صمت قليلا منتظر ردها ولكنها كانت تحت صدمة ما تسمعه فأكمل هو / انا الحمد لله اخدت كل اللي كنت بتمناه و افضل كمان
اتسعت عيني نور اكثر و اكثر مما تسمعه ولم تستطع الرد بسبب دموع الفرحة التي بدأت تزرف من عينيها
وعندما وجدها محمد صامتة فقال لها / خلاص يلا يا نور ريحي النهاردة كان يوم مرهق و هبقي أرن عليكي علشان تقومي تصلي الفجر
ردت نور بهدوء / حاضر
أغلق محمد المكالمة و ترك نور وحدها للأفكار تعصف بعقلها
ظلت تعيد احداث الفصل الدراسي الثاني و كيف كان اصرار حازم علي لبسها الحجاب سر سعادتها اليوم و اكرام الله لها بهذا الشخص النادر الصالح مقارنة بالفاشل الفاسد اسامة
ظلت تقارن بينه و بين اسامة ومدي التزامه و اقتناعه بها بشكل كامل و تشجيعها علي الصلاح و الالتزام عكس ذلك الذي كان كثيرا ما يسخر من شكلها و شخصيتها الهشة و مدي ارتباطها به و أخيرا هجرها لأنها اختارت حجاب الذي امرها الله به
ظلت تردد الحمد و الشكر لله بكل ما تملك من اخلاص
قالت لنفسها / سبحان الله لولا ان اسامة خاصمني كان زمان محمد شافني معاه و نزلت من نظره و مجاش يخطبني , وانا اللي كنت بموت من كتر الحزن عليه
والحمد لله ان ربنا عوضني عن الدنيء ده بمحمد , شوفي اسامة كان دايما يقولي انتي قدري وعمره ما قالي انه معجب بأي حاجه فيا و يقولي اني شبه جدته من غير ميك أب انما محمد بيقولي ذوقي رقيق و انه ربنا اكرمه بكل اللي بتمناه فيا و اني رفعت راسه
شردت قليلا ثم قالت بأسي/ ياه انا ظلمت حسناء قوي , انا لازم اتأسفلها بكره , فعلا الكلمة ممكن تبني انسان و ممكن تهدم انا اكتر واحده مجربه كده
......................
وصل حازم للفيلا بدم قلبه النازف , وروحه الجريحة , وموقف حسناء و كلماته تعاد مرات ومرات بذهنه فتدمر خلاياه و تحرق فؤاده بعدما تأكد من عدم حب حسناء له و تركها لخيبة الأمل و اليأس يأكل بقلبه
نزل من سيارته و اتجه للداخل بفتور , بجسد منزوع الروح , غصة تقف بحلقه , رئتيه تكاد تختنق من قلة الاكسجين الواصل اليها , لا يشعر بشئ حوله ولا يري شئ أمامه
صعد الدرج المؤدي لغرفة نومه و هو يستند علي السياج من كثرة ارهاقه جسده وجد نور تقف عند رأس الدرج تنظر أرضا بخجل
وعندما وصل اليها قالت له / حازم انا اسفه و هتأسف بكره لحسناء
لم يلتفت اليها او يعيرها اي اهتمام وكأنه لم يرها من الاساس و تخطاها و هو ينظر ارضا حتي دخل غرفته و اغلق الباب خلفه
انتزع جاكت سترته و ارتمي علي السرير , ورغم حاجته الماسه للنوم الا ان عقله رفض الاستسلام ابدا للراحه و يترك قلبه النازف يؤاسي وحده
ظل نظره معلق بالسقف فوقه , بحده و ألم , يعيد سرد موقف حسناء و ردها علي سؤاله لها بالصمت النافي , فيزيد من جرحه و يسمح لمزيد من الدماء تنزف لتزيد جرحه عمقا
قال لنفسه / انا كنت معشم نفسي في الفاضي و سيبت قلبي يحبها مع اني كنت متأكد انها مش بتحبني بس بحاول اكدب نفسي و اعيش الوهم و اخد شوية مواقف انسانية بتعملها كدليل انها بتحبني لحد ما بقيت هي كل حياتي , هي اللي محتليه تفكيري ليل و نهار¸وهي اللي بتمني اكون معاها ليل و نهار , هي اللي علشانها بكمل مستقبلي علي أمل مني انها تكون شريكتي فيه , هي ملهمتي هي مدعمتي هي جزء لا يتجزء مني و من حياتي , ام عيالي و سكني و حضي الدافي في الحياه مكان راحتي و مصدر الحنان اللي استمد منه القوه علشان استمر في الحياه
لكن في الاخر طلعت .....وهم
..................................
