الفصل 16 | من 41 فصل

رواية حبيسة قصر الوحش للكاتبه رحاب عمر الفصل السادس عشر 16 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
12
كلمة
3,420
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18


فوضي عارمة و صيحات فرحه ومصافحات و سلامات و قبلات , مشهد يشبه قاعة عرس بهيج , انه اليوم الأخير من اختبارات الفصل الدراسي الاخير من العام
كانت الأربع فتيات يسيران متجاوران و لم يقلوا فرحه عن باقي من حولهم من طلاب
نور: مش مصدقه نفسي ان التيرم خلص , كان تيرم كئيب , يلا عاوزين نفرفش و نعوض التيرم كله النهاردة
هبه معترضه : لا يا اختي , انا بتأسف و هستأذن للرحيل , فرحي بعد عشر ايام و عاوزة اروح اراجع قائمة المشتريات كده و اشوف ايه اللي ناقص غير ان ميعاد كورس ماسكات البشرة بالكوافير النهاردة
نور : ماشي يا ستي , معذوره يا عروسة , ها هنروح فين بقي يا بنات
نسرين بفرحة و هي تربت علي ذراع نور: معلش يا نور خالتي جايه بكرة من الكويت عاوزة اروح اظبط النهارده في الكوافير جايز محمود ابنها يتخبط في نظره و يعملها
نظرت لها نور شذرا ثم التفتت لمي و قالت : اوعي تطلعيلي انتي كمان بحجة
مي بفرحه تتراقص معها نسمات الهواء حولها : بتقولك فرحها بعد عشر ايام , اومال انا اللي شبكتي بعد بكرة و فرحي كمان شهرر
هبه : وخطيبك مستعجل كده ليه
مي : مش كفايه صابر بقاله سنين مش عارف يخطبني الا لما ميادة اختي تتخطب
نور : طيب يا اختي انتي و هي , اروح بقي اقضيها نوم
غمزت نسرين لهبه ان تخبر نور عما رأت من اسامة و لكن هبة قالت لها لا
وهنا افترقت الصديقات نور تجاه شركة اخيها و الثلاثه تجاه موقف السيارات
......................
استعدت حسناء كامل الاستعداد و ظلت بإنتظار حازم ليصطحبها كانت قلبها مكدث بالحماسة و الايتعداد و قلبها ملئ بالأفكار التي يمكن ان تساعدها في ان تساعد حازم عن طرقها ولكن ما كان يعوقها هو كيفية الوصول لفتح الحديث معه
سمعت صوت السياره بالخارج فأسرعت للخارج تستقبله ببسمتها التي تملأ وجهها و ملامحها يكسوها التفاؤل و الاندفاع
نظرت نحو حسناء فكان مازال علي وضعه منذ أيام , شارد الذهن صلب الملامح , يبدو الغضب في نظرته , وكأنه يحمل هموم قبيله فوق راسه , شعرت انها تريد ان تجري نحوه بكل جوارحها و تقول له : لا تقلق فأنا هنا سأكون معك , لا يرتاح لي بالا حتي أري الفرحة تملأ وجهك و ان تنظر لحلمك محقق أما عينيك , انا هنا بكل ما أملك و سأجتهد حتي تملك ما تحلم به
ركبت السياره خلفه و بدأت تشرد فيما ظلت تخطط له من يومين و لكنها تذكرت جزء القرآن الذي تسمعه للمحفظه بعد دقائق فأخرجت المصحف و أخذت تردد بتركيز حتي و صلوا علي مقربة من المسجد
نزلت حسناء برفقة حازم من السيارة متجهه نحو المسجد ,
, لمحوا نور آتيه من بعيد , استغل حازم تلك الفرصه و قال لحسناء: حسناء انا هحاول اخلي نور تدخل معاكي المسجد , دورك انتي بقي تخليها تتشجع و تكمل معاكي
حسناء: حاضر من عيني
وصلت نور لهم , ألقت تحيه باردة كالعادة علي حسناء ثم وجهت كلامها لحازم: يلا علشان تروحني
