تحميل رواية «حب وكبرياء» PDF
بقلم سيندريلا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ظلت ياسمين تحدق في طلب التوظيف في تلك الجريدة لتوظيف سكرتيرة . حيث إنها تفكر منذ مدة في أن تعمل ويكون لها دخل ثابت فهي محرجه وهي تعيش عند خالتها منذ وفاة أمها وهي مازالت صغيره في الصف الثالث الإعدادي وجلوسها عند خالتها كان انسب مكان لها حيث ان خالتها لها من البنات ثلاث فقط وزوج خالتها منفصل عنها من مدة طويلة وأيضا وتعيش خالتها في شقة والدها جد ياسمين وورثت ياسمين من أمها الجزء الخاص بها الذي تمتلكه من هذه الشقة و من الأسباب المحببة للحياة عند خالتها وجود بنت خالتها رشا وهي أيضا صديقتها الوحيدة ا...
رواية حب وكبرياء الفصل الأول 1 - بقلم سيندريلا
ظلت ياسمين تحدق في طلب التوظيف في تلك الجريدة لتوظيف سكرتيرة . حيث إنها تفكر منذ مدة في أن تعمل ويكون لها دخل ثابت
فهي محرجه وهي تعيش عند خالتها منذ وفاة أمها وهي مازالت صغيره في الصف الثالث الإعدادي وجلوسها عند خالتها كان انسب مكان لها
حيث ان خالتها لها من البنات ثلاث فقط وزوج خالتها منفصل عنها من مدة طويلة وأيضا وتعيش خالتها في شقة والدها جد ياسمين
وورثت ياسمين من أمها الجزء الخاص بها الذي تمتلكه من هذه الشقة
و من الأسباب المحببة للحياة عند خالتها وجود بنت خالتها رشا وهي أيضا صديقتها الوحيدة المقربة إلى قلبها وفي نفس سنها والاثنان تخرجوا من الجامعة من كلية التجارة
كانت ياسمين سرحانة في هذا الطلب تفكر هل سيقبلونها ام طلب التوظيف هذا مثل غيره محجوز بالواسطة
تمتمت بصوت خافت :هروح واللي فيه الخير يقدمه ربنا
دخلت عليها رشا :ايه يابنتي مالك بتبحلقي في الجرنان كده ليه
ياسمين : طلب توظيف يارشا عايزين سكرتيره
رشا : طيب كويس روحي وقدمي فيه وان شاء الله هيقبلوكي على طول ده انتي تقديرك العام جيد جدا وخداهم أربع سنين صاروخ
ياسمين تضحك : طيب مانتي كمان وخداهم في أربع سنين
رشا : اه بس تقديري العام مقبول مش زيك يادحاحه
ياسمين : خلاص تعالي قدمي معايا
رشا: لا ياستي انا عايزة ارتاح شويه من المذاكره والهم ده مش اخلص من المذاكرة اتدبس في شغل وصحيان بدري ومدير يهزقني
ياسمين : بصراحه انا نفسي اشتغل عشان اخف الحمل عن خالتي شويه كفايه انها بتصرف عليا من ساعة ما ماما اتوفت وكمان ماكنش عندي ورث خالص اصرف بيه على نفسي انتي عارفه ماما صرفت كل الورث بتاع بابا على مرضها ربنا يرحمها ويرحمه
رشا : عيب عليكي يا ياسمين ازاي تفكري كده انا بشجعك على الشغل عشان تنسي أي حاجه بتضايقك وترجعي ياسمين بتاعت زمان اللي كانت بتضحك طول الوقت مش عشان الكلام الفارغ اللي بتقوليه
وهنا دخلت ريم أخت رشا تقول بصوت عالي : يلااااااااااااا ماما جهزت الاكل يلا عشان الغدا
رشا : يابنتي صوتك عالي كده ليه خلاص جايين جايين
ياسمين بضحك : هي ريم لازم يكون صوتها كده عشان لما تشتغل محاميه صوتها يخوف القاضي ويديها حكم البراءة على طول
ريم بفخر: امال ايه , ده انا هثبت القاضي , هخليه يقولي من غير مرافعة يا أستاذه خدي حكم البراءة اهو .
رشا : واثقة من نفسك أوي وأنتي لسه في أولى حقوق أمال لما تتخرجي هتعملي إيه
ريم وهي بتطلع لسانها لاختها : ساعتها هحبسك
رشا :بقى كده طب تعالي بقى ....
وقعدوا يجروا ورا بعض في الشقه
الأم ( سميه ) : يابنات تعالوا يلا الاكل هيبرد
والتف الكل حول الطعام وهنا سألتهم الأم : امال فين ريهام
رشا : تلاقيها قاعدة بتدح جوه
سميه : قومي اندهي أختك خليها تيجي تاكل وترتاح من المذاكره دي
رشا : حاضر
رشا تدخل على ريهام الاوضه :يلا يابنتي ماما بتندهلك عشان الغدا
ريهام وهي تكتب في الكراسة أمامها : هخلص المسألة دي وأجي
رشا : يابنتي بطلي دح شويه احنا لسه في اول السنه
ريهام : لازم مافوتش يوم عشان الحق اخلص المنهج مع الاستاذ
رشا : طيب انا ماليش دعوه ماما كده هتزعق
ريهام : حاضر حاضر جايه
رشا وريهام خرجوا من الغرفة وذهبوا لتناول الطعام مع باقي الأسرة
ريهام تكلم نفسها : اكيد في طريقة تانيه
سمية : طريقة ايه يابنتي انتي بتكلمي نفسك
رشا : اه ياماما هي اتجننت من ساعة مادخلت علم رياضه
ريهام : بس يارشا سيبيني اركز عايزة افاجأ المستر اني عرفت احلها عشان هو عامل تحدي للبنات ان محدش هيعرف يحلها
سمية : ربنا يوفقك يابنتي وتنجحي يارب
الكل في نفس واحد : يااااااااارب
-----------------------
بعد الغذاء وقفت ياسمين تشرب الشاي في البلكونه وسرحت قليلا
دخلت عليها خالتها
سميه : ايه سمسم سرحانه في ايه
ياسمين : اعلان في الجرنان مطلوب سكرتيره وبفكر اروح اقدم ايه رأيك ياخالتو
سميه : روحي يابنتي جربي صلي استخارة الاول وبعدين روحي وربنا يوفقك
ياسمين بامتنان : ربنا يخليكي ياخالتو فعلا الاستخارة هتخليني اروح وانا متطمنه
سمية : ربنا يقدملك اللي فيه الخير يابنتي
دخلت ياسمين حجرتها وهي تبحث عن أوراقها وأهمها شهادة تخرجها من كلية التجارة
ودخلت عليها رشا : ها بتدوري على ايه
ياسمين : أبدا كنت بجهز الأوراق اللي ممكن يطلبوها في المقابلة
رشا : أنتي هتروحي امتى
ياسمين : يوم الأربع ان شاء الله
رشا : والنهارده الحد ... لسه قدامك وقت عايزين ننزل نجيب طقم حلو كده تروحي تحضري بيه المقابله
ياسمين : لا ياستي انا عندي هدوم كتير مش عايزة اتقل على خالتو اكتر من كده
رشا : يووووه يابنتي الحوار ده هي خالتك عمرها حسستك ان مصاريفك تقيله عليها
ياسمين: لا ابدا وهو ده اللي محسسني ان لازم يبقى عندي دم واقول كفايه كده هي وقفت جنبي لحد ما اتخرجت لازم بقى اعتمد على نفسي
رشا : طب بلاش شغل الافلام ده وجهزي نفسك بكره بدوووووون نقاش هننزل نجيب طقم جديد والا هقول لخالتك على حوار اعتمد على نفسي ده ايش حال مكنتيش قاعدة في ملكك في الجزء اللي ورثتيه عن مامتك الله يرحمها
ياسمين : طيب طيب انا عارفه مش هخلص من زنك
رشا : يعني انا غلطانه اني عايزاكي تبقى شيك كده وحلوه يوم المقابله
ياسمين : ياربي عالبكش قولي عاللي فيها وانك عايزة تنزيلي عشان تطلعيلك بطقمين انتي كمان
رشا : مممممممم يعني مايضرش ... اه بس لو مكنتيش حلفتي
جاء اليوم التاني ونزلت ياسمين ورشا اشتروا لياسمين طقم تذهب به يوم المقابله
وجاء يوم الاربع : استيقظت ياسمين او بمعنى اصح نهضت من على السرير فقط فهي لم تنم جيدا فهي قلقة بشأن المقابله
وخرجت من حجرتها التي تشاركها فيها رشا والحجره الاخرى تتشارك فيه ريم وريهام والام في حجره مستقله بها
خرجت ياسمين وجدت خالتها تتأهب لدخول المطبخ لاعداد الفطار
سميه : صباح الخير ياياسمين ماشفتكيش صاحيه بدري من اخر يوم في امتحاناتك السنه اللي فاتت
ياسمين تبتسم جاهده تحاول ان تبدو طبيعيه لعل هذا يذهب التوتر الذي يقلقها : صباح الورد ياخالتو من النهارده مفيش صحيان متأخر خلاص نوم بدري وصحيان بدري
سميه وهي تقرب منها : ايه يابنتي عنيكي عامله كده ليه انتي مانمتيش كويس
ياسمين : لا ياخالتو انا منتمتش خالص انا قلقانه اوي وخايفه
سميه : يابنتي هو انتي هتحاربي دي مقابله عاديه يعني لو متقبلتيش عاااااااادي بتحصل كتير
وانتي مستعجله عالشغل ليه اصلا مانتي قاعده في وسطينا واختك رشا اهي مأنتخه جوه وبتنام لحد الضهر كبري دماغك وريحي اعصابك من التوتر ده
رشا : خارجه من الاوضه تدعك في عينها : مين جايب سيرتي عالصبح
ياسمين : يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم ايه يابنتي مفيش صباح الخير
رشا : ايوه ايوه يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم وشغل الناس اللي بتروح شغلها بدري والحركات دي اترسمي علينا بقى
ياسمين : يالهوووووووي انا مش هخلص من نقارك كل يوم ده انا داخله الحمام
سميه: ايه اللي صحاكي يارشا دلوقتي
رشا : ماهي ياسمين عماله تكركب في الاوضه من الصبح صحيت بقى هعمل ايه
سميه توجه كلامها لياسمين : اغسلي وشك كده وفوقي وانا هعمل احلى فطار وفنجان قهوه هيعدلك دماغك
رشا : وانا ماليش فطار
سميه : اجري نامي يابت
ودخلت سميه تحضر الفطار ودخلت ياسمين الحمام
رشا : وانا هقعد يعني لوحدي والله لادخل انام
رواية حب وكبرياء الفصل الثاني 2 - بقلم سيندريلا
شركة النورس للاستيراد والتصدير
شركة فخمه نوعا ما
مكتظة بالناس عملاء وموظفين منشغلين في عملهم كأنهم في خلية نحل
بحثت عن شخص تستطيع أن تستفسر منه عن المكتب الذي سيتم فيه المقابلة
ياسمين : السلام عليكم
الشخص : وعليكم السلام
ياسمين : لو سمحت مكتب الأستاذ محسن فين
الشخص: الدور التالت تاني مكتب عالشمال
ياسمين: شكرا
صعدت إلى الطابق الثالث وعند انتهاء السلم سارت ناحية الشمال كان المصعد يفتح أبوابه ويخرج منه شخصين واصطدم واحد منهم بياسمين صدمة قويه في كتفها لدرجة انه أرجعها خطوتين للوراء
صرخت ياسمين صرخة مكتومة ومسكت كقتها من الألم
وهنا نظرت لذلك الشخص الذي اصطدم وكلها استعداد لتتشاجر معه لتفرغ فيه القلق والتوتر
ولكنها لم تستطع أن تفعل ذلك حيث أنها رأت وجهه غاضب وعينيه تستعدان لهجوم عليها فتراجعت عن موقفها ضده
هو : مش تاخدي بالك يا انسه
وعندما رأى نظرة الخوف في عينها
صمت قليلا وقال : اعذريني انا اللي غلطان
لم تتمالك نفسها من الدهشة لتحول أسلوبه فجأة وقالت وهي تهم بالانصراف: حصل خير
وانصرفت في طريقها تبحث عن مكتب الأستاذ محسن
وظل هو ينظر إليها إلى أن قال له مرافقه الذي كان خارج معه من المصعد : إيه يا محمد مش كنت مستعجل عشان المناقصة
محمد: مين البنت دي يا مصطفى ؟
مصطفى : وأنا ايش عرفني يعني تبقى أنت صاحب الشركة دي وماتعرفش اللي شغالين عندك؟ وجاي تسألني انا ؟
يعني جايز تكون جايه لابوها ولا لاخوها
محمد : مممم جايز برضو يلا بينا
مصطفى : يلا ياسيدي
*************
دخلت ياسمين المكتب وجدت فتايات في مثل عمرها جالسين على صالون جلدي
وفي الركن مكتب تجلس عليه فتاة اخرى وذهبت للفتاة الجالسه على المكتب سألتها: هو ده مكتب الاستاذ محسن؟
الفتاة : ايوه مظبوط
ياسمين : انا كنت جايه عشان وظيفة السكرتيره
هزت الفتاة رأسها بالإيماء قائلة : ايوه اتفضلي استريحي قدامك الاربع بنات دول وهتدخلي على طول
ياسمين مبتسمة : شكرا
وجلست ياسمين في انتظار دورها
ولكن عقلها لم يهدأ ابدا فكانت كلما جلست صامته في أي مكان كان يمر شريط حياتها امام عينيها بسرعة البرق
--------------------------
تذكرت عندما ذهبت لتستقر في بيت خالتها
بعد وفاة والدتها .. لم تعد طفله ولم تكبر بعد في سن حرجه جدا
رحبت بها خالتها وبنات خالتها بحفاوة شديده
كانت تستغرب المعيشه في البيت رغم انها جاءت اليهم كثيرا مع والدتها لزيارتهم
ولكنها لم تأخذ وقتا كثيرا وشعرت بالألفة سريعا ورجعت لحياتها الطبيعيه
وانتهت الدراسه وبدأت الاجازة وكانت لبنات خالتها مجموعه من الاصدقاء وهم جيرانهم ايضا
منهم حسام ......
وعند تذكرها لحسام ارتسمت على احد طرفي شفتيها ابتسامه ساخره
وعادت للذكريات مهلا لم تعد فهناك من ينادي على اسمها
الفتاة : ياأستاذه ياسمين
ياسمين وهي تعتدل في جلستها : نعم
الفتاة بابتسامه : دورك ... اتفضلي
دخلت ياسمين الحجره الملحقه بالحجره التي كانت تنتظر فيها
وجدت شخص جالس على المكتب الوحيد في الحجره
ياسمين : السلام عليكم يااستاذ محسن
استاذ محسن : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اتفضلي استريحي
ومد يده اليها ليتناول اوراقها دون ان ينظر لها مما يدل على علمه بأمور تلك المقابلات
وفحص الملف سريعا وسرعان ما بدا عليه علامات الاعجاب
ورفع نظره اليها وقال لها انتي لحقتي خدتي الكورسات دي كلها امتى دانتي لسه متخرجه
ياسمين : خدتهم في الاجازات بين الاربع سنين
محسن : ماشاء الله كورسات كمبيوتر وانجليزي وفرنساوي وايطالي
ياسمين تبتسم
وسألها محسن بعض الاسئلة التقليدية ثم قال لها : طيب دلوفتي فاضل المرحله الاخيره وهو مقابلة صاحب الشركة لانك هتشتغلي عنده سيكرتيره وانا هرشحله عدد من المتقدمين النهارده وهو اللي هيقرر وبصراحه ابشرك انك هتكوني اول مرشحه لان السي في بتاعك هايل مع انك معندكيش خبره
ياسمين بامتنان شديد : شكرا يااستاذ محسن لسه في بنات مستنين بره جايز تكون في واحده فيهم احسن مني
محسن : الله اعلم .. شكرا استاذه ياسمين
ياسمين : شكرا ليك يااستاذ محسن . عن اذنك
وخرجت ياسمين واستوقفت تاكسي لتعود بيت خالتها
واثناء مرواحها عاودتها ذكرياتها مع حسام مره اخرى
-----------------------
كان حسام من ضمن اصدقاء هذا الحي
كان يكبر ياسمين ورشا ب 4 سنين
وسرعان ما اندمجت ياسمين بهذه المجموعه وكانت محبوبه جدا بينهم
ولكن نشأ بينها وبين حسام صداقه اخرى .. صداقة من نوع خاص .. نوع ينتهي دائما بحب !
كان حسام انتهى من اعدادي هندسه وكانت حياته تنحصر في المذاكره فقط لتحقيق حلم والده الدكتور المهندس
صاحب الشركة الهندسيه الكبيره والذي يحلم بمساعدة ابنه في شغل هذه الشركه ويحمل عنه بعض اعمالها
كانوا يخرجون جميعا للتنزه او السينيما مع الاهل او بدونهم كانوا شبه عائله كبيره بمفردهم
يحبون بعضهم ويحترموه بعضهم ويخافون على بعض
ولكن ياسمين كانت بالنسبه لحسام شئ اخر
فعلا كان يكن ليها كل حب في قلبه وهي كذلك
وظل الحال كما هو عليه كل يقفل على حبه باب قلبه وان كان الاثنين يشعرون بذلك من نظراتهم
كانت ياسمين تتلهف للنظر من نافذة غرفتها لترى اذا كان استيقظ ام لا
فمن حظها ان بيته كان امام بيت خالتها بالظبط وغرفته تطل على الشارع
كلما كانت نافذته مفتوحه كانت ياسمين تسترق النظر اليها من خلف الستارة
ولكن دون ان يراها
وكانت تحس بسعاده كبيره عندما كان يخرج من نافذته فقط لينظر مطولا لنافذتها لعلها تخرج وهي كانت سعيده في ذلك
وكل مره تود ان تخرج لشاور له وتسلم عليه ولكنها تكون محرجه ويوما غلبت كسوفها وفتحت الستارة لتشاور له كان لتوة قد دخل فدبت رجلها في الارض كارهه تلك الكسوف اللعين
ومرت الايام سريعا ونجحت ياسمين ورشا في امتحانات الثانويه العامه
وجاء التنسيق لهم بكلية التجارة وفرحوا كثيرا لانهم سيذهبون كلية واحده
وقرر جميع الاصدقاء انهم سيخرجون تلك الليلة للاحتفال بنجاح الجميع
وكان حسام باقي له سنه واحده في كلية الهندسه
وفي تلك الخروجه استأذن حسام ياسمين ليتكلم اليها على انفراد
انفصلت ياسمين وحسام عن المجموعه ودون الدخول في تفاصيل اعترف حسام بحبه لياسمين وتمنى لو كانت تبادله نفس الشعور ولم تجاوبه ياسمين وولكنها اكتفت بابتسامه خجوله وهي تنظر ارضا
ولكن هناك من كان ينظر اليهم بقلق
رشا هي من كانت تنظر بقلق على ياسمين
ولكن ليس من حسام لانه انسان صادق ولا يضحك على ياسمين وهي تعرف ذلك جيده ولكنها كانت قلقه من والد حسام فهو لن يقبل بارتباط حسام من ياسمين لانه دائما له تطلعات اخرى ومعروف عنه ذلك لن يترك ابنه الوحيد المهندس الذي سيتولى اعمال شركته الهندسة بعد تخرجه ليرتبط بانسانه لا تملك في هذه الدنيا الشركات والاراضي والأرصدة في البنوك
ومرت الايام وازداد تعلق ياسمين بحسام في اول سنه دراسيه لها وكانت هذه اخر سنه دراسيه لحسام في كلية الهندسه
وكان تقريبا يوصلها الكليه كل يوم حتى يوم اجازته يذهب مخصوص لتوصيلها
كان يخاف عليها وكان يكره انه سوف يتركها بعد سنتها الاولى في الجامعه
وعندما انتهت السنه الاولى لها في الجامعه انتهت بنجاح باهر بجيد جيدا ونجح حسام بتقدير عام جيد
وعمت الفرحه لنجاح الجميع وهنا نصح حسام ياسمين باخذ الكورسات في المواد التي تهواها فبدأت بالكمبيوتر وبدأت السنه الثانيه سريعا وكان حسام مشغول بالعمل في الشركه مع والده حيث قصد والده ان يشغله عن علاقته بياسمين التي باتت واضحه للكل ولهفته على النافذه كل صباح للاتفاق انه يوصلها للجامعه رغم وقته الضيق وكان والده يضع في عقله ان هذه العلاقه شغل عيال وسيذهب لحاله عندما يندمج حسام في الحياه المهنيه ولكن بالعكس كان حسام يتمسك بياسمين اكثر واكثر ولكن لابد من امتحان حقيقي وفيصلي لاختبار قوة هذا الحب
على سفرة الغذاء قال الاب : انت عارف ان الشركه دي مش بتاعتي لوحدي ياحسام انا شريك فيها بالنص مع اخويا
حسام : ايوه يابابا مانا عارف
الاب : انا اتفقت معاه اني هجوزك لبنته نهى عشان فلوس الشركه ماتطلعش بره
حسام توقف عن الاكل واخذ يسعل في شده :: إ إ إ إيه اللي حضرتك بتقوله ده يابا انا مش عايز اتجوز نهى
الاب : ليه فيها إيه يتعيب
حسام : يابابا نهى زي الفل وكمان زي اختي بالظبط بس انا مش عايز اتجوزها
الاب ببرود وهو يلوك الطعام في فمه : طالما هي زي الفل ماتتجوزهاش ليه ؟ اااااه ولا عشان اسمها نهى مش ياسمين
نظر حسام للأب نظرة مطولة وقال : يابابا ياسمين بنت محترمة وبحبها ولا يمكن اتجو....
