تحميل رواية «حب وكبرياء» PDF
بقلم سيندريلا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ظلت ياسمين تحدق في طلب التوظيف في تلك الجريدة لتوظيف سكرتيرة . حيث إنها تفكر منذ مدة في أن تعمل ويكون لها دخل ثابت فهي محرجه وهي تعيش عند خالتها منذ وفاة أمها وهي مازالت صغيره في الصف الثالث الإعدادي وجلوسها عند خالتها كان انسب مكان لها حيث ان خالتها لها من البنات ثلاث فقط وزوج خالتها منفصل عنها من مدة طويلة وأيضا وتعيش خالتها في شقة والدها جد ياسمين وورثت ياسمين من أمها الجزء الخاص بها الذي تمتلكه من هذه الشقة و من الأسباب المحببة للحياة عند خالتها وجود بنت خالتها رشا وهي أيضا صديقتها الوحيدة ا...
رواية حب وكبرياء الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سيندريلا
خالد غير مصدق ماقالته ياسمين : بجد؟. انتي بتتكلمي جد؟؟؟
ياسمين بخفوت : أيوه
خالد : طيب ممكن تستأذني خالتك عشان آجي أزوركوا رسمي في البيت
ياسمين : هه .. اه طبعا .. معلش انا مضطره امشي دلوقتي .. هدخل استأذن من الاستاذ محمد وامشي
خالد : على راحتك .. هتصل بيكي بليل أعرف عملتي ايه؟
ياسمين : لا بلاش ... أنا هبقى اتصل بيك
دخلت ياسمين على محمد مكتبه .. كان واقف في مكانه لم يتحرك منذ خروج مصطفى من مكتبه .. كان غير مصدق ماقاله مصطفى .. هل هذا رأيه فيه بعد عشرته معه كل هذه السنين؟ كيف يصدقها ويظن فيه هذا الظن السوء؟ انتبه على صوت ياسمين
ياسمين : استاذ محمد
محمد : ايوه
ياسمين لا تنظر اليه مباشرة وكانت تنظر في اتجاه اخر : انا عايزة استأذن وامشي
محمد جلس على مكتبه مره اخرى وكان يريد ان يتحدث مع شخص قريب له عما حدث مع مصطفى ..
محمد : استني ياياسمين عايز اتكلم معاكي شويه .. انتي سمعتي مصطفى قال ايه؟ شفتي ازاي دعاء ضحكت عليه و ...
قاطعته ياسمين بحده : انا ماليش دعوه بعلاقات حضرتك الشخصيه .. انت حر تعمل اللي انت عايزة
محمد : هو انتي كمان مصدقه الكلام اللي قاله ؟؟ هو انا للدرجه دي انسان مش محترم عشان تصدقوا عليا كلام زي ده ؟
ياسمين : قلت لحضرتك انا ماليش دعوه بالخصوصيات دي .. انا عايزة استأذن عايزة اروح ..
محمد بنفاذ صبر : براحتك .. اتفضلي مع السلامه
خرجت ياسمين دون أن ترد وذهبت مباشرة الى بيت خالتها
محمد محدثا نفسه : خربت من كل حته يامحمد .. لا حول ولا قوة الا بالله ...
في معاد الانصراف أعد رامز نفسه .. خرج من الشركة .. كان يمشي بجوار صف من السيارات الموازي للرصيف وفجأه سمعت صوت أنثوي ينده عليه من إحدى تلك السيارات
الصوت : بست .. رامز
رامز يلتفت .. يجد سيارة تطل منها وجه فتاه .. فورا تعرف عليها ..
رامز باستغراب : آنسه دعاء !!!!
دعاء وهي تلتفت حولها : اركب بسرعه
رامز : نعم ؟
دعاء : ايه ماسمعتش .. بقولك اركب ..يلا اخلص
لف رامز حول سيارتها وركب بجوارها .. انطلقت الى مكان بعيدا عن مقر الشركة وهنا أوقف السيارة .. نظرت له
دعاء : رامز .. عايزاك في مصلحه هتستفيد منها كويس
رامز : مش فاهم
دعاء : لا انت ذكي وبتحب مصلحتك ونظرتي فيك ماتخيبش
رامز : اؤمريني
دعاء : انا لاحظت انك مش مستريح لوجود البنت اللي بتشتغل معاكوا دي
رامز : بنت مين ؟
دعاء بحده : جرالك ايه ؟؟ انا لسه بقول عليك ذكي .. البت دي اللي ماكنتش عايزاني ادخل لمحمد
رامز : اااااه دي ياسمين
دعاء : هي اسمها ياسمين ؟؟
رامز : اه .. وبصراحه هي بت خنقه والاستاذ محمد جابها ومسكها شغل كتير .. وكمان معندهاش خبره
دعاء : ياااه كل ده ومعندهاش خبره .. لازم بينهم وبين بعض حاجه ؟
رامز : هي البت مش طايقها اه .. بس الشهاده لله هي محترمه وماشفتش عليها حاجه وحشه وعلاقتها بالاستاذ محمد محدوده في الشغل بس
دعاء : لا لاسيبك انت من الكلام ده .. الاصناف دي اعرفها كويس .. تحب تبان طيبه ومؤدبه انما الحقيقه غير كده خالص
رامز : طيب .. حضرتك جايباني هنا عشان نتكلم عن اخلاق وسلوكيات ياسمين ؟؟
دعاء : لا انا بس عايزة اخدمك .. ايه رأيك لو ياسمين اتطردت من الشركة ؟ وكمان تمشي بفضيحه ؟
رامز وقد التمعت عيناه : ازاي؟؟
دعاء : لا ازاي دي عليك انت .. انت فاهم في الشغل بتاعكوا كويس .. ازاي تقدر تضرها في شغلها ؟؟ مش هي بس .. هي ومحمد كمان
رامز : طب هي وماشي انا هستفيد .. لكن الاستاذ محمد لو اتضر في شغله ممكن الشركه تخسر ويستغنوا عني
دعاء : يعني ايه
رامز : يعني انا هستفيد من طرد ياسمين .. بس مش هستفيد من خسارة الشركة .. وانتي وذوقك بأه
دعاء : عشرتلاف جنيه كويس
رامز : كويس اوي
دعاء : بس عايزة خطة ماتخرش الميه
فكر رامز قليلا .. وقال : لا دي عايزة مخمخه شويه .. ممكن على اخر اليوم اتصل بيكي واقولك ..
دعاء : بس ماتتأخرش عن بليل
رامز : ماشي
وتبادلوا أرقام التليفونات وذهب كل منهما في طريقه
وصلت ياسمين لبيت خالتها .. كانت حزينة .. واضح أنها مازالت صغيره على فهم العالم من حولها .. وهناك أشياء وعلاقات لا تعلم عنها شئ .. كانت تظن أن الحياة ابتسمت لها وأنها قد وجدت الحب الحقيقي .. وجدت فتى أحلامها أخيرا .. ولكنها كانت تتوهم .. فمن مثل محمد في مركزه وعلاقته المتعدده لن ينظر إلى فتاة بسيطه مثلها .. ثم تذكرت خالد .. وقالت لنفسها : هو خالد اللي يناسبني فعلا .. انسان محترم وفي حاله وعمري ماشفت عليه حاجه مش كويسه ..
ولكنها لا تشعر تجاه خالد بأي مشاعر .. فقط هو زميلها في المكتب .. تكن له كل احترام وتقدير ليس أكثر .. ولكن لابد أن تفكر بعقلها .. فخالد هو من يناسبها .. يحبها .. طلب الزواج منها جديا
فكر رامز قليلا ثم توصل الى فكره شيطانيه ..
اتصل بدعاء
دعاء : الو
رامز: ايوه ياانسه دعاء ... انا فكرت في حاجه كده
دعاء : هاا قول
رامز : بكره في مناقصه حديد .. الاستاذ محمد كان بيحضرلها من مده وكان بيقول انها لو رسيت علينا هتكسبنا دهب وبذل اقصى مجهوده عشان يقدم أقوى عرض من بين المنافسين .. وفي شركة تانيه من ضمن الشركات اللي داخله المناقصه تعتبر اقوى شركة منافسه لينا .. هو قلقان منها وكان عامل جو من السريه المطلقه حاولين خط سير المناقصه عشان اسرارها ماتتسربش للشركة المنافسه
دعاء بملل : هاا ايه لزمت الرغي ده كله
رامز بخبث : الملف ده مع ياسمين ...
دعاء : قصدك .....
رامز : اييييييييييوه .. نسرب المعلومات للشركة المنافسه مع امضاء من كلمه واحده .. " ياسمين "
دعاء: يابن اللعيبه .. خطه ممتازة هتوقع الاتنين
رامز : بس في مشكله
دعاء بقلق : ايييييه ؟
رامز : هما هناك عارفني في الشركه دي .. مين اللي هيوديلهم الورق ده؟
دعاء : لا ماتحملش هم .. انت خد الورق وصوره .. وانا هستناك في أول الشارع اللي فيه الشركة عشان محدش يشوفنا من الموظفين .. وهروح اوديه للشركه التانيه .. هي المناقصه الساعه كام ؟
رامز : اربعه العصر
دعاء : حلو اوي .. على الضهر بالكتير تكون خلصت تصوير الورق وبينا تليفونات
رامز : والفلوس بتاعتي تكون جاهزة سلم واستلم
دعاء : اكيد .. سلام
في المساء جلست ياسمين مع خالتها تشاهدان التليفزيون ... كانت شاردة .. فجأة أغلقت خالتها التليفزيون .. انتبهت ياسمين .. نظرت لخالتها .. وجدتها تنظر لها بتساؤل
سميه : مالك ياياسمين
ياسمين : مفيش حاجه ... عادي
سميه : لا في .. جيتي بدري من الشغل .. ماكلتيش عالغدا كويس .. سرحانه طول الوقت .. قوليلي في ايه ؟
ياسمين نظرت لها وصمتت ثم أشاحت بوجهها بعيدا وقالت : في واحد معايا في الشغل .. طلب مني الجواز
سميه بسعاده : مبروك ياحبيبتي
ثم قالت بقلق : بس انا ليه شايفاكي مش مبسوطه
ياسمين : مش عارفه .. مش عارفه اكون مبسوطه
سميه : يعني ايه ..مش حاسه ناحيته بأي شعور مثلا؟
ياسمين : آه فعلا .. هو ده اللي أنا حاساه
سميه : عادي يابنتي .. الحب هيجي بالعشره الطيبه والمعامله الحسنه
.. احكيلي بس هو مين وظروفه ايه .. احكيلي الموضوع من الاول
ياسمين : الموضوع مش كبير اوي .. هو كلمني امبارح . . وبصراحه أنا قولتله النهارده اني موافقه ..
سميه : لا كده غلط المفروض كنتي تيجي تقوليلي الاول على اللي حصل وبعدين يجي يتكلم معايا .. مايصحش تقوليله انك موافقه كده على طول من غير مارتجعيلي
ياسمين : اسفه ياخالتو .. اهو ده اللي حصل من غير ماقصد .. وعموما انا قلتله اني هاخد منك معاد عشان تقابليه
سميه : طيب ياحبيبتي .. خليه يجي الخميس الجاي هو وأهله
ياسمين : حاضر .. أنا هدخل أنام .. تصبحي على خير
قلقت سميه على ياسمين .. فلا تراها سعيده .. مثل أي فتاة في مكانها .. وبالأخص أنها موافقه عليه غير مجبره
سميه بتنهيده : ياترى مخبيه ايه ياياسمين
كان محمد في مكتبه .. يشعر باختناق مما حدث .. فكأن كل الدنيا تآمرت عليه .. ولا يوجد من يصدقه .. ماذا يفعل لكي يكشف حقيقة دعاء .. ماذا يفعل لكي يبرئ نفسه أمام مصطفى و... ياسمين .. وتذكر ياسمين .. كيف تتركه في مثل هذا الموقف.. كانت اكثر انسانه يحتاجها بقربه .. يشكو لها ماحدث .. يتحدث براحته دون تكلف .. كانت ياسمين تمثل له الريح الطيبه وسط عواصف العمل .. وجودها بجانبه في كل مكان اثناء العمل يبعث بداخله شعور جديد لم يشعر به من مدة طويله .. شعور يهون عليه كل أعباء العمل والحياه .. كان مطمئنا عليها لانها بجواره دائما .. وينتظر قدوم الصباح لكي يراها مجددا .. وعندما يبدا الثلج يلين بينهما تحدث أشياء تبني جدار الثلج بينهم من جديد
قال محدثا نفسه : ليه سيبتيني دلوقتي .. كنت محتاج اتكلم معاكي .. يارب ساعدني اكشف الحقيقه يارب
ذهب الى بيته منهك القوى .. يشعر بصداع فظيع من كثرة التفكير
استقبلته والدته
كوثر : لا انت اتأخرت النهارده خالص يامحمد .. ايه يابني عايز تقع من طولك تاني؟
محمد نظر اليها ولم يرد .. تركها ودهب وجلس على كرسي الاتنريه
ذهبت كوثر ورائه وجلست بجانبه
كوثر: مالك يابني؟
حكى لها محمد على كل ما حدث بداية من مجيئ دعاء للشركة ومحاولة اغواءة نهاية بموقف مصطفى معه .. ولم يحكي لها عما بدر من ياسمين
كوثر غير مصدقه : ايه اللي بيحصل ده ؟؟ اكيد دي شيطانه .. اعوذ بالله .. ازاي تعمل كده .. وهي هتستفيد ايه؟ ومصطفى ازاي يصدقها ويكذب ابن خاله .. وصديق عمره ؟ لا لا انا هكلم صفاء واروحلهم واشوف اللي حصل ده حصل ازاي؟
محمد : ارجوكي ياماما ماتكلميش حد انا هتصرف
كوثر : ماهو سكوتك ده معنا انك بتثبت التهمه عليك
محمد : لا انا بس عايز اجيب دليل برائتي من كلامها وبعدين ابقى اواجه مصطفى
كوثر : يابني ما ...
محمد مقاطعا : خلاص ياماما ارجوكي انا حكيتلك عشان تكوني عارفه وسيبيني انا اتصرف .. غيري الموضوع عشان مريم نازله
نزلت مريم ..سلمت على محمد وجلست بجواره
مريم : في ايه يامحمد مالك؟
محمد : لا ياحبيبتي مفيش حاجه .. انا هقوم انام تعبان جدا وعايز استريح ... تصبحوا على خير
مريم وكوثر : وانت من اهله
مريم : هو محمد ماله ياماما
روت لها كوثر ماقاله محمد
مريم : ياااه البت دعاء دي طلعت شريره اوي
كوثر: ياما يابنتي صفاء حذرته منها وهو راكب راسه وكل اللي بيقوله انتوا بتظلموها وانا بحبها
مريم : طيب ياماما انا كنت عايزه اطلب منك طلب
كوثر : خير؟
مريم : اصل انا كنت عايزة اشكر ياسمين على اللي عملته معايا يوم ما رحت بيتهم .. وفكرت اجيب لها هديه .. اشتريت لها الساعه دي ..ايه رأيك؟
نظرت كوثر للساعه وقالت لها : ممم ذوقك جميل .. بس هتوديها ليها ازاي؟
مريم : هروحلها بكره في الشركه بعد المدرسه
كوثر : هتروحي ازاي
مريم : هركب تاكسي ياماما ماتقلقيش عليا .. بس المهم ماتقوليش لمحمد عشان مايقولهاش
ثم قامت وقبلتها: تصبحي على خير ياكوكو
ثم صعدت الى حجرتها وتركت كوثر حزينه على الحال الذي توصل اليه ابنها مع مصطفى ..
كوثر : يارب اظهر الحقيقه .. يارب اكشف دعاء على حقيقتها وماتنولهاش اللي في بالها
في الصباح ... يوم عادي بين موظفين الشركة ماعدا شخص واحد .. رامز .. كان قلقا جدا ..منتظر أي فرصه تترك ياسمين مكتبها لكي يبحث بداخله على الملف المطلوب .. جاءت الواحده ظهرا ... اتصلت دعاء برامز
دعاء : ايوه يازفت انت عملت ايه ؟
رامز : مش عارف اتصرف خالص .. ماسابتش مكتبها من الصبح اعمل ايه
دعاء : بقولك ايه .. اتصرف باي طريقه .. والا مفيش فلوس
رامز : حاضر حاضر .. ماتتصليش انتي .. انا هبقى اتصل بيكي
دعاء : طيب سلام
جاء وقت صلاة العصر .. ذهبت ياسمين لتصلي وهنا انتهز رامز فرصة غيابها وقلب المكتب .. وفجأه توقف عند ملف معين وابتسم ابتسامة خبث .. خرج من الشركة مسرعا الى اقرب مكتبه صور نسخه كامله من الملف .. فهو لن يستطيع تصويره داخل الشركه .. فأمره سينكشف في الحال.. انهى تصويره ووصل الى مكتبه . ولم يجدها انهت صلاتها بعد .. وضع الملف مكانه وعاد الى مكتبه وكأن شيئا لم يكن
اتصل بدعاء
رامز : كله تمام تعالي يعد عشر دقايق عشان تلحقي تروحي
دعاء : هااااااايل .. هكون عندك قبلهم .. سلام
هنا خرج محمد من مكتبه قائلا لياسمين : جاهزة ياياسمين ؟
ياسمين وهي تقوم من مكتبها : ايوه
محمد : طيب يلا مش عايزين نتأخر
وخرجوا من الشركه
انتظرته دعاء في المكان المتفق عليه ..
في نفس اللحظة .. توقف تاكسي على الناصيه الاخرى من نفس الشارع .. نزلت مريم من التاكسي وقطعت الطريق .. ذاهبه الى الطريق المؤدي الى شركة محمد .. لفت انتباهها سيارة دعاء
مريم تحدث نفسها : انا شفت العربيه دي فين قبل كده
تذكرت عندما رأت دعء تخرج من السيارة وتنظر حولها في قلق
لم تلمح دعاء مريم التي جلست على ركبتيها مختفيه وراء سيارة اخرى بجانب سيارة دعاء .. وجدت شخص قادم من الاتجاه الاخر وكانت دعاء تنظر اليه كأنها تنتظره بعينه .. نظرت اليه مريم وجدته رامز .. استغربت كثيرت .. لم تفهم لماذا تقابله ؟ بل ولماذا هنا ؟ وماذا تريد منه هده الشيطانه بعد ما فعلته بأخيها
سمعت رامز يقول لها : انا جبت الورق اللي هيودي ياسمين ومحمد في داهيه
اتسعت عيناها من الذهول .. وعلى الفور اخرجت هاتفها وشغلت الكاميرا على وضع الفيديو واخرجت يداها قليلا لكي تظهر الصورة واضحه
رامز يعطي لها الورق ولكنه ابعده فجأه
دعاء : ايه في ايه؟
رامز : الفلوس الاول
دعاء : هو انا يعني هضحك عليك ولا هاخد الورق واجري..وكمان ماعرفش لسه اسم الشركه المنافسه دي
رامز : الورق اهو .. اطلعي حالا على العنوان ده ... واطلبي مقابلة الاستاذ (رأفت حسين ) ده المسئول عن العرض بتاع مناقصة الحديد واعملي نفسك انك ياسمين
دعاء : ماشي وكده هيحصل ايه؟
رامز : هيقدموا نفس العرض بسعر اقل وهما ياخدوا المناقصه ومحمد ياخد الصابونه وياسمين تتطرد من الشركه
دعاء بضحك : لا تستاهل الفلوس
ثم احضرت ظرف من سيارتها واعطته له
رامز : ايوه كده تمام .. انا كنت عايز اسألك سؤال
دعاء : ها
رامز : هو الاستاذ محمد فعلا اتهجم عليكي ؟
دعاء : وانت يفيدك بايه انك تعرف ؟
رامز : اصل الاستاذ محمد انسان محترم معتقدش بعمل حاجه كده
دعاء : لا ياسيدي ماعملش حاجه انا اللي قلت كده عشان اخلي مصطفى يبعد عنه ويفتح شركه خاصه بيه بدل ماهو دلدول لمحمد في كل حته
رامز : طيب .. عموما انا تحت امرك في أي خدمه تانيه
دعاء : اكيد هحتاجك
رامز : بجد؟
دعاء : ماهولما مصطفى يفتح شركه لوحده هتبقى انت عنينا حوه شركة محمد وتنقلنا الاخبار لحد مانخرب بيته وتبقى تيجي انت تشتغل معانا .. وماتقلقش كله بتمنه
رامز بفرحه : وانا تحت امرك
ركبت دعاء سيارتها وانطلقت بها ..