حازم بعجله : طيب ربع ساعه بس هجيب طلب ضروري و هوصلك علطول و خليكي بس مع حسناء علي ما ارن عليكي
نور و هي تنظر نحو حسناء: اخليني مع حسناء فين
حسناء: في درس القرآن بالمسجد
نور بتذمر : لا وصلني الاول يا حازم عاوزة انا , تعبانه جدا
حازم بصصرامة : بقولك طلب ضروري
نور : خلا هنتظر في الشركة
حازم : متطلعيش الشركة لوحدك يا نور
حسناء : تعالي يا نور و مش لازم تشاركي اقعدي في جنب و خلاص
انصاعت نور أمام اصرار حازم , ودخلت مع نور متبرمة نحو المدخل المؤدي إلي مصلي النساء
قالت نور بتبرم : انا مش حابه ادخل انا معرفش حد جوه
حسناء مشجعه : متخافيش يا نور , انا معاكي اهو , ويا ستي متقرأيش و لا حاجه خليكي قاعدة بس
نور : أمري إلأي الله , اياك بس ميتأخرش عن ربع ساعه يا حازم
دخلت حسناء المسجد تتبعها نور
صليا صلاة العصر خلف الإمام, ثم اتجهت حسناء نحو حلقة القرآن ولكن لم تفعل نور , بل بقي مكانها
حثتها حسناء بأن تقبل و تجلس جوارهم , ففعلت علي مضض
وأثناء ما كانت الفتيات تقرأ و ترتل , كانت حسناء تتابعهم بعينها , بل وبقلبها دون ان تدري و بعد ان كانت تشعر بالنفور من ذلك الجو الذي يعد برأيها كئيب و خنيق شعرت بإنجذاب له و شعرت نحوه بالسكينه و راحة تثلج القلب لن تجده في اي شئ بحياتها , شعرت ان تلك الفتيات ليسوا منبوذين كما كانت تري بل مميزين بميزة إلاهيه محروم منها الكثير مما اختاروا طريق الهوي درب لهم في الحياه و للأسف هي واحده منهم
وبعد ان انتهوا من القرآن , وحان دور الفقرة التالية والتي تقوم بها فتاتان بالدور, حيث تعرض احدهم حديث بشرحه ا و دعاء و فضله و الاخري تسرد قصة بها عبرة
كانت نور تتابعهم منذ بداية الحلقة بفتور , حتي بدأت احداهن بسرد القصة فبدأت تستعين بالأذن الصاغية وتسمع بإهتمام و تركيز
قالت الفتاه :
"
عاش رجل فقير جداً مع زوجته ،
وذات مساء زوجته طلبت منه
مشط لشعرها الطويل حتى يبقى أنيق
نظر إليها الرجل وفي عينيه نظرة حزن
وقال لها أستطيع ذلك ..
حتى أن ساعتي تحتاج إلى قشاط جلد ،
و أستطيع شراءه ..
لم تجادله زوجته و أبتسمت في وجهه !
في اليوم التالي وبعد أن أنتهى من عمله
ذهب إلى السوق وباع ساعته بثمن قليل ،
وأشترى المشط الذي طلبته زوجته ..
وعندما عاد في المساء إلى بيته وبيده المشط
وجد زوجته بشعر قصير جداً ،
وبيدها قشاط جلد للساعة ،، فنظرا إلى بعضهما
وعيناهما مغرورقتان بالدموع
ليس من ما فعلاه ذهب سدى !!
بل انهما أحبا بعضهما بنفس القدر ..
وكلاهما أراد تحقيق رغبة اخر ...
تذكر دائماً :
أن تحب شخص أو أن تكون محبوباً من شخص ما ،
عليك أن تسعى سعاده بشتى الطرق
حتى لو كان ذلك غالياً ..
فالمحبة الصادقة ليست أقوااال بل أفعاااال ..
انتهت الفتاه من سردها فبدأت الأخري في إلقاء الحديث و شرحه علي مسامعهم , قالتك
قد ثبت من حديث أبي قتادة، وأبي الدهماء قالا: أتينا على رجل من أهل البادية، وقلنا: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، قال: سمعته يقول: ((إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا للهِ إلاَّ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ))[1].


