد فترة قليله روت لهم ماحدث .. هي لم تفهم ماذا حدث ولماذا انقلب عليها محمد وتغيرت معاملته معها بهذه الطريقه
سميه بغضب : لا مالوش حق ازاي يعمل معاكي كده هو كان اشتراكي عبده ليه ..ازاي يمد ايده عليكي؟؟
رشا : انا نفسي اعرف السبب
سميه : وازاي يسيبها في المكان ده لوحدها حتى مافكرش يوصلها
انا مش هسكتله ابدا هروحله بكره الشركه .. انتي موظفه ليكي حقوق .. لو غلطتي تتعاقبي ولو ماغلطتيش يبقى مايحقلوش يتعامل معاكي كده
ياسمين : لا حقوق ولا واجبات انا مش عايزة منه حاجه .. واصلا مش هروح الشركه دي تاني
واشاحت بوجهها : كفايه عليا اللي جرالي من ورا الشغل فيها
رشا : ياجماعه انتوا بتتكلموا في ايه .. احنا لحد اللحظه دي مش عارفين هو عمل كده ليه اساسا
نظرت ياسمين لخالتها
قالت سميه : المهم دلوقتي .. قومي خدي دش .. واتعشي ونامي .. وبكره ربنا يحلها .. وحقك مش هيضيع ابدا ..
ياسمين : معلش يارشا .. هديكي مفاتيح المكتب .. ابقى روحي بكره الصبح وديها الشركه .. وهكتبلك استقالتي روحي قدميها
رشا : حاضر

وصلت كوثرومريم لبيت مصطفى .. فتحت لهم صفاء باب الشقه .. نظرت كوثر لصفاء نظرة لوم ..
كوثر : كده ياصفاء ماترفعيش عليا التليفون حتى تتكلمي في العيال دول عملوه ؟؟ ولا انتي كمان مصدقه اللي دعاء هانم قالته ؟
صفاء فتحت الباب على مصرعيه ودعتهم للدخول
صفاء : والله انا متخانقه مع مصطفى من يومها ومش مصدقه طبعا الكلام الفارغ ده .. بس هو حلف عليا اني ماتصلش بيكوا خالص .. حلف انه هيسيب البيت لو كلمتكوا او جيتللكوا .. صدقيني كنت محتاره وكنت عايزة اخنق دعاء دي من رقبتها ..
كوثر : مصطفى فين دلوقتي ؟
صفاء : مع الست هانم .. طول الليل والنهار معاها .. وكمان بيقولي انه هيفتح شركة تانيه وتكون هيا شريكته فيها بالنص
كوثر : اتصلي بيه خليه يجي دلوقتي
صفاء : هو في ايه ؟
كوثر : قوليلها يامريم في ايه
مريم روت لعمتها ما حدث وما رأت وجعلتها تشاهد الفيديو
صفاء بذهول : ياخبر اسود ومنيل .. انا كنت فاكراها اخلاقها وحشه بس .. لكن دي طلعت شيطانه .. هنعمل ايه دلوقتي؟
كوثر : هنوري الفيديو ده لمصطفى .. عشان يعرف حقيقتها ويعرف ان محمد بريئ من اتهامتها
صفاء : مش بس كده .. احنا هنبلغ عنهم ومعانا الدليل ونوديهم في ستين داهيه دعاء واللي معاها ده
كوثر : بلاش مشاكل ياصفاء .. انتي قلتي بنفسك دي شيطانه ممكن تعمل حاجه تأذي بيها محمد او مصطفى
مريم : مش موضوعنا ياجماعه دلوقتي .. احنا عايزين مصطفى يجي دلوقتي عشان نلحقه قبل مايضيع نفسه
صفاء وهي تقوم لإحضار هاتفها : عندك حق يامريم انا هقوم اكلمه يجي
اتصلت صفاء ب مصطفى الذي كان فعلا مع دعاء .. أمرته بالحضور سريعا .. حاول ان يرفض ولكن اصرارها الشديد جعله يوافق على مضض
استأذن من دعاء انه لابد ان يذهب لامه وتعلل بانها تشعر بالتعب قالت له ان يبقى قليلا ولكنه اعتذر لها بشده وتركها وذهب
دعاء قالت لنفسها : يعني اخلص من محمد تطلعي امك ياسي مصطفى .. عادي .. ليها حل ..

