الفصل 35 | من 41 فصل

رواية حبيسة قصر الوحش للكاتبه رحاب عمر الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
14
كلمة
6,808
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

كان محمد يصعد الدرج بعد ان انهي محاضرته في اتجاهه لمكتبه
وعندما هم ان ينحني للردهه المؤديه لمكتبه لمح فتاه تنحني أمام باب مكتبه و تضع شئ من تحت الباب
عاد بهدوء عدة خطوات , وعندما شعر بها تقبل تظاهر بعدم المبالاه و أكمل طريقه نحو مكتبه
تفاجئ بالفتاه انها صديقة خطيبيته
تعجب بنفسه و اسرع نحو مكتبه
وبعد ان فتحه و جد ورقه مطويه بجوار الباب
انحني و التقطتها
فتحها بلهفه , فوجئ بكلمات تكاد تسبب له الاختناق و الدوران
" دكتور محمد , خطيبتك نور بتحب ولد اسمه اسامه مجدي عبدالعال , بيعيد سنه تالته , واصحابها بينصحوها كتير انها متغضبش ربنا بحبه خاصة بعد ما انت خطبتها ولكن هي بتحبه فوق الوصف ولا تقدر ان تنزع حبه من قلبها.........فاعل خير"
لم يري شئ امامه بعدما قرأ الكلمات
اتصل علي نور في الحال , أتاه صوتها فرد بغضب/ نور , صاحبتك اللي بتمشي معاكي دايما اسمها ايه
نور بتعجب /مين بالضبط, اللي بتلبس اسدال و لا الخمار و لا التالته
محمد / التالته
نور/ اسمها نسرين
محمد بحده/ نور اياكي تمشي معاها تاني , او تكلميها ابدا , مفهوم , انسيها تماما
نور بتعجب/ ليه
محمد / من غير ليه
نور بإعتراض/ بس دي اعز اصدقائي
محمد بعصبيه / نور, معدتش غير عشر ايام علي فرحنا , مفيش وقت للجدال الفاضي في امور جانبيه , اللي اقول عليه يتسمع , البنت دي متعرفيهاش تاني ,ولو شفتك بتكلميها هاخد موقف صعب
صمتت نور بعدم فهم و لكنها كانت تجلس بجورا حازم بالسياره ليوصلها للمنزل بعد انتهاء اليوم الدراسي
ظلت شارده قليلا , وبعد قليل قالت له / حازمممكن اروح اقعد مع حسناء شويه
لم يعترض حازم ولم يرد لكنها ادركت موافقته من استدارته بالسياره في طريقه لمنزلها
فقد كان يعاني من صمت مطبق و شرود دائم في الفتره الاخيره بعدما تذوق طعم الموت علي يد حبيبته
وصلوا لمنزلها
قال حازم / هاجي اخدك بعد ساعه
ثم تركها و انصرف
ضغطت نور علي جرس المنزل و انتظرت رد حسناء
وبعد دقائق سمعتها و هي تسأل من الطارق , وبعدما عرفت ان نور من بالخارج فتحت لها
دخلت نور و جلست معها , استأذنت حسناء لتأتي لها بواجب الضيافه
قالت نور / انا جعانه , لو عندك أكل
ابتسمت حسناء و صعدت تجلب لها طعام ,ولكنها عندما عادت وجدتها تبكي
اقتربت منها وربتت علي ظهرها وقالت لها / مالك يا نور
رفعت نور وجهها و هي تمسح دموعها بأطراف أصابعها / انا مخنوقه قوي يا حسناء
حسناء / ليه بس
نور/ من محمد , حاسه اني مخدتش اللي بحلم بيه
حسناء / ازاي بس ده شكله محترم
نور / يعني بيتصل عليا دلوقتي وبيقولي ابعد عن اعز صديقه ليا بدون اي سبب و بقوله ليه بيقولي من غير ليه , خايفه يكون انسان متسلط و ارجع اندم
حسناء / ده موقف يا نور , و لا اسلوبه كله بالشكل ده
نور/ لا الموقف ده بس
حسناء / يبقي اكيد شاف منها حاجه غلط او مش كويسه , وانا شايفه انك تسمعي كلامه مادام مش بيأمرك بشئ يغضب ربنا
نور / لا يا حسناء , انا لو سمعت كلامه المره دي هيتبع الاسلوب ده معايا و انا مش هسمحله بكده
حسناء / يا نور انتي مقبله علي حياه جديده , حياه انتي هترسمي ملامحها بإيدك و مسؤله عن خلق السعاده فيها , صديقيني لو قدرتي تخلقي السعادة في حياتك الزوجيه هتكوني اسعد انسانه بالعالم ولو فقدتي كتير و لو خسرتي سعادتك الزوجيه هتبقي اتعس انسانه بالعالم حتي لو كسبتي كل اصحابك , فخلي جوزك اهم حد عندك و الحاجات اللي ممكن تجيب مشاكل بينك وبينه تجنبيها مدام مش هتغضبي ربنا
نور/ بس يا حسناء محمد اه كويس و كل حاجه بس مش زي ما انا حلمت , يعني عاوز يأجرلي فستان مش يشتريلي و يعمل فرح اسلامي في قاعه صغيره عاديه و عاوز يلم كل حاجه علي القد
حسناء / يا نور صدقيني السعاده الحقيقيه مش في الفستان و القاعه , السعاده الحقيقيه ان جوزك يحس انك بتدوري علي راحته و سعادته ومقدره ظروفه , صدقيني هيفضل فاكر ليكي المواقف دي طول عمره و هيعوضك بعد كده لما ربنا يوسع عليه , صدقيني قدمي الأول علشان تلاقي
ظلت نور تحدق بالأرض بشرود فأردفت حسناء / يا نور لو خطيبك انسان كويس مضيعوش من ايدكي احنا في زمن نادر فيه الشباب المحترمه
قالت نور / معاكي حق يا حسناء , محمد مع انه جد شويه بس يكفي اني حاسه معاه اني بقيت انسانه بجد , بيشجعني علي الصح و دايما كلامه مفيد و بيساعدني علي الالتزام , بجد انا اتغيرت علي ايده كتييير مع اني متعرفه عليه بقالي تقريبا شهر
حسناء / يبقي مضيعوش من ايديكي
نظرت لها نور ذات مغزي وقالت / انتي كمان يا حسناء , مضيعيش حازم من ايدك , مش علشان محترم او كده انتي عارفه ده كله و مش محتجاني اقولك بس علشان هو بيحبك
ضغطت حسناء علي اسنانها بخوف وقالت بنفسها / لو تعرفي الحقيقه يانور..