قاطعه الأب بنظرة قاسيه وقال له في حده : مفيش جواز الا من نهى .
حسام : يابابا
الاب : الخطوبه عالضيق في بيتهم كمان اسبوع والفرح كمان شهر في شقتك
حسام : شقتي ؟؟؟؟؟
الاب : اه انا مجهز كل حاجه انت هتنزل تختار بدلتك وهي هتنزل مع مامتك تختار العفش وفستانها وغير كده كله جاهز ركز انت في شغلك بس
حسام : وانا ماليش رأيي
الاب : انا عارف مصلحتك اكتر منك
حسام : يابابا
الاب : الموضوع اتقفل ومش عايز اسمع فيه كلمه تانيه
نظر حسام لامه يستنجد بها ...ولكن لا حياة لمن تنادي فهي ايضا لا تستطيع مناقشة الاب في أي شئ فكانت دائما تلتزم الصمت
******************
استيقظت ياسمين من ذكرياتها على صوت سائق التاكسي وهو يقول بصوت عالي : ياانسه ياانسه
ياسمين : هه نعم
السائق : وصلنا
نقدته ياسمين الاجره قائله : شكرا
وطلعت شقة خالتها ودخلت : السلام عليكم يااهل البيت
رشا وهي جالسه على احد كراسي الانتريه تشاهد التليفزيون : اهلا اهلا بالموظفين
ياسمين : اقعدي قري فيها لحد ما الشغلانه تروح مني
رشا وهبت من الكرسي في سعاده : يعني اتقبلتي ؟
ياسمين: عديت نص المشوار واحتمال يبقى عندي مقابله تانيه قريب مع صاحب الشركة يعني اللي عمل المقابله قالي فرصتك كبيره في النجاح وانا مستنيه منهم تليفون يبلغوني بمعاد المقابله التانيه لو حصل قبول
رشا : ربنا يوفقك وينجحك
ياسمين : يارب يابنتي .. امال فين باقي البيت
رشا : ماما راحت عند طنط سوسن اللي فوق وريم لسه في الجامعه وريهام جت من املدرسه ونزلت راحت درس
ياسمين : طيب انا هدخل انام شويه لحد لما الكل يجي وابقى صحيني عالغدا
رشا وهي تجلس لتكمل مشاهدة التيلفيزيون : ماشي ياسمسم
ودخلت ياسمين لتغير ملابسها واستلقت لتنام ولكن الذكريات عادت اليها مره اخرى .......
تذكرت كيف اختفى حسام من حياتها فجأه اختفت اتصلاته ليطمئن عليها كل ساعه ولا يوصلها جامعتها باستمرار تتصل به مرارا لا يرد عليها ثم فجأه يغلق تليفونه للابد
لاحظت بنات خالتها وخالتها قلقها الذي يبدو واضحا على وجهها وهم يعرفون السبب حيث ان الحي بأكمله يعرف عن خطوبة حسام بابنة عمه معادا هي لم تعرف شئ وكأن خاف كل من في الحي ذكر ذلك خوفا على مشاعر ياسمين
دخلت رشا ووالدتها على ياسمين حجرتها وجدوها ممسكه بكتابها للسنه الثانيه في الكليه وهي سرحانه ناظره امامها حتى لم تلحظ دخولهم الحجره
رشا : ياسمين .. ياسمين
ياسمين افاقت على صوتها : نعم يارشا
سميه : ياسمين احنا ملاحظينك بقالنا فتره مالك يابنتي
ياسمين : مفيش حاجه ياخالتو عادي
رشا : بصي يايايسمين احنا فاهمين في ايه في ان حسام بقاله فتره مش بيكلمك ولا بيرد عليكي صح
ياسمين بذهول : وعرفتي منبن ؟ هو ايه اللي حصل
****************
انتظرته امام باب عمارته التي يقطن بها
رأته قادم ولما رأها وقف مكانه ناظرا اليها في خزي ثم نظر ارضا وهو صامت
ذهبت اليه قائله بصوت وهن : صحيح اللي سمعته ده ؟
صحيح هتخطب غيري؟
ظل حسام على صمته ولم يرد بل رفع عينه لينظر اليها ورأى كمية الدموع المتحجره في عينيها
قالت بصوت اقرب للبكاء: ازاي تعمل كده ؟ هنت عليك ؟ نسيتني بالسهوله دي ؟ طيب ليه من الاول علقتني بيك ؟ ليه خلتني احلم بحاجات طلعت مش من حقي ؟ ليه كنت بتشجعني ؟ مش معقول كنت بتضحك عليا ..
هو بصوت ينم عن الاسف : مش بايدي سامحيني
ياسمين : اسامحك؟ برضو مش بايدي اسامحك ......
وتركته وذهبت لبيت خالتها ودخلت حجرتها سريعا وتركت العنان لدموعها المحبوسه وكأنها كانت ترفض الهطول امام حسام لثبت انها قويه ... ولكنها بالعكس ضعيفه جدا تفقد كل عزيز في حياتها ...
توقع الجميع لها الانكسار والرسوب في الامتحانات ولكنها عى العكس فاجأت الجميع وايضا نفسها بالنجاح الباهر هذه السنه بالتحديد وكأنها حصرت تفكيرها كله في المذاكره فقط وعندما انتهت الدراسه قدمت في كورس للغة الإنجليزيه والفرنسيه ونجحت فيهم وتناست امر حسام نهائي وقررت الا تضيع لحظة في حياتها بدون عمل أي شئ تفيدها
****************
مر يومان بعد المقابله
كانت ياسمين تحضر طعام الغذاء مع خالتها في المطبخ فكان لياسمين حب جارف تجاه المطبخ ومساعدة خالتها ولكن خالتها كانت تحب ان تريحها وتقوم بخدمتهم جميعا
وأثناء تحضيرها للطعام جاءت ريهام لياسمين وبيدها موبايل ياسمين وكان يرن
ريهام: خدي ياياسمين تليفونك بيرن
مسحت ياسمين يدها في فوطة المطبخ : شكرا ياريهام
مسكت التليفون ورأت رقما غريبا وردت : السلام عليكم
المتصل : وعليكم السلام ... هنا شركة النورس بنبلغك بمعاد مقابلتك التانيه مع أستاذ محمد يوم الحد الساعه اتنين بعد الضهر في مقر الشركة
ياسمين : ان شاء الله هاجي في الميعاد
المتصل : ان شاء الله يافندم
ياسمين : شكرا مع السلامه
المتصل : مع السلامه
ياسمين اغلقت الخط وظلت تقفز من الفرحه وهي تقول لخالتها بفرحه شديده : قبلوني ياخالتوا وهروح المقابله الجايه
خالتها تقبلها بسعاده : الف الف مبروك ياحبيبتي عقبال الموافقه النهائية يارب .
خرجت ياسمين من المطبخ تقول : هروح افرح رشا
خالتها في سرها : ربنا يفرحك ياياسمين ويريح بالك دايما
يوم الاحد ذهبت ياسمين
سألت على مكتب الأستاذ محمد صاحب الشركة وعرفت انه في الدور الرابع اخر دور في المبنى
وقفت امام المصعد وانتظرته ليفتح وابتسمت عندما تذكرت الشاب الذي اصطدمت به يوم المقابله الاولى
وفتح الاسانسير وضغطت زر الدور الرابع وكانت لا تشعر بنفس القلق الذي شعرت به المره السابقه كانت اكثر ثقة بنفسها ومتفائلة أيضا
فتح الاسانسير ومرت بردهة قصيره ثم دخلت مكان واسع به مكتبين فقط و3 فتايات يجلسن على كنبه كبيره وفهمت على الفور انهم منتظرين دورهن مثلها للمقابله فهي رأت واحده منهم المره السابقه ذهبت الى احد الجالسين على المكتب انها عندها موعد للمقابله قال لها الرجل : اتفضلي استريحي الاستاذ محمد هيقابلك .. استريحي استني دورك
ياسمين مبتسمه : شكرا
جلست ياسمين تقول في سرها : بعد كده هبقى اجي بدري عشان ماستناش دوري ... بعد كده ايه يابت ان شاء الله مايكونش في بعد كده وتكون دي المره الاخيره وتشتغلي هنا
وجاء دورها ونده الرجل على اسمها : استاذة ياسمين اتفضلي دورك
انقبض قلبها وتمتمت بآية الكرسي وقامت وطرقت الباب ودخلت
رواية حب وكبرياء الفصل الثالث 3 - بقلم سيندريلا
كان محمد ينظر في الورق امامه وسمعها تدخل وتقول : السلام عليكم
رفع عينيه من على الورق : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نظرت له لحظات تسأل نفسها في سرها :
هو ده صاحب الشركة ؟ ده صغير في السن انا كنت فاكراه راجل كبير بس غريبة انا شفته فين قبل كده ده ..
ثم تذكرت انه الشخص الذي اصطدمت به فارتبكت ولا تدري ماذا تقول ولكنه عندما نظر اليها عرفها على الفور ولكنه اظهر غير ذلك
محمد : اتفضلي اقعدي
ياسمين جلست وحمدت الله في سرها فالجلوس سيخفى قلقها واحراجها منه
ياسمين : اسمي ياسمين اتخرجت السنه اللي فاتت بس وكل اوراقي في الملف ده
ومدت يدها بالسي في الخاص بها
قال لها في برود: معايا نسخه منه من المقابلة الأولى
أرجعت يدها التي ترتعش بالملف مره اخرى خائفة ان يكون لاحظ ارتعاشها
قال لها : انتي معندكيش خبره خالص بس اللي عاجبني في السي في بتاعك كمية الكورسات اللي خدتيها انتي ماكنتيش بتضييعي وقت في الإجازة
ياسمين : انا بحب اللغات والكمبيوتر بطبيعتي وكمان يساعدوني في شغلي
محمد : طيب دي حاجه كويسه انك تشتغلي وتكوني حابه شغلك
ياسمين : اه طبعا الحمد لله
محمد : المطلوب سكرتيره في المكتب وبره المكتب الفترة اللي جايه إن شاء الله هنعمل صفقات كبيره وكتيره وعايز سكرتيره شاطره ناصحه مصحصحه تكتب كل حاجه ورايا منظمه في ملفاتها واحتمال سفر فجأه في أي مكان شغلها رقم واحد في حياتها .. هتقدري تعملي معايا كل ده؟
ياسمين : ان شاء الله يافندم اكون عند حسن ظنك
محمد : مرتبك هيبقى 2500 بداية .. ها كويس؟
ياسمين : ده كتير بصراحة فاق توقعاتي بكتير
محمد ابتسم لعفويتها ففي مثل هذا الموقف يظهر المتقدم على الوظيفه إستياءة من المرتب أيا كان
محمد : طيب كده تمام.. ان شاء الله لو في نصيب تبقى معانا هيكلموكي النهاردة بليل ويبلغوكي
قطع كلامه طرقات على الباب ودخل مصطفى
مصطفى : سلامو عليكو
محمد : وعليكم السلام يامصطفى اقعد ثواني
محمد موجه كلامه لياسمين : أستاذة ياسمين كده المقابلة انتهت وان شاء الله خير
ياسمين نهضت وشكرت محمد وخرجت من مكتبه
محمد : مش فاكر البنت دي
مصطفى : بنت مين
محمد: ياخي صحصح شويه البنت اللي كانت هنا
مصطفى : ممممممممم لا معرفهاش ...... مين دي؟
محمد : دي البنت اللي خبطتها لما خرجت من الاسانسير
مصطفى : ااااه هههههههههه حظها هباب اوي
محمد: لا مانا ماحسستهاش اني افتكرتها مع انها افتكرتني اول ماشافتني وارتبكت طبعا لما عرفت اني صاحب الشركة ورئيسها المباشر
مصطفى : وليه مافكرتهاش
محمد : مش عايز اشيل الفرق بيني وبينها ونقلبها هزار
مصطفى : ياسلام ياعم الشديد خف شويه عالبنت و ........ استنى استنى انت بتقول رئيسها المباشر .. انت عينتها خلاص
محمد : تقريبا السي في بتاعها ممتاز وكمان شكلها واعيه ومؤدبه ومش مخطوبه ولا متجوزة ومفيش حاجه هتعطلها عن الشغل انت عارف المرحله الجايه مرحلة خطر في الشغل
مصطفى : وانت عرفت منين انه امش متجوزة ولا مخطوبه ؟
محمد: مفيش دبل في ايديها الاتنين
مصطفى : اوبااااااااااا انت بصيت في ايدها على فكره كده انت دخلت في الغريق وشكل الموضوع مش هيخلص على تعينها بس ..
محمد : قصدك ايه يعني
مصطفى : يعني ممكن تتعين في حته تانيه
محمد : انا مش فايق لهزارك السخيف يلا روح مكتبك وسيبني اكمل مقابلات اللي باقيه
مصطفى : يعني مفيش امل تغير رأيك ده في 3 صواريخ قاعدين مستنيين المقابله اقبل واحده منهم عشان خاطري
محمد : امشي يامصطفى على مكتبك بدل ماروح اقول لدعاء
مصطفى : وليه يابني الاذى ده همشي همشي سلام
وصلت ياسمين البيت واستقبلتها رشا قائلة : ها ياسمسم عملتي ايه؟
ياسمين : الحمد لله قابلت صاحب الشركة وقالي هنكلمك بليل لو اتقبلتي
رشا : طيب يعني مش هتستني كتير.. بس لو ماتصلوش بيكي معني كده انهك اترفضتي
ياسمين : اه ... انا هدخل انام شويه احسن عندي صداع فظيع
رشا : طيب مش هتتغدي
ياسمين: لا انا عايزة انام
دخلت ياسمين تنام وكانت تفكر في محمد .. كانت متأكده انه هو الشخص الذي اصطدم بها امام المصعد .. كانت مندهشه موفقه وقتها .. وكيف كان شرس معها في البداية ثم لان وجهه في لحظة واعتذر لها ... وكان قاسي معها في أول المقابلة .. ثم أصبح لطيفا في آخرها .. ثم أفاقت من شرودها قاشلة بصوت خافت : وأنا هحلل شخصيته ليه وأنا مالي المهم إني ارتاح في الشغل معاه .. وصمتت قليلا وقالت : بس يقبلوني الأول .. وراحت في سبات عميييييييق
استيقظت في تمام السادسه مساءا .. أول مافتحت عينها هبت من مكانها ونظرت في تليفونها لم تجد مكالمات ثم نظرت في الساعه وجدتها السادسه فقالت : خير خير لسه اليوم ماخلصش
قامت وتوضأت وصلت المغرب وذهبت لخالتها وجدتهم جالسين في حجرة المعيشه جلسه معهم قليلا ثم قامت دخلت غرفتها تنظر الى التليفون تارة وتنظر من شباك غرفتها تارة آخرى وجاءت عينها على شباك غرفة حسام ثم ابتسمت إبتسامة سخريه فهى لم تنظر الى هذه النافذة منذ مدة طويلة ولكن هذة علامة جيده فهذا يدل على نسيانها لحسام .. كما كانت تتمنى وأفاقها من شرودها صوت هاتفها يرن فانخلع قلبها من مكانه ومسكته ونظرت فيه وجدت رقم غريب ردت
ياسمين : السلام عليكم
المتصل : وعليكم السلام ..أستاذة ياسمين عاشور أبو النصر؟
ياسمين : أيوه أنا مين معايا؟
المتصل : هنا شركة النورس , إحنا بنبلغك أن حضرتك إتقبلتي في الوظيفة وإن شاء الله معادك في الشركة بكره السابعة 7 الصبح .. الأستاذ محمد بيوصل 7 ونص فلازم حضرتك تكوني موجوده قبله
ياسمين : إن شاء الله هكون موجوده في الميعاد
المتصل : شكرا .. مع السلامه
ياسمين أغلقت الهاتف وأحتضنته في سعادة وتوضأت وصلت ركعتين شكر لله وشكرته على استجابة دعوتها بالقبول ودعته كثيرا بالرحمة لوالدتها ولوالدها والمغفرة لهما ...
ذهبت وبشرت خالتها وبناتها بقبولها في الوظيفه
خالتها : الحمد لله يابنتي انا عايزاكي تاخدي بالك من نفسك ومن كل حاجه بتحصل حواليكي شغلك اهم حاجه طول مانتي جوه الشركة حاولي ماتنجرفيش ورا أي حاجه غير شغلك .. حاولي تطوري من نفسك .. ابهري مديرك خليه يثق فيكي وفي ذكائك .. طول مانتي منتبهه لشغلك طول ماكل اللي في الشركة هيحترموكي .. ماتعارضيش رئيسك نفذي أوامره لأنه هو أدرى منك بشغله وماتنيسيش انتي ماعندكيش خبره حاولي تتعلمي من رئيسك وتابعي أسلوبه واسفيدي من خبراته ...
لا تدري لماذا انتابتها تلك القشعريره وانقبض قلبها خوفا من عندما ذكرت خالتها كلمة رئيسك .. فكانت فرحتها غير كاملة ولا تدري لماذا ولكنها علمت الآن مع إنقباضة قلبها أنه هو السبب .. فمعامتله تدل على عدم الإستقرار
وقالت لنفسها : ماتشغليش نفسك بتقلباته المزاجيه دي هو مديرك وانتي سيكرتيرته شوفي شغلك كويس وماتشغليش بالك وطول مانتي منتبهه لشغلك هو هيعاملك كويس ماتخفيييييييييييش
جاء أخيرا أول يوم لها في العمل استيقظت مع آذان الفجر كعادتها وصلت ولكنها لم تعود لتنام بعد صلاة الفجر كعادتها أيضا .. جلست تقرأ القرآن إلى أن دخل ضوء الشمس لإعلان بدء يوم جديد ... أعدت ياسمين لنفسها الفطار وجلست تفطر وتحتسي الشاي بللبن في البلكونه وكانت سعيده لأن القرآن أزال القلق والهم من على قلبها حمدت ربها في سرها .. شعرت أن الله ييسرلها أمورها دائما .. نظرت في الساعه وجدتها السادسه والنصف .. دخلت حجرتها صلت ركعتين الضحى وشكرت ربها كثرا ودعته باتمام راحتها وتوفيقها في عملها الجديد انهت صلاتها وارتدت ثيابها ..