وصل مصطفى البيت
وجد كوثر ومريم في بيته.. لا يعلم ماذا يفعل .. قابلته كوثر بوجه غاضب ولم تكلمه ..
صفاء : تعالى سلم على مرات خالك يامصطفى ..واقف عندك ليه
ذهب مصطفى بخطوات بطيئه الى مكانهم
كوثر : وجاي على نفسك كده ليه .. ماتسلمش علينا احسن ..
صفاء بحده : عاجبك كده ..
مصطفى : ازيك ياطنط .. ازيك يامريم
وقفت مريم وروت ماحدث للمره الرابعه في نفس اليوم وايضا جعلته يشاهد الفيديو
وكانت صدمة مصطفى اكبر بكثير من صدمة الباقيين ...
مصطفى بصدمه حقيقيه : حصل ازاي ده
كوثر بتعاطف : ماتزعلش نفسك يامصطفى .. كويس انك عرفت الحقيقه قبل ماتدخل معاها في شراكه
مصطفى نظر الى الارض بخجل : بتقوليلي انا مازعلش .. امال محمد تقوليله ايه ؟ انا بهدلته .. ادام الموظفين .. ازاي هعرف اوريله وشي بعد كده
صفاء : محمد طيب واكيد هيعذرك .. انتوا اخوات ومالكوش غير بعض
كوثر : فعلا .. هو لوحده في البيت دلوقتي .. روحله واقعد معاه وانا هقعد مع مامتك شويه هنا
مصطفى بغضب : بس انا لازم انتقم من الخاينه دي
كوثر : ماتجيش حاجه في بحر خيانة ايناس لمحمد
صفاء : عندك حق ...
مصطفى : سامحيني ياطنط انا غلطت في محمد .. سامحيني وادعيلي هو كمان يسامحني
كوثر : ماتقولش كده ياحبيبي .. ياما الاخوات بيحصل بينهم
التفت مصطفى لمريم : اما انتي مش عارف اقولك ايه.. بجد انتي جميلك ده في رقبتي ..
مريم : اخييييييييرا حد افتكرني بكلمة حلوه .. محدش اصلا شاف انا عملت ايه .. دانا هدومي اتبهدلت من القاعده على الارض عشان اصور
مصطفى : ماشي ياعم كونان
ضحكت مريم .. وتركهم مصطفى وذهب لمحمد

وصل مصطفى لبيت محمد .. رن جرس البيت .. فتح له محمد الباب .. نظر الاثنان لبعض .. ترك محمد الباب مفتوحا ودخل .. دخل مصطفى واغلق الباب في هدوء .. جلس محمد على كرسيه .. وقف مصطفى قليلا ينظر لمحمد الذي يعقد ذراعيه وينظر امامه ... وواضح على ملامحه الارهاق

تقدم مصطفى في خطوات بطيئه منه .. ثم انحنى ومسك رأسه وقبلها ... ثم جلس بجواره .. استمر الصمت بينهم مده ليست كبيره .. ثم قال مصطفى : أنا مش عارف اقولك ايه.. انا اتخدعت .. ثم نظر له : ياريت تعذرني وتسامحني يامحمد
محمد نظر اليه : انت اخويا يامصطفى .. كفايه اللي حصلك .. كفايه انك اكتشفت ان اللي وثقت فيها وكنت هتديها اسمك .. طلعت بالاخلاق دي
مصطفى : انا كنت متخيل دعاء اكتر حاجه وحشه فيها .. معاملتها الوحشه لأمي .. لكن اللي عملته ده شئ بشع .. ازاي تكون بالشر ده كله .. وهي باينه قدامي بالطيبه والبراءة دي كلها
محمد : عشان انت اتهاونت في حق امك عليك .. واقنعت نفسك ان معاملتها الوحشه لأمك حاجه تافهه .. كان لازم تعرف ان هي لو بتحبك هتحب أي حد من طرفك .. وخصوصا ان مامتك ست طيبه
مصطفى : انا مش هسيبها الا لما ادمرها
محمد : لا انت مش هتعمل حاجه انا هقدم الفيديو للشرطه واعمل بلاغ وهما يتصرفوا معاها هي ورامز
مصطفى : بس انت مالك ؟ شكلك مش مبسوط زي مابتقول ؟ اكيد مضايق من المناقصه اللي راحت عليك .. بس احتمال يتوقف البت في اختيار الشركة اللي هتاخد المناقصه دي لحد لما القضيه تخلص .. لانهم كده خدوها بالتزوير
محمد : لا انا مش فارق معايا الموضوع ده خالص
مصطفى باستغراب : ازاي ؟ طيب ايه اللي فارق معاك دلوقتي
محمد بسرعه وبصراحه : ياسمين
مصطفى : ياسمين ؟ مالها؟
روى له محمد ماحدث ...
مصطفى : انت مجنون يابني ازاي تعمل كده
محمد : اهو اللي حصل .. قولي اتصرف ازاي؟
مصطفى : لازم تعتذرلها
محمد : جبت التايهه .. انا رفدتها .. اجيبها منين دلوقتي؟
مصطفى : روحلها البيت
محمد : ماينفعش .. هي قاعده مع خالتها وبناتها في البيت لوحدهم حتى مافيش راجل عندهم .. ماينفعش ادخل عليهم كده
مصطفى : طيب انا هقولك تعمل ايه ..
.