نور / طيب هاتي الاكل انا جعانه و كلي معايا علشان يبقي عيش وملح
ابتسمت حسناء وقالت لها / ماشي , انا اساسا متغدتش
و اثناء تناولهم الطعام قالت نور / بصي بقي يا حسناء , انتي ذوقك حلو و بما ان كمان صحبتي مش هينفع اخدها معايا بعد كلام محمد عوزاكي تيجي معايا بعد بكره و انا بشتري الخشب و الاسبوع ده تتفرغي ليا بقي علشان نروح نأجر الفستان و الكوافيرو الذي منه
قالت حسناء / ماشي يا نور , عنيا ليكي
نور/ تسلملي عينك
و بعد ان انتهوا تعاونا في جلي الصحون و غسلها و تحضير كوبان من الشاي و تناولاه معا و هم يتناولون اطراف الحديث
حتي سمعوا قرع الجرس , قامت نور وهي تقول لحسناء / همشي بقي و علي موعدنا بعد بكره ان شاء الله
حسناء / ان شاء الله
فتحت نور الباب فوجدت حازم يقف و بيده الكثير من الاكياس بكلتا يديه
قال حازم بوجل / ممكن ادخل
نظرت نور لحسناء فوجدتها ارتدت اسدالها بعجل فقالت له / ادخل
دخل حازم وصعد مباشرة للمطبخ و وضع الاكياس التي بيده و نظره بملامحه الباهته والمصوبه للأرض
و قبل ان يخرج اختطف نظره سريعه نحو حبيبته التي يتوق لرؤيتها بكامل الشوق ولكنها اغلقت في وجهه كل الابواب , بل صفعتها في وجهه بعنف , ففوجئ بها تفعل كما يفعل , شعر بشرار كهربي يسير بجسده عندما إلتحمت نظرتهما , هز رأسه بأسي و هو يقول بنفسه " مش عارف مصممه علي عذابنا ليه يا حسناء
......................
عادت نور للمنزل فوجدت محمد بإنتظارها , دخلت للصالون بارتباك و قبل ان تجلس قال لها / نور بالله عليكي فنجان قهوة احسن صاحي من بدري
تركت نور حاجيتها و ذهبت لأحضار القهوة فقال لها و هي تنصرف / اعمليها علي نار هاية قوي علشان بحب يكون ليها و ش كبير
وبعد ان خرجت نور قام و فتح حقيبتها و اخذ هاتفها
فتحه ثم بحث عن اسم اسامة فوجده موجودا بالاضافه للكثير من الرسائل و محادثات عبر برامج الاتصال بالانترنت
عادت نور تحمل القهوة فوجئت به يحمل هاتفها , قام من مكانه و اعطاه لها
وهم بالانصراف , قالت له / والقهوة
قال لها / قهوة ايه بس , انا عاوز انام علشان اقدر اقوم بكرة
وانصرف
عقدت نور ما بين حاجبيها بتعجب , نظرت للهاتف
وضعت القهوة علي المنضدة و فتحت الهاتف و مخاوفها تتزايد بعقلها
بحثت عن اسم اسمه و رسائله فوجدتها كلها غير موجوده
صعقت وقالت / اكد مش هيرجع تاني , كده خطوبتي اتفركشت ,. واكيد نسرين اللي قالتله
جرت لغرفتها تبكي بحرقه بقله حيله
وبعد ان هدأت نسبيا اتصلت علي حسناء ثانية , حكت لها ما حدث و كل التفاصيل التي توضح الموقف , في نهاية كلامها قالت لها / انا بجد مصدومة في صحبتي مش مصدقه ابدا ان نسرين تكون عملت كده , نسرين كانت اكتر صديقه مخلصه ليا
حسناء / طبعا ناهيك عن انك غلطانه انك ممسحتيش كل الكلام ده , الواحد لما يصاحب يدور علي صديق يعرف ربنا فحتي لو حصل بينكم زعل او غيره هتراعي ربنا انها مش تأذيكي
نور/ كده محمد هيفركش الخطوبه
حسناء/ وانتي ليه ممسحتيش كل ده
نور/ انتي عارفه ان خطوبتي جات فجأه و بعدها الدراسه و كل حاجه ملخبطه و ارجع من الجامعه اخرج مع ماما نجهز حجاتي
حسناء / طيب قومي يا نور صلي ركعتين لله و اتصلي علي خطيبك و انا هدعيلك ان ربنا يهديه ليكي
قامت نور و فعلت بنصيحه حسناء
اتصلت عليه فأتاه صوته يحاول جعله طبيعيا / السلام عليكم ازيك يا نور
نور و بكأها سيبدأ / محمد انا و الله الموضوع ده خلص من زمان
محمد / هسسسس خلاص يا نور , في مثل بيقول اللي فات مات ,وانا مش غبي اني اصدق اي كلمه ,وبعدين انا متابعك بقالي تيرم كامل و عارف ان الولد ده مش بيحضر و عارف ان حازم كان بيوصلك و يجيبك و اثناء ماكان محجوز كنت متابعك و عارف انك محترمه , انا لايمكن كنت ادخل بيتك غير لما اتأكد خاصة ان حازم صديق مقرب و مقدرش افقده بسهوله , نسرين ابعدي عنها تماما , وركزي في حياتنا و اعرفي ان اكيد هتقابلنا صدمات كتير لازم نحل كل شئ بالتفاهم و الحكمة و الثقه و الوضوح و التسامح و ندور دايما عليالحل مش نفضل نركز علي سبب المشكلة
........................