كانت ثيابها بسيطه ووجها لا يكسوه سوي القليل من المكياج فكانت ساحره رغم بساطتها
دخلت مقر الشركه في تمام السابعه كان الموظفين يبدأون في التوافد وكل العيون ينظرون إليها بتساؤل فليس من العادة وجود عملاء أو غرباء في مثل هذا التوقيت المبكر
ذهبت مباشرة الى الدور الرابع إلى مكتب الأستاذ محمد ... وجلست وانتظرته هناك فليس لها مكتب حتى هذه اللحظة ..
************
جاءت الساعة السابعه والنصف وفي تمامتها دلف محمد من باب المصعد واتجه مباشرة نحو مكتبه وعندما لمحته ياسمين وقفت وابتسمت ورآها محمد قال لها : استاذه ياسمين اتفضلي معايا
تفاجأت ياسمين بهذا البرود وهذه القسوة وحاولت تهدئة نفسها قائلة في سرها: عادي عادي ده راجل بيحب شغله وبس , يعني عايزاه يهزر معاكي عالصبح؟ تلاقيه مابيحبش يضيع ثانيه من وقته .
دخل مكتبه وجلس عليه وأفرغ بعض محتويات حقيبته المكتظة بالأوراق: النهاردة في إعلان عن مزاد كويس في الجرنان .
ومد يده بالجريدة وشاور لها على إعلان المزاد
استغربت ياسمين من هذه السرعه فهي توقعت انه سيبدأ في شرح العمل معه اولا ولكنها ارادت ان تثبت له انه كفء للعمل لديه
أخذت منه الجريده وهي تقول: بضاعة نوعها ايه ؟
رد عليها ناظرا في الورق امامه : بطاطس ...
ياسمين : حضرتك هتصدرها
محمد : لا هطبخها وهاكلها .. طبعا هنصدرها انتي مش واخده بالك ان ده مجال شغلنا ولا ايه ؟ حاولي تصحصحي معايا
أحست ياسمين بجرح من كلامه ولكنها صمتت ثم قالت : حاضر
نظر لها محمد نظرة حانية فهو كان قاسي معها من أول يوم عمل لها ولكن نظرته لم تأخد أكثر من لحظة وعاد إلى شخصيتة الحازمة مره إخرى
محمد : المزاد يوم 24 في الشهر يعني قدامك أسبوعين عايزك تعرفي كل حاجه عن البضاعه كل حاجه , وتشوفي مين داخل المزاد وتجيبي كل المعلومات عن اللي داخلين ناويين يشتروا بجد ولا داخلين كده بيلقطوا رزقهم وخلاص , عايز كل ده في تقرير دقيق يكون عندي بعد 24 ساعه من دلوقتي عشان نشوف اذا هندخل ولا لأ
ياسمين ردت بذهول : حضرتك عايزني أنا اعمل كل ده؟
محمد: يا أستاذه إنتي هتبقى مسؤلة قدامي إنك تجيبيلي كل المعلومات بطريقتك, تروحي بنفسك تبعتي حد تثقي فيه ده مش شغلي أهم حاجه عندي الاتقان والسرييييييييييه يعني لو هتكلفي حد يجيبلك معلومات او يقضي أمور ومصالح يبقى حد ثقه اتفضلي على مكتبك دلوقتي ورتبي امورك
ثم مد لها يده بملف
محمد: عايز ترجمة للملف ده
ياسمين : لغته ايه؟
محمد : لما تفتحيه هتعرفي اتفضلي على مكتبك دلوقتي
كانت ياسمين قد نفذ صبرها من تجاهله لها على هذا النحو فأرادت أن تحرجه فقالت له : أنا لسه ماليش مكتب على فكره
نظر لها وقد فهم ماترمي إليه وقال بنبره تهكمية : لا ليكي مكتب جاهز في الاوضة التانيه جاهز من كل حاجه ولو في حاجه ناقصه اطلبيها .. في حاجه عايزة تستفسري عنها ؟ا
ياسمين بغيظ مكتوم : لأ
محمد : طيب اتفضلي مش عايزين نضيع وقت عايز الملف مترجم بسرعه
وقفت ياسمين في سرعة واخذت الملف منه
قال لها وهي تفتح الباب : ابقي خدي بالك وانتي ماشيه عشان ماتخبطيش حد وهو خارج من الاسانسير
اتسعت عيناها ونظرت اليه في اندهاش مختلط برعب
قال عبارته هذه ونظر امامه في في بعض الاوراق على مكتبه وهي مازالت تنظر اليه
رفع عينيه لها وقال لها في صرامه : انتي واقفه عندك بتعملي ايه يلا محتاج الترجمه بسرعه مش عايز اكرر طلباتي كتير
كتمت كل انفعالاتها وفتحت الباب وخرجت ونظرت الى المكان حولها
فعلا يوجد مكتب لها لم تلحظه قبل ان تدخل
موجود بجوار المكتبين الموجودين مسبقا
كيف لم تلاحظه عندما دخلت وأرجعت هذا لتوترها
نفضت عن نفسها كل هذه الأفكار وجلست على مكتبها ونظرت للرجلان الجالسان على المكتبين المجاورين لمكتبها
ونظروا لها مبتسمين
قال أحدهما : مبروك الوظيفه أنا خالد وده رامز (وشاور على زميله في المكتب)
ابتسمت ياسمين : الله يبارك فيك وانا ياسمين عاشور
خالد : لو احتجتي أي حاجه وعايزة تستفسري عن أي حاجه احنا تحت امرك
ياسمين : شكرا, اكيد هحتاج مساعدة من حد فاهم الشغل هنا ماشي ازاي خصوصا ان الاستاذ محمد واضح انه بيحب شغله جدا ومابيحبش فيه غلطه
خالد : اه هو شديد جدا ومايعرفش اخوه في الشغل لكن لما يكون في موظف مجتهد بيقدره جهده كويس
ياسمين وهي تفتح الملف أمامها : الله المستعان
وانهمكت في ترجمة الملف الذي وجدته باللغة الفرنسيه وانهته في نصف ساعه
وقامت وطرقت الباب ودخلت
قدمت الملفين الأصلي والمترجم
قالت له في ثقة : اتفضل الملف المترجم والملف الفرنسي
أخذ الملف منها وتصفح الترجمة دون أن يكلمها
ثم قال لها بعد قليل دون أن يرفع عينه عن الملف : اقعدي
جلست على الكرسي احد الكرسيين المقابلين له
قال له بعد أن انتهى من قراءة الملف : طبعا خدتي بالك الملف ده عن ايه
ياسمين: اه دي شركة فرنسيه بتصنع مستحضرات تجميل
محمد : اه هما كده بيأكدوا معاد وصول الشحنه .. بقية الورق اللي يخص الشحنه دي مع الاستاذ رامز خديه منه هتلاقي فيه قائمة باسامي الصيدليات الكبيره ومتاجر مستلزمات التجميل هنوزع عليهم الشحنه دي اتصلي بيهم واكدي عليهم ان الشحنه هتوصل في معادها
ياسمين وقفت من مكانها قائلة : حاضر , أي أوامر تانيه
محمد : لا مفيش .. اتفضلي
ياسمين خرجت من مكتبه وذهبت لرامز
ياسمين : أستاذ رامز , لو سمحت عايزة الملف بتاع الشركة الفرنسيه
رامز : انهي شركة؟
ياسمين باستغراب : شركة مستحضرات التجميل ؟
رامز : اه ثانيه واحده
ونهض من مكانه وذهب لدولاب خشبي كبير وانيق
رامز : معلش اصل احنا بنتعامل مع اكتر من شركة فرنسيه
ياسمين : طيب طالما انت ماسك الملف ده ليه الاستاذ محمد كلفني اني اكمل التعامل معاهم؟
رامز باستخفاف: عادي اصلا الصفقه دي خفيفه وبتاعت مستحضرات تجميل وكلام فاضي , وانتي لسه صغيره ومش فاهمه حاجه في الشغل بتاعنا , تلاقي الاستاذ محمد مش عايز يحملك شغل كتير لاتبوظي شغله
وضحك ضحكه استفزازيه لم تتأثر بها ياسمين إلا انها زادتها توترا وقلقا
وقالت له : انت تقصد ايه ؟
قال لها : ولا حاجه ولاحاجه ... انا مش عارف كان ايه لازمته من الاصل
ياسمين : اللي هو ايه ده ؟
محمد : ذهب الى مكتبه وجلس عليه : لا ابدا بكلم نفسي
وهنا تدخل خالد : ماتخف شويه ياعم رامز
ونظر الى ياسمين : ماتزعليش يااستاذه ياسمين هو رامز تملي بيحب يهزر
لم تجب ياسمين وذهبت الى مكتبها وفتحت الملف وبدأت في تنفيذ ما قاله محمد
جاءت الساعة الرابعه وياسمين على هذا المنوال من بداية اليوم
ونظرت في ساعتها فالرابعه هو موعد الإنصراف ولكن محمد لم يغادر مكتبه , وجاءت الرابعه والنصف وقررت الدخول له
طرقت الباب ودخلت
ياسمين : أستاذ محمد
محمد كان منهمك في عمله وهناك أوراق مبعثره أمامه ملأت المكتب كان يرتدي نظارة طبيه أضفت عليه وسامة رجوليه .. وكانت ياسمين تنظر له في اعجاب وصمتت ونسيت نفسها وهي تنظر اليه في اعجاب وانتبهت على صوته وهو ينظر لها قائلا : ايوه ياأستاذه ياسمين في حاجه؟
ياسمين ارتبكت ونظرت بعيدا عنها لتدراي لمعة عينها
ياسمين : كنت عايزة اقول الساعه عدت أربعه معاد الأنصراف
محمد : طيب مامشتيش ليه؟
ياسمين : ماهو حضرتك لسه موجود
محمد عاد إلى النظر في أوراقه : لا لما تيجي بعد كده الساعه أربعه أمشي مع الموظفين
ياسمين : وحضرتك ؟
محمد وهو مازال مشغولا بأوراقه : ماله حضرتي؟
ياسمين : مش هتروح .؟.... قصدي يعني ان حضرتك شغال من الصبح لحد دلوقتي ماشوفتكش كلت حاجه وكده غلط على صحت......
قاطعها : انتي سكرتيره ولا دكتورة قلتلك لما تيجي الساعه أربعه روحي ومالكيش دعوه بحاجه تاني
ياسمين مصدومة من أسلوبه وغادرت حجرة مكتبه دون أن تنطق وذهبت لتلم أغرراضها من على مكتبها ونزلت غصب عنها دمعه من عينها من الإهانة المستمرة من صباح أول يوم عمل لها
وقفت أمام الشركة تنتظر تاكسي ووجدت خالد يخرج بسيارته من الجراج المخصص لسيارات العاملين بالشركة
وقف عندها ونزل من السيارة
قال لياسمين بوجه بشوش : أستاذه ياسمين انتي مستنيه حد تروحي معاه
ياسمين : لا انا مستنيه تاكسي
خالد: طيب انا ممكن اوصلك
ياسمين : لا مفيش داعي اتعبك انا هاخد تاكسي
خالد : مافيهاش تعب ولا حاجه انتي مش هتلاقي تاكسي بسهوله هنا
ياسمين بنفاذ صبر : معلش ياأستاذ خالد مش هينفع أركب معاك
خالد قال محترما رغبتها : براحتك طيب اطلعي على أول الشارع هتلاقي تاكسي بسهوله
ياسمين : ماشي
خالد : مع السلامه
وركب سيارته وانطلق بها بعيدا
لم يكن ياسمين وخالد يعلمان بوجود شخص يتابعهما من بعيد ... من نافذة في الدور الرابع ... نعم هو محمد .. كان واقفا يتابع المشهد بعينين تترقب ما سوف يحدث كان يتخيل الحوار ... فهو لا يستطيع سماعهما .. ولكن من الواضح انه يطلب منها ان يوصلها لبيتها ولكنها رفضت وذهب دون ان تركب معه .. لم يدري لماذا ابتسم واحس براحه عندما رفضت الركوب معه بمفردها .. أم أنه يقارن تصرفها هذا ب.....
وانتبه لنفسه وقال في سره : وأنا بقارنها بحد ليه .. دي مجرد سكرتيره تعمل اللي هي عايزاه بره حدود الشكره هي حره في تصرفاتها
وألقى نظره سريعه عليها ثم ذهب الى مكتبه وانهمك في عمله
أما ياسمين لامت نفسها لمعاملة خالد بهذه الطريقة القاسية ولكتها تذكرت كلام خالتها بأنها لا تفعل شئ تندم عليه وهي قد تندم على ركوبها مع شخص غريب عنها وإن بدا لها مهذب ولكنها لا تعلم حقيقته
وصلت إلى أول الشارع الرئيسي وفعلا كانت سيارات التاكسي موجوده بكثرة استوقفت واحده وذهبت الى بيتها
رواية حب وكبرياء الفصل الرابع 4 - بقلم سيندريلا
وصلت ياسمين منزلها وكانت في منهكه تماما واستقبلتها خالتها بابتسامه كبيره
سميه : اهلا اهلا ببنتي الكبيره علمتي ايه النهارده
ياسمين : الحمد لله ياخالتو الشغل كان كتير والمدير طلع صعب اوي بس الحمد لله عملت كل الشغل اللي طلبه مني
سميه : هتتعودي يا حبيبتي ماتقلقيش كلها كام يوم وتفهمي مديرك من نظرته
ياسمين : يارب ياخالتو نفسي اثبت نفسي
سميه : انتي ذكيه ولماحه وهتفهمي شغلك بسرعه
ياسمين : ادعيلي انتي بس
سميه : ربنا يوفقك وييسرلك أمرك ...... يلا غيري هدومك وتعالي عشان تتغدي تلاقيكي ماكلتيش حاجه من الصبح
ياسمين وهي تدخل حجرتها : اه فعلا وهموت من الجوع
*************
كان محمد مستمر في عمله بالشركة ثم أغلق الملفات أمامه وقال لمصطفى الذي كان يجلس أمامه : الساعه كام دلوقتي
مصطفى ينظر لساعته : الساعه سبعه ونص
محمد نهض من على مكتبه والتقط جاكت البدله وقال له : كفايه شغل كده ويلا عشان نروح
مصطفى : أخيرا هنروح كان نفسي اقولك كده من ساعتين بس انا عارف رد فعلك هيكون ايه قلت اسكت احسن
محمد : هتروح ولا تيجي تتغدى معايا
مصطفى : لا ياعم هروح, عمتك منبهه عليا ماروحش في حته النهارده بعد الشغل بتقولي عايزة تقعد معايا شويه
محمد : حقها يابني ماهو انت من يوم ماخطبت دعاء وانت سايب عمتو لوحدها في البيت ... ابقى خدها معاكوا في الخروجات بتاعتكوا
مصطفى : انت بتهزر .. يعني اكون خارج مع خطيبتي واقولها ماما هتخرج معانا وبعدين انت عارف ان ماما ودعاء مابيحبوش بعض اوي
محمد وهو يجهز نفسه ويضع أوراقه داخل الحقيبه الخاصه به : انت السبب على فكره انت اللي من الاول سمحت للفجوه بينهم تزيد عشان ماتتدووش دماغك بس الحق يقال يعني ان عمتو حاولت كتير مع دعاء عشان يحسنوا العلاقات بينهم ودعاء مابتساعدش على كده وانت مطنش وسايب الأمور أمال لو اتجوزت وسيبت العيشه مع مامتك وعيشت بعيد عنها هتعمل ايه دانت مش هتروحلها خالص
مصطفى : ايه ياعم تقليب المواجع ده مانا بقولك هروح اقعد مع ماما اليوم كله مش هخرج مع دعاء
محمد : اليوم كله ايه .. ماهو اليوم خلص اهو .. وبعدين ده يوم وهيعدي المهم بقيت العمر
مصطفى : ماتوجعش دماغي يامحمد انا ماصدقت امي نسيت الموضوع شويه
محمد : انا بنصحك وانت حر وخد بالك ربنا هيسألك عن أمك يوم القيامه
نظر له مصطفى وقال له : ربنا يسهل يامحمد سلام
وركب كل منهما سيارته وانطلقا كل على بيته
وصل محمد لبيته ..
فيلا أنيقه بدورين ملحقه بحديقه بسيطه مرتبه
أوقف سيارته بمكانها المخصص
دخل البيت وجد أمه تجلس تتلو آيات القران بصوت خافت
ذهب إليها مباشرة وقبل رأسها ثم يدها
انهت قراءتها وابتسمت في وجهه : حمدلله على سلامتك ياحبيبي
محمد جلس على الكرسي المقابل لها : الله يسيلمك ياأمي عامله ايه النهارده؟
أمه : الحمد لله أنا بخير طول مانت وأختك بخير
محمد ينظر حوله : وهي فين مريم ؟
أمه : في أوضتها بترسم مانت عارف أول مابتخلص مذاكرتها تجري على الرسم على طول
محمد : دايما بحب أشجعها على الرسم بس لازم تاخد بالها انها في تانيه ثانوي السنه دي ولازم تفرغ نفسها للمذاكره أكتر من الرسم
أمه : عندك حق .. بس احنا لسه في اول السنه الدراسيه وهي بتخلص المذاكره والواجبات وتروح ترسم
محمد : طيب أوعي تقولي انكوا ماتغدتوش ومستنيني
أمه : مريم أتغدت وأنا لأ.. مانت عارف مقدرش أكل ألا لما تكون جنبي واطمن عليك
محمد : يا ماما كل يوم بتزعليني منك , انتي عندك مواعيد دوا ماينفعش تأخري المواعيد دي خالص .. طيب اقولك على حاجه كلي مع مريم عشان معاد الدوا وارجعي كلي معايا لما ارجع
أمه : ماتتعبش نفسك أنا مش هاكل إلا لما تكونوا حواليا
أمه بصوت عالي : ياحسنيه
تأتي حسنيه الخادمه : نعم ياحجه كوثر
كوثر : حضري الأكل واندهي مريم عشان تاكل مع أخوها
حسنيه : حاضر
محمد : طيب انا هطلع أغير هدومي لحد ما الأكل يجهز
على السفره تجمع محمد ووالدته وأخته مريم
محمد : ايه أخبار المذاكره ياميمو
مريم : الحمد لله .. لسه مش باين الصعب من السهل بس لحد دلوقتي اهو شغال
محمد : المدرسين اللي بيجولك كويسين ولا عايزة تغيري حد منهم
مريم : والله يابوحميد لو يمشوا كلهم أرتاح وأخلص
كوثر : اتكلمي مع أخوكي بأدب يامريم ايه ابو حميد دي
محمد : سيبيها على راحتها ياأمي بس ايه حكاية يمشوا كلهم دي انتي هتبتدي السنه هزار
مريم : لا انا بهزر معاكوا بس .. المدرسين كويسين وبيسمعوا الكلام
كوثر : سيبك منها مش هتخلص من هزارها .. بقولك يامحمد انت مش عاجبني بقالك مدة من ساعة الموضوع اياه وانت دافن نفسك وشبابك في شغلك وكأنك بتحاول ماتديش لنفسك فرصه تفكر فيها
محمد وقد توقف عن الطعام : ومين قالك ياأمي اني بفكر فيها ولا في غيرها
ثم نظر بعيدا وقال : انا بس اكتشفت ان الشغل هو المكان الوحيد اللي على اد ما بديله بيديني ومن ساعتها وانا قررت ان اهم حاجه في حياتي هو انتي ومريم وشغلي وبس
كوثر : لا يابني الدنيا فيها حاجات حلوه كتير انت اللي حصرتها في إيناس وبس
محمد بغضب : مش عايز اسمع اسم المخلوقه دي تاني
صمت الجميع وتوقفوا عن الطعام
محمد بصوت خافت : آسف ياأمي بس فعلا اسمها بيعصبني
كوثر : عذراك ياحبيبي ... طيب انا عندي فكره ماتيجي تسيب شغلك شويه ونسافر كلنا اسبوعين تلاته كده نغير جو
مريم : اااااه ياريت يامحمد
محمد : اسبوعين تلاته ايه بس ياماما هو انا فاضي
مريم : يابني انت صاحب الشركة يعني تاخد اجازة زي مانت عايز وخلي مصطفى يمسك مكانك الفتره دي
كوثر : خلي مصطفى كمان يجي هو وعمتك اهو يبعدوا شويه عن دعاء ومشاكلها
محمد : ياماما مصطفى بيحب دعاء ماتقعديش تقولي كده مع عمتو وتسخنيها عليه
كوثر : ايه بسخنها دي يامحمد
محمد : اسف ياماما مقصدش بس ياريت تخلي عمتو صفاء تحب دعاء وحسسيها ان ده هيسعد مصطفى
كوثر : هي صفاء مستنياني اعمل كده ماهو على يدك يابني حاولت كتير ودعاء هانم مابتتقدمش خطوه مش كفاية العقد اللي جابته عمتك ليها في عيد ميلادها ودعاء ولا بترفع عليها سماعة التليفون حتى في عيد العمال .. وهي فالحه بس تبعتر فلوس مصطفى على هدايا أعياد ميلاد صاحباتها
محمد : اااااااه واضح انك انتي اللي عايزة حد يحببك في دعاء مش عمتو صفاء الموضوع شكله متكعبل ... الله يعينك يامصطفى .... شفتي ياماما الحياه من غير واحده تعكنن على الواحد أحلى إزاي ...