وهذا الحديث العظيم قد اشتمل على ثلاث جُمَل.

الأولى قوله: ((لن تدع شيئًا))، وهذا لفظ عام يشمل كل شيء يتركه الإنسان؛ ابتغاءَ وجه الله تعالى.

الثانية: قوله: ((لله عزَّ وجلَّ))، هذه الجملة بَيَّن فيها النبي صلى الله عليه وسلم أن الترك لابد أن يكون ابتغاءَ مرضاة الله لا خوفًا من سُلْطان، أو حَيَاء من إنسان، أو عدم القدرة على التمكن منه، أو غير ذلك.

الثالثة: قوله صلى الله عليه وسلم: ((أبدله الله خيرًا منه))، وهذه الجملة فيها بيانٌ للجزاء

الذي يناله من قام بذلك الشرط، وهو تعويض الله للتارك خيرًا وأفضل مما ترك، والعوض من الله قد يكون من جنس المتروك، أو من غير جنسه، ومنه الأنس بالله عز وجل ومحبته وطُمأنينة القلب وانشراح الصدر، ويكون في الدنيا والآخرة؛ كما عَلَّم اللهُ المؤمِنَ أن يدعو: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ﴾ [البقرة: 201].

انتهت الفتاه من سردها و لكن تركت كلماتها تتلاعب و تدور في عقل نور , يبدو ان القصة لامست شيئا في قلبها و ليس اذنيها و ايضا الحديث و كأنه رسالة موجهه لها خصيصا و كأن الفتاه تقصد ان توجه لها الحديث و ليس تسرده علي باقي الحاضرين
شعرت بدقات قلبها تعلو و تحدث ضجه في صدرها
انتبهت علي صوت المحفظة و هي تقول يلا يا بنات مين هتتطوع و تكلف نفسها بالقصة او الحديث الاسبوع الجاي
همست نور لحسناء و قالت لها : هيكون يوم ايه
حسناء: يوم الاربعاء زي النهارده
فردت نور بصوت يصل لأذان الجميع : انا وحسناء ان شاء الله
نظرت لها المحفظة بإبتسامة عذبة و قالت لها : ما شاء الله يا حببتي خلاص كلنا بإنتظارك ان شاء الله و نتمني تتابعي معانا علطول
بثت تلك الكلمات الثقه في قلب نور و عزمت ان تتابع مع نور ذلك الدرس و ان تختار طريق الهدايه لها مسلكا في الحياه
خرجت نور برفقه حسناء بعد الانتهاء من الدرس , وجدوا حازم بإنتظارهم فاتجهوا ناحيته , قالت حسناء بفرحه : نور هتيجي علطول ان شاء الله
نور : بإذن الله بس سيبيني بس المره الجايه علشان شبكة و احده صحبتي
حسناء: ماشي هنتظرك
نور وقد وصل صوتها لمسامع حازم : بإذن الله , الدرس ما شاء الله جميل و هتابع فيه علطول
ابتسمت حسناء و خطفت نظره نحو حازم لتستطلع رد فعل ملامحه من كلام نور و الذي يعتبر مفاجأه فوجدته يخطف نحوها نظره ممتنه شاكره , رقص قلبها فرحا بين ضلوعها من تلك النظره و شعرت وكأن مصباح أمل جديد أضاء في قلبها يبشرها بمستقبل ربما سيكون ملئ بتحقق حلمها حاملا أفراح لقلبها
اصطحبهما حازم للشركه و بعد ان جلست حسناء بمكتبها و اطمئن عليها , ذهب ليوصل نور إلي المنزل
وبعد ان وصلوا نزلت نور و هم حازم بأن يرحل لكن نور استوقفته فأتجه ليسمع طلبها
نور: حازم انا عندي فرح اتنين صحابي الاسبوع ده و عاوزه اشتري فستانين احضر فيهم
حازم : مينفعش واحد يقضي الاتنين يا نور
نور بتبرم : لا مش
قاطعها حازم فهو يعلم ان لا فائدة من الجدال معها وقال: خدي اللي انتي عاوزاه يا نور من ماما و انا هقولها تعطيكي اللي انتي عاوزاه ولو الفلوس مكفتش اسحبوا من الفيزا اللي سيبها جوة