جاء الصباح ... استيقظت رشا واخذت المفاتيح والعنوان من ياسمين وذهبت الى الشركة
مرت ربع ساعه ثم رن جرس الباب.. ذهبت سميه تفتح الباب ... وجدت مريم ...
كانت سميه مشاعرها متضاربه .. لا تعلم ترحب بها وتدعوها للدخول فهي فتاة صغيره غير مسئوله عن تصرفات اخيها .. أم تنتقم من أخيها فيها وتطردها كما فعل محمد وطرد ياسمين من الشركة....
ولكن شخصيتها الطيبه غلبتها
سميه :أهلا يامريم .. اتفضلي
دخلت مريم
مريم بخجل : ازي حضرتك ياطنط ..
سميه : الحمد لله بخير
مريم : انا مكسوفه من حضرتك جدا .. وكنت متوقعه انك ماتقابلينيش كويس وكان هيبقى حقك تعملي كده واكتر على فكره
سميه : ليه يابنتي وانتي ذنبك ايه .. احنا ماشفناش منك غير كل خير
مريم بابتسامه صافيه : حضرتك كل ذوق
ثم نظرت حولها : ممكن اقابل ياسمين
سميه : اكيد .. اتفضلي استريحي وانا هقولها
جلست مريم .. ثم جاءت ياسمين
ياسمين : ازيك يامريم
وقفت مريم .. سلمت على ياسمين واحتضنتها بقوه .. ونظرت لها
مريم : واضح انك مانمتيش خالص من ساعتها
ياسمين : انتي عرفتي اللي حصل
جلست مريم وياسمين
مريم : اه .. بس عايزاكي تعذري محمد في اللي حصل
نظرت لها ياسمين وقالت في حده : ايه اللي انتي بتقوليه ده .. مش لما اعرف اصلا هو عمل كده ليه
مريم : انا هفهمك كل حاجه