كوثر : مش كل البنات يابني وحشين في بنات أصول بس هما قلوا أوي في الزمن ده
محمد : فكك من الحوار ده ياماما انا هطلع أخد دش وأناااااااااااام
كوثر : والرحله اللي اتفقنا عليها
محمد : أوام كده اتفقنا عليها .. ماشي ياستي في أجازة نص السنه ان شاء الله نطلع المكان اللي تحبوه
مريم بسعاده : ربنا يخليك ليا يابوحميد يارب
كوثر: ربنا يبارك في صحتك يابني ويسعدك زي مانت بتسعد كل اللي حواليك
.........................
جاء ثاني يوم في الشركة جاءت ياسمين في ميعادها وكلفها محمد بعمل كثير وفي منتصف اليوم
دخل مصطفي المكان بصوت عالي : السلااااام عليكم
خالد : وعليكم السلام يادرش ازيك النهاردة
مصطفى مبتسم : الحمد لله كله تمام
رامز : ياسلام يامصطفى لو ابن خالك يبقى بيضحك كده ومابيقفش زيك
مصطفى : جرى يارامز ماله بس محمد ده أحسن ابن خال في الدنيا
ونظر لرامز وشاور بسبابته محذرا : ومحبش حد يتكلم عنه وحش هو بس بيحب شغله أكتر حاجه في حياته
ونظر مصطفى لياسمين : أهلا بالوجه الجديد أهلا يا ...
ابتسمت ياسمين : ياسمين
مصطفى : أهلا أستاذة ياسمين أنا مصطفى مدير أعمال محمد وابن عمته , إن شاء الله تنبسطي في الشغل معانا
ياسمين : إن شاء الله أكون عند حسن ظنكوا بيا
مصطفى : ربنا يوفقك .. محمد موجود جوه
ياسمين : آه موجود وتقريبا مستنيك جوه
مصطفى : طيب عن إذنك
مر أسبوعين منذ تولي ياسمين وظيفتها وقد أثبتت نفسها كسكرتيره مجتهدة منظمه ذو ذهن حاضر وإتقان في العمل .. عرفها كل من في الشركة لتنقلها الدائم داخل وخارج الشركة مع محمد فمنهم من كان يحسدها على قربها من صاحب الشركة ومنهم من كان يحترمها لإحترامها ومعاملتها الحسنه للجميع ووجهه المبتسم دائما
حتى محمد تغيرت معاملته قليلا وأصبح لا يحرجها ولكنه مازال صارما في شؤون العمل وهي لم تعطي له الفرصة لأن يمسك عليها غلطة فهي متيقظة الذهن معه دائما كما كان يرجو منها
صباح يوم جديد
ذهبت ياسمين الى عملها
دخلت إلى الشركة ولاحظت حركة متوترة غير عادية بين موظفين الشركة
لم تفهم ماذا يحدث
صعدت إلى مكتبها وكان خالد ورامز قالبين كل المكان رأسا على عقب يبحثون عن شيئا ما
خرج محمد من مكتبه وقال بصوت غاضب : لقيتوه ولا لسه؟
قال خالد بتوتر : لا يافندم لسه بندور
رامز : يافندم أنا قلتلك إن الورق ده مادخلش مكاتبنا أصلا
محمد بصوت عالي : دور وأنت ساكت
دخل محمد مكتبه
قالت ياسمين موجهه كلامها لخالد : هو في ايه ؟
خالد : الورق بتاع شحنة البلاستيك الخام مش موجود والورق المفروض يكون مع مندوب الشركة اللي هيروح يدخل الشحنه المينا ومن غير الورق ده الشحنه مش هتدخل والإستاذ محمد مارووحش بيته من امبارح وصاحي طول الليل قالب الدنيا علي الورق ده
ياسمين : ومحدش كلمني يسألني ليه ده الورق في مكتبي من إمبارح
خالد ورامز في صوت واحد : إيييييييه؟
محمد سمع صوتهم وخرج من مكتبه قائلا بلهفه : في ايه ؟ لقيتوه؟
ياسمين : يافندم حضرتك اديتهوني امبارح وقلتلي خليه معاكي
محمد بصوت عالي وغاضب وعينين ينطلق منها الشر : انتي بتقولي ايه يااستاذه ؟؟؟؟ ورق زي ده المفروض يكون مع المندوب عشان يوصل قبل وصول المركب والشحنه ماتتركنش على رصيف المينا ولا انتي مابتفهميش
ياسمين : انا فاهمه شغلي كويس ياأستاذ محمد بس لما كنا بنراجع ورق الشحنه قلتلك أحط ورق إستلام الشحنه فين قلتلي خليه معاكي دلوقتي
محمد : إنتي هتكدبيني وهتفهميني شغلي؟ انتي باللي عملتيه ده خسرتي الشركة فلوس اد كده نظير انتظار الشحنه لحد دلوقتي
ياسمين كانت سترد عليه وتبرأ نفسها مره اخرى ولكنها لاحظت عيني محمد يزوغان ويقع على الارض مرة واحده وغاب عن الوعي , صرخت ياسمين بصوت عالي : محمد
******************
رواية حب وكبرياء الفصل الخامس 5 - بقلم سيندريلا
وصلت ياسمين منزلها وكانت في منهكه تماما واستقبلتها خالتها بابتسامه كبيره
سميه : اهلا اهلا ببنتي الكبيره علمتي ايه النهارده
ياسمين : الحمد لله ياخالتو الشغل كان كتير والمدير طلع صعب اوي بس الحمد لله عملت كل الشغل اللي طلبه مني
سميه : هتتعودي يا حبيبتي ماتقلقيش كلها كام يوم وتفهمي مديرك من نظرته
ياسمين : يارب ياخالتو نفسي اثبت نفسي
سميه : انتي ذكيه ولماحه وهتفهمي شغلك بسرعه
ياسمين : ادعيلي انتي بس
سميه : ربنا يوفقك وييسرلك أمرك ...... يلا غيري هدومك وتعالي عشان تتغدي تلاقيكي ماكلتيش حاجه من الصبح
ياسمين وهي تدخل حجرتها : اه فعلا وهموت من الجوع
*************
كان محمد مستمر في عمله بالشركة ثم أغلق الملفات أمامه وقال لمصطفى الذي كان يجلس أمامه : الساعه كام دلوقتي
مصطفى ينظر لساعته : الساعه سبعه ونص
محمد نهض من على مكتبه والتقط جاكت البدله وقال له : كفايه شغل كده ويلا عشان نروح
مصطفى : أخيرا هنروح كان نفسي اقولك كده من ساعتين بس انا عارف رد فعلك هيكون ايه قلت اسكت احسن
محمد : هتروح ولا تيجي تتغدى معايا
مصطفى : لا ياعم هروح, عمتك منبهه عليا ماروحش في حته النهارده بعد الشغل بتقولي عايزة تقعد معايا شويه
محمد : حقها يابني ماهو انت من يوم ماخطبت دعاء وانت سايب عمتو لوحدها في البيت ... ابقى خدها معاكوا في الخروجات بتاعتكوا
مصطفى : انت بتهزر .. يعني اكون خارج مع خطيبتي واقولها ماما هتخرج معانا وبعدين انت عارف ان ماما ودعاء مابيحبوش بعض اوي
محمد وهو يجهز نفسه ويضع أوراقه داخل الحقيبه الخاصه به : انت السبب على فكره انت اللي من الاول سمحت للفجوه بينهم تزيد عشان ماتتدووش دماغك بس الحق يقال يعني ان عمتو حاولت كتير مع دعاء عشان يحسنوا العلاقات بينهم ودعاء مابتساعدش على كده وانت مطنش وسايب الأمور أمال لو اتجوزت وسيبت العيشه مع مامتك وعيشت بعيد عنها هتعمل ايه دانت مش هتروحلها خالص
مصطفى : ايه ياعم تقليب المواجع ده مانا بقولك هروح اقعد مع ماما اليوم كله مش هخرج مع دعاء
محمد : اليوم كله ايه .. ماهو اليوم خلص اهو .. وبعدين ده يوم وهيعدي المهم بقيت العمر
مصطفى : ماتوجعش دماغي يامحمد انا ماصدقت امي نسيت الموضوع شويه
محمد : انا بنصحك وانت حر وخد بالك ربنا هيسألك عن أمك يوم القيامه
نظر له مصطفى وقال له : ربنا يسهل يامحمد سلام
وركب كل منهما سيارته وانطلقا كل على بيته
وصل محمد لبيته ..
فيلا أنيقه بدورين ملحقه بحديقه بسيطه مرتبه
أوقف سيارته بمكانها المخصص
دخل البيت وجد أمه تجلس تتلو آيات القران بصوت خافت
ذهب إليها مباشرة وقبل رأسها ثم يدها
انهت قراءتها وابتسمت في وجهه : حمدلله على سلامتك ياحبيبي
محمد جلس على الكرسي المقابل لها : الله يسيلمك ياأمي عامله ايه النهارده؟
أمه : الحمد لله أنا بخير طول مانت وأختك بخير
محمد ينظر حوله : وهي فين مريم ؟
أمه : في أوضتها بترسم مانت عارف أول مابتخلص مذاكرتها تجري على الرسم على طول
محمد : دايما بحب أشجعها على الرسم بس لازم تاخد بالها انها في تانيه ثانوي السنه دي ولازم تفرغ نفسها للمذاكره أكتر من الرسم
أمه : عندك حق .. بس احنا لسه في اول السنه الدراسيه وهي بتخلص المذاكره والواجبات وتروح ترسم
محمد : طيب أوعي تقولي انكوا ماتغدتوش ومستنيني
أمه : مريم أتغدت وأنا لأ.. مانت عارف مقدرش أكل ألا لما تكون جنبي واطمن عليك
محمد : يا ماما كل يوم بتزعليني منك , انتي عندك مواعيد دوا ماينفعش تأخري المواعيد دي خالص .. طيب اقولك على حاجه كلي مع مريم عشان معاد الدوا وارجعي كلي معايا لما ارجع
أمه : ماتتعبش نفسك أنا مش هاكل إلا لما تكونوا حواليا
أمه بصوت عالي : ياحسنيه
تأتي حسنيه الخادمه : نعم ياحجه كوثر
كوثر : حضري الأكل واندهي مريم عشان تاكل مع أخوها
حسنيه : حاضر
محمد : طيب انا هطلع أغير هدومي لحد ما الأكل يجهز
على السفره تجمع محمد ووالدته وأخته مريم
محمد : ايه أخبار المذاكره ياميمو
مريم : الحمد لله .. لسه مش باين الصعب من السهل بس لحد دلوقتي اهو شغال
محمد : المدرسين اللي بيجولك كويسين ولا عايزة تغيري حد منهم
مريم : والله يابوحميد لو يمشوا كلهم أرتاح وأخلص
كوثر : اتكلمي مع أخوكي بأدب يامريم ايه ابو حميد دي
محمد : سيبيها على راحتها ياأمي بس ايه حكاية يمشوا كلهم دي انتي هتبتدي السنه هزار
مريم : لا انا بهزر معاكوا بس .. المدرسين كويسين وبيسمعوا الكلام
كوثر : سيبك منها مش هتخلص من هزارها .. بقولك يامحمد انت مش عاجبني بقالك مدة من ساعة الموضوع اياه وانت دافن نفسك وشبابك في شغلك وكأنك بتحاول ماتديش لنفسك فرصه تفكر فيها
محمد وقد توقف عن الطعام : ومين قالك ياأمي اني بفكر فيها ولا في غيرها
ثم نظر بعيدا وقال : انا بس اكتشفت ان الشغل هو المكان الوحيد اللي على اد ما بديله بيديني ومن ساعتها وانا قررت ان اهم حاجه في حياتي هو انتي ومريم وشغلي وبس
كوثر : لا يابني الدنيا فيها حاجات حلوه كتير انت اللي حصرتها في إيناس وبس
محمد بغضب : مش عايز اسمع اسم المخلوقه دي تاني
صمت الجميع وتوقفوا عن الطعام
محمد بصوت خافت : آسف ياأمي بس فعلا اسمها بيعصبني
كوثر : عذراك ياحبيبي ... طيب انا عندي فكره ماتيجي تسيب شغلك شويه ونسافر كلنا اسبوعين تلاته كده نغير جو
مريم : اااااه ياريت يامحمد
محمد : اسبوعين تلاته ايه بس ياماما هو انا فاضي
مريم : يابني انت صاحب الشركة يعني تاخد اجازة زي مانت عايز وخلي مصطفى يمسك مكانك الفتره دي
كوثر : خلي مصطفى كمان يجي هو وعمتك اهو يبعدوا شويه عن دعاء ومشاكلها
محمد : ياماما مصطفى بيحب دعاء ماتقعديش تقولي كده مع عمتو وتسخنيها عليه
كوثر : ايه بسخنها دي يامحمد
محمد : اسف ياماما مقصدش بس ياريت تخلي عمتو صفاء تحب دعاء وحسسيها ان ده هيسعد مصطفى
كوثر : هي صفاء مستنياني اعمل كده ماهو على يدك يابني حاولت كتير ودعاء هانم مابتتقدمش خطوه مش كفاية العقد اللي جابته عمتك ليها في عيد ميلادها ودعاء ولا بترفع عليها سماعة التليفون حتى في عيد العمال .. وهي فالحه بس تبعتر فلوس مصطفى على هدايا أعياد ميلاد صاحباتها
محمد : اااااااه واضح انك انتي اللي عايزة حد يحببك في دعاء مش عمتو صفاء الموضوع شكله متكعبل ... الله يعينك يامصطفى .... شفتي ياماما الحياه من غير واحده تعكنن على الواحد أحلى إزاي ...
كوثر : مش كل البنات يابني وحشين في بنات أصول بس هما قلوا أوي في الزمن ده
محمد : فكك من الحوار ده ياماما انا هطلع أخد دش وأناااااااااااام
كوثر : والرحله اللي اتفقنا عليها
محمد : أوام كده اتفقنا عليها .. ماشي ياستي في أجازة نص السنه ان شاء الله نطلع المكان اللي تحبوه
مريم بسعاده : ربنا يخليك ليا يابوحميد يارب
كوثر: ربنا يبارك في صحتك يابني ويسعدك زي مانت بتسعد كل اللي حواليك
.........................
جاء ثاني يوم في الشركة جاءت ياسمين في ميعادها وكلفها محمد بعمل كثير وفي منتصف اليوم
دخل مصطفي المكان بصوت عالي : السلااااام عليكم
خالد : وعليكم السلام يادرش ازيك النهاردة
مصطفى مبتسم : الحمد لله كله تمام
رامز : ياسلام يامصطفى لو ابن خالك يبقى بيضحك كده ومابيقفش زيك
مصطفى : جرى يارامز ماله بس محمد ده أحسن ابن خال في الدنيا
ونظر لرامز وشاور بسبابته محذرا : ومحبش حد يتكلم عنه وحش هو بس بيحب شغله أكتر حاجه في حياته
ونظر مصطفى لياسمين : أهلا بالوجه الجديد أهلا يا ...
ابتسمت ياسمين : ياسمين
مصطفى : أهلا أستاذة ياسمين أنا مصطفى مدير أعمال محمد وابن عمته , إن شاء الله تنبسطي في الشغل معانا
ياسمين : إن شاء الله أكون عند حسن ظنكوا بيا
مصطفى : ربنا يوفقك .. محمد موجود جوه
ياسمين : آه موجود وتقريبا مستنيك جوه
مصطفى : طيب عن إذنك
مر أسبوعين منذ تولي ياسمين وظيفتها وقد أثبتت نفسها كسكرتيره مجتهدة منظمه ذو ذهن حاضر وإتقان في العمل .. عرفها كل من في الشركة لتنقلها الدائم داخل وخارج الشركة مع محمد فمنهم من كان يحسدها على قربها من صاحب الشركة ومنهم من كان يحترمها لإحترامها ومعاملتها الحسنه للجميع ووجهه المبتسم دائما
حتى محمد تغيرت معاملته قليلا وأصبح لا يحرجها ولكنه مازال صارما في شؤون العمل وهي لم تعطي له الفرصة لأن يمسك عليها غلطة فهي متيقظة الذهن معه دائما كما كان يرجو منها
صباح يوم جديد
ذهبت ياسمين الى عملها
دخلت إلى الشركة ولاحظت حركة متوترة غير عادية بين موظفين الشركة
لم تفهم ماذا يحدث
صعدت إلى مكتبها وكان خالد ورامز قالبين كل المكان رأسا على عقب يبحثون عن شيئا ما
خرج محمد من مكتبه وقال بصوت غاضب : لقيتوه ولا لسه؟
قال خالد بتوتر : لا يافندم لسه بندور
رامز : يافندم أنا قلتلك إن الورق ده مادخلش مكاتبنا أصلا
محمد بصوت عالي : دور وأنت ساكت
دخل محمد مكتبه
قالت ياسمين موجهه كلامها لخالد : هو في ايه ؟
خالد : الورق بتاع شحنة البلاستيك الخام مش موجود والورق المفروض يكون مع مندوب الشركة اللي هيروح يدخل الشحنه المينا ومن غير الورق ده الشحنه مش هتدخل والإستاذ محمد مارووحش بيته من امبارح وصاحي طول الليل قالب الدنيا علي الورق ده
ياسمين : ومحدش كلمني يسألني ليه ده الورق في مكتبي من إمبارح
خالد ورامز في صوت واحد : إيييييييه؟
محمد سمع صوتهم وخرج من مكتبه قائلا بلهفه : في ايه ؟ لقيتوه؟
ياسمين : يافندم حضرتك اديتهوني امبارح وقلتلي خليه معاكي
محمد بصوت عالي وغاضب وعينين ينطلق منها الشر : انتي بتقولي ايه يااستاذه ؟؟؟؟ ورق زي ده المفروض يكون مع المندوب عشان يوصل قبل وصول المركب والشحنه ماتتركنش على رصيف المينا ولا انتي مابتفهميش
ياسمين : انا فاهمه شغلي كويس ياأستاذ محمد بس لما كنا بنراجع ورق الشحنه قلتلك أحط ورق إستلام الشحنه فين قلتلي خليه معاكي دلوقتي
محمد : إنتي هتكدبيني وهتفهميني شغلي؟ انتي باللي عملتيه ده خسرتي الشركة فلوس اد كده نظير انتظار الشحنه لحد دلوقتي
ياسمين كانت سترد عليه وتبرأ نفسها مره اخرى ولكنها لاحظت عيني محمد يزوغان ويقع على الارض مرة واحده وغاب عن الوعي , صرخت ياسمين بصوت عالي : محمد
******************
رواية حب وكبرياء الفصل السادس 6 - بقلم سيندريلا
جلست على ركبها أمام محمد الملقى على الأرض ونظرت لخالد ورامز : اندهوا الدكتور اللي هنا بسرعه .