قال رامز : والله باين الدنيت هتضحكلك يارامز
وذهب عائدا الى الشركة تاركا مريم التي لم يراها هو ولا دعاء .. انهت التصوير .. ثم قالت : حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يادعاء انتي ورامز ... يارب اعمل ايه دلوقتي .. اروح فين
كانت مشوشه لا تستطيع التفكير .. فلتوها رأت عملية نصب وخداع تتم على أخيها وابن عمتها .. لا تستطيع أن تصمت .. حمدت ربها لإلهامها فكرة التصوير بهاتفها .. فهذا دليل على خيانة الاثنين
قامت من جلستها على الارض .. نفضت ملابسها .. ذهبت مباشرة الى الشركة لتفضح رامز ودعاء ..وصلت الشركة .. صعدت الى الطابق الخاص بهم .. وجدت رامز وخالد فقط
نظرت الى رامز نظرة اشمئزاز .. ثم وجهت كلامها لخالد
مريم : محمد موجود؟
خالد : لا ده راح مناقصة الحديد ...
مريم بصوت عالي : اييييييييه؟؟؟
خرجت مريم بسرعه من المكان واتصلت بهاتف محمد وكان لا يرد اتصلت مرارا ولم يرد أيضا .. هي لا تعرف العنوان ولا تستطيع سؤال خالد أو رامز .. خوفا من أن يكون خالد متآمر معه ضد محمد
لم تجد مفر من الجلوس أمام مقر الشركه تنتظر وصول محمد لتخبره الحقيقه
وصل محمد وياسمين للمكان .. قدموا العرض وانتظروا في المكان المخصص لهم .. وكان محمد يعرف شخصا يدعى أحمد يعمل هناك .. دعاه ليجلس في مكتبه يستريح هو وياسمين .. جلس معه وطلب لهم عصير وتكلموا في أمور تخص العمل ..
محمد : أنا تعبت اوي عشان استوفي كل الشروط في العرض وربنا يسهل وترسى علينا
أحمد : ربنا يديك على قد مجهودك أنا هدخل أشوف الاخبار ايه وارجعلك
خرج أحمد من المكتب وترك ياسمين ومحمد بمفردهم
ياسمين قامت ونظرت في النافذه الوحيده في المكتب وادارت ظهرها لمحمد الذي كان ينظر اليها وفي عينيه نظرة حزن عميقه .. كان يشعر أنه بجرح غائر في قلبه .. كل من يحبهم يتركونه فجأه .. بالاضافه الى ظلمهم له .. مكتف اليدين لا يستطيع فعل شئ
دخل أحمد المكتب وقال لمحمد : تعالى يامحمد عايزك ثواني
خرج محمد معه ووقف أمام باب المكتب
أحمد : انت متأكد من ان محدش يعرف حاجه عن العرض بتاعك
محمد : طبعا محدش يعرف المواصفات اللي حطيتها غيري انا وسكيرترتي.. هو في ايه ؟ قلقتني
أحمد : هي سكيرتيرتك أسمها ياسمين ؟؟؟
محمد : اه .. في ايه؟
أحمد : بص يامحمد هكون صريح معاك .. انا روحت أبص على اللجنه اللي بتراجع العروض لقيت ان العرض بتاعك متفوق جدا وكان متوقع ليه انه ترسى عليه المناقصه .. لكن فجأة جه العرض للشركة التانيه على آخر لحظة وفيه تقريبا نفس العرض بتاعك مع سعر أرخص تخليهم يقبلوهم هما
محمد بغضب : ازاي ؟؟ المواصفات اللي حطيتها سريه جدا مستحيل يعرفوها
أحمد : اهدى يامحمد .. أنا روحت وحاولت أعرف في ايه من بعيد .. عرفت إن اللي سرب العرض بتاعك .. هو ..... ياسمين سكيرتيرتك
محمد : نعم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أحمد : بيقولوا هي جت وجابت نسخة مصورة من العرض وطلبت عشرتلاف جنيه مقابل النسخه دي .. وهما مادوهاش الفلوس قبل مايطلعوا على النسخة ولما صدقوها ادوها الفلوس
محمد : الكلام ده حصل امتى ماهي كانت معايا قبل المناقصه بساعه
أحمد : قبل ماتروح معاك أكيد
محمد : فعلا ماكنتش على مكتبها قبل ما نتحرك من الشركه
أحمد : كويس انك كشفتها على حقيقتها دلوقتي.. اهدى وشوف هتتصرف ازاي
وتركه أحمد وذهب
دخل محمد على ياسمين .. وكان ينظر اليها بغضب ..
ياسمين : في ايه؟
اقترب منها ..مسك ذراعها في منتهى العنف ..
محمد بصوت هادر : بقى حتة عيلة زيك تضحك عليا؟؟
ياسمين برعب : في ايه ؟ انا عملت ايه؟
محمد : مش عارفه عملتي ايه؟ بعتي ضميرك بكام ؟ بعشرتلاف جنيه ؟؟ لا دانتي ضميرك رخيص اوي
وقام بإبعادها عنه بقوه لدرجة أنها اصطدمت بالحائط ووقعت على الارض
محمد شاور لها محذرا : انتي مرفوده .. انا مابشغلش عندي مرتشيين .. وانا اللي كنت فاكرك ملاك ..طلعتي زي كل الستات .. انتي وايناس ودعاء عجينه واحده .. احمدي ربنا اني مش هبلغ عنك ..
تركها غارقه في ذهولها فهي لا تعرف ماذا حدث .. كيف له ان يتعامل معها بهذه الوحشيه ..نهضت من على الارض وجلست على اقرب كرسي .. وبدأت في بكاء هيستيري .. كان هناك حمام ملحق بالمكتب دخلت وغسلت وجهها وخرجت من المكتب كله .. بل ومن المكان .. استقلت احدى سيارات الاجرى وذهبت الى بيتها ...
رواية حب وكبرياء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سيندريلا
انتظرت مريم أمام الشركة كثيرا ولم يأتي أحد .. جاء ميعاد الانصراف .. وخرج الموظفين من الشركة .. ولم يأتي محمد أيضا .. يأست من أن يحضر هو أو ياسمين .. حاولت الاتصال عليه مره اخرى .. ونفس النتيجه .. لاأحد يرد .. مشيت وذهبت الى بيتها
خرج محمد من مكان المناقصه وطلب من السائق أن يترجل من السيارة فهو سيذهب بها الى البيت ولن يعود الى الشركة اليوم .. انطلق بالسيارة .. لا يريد الذهاب للمنزل .. أوقف السيارة عند كورنيش النيل .. نزل منها وسند بيديه على السور ونظر الى النيل .. كان يحدث نفسه : أد كده أنا طلعت مغفل !! واحده تيجي تضحك عليا للمرة التانيه .. وكله عشان الفلوس .. حاسس ان انا مش أد كل اللي بيحصلي ده .. شغلي ومجهودي بيضيعوا ادام عيني .. ومصطفى ظلمني ومش عارف هفهمه الحقيقه ازاي.. واللي كنت فاكرها غير كل البنات طلعت بتضحك عليا عشان تستفيد على حسابي ... يوم ماقررت ابعد عن كل الناس واعيش لشغلي وامي واختي كنت عايش مرتاح .. ويوم مادخلت ياسمين في حياتي .. اتقلب الموضوع على دماغي .. فعلا وراء كل مصيبه .. واحده ست..
ظل واقف مده طويله .. شعر ببرودة الجو .. أخرج تليفونه لكي يعرف الساعه .. وجد اتصالات كثيره من والدته وأخته ..
قال : ياخبر .. اكيد في مصيبه تانيه .. هو انا ناقص .. اللهم اجعله خير
اتصل بوالدته على الفور
كوثر : أيوه يامحمد انت فين ؟ مابتردش ليه ؟
محمد : آسف ياأمي كنت في شغل وكنت قافل صوت التليفون ماخدتش بالي غير دلوقتي .. انتوا اتصلتوا بيا كتير كده ليه ؟
كوثر بفرحه : تعالى عالبيت بسرعه عايزاك في حاجه هتفرحك
محمد : مابقتش في حاجه ممكن تفرحني ياأمي خلاص
كوثر : لا لا تعالى بس وانت هتعرف انا اقصد ايه
محمد : طيب قولي في ايه دلوقتي
كوثر : لما تيجي هتعرف كل حاجه
ركب سيارته .. ذهب الى بيته .. وجد والدته واخته في انتظاره ..
محمد : خير ياجماعه في ايه ؟
مريم بلهفة : انت عملت ايه في مناقصة الحديد يامحمد ؟
محمد بتعجب : وانتي عرفتي منين الموضوع ده ؟
مريم : انا كنت جايالك النهارده الشركة .. و ..
محمد مقاطعا : كنتي جايه ليه ؟
مريم : كنت جايبه هدية لياسمين بشكرها على استضافتها ليا هي واهلها
ابتسم سخريا من كلام اخته فهو يعتقد انها طفله ضحكت عليها ياسمين بكلامها المعسول
محمد : وبعدين
مريم : شفت عربية دعاء راكنه على اول الشارع ودعاء واقفه جنبها
محمد انتبه لكلامها : دعاء ؟؟ وبعدين ؟
مريم : وانا كنت عارفه اللي حصل بينك وبينها وبين مصطفى .. المهم رحت استخبيت ورا العربيه اللي راكنه قدامها وشفت وسمعت كلام خطير
كوثر : بطلي رغي بقى ووريله التليفون بتاعك
محمد : تليفون ايه ؟؟ فهموني في ايه ...
اعطت مريم هاتفها لمحمد وشعلت الفيديو الذي صورته لرامز ودعاء
شاهد محمد الفيديو .. كان محمد غير مصدق مايراه ... فهو اكتشف شخصا اخر غير دعاء وايناس ... شخص قذر يبع ضميره وأخلاقه من أجل المال ..رامز .. انهى مشاهدته ثم وقع التليفون من يده على الارض .. لا يستطيع تحمل الصدمات تلو الاخرى .. نعم هذا الفيديو يبرئه تماما امام مصطفى .. ولكن هناك ضحيه اخرى ... ياسمين ...
تركهم ودخل حجرة مكتبه .. واغلق ورائه الباب .. وقف ورائه وكأنه ترك لدموعه العنان .. بكى كثيرا عندما تذكر مشهد ياسمين وهي ملقاه أرضا بسبب عنفه معها وكلامه المهين لها .. تذكر شعوره عندما ظلمه مصطفى واتهمه اتهامات ليس لها اساس من الصحه .. كان شعور بالمرارة .. حتما هي تعيش نفس الشعور الان ...
محمد محدثا نفسه : يااااربي .. انا اتسرعت في حكمي عليها .. يارب سامحني على سوء ظني بيها ... ساعدني اقدر ارجعها تاني ..
وهنا دخلت عليه والدته
كوثر : مالك يامحمد انت مش مبسوط ؟ دا انا كنت فاكره ان الفيديو اللي انت شفته هيخليك مبسوط لانه هيرفع الظلم من عليك
محمد : اه طبعا الحمد لله
كوثر : امال مالك في ايه ؟
محمد : انتي مش واخده بالك ان دعاء انتحلت صفة ياسمين ؟
كوثر : اه فعلا .. هو حصل ايه؟
روى لها محمد ماحدث بينه وبين ياسمين ..
كوثر بغضب : ايه اللي انت هببته ده؟
محمد : ماهو انا معذور ياأمي
كوثر : انت غلطان .. انت أسرعت في حكمك عليها .. ايه الفرق بينك وبين مصطفى دلوقتي.. انتوا الاتنين اتصرفتوا من غير ماتتأكدوا من المعلومات اللي بتجيلكوا .. ياأخي ده ربنا قال :" ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين " .. وبعدين انا ربيتك على كده؟ فين حسن الظن بالناس ؟ شوف يااستاذ هتصلح غلطتك وتصالح البنت المسكينه دي ازاي؟ انت مش فاكر عملتلك ايه يوم ما وقعت من طولك ؟ لو هي فعلا بنت مش كويسه ماكنتش وقفت جنبك كده
محمد بصوت باكي : خلاص بقى ياماما انا تعبان اصلا من كده .. انا ظلمتها ومش عارف ازاي هرجعها ليا ... ياماما انا .. انا ...
كوثر بقلق : انت بتعيط يامحمد ؟ اد كده ياسمين مهمه عندك ؟
محمد نظر لامه بعينيه الممتلئتان بالدموع ولم يرد
كوثر : طيب انا أوعدك اني اصلح الموضوع ده واخليها ترجع الشغل
محمد : ازاي ؟ هتعملي ايه ؟
كوثر : هنفكر فيها سوا ... المهم تعالى دلوقتي معانا انا واختك هنروح لصفاء ومصطفى يشوفوا الفيديو عشان يتأكدوا من برائتك ..
محمد : لا انا مش عايز اروح في حته روحوا انتوا
كوثر : طيب براحتك .. بس انا مش عايزة اسيبك في الحاله دي.
محمد : لا ماتقلقيش عليا
كوثر : طيب يابني .. ربنا يرضيك ويريح بالك
ثم وضعت يدها على قلبه وابتسمت ابتسامه حانيه
وقالت : ويريح قلبك يابني .. وتلاقي بنت الحلال اللي تحبها وتحبك
ارتاح محمد لكلام والدته واخذ يدها وقبلها وتركته وذهبت مع مريم ..
وصلت ياسمين بيت خالتها ودخلت .. كانت في حاله يرثى لها .. دخلت عليهم .. قامت رشا من مكانها .. قلقت لمنظر ياسمين ولوجهها الشحب وعينيها الذابلتين من كثرة البكاء
رشا : ياسمين .. مالك في ايه ؟
ياسمين رمت نفسها بين يدي رشا وبدأت في بكاء شديد ..
رشا مخضوضه : مالك ياياسمين
رشا بصوت عالي : ماما ماماااا .. تعالي الحقيني
جاءت امها من حجرتها على صوت رشا ..
سميه : في ايه يارشا ؟؟ ياسمين ؟ مالك في ايه ؟ ماتتكلمي يارشا في ايه ؟
رشا : معرفش هي جت من بره كده مافتحتش بقها
وصل قلق سميه لذروته وجاء في عقلها توقعات كثيره عما حدث لياسمين
سميه : تعالي اقعدي وروحي يارشا اعمليلها كوباية لمون
رشا : حاضر
واحضرت رشا الليمون .. شربته ياسمين . وتوقفت عن البكاء .. ثم بعد فترة قليله روت لهم ماحدث .. هي لم تفهم ماذا حدث ولماذا انقلب عليها محمد وتغيرت معاملته معها بهذه الطريقه
سميه بغضب : لا مالوش حق ازاي يعمل معاكي كده هو كان اشتراكي عبده ليه ..ازاي يمد ايده عليكي؟؟
رشا : انا نفسي اعرف السبب
سميه : وازاي يسيبها في المكان ده لوحدها حتى مافكرش يوصلها
انا مش هسكتله ابدا هروحله بكره الشركه .. انتي موظفه ليكي حقوق .. لو غلطتي تتعاقبي ولو ماغلطتيش يبقى مايحقلوش يتعامل معاكي كده
ياسمين : لا حقوق ولا واجبات انا مش عايزة منه حاجه .. واصلا مش هروح الشركه دي تاني
واشاحت بوجهها : كفايه عليا اللي جرالي من ورا الشغل فيها
رشا : ياجماعه انتوا بتتكلموا في ايه .. احنا لحد اللحظه دي مش عارفين هو عمل كده ليه اساسا
نظرت ياسمين لخالتها
قالت سميه : المهم دلوقتي .. قومي خدي دش .. واتعشي ونامي .. وبكره ربنا يحلها .. وحقك مش هيضيع ابدا ..
ياسمين : معلش يارشا .. هديكي مفاتيح المكتب .. ابقى روحي بكره الصبح وديها الشركه .. وهكتبلك استقالتي روحي قدميها
رشا : حاضر
وصلت كوثرومريم لبيت مصطفى .. فتحت لهم صفاء باب الشقه .. نظرت كوثر لصفاء نظرة لوم ..
كوثر : كده ياصفاء ماترفعيش عليا التليفون حتى تتكلمي في العيال دول عملوه ؟؟ ولا انتي كمان مصدقه اللي دعاء هانم قالته ؟
صفاء فتحت الباب على مصرعيه ودعتهم للدخول
صفاء : والله انا متخانقه مع مصطفى من يومها ومش مصدقه طبعا الكلام الفارغ ده .. بس هو حلف عليا اني ماتصلش بيكوا خالص .. حلف انه هيسيب البيت لو كلمتكوا او جيتللكوا .. صدقيني كنت محتاره وكنت عايزة اخنق دعاء دي من رقبتها ..
كوثر : مصطفى فين دلوقتي ؟
صفاء : مع الست هانم .. طول الليل والنهار معاها .. وكمان بيقولي انه هيفتح شركة تانيه وتكون هيا شريكته فيها بالنص
كوثر : اتصلي بيه خليه يجي دلوقتي
صفاء : هو في ايه ؟
كوثر : قوليلها يامريم في ايه
مريم روت لعمتها ما حدث وما رأت وجعلتها تشاهد الفيديو
صفاء بذهول : ياخبر اسود ومنيل .. انا كنت فاكراها اخلاقها وحشه بس .. لكن دي طلعت شيطانه .. هنعمل ايه دلوقتي؟
كوثر : هنوري الفيديو ده لمصطفى .. عشان يعرف حقيقتها ويعرف ان محمد بريئ من اتهامتها
صفاء : مش بس كده .. احنا هنبلغ عنهم ومعانا الدليل ونوديهم في ستين داهيه دعاء واللي معاها ده
كوثر : بلاش مشاكل ياصفاء .. انتي قلتي بنفسك دي شيطانه ممكن تعمل حاجه تأذي بيها محمد او مصطفى
مريم : مش موضوعنا ياجماعه دلوقتي .. احنا عايزين مصطفى يجي دلوقتي عشان نلحقه قبل مايضيع نفسه
صفاء وهي تقوم لإحضار هاتفها : عندك حق يامريم انا هقوم اكلمه يجي
اتصلت صفاء ب مصطفى الذي كان فعلا مع دعاء .. أمرته بالحضور سريعا .. حاول ان يرفض ولكن اصرارها الشديد جعله يوافق على مضض
استأذن من دعاء انه لابد ان يذهب لامه وتعلل بانها تشعر بالتعب قالت له ان يبقى قليلا ولكنه اعتذر لها بشده وتركها وذهب
دعاء قالت لنفسها : يعني اخلص من محمد تطلعي امك ياسي مصطفى .. عادي .. ليها حل ..
وصل مصطفى البيت
وجد كوثر ومريم في بيته.. لا يعلم ماذا يفعل .. قابلته كوثر بوجه غاضب ولم تكلمه ..