*************
وصلت رشا للشركه .. سألت على مكتب محمد .. صعدت للدور الرابع .. وجدت خالد بمفرده على مكتبه .. ذهبت إليه ..
رشا : حضرتك الاستاذ محمد
خالد : لا .. الاستاذ محمد مكتبه جوه .. بس هو مجاش النهارده ..
رشا بخيبة أمل : طيب هو هيجي إمتى ؟
خالد : لا الحقيقه معرفش .. في حاجه ممكن أبلغهاله؟
رشا : أنا جايه من طرف ياس.....
قاطعها صوت مصطفى الذي دخل
مصطفى : السلام عليكم
خالد ورشا : وعليكم السلام
خالد يشاور على رشا : الانسه بتسأل على الاستاذ محمد
مصطفى موجه كلامه لرشا : هو ممكن مايقدرش يجي النهارده .. حضرتك عايزاه في ايه؟
رشا : انا جايه من طرف ياسمين
انتبه خالد لها ووقف : مالها ياسمين ؟
مصطفى : ايوه .. حضرتك عايزة ايه ؟
رشا وهي تخرج مفاتيح مكتب ياسمين وورقة الاستقاله من شنطتها
رشا : هي بعتت معايا الحاجات دي مفاتيح المكتب ودي استقالتها
مصطفى وهو ينظر في الاستقاله : للدرجه دي زعلانه
رشا استغربت من معرفته بالذي حدث لياسمين وقالت : هو حضرتك مين ؟
مصطفى : أنا مصطفى مدير أعمال محمد
رشا : خطيب دعاء ؟
مصطفى : انتي عارفه كل حاجه اهو .. انتي صاحبتها ؟
رشا : لا انا بنت خالتها وهي كانت قالتلي على كل حاجه
مصطفى : بس الظاهر انك ماتعرفيش كل حاجه
رشا وقد نظرت اليه باستغراب : انا اللي مستغرباله ان حضرتك موجود في الشركه واللي عرفته من ياسمين انك سبت الشغل هنا
مصطفى ساخرا : مش قلتلك انك ماتعرفيش كل حاجه
غضبت من سخريته ولم ترد عليه وتركت متعلقات ياسمين على مكتب خالد وقالت لخالد
رشا : لو سمحت توصل الحاجات دي للاستاذ محمد لما يجي
خالد بعدم فهم : حاضر
وخرجت بخطوات غاضبه ومصطفى يتابعها بعينه
خالد : في ايه يامصطفى انا مش فاهم حاجه
مصطفى تركه وخرج قائلا : هفهمك بعدين
لحق مصطفى برشا على باب الشركه
مصطفى : ياانسه ... ياانسه
التفتت له رشا وعندما وجدته هو مصطفى .. ردت بحده : نعم ؟؟؟
مصطفى : انا اسف لو كنت كلمتك بطريقه مش كويسه
رشا : لا عادي حصل خير ..
مصطفى : اسمك ايه؟
لاشا : اسمي رشا
مصطفى : انتي مروحه ؟
رشا : ايوه ..
مصطفى : طيب مش عايزة تعرفي اللي حصل؟
رشا بتردد : مايهمنيش
مصطفى يصطنع التعجب : ايه ده .. انتي ماعندكيش الفضول اللي عند الستات كلهم ؟ لا انتي مش طبيعيه
ضحكت رشا : وانا هستفيد ايه لما اعرف .. خلاص ياسمين سابت الشركه وعلاقتها بيكوا انتهت
مصطفى يعقد زراعيه امام صدره : طب تراهنيني انها هترجع الشغل قريب يمكن بكره ..
رشا بعناد : استحاله طبعا بعد اللي عمله فيها محمد ده
مصطفى : طب لو كسبت الرهان ؟
رشا : قصدك ايه؟
مصطفى : لا ابدا .. لما تروحي هتعرفي انا قصدي ايه
رشا لم تفهم قصده وقالت : طيب .. انا مضطره امشي ..
مصطفى : اتفضلي ..سلام
وخرجت رشا عائده الى بيتها مره اخرى