خالد بقلق : مفيش دكتور في الشركة
ياسمين بغضب : يعني ايه شركة كبيره زي دي مافيهاش دكتور ...
قامت ياسمين
وفتحت شنطتها وأخرجت عطرا ورشت منه على منديل ووضعته أسفل أنف محمد لعله يفوق ولكن شيئا لم يحدث
هنا دخل مصطفى المكتب وتفاجأ من المشهد أمامه
قال مصطفى مخضوضا : ايه اللي بيحصل هنا ؟ ماله محمد ؟
ياسمين : انا هروح أجيب الدكتور اللي في العيادة اللي في أول الشارع
وخطفت شنطتنا وذهبت جريا إلى العيادة ولحسن حظها كان موجود ا وظلت ترجوه لكي يذهب معها وأوضحت له كم هي حرجه حالة محمد .. ذهب معها وعندما وصل وجد خالد ومصطفى رفعوا محمد على الكنبة الموجودة بمكتبه وهنا جلس الدكتور وقام بعمل الإسعافات له وكان معه مصطفى وخالد ورامز
ياسمين : عن إذنكوا
خرجت ياسمين من مكتب محمد وأغلقت عليهم الباب وتركت العنان لدموعها فكانت تحبس دموعها أمام الجميع .. تحس بالذنب تجاه محمد .. فهي السبب في إختفاء الملف .. لقد قال لها محمد أن تحتفظ بالملف عندها فعلا .. ولكن كان من خطأها أيضا عدم ملاحظة أهمية الملف وأنه لابد أن يوجد مع المندوب
وقالت لنفسها : إزاي ماأخدتش بالي من النقطة دي
وظلت تنظر الى باب مكتبه منتظره خروج الدكتور
خرج الدكتور وقال : هو ايه اللي جرى في ال24 ساعه اللي فاتوا
مصطفى : هو مانمش من امبارح أصلا وكان في شد عصبي بسبب حاجات ناقصه في أوراق الشغل
وهنا نظر رامز لياسمين نظرة سخريه لم تلحظها ياسمين ولا خالد ولكن مصطفى لاحظ هذه النظرة ولكنه لم يقف عندها وقال للدكتور : هو ماله يادكتور
الدكتور : هو ماعندوش حاجه بس واضح انه بيرهق نفسه في الشغل ومابياكلش كويس
ياسمين : فعلا مابيكلش حاجه طول النهار وعلى طول بيشرب شاي وقهوه
الدكتور : عموما هو محتاج يعلق محاليل عشان يقدر يفوق
ياسمين : طيب هو يروح دلوقتي مش كده
الدكتور : اه طبعا هيكون أحسن وانا اتصلت بالمستشفى هيبعتوا عربيه مجهزة هتشيله من هنا وتوصله للبيت
ياسمين : للدرجة دي؟
الدكتور ينظر في ساعته : أنا مضظر استأذن عشان انا سايب العياده وفيها مرضى مستنيين
مصطفى : اتفضل يادكتور معلش تعبناك وعطلناك عن شغلك
الدكتور : أنا ماكنتش هاجي بصراحه بس الانسه اللي جت العيادة اتحايلت عليا كتير وكانت قلقانه اوي وشويه كانت هتشيلني وتجيبني هنا بالعافيه
مصطفى : اسفين على ازعاجك يادكتور
الدكتور : لا مفيش حاجه انا تحت امركوا في أي وقت وهو بعد ماهيعلق المحاليل هيفوق شويه شويه
وذهب مصطفى مع الدكتور ووصله لباب الشركة
وهنا وصلت سيارة المستشفى واستقبلهم مصطفى ووضعوا محمد على السرير المتنقل ونزلوا به الي أمام نظرات حزن من جميع الموظفين وكانت ياسمين في حالة قلق وحزين ... كانت تنظر اليه وهو فاقد الوعي ...
وتلوم نفسها كثيرا وأفاقت على صوت مصطفى يقول : أستاذة ياسمين لو سمحتي هاتي جاكت بدلة محمد ومفاتيحه وتليفونه وكل الحاجات الخاصة بيه من على مكتبه وحصلينا على تحت بسرعه
أسرعت ياسمين إلى مكتب محمد وجمعت كل شئ سريعا ونزلت ورائهم .. ركب مصطفى سيارته وقال لسائق سيارة الإسعاف : خليك ماشي ورايا عشان تعرف البيت
السائق : حاضر يابيه
رأتهم وهم يضعون محمد داخل سيارة الإسعاف من الخلف وكانت واقفه تحمل شنطته وجاكت بدلته وركب الدكتور المصاحب للسيارة كي يتابع حالة محمد أثناء الطريق وقال لها سائق السيارة : يلا اركبي ياانسه عشان نقفل الباب
وجدت نفسها تركب دون وعي .. لم تكن تنوى الذهاب معهم .. لم يكن في ترتيبها من الأساس ولكن القدر هيئ لها هذه الفرصة لكي تكون جالسه بالقرب منه هكذا .. وهو لا يشعر بها.. صامت لا ينهرها بأسلوبه الصارم .. مغلق العينين .. لا يوجه لها النظرات التي تجعلها تتلعثم في الكلام وترتبك
كانت تحتضن جاكتته ثم قربته من أنفها وشمته وأغلقت عينها .. نعم هذا هو عطره الذي يملأ المكان عندما يدخل عليها كل صباح .. ثم فتحت عينيها لتشبع من النظر اليه من جديد.. كانت فرصة بالنسبة لها لتنظر إليه وتملي عينيها من وسامته الرجولية .. تمنت لو كانت تراه هادئ هكذا طول الوقت ولكن ليس في موقف كهذا .. فهو مريض .. فاقد الوعي ..فتراجعت عن رأيها ..
و........
وجدت السائق توقف ثم فتح باب ونزلت مع الدكتور وكان مصطفى يراقبهم ووجد ياسمين تنزل من السيارة
ذهب لها وقال : ياسمين انا نسيتك خالص .. انتي ماركبتيش معايا ليه؟
ياسمين : والله ياأستاذ مصطفى انا مكنتش ناويه آجي انا لقيت السواق بيقولي اركبي .. ركبت من غير افكر ..
تركها مصطفى وقال للسائق والدكتور : ثواني ادي خبر لاهل البيت
ذهب مصطفى واطرق باب الفيلا ... تحت له حسنيه الخادمه ..
حسنيه : أهلا يا مصطفى بيه
مصطفى : ازيك ياحسنيه طنط كوثر موجوده؟
كوثر من وراء حسنيه : مين ياحسنيه ؟
حسنيه : ده مصطفى بيه ياحجه كوثر
كوثر جاءت مسرعه : خير يامصطفى انت مش في الشغل ليه يابني حصل ايه ؟
مصطفى : خير ياطنط ماتقلقيش بس محمد انتي عارفه كان في مشاكل في الشغل من امبارح وهو تعب نفسه جدا و..
كوثر : وايه يابني اتكلم هو فين
ثم نظرت وراءه وجدت سيارة الإسعاف : اييييييييه العربيه دي ؟؟؟؟؟؟؟؟
مصطفى : ياطنط ماتقلقيش هو اغم عليه بس عشان عصبيته ومكلش حاجه من امبارح والدكتور هيطلعه اوضته ويعلقله محاليل وهيفوق على طول
كوثر : وقاعد ترغي معايا كل ده ليه ماقلتش من الاول ليه خليهم يدخلوا بسرعه
مصطفى وهو يشاور للدكتور والسائق بأن يدخلوا بمحمد: ماهو ياطنط حبيت أوضحلك الموقف عشان ماتتخضيش
ودخل الدكتور والسائق حاملين محمد ودخلوا به حجرته وعلقوا له المحاليل وأثناء ذلك كانت ياسمين واقفه أمام الفيلا محتضنه الجاكت والشنطة منتظره أي فرد من سكان الفيلا تطمأن منه على محمد وتعطي له متعلقات محمد الشخصيه
ظلت واقف قرب النصف ساعه وهنا وجدت الدكتور يخرج من باب الفيلا مع مصطفى الذي عندما رأى ياسمين ضرب بيده على رأسه وقال : هو انا لازم انساكي كل شويه ؟
نظرت له ياسمين نظرة لوم : انا هعذرك بس عشان الموقف اللي احنا فيه ياأستاذ مصطفى .. المهم أستاذ محمد عامل ايه دلوقتي ؟
مصطفى : الحمد لله فاق .. الدكتور مارضيش يسيبه الا لما يفوق ويتكلم معانا
ياسمين : طيب الحمد لله اني اطمنت عليه .. على فكره انا اديت الورق بتاع الشحنه للمندوب وهو مشي من ساعتها
مصطفى : طيب كويس انك عملتي كده الموضوع ده برضو نسيته
ياسمين : طيب انا هستأذن
هنا ظهر صوت كوثر : انت بتعمل ايه كل ده يامصطفى محمد بيسأل عليك فوق
وخرجت كوثر ورأت ياسمين فنظرت لها بتساؤل وقال لها مصطفى : دي ياسمين ياطنط السكرتيره الخاصه بمحمد
كوثر رفعت حاجبيها وكأنها تذكرت شيئا : ااااااااااااه محمد كان قالي عنك قبل كده .. اهلا يابنتي .. اتفضلي واقفه بره ليه؟ تعالي خشي
ياسمين : لا اعذريني ياطنط انا همشي دلوقتي وهبقى اطمن علي الاستاذ محمد بالتليفون
كوثر : يعني تيجي لحد هنا تطمني عليه واسيبك تمشي كده لا طبعا هتدخلي تشربي حاجه
مصطفى : تتصوري ياطنط جت معانا من الشركه في عربية الاسعاف وفضلت واقفه هنا لحد دلوقتي ومدخلتش
كوثر : اخص عليك يامصطفى مادخلتهاش ليه يابني وماقلتليش ليه .. حسابك معايا بعدين
ياسمين : معلش ياطنط كلنا كنا ملخومين مع الاستاذ محمد والحمد لله اطمنت عليه ودي اهم حاجه انه قام بالسلامه انا فعلا مضطره استأذن عشان متأخرش على الشغل
كوثر : بس محمد أكيد هيزعل لو عرف انك مشيتي من بره بره
ابتسم ياسمين وقالت : لا بس هو مش هيزعل لو عرف اني مشيت وروحت عالشغل على طول ده هيبسطه اكتر
كوثر : براحتك يابنتي واحنا اسفين تعبناكي معانا
ياسمين : ماتقوليش كده ياطنط كفايه اني اتعرفت على حضرتك
كوثر : ميرسي لذوقك يابنتي .. ثم وجهت كلامها لمصطفى : يلا يامصطفى وصل ياسمين لحد باب الشركة
ياسمين : لا ياطنط مش مستاهله انا هاخد تاك.....
قاطعتها كوثر قائلة : انتي ماسمعتيش كلامي ودخلتي يبقى تسمعي كلامي وتخلي مصطفى يوصلك مش معقول بعد كل اللي عملتيه واسيبك تمشي كده في تاكسي اسمعي كلامي وخليه يوصلك
ياسمين : بس ياطنط
كوثر : مفيش بس... يلا يامصطفى وانا هقول لمحمد انك هتدخله لما ترجع
وذهب مصطفى مع ياسمين يوصلها وصعدت كوثر لحجرة محمد .....
في السيارة جلست ياسمين بجوار مصطفى وكانت في قمة الإحراج .. لم تكن تريد أن تكون في هذا الموقف .. ففي نظرها هي تخطت الخطوط الحمراء التي رسمتها لنفسها منذ إلتحاقها بالعمل .. ولكن لم يكن الأمر بيدها فوالدة محمد هي من ضغطت عليها .. وأجبرتها على الركوب مع مصطفى
قطع عليها مصطفى شرودها : انتي هتروحي الشركة تعملي ايه ؟ طالما محمد مش موجود يبقى اعتقد انك تروحي احسن
ياسمين : بس كده أستاذ محمد لو عرف هيزعق
مصطفى : ليه هو انتي عندك شغل ومخلصتيهوش ؟
ياسمين : لا مفيش انا شغلي مرتبط بوجود استاذ محمد
مصطفى : يبقى تروحي أحسن وأنا لما أروح لمحمد هفهمه اللي حصل كفايه ان انتي اللي انقذتي حياته
ياسمين : اه انقذت حياته بعد ماكنت انا السبب في اللي هوو فيه
محمد : انتوا الاتنين غلطانين وبعدين قدر الله وماشاء فعل .. وكفاية اللي انتي عملتيه وجبتيله الدكتور ووقفتك معانا لحد دلوقتي
ياسمين : يارب لما يشوفني مايزعقليش تاني
مصطفى : محمد مش بالوحشيه دي هو بس بيحب شغله ... ها ..انتي ساكنه فين عشان أوصلك بيتك
ياسمين : لا لا انت حضرتك هتنزلني هنا وانا هاخد تاكسي لحد البيت
مصطفى : ليه .. مانا كده كده كنت هوصلك مافرقتش الشركة من بيتك ولا انتي ساكنه في حته بعيده
ياسمين : لا ابدا بس انا مش عايزة انزل قدام بيتنا مع حد غريب الناس هناك ماتعرفكش وكمان ده مش معاد رجوعي من شغلي فالمنظر هيبقى مش طبيعي
مصطفى وقد فهم ماترمي إليه : طيب على راحتك
وأوقف السيارة جانبا ... والتفتت اليه ياسمين قائلة : ينفع أتصل بحضرتك أتطمن على أستاذ محمد
مصطفى : وليه اللفه دي .. اتصلي على محمد على طول
ياسمين بخوف : لا لا لا بلاش انا مش عايزة اول ما أكلمه يكون في التليفون أنا عايزة أعتذرله وجها لوجهه ..
مصطفى : طيب ماشي عموما انا هروحله دلوقتي ومش همشي من عنده الا لما اتطمن عليه خالص
ياسمين : ربنا يخليكوا لبعض .. شكرا ياأستاذ مصطفى .. مع السلامه
مصطفى : الله يسلمك
نزلت ياسمين من سيارة مصطفى وانطلق هو بسيارته .. شاورت لياسمين لإحدى سيارات التاكسي واستقلتها وذهبت لبيت خالتها
...................