صفاء : تعالى سلم على مرات خالك يامصطفى ..واقف عندك ليه
ذهب مصطفى بخطوات بطيئه الى مكانهم
كوثر : وجاي على نفسك كده ليه .. ماتسلمش علينا احسن ..
صفاء بحده : عاجبك كده ..
مصطفى : ازيك ياطنط .. ازيك يامريم
وقفت مريم وروت ماحدث للمره الرابعه في نفس اليوم وايضا جعلته يشاهد الفيديو
وكانت صدمة مصطفى اكبر بكثير من صدمة الباقيين ...
مصطفى بصدمه حقيقيه : حصل ازاي ده
كوثر بتعاطف : ماتزعلش نفسك يامصطفى .. كويس انك عرفت الحقيقه قبل ماتدخل معاها في شراكه
مصطفى نظر الى الارض بخجل : بتقوليلي انا مازعلش .. امال محمد تقوليله ايه ؟ انا بهدلته .. ادام الموظفين .. ازاي هعرف اوريله وشي بعد كده
صفاء : محمد طيب واكيد هيعذرك .. انتوا اخوات ومالكوش غير بعض
كوثر : فعلا .. هو لوحده في البيت دلوقتي .. روحله واقعد معاه وانا هقعد مع مامتك شويه هنا
مصطفى بغضب : بس انا لازم انتقم من الخاينه دي
كوثر : ماتجيش حاجه في بحر خيانة ايناس لمحمد
صفاء : عندك حق ...
مصطفى : سامحيني ياطنط انا غلطت في محمد .. سامحيني وادعيلي هو كمان يسامحني
كوثر : ماتقولش كده ياحبيبي .. ياما الاخوات بيحصل بينهم
التفت مصطفى لمريم : اما انتي مش عارف اقولك ايه.. بجد انتي جميلك ده في رقبتي ..
مريم : اخييييييييرا حد افتكرني بكلمة حلوه .. محدش اصلا شاف انا عملت ايه .. دانا هدومي اتبهدلت من القاعده على الارض عشان اصور
مصطفى : ماشي ياعم كونان
ضحكت مريم .. وتركهم مصطفى وذهب لمحمد
وصل مصطفى لبيت محمد .. رن جرس البيت .. فتح له محمد الباب .. نظر الاثنان لبعض .. ترك محمد الباب مفتوحا ودخل .. دخل مصطفى واغلق الباب في هدوء .. جلس محمد على كرسيه .. وقف مصطفى قليلا ينظر لمحمد الذي يعقد ذراعيه وينظر امامه ... وواضح على ملامحه الارهاق
تقدم مصطفى في خطوات بطيئه منه .. ثم انحنى ومسك رأسه وقبلها ... ثم جلس بجواره .. استمر الصمت بينهم مده ليست كبيره .. ثم قال مصطفى : أنا مش عارف اقولك ايه.. انا اتخدعت .. ثم نظر له : ياريت تعذرني وتسامحني يامحمد
محمد نظر اليه : انت اخويا يامصطفى .. كفايه اللي حصلك .. كفايه انك اكتشفت ان اللي وثقت فيها وكنت هتديها اسمك .. طلعت بالاخلاق دي
مصطفى : انا كنت متخيل دعاء اكتر حاجه وحشه فيها .. معاملتها الوحشه لأمي .. لكن اللي عملته ده شئ بشع .. ازاي تكون بالشر ده كله .. وهي باينه قدامي بالطيبه والبراءة دي كلها
محمد : عشان انت اتهاونت في حق امك عليك .. واقنعت نفسك ان معاملتها الوحشه لأمك حاجه تافهه .. كان لازم تعرف ان هي لو بتحبك هتحب أي حد من طرفك .. وخصوصا ان مامتك ست طيبه
مصطفى : انا مش هسيبها الا لما ادمرها
محمد : لا انت مش هتعمل حاجه انا هقدم الفيديو للشرطه واعمل بلاغ وهما يتصرفوا معاها هي ورامز
مصطفى : بس انت مالك ؟ شكلك مش مبسوط زي مابتقول ؟ اكيد مضايق من المناقصه اللي راحت عليك .. بس احتمال يتوقف البت في اختيار الشركة اللي هتاخد المناقصه دي لحد لما القضيه تخلص .. لانهم كده خدوها بالتزوير
محمد : لا انا مش فارق معايا الموضوع ده خالص
مصطفى باستغراب : ازاي ؟ طيب ايه اللي فارق معاك دلوقتي
محمد بسرعه وبصراحه : ياسمين
مصطفى : ياسمين ؟ مالها؟
روى له محمد ماحدث ...
مصطفى : انت مجنون يابني ازاي تعمل كده
محمد : اهو اللي حصل .. قولي اتصرف ازاي؟
مصطفى : لازم تعتذرلها
محمد : جبت التايهه .. انا رفدتها .. اجيبها منين دلوقتي؟
مصطفى : روحلها البيت
محمد : ماينفعش .. هي قاعده مع خالتها وبناتها في البيت لوحدهم حتى مافيش راجل عندهم .. ماينفعش ادخل عليهم كده
مصطفى : طيب انا هقولك تعمل ايه ..
.
جاء الصباح ... استيقظت رشا واخذت المفاتيح والعنوان من ياسمين وذهبت الى الشركة
مرت ربع ساعه ثم رن جرس الباب.. ذهبت سميه تفتح الباب ... وجدت مريم ...
كانت سميه مشاعرها متضاربه .. لا تعلم ترحب بها وتدعوها للدخول فهي فتاة صغيره غير مسئوله عن تصرفات اخيها .. أم تنتقم من أخيها فيها وتطردها كما فعل محمد وطرد ياسمين من الشركة....
ولكن شخصيتها الطيبه غلبتها
سميه :أهلا يامريم .. اتفضلي
دخلت مريم
مريم بخجل : ازي حضرتك ياطنط ..
سميه : الحمد لله بخير
مريم : انا مكسوفه من حضرتك جدا .. وكنت متوقعه انك ماتقابلينيش كويس وكان هيبقى حقك تعملي كده واكتر على فكره
سميه : ليه يابنتي وانتي ذنبك ايه .. احنا ماشفناش منك غير كل خير
مريم بابتسامه صافيه : حضرتك كل ذوق
ثم نظرت حولها : ممكن اقابل ياسمين
سميه : اكيد .. اتفضلي استريحي وانا هقولها
جلست مريم .. ثم جاءت ياسمين
ياسمين : ازيك يامريم
وقفت مريم .. سلمت على ياسمين واحتضنتها بقوه .. ونظرت لها
مريم : واضح انك مانمتيش خالص من ساعتها
ياسمين : انتي عرفتي اللي حصل
جلست مريم وياسمين
مريم : اه .. بس عايزاكي تعذري محمد في اللي حصل
نظرت لها ياسمين وقالت في حده : ايه اللي انتي بتقوليه ده .. مش لما اعرف اصلا هو عمل كده ليه
مريم : انا هفهمك كل حاجه
*************
وصلت رشا للشركه .. سألت على مكتب محمد .. صعدت للدور الرابع .. وجدت خالد بمفرده على مكتبه .. ذهبت إليه ..
رشا : حضرتك الاستاذ محمد
خالد : لا .. الاستاذ محمد مكتبه جوه .. بس هو مجاش النهارده ..
رشا بخيبة أمل : طيب هو هيجي إمتى ؟
خالد : لا الحقيقه معرفش .. في حاجه ممكن أبلغهاله؟
رشا : أنا جايه من طرف ياس.....
قاطعها صوت مصطفى الذي دخل
مصطفى : السلام عليكم
خالد ورشا : وعليكم السلام
خالد يشاور على رشا : الانسه بتسأل على الاستاذ محمد
مصطفى موجه كلامه لرشا : هو ممكن مايقدرش يجي النهارده .. حضرتك عايزاه في ايه؟
رشا : انا جايه من طرف ياسمين
انتبه خالد لها ووقف : مالها ياسمين ؟
مصطفى : ايوه .. حضرتك عايزة ايه ؟
رشا وهي تخرج مفاتيح مكتب ياسمين وورقة الاستقاله من شنطتها
رشا : هي بعتت معايا الحاجات دي مفاتيح المكتب ودي استقالتها
مصطفى وهو ينظر في الاستقاله : للدرجه دي زعلانه
رشا استغربت من معرفته بالذي حدث لياسمين وقالت : هو حضرتك مين ؟
مصطفى : أنا مصطفى مدير أعمال محمد
رشا : خطيب دعاء ؟
مصطفى : انتي عارفه كل حاجه اهو .. انتي صاحبتها ؟
رشا : لا انا بنت خالتها وهي كانت قالتلي على كل حاجه
مصطفى : بس الظاهر انك ماتعرفيش كل حاجه
رشا وقد نظرت اليه باستغراب : انا اللي مستغرباله ان حضرتك موجود في الشركه واللي عرفته من ياسمين انك سبت الشغل هنا
مصطفى ساخرا : مش قلتلك انك ماتعرفيش كل حاجه
غضبت من سخريته ولم ترد عليه وتركت متعلقات ياسمين على مكتب خالد وقالت لخالد
رشا : لو سمحت توصل الحاجات دي للاستاذ محمد لما يجي
خالد بعدم فهم : حاضر
وخرجت بخطوات غاضبه ومصطفى يتابعها بعينه
خالد : في ايه يامصطفى انا مش فاهم حاجه
مصطفى تركه وخرج قائلا : هفهمك بعدين
لحق مصطفى برشا على باب الشركه
مصطفى : ياانسه ... ياانسه
التفتت له رشا وعندما وجدته هو مصطفى .. ردت بحده : نعم ؟؟؟
مصطفى : انا اسف لو كنت كلمتك بطريقه مش كويسه
رشا : لا عادي حصل خير ..
مصطفى : اسمك ايه؟
لاشا : اسمي رشا
مصطفى : انتي مروحه ؟
رشا : ايوه ..
مصطفى : طيب مش عايزة تعرفي اللي حصل؟
رشا بتردد : مايهمنيش
مصطفى يصطنع التعجب : ايه ده .. انتي ماعندكيش الفضول اللي عند الستات كلهم ؟ لا انتي مش طبيعيه
ضحكت رشا : وانا هستفيد ايه لما اعرف .. خلاص ياسمين سابت الشركه وعلاقتها بيكوا انتهت
مصطفى يعقد زراعيه امام صدره : طب تراهنيني انها هترجع الشغل قريب يمكن بكره ..
رشا بعناد : استحاله طبعا بعد اللي عمله فيها محمد ده
مصطفى : طب لو كسبت الرهان ؟
رشا : قصدك ايه؟
مصطفى : لا ابدا .. لما تروحي هتعرفي انا قصدي ايه
رشا لم تفهم قصده وقالت : طيب .. انا مضطره امشي ..
مصطفى : اتفضلي ..سلام
وخرجت رشا عائده الى بيتها مره اخرى
***************
كانت ياسمين تجلس بجوار مريم .. وقد علمت بحقيقة الامر .. لا تستطيع الكلام ... فهمت الان لماذا عاملها محمد بهذه الطريقه الوحشيه .. كانت سعيده بداخلها لعدم وجود علاقه بينه وبين دعاء .. كان هناك صوت بداخلها يدافع عن محمد طوال الوقت وهي كانت تخرس هذا الصوت ولا تستمع له .. وهنا ظهر الصوت مره اخرى وكأنه انتصر عليها .. ويقول لها : ظلمتيه وسيبتيه في أصعب وقت في حياته ..
ترجع وترد على هذا الصوت تدافع على نفسها : هو كمان ظلمني واتهمني من غير مايسألني
الصوت : بس هو موقفه أصعب ماتنسيش موضوع مصطفى ودعاء
اطلقت تنهيده من أعماقها
مريم قالت لها : ياسمين ..
ياسمين نظرت اليها : نعم
مريم : محمد حالته صعبه خالص من امبارح وندمان على اللي عمله معاكي .. كمان ماشوفتيش ماما زعلت منه اد ايه لما عرفت
سميه : خلاص ياياسمين .. سامحيه هو كمان اتضحك عليه
ياسمين بعينين دامعتين : مد ايده عليا يامريم ..
نظرت لها مريم بشفقه : عارفه . وآنا بتأسفلك على اللي حصل .. ومحمد عايز يتأسفلك بنفسه ويتكلم معاكي
انتبهت ياسمين لكلامها : هه ؟ قصدك ايه؟
مريم : هو واقف تحت وقالي استأذن طنط سميه انه يطلع يشوفك
هبت ياسمين واقفه وقالت بتوتر : ايييه ؟ واقف تحت ؟
سميه : ياخبر؟ مايصحش كده .. خليه يطلع يابنتي
مريم : شكرا ياطنط .. ها ياياسمين اكلمه يطلع؟
ياسمين : اه طبعا .. عن اذنكوا
مريم : رايحه فين؟
ياسمين هغير هدومي
مريم : اه .. طيب انا هكلمه
دخلت ياسمين بدلت ملابس البيت وارتدت ملابس اخرى ..وخرجت وجدت محمد واقف أمام باب الشقه مع مريم
وقفت مكانها ونظرت اليه نظرة لوم وحزن .. كان مكسوف منها .. ولا يعلم كيف يبدأ كلامه
وهنا جاءت سمية من المطيخ حامله صينيه عليها أكواب من العصير
سميه : أهلا أستاذ محمد .. اتفضل حضرتك واقف عندك ليه .. ادخلي يامريم
محمد بحرج : لا مش هينفع انا همشي على طول
سميه : عيب يابني مايصحش .. اتفضلوا
دخل محمد بعد إلحاح سميه وجلس وهو يختلس النظر لياسمين التي كانت تقف بعيدا .. وكانت سميه تريد كسر حاجز الخجل بينهم
سميه : تعالي ياياسمين
جلست ياسمين ووزعت سميه أكواب العصير على الجالسين
وبعد برهه من الصمت
مريم : ايه السنيما الصامته اللي انا فيها دي
ابتسم كل من محمد وياسمين وسميه لكلامها
ثم قال محمد : أستاذه ياسمين ..
مريم : أبو الهول نطق
اتحرج محمد من كلامها ونظر لمريم نظرة تحذيريه
فقالت مريم : اسفه والله بس مابحبش جو الكسوف والزعل ده .. وأنا مش غايبه من المدرسه النهارده عشان أقعد في الصمت المطبق ده ..خلاص ياجماعه الحقيقه بانت وكل واحد معذور في اللي عمله
سميه قالت : عن اذنكوا هدخل اشوف حاجه جوه
ومريم :آه وأنا هروح أعمل حاجه مش عارفه ايه هي
وتركوهم بمفردهم
محمد : أنا مش هسامح نفسي أبدا على اللي حصل .. مش عارف اعمل ايه عشان ارضيكي .. انتي ماتستاهليش مني ابدا كده
ياسمين : حضرتك المفروض كنت تسألني الأول عن الكلام اللي سمعته عني وتديني فرصة أدافع عن نفسي
توقعت منه الدفاع عن نفسه ولكنها وجدته يقول
محمد بصوت منخفض : عندك حق ..أنا آسف .. مش عارف ازاي عملت كده .. يمكن عشان كنت شايفك مثل للبنت المثاليه .. مابتغلطش أبدا .. وكانت صدمة ليا لما عرفت انك اللي سربتي المعلومات دي .. وهما كمان كانوا حابكين الخطه على الاخر .. بس أوعدك إني هنتقم منهم هما الاتنين .. هوديهم ورا الشمس
ياسمين : ربنا يسامحهم
محمد : ياسمين .. هنستناكي بكره في مكتبك
ياسمين بقلق : أنا بعت استقالتي النهارده مع رشا بنت خالتي ومعاها مفاتيح مكتبي
ابتسم محمد : وانتي قلقانه ليه؟ هو انتي بتشتغلي في مصلحة حكوميه ؟
ضحكت ياسمين من كلامه وقالت : خلاص ان شاء الله هاجي بكره من بدري
قام محمد من مكانه وقال لياسمين : أنا همشي دلوقتي ..
ياسمين : بسرعه كده؟
محمد ابتسم لكلمتها : معلش مايصحش أقعد أكتر من كده
جاءت سميه التي كانت تجلس في حجرتها وكانت تسمع حوارهما .. وقد فهمت لماذا ياسمين قبل عرض زميلها بالزواج .. وأرجعت ذلك للتوقيت الذي تقدم فيه بطلبه للزواج ..
سميه : مابدري ياأستاذ محمد ..
محمد : شكرا ياطنط .. مره تانيه ان شاء الله .. بس ياريت تقوليلي محمد من غير أستاذ .. حضرتك في مقام والدتي
ابتسمت سميه لأدبه : كلك ذوق يابني ... ربنا يوفقك ويبعد عنكوا كل شر
محمد : ماتتأخريش بكره ياياسمين عندنا شغل كتير ... يلا يامريم
جاءت مريم من الشرفه وسلمت على ياسمين وسميه ...
********************
وصل محمد الشركه بعد الظهر ... وجد فعلا استقالة ياسمين ومفاتيحها موجوده مع خالد .. مزق الورقه واحتفظ بالمفاتيح ...
دخل عليه مصطفى
مصطفى : ها عملت ايه؟
حكى له محمد عما حدث في بيت ياسمين
مصطفى : شفت .. نصيحتي جت بفايده .. كان لزم حد يمهد لها الموضوع الأول ..
محمد : ماشي ياعم .. متشكرين
مصطفى : طيب انا هروح مكتبي ..
خرج مصطفى من مكتب محمد واستوقفه خالد
خالد : مصطفى
مصطفى : ايوه ياخالد
خالد : انا عايز افهم في ايه ؟؟ بالتفصيل
حكى له مصطفى ماحدث .. مؤامرة دعاء ورامز وماحدث في المناقصه وفيديو مريم ..
خالد : بقى كل ده يحصل من رامز؟
قال مصطفى وهي ينظر بعيدا : قول كل ده يطلع من دعاء
خالد : أنا آسف
مصطفى : على ايه ؟ الحمد لله ان احنا اكتشفنا الخيانه بدري
خالد : وياسمين ؟
مصطفى : هتيجي الشغل بكره ان شاء الله .. الاستاذ محمد فهمها كل حاجه والحمد لله فهمت وجهة نظره
خالد : طيب الحمد لله
وصلت رشا البيت
وأول مادخلت جاءتها ياسمين وهي مبتسمه
رشا : لاحول ولا قوة الا بالله .. سبحان مغير الأحوال ...
ياسمين : أصل انتي ماتعرفيش ايه اللي حصل وانتي مش هنا
رشا : ايه اللي حصل
ياسمين حكت لها ماحدث .. هنا قد فهمت رشا لماذا أصر مصطفى أن ياسمين سوف ترجع لعملها غدا
رشا : ايه الفيلم العربي ده ... بس جدعه البت مريم دي
ياسمين : آه يابنتي الفضل لربنا ثم ليها
رشا وهي تنظر بعيدا : آه فعلا
ياسمين : مالك يارشا
رشا : مفيش .. تعبانه من المشوار ..
ياسمين : مشوار ايه ده دانتي كسلانه اوي .. ماهو من قعدتك في البيت .. مشوار صغير زي ده تعبك أوي
ابتسمت رشا : بس دمه خفيف
ياسمين : هو مين ده؟
انتبهت لكلامها : المشوار.. المشوار دمه خفيف .. انا هقوم اغير هدومي
جاء الصباح على ياسمين ووصلت لعملها .. كان خالد جالس على مكتبه .. وعندما دخلت عليه المكان .. صدمت .. لقد نسيت تماما وجود خالد .. نسيت موافقتها على الجواز منه .. لقد وافقت في ظروف آخرى .. كانت تظن في محمد ظن سوء .. نعم هي تسرعت في قبول الزواج .. ولكن كيف لها أن تصلح هذا الخطأ دون علم محمد بالموضوع
نظر لها خالد نظرة عتاب طويله وقام من مكانه وذهب لها
خالد : ليه ياياسمين ماكلمتنيش وحكتيلي على اللي حصل؟
ياسمين وهي تجلس على مكتبها : انت عرفت ؟
خالد : اه مصطفى حكالي على كل حاجه
ياسمين وهي تختلق أي حجه للخلاف معه : المفروض انا اللي ازعل .. ماكلمتنيش واطمنت عليا طالما كنت عارف
خالد : كنت زعلان منك انك ماستنجدتيش بيا لما سابك الاستاذ محمد لوحدك
ياسمين : معلش مكنتش عارفه افكر وروحت على طول
خالد : خلاص حصل خير ..