مرت الايام التي تفصل بين حفل زفاف نور , كانت حسناء تلازمها في كل شئ , تقضي معها اغلب وقتها , بالتأكيد رفقة حازم , ولكنه كان يتجنب الحديث معاها كليا , يختطف نظره سريعه نحوها من وقت لأخر , فكان شوقه يغلبه , وكانت هي الاخري تفعل مثلما يفعل , تلاقت اعينهم كثيرا ,ولكن سرعان ماكان يهربان من بعضهما بعدما تشعل نظرتهم نيران الشوق داخلهم
..............
أتي موعد زفاف نور, كانت نور تجلس مسلمة نفسها لأيدي فتيات الزينه ليجهزوها لزوجها محمد , وحسناء تجلس بجوارها تساعدها
و بعد ان انتهت الفتيات من تجهيز نور , قالت حسناء لها / ماشاء الله قمر يا نور
نورو هي تتأمل نفسها بفرحه في المرآه / بجد , ربنا يخليكي يا حسناء ,ودلوقتي دورك انتي
حسناء بابتسامة / ربنا يخليكي
فتحت نور حقيبه و اخرجت منها فستان راقيا من اللون الكحلي و وشاحا باللون الأزرق بنفس لون عيني حسناء
قدمتهم لها وقالت / يلا اجهزي بسرعه قبل ما الجماعه يوصلوا
حسناء بتعجب / لا يا نور , ده فستان مبهرج قوي و انا هخليني بالاسدال
نور بحزن / مبهرج ايه ده شبه ساده و رقيق جدا والله يا حسناء هزعل لو جيتي بالاسدال الاسود ده , ده انتي اللي هتبقي جنبي في الكوشه , متزعلنيش بالله عليكي في يوم فرحي
حسناء/ يا نور ده فستان شبكه
نور / يا حسناء احنا هنبقي الحريم لوحدنا
انصاعت حسناء امام الحاح نور و ارتدت الفستان الذي حولها لأحدي حوريات العين
حاولت اقناعها بوضع بعض الزينه القليله و لكنها رفضت تماما
سمعوا صوت السيارت بالخارج , بعدها دخل محمد و اصطحب نور من يدها بعدما قبل جبهتها
خرجت نور وزوجها , ركبوا سيارتهم الخاصه و التي يجلس بها بالأمام اخت محمد
وقفت حسناء بحيرة , بل شعرت و قتها بالضياع و الغربه
وقفت تبحث بعينيها عن نرمين فهي منقذها الوحيد و لكنها وقعت عينيها علي حازم , وجدته هو الاخر يفتش بعينه بلهفه عن شخص ما , علمت مباشرة انها ضالته التي يبحث عنها
اتجهت ناحيته , فهي لم تجد نرمين , ربما لم تستطع المجئ بسبب بطنها التي علي وشك الانفجار
وقبل ان تصل و جدته يرفع حاجبيه و معالم الارتياح تطفو علي ملامحه و هو يقبل نحوها
قال لها دون ان ينظر نحوها / تعالي اركبي معايا
ركبت معه و لحقوا ببقية السيارات
بدأ الحفل , كان حفلا جميلا , جلست علي احدي الطاولات بجوار نرمين
قالت لها نرمين / عقبالك يا نونه
حسناء بخجل / ربنا يخليكي
قامت نرمين تصافح احدي اقاربها
وتركت حسناء وحدها تسبح في عالم احلام مات بداخلها اثر صدمه عنيفه و ارتطام بواقع مرير, حتي شعرت ان دموعها علي وشك ان تغلبها و تفضح أمرها أمام الجميع
وقبل انتهاء الحفل بنصف ساعه , دخل حازم يسلم علي نور
تفاجأت حسناء به يمسك بمكبر الصوت و بعدها بدأت موسيقي بالارتفاع
بدأ حازم يغني , فالبرغم من صوته الغليظ و لكن به نغمه دافئه مميزه , اعجبتها حقا
بدأ حازم بالغناء
هو انت لسه بتسالي إنت بالنسبالي ايه
لا يا حبيبتي اطمني الجواب عندي تلاقيه
لما تجري جوا دمي لما تبقي كل همي لما اعيش وياك حلمي
تبقي بالنسبالي ايه
لما ضلك يبقى ضلي وتبقى اجمل شيء فضلي لما اسهرلك تملي ويا طيفك يبقى ليه
تبقي بالنسبالي ايه
لما اتحدى الدنيا عشاك لما اتعذب من احزانك