في منزل محمد .. دخلت عليه والدته .. كان ممد على سريره
محمد بصوت واهن : مصطفى فين ياماما
كوثر : راح يوصل ياسمين سيكرترتك
انتفض محمد من نومته وجلس وقال لوالدته : نعم ؟؟؟؟ ايه اللي جاب ياسمين هنا؟
كوثر بنظرة شك : هي جت معاكوا من الشركة وفضلت واقفه بره مارضيتش تدخل
محمد : انتي بتقولي مصطفى راح يوصلها؟
كوثر : ايوه يابني في ايه؟
محمد : بعربيته ؟
كوثر : ايوه بعربيته امال هيوصلها يإيه
محمد : وهي وافقت تركب معاه؟
كوثر نظرت اليه في استغراب : في ايه يامحمد ؟ ايه اللي مخليك مهتم اوي كده .. البنت كتر خيرها جت معاكوا ووقفت لحد مانت فوقت عايزني اسيبها تمشي لوحدها في تاكسي .. انا اللي ضغطت عليها جامد وهي كانت رافضه خالص بس انا ماديتلهاش فرصه تتكلم
محمد : طيب
كان محمد يشعر بالغيره من وجود ياسمين مع مصطفى بمفردهم في سيارته ولم ينتظر كثيرا فقد سمع صوت محمد في بهو الفيلا ثم دخل عليه حجرته
مصطفى : ايه محمد عامل ايه دلوقتي
محمد باقتضاب : الحمد لله
مصطفى : كل ده من عصبيتك والتوتر اللي عيشت فيه من امبارح
محمد وقد تذكر أمر الشحنه فجأه : اه صحيح ورق الشحنه عملتوا في ايه ؟ لسه في الشركة لحد دلوقتي؟
مصطفى : لأ طبعا ياسمين اديته للمندوب ومشي من ساعتها
محمد وقد هدأ قليلا بعد اطمأنانه على ورق الشحنة
ثم نظر لمصطفى بتردد وقال: انت صحيح كنت بتوصل ياسمين ؟
مصطفى : اه ... ثم ضحك : دي يابني مرعوبه منك حاسه بالذنب وانها السبب في اللي حصلك
محمد : انا كمان غلطت امبارح اني قلتلها تشيل الورق معاها
مصطفى : امال ليه زعقتلها ادام الموظفين ده خالد بيقولي انك بهدلتها
محمد : خلاص بأه انا هبقى اعتذرلها لما اشوفها
مصطفى : انت اصلا معرفتش هي عملت عشانك ايه لما وقعت من طولك
محمد بسعاده خفيه : عملت ايه؟
روى له مصطفى ماحدث بداية من قلق ياسمين على محمد وذهابها للدكتور إلى أن جاءت معهم لبيته وانتظاراها بالخارج لتطمئن عليه
محمد بغضب : كده يامحمد .. تسيبها في الشارع كل المدة دي وتنساها ..مش كفايه اللي البنت شافته من اول اليوم
مصطفى : خلاص ياعم هي قالتلي انها مش زعلانه مني وانا بوصلها بيتها
محمد بغيره واضحه من استرسال الكلام بين مصطفى وياسمين : وصلتها بيتها ؟
مصطفى : هي برضو كانت متوقعه انك ممكن تدايق انها مارحتش الشغل وكملت اليوم في الشركه بس انا اللي قولتلها روحي ارتاحي
محمد : طيب يا مصطفى سيبني ارتاح شويه عايز انام
مصطفى : لا معلش يا محمد لازم تاكل الدكتور كاتبلك نظام غذاء لازم تمشي عليه
هنا دخلت كوثر وسمعت كلام مصطفى وقالت : ايوه يامحمد اسمع كلام مصطفى وانا حضرتلك الاكل وكمان هتاكل في السرير ... يلا يامصطفى عشان تاكل معاه
مصطفى : لا ماليش انا في اكل العيانين ده انا هروح الشركة اشوف الشغل ماشي ازاي وارجع تاني
كوثر : ربنا يخليك لينا يامصطفى .. تعبناك يابني
مصطفى : يا طنط محمد ده اخويا .. هرجع ان شاء الله بعد العصر لو في حاجه عايزنها اتصلوا بيا اجيبها وانا راجع .. يلا سلامو عليكو
محمد وكوثر : وعليكم السلام
كوثر : انا هسيبك ترتاح شويه ياحبيبي .. عايز مني حاجه دلوقتي؟
محمد : شكرا ياأمي انا هنام شويه
خرجت أمه وهو أخذ وضع النوم ولكنه كان يفكر فيها .. وكيف أحرجها ونهرها في أول اليوم .. وكيف هي وقفت بجانبه عندما فقد وعيه .. وما فعلته يدل على اهتمامها به وقلقها عليه .. لماذا هو يهتم بها على هذا النحو .. قطعا هو لا يحبها .. ولكن لماذا يشعر بأنها من نوع خاص .. لماذا يشعر بالراحه بوجودها معه أثناء العمل وفي ذات الوقت يكون صارم معها ولا يظهر لها الا الوجه القاسي .. ثم تخيلها وهي تجلس بجانبه في عربة الاسعاف على حسب ماروى له مصطفى .. وشعر بالخجل من نفسه فهو كان نائما أمامها ولا يدري كيف كانت هيئته .. ثم تخيلها وهي تجلس بجوار مصطفى فشعر بتلك الوخزة في قلبه فهو يعلم أن مصطفى مرح وبشوش بعكسه تماما .. تخيلها تضحك على كلامه وهزاره معها طوال الطريق .. ثم قال لنفسه : ياترى اتكلمتوا في ايه ؟
حاول أن ينام ولكن تفكيره في ياسمين منعه تماما
رواية حب وكبرياء الفصل السابع 7 - بقلم سيندريلا
وصلت ياسمين بيتها ودخلت .. خرجت خالتها من المطبخ على صوت فتح باب الشقه
وجدت ياسمين فقالت : ياسمين ؟ ايه ياحبيبتي اللي جابك من شغلك بدري كده؟
ياسمين وهي ترمي نفسها على أول كرسي قابلها : ده النهارده كان يوم عجيب وحصل فيه حاجات كتير
خرجت رشا من غرفتها على صوت ياسمين : ايه اللي جابك بدري ياياسمين ؟
ياسمين : هدخل اخد دش واجي احكيلكوا على كل حاجه
تجمعت ياسمين وخالتها وبناتها على طعام الغذاء وروت لهم ياسمين ماحدث في يومها
قالت خالتها : بس انتي غلطانه انك تردي على مديرك وكمان قدام الموظفين
ياسمين : بس ياخالتو هو فعلا قالي كده
سمية : انا مابكذبكيش بس طالما هو كان متعصب يبقى انتي تسكتي خالص وتنفذي كلامه بالحرف
رشا : ايوه ياماما بس كرامتها قدام الموظفين وشكلها هيبقى وحش
سمية : بالعكس الكل هيحترمها لإحترامها لرئيسها وكمان هو لما يهدى هيفتكرلها الموقف ده بالخير
ريم : اعمليلي توكيل ياياسمين وانا ارفعلك عليه قضية وابهدلهولك في المحاكم
ضحكت ياسمين وقالت لها رشا : قضية ايه ان شاء الله؟؟
ريم : سب وقذف علني
رشا : طب ماتقوليش الكلام ده قدام حد عشان محدش يضحك عليكي بس
سميه : ياسمين انتي لازم تعتذري ليه لما تشوفيه بكره وتقوليله انها غلطة مش هتتكرر
ياسمين : حاضر ياخالتو
سمية : وفي حاجه كمان عايزاكي ماتعمليهاش تاني
ياسمين بتساؤل : ايه هي؟
سمية : ركوبك مع واحد غريب العربيه مش صح يابنتي .. انا عارفه ان الست دي هي اللي ضغطت عليكي من باب الشكر ليكي .. وانتي ماعرفتيش تهربي من الموضوع .. بس ياريت الموضوع ده مايتكررش
ياسمين : حاضر ياخالتو .. ان شاء الله مش هيتكرر
/////////////////////////////
وصل مصطفى ووالدته لبيت محمد بعد المغرب
أدخلتهم حسنيه الى بهو الفيلا ودخلت عليهم كوثر مرحبه
كوثر : يعني ياصفاء ماتجيش الا لما يكون في حد مننا تعبان
صفاء وهي تسلم عليها : والله يا كوثر نفسي اجي اقعد عندك كل يوم بدل مانا بقعد لوحدي طول النهار
كوثر : تنوري ياصفاء مانتي عارفه انا ماليش اخوات وانتي زي اختى بالظبط
صفاء : القلوب عند بعضها يا كوثر .. محمد عامل ايه دلوقتي ؟
كوثر : الحمد لله بخير هينزل دلوقتي اهو
ونظرت كوثر لمصطفى : معلش يامصطفى تعبناك النهارده جامد
مصطفى : ياطنط انتي بتقولي كده كتير ليه .. ده محمد اخويا وغالي علينا كلنا .. نتعبله في فرحه يارب
كوثر : اميييييييييين يامصطفى انا نفسي اشوفه متهني ومتجوز واحده بنت حلال بس مش عارفه ليه من ساعة طلاقه من ايناس وهو مش طايق سيرة الجواز ودلوقتي عنده 35 سنه مش عارفه هيفضل من غير جواز لحد امتى
مصطفى : ادعيله ياطنط وهو هيلاقيها ان شاء الله
نظرت كوثر لأعلى وقالت : طيب قفل على السيره عشان هو نازل اهو ولو سمعنا مش هيسكتلنا
سلم محمد عليهم وجلس معاهم وظلوا يتحدثون حول ما حدث اليوم وحول أهمية الغذاء لمحمد وأن يقلل من عصبيته وتفكيره في عمله فقط وأن يعطي لنفسه جزء من وقته ليريح نفسه ولا يفكر في أي شئ اخر .. وكان محمد يوافقهم الرأي كي ينهي هذا الحوار الذي لن يغير في شخصيته شئيا
قال محمد لمصطفى : جبت الورق اللي عايز يتمضي
مصطفى يلوح بلمف مكتظب الأوراق في يده : اه معايا اهو
محمد : طيب تعالى ندخل المكتب جوه عشان اعرف منك بالتفاصيل ايه اللي حصل
دخل محمد ومصطفى المكتب وانهمكا في العمل ورن هاتف مصطفى ورد عليه
مصطفى : الوو .... وعليكم السلام .. مين معايا .. أهلا أستاذة ياسمين
هنا التفت محمد لمصطفى بسرعه وسقط القلم من يده
ياسمين : اهلا بحضرتك ياأستاذ مصطفى انا اسفه على ازعاجك
مصطفى : لا ازعاج ولا حاجه .. اؤمري
ياسمين : انا كنت عايزة اطمن على الاستاذ محمد
مصطفى : اه هو كويس وانا عنده في البيت بيمضي شوية ورق
ياسمين برعب : يالهووووووي هو جنبك ؟
مصطفى : اه
ياسمين : أ أ أ طيب قوله ألف سلامة أو أو سلامتك يعني أو أقولك بلاش تقوله حاجه انا لما اشوفه هقوله بنفسي .. ماتقولوش اني اتصلت ماشي ؟ هه؟
مصطفى محاولا كتم ضحكته : حاضر حاضر
ياسمين : ماشي مع السلامه ... استنى استاذ مصطفى انت قفلت ؟
مصطفى : لا لا .. في حاجه ولا ايه؟
ياسمين : هو جاي بكره ولا هيرتاح ؟
مصطفى : لا هو هيرتاح بكره وهيجي بعد بكره ان شاء الله وانتي برضو ممكن ماتجييش بكره
ياسمين : شكرا ياأستاذ مصطفى .. مع السلامه
مصطفى : مع السلامه
أغلق مصطفى هاتفه وانفجر من الضحك ... محمد كان ينظر إليه بغيظ
محمد بحده : في ايه يابني انت؟ مين اللي بيكلمك ؟
مصطفى يغمز بعينه : ياسلام ياخويا يعني مخدتش بالك ولا مكنتش بتسمع المكالمه كلها من الاول ؟
محمد : انت هتهزر ولا ايه؟
مصطفى : دي ياسمين , بس ايه الجو المكهرب اللي انت معيشها فيه ده .. البنت مرعوبه منك عالاخر.. اول ماعرفت انك جنبي ركبها ميت عفريت واتلخبطت في الكلام ومش عايزاك تعرف انها اتصلت
محمد صمت ولم يجب وسرح في ياسمين .. وقال لنفسه : لسه في براءة وطيبه بالشكل ده؟ ولا ده تمثيل ؟ طب وهي هتمثل عليا ليه ؟ دي بتشتغل عندي وملهاش مصلحه في انها تضحك عليا ..
قاطع مصطفى تفكيره : ايه سرحت في ايه؟
محمد : ولا حاجه بس انا كنت قاسي عليها شويه وبفكراعتذرلها
هان دخلت كوثر عليهم المكتب قائلة : هي مين دي اللي تعتذرلها
محمد : دي ياسمين السكرتيره ياأمي اصلي زعقتلها جامد في الشغل قبل اللي حصلي ده ومع ذلك عملت اللي عملته عشاني
كوثر : والله البنت دي شكلها بنت حلال أصل انا بعرف الناس من النظره الاولى
محمد بهزار : ياسلام عليكي ياماما مكشوف عنك الحجاب ولا ايه
كوثر : انت بتتريأ .. طيب مش انا قلت قبل كده لما شفت ايناس من اول مره اني مش مستريحلها مع انها كانت بتحاول ترضيني بأي شكل وكمان دعاء لحد اللحظة دي مش مستريحلها .. لكن نوع ياسمين بيبان على طول لانها بنت بيضه من جواها وشكلها متربيه وبنت ناس ربنا يكتبلك تتجوز واحده زيها يارب
مصطفى : وليه زيها ياطنط مايتجوزها بدل مانقعد ندور على واحده زيها ونوجع دماغنا
محمد : انتوا بتتسلوا عليا ولا ايه .. ريحوا نفسكوا انا جربت حظي في الجواز ومش هكرر غلطتي تاني
كوثر نظرت لمصطفى : خلاص اتجوزها انت يامصطفى وسيبك من دعاء
مصطفى : هو لازم حد فينا يتجوزها يعني ياطنط
كوثر : بصراحه البنت ماتتسابش
مصطفى وقد اظهر انه اخذ الموضوع على محمل الجد ولكنه يفعل ذلك لإغاظة محمد : طيب ودعاء ياطنط هفلت منها ازاي
كوثر : عادي مش اول واحده تتفسخ خطوبتها
مصطفى وقد بدا عليه علامات التفكير : مممممم هفكر ياطنط في الموضوع برضو ياسمين جميله جدا ومحترمه بس معلش يابوحميد ساعتها مش هخليها تشتغل عندك وشوفلك سكيرتيرة تانيه
محمد وقد استفز من كلام مصطفى وهب واقفا وضرب بيده على سطح المكتب : انت هتهزر يامصطفى ماتنساش ان احنا بنتكلم على واحده بنت وعيب اللي بيحصل ده
كوثر وقد تأكدت من الشك الذي يساورها تجاه مشاعر محمد لياسمين : طيب قوموا انتوا الاتنين وسيبوا الشغل ويلا عشان العشا عالسفره
رواية حب وكبرياء الفصل الثامن 8 - بقلم سيندريلا
جاء الليل على ياسمين .. كانت تجلس في شرفة بيت خالتها .. تمسك بمج النسكافيه .. تنظر إليه تتخيل على فوم النسكافيه وجه محمد .. تذكرت عندما صدمته على باب المصعد .. كانت تراه لأول مره ..تذكرته في المرات القليله التي ضحك في وجهها .. تذكرت موقف له كان أتم صفقه مربحه جدا لشركته كان يضحك ويمرح طول اليوم ..
ويومها قال لها : انتي وشك حلو علينا ياياسمين
كان أول مره ينطق أسمها من غير كلمة " أستاذة "
قالت له : الفضل لربنا ثم لمجهود حضرتك
محمد : انا مش هسيبك أبدا هتفضلي معانا في الشركة على طول
تذكرت كلامه وابتسمت ثم تخيلت منظره وهو يعنفها صباحا .. وكيف وقع أمامها .. نزلت من عينيها دمعه .. فقد كان صعب جدا على ياسمين رؤيته وهو ينهار بهذه الطريقه .. وكان شئ آخر يجعلها متضايقه .. وهو أنه لن تراه يوما كاملا .. ولكن كل هذا لمصلحته كي يرتاح قليلا ..
رشفت قليلا من مشروبها المفضل .. ثم مسكت تلفونها ونظرت إليه .. تفكر في أن تكلمه .. لا لن تكلمه .. ولكنها تريد أن تطمأن عليه ..
نفس المشهد .. في شرفة اخرى في بيت آخر .. محمد .. ممكسك بهاتفه .. ينظر آليه .. مترددا في الاتصال بياسمين .. يريد أنا يشكرها على مافعتله .. ولكنه غير معتاد على الاعتذار لأحد .. ولكنها أنقذت حياته .. هو ي حيرة من أمره لا يدري ماذا يفعل
نعود لياسمين
ياسمين بصوت خافت : آآآآآآآآآآآه ياربي .. أنا مالي مش عارفه أقرر ليه ..فيها إيه يعني . كلميه وقوليله ألف سلامه عليك .. مافيهاش حاجه ... لأ فيها أنا اللي لازم أبدأ بالكلام واعتذرله .. لا لا مش لازم هو أنا بس اللي غلطت ماهو كمان عليه غلط ... يووووووووووووه انا مكبره الحكايه ليه موظفه وبتتصل تطن على مديرها ايه المشكله ؟؟؟
رشا من ورائها : قلت مجنونة محدش صدقني .. بتكلمي نفسك ياياسمين ؟؟؟؟
ياسمين مخضوضه : ايه رشا انتي بتهزري .. خضتيني
رشا بضحك : دانتي اللي خضيتيني .. وفطستيني من الضحك.. انتي ماشفتيش منظرك وانتي بتكلمي نفسك كده
ياسمين بغضب : ماشي يارشا .. شكرا
رشا : طيب ماتزعليش .. اتكلمي معايا انا بدل ماتتجنني بجد .. وضحكت مره اخرى
قامت ياسمين من كرسيها : أنا هسيبلك البلكونه كلها وأقوم
رشا جذبتها لتقعد مره اخرى : خلا ص خلاص حقك عليا , بجد عايزة اعرف مالك
قالت لها ياسمين ما تفكر فيه وأنها مترددة في الاتصال بمحمد
رشا : كلميه ياياسمين عادي اتطمني عليه بمنتهى الاحترام وما تجيبيش سيرة الشحنه والورق والكلام ده , قولي الكلام اللي المفروض يتقال في موقف زي ده سلامتك و ..
قاطعها صوت رنة هاتف ياسمين .. نظرت إليه ياسمين واتسعت عيناها غير مصدقه ..
ياسمين : ده هو
رشا : هو مين ؟
ياسمين : الأستاذ محمد
رشا : ردي مستنيه ايه ؟
وقفت ياسمين : السلام عليكم
محمد : وعليكم السلام
وصمت قليلا وقال : إزيك؟
ياسمين : الحمد لله .. حضرتك عامل ايه دلوقتي؟
محمد : الحمد لله أحسن بكتير
ياسمين : طيب كويس إني اطمنت على حضرتك
محمد : آه طبعا ... قصدي شكرا
صمت الإثنين ثم قالوا في نفس واحد : أنا ...
ثم ضحكوا , وكأن الضحك قلل من الحرج بينهما
ثم قال : اتفضلي انتي
ياسمين : لا اتفضل حضرتك قول اللي كنت هتقوله
محمد :أنا عرفت اللي عملتيه عشاني النهاره و كنت عايز أشكرك .. و.. و .. وأتأسفلك في نفس الوقت على الموقف اللي حطيتك فيه قدام خالد ورامز
ياسمين : لا بالعكس أنا اللي المفروض اعتذرلك على موضوع ملف الشحنه
محمد بسرعه بدون تفكير : فداكي ألف شحنه
ثم وضع يده على فمه و قال لنفسه : ايه اللي انا بقوله ده؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ياسمين شعرت الارض تدور حولها ... نظرت لشاشة التليفون لتتأكد أنه هو الذي على الخط وأنها لا تتوهم هذا الحوار ثم أرجعت الهاتف على أذنيها مره آخرى ولم ترد على جملته الأخيره
وهو قد أحس بأنه أحرجها ثم اصطنع صوت الكحه وقال : طيب .. أشوفك بعد بكره إن شاء الله في الشغل
ياسمين : ان شاء الله ..
ثم قالت : أستاذ محمد
محمد : نعم
ياسمين : ياريت تهتم شويه بصحتك وتتغذى كويس
ابتسم محمد وقال : حاضر .. مع السلامه
ياسمين : مع السلامه ,,غلقت الهاتف واحتضنته بيديها الاثنين و ... وقعت عينيها على رشا التي نسيتها ياسمين من أول المكالمة
كانت رشا تضع يدها تحت خدها وتنظر لياسمين وهي مضيقه عينيها
ياسمين : ايه في ايه ؟ بتبصيلي كده ليه؟
رشا : عليا أنا برضو الكلام ده؟
ياسمين وهي تنظر في اتجاه اخر لكي لا تظهر لمعان علينها : كلام ايه يابت انتي
رشا : أحلى كلام .. والله مانا سايباكي الليه الا لما اعرف كل حاجه
تركتها ياسمين ودخلت من الشرفه واتجهت لغرفتها
دخلت وراءها رشا : ماهو لازم اعرف
ياسمين وهي تنام على سريرها وتتدثر بالغطاء : تعرفي ايه؟
رشا : انتي مالك كنتي فرحانه وانتي بتكلميه كده وكمان كنتي مغمضة عنيكي؟
ياسمين : مغمضه عنيا ؟ وايه علاقة العينين بالموضوع؟
رشا وهي تنام على سريرها بدورها : يعني بيبقى كأنك في عالم تاني .. وكمان كنتي بتعملي كده لما كنتي بتكلمي حسام
تغيرت ملامح ياسمين وقالت : علاقتي بحسام غير علاقتي بالاستاذ محمد .. الاستاذ محمد مديري وبس .. تصبحي على خير يارشا
وأدارت ظهرها لرشا وأغمضت عينيها
فكرت في كلام رشا .. وكأن كلامها جاء في وقته لكي يفيقها من حالة الهيام التي تعيش فيه .. فمحمد لن يفكر فيها كحبيبه وزوجه .. هي بالنسبة له سكرتيرة فقط .. مهلا .. لماذا تقول هذا الكلام عليه فقط ..فهي أيضا تتعامل معه على نفس الأساس .. وسعدت لتوصلها لهذه النقطة وذهبت في سبات عميق ..ولكن الحقيقه هي أنها فقط أسكتت ضميرها بهذا الكلام .. فهناك نبتة لقصة حب في قلبهما ولكن كبرياء كل من محمد وياسمين يمنعهما من الإعتراف بها
جاء ثاني يوم على ياسمين .. شغلت نفسها طول اليوم بعمل أي شئ .. أعدت طعام الغذاء ... رتبت لخالتها البيت .. جلست على الكمبيوتر .. نظرت في ساعتها .. انها الخامسه بعد العصر ..
ياسمين : ايه الملل ده .. كل ده والساعه خمسه بس
رن هاتفها .. ذهبت اليه جريا .. نظرت الى اسم المتصل .. تعجبت .. فهو خالد زميلها في العمل
مطت شفتيها وردت : السلام عليكم
خالد : وعليكم السلام .. ازيك ياياسمين
ياسمين : الحمد لله ياأستاذ خالد (قصدت أن تضغط على حروف كلمة أستاذ لكي لا تزيل الألقاب بينهم )
خالد : أنا بس كنت بتطمن عليكي عشان ماجيتيش النهارده
ياسمين : لا ماهو الأستاذ محمد قالي ماتجيش عشان هو مش موجود
خالد : هتيجي بكره؟ قصدي انتي والاستاذ محمد ؟
ياسمين : اه الاستاذ محمد هينزل الشغل بكره ان شاء الله
خالد وقد أحس بأنه لا يجد كلام يقوله
خالد : طيب .. أشوفك بكره
ياسمين : ان شاء الله .. مع السلامه
خالد : مع السلامه
ياسمين أغلقت الخط واستغربت من نفسها .. لماذا صدته بهذه الطريقه القاسيه .. في نفس الوقت الذي كانت تتمنى أن تكون المكالمه من محمد وليس من خالد ... ثم هزت رأسها لتنفض تلك الأفكار منها ..