ثم اقترب من مكتبها وقال لها بصوت حنين : الحمد لله انك رجعتي لينا بالسلامه
هنا دخل محمد المكتب وانتبهت ياسمين لدخوله قامت من مكانها والتفت خالد وقال : صباح الخير ياأستاذ محمد
محمد نظر لهم بشك : صباح النور .. ايه بتتكلموا في ايه؟
خالد : لا أبدا كنت بسلم على الاستاذه ياسمين ..
محمد : اه
خالد : باركلنا ياأستاذ محمد
وقع قلب ياسمين في قدمها وتسارعت دقاته
محمد شعر محمد بغصة في حلقه وقال بصوت خافت : أباركلكوا ؟ على ايه
خالد بسعاده : انا خطبت ياسمين
وقع الكلام على رأس محمد كالصاعقه
قال بصوت مبحوح : إيه ؟؟؟؟؟؟؟؟
رواية حب وكبرياء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سيندريلا
قال بصوت مبحوح : إيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
جلست ياسمين على مكتبها ووضعت يدها على رأسها ونظرت لأسفل
خالد لمحمد : أنا خطبت ياسمين
محمد بصوت ضعيف : امتى ؟
خالد : أنا طلبت ايدها من يومين ووافقت
محمد : مبروك .. انت تستاهل كل خير ياخالد
ثم نظر الى ياسمين : مبروك ياأستاذه ياسمين
دخل الى مكتبه سريعا ..
هبت ياسمين من مكانها وقالت لخالد في حده : انت ايه اللي عملته ده؟؟؟؟
خالد باستغراب : ايه في ايه؟
ياسمين : ايه اللي خلاك تقوله على موضوع الخطوبه؟
خالد : عادي .. بكره الناس كلها تعرف
ياسمين : لا انا مابحبش حد يعرف عني حاجه وخصوصا ان مفيش حاجه تمت
خالد : خلاص معلش .. الاستاذ محمد مش غريب
ياسمين تقول في سرها : كنت قلت للدنيا كلها الا محمد
ياسمين : طيب روح مكتبك عشان ماحدش يدخل تاني ونتحط في نفس الموقف
خالد ذهب الى مكتبه وجلست ياسمين كانت على وشك البكاء من علاقتها بمحمد التي لا تهدأ أبدا كل ما تنصلح .. تعقد مرة آخرى
أما محمد فكانت حالته لا توصف بأي كلام
دخل مكتبه .. جلس على كرسيه .. التزم الصمت .. أغمض عينيه .. يشعر بحزن عميق ... ابتلع ريقه في صعوبه .. هي لم تفعل شئ خاطئ هذه المره .. بل هو الذي فعل .. تركها .. كان ممكن أن يكون في مكان خالد ... هو من تركها .. وهل بعد كل المواقف بينهم والقسوة التي عاملها بها .. هل من الممكن أن تنظر إليه نظرة الحبيب ... خالد انسان مهذب وأكيد أعجبها حسن تعامله معها .. إذن لماذا كان يشعر دائما بشعور متبادل بينهم .. كان يشعر براحه في وجودها ... ولكن هل كان يتصور أنها ستظل هكذا رهن إشارته .. فهي فتاه .. لها حق أن تحب وتتزوج .. هل ستظل منتظرة إشارة منه .. أو كلمه منه .. إذن لماذا هو حزين عليها .. كانت أمامه وهو لم يتحرك .. لم يخبرها .. كبريائه منعه من الاعتراف لها بحبه ..
قام وننظر من نافذة مكتبه وقال لنفسه : لحد إمتى مش هتعرف تتصرف صح .. بتضيع كل حاجه حلوه من إيدك .. وتحكم غلط على الناس .. هتنساها ازاي دلوقتي ... مش من حقك تفكر فيها زي الاول .. هي ملك شخص تاني .. شخص بيحترمك .. ماتقدرش تعمل حاجه مع انك كنت تقدر وماعملتش .. خلاص راحت منك ومش راجعه تاني .. حاول تتعامل معاها على انها سكيرتيرتك وبس .. واتمنالها كل خير في حياتها
جلس على مكتبه وحاول أن يغرق نفسه في العمل ولا يعطي لنفسه ثانيه يفكر بها
دخلت عليه المكتب .. معها بعض الاوراق تحتاج لتوقيعه .. شعر بدخولها .. لم يرفع عينيه عن أوراقه .. قالت
ياسمين : أستاذ محمد
محمد وهو مازال ينظر في أوراقه : نعم
ياسمين : عايزة امضة حضرتك على الاوراق دي
مد يده لها وتناول منها الاوراق
قال لها محاولا كسر حاجز الصمت لكي يبدو كل شئ طبيعي
محمد : مبروك على الخطوبه
ياسمين بسرعه : مفيش خطوبه حصلت .. قصدي .. كله لسه كلام بس .. حتى مجاش قابل أهلى
أغلق الملف أمامه ونزع نظارته وقال لها : ربنا يتمملكوا على خير .. خالد إنسان طيب ومحترم وهيصونك .. وإنتي كمان ماشفتش منك غير كل خير .. لو احتاجتي أي حاجه أنا تحت أمرك
ثم صمت قليلا وقال : أنا زي أخوكي الكبير
تنظر ياسمن إليه غير مصدقه كلامه ولم ترد ...
أخدت منه الأوراق وقالت : بعد إذنك
خرجت .. جلست على مكتبها ...
كانت مندهشة من هدوءه ... كانت تتوقع أنه سيعاملها بجفاء .. أو بلوم على موافقتها على خالد .. ولكن على العكس تماما .. لا فرحا ولا حزينا .. ولا كأن الأمر يعنيه بالمرة .. ماذا يحدث لها .. تحب شخصا .. كان يبدو مهتم بها ويبادلها نفس الشعور .. ويحبها شخص آخر .. لا تشعر تجاهه بأي شعور ... وهاهو اختبار حقيقي لمشاعر محمد تجاهها .. ولكن النتيجه .. صفر .. لم يتأثر مطلقا .. حدثت نفسها .. : انتي بتحميله الغلط ليه .. مانتي اللي وافقتي على خالد .. بس انا وافقت في ظروف تانيه .. كنت فاكره محمد انسان مش كويس وليه علاقات مشبوهه وخاين كمان .. تقومي تيجي على نفسك وتتخطبي لواحد مابتحيبهوش .. ماهو محمد برضو تصرفاته مش واضحه .. مره يبقى حنين وبيخاف عليا .. ومره يزعقلي قدام الناس .. وفي الاخر مايزعلش لما اتخطب لواحد غيره ... ياااااااااارب اعمل ايه .. اكتبلي الخير يارب
دخل مصطفى عليهم .. أقبل على ياسمين
مصطفى : حمدلله على سلامتك
ياسمين : الله يسلمك ياأستاذ مصطفى
مصطفى : كان لازم يعني تتأمصي وتبعتي استقالتك
ابتسمت ياسمين : ما حضرتك عارف الموقف كان عامل ازاي
مصطفى : هي اللي بعتي معاها الاستقاله دي بنت خالتك مش كده
ياسمين : ايوه
مصطفى : مممم هي بتشتغل ايه؟
ياسمين : لا هي مابتشتغلش
مصطفى : بتدرس لسه؟
ياسمين : لا مخلصه تجارة زيي .. حتى متخرجه معايا في نفس السنه
مصطفى : وماشتغلتش ليه؟
ياسمين بتعجب من اهتمامه برشا : عادي .. هو في ايه؟
مصطفى : مفيش .. بسأل
ياسمين : هي عملت حاجه غلط؟
مصطفى : إطلاقا .. لكن ...
ياسمين بجديه : لكن ايه
ابتسم مصطفى وقال : مالكنش ... سلام
وخرج مصطفى .. ترك ياسمين قلقه من كلامه .. قلقت على رشا .. مصطفى خرج لتوه من علاقه حب فاشله .. وأكيد مشاعره متضاربه في هذه المرحله .. ورشا لم تمر بعلاقة حب في حياتها .. تذكرت عندما رجعت رشا من الشركه عندما كانت تسلم مفاتيحها واستقالتها .. تذكرت كيف كانت شارده وسعيده ..
ياسمين بخفوت :ياترى حصل بينكوا ايه .. ربنا يسترها عليكي يا رشا
مرت أيام والوضع كما هو ...محمد يتحاشى النظر لياسمين .. وخالد يلح على ياسمين لتحديد معاد مع خالتها .. كانت تتهرب منه ولا تعطيه وعدا بشئ
في المساء جلست مع خالتها وريهام يشاهدون التليفزيون
سميه : ياسمين
ياسمين : نعم
سميه : أيه اخبار خالد زميلك؟
ياسمين فهمت ما ترمي إليه خالتها وقالت وهي تنظر للتليفزيون
ياسمين : كويس
سميه : هو انا بسألك عن صحته ..!!!! انتي فاهمه قصدي ايه.
ياسمين اعتدلت في جلستها وصمتت قليلا ثم قالت
ياسمين : أنا حاسه اني اتسرعت في الموافقه على طلبه
نظرت لها سميه ولم ترد على كلامها
سميه : هو كلمك في الموضوع ده تاني؟
ياسمين : كل يوم بيسألني إذا كنت خدت منك معاد عشان يجي يقابلك
سميه : لا يابنتي عيب كده تبهدلي الراجل مالوش ذنب في تسرعك .. انهي معاه الموضوع بالرفض او القبول
ياسمين : حاولت كذا مره ومقدرتش
سميه : وهتفضلي كده لحد امتى .. ممكن الكلام يكتر عليكي ويبقى شكلك وحش..حد عرف بالموضوع ده في الشركه
ياسمين بضيق : الاستاذ محمد
فهمت سميه سر ضيقها وقالت
سميه : واحد زي عشره .. طالما واحد عرف يبقى الناس كلها هتعرف .. انهي الموضوع مع خالد زي ماقلتلك
وصمتت قليلا وقالت : وابقى بلغي الاستاذ محمد بقرارك
ياسمين : أبلغه ليه؟
سميه : عشان هو كان عارف انه طلبك للجواز
ياسمين : طيب
قامت سميه وتركت ياسمين ورشا بمفردهم
رشا : هو انتوا عملتوا ايه مع رامز ده ؟
ياسمين : استاذ محمد بلغ عنه واتقبض عليه هو ودعاء ..
رشا : مفيش حد جه مكانه في الشغل ؟
ياسمين : لا ..ليه؟
رشا : مممم بفكر لو طلبوا حد في مكانه اقدم انا
ثم غمزت لها بعينيها : وبعدين أنا عندي واسطه جامده في شركتكوا
ياسمين بجديه : يعني عايزة تقنعيني إنك فجأه غيرتي رأيك .. وأنك عايزة تشتغلي دلوقتي مش بعد سنتين تلاته زي ماكنتي بتقولي
رشا : ماهو.. ماهو .. أنا شايفه انك مبسوطه ومرتاحه في شغلك واهو برضو اكون معاكي في البيت والشغل
ياسمين : مبسوطه ومرتاحه ؟؟ بعد كل اللي حصلي مبسوطه ومرتاحه ؟؟ ماعلينا .. بس هسألك وتجاوبيني بصراحه .. انتي عايزة تشتغلي في الشركة عشان تكوني معايا .... ولا مع مصطفى ؟؟
هبت رشا من مكانه وقالت
رشا : ايه اللي بتقوليه ده .. ايه اللي خلاكي تقولي كده؟
ياسمين : عشان هو كان بيسألني عليكي وكان بيسأل بطريقه غريبه كأنه عايز يعرف عنك كل حاجه ..
رشا : بجد؟
ياسمين : في ايه يارشا ؟
رشا جلست مكانها مره اخرى ولم ترد
ياسمين : بصي يارشا .. مصطفى زي مانتي عارفه لسه خارج من قصة حب .. ومش عارف هو عايز ايه .. هو بيهرج اه ودمه خفيف اه .. بس ماتعرفيش في الجد هيبقى عامل ازاي.. انا خايفه ليكون بيسأل عليكي عايز يتسلى
رشا بقلق : للدرجة دي
ياسمين : أنا مش عايزة أظلمه .. هو انسان محترم وأنا ماشفتش منه غير كل خير .. يمكن عشان انا ماتجاوزتش معاه الخط الاحمر في الكلام .. عشان كده هو كمان عامل حدود بيني وبينه ..
رشا : خلاص ياياسمين .. كل ده عشان ماجيش اشتغل عندكوا
ابتسم ياسمين وقالت : إنتي فاهمه أنا قصدي إيه
رشا : بصراحه ياياسمين مش عارفه ليه لما شفته وعرفت انه مصطفى كان صعبان عليا من اللي حصل وانه اتضحك عليه من دعاء دي .. وكمان كلامه وطريقته أثروا فيا .. مكدبش عليكي كنت بفكر فيه بعدها .. ويكمن قلتلك على موضوع الشغل ده عشان .. عشان يعني .. أشوفه
ياسمين : بصي يا حبيبتي .. خليكي معززه مكرمه وما تفكريش تروحيله .. هو لو بيفكر فيكي زي مانتي بتفكري فيه .. هو اللي هيحاول يوصلك .. وفعلا سؤاله عنك ماكنش طبيعي .. أنا هبقى أرد عليه الرد الصح وخليكي إنتي مش ظاهره في الموضوع خالص
رشا : تفتكري ؟
ياسمين : أنا عايزة مصلحتك
رشا : ماشي ياسمسمه
جاء ثاني يوم على ياسمين كان كل تفكيرها منحصر على الطريقه التي تبلغ بها خالد موقفها الحقيقي تجاهه
كان خالد مشغولا بعمله عندما اقتربت عليه ياسمين
ياسمين : أستاذ خالد
خالد وهو يرفع عينيه عن الورق : أيوه ياياسمين
ياسمين أحرجت وهي تقول له أستاذ وهو يرد من غير ألقاب .. فهو يعتبرها قريبه من قلبه بينما هي مازالت تعتبره غريبا عنها
ياسمين : أنا عايزة أتكلم معاك شويه
أغلق الملف أمامه .. قفل غطاء القلم الممسك به وشاور لها بالجلوس على الكرسي أمامه
خالد : خير ... حددتي معاد مع خالتك
نظرت ياسمين للأسفل وترددت في ردها
ياسمين : أنا عايزه أقولك حاجه بس ممكن تسمعني للآخر وماتحكمش عليا غلط
ابتسم خالد عند سماعه هذه الجمله
ياسمين بدهشه : انت بتضحك على ايه؟
خالد : على المقدمه الشيك لرفضك ليا..
صدمت ياسمين من صراحته ومن كلامه المباشر .. في الحقيقه هو أزال من على كتفيها حمل كبير .. ولكنها الآن في موقف لا تحسد عليه ولم تستطيع الرد على خالد
خالد وهو يرجع بظهره للخلف : تفتكري إني مكنتش واخد بالي من تصرفاتك .. ومن تهربك مني كل ماأسألك على معاد اجي فيه بيتكوا ..... فكرت مع نفسي كتير بصراحه .. ليه إنتي وافقتي على الجواز مني.. وليه مش مبسوطه .. وليه مابتتقدميش خطوه واحده في الموضوع ..عرفت واتأكدت إنك اتسرعتي في قبولك ليا
ثم مال للأمام وقال لها : وتحبي أقولك على حاجه تانيه أنا عارفها
ياسمين نظرت له بتساؤل : حاجة إيه ؟
خالد : أنتي بتحبي ألأستاذ محمد ....
ياسمين اتسعت عيناها وقالت : ايه اللي انت بتقوله ده
خالد: هي دي الحقيقه .. انتي فاكره لما جيتي وقلتيلي انك موافقه .. كان امتى؟ .. يوم ما جه مصطفى واتخانق مع محمد عشان دعاء ..
وكنتي بتقوليها وانتي مش مبسوطه .. وبعدين لما اكتشفتي الحقيقه اتغيرتي معايا خالص وانا متأكد إن مفيش حاجه تمنع مقابلتي لخالتك .. غير ان انتي مش عايزه الموضوع يتم .. بس مكنتيش عارفه تبلغيني الكلام ده ازاي ..
نظرت له ياسمين بعيون كلها حيره : طب ولما انت عارف كل ده مارجعتش في طلبك ليا ليه؟ ليه سبتني أنا اللي ابدأ الكلام؟
قام خالد من مكانه وجلس على الكرسي المقابل لها
خالد : عشان مكنتش عايز احطك في موقف زي ده .. موقف ابقى انا اللي رافضك فيه ..كنت عايزك انتي اللي تيجي وترفضيني ..
ياسمين : خالد .. انت انسان غريب .. بجد .. مفيش حد زيك كده أبدا
خالد : أنا بس عشان عارفك كويس .. انسانه محترمه .. مابتلعبيش بعواطفي .. انتي بس اتحطيتي في الوقف ده غصب عنك ..
ياسمين نظرت في الأرض خجلا من أدب خالد ومعالجته للموقف بهذه الطريقه السلسه
خالد : أنا عايزك تعتبريني صديق ليكي وأخ تلجأيله في أي مشكله .. وساعتها هكون رهن إشارتك
ياسمين : ده كتير عليا أوي
خالد : إنتي تستاهلي كل خير .. يلا ارجعي كملي شغلك وعايز أشوف ضحكتك اللي كانت منورة الشركه كلها
ياسمين بابتسامه صافيه : حاضر يا ... ياخالد
ذهبت الى مكتبها وتابعت عملها وكانت تشعر بسعاده لم تشعر بمثلها من قبل .. كانت تشعر بالذنب تجاه خالد .. كانت على وشك الموافقه النهائيه عليه لكي لا تظلمه .. ولكنه جاء بموقفه النبيل .. لكي يساعدها في اتخاذ قرارها الصحيح
ثم قالت في نفسها : لازم أقول لمحمد زي ماخالتو قالتلي...
كان هذا هو السبب الذي تقنع به نفسها .. ولكنها كانت تريد اخباره لترى رد فعله على موقفها مع خالد
انتهزت أول فرصه لدخول مكتبه
دخلت عليه باباتسامه عريضه
تحدثت معه في أمور العمل .. ثم سألها
محمد : إنتي شكلك مبسوط عن كل يوم .. خير في حاجه ؟ حددتوا معاد الخطوبه انتي وخالد
ياسمين : لأ .. احنا لاغيناها خالص
محمد وهو يحاول أن يخفي إضطرابه : نعم؟ ليه؟
ياسمين : عشان مش هو الانسان اللي بحبه
محمد : أمال وافقتي عليه ليه؟
ياسمين : الموافقه حصلت في ظروف غريبه مش هقدر أحكيها لحضرتك .. وبعدها حسيت إني مش هقدر أكمل واضحك على نفسي واتكلمت معاه النهارده .. وانتهى الموضوع بينا
محمد وقد انتبه لكلامها وقال : انتي بتقولي مش هو الانسان اللي بتحبيه .. يعني انتي بتحبي واحد تاني؟
ياسمين تنظر في اتجاه اخر : في حلم بواحد تاني
محمد يحاول أن يستشف من كلامها ما تقصده ولكنها وقفت وقالت : حضرتك عايز مني حاجه تانيه؟
محمد هز رأسه نافيا
خرجت ياسمين .. تاركه محمد في حيرة من أمره .. ماذا تقصد ياسمين بحلمها بآخر ؟ هل تقصد أنه هناك حلم بفتر أحلام لم تلقاه بعد ؟ أم أن هناك حلم بشخص معين تتمنى الإرتباط به ؟
بالطبع هو يريد ترجيح كفة الاحتمال الثاني .. وأيضا يتمنى أن يكون هو هذا الشخص ثم قال محدثا نفسه : أنا ضيعتها من إيدي مره .. وندمت .. وهي دلوقتي رمت الكوره في ملعبي .. المفروض أنا اللي أعمل الخطوه الجايه ... وأنا مش هسيبها تضيع مني تاني
مرت الأيام .. و الفجوه بين محمد وياسمين تضيق وتضيق ثم اختفت تماما .. تحولت قسوة محمد وصرامته الى رأفة ولين ومعامله حانيه .. وكان الحب بينهم يزداد يوم بعد يوم .. اعترف كل منهما بهذا الحب ولكن بداخلهم فقط .. لم يبوحوا بهذا الحب ..