لما اوهبلك وانت مكانك كل اللي انت بتتمنيه
لما الاقي الشوق صاحبني والحنين ليك واخدني
يبقى ايه اللي غصبني غير هوى بلاقيني فيه
واما قلبي يدق دقه بين حنين وحنان ورقة
والقى روحي ليك سابقة عالمكان اللي انت فيه
واما اعيش واحلم بدنيا انت نورها بكل ثانية
يبقى أي دنيا ثانية مش معاك تسوى ايه
لما ثانية تفوت علي وانت مش قدام عيني
كل شيء بالدنيا ديه يبقى صعب وقاسي ليه
مش حقولك يا عيوني مستحيل ابدا تهوني
انت احلامي وكوني والهوى اللي بعيش عليه
يا جنوني واشتياقي لما بتغرب بلاقي
قلبك انت وحده باقي جنب قلبي يخاف عليه
لما بنسى عمري قبلك واتولد لحظة ما قابلك
وقلبي يبقى ملك قلبك والغرام مكتوب عليه
لو اقولك مهما اقولك برضه مش حقدر اقولك
انت على بعضك وكلك احلى حلم حلمت فيه
لسه برضه بتساليني دنت قلبي وانت عيني
وانت روحي ونور سنيني
عايزة ثاني اقولك ايه ... اقولك ايه


لم تستطع منع نفسها من التركيز معه , ليس بأذنيها و عينيها , بل بكل جوارحها , شعرت بكلمات الاغنيه تتسرب داخل قلبها تمحو ظلمة الخوف التي تمكنت منه في الايام السابقه , تضيء داخلها نور الأمن و الأمل و تحي حباً كاد يموت , حبا يحتضر بعدما اخمدت صوته بعنف و شدة
وعندما وصل حازم للمقطع الاخير وجدته ينزل ..... ويقترب منها ......حتي وصل لها
كاد عقلها يجن و قلبها يتوقف عن العمل و هو يتابع صوته الذي يخرج من قلبه و ليس من حنجرته و يمسك بيدها و يصطحبها عائدا إلي الكوشه تحت تصفيق الجميع و زغاريد مرتفعه و تهليل عال
تفاجئت بأن اليوم يوم سعدها , يوم خطبتها التي دعي لها الجميع مسبقا ... عدا العروس...عدا هي
وجدت نرمين تفتح علبه بها خاتم زفافها و ...... سلسلتها االتي باعتها لتفريج ضيقتها ..... ذكري والدها...... التي اوصاها حازم بأن تحتفظ بها مدي الحياه
ألبسها لها حازم و هي تترك دموعها تنساب بصمت علي وجنتيها
لا تعلم أدموع فرح ......... أم دموع خوف .....أم ماذا
همس لها حازم بأذنها / مبروك يا حببتي
ثم قبل رأسها و ضمه صدره ثواني
ابعده ثانيه و ظل يمسح دموعها و اصوات الزغارييد تعلوا بشده حولهم
سلمت عليها سناء و ضمتها بشدة و قالت لها / مبروك يا حببتي
و تبعتها نور ونرمين , قال حازم / طيب هخرج انا عند الرجاله بقي
أمسكت نرمين يد حسناء و ظلت تمر بين اقاربهم لتصافحهم حسناء , التي تلقت كما هائل من الاعجاب و عبارات المدح في تلك الليله
وبعد ان انتهي الحفل , خرج الجميع بعدما أتي محمد و اصطحب عروسته , وعندا خرجت حسناء وجدت عريسها بإنتظارها هي الاخري
قالت سناء / انا هركب مع نرمين و ابراهيم
ابتسم حازم لكلام و الدته و قال لحسناء / طيب يلا بينا يا حسناء
تبعته و ركبت بجواره السياره
كانت تنتظر ان يتحدث و لكنه لم يفعل , ظل صامتا طوال الطريق , لم تقوي هي علي النطق بحرف واحد فبالأضافه لصدمتها مما حدث فكانت محرجه خائفه بسبب عصبيتها معه و نهرها له منذ ايام
ظلا بصمتهما حتي وصلوا منزلها و قبل ان تترجل من السياره قال لها حازم و هو ينظر أمامها / فكري و منتظر ردك
شعرت حسناء بدمائها تتدفق لرأسها فجأه و قلبها يتوقف عن النبض
قالت بصوت منخفض/ حاضر ثم تركته و اتجهت للداخل
......................