مر اليوم على محمد بنفس الاحساس .. الملل
استيقظ مبكرا كعادته .. كان عقله يراوده على الذهاب للعمل ولكن أمه ستمنعه من ذلك .. فجلس في المنزل وقال لنفسه : مجتش من يوم
نزل الى بهو الفيلا وحضرت كوثر له بالفطار .. وتناولت الفطار معه ومع مريم .. وذهبت مريم الى مدرستها .. جلس محمد يشاهد التليفزيون .. وكانت كوثر سعيده جدا بهذا اليوم ..
كوثر : من زمان اوي يامحمد ماخدتش يوم اجازة وقعدت معايا في البيت .. ده حتى يوم الجمعه اللي الشركه أجازة فيه بتسافر تبع الشغل.. مره مناقصه ..مره مزاد .. مره تعاين بضاعه
محمد : أنا بحب شغلي ياماما وهو ده المكان اللي برتاح فيه
كوثر : ربنا يعلي من شأنك وييسرلك أمرك يابني
..
جاء مصطفى بعد العصر عند محمد في بيته
دخل مصطفى على محمد دون أن ينطق وجلس على المقعد المقابل له
كان محمد يشرب الشاي في الشرفه الكبيره وكان يقرأ الجريده
نظر محمد لمصطفى نظره مطوله ثم نزع عن عينه نظارته الطبية : مالك يامصطفى
مصطفى نظر له ولم يجب
كان يبدو على مصطفى الشحوب الواضح والشرود وعدم التركيز
محمد مشوحا بيده أمام عيني مصطفى : اييييييه يابني انت رحت فين
مصطفى نظر له وقال في هدوء : نعم يامحمد
محمد : نعم يامحمد ؟ يكونش أنا اللي جيتلك وقاعد معاك ؟ ولا انت جاي تقعد معايا وتسكت وانا المطلوب مني ماأسألكش مالك؟
مصطفى : مفيش يامحمد مخنوق شويه
محمد : وده من إمتى مانت كل حاجه بتاخدها بهزار ايه اللي قلب حالك
مصطفى : اهو حالي ده مش عاجب دعاء خالص .. كل شويه تشتكي من حاجه شكل .. اسلوبك .. بخلك .. انا كنت فاكراك احسن من كده .. وأنا يا محمد بحاول على قد ماقدر أعلمها اللي هي عايزاه ومابخلش عليها بأي حاجه .. بس أوقات بتطلب حاجات فوق طاقتي وأقولها مامعييش فلوس دلوقتي تقولي انت بخيل مع اني ماببخلش عليها بشئ
محمد : طب مانت غلطان في كده .. مش كل حاجه تكون عايزاها تكون عندها كده هي عمرها ما هتشبع .. وهتطلب أكتر ..
مصطفى : انا مش عارف اعمل ايه
محمد : هو انت كل حياتكوا خروج خروج .. ماتحاول مره تاخدها وتروح تقعدوا مع مامتك
مصطفى : انا في ايه ولا في ايه يامحمد دانا بلصم فيها عشان مازعلهاش تقولي اوديها عند ماما عشان تنكد عليا عيشتي
محمد : ويعني هي مش منكده عليك عيشتك دلوقتي ؟ انت مش شايف نفسك عامل ازاي
مصطفى : وياريتها جت على اد كده
محمد : في ايه تاني
مصطفى : توقع بتعايرني اني بشتغل عندك ؟ بتقولي : انت عندك خبره كبيره في السوق افتح لنفسك شركة خاصه بيك
محمد : ماقلتلهاش ليه انك بتشتغل معايا .. اه الشركة باسمي بس انت بتدير معايا الشركه وليك نصيب كبير في أرباح الشركة
مصطفى : ماإتدنيش فرصه قالتلي قدامك مهله تفكر في موضوع الشركة الخاصة بيك وخيرتني بينها وبين الشغل عندك
محمد صمت ولم يرد ونظر لمصطفى نظره مطوله ثم رجع بظهره الى الخلف وقال له : مصطفى انت عايز تسيب الشغل
نظر له مصطفى ولم يجب
محمد نهض وقال بحده : كل ده عشان واحده ست .. انت ماتعلمتش من اللي حصللي .. فاكر لما كانت ايناس بتستغلتني أسوأ استغلال واحنا متجوزين وحتى بعد الطلاق كأنها عايزة تاخد مني اللي تقدر عليه
مصطفى : يامحمد انا بحبها
محمد : ده مش حب ده استعباد ولو انت استمريت في سلسلة التنازلات دي مش هتخلص هتلاقيها في يوم من الأيام بتخيرك بينها وبين أمك .. اسمع كلامي يا مصطفى ماتسمعش كلامها .. مش هتجني من ورا أوامرها غير الندم .. لو عايز تسيب الشغل هنا وتفتح شركة خاصة بيك أنا ماعنديش مانع ومستعد أساعدك كمان .. بس هعمل كده عشان مصلحتك أنت مش عشان أوامر الست دعاء
لم يرد مصطفى
محمد : قوم دلوقتي روح وماتتصلش بيها النهارده على الاقل وان شاء الله هتتحل بس ماتخدش خطوة واحده من غير ماتقولي
مصطفى وهو يغادر : ان شاء الله ..
وغادر مصطفى وترك محمد يفكر كيف يعدل من تفكير مصطفى ليرى دعاء على حقيقتها
وابتسم ساخرا قائلا لنفسه : كل الستات زي بعض كل همهم الفلوس والمظاهر الاجتماعيه والراجل ده مالوش أي اعتبار ولا كأنه ليه مشاعر وهو بس مجرد بنك لابس بدله شيك قدام الناس .. ربنا يهديك يامصطفى ويهديكي يادعاء
وعاد محمد الى قراءة جريدته
رواية حب وكبرياء الفصل التاسع 9 - بقلم سيندريلا
جهزت ياسمين نفسها وذهبت للشركة .. وصلت في معادها .. جلست على مكتبها تنتظره .. دخل المكان .. افتقدت طلته كل صباح .. نظرت اليه .. كان في أبهى صوره .. كأنه لم يكن مريضا .. استقبله خالد ورامز .. سلم عليهم محمد
محمد : ايه اخبار الشغل امبارح واول
خالد : كل تمام ياأستاذ محمد
محمد : طيب عايز تفاصيل عن كل حاجه حصلت اليومين اللي فاتوا
محمد نظر لياسمين : صباح الخير
ياسمين : صباح النور ياأستاذ محمد .. حمد لله على سلامتك
محمد : الله يسلمك .. ها في مواعيد النهارده بره الشركة؟
رامز : مزاد الخشب الساعه اتنين النهارده يافندم
محمد : طيب هايل ... ادي الملف بتاعه لياسمين يارامز عشان تراجعه قبل ماتروح معايا
رامز أحس بالغضب وقال لنفسه : يااااااادي ياسمين .. تفهم ايه في شغلنا دي
رامز : حاضر
دخل محمد لمكتبه
جاءت الساعه الواحده .. انهى محمد صلاة الظهر واتجه لمكتبه وقال لياسمين قبل دخوله المكتب
هنتحرك بعد نص ساعه ياأستاذه ياسمين ..
ياسمين وتذكرت شيئا : اه حاضر ياأستاذ محمد وفتحت درج مكتبها وأخرجت لفه
دخلت عليه مكتبه
ياسمين: ممكن ياأستاذ محمد اطلب منك طلب وماتكسفنيش؟
محمد : اكيد طبعا .. اتفضلي
ياسمين : أنا عملت لحضرتك ساندوتشات عشان تاكلها وانت يتشتغل ..
محمد بابتسامه واسعه : انا مش عارف اشكرك ازاي
ياسمين : اشكرني بانك تاكل الساندوتشات وتشرب معاهم علبة العصير دي
محمد : وكمان عصير ؟
ياسمين : ايوه طبعا عشان تقلل من كمية الشاي والقهوه في اليوم
محمد : طيب وانتي كلتي ؟
نهضت ياسمين من كرسيها : لا انا هاكل بره على مكتبي
محمد : لا مش هينفع روحي هاتي ساندوتشاتك وتعالي كلي معايا
ياسمين : حاضر
جاءت ياسمين بأكلها وجلست تأكل .. تكلم معها محمد في أشياء كثيرة بعيدا عن العمل ..
محمد : قوليلي بقى احنا بناكل ايه؟
ياسمين : اللي حضرتك بتاكله ده فاهيتا واللي في العلبة كفته
محمد : بصراحه طعم الاكل حلو اوي .. اوعي تكوني جايباه من مؤمن وانتي جايه
ياسمين ضحكت لكلامه ... ونظر لها محمد باعجاب فقد كانت ضحكتها ساحره خلابه .. جمالها بسيط .. صوتها دائما منخفض لا يعلو على صوته .. تحترمه رغم قسوته .. كانت كالملاك .. هادئه دائما .. و...
ياسمين : انا هستنى حضرتك بره .. وهجهز الورق وكل حاجه
محمد : وانا هاجي وراكي على طول
خرجت ياسمين وكانت ترتب أوراقها في حقيبتها ...دخلت عليهم المكان فتاة في مثل عمرها تقريبا ولكن عكسها في المظهر تماما .. وججها ملئ بالمكياج الذي لا يليق بهذا الوقت من اليوم ولبسها ضيق جدا وشعرها منسدل على ظهرها .. استغربت من قدوم فتاة مثلها الشركة ..
الفتاة : هاي ياجماعه .. محمد موجود جوه؟
رامز : اه موجوده اتفضلي
ياسمين : مين حضرتك الأول؟
الفتاة : نعم ؟؟؟ انتي اللي مين ؟ انا اول مره اشوفك هنا
ياسمين كانت تشعر بالغيره لوجوده فتاة اخرى تعتقد انها تفوقها جمالا وانوثة ومن الواضح أنها تعرف محمد جيدا
ياسمين : لو سمحتي يافندم الاستاذ محمد عنده معاد مهم بعد خمس دقايق ومش فاضي يقابل حد
الفتاة : مين دي بجد يارامز ؟
رامز : معلش ياانسه دعاء دي سكيرتيره جديده وماتعرفكيش .. زي حاجات كتير ماتعرفهاش في الشغل
ياسمين وقد فاض بها الكيل من رامز
هبت واقفه : لو سمحت يااستاذ رامز ..كفاية كده انا ماسمحلكش
دعاء : انا داخله لمحمد
ياسمين اعترضت طريقها : قلت لحضرتك هو مش فاضي
محمد خرج من مكتبه ثم رأى دعاء وتفاجأ بوجودها
محمد : دعاء ؟؟؟؟ خير في حاجه حصلت
دعاء وقد تغيرت نبرة صوتها وقالت بصوت شعيف ومكسور : ازيك يامحمد .. كنت عايزاك في موضوع مهم
وقبل أن يقول لها محمد أنه مستعجل ويحرجها أمام ياسمين قالت له : موضوع يخص مصطفى
نظر لها محمد نظرة طويله ثم وجه كلامه لخالد : روح انت المزاد ياخالد مع ياسمين
ياسمين : بس يافندم
قاطعها محمد : بعدين ياياسمين
التفتت اليها دعاء ونظرت اليها من فوق لتحت وكأنها انتصرت عليها
بينما خالد كان في عالم آخر .. لم يصدق نفسه عندما قال له محمد أن يصطحب ياسمين معه للمزاد
فمن أول يوم جاءت فيه ياسمين الشركة .. أعجب بها لرقتها وأدبها ... ويوم عرض عليها أن يوصلها .. ورفضت .. أحترمها أكثر .. وكبرت في نظره .. كل يوم يتأكد أنها فتاة أحلامه
يفتقدها عندما ينتهي يوم العمل ويستعجل بداية اليوم الجديد لكي يراها ويقاسمها نفس المكان .. كان ينظر اليها كثيرا وهي منكبه على الأوراق أمامها .. لا تشعر به .. كان يريد ان يتكلم معها ويشعرها بشعوره نحوها ولكن ما من فرصة سمحت بهذا اللقاء بينهم .. ولكن اليوم كاءته الفرصه على طبق من ذهب .. سيذهب معها بمفردهم على الأقل ساعين .. كان يريد أن يفاتحها ويسألها هل تقبل أن تشاركه حياته وتقبل الزواج منه؟ دعى الله كثيرا في سره
أما ياسمين التي لم تعلم بما يدور في عقل خالد كانت في قمة غضبها .. من تلك الفتاة .. وكيف لمحمد أن يترك عمله من أجل أي شئ ؟ أم هي غيرة من فتاة تفوقها جمالا؟ لم تكن تريد الذهاب للمزاد وأرادت أن تعتذر لخالد .. ولكن سوف يكون مكشوفا وواضحا جدا أن عدم ذهاب محمد معها هو السبب.. استسلمت ياسمين للموقف .. وذهبت مع خالد
في مكتب محمد : جلست دعاء أمامه وضعت رجلا على الآخرى
وأشعلت سيجارة
محمد : لو سمحتي يادعاء بتخنق من السجاير
دعاء وقد طفت سيجارتها فورا وقالت : آسفه يامحمد
محمد : ها ياستي ايه حكاية مصطفى؟
دعاء وهي تصطنع الحزن : مصطفى مابقاش يحبني يامحمد .. مابقاش مصطفى بتاع زمان اللي دعاء عنده أغلى حاجه في الدنيا
محمد : ازاي يادعاء انا بشوف مصطفى دايما بينفذلك كل أوامرك وطلباتك بيجي على حساب شغله ومامته عشان مايزعلكيش
دعاء : أهي مامته هي اللي بتكرهه فيا ..
محمد : والمطلوب؟؟
دعاء قامت من مكانها وذهبت في خطوات متمايلة بطيئة ووقفت عند كرسيه : محمد انا عايزة واحد يقدرني .. يعرف هو متجوز مين يسكني في قصر .. يقدر جمالي وانه هيتشرف بيا قدام المجتمع والناس
ثم قربت وجهها من وجهه لدرجة انه شعر بنفسها
قالت دعاء : وكمان نفسي في راجل .. يقود العلاقة .. مصطفى دايما عايزني انا اللي اقول نروح فين ونعمل أيه .. نفسي في راجل بجد .. حمش .. شخصيته قويه .. ساعتها (ونظرت له نظرة ذات مغزى ) هكون زي الخاتم في صباعه
كان محمد صامت ويسمعها .. ليس لأنه مبهور بجمالها أو متأثر بكلامها .. لا .. فكانت ايناس أجمل منها بمراحل .. ولكنه كان يريد معرفة سبب مجيئها وما تخبئة بداخلها .. وقد تأكد من كلام أمه وعمته ..
محمد وقف وأبعدها : وتقولي ايه على اللي انتي بتعمليه دلوقتي ؟ مصطفى اللي بيتمنالك كل الرضى ..انا سكتلك بس عشان عايز اجيب اخر ما عندك .. وطلعتي فعلا انسانه مش محترمه ماعندهاش أخلاق ... انتي ازاي شايفه نفسك كويسه وانتي ابشع ما يمكن .. ازاي مصطفى مخدوع فيكي بالطريقه دي؟
كانت دعاء مصدومه صدمة حقيقية من كلامه
دعاء : انت ازاي تكلمني كده
محمد : . انا كنت سامعك من اول مادخلتي حتى كنتي بتتعاملي مع الموظفين بمنتهى الاحتقار .. ازاي تهيني البنت بالطريقه دي؟؟؟
دعاء : انت متضايق عشان هزأت البت اللي واقفه بره دي؟
محمد : احترمي نفسك يادعاء البنت دي احسن منك ميت مره؟
دعاء : هي حصلت تقارني بواحده زي دي ...
خطفت شنطتها وخرجت من مكتبه قائلة : انا هخليك تندم على كلامك ده
خرجت من مكتبه ونظرت لرامز الذي هب واقفا مخضوضا من صوت غلق الباب الشديد.. نظرت له وارتسمت في مخها خطة شيطانيه بحق
رواية حب وكبرياء الفصل العاشر 10 - بقلم سيندريلا
نزلت ياسمين مع خالد من مقر الشركة وكانت السيارة الخاصة بالشركة منتظره أمام الباب بالسائق .. ركبت ياسمين بالخلف .. وركب خالد بجانبها تاركا الكرسي بجانب السائق فارغ .. نظرت له ياسمين قائله : انت راكب هنا ليه؟
خالد بحرج شديد : نعم ؟
ياسمين : قصدي يعني اركب جنب السواق ..
خالد وهو يمسح العرق من على جبينه : آه طبعا طبعا
ركب بجانب السائق وانطلقت بهم السيارة إلى مكان المزاد
كانت ياسمين في قمة غضبها ..كان يدور في عقلها عشرات الأسئلة حول دعاء .. من هي ؟ كيف لمحمد أن يعطل عمله من أجلها ؟ كيف له أن يحرجها أمام دعاء تلك بهذه الطريقة ؟ وأهم سؤال ماهي العلاقة بين دعاء ومحمد لتجعلها قريبه منه بهذه الطريقه ؟ وفجأه انتبهت لشئ لم تلاحظه ... أن خالد ورامز يعرفونها ...
وبسرعه سألت خالد : أستاذ خالد ...هي مين دعاء دي؟
خالد نظر لها سريعا : دي تبقى خطيبة مصطفى
ارتاحت ياسمين قليلا لانها ابعدت احتمال وجود علاقة عاطفيه بين محمد ودعاء ولكن لايزال يلح عليها اسئلة اخرى
خالد : انتي مضايقه عشان كلمتك بطريقة مش كويسه؟
ياسمين : اه طبعا ..
لم يكن فقط هذا ما يضايقها بالطبع .. ولكن خالد صدقها وأرجع لضيقها أسلوبها القاسي معه منذ ركوبها السيارة
وصلوا لمكان المزاد ... استمر لمدة ساعة .. وعند انتهائه
قال خالد : الحمد لله المزاد رسي علينا وبسعر أقل من المتوقع كمان
ياسمين بشرود : آه ... الحمد لله
خالد : أستاذه ياسمين ... انتي وراكي حاجه دلوقتي؟
ياسمين باستغراب : المفروض احنا الاتنين هنروح الشركة تاني .. معاد الانصراف لسه مجاش
خالد : أصل كان في موضوع كنت عايز أتكلم معاكي فيه
ياسمين : خير؟
خالد : مش هينفع هنا
ياسمين : نعم ؟ قصدك ايه؟
خالد : قصدي ... ممكن أعزمك على أي حاجه ونتكلم شويه
ياسمين : لا طبعا ماينفعش .. احنا خارجين بره الشركه نشتغل مش نقعد ونتكلم وناكل ونشرب .. وعايزاك تعرف حاجه .. لولا ان مشوار المزاد ده لصالح الشركة مكنتش خرجت معاك ..