كان محمد يجلس مع اسرته ليلا .. غمزت مريم لأمها لتقول شيئا كانوا متفقين عليه من قبل
كوثر : محمد
محمد : نعم ياماما
كوثر : إنت كنت وعدتنا برحلة في نص السنه .. فاكر؟
محمد : آه فاكر طبعا .. ها عايزين تروحوا فين
مريم : أنا سألت صحابي ومعظمهم رايح الغردقه
محمد : ماشاءالله .. انتي اتفقتي ورتبتي وخططتي وجايه تقوليلي في الاخر .. ماشي يامريم .. عايزين تروحوا امتى؟
كوثر : الاجازة هتبدأ كمان اسبوع .. احجز اسبوعين الاجازة
محمد : أولا الحجز مش بالسهوله دي .. ده موسم اجازات والفنادق بتكون محجوزة قبلها بشهرين .. ثانيا اسبوعين ده كتير اوي .. انا مش هقدر أسيب الشغل المده دي كلها
كوثر : انت ممكن تتصرف في موضوع الحجز ده .. لان الفنادق برضو مابتقفلش الحجوزات كلها بتسيب كام اوضه من غير حجز عشان الظروف الطارئة .. انت ممكن بمعارفك تتوسط وتحجز لينا .. ده لو فعلا مالقيتش أماكن في فنادق الغردقه كلها .. وموضوع الشغل والاسبوعين دول .. تمشي شغلك بالتليفون عادي .. ولو في مشكله ابقى روح وارجعلنا تاني بالطياره
محمد : ياسلام لو كل المشاكل بتلاقوا الحل بسرعه كده .. أمري لله هخلي مصطفى مكاني لحد ماأرجع .. واهو الشغل خفيف في الشركه اليومين دول ..
كوثر : لا ماهو مصطفى جاي معانا هو وكوثر
محمد : انتوا بتحطوني قدام الامر الواقع ؟ مين اللي هيدير الشركه لو انا ومصطفى مش موجودين
مريم : يعني يامحمد كل الموظفين اللي في الشركه دول ومفيش حد غيرك انت او مصطفى اللي تآمنلوا على الشغل؟
محمد : سيبوني أفكر ..
كوثر : والرحله ؟
محمد وهو يصعد على السلم : ماتقلقوش هوديكوا في الحته اللي انتوا عايزنها
جاء معاد الرحله وكان كل مايحزن محمد أنه سوف يبعد عن ياسمين كل هذه المده .. لقد كان يشعر في قربها بسعاده ليس لها مثيل ..
كيف له وهو يستعد للسفر لرحله لكي يستجم ويتنزه وهو بداخله سيكون محروما من أكثر شئئ يسعده في حياته .. وهو وجود ياسمين بقربه .. كان يفكر بها وهو جالس بالطائرة ذاهبا الى الغردقه .. قطع شروده مصطفى الذي كان يجلس بجواره ..
مصطفى : ايه سرحت في ايه؟
محمد : مفيش بس قلقان على الشغل
مصطفى : ماتقلقش الاستاذ محسن راجل أمين ومحترم وهو اللي بنى معانا الشركه دي من البدايه .. والشغل دلوقتي مش جامد أوي .. السوق مريح .. ماتقلقش
محمد : ربنا يسترها
وصلوا أرض المطار ثم ذهبوا الى الفندق الذي سيقضون به وقت الاجازة وزعوا الحجرات على بعضهم .. حجره لمريم وكوثر ..حجره لصفاء .. حجره لمصطفى وحجرة لمحمد .. أفرغ كل منهم أمتعته
كانوا مرهقين من السفر فلم يفعلوا شيئا هذه الليله سوى الخروج للعشانء في أحد المطاعم وعدوا الى حجراتهم للنوم .. استعدادا للغد ..أول يوم في الرحله ..
مر أربعة أيام على وجودهم في الغردقه .. كان اليوم يمر على نفس المنوال .. تتفق مريم على مقابلة صديقاتها بالصباح وتذهب معهم للتنزه .. تنزل صفاء وكوثر لتناول الفطور في مطعم الفندق وتعرفوا على بعض السيدات وكانوا يتلاقون يوميا على الفطار .. محمد ومصطفى كانوا لا يشعرون بشئ الا الملل من هذه الرحله ولكن هذا واجبهم تجاه أهلهم .. ولكن مصطفى كان أقل مللا من محمد فهو اجتماعي بطبيعته يستطيع التعرف على الغرباء بسهوله ويندمج معهم بسرعه ..
في صباح رابع يوم كان محمد أنهى فطاره في مطعم الفندق وخرج ليشرب قهوته ويقرأ الجريده في التراس المطل على البحر ..
جاءت كل من صفاء وكوثر ليشاركوه طاولته .. طوى جريدته احتراما لوجودهم وتحدث معهم فيما يتحدثون فيه .. جاء مصطفى ممسكا بورقه
مصطفى : شفت يا محمد الإعلان ده
محمد : إعلان إيه؟
مصطفى : في حفله الخميس الجاي لرجال الأعمال وهيحضرها وزير الصناعه شخصيا ..والدعوه موجهه لكبار رجال الأعمال وأصحاب الشركات .. والأحق بالدعوات أولا أصحاب الشركات المقيمين بالفندق
أخذ محمد الإعلان ونظر فيه بلامبالاة .. ثم فجأة اتسعت عيناه وفكر في شئ وترك المكان وذهب بعيدا ..وأخرج هاتفه وضرب رقما
ونظرت كوثر لمصطفى وقالت : وده وقت شغل يامصطفى ؟
مصطفى : معلش ياطنط ماحنا مش هنمشي ونسيبكوا
ثم نظر الى محمد الذي يراه ممسكا بهاتفه يبدو عليه انه يتصل بأحد وأنه منتظر الرد
.............................
من يوم ماسافر محمد وياسمين تشعر بفراغ كبير .. بعده عنها أوضح لها كم هو كبير حب محمد في قلبها .. نعم لأهله عليه حق في وقته .. وهي ليس لها أي حقوق .. كم يوجعها هذا الاعتراف .. كم هي كانت سعيده بالوقت الذي تقضيه معه كل يوم .. كل ما يزيد وقت العمل وتتأخر عن ميعاد إنصرافها .. كانت تفرح أكثر .. فهي ستفوز بسعه أو ساعتين أو ربما أكثر بجواره .. تنظر إليه وتشبع عيناها من رؤيته .. ولكن قربها منه كل هذا الوقت لم يكون كافيا لها في غيابه عنها أربع أيام كاملة .. وليس هذا فقط .. فباقي على رجوعه عشرة أيام .. كيف ستتحملها ياسمين بعيدا عنه
كانت تفكر فيه وهي جالسه على سريرها في الصباح .. فجأه رن هاتفها .. مسكته ونظرت اليه وجدته محمد
ردت .. ياسمين بفرحه مكتومه : السلام عليكم
محمد: وعليكم السلام .. صباح الورد
ياسمين بكسوف وهي تزيح خصله ناعمه من شعرها نزلت على جبينها : صباح النور
محمد : أزيك ياياسمين
ياسمين : أنا كويسه الحمد لله .. إنت عامل ايه ؟ مبسوط؟
محمد : مش مبسوط أبدا ياياسمين ..طول مانا بعيد وأنا مش مبسوط
لم ترد ياسمين ولكن تسارعت دقات قلبها لدرجة أنها خافت ليسمع دقاته
قالت : ترجعلنا بالسلامه
محمد : طيب نتكلم في الشغل بقى
ياسمين باستغراب : شغل ايه
محمد : بصي في حفلة هنا لرجال الاعمال واصحاب الشركات وانا لازم اكون موجود في الحفله دي
هنا جاء مصطفى ووقف بجوار محمد وقال له مصطفى مشاورا بيده وبصوت خافت جدا : بتكلم مين ؟
حرك محمد شفاه وقال بدون صوت موجهها كلامه لمصطفى : ياسمين
وتابع محمد كلامه مع ياسمين : واحتمال اعمل كام صفقه لصالح شركتنا ..وهحتاج ورق ومستلزمات من الشركه .. انتي بقى هتجيبي الحاجات دي وتيجي على الغردقه
ياسمين وقد صدمت من كلامه : ياأستاذ محمد أي أوراق ممكن أبعتها لحضرتك بالفاكس
لم يتوقع محمد منها هذا الرد فقال : بصي ياياسمين انتي اول مااشتغلتي معانا قلتلك ان شغلنا ممكن يبقى فيه سفر فجأه لأي مكان وكمان .....
قاطعه مصطفى مشاورا له أنه يود أن يقول له شئ
قال محمد لياسمين : خليكي معايا ثانيه واحده .. ضغط على زر الانتظار
محمد : عايز ايه
مصطفى : قولها تجيب رشا بنت خالتها معاها
محمد : بنت خالتها مين ؟ هي جايه فسحه ؟ ده شغل
مصطفى : ماهو عشان خالتها توافق انها تيجي ماتكونش لوحدها ويكون في حد معاها
محمد : طيب طيب
محمد ضغط على الهاتف مره اخرى
محمد : اسف ياياسمين
ياسمين : ولا يهمك .. انا بس مش عارفه موقف خالتو من الوضوع ده ايه .. احتمال كبير ماتوافقش
محمد : طيب تعالي انتي وبنت خالتك عشان تكون مطمنه عليكوا انتوا الاتنين ..
ياسمين : طيب اديني فرصه اقولها وارد عليك
محمد : ماشي بس حاولي بسرعه عشان احجزلكوا تذكرة الطيارة والاوض هنا في الفندق
ياسمين : حاضر .. مع السلامه
ذهبت ياسمين الى رشا وروت لها ماحدث وطبعا رشا كانت من مشجعين فكرة الذهاب الى الغردقه .. دخلت رشا وياسمين على سميه المطبخ وقالت ياسمين : خالتو عايزة استأذن حضرتك في حاجه
سميه : خير ياياسمين ؟
حكت لها ياسمين على مكالمة محمد وعلى اقتراحه بذهاب رشا معها
صمتت سميه قليلا وقالت : يعني انتي عايزة ايه دلوقتي ياياسمين ؟
لم ترد ياسمين ونظرت لخالتها نظرة رجاء وقبل ن ترد رن هاتفها
قالت ياسمين : ده الاستاذ محمد
ردت ياسمين : ايوه يااستاذ محمد
محمد : ايوه ياياسمين .. لو خالتك موجوده اديني اكلمها
ياسمين برعب أعطت الهاتف لخالتها
سميه : السلام عليكم
محمد : وعليكم السلام .. ازي حضرتك ياطنط
سميه : الحمد لله .. ازيك انت يا محمد وازي مريم
محمد : الحمد لله كلنا كويسين .. هي ياسمين قالت لحضرتك على السفر؟
سميه : أيوه يابني وبصراحه أنا شايفه انه ماينفعش تسافر لوحدها وأنا مش معاها سواء كانت لوحدها أو مع رشا
محمد : يا طنط أنا هنا مش لوحدي والدتي ومريم أختي معايا .. وياسمين منها تتفسح وكمان فعلا محتاجها في الشغل
سميه : والله يابني انا مش عارفه اقولك ايه بس برضو ...
قاطعها محمد : طيب بعد اذنك ياطنط ماما عايزة تكلمك
كوثر : السلام عليكم
سميه : وعليكم السلام .. أهلا بحضرتك
كوثر : أهلا بيكي ياحبيبتي .. إزيك وإزي ياسمين وبناتك ؟
سميه : الحمد لله كلنا بخير
كوثر : معلش بستأذنك إن ياسمين تيجي تقعد معانا يومين .. محمد عنده شغل .. واهي تتفسح معانا وانا هشيلها في عنيا واحافظلك عليها .
سميه : أنا واثقه من كده .. بس المشكله انها هتسافر لوحدها وانا خايفه عليها
كوثر : محمد يجيي ياخدها من باب البيت
سميه : ياخبر لا لا طبعا مستحيل .. خلاص هي هتيجي مع رشا بنتي .. معلش هتقل عليكوا بس مش هقدر اسيب ياسمين تسافر لوحدها
كوثر : تشرفنا طبعا .. وياريت حضرتك وباقي البنات تيجو معاها
سميه : مره تانيه بإذن الله .. انا سعيده اني اتعرفت على حضرتك
كوثر : شكرا لذوقك ياحبيبتي .. وان شاء الله لما نرجع لازم نشوف بعض
سميه : أكيد طبعا
كوثر : طيب ياحبيبتي مع السلامه
سميه : مع السلامه
أغلقت كوثر الهاتف ونظرت لمحمد وهي مضيقه عينيها ...
كوثر : عايزة اعرف في ايه بالظبط .. تقومني من وسط الناس وتقولي اكلم واحده معرفهاش عشان اتحايل عليها تخلى سكيرتيرتك تيجي هنا تقعد معانا يومين .. بحجة الشغل .. عايزة اسمع اعتراف كامي دلوقتي منك .. وبصراحه
محمد : يعني مانتيش فاهمه ياأمي
كوثر : إنت بتحب ياسمين يامحمد؟
محمد نظر إلى أمه وقال : مابقتش قادر أخبي .. مش قادر أبعد عنها .. مكنتش مبسوط الايام اللي فاتت دي .. وكنت بفكر فيها ليل ونهار
كوثر بحنان تملس على وجهه : ياحبيبي يامحمد طب ماقلتليش الكلام ده ليه من الاول وانت ماصارحتهاش بحبك ليه
محمد : انتي عارفه الظروف اللي مرت بيا انا وهي كانت عامله ازاى
كوثر : بس الظروف دي عدت وخلصت وكان عندك وقت تصارحها بحبك
محمد : اهي جت الفرصه اهي .. هحاول اكلمها لما تيجي
كوثر : ربنا يكتبها من نصيبك .. البنت فعلا باين عليها مؤدبه وخالتها ست ذوق جدا ..
محمد قبل يد والدته : ربنا يخليكي ليا ياأمي
جهزت ياسمين نفسها للسفر هي ورشا .. ركبوا الطائرة ... وصلوا الغردقه .. كان في انتظارهم محمد ومصطفى
رواية حب وكبرياء الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سيندريلا
وقف محمد ينظر إلى الممر الذي يأتي منه القادمون .. وظل يفرك في يده معلنا عن توتر كبير بداخله .. وجد من يقول بجانبه
مصطفى : مالك ياعم؟
محمد ينظر اليه : مالي ؟
مصطفى : فاكرني مش واخد بالي؟
محمد بنفاذ صبر: واخد بالك من ايه؟
مصطفى : واخد بالي من الساعه اللي في ايدك .. يابني انت شكلك فاضحك أساسا .. اللي يشوفك وعنيك هتطلع من مكانها وواقف باصص كده أكيد هيعرف إنك مستني حبيبة القلب
محمد : يعني إنت اللي مش مستني حبيبة القلب؟
مصطفى : لا الموضوع ماتطورش معايا زيك كده... أنا لسه في الأول
محمد بانتباه : وصلوا صلوا ..
وأزاح مصطفى بيده : وسع كده
مصطفى : هي وصلت لكده كمان .. ماشي ياعم الحبيب
نظر له مصطفى وبرق بعينيه لكي يخفض صوته .. خوفا من أن تسمعهم ياسمين
.....
قبل ذلك بقليل .. كان حال ياسمين لا يقل توترا عن حال محمد .. كانت تشعر بسعاده كبيره .. فهي ستقابله .. بعد غيابه عن عينيها خمسة أيام كامله .. وستقابله في مكان غير العمل .. فحتما لن يكون هناك عملا كثيرا تقوم به يشغلها عنه ..
أما رشا .. فلم تعمل من الأساس وجود مصطفى مع محمد .. فكانت بالنسبة لها .. رحلة عاديه .. جاءت فقط لكي ترافق بنت خالتها ...
ظهرت ياسمين ورشا بين جموع الناس القادمين معهم على نفس الطائرة .. رآها محمد وشاور لها ..
ياسمين وهي تشاور له بدورها : محمد أهو .. يلا يارشا امشي بسرعه
رشا : طيب ياستي اهدي شويه .. امال فين درس التقل اللي كنتي عماله تديهوني .. واهو ماشفناش حاجه منك و ماحصلش حاجه ..
ياسمين : ماتستعجليش على رزقك .. بصي مين واقف مع محمد
رشا لم تكن تعرف محمد .. ولكن اتسعت عيناها عندما رأت مصطفى وهو واقف بجانب شخص آخر ..
رشا : ده .. ده ... ده هو
ياسمين : مش قلتلك ماتستعجليش .. تلاقيه هو اللي قال لمحمد انك تيجي معايا ..
رشا : تفتكري ؟
ياسمين : ماعرفش بقى .. اسكتي دلوقتي عشان قربنا منهم
محمد وهو ينظر لها نظرة كلها شوق : حمد لله على سلامتك
ياسمين تنظر له بشوق لا يقل عنه : الله يسلمك ..
محمد : الغردقه كلها نورت
أحرجت ياسمين من كلامه وحاولت تغيير الكلام وهي تشاور على رشا : رشا بنت خالتي
نظر لها محمد وقال :أهلا وسهلا .. تعبناكي معانا معلش بس ان شاء الله تنبسطوا معانا
رشا : ان شاء الله
مصطفى : احم .. احم
محمد أراد أن يغيظ مصطفى فقال : مالك يامصطفى مانت كنت كويس من شويه .. ايه اللي خلاك تتلخبط كده
نظر له مصطفى بغيظ مكتوم : مفيش مانا كويس اهو
محمد : طب سلم على ياسمين ورشا ..
مصطفى : ازيك ياياسمين .. حمد لله على سلامتكوا
نظرت رشا في اتجاه اخر .. وياسمين قالت : الله يسلمك ,,إزيك ياأستاذ مصطفى
محمد : يلا ياجماعه العربيه بره .. هاتي ياياسمين الشنطه عندك .
واخذ شنطة ياسمين منها وذهب في اتجاه سيارته وسارت ياسمين بجواره. ثم لكز مصطفى في زراعه لكي يفعل مثل ما فعل
مصطفى :آه .. هاتي يارشا شنطتك
رشا بعناد : لأ دي خفيفه
مصطفى : يبقى انتي لسه زعلانه من المره اللي فاتت
رشا : لا مش زعلانه .. هو انت عملت حاجه تزعل
مصطفى : انا كنت بهزر معاكي .. خلاص هاتي الشنطه بقى
أعطته رشا حقيبتها .. ثم قال لها وهو يتناولها منها
مصطفى : ايه يابنتي انتي حطه فيها زلط ..