وبعد ان تركها حازم , بدلت ملابسها و جلست علي فراشها , لم تجد عينيها طريقا للنوم بسبب شدة انشغال عقلها
كان موقف حازم معلق برأسها
نظرت للخاتم الذي بيدها , قالت بحيره / مش عارفه افرح و لا اخاف و لا ا ايه
شردت قليلا , تذكرت ضمته لرأسها و اسكانه بين ضلوعه , رغم انها مجرد ثواني ولكن , لن تستطيع ان تنسي تلك اللحظات طوال حياتها
لحظات كشفت لها مكانها الحقيقي بالحياه , اكتشنفت ان يوجد مكان بالحياه لا يمنع وجوده به , بل حقا انه المكان الذي يلائمها , ربما صنع خصيصا لها , مناسب لمقاسها , حقا شعرت أخير بمكانها الذي يحق لها
ابتسمت و هي تستعيد تلك اللحظة أمام عينيها للمره الألف تلك الليله , لمسته , همسته , دفء قربه , عطره
قامت واحضرت عطره الذي تحتفظ به , نثرت بعض قطراته علي كفها , وظلت تستنشقه كي تستشعر وجوده معها
جلست علي طرف السرير وقالت وهي محتفظة بإبتسامتها / حازم , انا خايفه انك تعرف وتكون نهايتي علي ايدك بس بعترفلك ان الحياه من غيرك اصعب من الموت .... انا اخترت انتظار الموت علي ايدك يا حازم , يكفي اني استمتع بقربك في الباقيلي من عمري , وهيكون اخر شئ اشوفه في حياتي وجهك
حازم , انا بحبك و أوعدك اني هدفي في باقي حياتي هو اسعادك , واني اشوف بسمتك دايمة علي و وشك
ثم استلقت علي سريرها للاستعداد لبدء حياة جديدة , حياه متوجه بإكليل زهور السعادة , معطره بشذي قرب حبيبها حازم
................
استيقظت حسناء علي صوت هاتفها
انتفضت بسرعه تلتقطه ظنا منها أن المتصل حازم و لكنها وجدته شوقي , وضعته علي اذنها و هي تجلس ثانية علي طرف السرير
ردت عليه / السلام عليكم
شوقي/ وعليكم السلام , انتي لسه نايمة و لا ايه
حسناء/ لا خلاص صحيت
شوقي / انا هشرب شاي مع البواب علي ما تجهزي و تنزليلي عاوزك في كلمتين
حسناء / حاضر
أغلقت الهاتف و مسحت وجهها بكلتا يديها وقالت / يارب , أنا عاوزة ابدأ صفحة جديده في حياتي , يارب ميجيش الاستاذ شوقي بحاجه تبوظلي الدنيا تاني
غسلت وجهها و ارتدت اسدالها و اتجهت للاسفل
اقبل نحوها شوقي بإبتسامة عريضه وقال لها / ألف مبروك يا حسناء
نظرت له حسناء بتعجب و قالت له / الله يبارك فيكي هو حضرتك عرفت
شوقي بلهجه ساخره / ده انا عارف من شهر , يعني قبلك بكتير و كنت موجود امبارح في القاعه و باركت لحازم
نظرت له بتعجب فقال لها / تعالي نقعد بس علي الكراسي دي و نتكلم
اتجها نحو كرسيان بحديقة الفيلا وكان أول من تحدث هو شوقي/ بصي يا حسناء , انا جاي علشان اباركلك و كمان اوضحلك كل حاجه و اقولك انا هعمل ايه
أومأت له حسناء بإهتمام لتخبره انها كلها أذن صاغية
تابع قائلا / بصي يا حسناء , انتي اول حاجه زعلانه منها اني معرفتكيش من البدايه ان حازم ابن بيومي , اولا حازم انسان بمعني الكلمة , شئ نادر في الزمن ده , فكنت هبقي مطمن عليكي معاه , خاصة اني كنت لسه راجع من الحج و عندي شغل متراكم و اكيد كنت هتشغل عنك في الوقت ده , و زي ما اانتي عارفه كنت بتابعك باستمرار علشان اطمن عليكي ... خاصة ان زوج امك ربنا ينتقم منه لما انتي مشيتي معرفش مامتك ويقولها انك مشغوله في الشغل لحد ماخرجت من المستشفي و ملقتكيش فعرفها انك مشيتي بمزاجك وقلتي مش هترجعي البيت تاني و انه عمل بلاغ في الشرطه يبحثوا عنك , مامتك مصدقتش و دخلت تدور في اوضتك لقيت صور ليكي – طبعا بيومي ربنا ينتقم منه هو اللي مركبها علي الكمبيوتر , صور يا حسناء .... يلا حسبي الله ونعم الوكيل , كفيل ينتقم ليكم منه سواء ليكي انتي و لا اسرة حازم , طبعا قالها انه عرف انك شغاله في بيوت مشبوهه و هو كان عاوز يخبي عنها علشان متزعلش بس هي اكتشفت بنفسها و طبعا كل اصحابه شهدوا معاه , مامتك قعدت تصرخ و تلطم , حاولت اقنعها لكن هي قعدت تقول انها هتكدب عنيها ازاي و بعدها تعبت جامد و طبعا هو كان دايما يضخم العمل في دماغها ليل و نهار بكلامه المسموم , فكل ما اجي اتكلم معاها تصرخ و تقولي انت دايما واقف في صفها و ازاي تكذب الصور و كل الناس اللي شهدوا بإنهم شافوكي ...فعلشان كده انا كل ما تسأليني اقولك لا مترجعيش و اتمسكي بأسرة حازم , خاصة لما لقيتك بدأت تفكري بشكل عملي و تفصلي و تعتمدي علي نفسك