خالد : انتي فهمتيني غلط .. والله انا ماقصدش وحشه .. أنا .. أنا
ياسمين : أنت ايه ؟
خالد : ماهو طول مانتي عصبيه كده مش هعرف اتكلم معاكي ممكن بس تهدي وتسمعيني .. خلا ص بلاش نروح في حته وهاخد من وقتك خمس دقايق اسمعيني فيهم هنا .. ماشي؟
ياسمين بنفاذ صبر : خير ياأستاذ خالد . في إيه ؟
خالد واستجمع شجاعته : ياسمين إنتي من يوم مادخلتي الشركة عندنا .. وأنتي لفتي نظري بأدبك وإحترامك وأخلاقك العالية .. ويوم بعد يوم بتثبتيلي إنك فعلا إنسانة نادر وجودها .. وبصراحه ... أستاذة ياسمين أنا ..أنا .. بحبك
ياسمين وقد أغضبها ماقاله : إيه اللي انت بتقوله ده .. انت واعي لنفسك ياأستاذ .. إنت فاكرني ايه .. متوقع مني ايه .. وأنت لو شايفني محترمه زي مابتقول .. إزاي تسمح لنفسك تقولي كلام زي ده؟؟؟
محمد يحاول تهدأتها : انتي فهمتيني غلط تاني .. أنا قصدي .. عايز اتقدملك وأخطبك من أهلك ..
هدأت انفعالات ياسمين .. لم ترد .. فهي لم تجد مبرر للهجوم عليه مره آخرى .. فخالد فعلا إنسان محترم .. ولا يعيبه شئ ..
خالد : أنا عندي شقة بتاعتي عايش فيها لوحدي بعد وفاة والدي ووالدتي .. ماعنديش اخوات .. ومستعد أغير العفش كله وتجيبي جديد على ذوقك .. ياسمين : أنا مش هلاقي واحده أحسن منك تشاركني حياتي ..
ياسمين لا تستطيع الرد عليه ... كانت تتمنى شخص آخر يكون في مكان خالد الآن .. ولكن هذا خيال .. والواقع هو خالد ..
ياسمين بصوت منخفض : ممكن نمشي دلوقتي ياأستاذ خالد
وتركته ومشيت .. ولكنه استوقفها : أنا عارف إني فاجئتك .. وأنا مش هكلمك تاني في الموضوع .. هسيبك تفكري براحتك .. استشيري أهلك .. خليهم يسألوا عليا .. وأتمنى يكون ردك بالموافقه
ياسمين : وانت ماسألتش عليا ليه ؟
ابتسم خالد : ومين قالك اني ماسألتش ؟ أنا عارف عنك كل حاجه ..وزي ماقلتلك .. مش هلاقي أحسن منك
ياسمين اندهشت من كلامه .. فهو يأخذ الموضوع على محمل الجد ...
افسح لها الطريق وقال لها : اتفضلي
خرجوا وركبوا سيارة الشركة والتزموا الصمت إلى أن وصلوا للشركة .. نزل خالد سريعا ثم فتح الباب لياسمين وهو مبتسم لها ..
خالد : اتفضلي
ياسمين : شكرا
وصعدوا إلى مكاتبهم
......................................
قبل ذلك بقليل .. خرجت دعاء من الشركة ويتتبلور في عقلها خطة للايقاع بمحمد وياسمين ..
محمد في مكتبه .. لا يصدق ما حدث للتو .. كيف لمصطفى أن يخدع في فتاة لعوب مثلها ؟؟ .. كان يفكر في طريقة لإخبار مصطفى بحقيقتها ولكنه يخاف على مشاعره .. و..
رن هاتفه .. كانت والدته
رد محمد : السلام عليكم ياأمي
كوثر : وعليكم السلام يابني.. بقولك يامحمد أنا هروح عند جدتك عشان تعبانه شويه
محمد : ألف سلامه عليها .. مالها خير؟
كوثر : لا ماتقلقش .. دي الأزمة اللي بتجيلها على طول .. المهم أنا هروح دلوقتي .. عايزاك تروح تجيب اختك من مدرستها وتخليها معاك في الشركة قبل ماتركب الباص ويجيبها للبيت وانا مش موجوده
محمد : طيب ماهي حسنيه في البيت
كوثر : أنا هاخد حسنيه معايا
محمد : طيب وديها لعمتو صفاء
كوثر : هي كمان هتيجي معايا
محمد : ماشي ياماما .. ابعتلك العربيه توصلك؟
كوثر : لا صفاء هتعدي علينا تاخدنا
محمد : ماشي ياماما .. سلميلي عليها لحد لما افضى واروح ازورها
كوثر : ماشي ياحبيبي .. مع السلامه
أغلق محمد الخط .. وقال هو أنا فاضيلك يامريم انتي كمان
ثم فكر قليلا واتصل بمصطفى ..
محمد : الو يامصطفى
مصطفى : أيوه يامحمد
محمد : خلصت مشوار الجمارك
مصطفى : آه وراجع في الطريق اهو قدامي ربع ساعه واوصل الشركه باذن الله
محمد : انت عارف مدرسة مريم؟
مصطفى : اه ليه؟
محمد : عدي هاتها وانت جاي هتقعد معايا في الشركة عشان محدش في البيت خالص
مصطفى : طيب ماشي ... بس استنى استنى
محمد : في ايه ؟
مصطفى :احنا عندنا معاد غدا مع رجل الاعمال محمود الحناوي الساعه تلاته ونص
محمد : أوباااااااااااااا ... طيب هعمل ايه في المشكله دي انا وعدت ماما خلاص
مصطفى : كلمها وقولها تاخدها معاها طيب
محمد : ماهو لو كان ينفع ماكنتش طلبت مني اخدها انا .. انا هتصرف ... هاتها انت بس قبل ماتركب الباص
مصطفى : ماشي .. سلام
أغلق محمد الخط .. واتصل بياسمين
كانت ياسمين تستعد للجلوس على مكتبها .. رن هاتفها .. انه محمد .. لم ترد .. تركت الهاتف على مكتبها .. طرقت باب مكتبه ثم دخلت .. اغلق الخط عندما رآها ...
محمد : عملتوا ايه في المزاد ؟
ياسمين روت له ماحدث فيما يخص العمل .. سعد محمد بالسعر الذي اشترى به خالد وياسمين البضاعه ..
محمد بابتسامة : ليكوا مكافأه على المزاد ده انتي وخالد
ياسمين قابلت ابتسامته بوجه غاضب : انا معملتش حاجه استاهل عليها مكافأه . خالد هو اللي عمل مجهود كبير عشان المزاد يخلص كده
محمد تفاجأ من ردها
محمد: مالك ياياسمين في حاجه مزعلاكي؟
ياسمين وقفت واستعدت لمغادرة مكتبه : لا مفيش .. حضرتك عايز مني حاجه تانيه؟
محمد : لا بجد مالك .. ان مش فاهم مانتي كنتي كويسه قبل ماتروحي المزاد
ياسمين نظرت له في صمت
وهنا تذكر محمد موقف دعاء معها .. وكيف هو رد عليها
محمد : ااااااه .. انتي زعلانه لما زعقتلك ادام دعاء
اشاحت ياسمين بوجهها بعيدا لتخفي الدموع التي تجمعت في عينيها عندما ذكرها بالموقف
محمد نهض من مكانه ووقف أمامها : ياستي في مشاكل بين دعاء ومصطفى ولما دعاء قالتلي انها عايزاني في موضوع يخص مصطفى مقدرتش أقول لأ .. انتي عارفه مصطفى غالي عندي اد ايه
محمد بصوت حنين لم تعهده منه من قبل: خلاص بقى ماتزعليش
ابتسمت ياسمين رغما عنها : خلاص حصل خير
محمد : طيب انا ممكن اطلب منك خدمه
ياسمين : اه طبعا
محمد : بصراحه انا اتحطيت في موقف صعب ..
وروى لها مكالمة والدته وانه لا يستطيع ان يجلس مع مريم في الشركه
محمد : وانا مش هآمن على اختي مع حد غيرك
ياسمين : أنا ؟؟؟؟؟؟؟
محمد : آه بصراحه .. ممكن بس أطلب منك انها لما تيجي مع مصطفى تخليها تروح معاكي وأنا لما أخلص هعدي عليها وأخدها
... ممكن ؟
ياسمين : آه طبعا ممكن
محمد : طيب انا هستنى مصطفى انا كمان عشان هو هيروح معايا الغدا ده
ياسمين : ماشي
خرجت ياسمين وجهزت نفسها .. ونسيت خالد تماما الذي كان ينظر لها وهي تحضر نفسها للانصراف
خالد : انتي مروحه ولا هتروحي مع الاستاذ محمد في شغل ؟
ياسمين : هه .. لا انا بس ...
قاطعها صوت مصطفى وهو يدخل عليهم : سلاموووو عليكوو
خالد وياسمين : وعليكم السلام
وكانت معه فتاة عرفت على الفور انها مريم ..
خرج محمد من مكتبه : ميمو حبيبتي .. ازيك؟
مريم : الحمد لله يابرنس انت ايه اخبارك؟
محمد يقرص خدها بلطف : يابنت بطلي الاسلوب ده امال لو مكنتيش في مدرسة مستواها زي اللي انتي فيها دي كنتي هتتكلمي ازاي
مريم : كنت هتكلم من مناخيري
مصطفى : سيبك منها يامحمد انا معرفتش اخلص من نقارها طلو الطريق ..
مريم وهي ترفع رأسها عاليا : انت ليك الشرف يابني اني ركبت معاك
محمد محذرا : عيب يامريم مصطفى مش في سنك عشان تكلميه كده
مريم : لا لا انا ودرش صحاب جدا .. ماتوقعش بينا لو سمحت
محمد : فعلا مش هخلص من زنك يلا بينا يامصطفى
مريم : يلا بيكوا على فين .. انتوا هتروحوا فين وتسيبوني
محمد : اه نسيت اقولك.. انا مش هقدر اقعد معاكي في الشركة .. انتي هتروحي دلوقتي مع الاستاذه ياسمين وهعدي عليكي لما وانا مروح
لم تلاحظ مريم وجود ياسمين في المكان عندما دخلت ولكن عندما قال لها محمد أنها ستذهب معها .. جاء في مخيلتها أنها امرأه كبيره في السن وأنها سوف تقضي معها وقت طويل لن تستحمله .. ولكنها نظرت اليها وجدتها على عكس ماتوقعت تماما ثم قالت
مريم : ممممممممم شغال
محمد : هو ايه ده اللي شغال
مريم : يونيفرسال ههههههههههههههه
ضحكت ياسمين لخفة دمها
محمد : انا غلطان اني بتكلم معاكي اصلا .. سلام
ثم التفت لياسمين : الله يكون في عونك .. هتعيشي يوم في حياتك عذااااااب .. معلش كله في ميزان حسناتك بقى
ياسمين : بقى كده برضو .. ماااااشي .. ليك يوم معايا
كان محمد سيرد عليها ولكن جذبه مصطفى من يده للخروج : يابني انت مابتتعلمش قلتلك مش هتخلص ..سلام ياجماعه
نظرت مريم لياسمين وقالت : اوعي تصدقيه .. دانا طيبه ومؤدبه وصوتي مابيطلعش
ياسمين : لا والله .. ماهو باين .. بس انتي شكلك عسوله ودمك خفيف ..انتي في سنه كام ؟
مريم : في تانيه ثانوي ..
ياسمين : والله؟ بنت خالتي برضو في تانيه ثانوي
مريم : دي زي ابن عمي عندوا بطاقه وكده
ياسمين بضحك : لا يافالحه انا قصدي ان احنا هنروح عندهم ممكن يعني تتصاحبي عليها وتقعدوا تذاكروا سوا
مريم : مذاكرة ايه بس دانا لسه كنت هقول عليكي سكر وعسل وشربات ومش هتخليني اذاكر
مريم وهي تغادر : تعالي بس وربنا يسهل
وصلوا بيت خالتها ودخلت مريم معها .. استغربوا وجودها .. حكت لهم ياسمين الظروف التي جعلت مريم تحضر معها البيت .. رحبوا بها .. التف الجميع حول طعام الغذاء ..
ابدت مريم اعجابها بالطعام وسرعان ماألفت أسرة ياسمين .. أحست بالراحه وعدم الغربه وسطهم .. لدرجة أنها اخذت بيجامة من ريهام لتغيير ملابس المدرسة وغلبها النوم بعد الغذاء ..اتصل محمد بياسمين بعد انتهائه من غذاء العمل مع رجل الاعمال ..
محمد : ازيك؟
ياسمين : الحمد لله ..
محمد : اخبار مريم ايه .. حد منكوا جرالوا حاجه من تعليقاتها السخيفه
ياسمين ضحكت : لا والله ابدا دي حتى اتصاحبت على كل البيت وعملت جو لذيذ وسطينا
محمد : انا مش عارف اشكرك ازاي
ياسمين : مريم زي اختي الصغيره .. بالعكس انا اللي عايزة اشكرك عشان عرفتني عليها
محمد : طيب قوليلها تجهز نفسها هاجي اخدها دلوقتي بس قوليلي العنوان
ياسمين : هي نايمه دلوقتي
محمد : ده ايه الحنان ده كله .. نايمه ليه مش تقوم تعمل الواجب وتخلص اللي وراها
ياسمين : معلش اعتبره يوم راحه
محمد : ماشي لما تصحى خليها تكلمني وتديني العنوان عشان اجي اخدها
ياسمين : حاضر
محمد : شكرا مره تانيه ياياسمين
ياسمين : الشكر لله .... مع السلامه
محمد : سلام
.................................
جاء الليل واستيقظت مريم واتصلت بمحمد .. وصفتله عنوان بيت خالة ياسمين ... ذهب ليأخذها .. رن على هاتفها ..فعرفت أنه بالأسفل .. سلمت عليهم وشكرتهم على حسن استضافتهم لها.. ونزلت لمحمد الذي ينتظرها في سيارته .. كانت ياسمين تنظر من بين فتحات الشيش عليه .. نظر هو فجأه على العمارة .. تراجعت بسرعه خائفه من أن يراها .. ثم تذكرت أن النافذه مغلقه ... ضحكت على نفسها ورجعت تطل عليه من جديد .. ركبت مريم .. وانطلق محمد بسيارته
محمد : ها عملتي ايه عندهم ؟ اوعي تكوني ضايقتي الناس
مريم : ليه يابني دانا حتى ذوق واعجبك
محمد : عملتي ايه احكيلي
روت له مريم مت حدث وشكرت في حسن استقبالهم لها وبالاخص ياسمين فهي عاملتها كملكه متوجه ..
مريم : بصراحه ياسمين دي لذيذه جدا .. احنا خلاص بقينا صحاب
محمد : للدرجة دي
مريم : مش هي بس هي وبنات خالتها
محمد : هما كانوا عندها فوق
مريم : لا هما اصلا كلهم ساكنين مع بعض
محمد : ازاي
روت له مريم كيف انتقلت ياسمين للعيش عند خالتها وما مرت به في حياتها ..طبعا ماعدا علاقتها بحسام فمريم لا تعرفها من الاساس ... احس محمد بالشفقه تجاه ياسمين ..
وصلوا البيت كانت كوثر في استقبالهما ..
كوثر : وحشتيمي يامريومه
مريم : عشان تعرفوا قيمتي بس
كوثر : عارفينها من غير ماتبعدي عننا
مريم : انا هطلع اغير هدومي
كوثر : طيب خلصي وتعالي بسرعه احكيلي عملتي ايه النهارده
مريم : كل واحد يسألني عملتي ايه النهارده ؟ هو انا كنت مسافره
كوثر : بطلي لماضة واخلصي بسرعه
مريم : حااااااااااااااااضر
جلست مريم بجانب والدتها ...وكان جالس معهم محمد .. روت لها تفاصيل يومها
كان يشاهد التليفزيون بعينيه فقط ولكنه كان منصت لحديثهم عن ياسمين ومواصفاتها الملائكية
مريم : بس والله انا حبيت الناس دول جدا .. طيبين خالص
كوثر : فيهم الخير والله .. انا لازم اتصل بيهم واشكرهم
مريم : وياسمين دي عسوله جدا .. كانت عايزة تبسطني باي طريقه
كوثر : اه هي باين عليها بنت ناس انا شفتها مره واحده يوم ما محمد تعب في الشغل .. جميله ماشاء الله عليها ..
مريم : وشعرها جميل جدا .. ناعم وطويل وأسود
كوثر : عيب يامريم توصفي شعر واحده محجبه .. وخصوصا ان اخوكي قاعد ... كده غلط ياحبيبتي
مريم وهي تغمز بعينها لمحمد : لا مانا واخده بالي انه قاعد
محمد اتحرج من كلامها وقال : اسمعي كلام ماما يامريم ماتعمليش كده تاني
مريم : اسفه ياماما
محمد : انا هطلع انام ياماما ... تصبحوا على خير
دخل محمد حجرته .. كان يتخيل ياسمين بالشكل الذي وصفته اخته ... وابتسم عندما تخيلها بشعرها الناعم.. هو يراها جميله جدا وهي بحجابها .. فماذا سيكون شكلها بشعرها الناعم الطويل .. بالتأكيد سوف تكون ملكة جمال .. تذكر إيناس .. حاول معها كثيرا .. حاول اقناعها بارتداء الحجاب .. وكان ردها دائما : انت عايزني ادفن شبابي في الحجاب لما يبقى عندي 60 سنه هبقى افكر في الموضوع ده
ابتسم ساخرا من ردها الغير مقنع بالمره .. فالحجاب ليس بالسن .. وتخيل ياسمين مره اخرى .. ثم استعاذ من الشيطان .. فحتما ما يفعله غير صحيح .. وتوضأ وصلى ركعتين قبل النوم ..
جاء تاني يوم ..
دخل مصطفى عليهم المكان وكان على وجهه غضب شديد ولم يلقى عليهم السلام كعادته
فتح باب مكتب محمد في عنف ولم يغلقه ورائه
محمد تفاجأ مما حدث وقال
محمد : في ايه يامصطفى؟؟؟؟؟
مصطفى : مش عارف في ايه ؟ في انك انسان مش محترم وخاين
محمد بذهول وعدم فهم: انت بتقول ايه ؟ انا مش فاهم حاجه؟
مصطفى : انا هفهمك ... دعاء كشفتك على حقيقتك ... وحكتلي على اللي حصل بينكوا في مكتبك
محمد بشك : قالتلك ايه بالظبط
مصطفى : قالتلي اد ايه انت خاين وشيطان .. المسكينه كانت جايالك عشان تصلح بيني وبينها .. وانت استغليت الفرصه وحاولت تعتدي عليها
كانت ياسمين تسمع حوارهم وكلام مصطفى كان كالطعنات في قلبها
محمد بحده وصوت عالي: وانت ازاي تصدق واحده زي دي .. وتشك فيا أنا ... هي اللي كانت بترمي نفسها عليا وبتحاول تغريني عشان اخليها تسيبك واتجوزها انا ... صدقني هي دي الحقيقه
مسك مصطفى محمد من ياقة قميصه : الحقيقه ان انت احقر انسان شفته في حياتي .. وان انت وماما ظلمتوا دعاء .. وهي بتحبني جدا وعشان كده اعترفتلي بكل حاجه
وتركه وقال له مشاورا بسبابته : انا مستقيل من شركتك .. وانسي ان ليك ابن عمة اسمه مصطفى واياك اشوف وشك تاني
وترك محمد غارقا في ذهوله بما حدث .. فهو يشعر انه حتما في كابوس ..
بينما ياسمين كانت وكأنها وجدت تفسير للعلاقةبين محمد ودعاء وكيف كانت دعاء واثقه من مقابلة محمد .. وكيف كان محمد مهتم ومستعجل لحضور المزاد ثم تراجع عن حضوره من أجل أن يقابلها.. لقد كان محمد مثلها الاعلى في كل شئ .... ولكن الان تحطم هذا المثل .. ثم نظرت لخالد ورأته على النقيض تماما .. أو يمكن أن يكون هيألها عقلها أنه على النقيض ..
قامت من مكانها وذهبت عند مكتب خالد وقالت له : أستاذ خالد
وقف خالد وقال لها مبتسما : أيوه
ياسمين : أنا موافقه على الجواز