رشا وهي على وشك أخذها مره اخرى : طب هاتها وماتبقاش تعزم بقلب جامد
مصطفى أبعد الحقيبه عنها وقال : ياستي قلنا بهزر معاكي .. انا معرفش اعيش من غير هزار
رشا وهي تضحك : طب يلا عشان ياسمين والاستاذ محمد زمانهم مستنيين
مصطفى وهو يشاور مفسحا لها الطريق : اتفضلي
ركبت ياسمين بجوار رشا في المقعد الخلفي وجلس مصطفى في الكرسي الامامي وكان محمد في كرسي القياده
ياسمين : هو حضرتك ليك عربيه هنا
محمد : لا انا ومصطفى أجرنا عربيتين مدة الرحله
انطلق محمد بسيارته .. وكان يختلس النظر لياسمين في مرآه السيارة
لم تلاحظ ياسمين نظراته فكانت تنظر من نافذة السيارة على الطريق
ولكنها انتبهت له فاحمرت وجنتيها خجلا وكانت هي الاخرى تنظر اليه ..
لاحظ مصطفى ما يحدث فقال : ايه ياعم محمد ماتركز شويه في الطريق مش عايزين نعمل حادثه
نظر له محمد بغضب ولم يرد عليه
وصلوا الفندق .. نزل محمد فور وقوف السياره وفتح الباب لياسمين .. نظرت له بخجل وقال : شكرا
ظل ينظر إليها وهي تترجل من السياره ثم أغلق الباب
دخلت بهو الفندق .. ذهب محمد إلى الاستعلامات وأخذ مفتاح حجرتهما
قال محمد : أنا آسف ياجماعه والله كان نفسي أحجز أوضتين .. بس بالعافيه قدرت أخد أوضة واحده
رشا بسرعه : لا عادي ..إحنا متعودين نقعد مع بعض في أوضه واحده
مصطفى : لا أنا مبحبش حد ينام جمبي
محمد : هو حد سألك ..عموما هي الاوضه بسريرين
ياسمين : شكرا ياأستاذ محمد
مصطفى موجها كلامه لرشا : أوضتي رقمها 166 لو حبيتي تتصلي تستفسري عن حاجه يعني
رشا : لا ان شاء الله مش هعوز حاجه
مصطفى : تراهنيني؟
رشا : تاني؟
مصطفى : خلاص خلاص .. أنا هبقى أتصل بيكي
لم ترد رشا وذهبت مع ياسمين
صعدت ياسمين ورشا لحجرتهما .. أفرغا الحقائب وغيروا ملابسهم
محمد لمصطفى : ايه يابني الداخله اللي دخلت بيها على رشا دي .. بالراحه شويه على البنت
مصطفى : أنا برضو اللي براحه .. دانت طلعت مصيبه وانا مش عارف .. الاول تقولها هاتي الشنطه عنك .. وبعدين شغال نظرات طول الطريق .. وكمان تنزل تفتحلها باب العربيه بنفسك .. وفي الاخر تجيبلها مفتاح الاوضه بنفسك واعتذارات عشان محجزتش أوضتين
هو مين اللي بيشتغل عند مين
محمد : دي ذوقيات يابني
مصطفى : وأنا اللي كنت فاكرك ناشف مع صنف الحريم ومابتعرفش تتعامل .. وطلعت عارف كل حاجه ومخبي
محمد ضربه ضربه خفيفه في كتفه
وكان محمد على وشك ترك مصطفى ويذهب عندما قال مصطفى : وعلى فكره هي كمان شكلها كده ..
رجع محمد وقال لمصطفى ملهوفا : شكلها كده ايه؟
مصطفى وهو يضحك ويغيظ محمد : شكلها بتعاملك عادي ولا كأن في حاجه
محمد بغيظ : طب يلا امشي من هنا
اتصل محمد بياسمين وقال : احنا مستنينكوا في مطعم الفندق على الغدا ..
ياسمين : هننزل على طول
دخلت ياسمين ورشا المطعم وكان محمد ومصطفى وكوثر وصفاء ومريم مجتمعين على طاوله واحده
وقف محمد وسلم على ياسمين وشاور لياسمين على الكرسي المقابل له لتجلس عليه
مصطفى يقل لمحمد هامسا : مفضوح أوي على فكره
محمد : ماتشوفلك شغلانه تانيه غير مراقبتي .. روح سلم على رشا اجري
ذهبت ياسمين إلى والدته وقالت : إزي حضرتك ياطنط .. فاكراني
كوثر : طبعا ياحبيبتي .. هو الجميل اللي عملتيه في محمد شويه ..
ياسمين : لا جميل ولا حاجه .. أستاذ محمدستاهل كل خير
نظر لها محمد بامتنان شديد .. ثم سلمت على صفاء وسلمت رشا بدورها عليهم ..
جلسوا جميعا .. قالت كوثر : بعد اذنكوا يابنات أنا طلبتلكوا الأكل على ذوقي .. وصيتلكوا على أصناف حلوه أن شاء الله تعجبكوا
ياسمين : أكيد هتعجبنا .. شكرا لاهتمامك
جاء الطعام وبدأ الجميع في تناوله .. ومازالت النظرات مستمره بين محمد وياسمين .. وكان مصطفى لا ينفك على مداعبة رشا ..
مصطفى يقول بصوت خافت لمحمد : يابني خف عالبنت شويه .. مش عارف تاكل لقمه من كتر مابتبصلها
محمد نظر له وقال : ياخي حل عن سمايا بقى انا غلطان اني جيت معاك في حته
انتهى الغذاء واستأذنت رشا وذهبت لحجرتها لترتاح قليلا .. وقال محمد لياسمين أن تنتظر قليلا ليتكلموا في أمور تخص العمل والحفله التي ستقام ليلة الغد
جلست ياسمين على التراس المطل على البحر منتظره محمد
جاءت مريم من ورائها
مريم : ايه ياسمسمه عاجبك المنظر
ياسمين : طبعا .. البحر ده احلى منظر في الدنيا
مريم : ايه الرومانسيه دي كلها
ياسمين : انتوا بتيجوا هنا على طول
مريم : كنا
ياسمين : كنتوا ؟ يعني ايه ؟
مريم: يعني كنا بنصيف في الغردقه والسخنه وحتت كتير بس الغردقه بقالنا فتره مجيناهاش من ساعة موضوع ايناس
ياسمين منتبهه : ايناس مين ؟
مريم : مرات محمد
تراجعت ياسمين مصعوقه : اييييه؟ مرات مين؟
مريم بضحكه خبيثه : ماتتخضيش كده .. قصدي كانت مراته
ياسمين وقد هدأت قليلا : هو كان متجوز ؟
مريم : لا هي كانت مراته بس هو مكنش متجوز .. أكيد يعني لما هي تكون مراته يبقى هو أكيد كان متجوز .. بديهي يعني
ياسمين بغيظ : ماشي ياختي .. بس يعني هو طلقها ليه
مريم وهي تجز على أسنانها : عشان هي انسانه حقيره وماتستاهلوش
وهنا اقترب محمد ومصطفى منهم
قالت مريم : عشان خاطري ياياسمين انا ماقلتلكيش حاجه ماتجيبيش سيرة لمحمد بالموضوع ده
ولكن لم تعرف مريم ان ياسمين قد سمعت اسم ايناس من قبل .. ومن محمد نفسه
جلس كل من محمد ومصطفى وياسمين في كافيه مطل على البحر .. امامهم بعض الاوراق
مصطفى : أنا جبت أسامي المدعويين للحفله كلها وعملت صح جنب كذا اسم ممكن ينفعونا نعمل معاهم صفقات مربحه
محمد : مممم فعلا دول أسماي تقيله في السوق .. ربنا يوفقنا
ثم قال : طيب دلوقتي عرفنا هنعمل ايه .. أنا هنزل أشتري بدله عشان مجبتش معايا بدل
مصطفى : تصدق نسيت الموضوع ده .. أنا كمان مجبتش وهنزل معا....
قاطعه محمد : انا عارف مقاسك هبقى اجيبلك واحده على زوقي
مصطفى باستغراب : مش مستاهله ممكن ننزل مع ...
قاطعه محمد مره اخرى وهو يضغط على أسنانه وقال : لأ ارتاح انت هنا وانا هنزل اجيب كل حاجه
ثم قال موجهها كلامه لياسمين : انتي جايبه معاكي فستان تحضري بيه؟
فهم مصطفى قصد محمد فلم يعترض ...
ياسمين : فستان ايه؟ هلبس أي حاجه وخلاص
محمد : لا لا لا هتنزلي معايا نشتري فستان
مصطفى بسرعه: طيب ورشا
نظر له كل من محمد وياسمين بتساؤل فقال : قصدي يعني هي كمان اكيد هتحتاج فستان
محمد : للأسف مش هينفع تحضر
مصطفى بخيبة أمل :آه .. طيب
استأذنت ياسمين منهم للصعود إلى غرفتها .. على وعد من محمد بالاتصال بها ليذهبوا لشراء متطلباتهم
صعدت ياسمين الى حجرتها .. ووجدت رشا مازالت نائمه .. دخلت الحمام وتوضأت وصلت المغرب .. ثم جلست أمام المرآه
وكانت تتحدث إلى نفسها .. : أنا مش مصدقه اللي أنا فيه ده .. أنا بحلم ولا إيه .. أنا ومحمد مع بعض .. في المكان ده ..
يارب .. يارب انا بحب محمد جدا .. أجمعني بيه في حلالك يارب ..
ثم قالت بصوت مسموع : خلاص مابقتش قادره أضحك على نفسي ..
سمعت رشا تقول من ورائها : الحب يعمل أكتر من كده
ياسمين نظرت لها بفزع .. انتي غاويه تخضيني
رشا وهي تقوم من السرير : انتي لازم تروحي لدكتور على فكره
ياسمين : ليه ؟
رشا : عشان دي مش أول مره أشوفك بتكلمي نفسك
ياسميين : كده ... طيييب
وقامت أحضرت وساده من على السرير لكي تضربها بها ولكن رشا جريت ودخلت الحمام وقالت من الداخل : مجنونه رسمي
ياسمين : هوريكي لما تطلي
رشا : مش طالعه
ياسمين : هو أنا فاضيالك أصلا
فتحت ياسمين الدولاب وأخرجت طقم وارتدته وانتظرت مكالمة محمد التي لم تتأخر كثيرا
رن هاتفها وردت .. كان محمد يخبرها بانتظاره بالاسفل
نزلت ياسمين .. كان واقفا عند باب المصعد منتظرها .. فتح باب المصعد والتقت عيونهم للحظات .. ثم تقدمن بخطوات بطيئه نحوه
فهي مازالت تشعر بدقات قلبها تعلو وتكاد تسمعها .. رغما من المده التي قضتها معه في العمل وخارجه
ركبت بجواره كاسره كل الحواجز التي وضعتها لنفسها منذ توليها العمل لديه
وصلوا السوق التجاري للمدينه .. تجولوا قليلا .. ابتاع بدلته .. كانت تشاركه الرأي واختارت القميص الذي يليق على البدله والكرافت وحتى الجورب والحذاء
وهو قد أعجب بذوقها في اخيار الألوان
قالت ياسمين قبل أن يخرجوا من المتجر : مش هنجيب بدله لمصطفى ؟
محمد وقد تذكر فجأه : آه تتصوري نسيت الموضوع ده
ياسمين وهي تشاور على صف من البدل المرصوصه : ممم ممكن اللون ده يبقى حلو عليه وكمان هيليق عليه قميص لونه ...
قاطعها محمد غاضبا : لا مش هيبقى حلو .. هو هيلبس أي حاجه مابتفرقش معاه على فكره .. ثم ذهب للفتاه التي تقوم باصطحاب الزبائن لاختيار ملابسهم
وقال لها : عايز بدله وقميص وشراب يليقوا على بعض .. أي لون .. للمقاس ده ...
ثم ذهب الى ياسمين التي كانت تجلس على كرسي في المتجر نفسه وكانت تشيح بوجهها بعيدا غاضبه من محمد ومن محادثته معها على هذا النحو
جلس بجوارها ولم يتكلم معها .. كان هو الآخر غاضبا .. كان يعلم أن سبب غضبه وهو غيرته عليها .. أغضبه كثيرا عندما كانت تفكر في اللون الذي يليق على مصطفى
نظر لها وجد دمعه .. تجاهد ياسمين اخفاؤها .. تحول غضبه لحنين مفاجئ
قال لها : انتي بتعيطي ..أشاحتت بوجهها أكثر لكي لا يراها
قام ووقف أمامها .. قال بصوت منخفض : ياسمين ..أنا آسف مكنش قصدي
نظرت أرضا ولم ترد
قال لها محاولة منه لاتخاذ خطره في اعترافه لحبه لها : ياسمين .. انتي بجد مش عارفه أنا اتضايقت ليه؟
ياسمين بتساؤل حقيقي: لا مش عارفه .. ياريت أعرف
محمد ولم يستطيع أن يتحدث في هذا الموضوع .. محمد : بعدين هتعرفي كل حاجه
جاءت له الفتاه وقالت : الحاجه اللي حضرتك طلبتها جاهزه
ذهب معها محمد وأنهى عملية الشراء وخرجوا من المتجر
ذهبوا يبحثون على متجر ييتاعون لها فستانها
دخلوا أحد المحلات .. كثير من الفساتين المصفوفه على العلاقات والمانيكانات
احتارت ياسمين كثيرا .. لاحظ محمد هذا .. قال لها : ممكن أعمل معاكي زي ماعملتي معايا
ياسمين : مش فاهمه
محمد : اقعدي ارتاحي على الكرسي ده وأنا هختارلك فستانك
جلست ياسمين على الكرسي ونظرت له وهو يختار .. واضح أنه له فكره عن ملابس النساء
انتقى فستانا .. ألوانه .. موف هادئ .. عليه تطريز من الفضي على الأطراف .. ضيق من الصدر والخصر وواسع من الأسفل ..
قال للفتاه التي تعمل بالمتجر باصطحاب ياسمين بالمكان المخصص للقياس .. وقال لياسمين : قيسي الفستان ده
ياسمين باستغراب : ده؟
محمد وقد فهم قصدها : لو طلع على مقاسك هما هنا هيظبطوه بحيث ينفع للمحجبات .. بس نشوف هيجي على مقاسك ولا لأ .. وبعدين نشوف
وافقت ياسمين وقبل أن تذهب مع الفتاه قال لها : لو طلع على قدك .. مش عايز أشوفه عليكي الا يوم الحفله
استغربت ياسمين لقوله .. فلا يحدث هذا الا بين العريس وعروسته .. لا يراها بفستان الزفاف الا يوم الزفاف فقط
دخلت وقاست الفستان وفعلا وجدته مقاسها بالظبط .. وشكله مناسب لها وللون بشرتها جدا ..
ارتدت ملابسها من جديد وخرجت لمحمد وقالت له مبتسمه الفستان طلع جميل جدا
الفتاه المصاحبه : طيب عدي علينا كمان ساعه هنظبط بدي عليه مطرز نفس تطريزة الفستان .. تحبي نجهزلك حجاب يليق عليه
قال محمد بسرعه .. كل حاجه ممكن تليق علىالفستان جهزوها .. شنطه وجزمه وكله
الفتاه : حاضر
خرجوا من المتجر وقال محمد : طيب تعالي نقعد في حته لحد ما الساعه تعدي ونروح نجيب الفستان
نظرت ياسمين في ساعتها
قال محمد : انتي مستعجله ولا في ايه
ياسمين : لا اصل انا كده هتأخر على رشا مش عايزة اسيبها كتير
محمد : خليها تنزل تقعد مع ماما وعمتو ومريم .. ومصطفى
نظرت له ياسمين بخبث : والله؟
محمد بضحك : والله ايه؟
ياسمين : مممم شكلك متفق مع مصطفى على كده
محمد ضحك بصوت عالي : والله ماتفقت معاه .. هو حظه كده .. اتصلي بيها وقوليلها انك هتتأخري شويه
ياسمين وهي تخرج هاتفها : حاضر
اتصلت ياسمين واعتذرت لرشا لتأخيرها
واتصل محمد بوالدته ليطمأنها عليه
كان بجوار كوثر مصطفى الذي قال لها : ده محمد اللي كان بيتصل ؟
كوثر : اه بيقول انه هيتأخر شويه
مصطفى وهو يهرش في رأسه : هي ياسمين معاه لوحدها ولا رشا كمان
كوثر : معرفش .. ماسألتوش
مصطفى فكر قليلا ثم استأذنهم وقام
رواية حب وكبرياء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سيندريلا
جلس محمد وياسمين في كافيه .. طلب له ولها عصير مانجو
تحدثت معه ياسمين على كل مامرت به في حياتها .. وفاة والدها .. ثم والدتها .. ثم ذهابها عند خالتها واستقرارها للمعيشه هناك
وكيف كانت خالتها تعاملها كأمها وأكثر .. وكم تحب بنات خالتها جدا .. ولم تحكي له بالطبع على حسام
كان محمد منصت جيدا لحديثها .. كان مستمتع جدا رغم أنه لا يحب الانصات لأحد يتكلم كثيرا
كان يريد معرفة كل شئ عنها ..
انتهى العصير وطلبوا قطعتا حلوى ..
ياسمين : انا اتكلمت كتير ودوشتك معلش
محمد : بالعكس انا عمري ماكنت مبسوط زي دلوقتي
ياسمين بتردد : طيب ماتحكي انت شويه
محمد : أنا ياستي ماليش اخوات غير مريم طبعا .. ووالدي توفى وانا في اخر سنه في تجارة .. وسابلي ثروة مش بطاله
اتخرجت من الكليه وبدأت مشروع صغير باسمي وكان مصطفى بيساعدني فيه
والمشروع كبر شويه .. اشتغل معانا الاستاذ محسن ..طبعا تعرفيه .. وبس .. سنه بعد سنه الحمد لله المكتب كبر .. بقى شركه كبيره ..
بس ياستي دي كل حاجه عني
ياسمين بتردد : طيب و.. و..
محمد : و إيه؟
ياسمين : وإيناس؟؟
محمد باستغراب وانتي تعرفي موضوع ايناس منين؟
ياسمين : فاكر يوم المناقصه : قلتلي "انتي وايناس ودعاء زي بعض " دعاء وعارفينها .. لكن ايناس .. مين؟
محمد صمت قليلا وقال: يهمك تعرفي ؟
ياسمين بإصرار :أكيد
ثم شاور محمد للنادل وطلب له ولها قهوة
وقال : أنا عرفت إيناس في حفلة من حفلات كنا بنعملها لما الشركه تعمل صفقه كبيره
بنت ناس .. شيك ..أهلها معروفين في البلد .. جميله جدا جدا جدا.. متعلمه .. يعني تشوفيها تقولي مافيهاش غلطه
المهم .. اتقدملتها جبتلها شبكه غاليه طبعا تليق بيها .. وعرضت عليها تسكن معانا في الفيلا رفضت .. عادي .. جبتلها شقه غاليه جدا
جابت فرش غالي جدا .. كله باختيارها وانا مارفضتش ليها طلب .. ممكن تقولي جوازي منها كلفني معظم ثروتي اللي كسبتها في شغلي كله
بس برضو البحر بيحب الزياده ... طلبت مني اكتبلها نص الشركه باسمها .. وفضلت تتحايل وتتدلع .. أمي حذرتني إني أخد الخطوة دي
كنت بقولها .. ياماما أنا بحب إيناس وممكن أكتبلها الشركه كلها بإسمها مش نصها بس
وكتبتلها نص الشركه .. كان في مشاكل كتير بدأت بينا .. يعني حاولت أقنعها بالحجاب رفضت رفض تام .. اكتشفت انها بتاخد حبوب منع حمل من ورايا ..