***************

كانت ياسمين تجلس بجوار مريم .. وقد علمت بحقيقة الامر .. لا تستطيع الكلام ... فهمت الان لماذا عاملها محمد بهذه الطريقه الوحشيه .. كانت سعيده بداخلها لعدم وجود علاقه بينه وبين دعاء .. كان هناك صوت بداخلها يدافع عن محمد طوال الوقت وهي كانت تخرس هذا الصوت ولا تستمع له .. وهنا ظهر الصوت مره اخرى وكأنه انتصر عليها .. ويقول لها : ظلمتيه وسيبتيه في أصعب وقت في حياته ..
ترجع وترد على هذا الصوت تدافع على نفسها : هو كمان ظلمني واتهمني من غير مايسألني
الصوت : بس هو موقفه أصعب ماتنسيش موضوع مصطفى ودعاء
اطلقت تنهيده من أعماقها
مريم قالت لها : ياسمين ..
ياسمين نظرت اليها : نعم
مريم : محمد حالته صعبه خالص من امبارح وندمان على اللي عمله معاكي .. كمان ماشوفتيش ماما زعلت منه اد ايه لما عرفت
سميه : خلاص ياياسمين .. سامحيه هو كمان اتضحك عليه
ياسمين بعينين دامعتين : مد ايده عليا يامريم ..
نظرت لها مريم بشفقه : عارفه . وآنا بتأسفلك على اللي حصل .. ومحمد عايز يتأسفلك بنفسه ويتكلم معاكي
انتبهت ياسمين لكلامها : هه ؟ قصدك ايه؟
مريم : هو واقف تحت وقالي استأذن طنط سميه انه يطلع يشوفك
هبت ياسمين واقفه وقالت بتوتر : ايييه ؟ واقف تحت ؟
سميه : ياخبر؟ مايصحش كده .. خليه يطلع يابنتي
مريم : شكرا ياطنط .. ها ياياسمين اكلمه يطلع؟
ياسمين : اه طبعا .. عن اذنكوا
مريم : رايحه فين؟
ياسمين هغير هدومي
مريم : اه .. طيب انا هكلمه
دخلت ياسمين بدلت ملابس البيت وارتدت ملابس اخرى ..وخرجت وجدت محمد واقف أمام باب الشقه مع مريم
وقفت مكانها ونظرت اليه نظرة لوم وحزن .. كان مكسوف منها .. ولا يعلم كيف يبدأ كلامه
وهنا جاءت سمية من المطيخ حامله صينيه عليها أكواب من العصير
سميه : أهلا أستاذ محمد .. اتفضل حضرتك واقف عندك ليه .. ادخلي يامريم
محمد بحرج : لا مش هينفع انا همشي على طول
سميه : عيب يابني مايصحش .. اتفضلوا
دخل محمد بعد إلحاح سميه وجلس وهو يختلس النظر لياسمين التي كانت تقف بعيدا .. وكانت سميه تريد كسر حاجز الخجل بينهم
سميه : تعالي ياياسمين
جلست ياسمين ووزعت سميه أكواب العصير على الجالسين
وبعد برهه من الصمت
مريم : ايه السنيما الصامته اللي انا فيها دي
ابتسم كل من محمد وياسمين وسميه لكلامها
ثم قال محمد : أستاذه ياسمين ..
مريم : أبو الهول نطق
اتحرج محمد من كلامها ونظر لمريم نظرة تحذيريه
فقالت مريم : اسفه والله بس مابحبش جو الكسوف والزعل ده .. وأنا مش غايبه من المدرسه النهارده عشان أقعد في الصمت المطبق ده ..خلاص ياجماعه الحقيقه بانت وكل واحد معذور في اللي عمله
سميه قالت : عن اذنكوا هدخل اشوف حاجه جوه
ومريم :آه وأنا هروح أعمل حاجه مش عارفه ايه هي
وتركوهم بمفردهم
محمد : أنا مش هسامح نفسي أبدا على اللي حصل .. مش عارف اعمل ايه عشان ارضيكي .. انتي ماتستاهليش مني ابدا كده
ياسمين : حضرتك المفروض كنت تسألني الأول عن الكلام اللي سمعته عني وتديني فرصة أدافع عن نفسي
توقعت منه الدفاع عن نفسه ولكنها وجدته يقول
محمد بصوت منخفض : عندك حق ..أنا آسف .. مش عارف ازاي عملت كده .. يمكن عشان كنت شايفك مثل للبنت المثاليه .. مابتغلطش أبدا .. وكانت صدمة ليا لما عرفت انك اللي سربتي المعلومات دي .. وهما كمان كانوا حابكين الخطه على الاخر .. بس أوعدك إني هنتقم منهم هما الاتنين .. هوديهم ورا الشمس
ياسمين : ربنا يسامحهم
محمد : ياسمين .. هنستناكي بكره في مكتبك
ياسمين بقلق : أنا بعت استقالتي النهارده مع رشا بنت خالتي ومعاها مفاتيح مكتبي
ابتسم محمد : وانتي قلقانه ليه؟ هو انتي بتشتغلي في مصلحة حكوميه ؟
ضحكت ياسمين من كلامه وقالت : خلاص ان شاء الله هاجي بكره من بدري
قام محمد من مكانه وقال لياسمين : أنا همشي دلوقتي ..
ياسمين : بسرعه كده؟
محمد ابتسم لكلمتها : معلش مايصحش أقعد أكتر من كده
جاءت سميه التي كانت تجلس في حجرتها وكانت تسمع حوارهما .. وقد فهمت لماذا ياسمين قبل عرض زميلها بالزواج .. وأرجعت ذلك للتوقيت الذي تقدم فيه بطلبه للزواج ..
سميه : مابدري ياأستاذ محمد ..
محمد : شكرا ياطنط .. مره تانيه ان شاء الله .. بس ياريت تقوليلي محمد من غير أستاذ .. حضرتك في مقام والدتي
ابتسمت سميه لأدبه : كلك ذوق يابني ... ربنا يوفقك ويبعد عنكوا كل شر
محمد : ماتتأخريش بكره ياياسمين عندنا شغل كتير ... يلا يامريم
جاءت مريم من الشرفه وسلمت على ياسمين وسميه ...