تاني حاجه ليه مش عاوز اعرف حازم دلوقتي ... حازم مفيش منه مشكله , حازم لو عرف دلوقتي مش هيتغير فيه حاجه ,وانا اتأكدت من كده من موقف هروبك , كان هيموت و هيتجنن ...وطبعا عرفت يومها انه عاوز يخطبك , وقالي أول ما هيلاقيكي هيخطبك بس لما اتصلت أسئله قالي انك زعلتيه و رافضه تتكلمي معاه و مصممه انك تمشي , وانه هيسيبك تفكري شويه .. وهقولك كمان سر ..هو اتصل عليا دلوقتي علشان احاول مع مامتك تاني واتفاهم معاها و نجيبها تكتبوا الكتاب و أول ما الفيلا تخلص هتتجوزا ... وانا قلت أعدي عليكي أباركلك و أوضحلك الصوره علشان تقدري تاخدي قرارك
كانت ملامح حسناء تتفاعل مع كلام شوقي و انفعلاته وجهها تزداد, وبعد ان انتهي قالت / طيب ليه حضرتك معرفتنيش انه عاوز يخطبني
شوقي/ اولا حازم قالي معرفكيش , ثانيا دي حياتكم الخاصه مينفعش ادخل فيها , يعرفك في الوقت اللي هو حابه و بالطريقه اللي عاوزها
حسناء/ طيب ما حضرتك عرفتني تسريبات اهو وانه عاوز يجيب ماما علشان يكتب الكتاب
شوقي/ الامر مختلف يا حسناء, اولا لازم تعرفي ان الامر هيكون بمعرفة مامتك علشان تاخدي قرار لأن حازم بيقولي انه مستني منك رد او رد فعل ياخد علي اساسه رفضك او موافتك , هو لسه خايف من رفضك و رغم انه قالي مقولش لمامتك الا لما يتأكد من موافقتك بس انا استعجلت ورايح دلوقتي و عاوز اقولك يا بنتي نصيحه ... صدقيني حازم مش هتلاقي له مثيل , رغم عصبيته لكن صدقيني متخسرهوش ولا تضيعيه من ايدك لأنه كويس بالاضافه انه بيحبك ومستعد يخسر العالم كله الا انتي, يعني حازم اللي مفيش قدامه طول عمره الا شغله بس , ساب شركته اللي لسه هتقف علي رجليها علشان يدور عليكي , انتي ربنا عوضك عن تعبك و صبرك بأجمل حاجه في الدنيا يا حسناء و هي الزوج الصالح
صمتت حسناء و هي تتنهد بهدوء , فتابع شوقي/ طبعا دي نصيحه مش اجبار يا حسناء, وفكري كده و اتصلي علي خطيبك يا بنتي و اديله ردك و انا هروح احايل مامتك كده , وان شاء الله بالليل مني مراتي و بناتي هجيبهم يباركولك
حسناء / بس انا لازم اعرف حازم قبل ما اتجوز علشان ميبقاش بخدعه
شوقي / لا خدعه ولا حاجه يا حسناء , انا لو مش متأكد انه هيتقبل كنت عرفتوا قبل ما تتخطبوا خالص , لكن انا عاوزك تتجوزا و ربنا يكرمكم بطفل بحيث لما مامته تعرف ميهنش عليها ابن ابنها
حسناء/ نعم , لا حضرتك عاوزني اخبي عليه لحد ما اتجوز و اخلف كمان , لا انا لازم اعرفه قبل ما اتجوز
شوقي/ انتي حره يا حسناء , انتي دماغك ناشفه , بس اكدي عليه ميعرفش مامته و اخواته
زمت حسناء علي شفتيها بقلق و قالت بحيره / ربنا يستر
شوقي /انا همشي بقي و هتصل عليكي أعرفك برد مامتك و متقلقيش أنا معاكي يا حسناء في كل حاجه , بس عاوزك تفكري بعقلانيه كده مش تركبي دماغك

.............................
بعد ان غادر شوقي اسرعت حسناء تتصل علي حازم , فتحت رقمه و ظلت تنظر اليه قبل ان تضغط علي زر اتصال و تفكر
ماذا ستقول له , وكيف تحصل علي رضاه بعد ان اغضبته , وهل يجب عليها ان تخبره بموضوع ابيه , ام تؤجلها لوقت أخر
وبعد تفكير دام كثيرا قامت وصلت ركعتي قضاء حاجه ثم عادت تتصل عليه
ظلت تنتظر رده عليها ولكن لم يحدث , اعادت الاتصال ثانية و ثالثا , وبعد ان بدأ القلق يتملك قلبها بعثت له برساله " حازم طمني ... مش بترد ليه قلقتني)
ما هي الا ثواني حتي استقبلت رساله فتحتها بسرعه و كانت كما ظنت , من حبيبها , فتحتها وجدت كلمات قليله ولكنها معبره قاسيه حاده ( احبك .... و لكني جرحي غائر)
وما ان قرأتها حتي أغمضت عينيها في ألم بالغ وقالت ( أنا اسفه , عارفه اني جرحتك جامد يكفي لما قولتلي بحبك , رديت عليك وانا بكرهك)
أعادت الاتصال عليه فلم يرد , برمت شفتيها بتفكر وقالت وهي تحرك احدي حاجبيها بمكر/ انا عارفه اخليك ترد و تيجيلي كمان ازاي