بتعامل أمي وأختي وحش من ورايا ومن قدامي بتضحك في وشهم ..
صمت قليلا وقال : بس كله كوم وسبب طلاقي ليها كوم تاني
ياسمين : هو ايه؟
محمد : الخيانه ... كنت في البنك بحط أرباح السنه باسمي وبإسمها
لقيت رصيدها في السنه دي زاد اتنين مليون جنيه
اتجننت .. جابتهم منين .. سألت الموظفين ووصلت الموضوع لمدير البنك .. عرفت إن اللي حولها الرصيد العالي ده .. صاحب شركه .. ومنافس قوي ليا
شفت تاريخ التحويل .. كان على أوقات متفرقه في السنه دي .. وكانت أوقات غريبه بتبقى قبل مناقصات ومزادات الشركه فعلا خسرتها
.. واجهتها .. وريتها كشوفات البنك .. ماعرفتش تتهرب مني .. ومن غبائها اعترفت بكل حاجه حتى الحاجات اللي مكنتش اعرفها ومكنتش هعرفها لولا انها قالتها
اعترفت انها كانت بتقيم معاه علاقه قبل ماتقوله على المعلومات االلي بتاخدها مني وبتسربهاله وكانت بتخوني معاه واحنا بنصيف هنا في الغردقه وهي اللي اعترفتلي بكده
طبعا الخيانه الزوجيه أكبر بكتير من السرقه ... محستش بنفسي الا وهي مغم عليها بين إيدي من كتر الضرب ..
وديتها مستشفى وكلمت أبوها .. حكيتله اللي حصل .. طبعا الراجل كان مصدوم ..
قلتله انا مش هطلق الا لما يتم تحويل كل رصيدها اللي كسبته من الشركه ليا وكمان تتنازل عن نصيبها في الشركه
وفعلا حصل كده وطلقتها من غير فضايح .. عشان سمعتي انا واهلى مش اكتر
ياسمين بصدمه حقيقيه : ايه اللي انا بسمعه ده ؟ هو في ناس كده ؟ ممكن تعمل اللي عملته ده؟
محمد : ممكن أوي ولو كان مصطفى اتجوز دعاء كان ممكن تعمل كده وأكتر
ياسمين بحزن : أنا آسفه إني فكرتك بالموضوع ده
محمد بالعكس كده أحسن لإني اتكلم فيه وأنا مابقتش حاسس بزعل ولا بتأثر خالص .. معنى كده اني نسيت .. ودي حاجه كويسه
ياسمين بتلقائيه : ربنا يبعد عنك كل حاجه وحشه
ابتسم محمد لتقائيتها وطيبتها
نظرت في ساعتها وقالت في فزع : ياخبر .. دا فات ساعتين على معادنا .. ممكن يكونوا قفلوا
محمد : لا مابيقفلوش دلوقتي
ياسمين : طب يلا بينا
وصلوا المتجر وأبدت ياسمين إعجابها بالتغييرات التي حدث بالفستان ..ذهبت مع الفتاة لتدفع ثمن الفستان
هنا وجدت محمد يقول لها بحده : انتي بتعملي ايه؟
ياسمين : هحاسب
محمد وهو يخرج حافظة نقوده قائلا : بتهزري باين عليكي؟
ياسمين : انت هتعمل ايه؟
محمد : هدفع تمنه أصله عجبني وطمعت فيه
ياسمين بضحك : ياسلام لو سمحت ياأستاذ محمد دي حاجه شخصيه بيا مش للشركه
بدا لها محمد كأنه لا يسمعها وهو يتابع اجراءات انهاء شراء فستانها
ياسمين خرجت من المتجر وهي تصطنع الغضب منه
محمد : خلاص ياياسمين مكنش فستان .. اعتبريه هديه .. أقولك على حاجه هاتيلي هديه انتي كمان ونبقى خالصين
عجبت ياسمين الفكره وقالت : آه كده تمام ..
وركبوا السيارة عائدين للفندق
قبل ذلك بساعتين
رن هاتف غرفة رشا
ردت رشا : السلام عليكم
جاءها صوت ذكوري غليظ جدا : وعليكم السلام
انزعجت رشا من الصوت وقالت : أيوه .. مين معايا
الصوت : إحنا هنا خدمة النزلاء .. عندنا خبر إن حضرتك قاعده لوحدك .. عندنا اقتراحات للخروج .. لقضاء سهرة سعيده
كتمت رشا ضحكتها وقالت : مين الفتان اللي فتن عليا
عرف مصطفى أنها فهمت لعبته ولكنه أستمر في تقليد هذا الصوت الغليظ : العصفورة يافندم
ضحكت رشا بصوت عالي وقالت : وأنت عايز إيه دلوقتي
مصطفى بنفس الصوت : عايز أقولك القعاد لوحدك مدة طويله غلط على صحتك .. غيري هدومك وإنزلي .. هستناكي
رشا بسعاده حقيقيه : ماشي .. بس أوعى تتلكم معايا كده لما أنزل
مصطفى بصوته الطبيعي : لا طبعا ده صوت خدمة النزلاء بس
ضحكت وقالت : طيب .. مش هتأخر
نزلت على الفور ... وقابلته
رشا : هما فين؟
مصطفى : راحوا السوق يشتروا حاجات
رشا : مش قصدي ياسمين والاستاذ محمد .. قصدي على مامتك وطنط كوثر ومريم
مصطفى : ممممم مش عارف راحوا فين انا كنت معاهم من شويه .. ليه عايزاهم في ايه؟
رشا باستغراب : عايزاهم في ايه؟ مش هنقعد معاهم؟
مصطفى : يعني أنا منزلك عشان نقعد معاهم
رشا وقد فهمت مايرمي إليه ولكنها تذكرت كلام ياسمين وقالت له : أمال هنقعد لوحدنا
أرتبك مصطفى من سؤالها وقال بتردد : و .. وإيه المشكله؟
رشا : المشكله اني كنت نازله عشان أقعد معاهم .. ممكن أقعد مع حضرتك ياأستاذ مصطفى بس نكون كلنا مع بعض .. لكن لوحدنا دي .. يبقى معطلكش ..
مصطفى : طب ماهي ياسمين مع محمد لوحدهم ..
رشا بثقه : أولا ياسمين بتشتغل مع الأستاذ محمد ثانيا على حسب علمي هما بيشتروا حاجات لحفلة بكره .. ثالثا : كل واحد مسئول عن تصرفاته .. وأنا مش هيعجبني تصرف زي الل حضرتك عايزني أعمله ده
مصطفى بحده : هو أنا طلبت منك نقعد مع بعض في شقه مفروشه؟
رشا بغضب : إنت إزاي تتكلم معايا كده؟
ثم نظرت له نظرة غضب وعيناها على وشك الدموع : بعد إذنك ..
صعدت إلى غرفتها تاركه مصطفى .. كان نادما على كل كلمة تفوه بها
كيف له أن يقول لها هذا الكلام .. وهي على حق في موقفها هذا .. ولكنها عقدت الأمور .. أم أن هذا التصرف هو الصحيح من فتاة مهذبه .. يمكن لأنه لم يتعامل مع فتايات مثلها ..
في أدبها وتربيتها .. كان بقرارة نفسه يعترف أن موقفها هو السليم وأنه هو الذي أخطا ولكن كبرياءه كرجل يحاول أن يجد له التبرير لكي يكون في الموقف السليم
ولكن لا مفر .. هي أصابت وهو أخطأ .. وبقي الآن أن يفكر كيف يعتذر لها
وذهب إلى والدته وكوثر .. وقال لنفسه : فيها إيه يعني لو كنت قولتيلها تيجي تقعد معانا .. دانا انسان غبي
وصلت ياسمين الفندق وقابلت كوثر وصفاء ومصطفى
سلمت عليهم ونظرت لمصطفى
الذي واضح عليه الشرود
لا تدري لماذا تذكرت رشا وربطت بين شرود مصطفى وبينها وسألت على الفور: هي رشا مانزلتش ياجماعه
اختطف مصطفى نظرة سريعه لياسمين ولمحته ياسمين وتأكدت من ظنها
قالت صفاء : لا ياياسمين ماشفنهاش .. أنا افتكرتها معاكوا
ياسمين : لا هي فوق من ساعتها أنا هطلع أشوفها
أستوقفها مصطفى قائلا : ياسمين عايز أقولك حاجه ..
ذهب معها بعيدا عنهم بقليل بحيث لا يسمعون حوارهم
كان محمد يشاهد كل هذا بغضب واضح عليه وجلس معهم وهو يراقبهم بعين كالصقر
حكى مصطفى لياسمين كل ماحدث ورجوها أن تصلح مابينهم أنه تسرع في كلامه دون أن يدري
تفهمت ياسمين الموقف وصعدت غرفتها .. دخلت ووجدت رشا جالسه على سريرها وتبكي
فزعت ياسمين من منظرها وجريت عليها قائلة : في ايه يارشا مالك ؟ حصل ايه؟
روت لها رشا ما حدث وسمعتها ياسمين دون أن تقاطعها
ابتسمت ياسمين لها وقالت : بقى ده اللي مزعلك؟
رشا : يعني إنتي شايفه إن ده قليل ؟ أنا فعلا كنت فاكره إن أنا هنزل أقعد معاهم .. ولاقيته بيقولي كده .. افتكرت كلامك ساعتها وقولتله ماينفعش نقعد لوحدنا اتفجأت بيه بيرد عليا كده
عارفه حسيت بإيه ساعتها .. حسيت إنه عايز يتسلى .. عايز يملى فراغ البنت اللي في حياته مش أكتر
خفت منه أوي.. وخصوصا بعد ماكنت حسيت ناحيته بحاجات حلوه ... أنا زعلانه أوي ياياسمين .. مخنوقه جدا
ودخلت في نوبه من البكاء المرير وارتمت في حضن ياسمين
تأثرت ياسمين من كلامها وبكت .. تركتها تهدأ وقالت لها : عايزة أقولك على حاجه يارشا
رشا تمسح دموعها وهي تنظر لها منصته
ياسمين : أولا اللي انتي عملتيه ده صح الصح .. ثانيا : أنا مش أول مره أسمع الكلام ده .. أنا كنت عارفه اللي حصل قبل ماأدخل الأوضه
رشا : إزاي؟
قالت لها ياسمين ما قاله ممصطفى .. رشا : يعني هو عايز ايه ؟ قال ندمان قال؟ المفروض هو مسؤل عن كل كلمة بتطلع منه
ياسمين : اعذريه يارشا .. أنا مابطلبش منك إنك تنزلي تكلميه دلوقتي .. أنا بس بقولك أعذريه .. بس خليكي على موقفك ..
رشا : أنا لا عايزة أعذره ولا أكلمه ولا حاجه هو مابقاش يفرق معايا ,أنا هفضل في الاوضه لحد مانروح
ياسمين : تقعدي هنا ايه .. انتي جايه تتحبسي ولا تتفسحي .. يلا يلا ننزل نتعشى أنا وانتي بس ..
رشا بقلق : طب وافرض قابلناه ..
ياسمين : والله ياختي !!! مش قلتي خلاص مابقاش يهمك .. يبى عادي بقى شفتيه ماشفتيهوش .. عادي
رشا : طيب
خرجوا تناولوا العشان بالخارج وعادوا .. نام الجميع استعدادا لحفلة الغد
مر ثاني يوم بهذا المنوال
تناول الجميع الفطار بالفندق .. قضوا اليوم مع بعضهم جميعا كانت رشا تتحاشى النظر لمصطفى أو الوجود بجواره .. هو كذلك كان محرجا منها ولم يفرض نفسه عليها
جاء ميعاد الغذاء خرجوا من الفندق تناولوه في أحد المطاعم بالمدينه
وصولوا الفندق بعد ذلك وقال محمد لياسمين : الحفله الساعه تسعه .. عايزك جاهزة على الساعه تمانيه ..
ياسمين : بس كده بدري .. حتى الساعه تسعه هتلاقي الناس كلهم مجوش..
محمد : أنا عارف .. بس اجهزي انتي وخلاص
ياسمين : حاضر
محمد : طيب بقولك هبعتلك كوافير الفندق أوضتك الساعه 6 ماشي؟
ياسمين : كوافير ليه؟
محمد : عشان ربطة الطرحه والمكياج
ياسمين لا ماتشغلش بالك.. أنا بحط مكياج لنفسي على طول ورشا متخصصه في لف الطرح
محمد: طيب بصي بلاش مكياج تقيل إنتي حلوه أساسا من غير حاجه
ابتسم بكسوف وقالت : حاضر
محمد : وفي كمان حاجه
ياسمين : ايه؟
محمد : ماتنزليش لما تخلصي .. انتي كلميني وأنا هاجي أخدك من باب الأوضه
ياسمين : ليه كل ده
محمد : بطلي أسئله .. هتعرفي كل حاجه في وقتها
دق قلبها سريعا .. شعرت من كلامه أنه يعد لها مفاجأه
قالت بانصياع لأوامره : حاضر
صعدت لغرفتها وجهزت نفسها ارتدت الفستان بكامل اكسسورارته ووضعت القليل من المكياج الهادئ ولفت لها رشا الطرحه
بدت وكأنها ملكة جمال .. كلمت محمد .. قال لها أنها صاعد إليها على الفور
كانت كلها فضول لمعرفة سبب اصرار محمد للصعود لها
دق باب حجرتها ... تزايدت دقات قلبها .. لا تستطيع الذهاب لفتح الباب
قرأت آية الكرسي في سرها لتهدأ قليلا
ذهبت لفتح الباب
وجدت محمد مرتديا بدلته التي اختارتها بنفسها وفي يده بوكيه كبير من الورد البنفسجي
كانت مبهوره من منظره أمامها
فهاهو فارس أحلامها .. منتظرها ... في أبهى صورة .. وسيم جدا بطبيعته ولكن مظهره بالبدله وبوكيه الورد .. وفوق كل ذلك ابتسامته الساحره التي طالما عشقتها
قالت بصوت مرتعش : محمد
محمد بصوت يحمل كل حب لها : عيون محمد
كادت أن ترمي نفسها في حضنه وتطوق رقبته بزراعيها .. ولكن خجلها وأدبها منعها
تقدم خطوتين منها وقدم لها البوكيه وقال : اتفضلي
ياسمين : ميرسي
محمد نظر لها في هيام قليلا وافسح لها طريق الخروج وقال : يلا قبل مافقد أعصابي وأعمل حاجات لا تحمد عقباها
ضحكت لكلامه وخرجت معه حامله بوكيه الورد الذي كان مضفي عليها شكل ملوكي .. كان البوكيه قريب من لون الفستان فكان شكلها متجانس ورقيق
كان كل من في بهو الفندق ينظر إليهما .. نظرات الرجال يحسدونه على ياسمين .. ونظرات النساء يحسدونها على محمد ..
ركبت بجوراه .. قالت له .. : هنروح فين
محمد نظر لها وقال : هتعرفي
لم تتعب ياسمين فكرها فيما سوف يحدث .. تركت كل شئ يسير كما هو دون أن تسأل ..
أوقف السيارة أمام مطعم فاخر
نزل من مكانه وفتح لها بابها .. نزلت ومازالت ممسكه بالبوكيه .. سارت بجواره صامته .. سعيده ..
فتح باب المطعم .. دخلت وجدت المطعم خالي من رواده .. استغربت ..
وجدت بلالين تملأ المكان .. كلها عليها حرف ال Y .. شموع في كل مكان .. ورد متناثر .. موسيقى هادئة
قادها إلى طاوله مكونه من مقعدين فقط وكأنها أكثر طاولة مسلط عليها الضوء في المكان كله
جلست مبهورة .. وقالت بخفوت : هو مفيش حد ليه؟
محمد نظر لها وقال : أنا حاجز المكان كله لينا لوحدنا
ياسمين وقد تفاجأت من كلامه وقالت : ليه؟
محمد : مش عايز حد يشاركني الليله دي .. عشان دي أهم ليله في حياتي
ياسمين : مش فاهمه
محمد : ياسمين عايز أتكلم وتسمعيني للآخر
ياسمين : اتفضل
محمد : يوم مادخلتي عليا المكتب .. يوم المقابله عرفتك على طول انك اللي خبطت فيا قدام الاسانسير .. بصراحه عجبني السي في بتاعك .. بس مش عارف ليه كأني كنت عايز ألاقي حجه إنك تشتغلي معايا
مكنش عندك خبره .. وكنت قلقان من الحته دي .. بس انتي بصراحه بهرتيني بنشاطك وشطارتك في الشغل .. وغير كده كنتي محترمه جدا في كل تعاملاتك مع الناس .. العملاء والموظفين.. كل مدا كان بيزيد إعجابي بيكي
ولما حصل اللي حصل .. موضوع دعاء ده .. مكنش هاممني لا مناقصه ولا فلوس ولا غيره .. لما كان باين قدامي انك بتخدعيني .. كأن الدنيا أسودت في وشي .. وكان هاين عليا ماروحش الشركه تاين عشان ماشفكيش
بس الحمد لله الموضوع اتحل في يومها .. والفضل لربنا ثم لمريم .. ولما الحال اتصلح بيني وبينك عرفت موضوع خطوبتك انتي وخالد .. قلبي اتكسر تاني وقلت خلاص انتي مش مكتوبالي .. والحمد لله .. ماكملتش الخطوبه ..
وكانت فرصه ليا إني أفاتحك .. بس مش عارف ليه ماتكلمتش .. أتاري القدر محوش لينا المكان ده عشان أعترفلك ...