تركها بقلبها المزرغد و ركب السياره و انطلق نحو الشركة
دخل الشركة و اتجه مباشرة نحو غرفته و هو شارد كليا و كل خليه من خلا مخه في اتجاه مختلف عن الأخري
لم يستطع الجلوس من كثرة التفكير , فقام من كرسه يجول بالغرفة و هو يعقد كفيه خلف ظهره
كانت يسير بخطي مبعثره و نظرات مشتته و لم يلحظ تلك العيون التي تتابعه من فتره للاخري من خلف الفاصل الزجاجي
كانت تتابعه و تملأ عقلها بالمزيد و المزيد من الآمال في ان تكون سنده و مخرجه من ضيقته و يد العون له في حاجته
وقبل ان ينتهي يوم العمل شعر حازم بأنه يريد ةان يستشق بعض الهواء الطلق ربما يجد بين ذراته فكره تلهمه في ما يريح خلايا دماغه من التفكير و يخمد نيران الحيره داخله, اغلق حازم غرفته و اتجه نحو حسناء يستحثها بأن تنهي ما بيدها حتي يرجعها لمنزلها
واثناء ركوبهم المصعد تشجعت حسناء و قالت : ممكن لو سمحت يا بشمهندس نروح محلات القماش الجمله اشتري شوية حاجات
نظره لها حازم و كأنه يقول لها : ليس الوقت المنماسب
ولكنه عندما وقعت عينيه علي وجهها حتي تذكر مصدر نجاحه في شركته تلك و هو مساعدته لها فلم يستطع رفض طلبها و قال لها من بين طيات فوران غضبه : حاضر
استقلا السياره ووصلوا لمقصدهم , ظلت حسناء تجول داخل المحل تبحث عما يناسب طلبها و لكنها لم تجد ما ترغبه فطلب من الحازم أن يذهبوا لمحل أخر
فوافق رغم كمية الغضب التي تضمر داخله فلم يكن مزاجه يسمح بذلك البته ولكنه تحامل علي نفسه و ذهبوا لمحل أخر , ولكنها ايضا لم تجد به ما تريد فطلبت ان يذهبوا للأخر ولكن لم تجد به ما تريده فطلبت الذهاب للرابع فأصطحبها لهناك علي مضض
كانت ملامحه في حالة تشنج مريب من شدة غضبه من حسناء وكأنه قنبلة موقوته ستنفجر بعد لحظات و بالفعل
نظر لها و هي تجول بعينيها و ظل يراقب ردود افعال ملامحها فقرأ منها عدم الاعجاب بشئ
فلم يتمالك اعصابه و لم يشعر بنفسه الا و هو ينهرها بصوت يدوي بالمكان : حسناااااء , اخلصي متفلقنيش عشر ساعات علي ما تختاري
نظرت له حسناء بعيني محدقتين مليئتين بالصدمة , لم تستوعب ما سمعته وكأن أحدها فرغ بها مولد طاقه كهربائية بشحناته العالية
دارت بعينيها في المكان فوجدت الجميع انتبه لصوته ووقوقفوا يصوبون تجاهها بنظراتهم المتعجبه المستنكره
شعرت بجمود غريب يسير بأوصالها وقفت كالصنم تحدق أمامها بوسع عينيها لا تشعر بما حولها لا تري لا تسمع و تعي شئ سوي بتلك الدموع التي تدفق لعينيها بإندفاع
تلفت حازم حوله فوجئ بتحول الموقف حوله بسبب اندفاعه تهوره في نهر حسناء
دنا منها و قال لها و هو يحاول تمالك اعصابه : تعالي ورايا و بكره كملي
سار بإتجاه الخارج ولكنه لم يجدها تتبعه بل مازلت علي وضعها المتجمد
فعاد لها ولقال لها : حسناء يلا تعالي
ولكنها مازالت متيبسه , فلم يكن سبيل لإفاقتها و الخروج من ذلك الموقف الذي لن يحسدهم عليهم احد إلا ان سحبها من مرفقها في اتجاه المخرج