ثم بعثت له برساله ( أنا هاخد تاكسي و هاجيلك حالا)
ضغطت علي ارسال و هي تبتسم بخبث و تقول / اراهن انك هتتصل حالا و هتقولي خليكي متخرجيش و جايلك
وفي الحال استقبلت اتصال منه , قفزت بفرحه وقالت / yes
ردت سريعا و قبل ان تتحدث سمعت صوته وهو يقول بلهجه جافه / متخرجيش , انا جايلك في الطريق
حسناء / ماشي
وبعد أن أغلقت قامت تفكر كيف تستقبله استقبالا يعبر عن مدي أسفها
جالت بعقلها فكره , اخضرت دفتر من المكتبه و ظلت تنزع أوراقه و تكتب عليها ( أنا أسفه ) و علي اخري ( سامحني ) – (بعتذرلك ) - ..... و الأخيره ( بحبك)
خرجت من البوابه و معها لاصق و ظلت تلصق الأوراق علي جدار منزلها حتي وصلت للبوابه فلصقت التي كتب عليها ( بحبك)

ثم صلت ركعتي قضاء حاجه ثانيه و جلست بإنتظاره , وبعد دقائق سمعت صوت سيارته بالخارج , اسرعت تنظر من خلف النافذه , وقلبها تزداد سرعة نبضاته بتوتر
وما ان رأته حتي قبضت كفيها بقلق و هي تتابع تعبيرات وجهه
عندما وقعت عينيه علي أول ورقه قبض ملامحه بتعجب و بعدها ابتسم , وظل يسير يتابع الاوراق و ابتسامته تتزايد اكثر , دار حول المنزل ثم أخرج هاتفه و صورهم فديو و بدأ ينتزعهم حتي انتزع التي ملصقه علي الباب و وضعها بالأمام و دق الجرس
كانت حسناء تقف تراقبه من عدسة الباب و صوت قلبها يكاد ينفذ لمسامعه
وبعد ان قرع الجرس و قفت تغمض عينيها و تضع يدها علي قلبها تهدأ من حاله حتي تستطيع الصمود و مواجهته , اخيرا فتحت الباب
نظر لوجنتيها التي تشبه نيران مستعره , وهو يحاول تمالك ابتسامته التي تكاد تتفلت منه , أشار بأصبعه علي الورقه التي يرفعها نصب عينيها و مكتوب بها ( بحبك ) وقال لها بلهجة عاتبه / عاوز اسمعها , الكتابه متكفيش علشان اتمم الخطوبه
تبدل حال حسناء علي الفور من الخجل الي الاستنكار المازح وقالت / والله ؟ دي في أحلامك , اذا كان كنت مستحرمه اكتبها الا لما نكتب الكتاب يبقي عاوزني اقولها كمان
قال لها و ابتسامته تفلتت بسبب اسلوبها / يبقي مش هتمم الخطوبه الا لما اسمعها
قالت بمزاح / خلاص روح هاتلنا اتنين ايس كريم
نظر لها بعدم فهم فقالت / مش الايس كريم بيناسب اللي بيروحوا النار زي ما انت بتقول
تلك المره تفلتت ضحتكته عاليا فقالت / وبعدين خطوبة ايه اللي مش هتم , بعد ما ضحكتوا عليا و تلبسوني الفستان و ألاقي الناس كلها عارفه ما عدا انا قاعده زي الهبله في وسطهم
قال لها بمزاح / طيب خدي يا هبله عيني الورق ده , احتفظي بيه علشان يبقي ذكري
نظرت له شذرا ف فقال لها / الله , مش انتي اللي لسه قايله بلسانك انك هبله , هو انا جبت حاجه من عندي
اخذت منه الورق و هي تصفعه بنظرات مستنكره و هو يزداد ضحكا عليها
وبعد ان عادت قال لها , تعالي نروح نجيب أيس كريم و نرجع نقعد شويه
قالت / اوك
خرجا سويا و اشتروا المثلجات و عادوا ليجلسوا سويا في الحديقة , كانت تسير جواره تلك المره بإحساسه مختلف عن كل مره , كانت دائما تشعر و هي تسير معه بالأمن , بالأطمئنان أنها تحت رعاية ذلك البطل و لكن تلك المره كانت تشعر بإحساس الفخر بأنها تخصه , وهو يخصها , إحساس بالعزة انها ستكون قريبا زوجه لذلك الشخص العظيم الناجح , إحساس بالتفاؤل أنها ستقضي عمرها برفقه حبيب عشقها مثلما ذابت هي في عشقه
جلسا مقابل بعضهما و بدأ في تناول المثلجات , وبعد صمت قالت حسناء و هي تنظر له بنصف عين / بس قولي مين صاحب الفكره دي
نظر لها بإستنكار وقال / ليه متأكده ان حد غيري صاحب الفكره , ما جايز انا اللي فكرت بيها
قالت وهي تضحك / ميتهيقليش
قال لها بغضب مصطنع / طيب كلي و انتي ساكته , ظنك دايما ظالم
قالت / والله مش ظالم , مين؟ مين صاحب الفكره ؟
ضحك وهو يقول / علي فكره ده شئ يفرحني انك عرفتي , ده يدل انك قدرتي تفهميني وتفهمي شخصيتي
قالت / متوهش يا حازم مين صاحب الفكره
قال / نور
ارتدت برأسها بتعجب و قالت / نور؟
حازم / قالتلي انك وقفتي جنبها كتير و عاوزة تعملك مفاجأه , بس انا رفضت و كنت عاوز اتأكد انك هتوافقي الأول بس هي صممت و قالت لنرمين وفضلوا يزنوا علي دماغي