كانت ياسمين في عالم آخر .. هي تعلم أنها لا تحلم .. هي في الواقع .. لكن لا تقوى على الكلام .. كانت تعيش أحلى لحظات حياتها
قالت بصوت ضعيف : تعترف بإيه؟
هنا جاء النادل يجر ترولي وعليه تورتة مكتوب عليه
Will You Marry Me
محمد : أعترفلك بحبي ليكي .. يوم بعد يوم حبك بيكبر في قلبي .. وبتأكد إنك أنتي الانسانه اللي بتمناها .. اللي هتعوضني عن كل اللي عيشته في حياتي
وأخرج من جيبه علبة قطيفه سوداء وقال : أنا سيبتك تضيعي من إيدي مرتين .. مش هسيبك تضيعي مني تاني
ثم قام وقف أمامها .. وفتح العلبه التي كان بداخلها خاتم ذو فص ماسي رقيق .. جلس على ركبه واحده فقط وقال : بحبك ياأغلى إنسانه في حياتي .. تقبلي تتجوزيني ياياسمين
لم تستطيع كتم دموعها أكثر من ذلك .. فحلمها يتحقق .. بأسلوب لم تحلم به من قبل .. نزلت دموعها رغما عنها وقالت بفرحه : موافقه
مسك يدها لأول مره وألبسها الخاتم .. وقبل يدها ونظر إليها باسما : مبروك ياحبيبتي
ياسمين : مبروك عليا ياحبيبي
محمد : حبيبي ؟ بجد بتحبيني ياياسمين ؟
ياسمين وقد أطلقت العنان لمشاعرها : بحبك؟ يامحمد إنت متعرفش أنا بحبك أد إيه .. من يوم ماعرفتك وإنت في نظري المثل الأعلى .. ومن غير ماأحس لقيتني بحبك
ويوم ماقبلت خطوبة خالد كان يوم ما مصطفى بيتهمك إنك بتعتدي على دعاء .. ولما عرفنا الموضوع على حقيقته .. حاولت اتخلص من موضوع خالد بأي طريقه
والحمد لله .. خالد طلع إنسان شهم وقدر موقفي .. وانهينا الموضوع في هدوء .. محمد .. أنا بحمد ربنا عليك .. أنا حسه إني مش فد النعمه الكبيره اللي ربنا أنعم عليا بيها
محمد : إنتي تستاهلي كل خير ياحبيبتي وإن شاء الله هعوضك عن كل حاجه وحشه حصلتلك في حياتك
انتبهت ياسمين لكلامه وقالتله : في حاجه عايزاك تعرفها قبل ما نبدأ في مشروع الجواز
محمد وقف وجلس مكانه منتبها لكلامها : خير ياحبيبتي
ياسمين روت له حكايتها مع حسام التي دامت عام واحد فقط وهو عامها الأول في الجامعه .. كانت خائفه من روايتها له .. ولكنها أرادت أن تبدأ معه حياتها ولا يوجد ما تخبأه عنها
بعد ما أنهت كلامها
قالت : ومن ساعتها مشفتوش ومعرفش عنه حاجه .. ويمكن قربت أنسى شكله من عدم تفكيري فيه ..محمد .. أنا بقولك الكلام ده عشان تكون عارف عني كل حاجه
محمد نظر إليها ولا يوجد على وجهه أي تأثير : كويس أنه عمل كده
ياسمين بتساؤل : كويس؟ مش فاهمه
ابتسم قائلا : عشان لو مكنش عمل كده واتمسك بيكي .. مكنتش هحبك وأتجوزك .. ولا إيه؟
ابتسم ياسمين لكلامه وقالت : عندك حق
نظر في ساعته وقال: الساعه تسعه إلا ربع .. لازم نتحرك عشان نلحق نوصل الفندق
وقفت ياسمين وجدت محمد وقف بجانبها ثانيا زراعه لها فتأبطته ومشيت بجواره .. فتح لها باب السياره قائلا : اتفضلي ياأميرتي
ركبت معه السياره .. وصلا الفندق .. وجدت مريم وكوثر وصفاء في انتظارهما وفور دخولهم عليهم.. غمز محمد لهم بعينيه .. انطلقت مريم تحضن ياسمين : مبروك ياياسمين .. الحمد لله انا كنت بدعي ربنا الموضوع يتم على خير
تفاجأت ياسمين بمعرفتهم المسبقه بالموضوع ... أقبلت كوثر وصفاء يهنئهما بالخطبه ثم أتى مصطفى .. بوجه مهموم قائلا : فيه ايه ياجماعه
شاورت له ياسمين بيدها التي فيها الخاتم : أنا ومحمد اتخطبنا
مصطفى بفرحه حقيقيه : ألف مبروك .. وأحتضن محمد ..وقال : ألف مبروك يامحمد .. ربنا يتملك على خير يارب
ثم انتبهت فجأه : دي رشا ليه ماعرفتش
قال مصطفى فجأه : طب بعد اذنكوا .. أنا هسبقك على الحفله يامحمد
ثم استدار وتركهم
ياسمين لمحمد : هو ماله
محمد : هو متضايق من ساعة اللي حصل بينه وبين رشا
ياسمين : ورشا كمان مضايقه ومش عايزة تخرج من الاوضه لحد مانروح من هنا
محمد : طب تعالي ندخل الحفله وهنشوف حل أنا وانتي للموضوع بتاعهم ده
ياسمين : ماشي
تأبطت زراعه بسعاده مره آخرى ودخلت معه الحفل .. بصفتها سكيرتيرته .. كانت تود أن تقول أنها خطيبته ولكنها إذا فعلت لن تدخل الحفله
كان محمد متحدثا لبقا مع رجال الأعمال الموجودين .. كانت ياسمين تمشي ورائه تدون كل ما يقوله .. فصلت بين كونها خطيبته وبين أنها سكيرتيرته ..
كان مصطفى شاردا .. غير مركز بالمره .. لاحظ محمد ذلك .. قال له : مالك يامصطفى ..
مصطفى : مش عارف يامحمد .. البت رشا دي عاملالي قلق في دماغي .. عمر ما حد عاملني كده .. أو بمعنى تاني عمري ماشفت بنت بالأخلاق دي.. نفسي أعتذرلها .. ونفسي تقبل وتتكلم معايا عادي تاني
محمد : بس؟
مصطفى : بس ايه ؟
محمد : بص يامصطفى لو رشا تهمك أوي كده لازم تعرف سبب الاهميه دي إية.. ولو مالقيتش السبب ده .. يبىقى خلاص شيلها من دماغك وماتشغلش بالك بيها
مصطفى : يعني ايه ؟
محمد : يعني انت بتحبها ؟ عايز تتجوزها ؟
مصطفى : يمكن
محمد : مفيش حاجه اسمها يمكن .. فكر وقرر ..وعلى فكره هي زعلانه من ساعتها وقاعده حابسه نفسها في أوضتها مش هتخرج منها الى على المرواح من هنا
مصطفى : طب أعمل ايه قولي
محمد : الاول شوف انت عايز ايه .. فكر مع نفسك ..وأقولك الأحسن .. اتلكم مع عمتو .. صدقني . رضا الأمهات بيفرق في المواضيع دي .. يمكن تدعيلك دعوتين تخلص بيهم الليله
مصطفى وقد ارتاح لكلامه وخرج من الحفله وذهب لوالدته .. تكلم معها .. أبدت إعجابها برشا .. رغم أنها لم تراها الا وقتا قصيرا .. ولكنها تركت انطباعا جيدا عنها عن أخلاقها
وخصوصا عندما روى لها مصطفى موقفها معه
ظل مصطفى يفكر ماذا يفعل لكي يصالحها
بعد قليل وجدت رشا من يخبط على باب حجرتها
فتحت الباب ... لم تجد أحدا .. وجدت دبدوب على الأرض أمام الحجره
كان وجه الدبدوب حزينا .. وممسك بعلبه صغيره أخذت رشا الدبدوب دخلت حجرتها
جلست على السرير فتحت العلبة وجدت ورقة
فتحتها وقرأت ما بداخلها
" أوقات بنضيع أجمل لحظات حياتنا عشان حاجات غلط بنعملها
وأوقات بنقول كلام لأعز الناس وبنرجع نندم عليه
بس لو سامحتيني .. مش هغلط في حقك تاني
أرجوكي ... إديني فرصه
وسامحيني
مستنيكي تحت .. أنا وماما وطنط كوثر ومريم "
ابتسمت رشا في سعاده واحتضنت الدبدوب ورمت نفسها على السرير ..
وقفت سريعا بدلت ملابسها ونزلت في بهو الفندق ... كان واقفا هناك ساندا رأسه على عمود من أعمدة الفندق
انتبه على صوتها : مصطفى
نظر لها غير مصدق عيناه : رشا .. مكنتش متوقع إنك هتنزلي
رشا : أنا عارفه إنه مكنش قصدك تقول اللي قلته
مصطفى : يعني مش علانه ؟
رشا : لا خالص
مصطفى : طب تعالي نقعد في حته لوحدنا
رشا : تاني؟
مصطفى : ياستي بهزر ...
ونظر لها نظرة ذات مغزى .. وقال : بس مسيري هقعد معاكي لوحدنا
لم ترد عليه .. ورفعت كتف واحد فقط لإغاظته : وذهبت حيث الباقيين .. سلمت عليهم وجلست معهم
انتهى الحفل وجاء محمد وياسمين كانوا في منتهى السعاده فاليوم حقق محمد أسمى أمانيه وأيضا اتفق على عدد لا بأس به من الصفقات المربحه لشركته
قال لها هامسا : وشك حلو عليا يا عمري كله
ياسمين : ربنا يسعدك دايما يانور عيني
ذهبوا الى الباقيين قامت رشا وباركت لياسمين ومحمد على الخطوبه
واتفقت كوثر مع ياسمين الى الذهاب الى بيت خالتها فور عودتهم لتطلب يدها رسميا الى ابنها محمد
صفاء وهي تميل على رشا : عقبال اللي في بالي يارب
اتسعت عينا رشا على اخرهما .. فالموقف واضح جدا .. هي تقصدها هي ومصطفى حتما
ضحك الجميع ثم ذهبوا الى حجراتهم .. كان محمد لا يود أن يفارق ياسمين .. ولا هي تود ذلك أيضا
أوصلها لباب حجرتها .. وقال : ياسمين .. أنا أسعد إنسان في العالم دلوقتي .. لو نفسك في أي حاجه قوليها وأنا أجيبها حالا
ياسمين بتفكير : مممم بصراحه نفسي
محمد : ايه قولي
ياسمين : لا مش هينفع دلوقتي .. هيجي وقت أقولك نفسي في إيه
محمد : يعني مش هينفع تقولي دلوقتي؟
ياسمين هزت رأسها بدلع : لأه
تأثر محمد بدلعها وأشاح بوجهه وقال لها : طب ادخلي أوضتك دلوقتي ..
ياسمين بضحك : أوكيه ..تصبح على خير ياحبيبي
محمد : وإنتي من أهله ياروح قلبي
مر الاسبوع الاخر من الاجازة .. كان أسبوع كله حب وغرام .. قصتين عشق بين محمد وياسمين ومصطفى ورشا
تعمقت العلاقه بين مصطفى رشا .. لم يصرح لها بشئ .. رغم أنه تأكد فعلا أنه يحبها
ورشا أيضا .. وجدته إنسانا جديدا في هذا الاسبوع ... مهذب جدا معها .. مرح طوال الوقت .. طيب القلب مع أسرته
لاحظت صفاء تحسن علاقة مصطفى بها .. حمدت الله كثيرا لإبعاد دعاء عنه .. وأحبت رشا جدا .. فهي فتاة محترمه من أسرة كريمه ..
كانت رشا وياسمين ومريم وكوثر وصفاء يجتمعون كل صباح على الفطار ويلحق بهم محمد ومصطفى .. وفي فطار آخر يوم لهم
كان مصطفى يحدث محمد بصوت خافت
مصطفى : إنت هتروح تخطب ياسمين امتى؟
محمد : بعد يومين من وصولنا القاهره
مصطفى طيب عايز اتفق معاك على حاجه
وصلوا القاهره وتفرقوا كل منهم لبيته
وصلت ياسمين ورشا .. حكت ياسمين لخالتها ماحدث بالتفصيل .. سعدت سميه كثيرا .. واحتضنتها قائله : أنا كان قلبي حاسس ان محمد بيحبك وانتي بتحبيه بس كنتوا بتكابروا انتوا الاتنين
ابتسم ياسمين لفطنة خالتها .. اتفقت سميه مع بناتها وياسمين على تنظيف وتنظيم البيت لاستقبال الضيوف
جاء تاني يوم .. كانت كوثر وصفاء ومحمد ومصطفى ومريم جالسين في حجرة استقبال الضيوف في بيت خالة ياسمين وشاركوهم سميه و رشا وريهام وريم وكانت ياسمين غائبه في النصف الاول من القابله
رحبت بهم سميه جيدا .. وأشادت كوثر بأخلاق ياسمين وتربيتها ..
دخلت ياسمين سلمت عليهم وقالت سميه : اقعدي جنب خطيبك ياياسمين
جلست ياسمين بجوار محمد الذي قال لها هامسا : تيجي نسيبهم يتفقوا ونخرج انا وانتي
لم تتمالك نفسها من الضحك خصوصا أنه قال جملته ولم يضحك ولا كأنه قال شيئا
وقالت كوثر الجمل التقليديه التي تقال في هذه المواقف
وهنا قالت صفاء : واحنا مش عايزين نمشي من هنا بياسمين بس
استغربت سميه من كلامها وقالت : مش فاهمه
رشا كاد قلبها أن يقف .. لقد فهمت ماتريده صفاء
كانت تريد أن تدخل حجرتها هاربه من الموقف .. ولكن قدمها خانتها فهي لم تقوى على الوقوف
صفاء : ياسمين ورشا كانوا معانا عشر أيام في الغردقه .. بصراحه يعني ماشاء الله عليهم في الأخلاق والتربيه .. بنتين زي الفل .. ورشا دخلت قلبي من أول ماشفتها والأيام ثبتتلي إن هي دي اللي بدور عليها عروسه لمصطفى إبني
قامت رشا من مكانها وجريت على حجرتها
سميه : إنتوا فاجأتوني ياجماعه
كوثر : انا لو عندي ولد تاني كنت جوزته لرشا ومصطفى زي ابني بالظبط .. ولما صفاء قالتلي ان مصطفى عايز يخطب رشا .. قلنا نيجي نطلب ياسمين لمحمد ورشا لمصطفى ونعمل فرحهم في ليلة واحده
سميه غير مصدقه مايحدث أمامها وياسمين كادت أن تبكي من فرحتها
سميه : أنا طبعا ماعنديش مشكله .. بس لازم أخد رأيها
دخلت سميه لرشا حجرتها .. كانت جالسه على سريرها وعندما دخلت سميه عليها وقفت رشا على الفر وقالت تدافع عن نفسها
رشا :والله ياماما ماعرف حاجه عن اللي بيحصل
سميه : انتي موافقه على مصطفى يارشا؟
رشا صمتت ونظرت في الارض
سميه : ممم يعني اطلع اقولهم انك مش وافقه
وهمت سميه بالخروج
رشا : ايه ياماما اللي بتقوليه ده
سميه : ماهو انتي ساكته يعني مش عاجبك الراجل
رشا بتردد : لا .. عاجبني
احتضنت سميه رشا وباركتلها ودعتلها بالتوفيق في حياتها
كانت الخطوبه في شقة سميه تمت خطبة ياسمين ومحمدورشا ومصطفى وحضر الخطوبه قليل من الاقارب والاصدقاء
اتفق محمد وياسمين أن يعيشا سويا في بيت محمد مع والدته واخته .. وشكرت كوثر ياسمين كثيرا على موافقتها العيش معهم وعدم ابعاد محمد عنهم
ونفس الوضع عند مصطفى .. ولكن رشا هي من طلبت من مصطفى العيش في نفس الشقه مع والدته لانها ستبقى وحيده بعد زواجهم
زاد قدرها لدى مصطفى .. فهي تحب والدته جدا وايضا صفاء تحبها بشده .. وطلبت منها مناداتها بقلب ماما
ذهبت ياسمين ورشا أفخم بيت أزياء في باريس مخصوص لاختيار ثوب الزفاف وكان ذلك بناء على رغبة صفاء وكوثر
جاء الصيف وأعد محمد ومصطفى حفل الزفاف .. كان فرحا أسطوريا .. في أفخم فنادق مصر .. كل الحضور كانوا مبهورين بجمال كلا العروسين ..
كل من ياسمين ورشا لها رونقها الخاص .. انتهى الحفل .. ذهب كل عريس بعروسته الى الجناح المحجوز لهما
دخلت ياسمين الجناح.. ودخل بعدها محمد .. أغلق الباب
مسك يدها وقال لها : تعالي ياياسمين .. قادها الى مائدة الطعام المتوسطه في المكان .. جلسوا على كراسيها
محمد : عايزك تعرفي إن النهارده أنا أكتر إنسان سعيد ومبسوط على الارض .. انا النهارده قدامي حلم عمري .. حبيبة قلبي .. نور عيني .. أم عيالي في المستقبل ..
عمري ماهزعلك .. هتفضلي رقم واحد في حياتي .. انتي وبس . مش هقولك أمي وأختي.. لأني عارفك بتحبيهم أكتر مانا بحبهم .. ودي ميزة فيكي بحبها وبحترمها جدا
لو في يوم .. قسيت عليكي وزعلتك ..أرجوكي سامحيني .لأن أكيد ده هيكون من حبي الكبير في قلبي ليكي ... بعشقك يأحلى ملاك ..
كانت ياسمين تسمعه كلامه في هيام .. سعاده .. تشعر كأنها طائرة بين طيور الحب ... في سماء صافيه ..
مسكت يده ووضعتها تحت خدها وهي مازالت ممسكه بها وقالت : محمد .. أنت بتقولي لو زعلتك يوم .. بس هو في حد بيزعل من نفسه ؟ انت عمرك ماهتزعلني ..مهما قلت كلام يبانلك انه كلام يزعل
عمري ماهزعل منك .. انا كفايه عليا وجودك في حياتي .. كفايه حبك اللي مالي عليا دنيتي .. بحبك وبعشقك وبموت فيك .. كل كلام الحب قليل عليك ياأغلى من عيوني
ثم أخذت يده مره آخرى وقبلتها
وقالت : فاكر يوم ما قلتلك نفسي في حاجه
محمد : طبعا فاكر وعايز أعرف
ياسمين : كان نفسي أرتمي في حضنك وأقولك كل كلام الحل اللي في الدنيا
احتضنها محمد بحب شديد وقال لها : ربنا يخليكي ليا ياياسمين يامراتي ياحبيبة عمري
ثم نظر لها قائلا : يلا غيري هدومك واتوضي وتعالي نصلي ركعتين
ذهبت ياسمين فعلا توَضأت وصلت خلفه .. كانت أول مره تسمع صوته يتلو آيات القرآن .. تساقط الدمع منها رغما عنها .. فصوته عذب جدا .. كأنها تسمعه لأول مره
انتهى من صلاته وختمها بالذكر ... نظر لها وضم رأسها لصدره .. ثم نظر لها قائلا ...: تعالي ندخل جوه
نظرت أرضا وقامت معه ودخل حجرتهما وقفل الباب .......
تقريبا نفس ما حدث في جناح مصطفى ورشا .. انتهى شهر العسل الذي لف فيه محمد وياسمين ورشا ومصطفى العالم ..
تركت ياسمين العمل لدى محمد وتفرغت للبيت وكانت تصر على عمل الغذاء كل يوم وكانت تبهرهم بأصناف جديده
ورشا أيضا كانت تحب مططفى حبا كبيرا .. تبحث عن أي شئ يسعده وتفعله .. صفاء دائما تقول : كان نفسي في بنت وربنا بعتهالي .. ولو كان ليا بنت عمري ماكنت هحبها زي مابحب رشا
بعد خمس سنين
كانت ياسمين واقفه على شط البحر في الغردقه تنظر الى البحر الممتد أمامها في شرود تتحسس بطنها الكبيره أمامها
جاء محمد من خلفها : سرحانه في ايه ياحبيبتي
ياسمين نظرت له بعيون كلها حب : عارف يامحمد .. أنا لفيت معاك بلاد كتير بره مصر وجوه مصر
بس بحب الغردقه جدا ..عارف ليه
محمد : ليه
ياسمين نظرت للبحر مجددا وقالت : عشان هنا اعترفنا لبعض بحبنا.. واتخطبنا ..
محمد : لسه بتحبيني زي الأول ؟
ياسمين: لأ طبعا .. أكتر بكتير .. انت حبيبي وجوزي وأبو ولادي .. وأفديك بحياتي كلها يأغلى من حياتي
محمد : انتي عارفه لو جبتي بنت هسميها ايه؟
ياسمين : ايه؟
محمد : هسميها ياسمين .. عشان ابقى مفيش حد غير ياسمين في حياتي
ضحكت ياسمين : هنعمل امبراطوريه
هنا جاء صوت من خلفهم : بابا
نظر محمد للطفل الجالس على شط البحر يبني بيوتا من الرمال
محمد : أيوه يا أحمد
أحمد : تعالى شوف أنا عملت إيه
محمد جلس بجواره .. : ايه البيت الجميل ده
أحمد : أنا بنيت تلات بيوت.. واحد ليا وواحد لمحمود أخويا
محمد : والبيت التالت بتاع مين
أحمد : ده بتاع النونو اللي في بطن ماما
ضحك محمد لبرائته وسأله : أمال فين محمود
أحمد يشاور على الفندق : جوه مع تيته كوثر عشان أونكل مصطفى جاي هو وخالتو رشا وتيتة صفاء ..
محمد : طيب يلا بينا ندخل نستقبلهم
ودخل محمد ممسك ياسمين بيد وباليد الآخرى ابنه أحمد
تمت