افاقت من قبضت يده و التي شعرت انها نعصم من جهنم يلتف حول يدها فانتفضت بشده و سحبت يدها بعنف
نظر نحوها نظرة اسف مبالغة و لكنه لم ينطق بحرف
فتح لها باب السياره بنفسه و انتظر ان ركبت و اغلق بعدها , ثم ركب مكانه و طلب من السائق بان يتجه نحو منزلها
كان كل ما يشغل عقل حسناء اثناء ركوبها في السيارة شئ واحد و هو الا تخذلها دموعها و تسقط أمام حازم
لن من كان يجلس أمامه تناسي همه الاساسي وما كان يهمه منذ ايام و ظل يجلد ذاته العصبية المندفعه علي ذلك الموقف الذي تهور و فعله من دقائق
اختطف نظره تجاه حسناء عبر الصوره المنعكسه في مرآة السيارة ليطمئن عليها و لكنه لم يستطع الحصول علي ما يشفي نيران فضوله بسبب الظلام
وصلوا اخيرا إلي منزلها , وما ان توقفت السياره حتي اسرعت حسناء و فتحت الباب قبل ان ينزل حازم و اسرعت بخطي مهروله تجاه منزلها لتخبأ تلك الدموع التي لم تستطع كبتهااكثر من ذلك
نزل حازم خلفها و هم بأن يلحقها و لكنها فتحت البوابه و دخلت مسرعه بعد ان اغلقتها خلفها , مد حازم يده في الفراغ تجاهها و كأنه يحاول ان يستوقفها او ان يلحق بطيفها قبل ان ان يختفي وراءها
انزل يده بحسره مع سماعه لصوت ارتطام البوابه و هي تغلق
زم شفتيه بأسي و اغمض عينيه بألم , وعاد ادراجه للسياره و بصدره نار مستعره علي استعداد ان تلتهم كل ما يقابلها من الاخضر و اليابس من شدة قوتها
ركبت السياره و بقي شارد صامتا لا يصدر منه اي صوت سوي صوت تلك التنهيدات المتحسره التي تصدر منه بين الحين و الاخر
وصل للفيلا فلم يجد بها أحد , فدخل و جلس علي اريكة ببهو الفيلا, جلس يستند بمرفقه علي مسند الاريكة و يضع قبضة يده علي رأسه و هو يعقد جبينه بشدة و عينيه تملأها نظرات متحسره لائمة
ظل شاردا يستمع لصوت ضميرة اللازع الملئ بالتبويخ و الاستنكار و ينزل عليه سياط عذاب لا يعرفه مطلقا الا تلك اللحظة
افاق علي صوت نور و والدته المليئة بالبهجة و هم قامتان من الخارج
سناء: حازم انت رجعت بدري كده ليه
حازم وكأنه لم ينتبه لكلامها : انتوا كنتوا فين
سناء: كنا بشتري لنور فستان علشان فرح صحبتها
حازم : طيب انا طالع انام
سناء: مش هتتعشي
حازم: مليش نفس
ثم تحرك تحت ناظر والدته المتحسره حتي ادخل غرفته
سناء: ربنا يفك عنك يا حازم يا ابني
نور: ابنك هيقضي علي نفسه بسبب دماغه دي
سناء: والله قهرني عليه
نور: كبري دماغك ,انا هاخد العشا بتاعي و هطلع اقيس الفساتين دي كده و اعمل بروفه علي المظهر الاخير
ثم تركت والدتها و حملت الاكياس بفرحه و دخلت حجرتها
ارتدت فستانها الأول و ظلت تدور حول لنفسها تتأمل مفاتنها أمام المرآة
سمعت صوت وصول رسالة علي هاتفها فقالت , زمانها نسرين لما اغيظها و اقولها اني اشتريت الٍفستان
اسرعت تمسك بالهاتف بسرعه و لكن ما رأته سبب لها صدمه عصبية يبستها بالحال قد كانت رسالة من حبيبها اسامة : " حببتي....وحشتني....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...