********************

وصل محمد الشركه بعد الظهر ... وجد فعلا استقالة ياسمين ومفاتيحها موجوده مع خالد .. مزق الورقه واحتفظ بالمفاتيح ...
دخل عليه مصطفى
مصطفى : ها عملت ايه؟
حكى له محمد عما حدث في بيت ياسمين
مصطفى : شفت .. نصيحتي جت بفايده .. كان لزم حد يمهد لها الموضوع الأول ..
محمد : ماشي ياعم .. متشكرين
مصطفى : طيب انا هروح مكتبي ..
خرج مصطفى من مكتب محمد واستوقفه خالد
خالد : مصطفى
مصطفى : ايوه ياخالد
خالد : انا عايز افهم في ايه ؟؟ بالتفصيل
حكى له مصطفى ماحدث .. مؤامرة دعاء ورامز وماحدث في المناقصه وفيديو مريم ..
خالد : بقى كل ده يحصل من رامز؟
قال مصطفى وهي ينظر بعيدا : قول كل ده يطلع من دعاء
خالد : أنا آسف
مصطفى : على ايه ؟ الحمد لله ان احنا اكتشفنا الخيانه بدري
خالد : وياسمين ؟
مصطفى : هتيجي الشغل بكره ان شاء الله .. الاستاذ محمد فهمها كل حاجه والحمد لله فهمت وجهة نظره
خالد : طيب الحمد لله

وصلت رشا البيت
وأول مادخلت جاءتها ياسمين وهي مبتسمه
رشا : لاحول ولا قوة الا بالله .. سبحان مغير الأحوال ...
ياسمين : أصل انتي ماتعرفيش ايه اللي حصل وانتي مش هنا
رشا : ايه اللي حصل
ياسمين حكت لها ماحدث .. هنا قد فهمت رشا لماذا أصر مصطفى أن ياسمين سوف ترجع لعملها غدا
رشا : ايه الفيلم العربي ده ... بس جدعه البت مريم دي
ياسمين : آه يابنتي الفضل لربنا ثم ليها
رشا وهي تنظر بعيدا : آه فعلا
ياسمين : مالك يارشا
رشا : مفيش .. تعبانه من المشوار ..
ياسمين : مشوار ايه ده دانتي كسلانه اوي .. ماهو من قعدتك في البيت .. مشوار صغير زي ده تعبك أوي
ابتسمت رشا : بس دمه خفيف
ياسمين : هو مين ده؟
انتبهت لكلامها : المشوار.. المشوار دمه خفيف .. انا هقوم اغير هدومي

جاء الصباح على ياسمين ووصلت لعملها .. كان خالد جالس على مكتبه .. وعندما دخلت عليه المكان .. صدمت .. لقد نسيت تماما وجود خالد .. نسيت موافقتها على الجواز منه .. لقد وافقت في ظروف آخرى .. كانت تظن في محمد ظن سوء .. نعم هي تسرعت في قبول الزواج .. ولكن كيف لها أن تصلح هذا الخطأ دون علم محمد بالموضوع
نظر لها خالد نظرة عتاب طويله وقام من مكانه وذهب لها
خالد : ليه ياياسمين ماكلمتنيش وحكتيلي على اللي حصل؟
ياسمين وهي تجلس على مكتبها : انت عرفت ؟
خالد : اه مصطفى حكالي على كل حاجه
ياسمين وهي تختلق أي حجه للخلاف معه : المفروض انا اللي ازعل .. ماكلمتنيش واطمنت عليا طالما كنت عارف
خالد : كنت زعلان منك انك ماستنجدتيش بيا لما سابك الاستاذ محمد لوحدك
ياسمين : معلش مكنتش عارفه افكر وروحت على طول
خالد : خلاص حصل خير ..
ثم اقترب من مكتبها وقال لها بصوت حنين : الحمد لله انك رجعتي لينا بالسلامه
هنا دخل محمد المكتب وانتبهت ياسمين لدخوله قامت من مكانها والتفت خالد وقال : صباح الخير ياأستاذ محمد
محمد نظر لهم بشك : صباح النور .. ايه بتتكلموا في ايه؟
خالد : لا أبدا كنت بسلم على الاستاذه ياسمين ..
محمد : اه
خالد : باركلنا ياأستاذ محمد
وقع قلب ياسمين في قدمها وتسارعت دقاته
محمد شعر محمد بغصة في حلقه وقال بصوت خافت : أباركلكوا ؟ على ايه
خالد بسعاده : انا خطبت ياسمين
وقع الكلام على رأس محمد كالصاعقه
قال بصوت مبحوح : إيه ؟؟؟؟؟؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...