وقفت حسناء وهي تقول بغضب / يعني انتي خاطبي غصب عنك
اشار لها بيده وقال وهو يضحك / اقعدي اقعدي وانتي هتفضحينا كده
جلست و هي تقول / رد علي سؤالي
بدل نظرته بنظره تبعث بكلمات / الجواب ده عندك
حولت نظرها بعيدا بخجل من تلك النظره التي جعلت قشعريره تسري بجميع ذرات جسدها
قال ثانية / منتظر الجواب
حسناء بخجل / المفروض انك عرفته
حازم / لا عاوز اسمع منك علشان اكون متأكد مليون في الميه علشان محسش في يوم اني ظلمتك
حسناء/ متخفش مش ظالمني ولا حاجه
حازم / عاوز اسمع صارحة باللفظ انك موافقه
قالت لتتهرب من ذلك الطلب الصعب التحقيق / صحيح , ما يلا نروح الشركة و نكمل كلامنا هناك
حازم / لا , معدتش شغل , معنديش حريم تشتغل
نظرت له بتعجب / سبحان الله , ما انا كنت شغاله قبل كده
حازم / لا دلوقتي العمل اختلف , انتي دلوقتي بقتي خطيبتبي يعني لو لقيت حد بيبصلك ولا حاجه هيطلع من الشركة علي قبره علطول
حسناء / متخفش يا حازم محدش هيبصلي
نظر لها حازم بابتسامة / يا شيخة , ميتهيقليش
ثم ظل يتأمل ملامحها الفاتنه , ينتقل بينهم كتائه في بحر , نظراته تكاد تذيبها من كثره لهيب شوقه و حبه المنبعثان منهما
طأطأت حسناء ووجهها بخجل بعدما تحول لون وجهها بلون الجمر المشتعل
ابتسم حازم و قال لها بمزاح / انتي لما بتتحرجي يا حسناء بحس ان اللي يلمسك يتلسع
ابتسمت حسناء بخجل متضاعف و ظلت محتفظة بوجهة عينيها للأرض أمامها
قال لها وهو يضحك / نرجع لموضوعنا , خلاص انتي برائة من الشركة , انا كفيل اني اصرف علي بيتي واتولي مسئولية كل افراد اسرتي و اقوم بشغل الشركة
قال / انا زهقت من الحبسه
حازم / من مسئوليتي ان اخليكي متزهقيش ,
قالت ببعض التذمر / لا , انت هتنشغل في الشركة و هتنساني , وبعدين زمان وراك شغل متراكم كتير ومحتج مساعدتي
ابتسم و قال بسخريه / ده الحكايه مش شركة بقي , ده الحكايه لزقه , وعاوزة تستغلي الشغل علشان تيجي تشوفيني و تفضلي جمبي , براحه شويه يا حسناء , متبقيش مدلوقه قوي كده ده احنا لسه بنقول يا هادي
انتفضت حسناء واقفه بعصبيه من كلامه المازح وقالت و هي تتجه لداخل منزلها / بقي كده , طيب وقتك معايا انتهي يلا روح شوف شغلك
قام يلاحقها و هي يضحك بهستيريا شديده , ظل يناديها من بين ضحكاته المتتاليه و لكنها لم تصغ اليه فسبقها ووقف يسد بجسده الضخم الباب أمامها
قال لها بصوت يكاد يفهم / خلاص يا ام قلب اسود , تعالي نكمل بس كلامنا
عقدت ذراعيها أمام صدرها ونظرت بعيدا عنه و قالت / يلا يا حازم روح شوف شغلك
سمع حازم صوت هاتفه فأخرجه من جيبه وقال و هو ينظر للشاشة / ده الاستاذ شوقي
فكت حسناء ذراعيها ووقفت منتبهه لكلامه وقالت / طيب شوف بسرعه عمل مع ماما ايه
حازم / السلام عليكم
شوقي بقلق / وعليكم السلام , حازم روح هات حسناء وتعالوا حالا , مامتها بتموت و طلبت تشوفها
حازم / انت كلمتها في الموضوع
شوقي / انا لسه هتكلم , بس هي اول ما شافتني قالتلي عاوزة حسناء , هاتها وتعالي و انا هتصل علي اخوالها يجوا و هتصل علي المأذون احتياطي لأنها شكلها في أخر ساعتها
حازم وقد تبدلت ملامحه وكست بقلق مباغت / حاضر جايين في الطريق
اغلق الهاتف و قال لحسنا ء/ يلا يا حسناء , هنروح لمامتك مستشفي ........
حسناء بقلق / في ايه يا حازم
حازم ليطمئنها / مفيش يا حسناء , بس يلا
حسناء برعب / ماما مالها
حازم / هي تعبانه شوية بس
حسناء و دموعها بدأت تنبت علي اطراف جفونها و صوتها يحتقن / لا يا حازم , ماما ماتت صح؟
حازم / لا والله مش ماتت
اسرع نحو السياره و هو يستحثها علي الاسراع
تبعته تهرول برفقه دموعها التي بدأت في الانسياب و التدفق بشده و أنينها الذي بدأ يتزايد
انطلق حازم بالسياره و حسناء بجواره تبكي بحرقه , حاول تهدأتها كثيرا دون جدوي, تعجب بداخله , لماذا ابتعدت عنها حسناء و الآن تخشي عليها من الموت .. حقاً انها الأم
حازم برجاء/ حسناء أرجوكي اهدي , مامتك كويسه

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...