كانت حسناء ملقاه بوهن علي سريرها , تبكي من ساعات لا تفعل شئ سوي زرف المزيد من الدموع المتحسرة المتألمة قالت بحرقه ورجاء شديد / حازم انا بحبك , حازم انت سر بقائي في الحياه انت الهوا اللي بتنفسه , حازم انت ليه مش حاسس بيا ليه , ليه مش قادر تفهم عيني , اسفه اني مقدرتش انطقها بس ارجوك حسها , حسها زي ما انا حساها , عيشها معايا
ظل تناجي نفسها حتي غلبها النعاس و سبحت في احلامها و دموعها مازالت معلقه علي وجنتيها
..............................
ودعت نرمين زوجها عند باب شقتها لذهابه للعمل و ما ان اغلقت الباب حتي هرولت كالمجانين الي هاتفها واتصلت علي والدتها
سناء / السلام عليكم
نرمن / وعليكم السلام كويس انك صاحية احسن في كلمتين محشروين في زوري من امبارح و لو مخلصتش منهم دلوقتي و حكيتهم لحد هتخنق و اموت
ابتسمت سناء و هي تقول / قولي يا اختي هو انا تايهة عنك
نرمين / عاوزة احكيلك عن اللي حازم عمله امبارح مع حسناء
سناء بتعجب / عمل ايه؟
نرمين / ابنك حازم بيحب حسناء و احنا غفلانين , مرات خالي سألتني عن حسناء و قالتلي اجيبها تسلم عليها و هتنادي لكريم يشوفها و تشوفه قبل ما يسافر بما انه موجود في الشبكه, لقيت حازم واقف من بعيد و عينيه هتتقلع علينا و احنا وقافين
المهم رحت ناديت حسناء و وقفت في المكان اللي مرات خالي كلمتني فيه لقيت حازم جاي علينا بعصبيه و عينه بتطلع شرر وقال لحسناء بزعيق / ادخلي جوه
حسناء بصلته باستغراب فقالها تاني بعصبيه / قلت ادخلي جوه دلوقتي يا حسناء
قامت حسناء داخله جوه وبعد ما مشيت حازم سألني / مرات خالك عاوزاها ليه فقلتله عاوزة كريم يشوفها و تشوفه , لقيته كأنه عاوز يقتلني و قالي بغيظ / وانتي بتنادي لحسناء ليه
فلقينا كريم و مامته جاين علينا فقام قايلي قوللها مشت , وسابني ودخل عند حسناء
طبعا قلت لمرات خالي انها روحت وقمت داخله جري جوة استطلع الاخبار فملقتش حسناء و لقيت حازم نازل من فوق فقلتله بهزار / انت خبتها فين
فضحك بإحراج وقال / وانتي مالك
فضحكت جامد و قلتله / متخفش مش هقول لحد مكانها
ضحك بخجل وقالي / فوق في اوضة نور
فقلتله و انا بغمزله بعيني/ طيب وبتخبيها ليه؟ ها ؟
ضحك وقالي / اسكتي يا رخمة
شديته من ايده ناحيتك الانتريه و قلتله / لااااااااااا ده الموضوع في إن و انا لازم اعرف الإن دلوقتي حالا
سحب نفسه مني وقالي / بعدين يا متطفله مش وقته الناس بره
قلتله بعناد / لو مقلتليش والله هروح اقول لمرات خالك انها فوق
قالي / عادي يا نرمين , هي انسانه كويسه و محترمه بس وتشد اي حد ليها
فقلتله / معقوله القلب الحجر اتحرك لولولولوي
حط ايده علي بقي وقالي / بس يا عبيطه هتفضحينا
قلتله / هيكون عندنا كمان فرح قريب يا ناس
قالي/ لا يا نرمين مينفعش اطلب منها الا لمااتأكد انها هتوافق عليا
قولتله / طيب اتقدم لها بس يا حازم
قالي/ لا يا نرمين , هي هتتحرج ترفض و هتوافق حتي لو مش متقبلاني و ابقي ظلمتها ويبقي حرام عليا
لقينا خالي داخل فقالي بصوت واطي خلاص خلاص يا نرمين بعدين
سناء بحسرة / علشان كده , انتي متعرفيش اللي نور عملته معاها بعد ما مشيتي
نرمين بتعجب/ عملت ايه
بدات سناء تسرد عليها الاحداث العصيبة التي حدثت ليلة امس و كيف وقف حازم امام حسناء يحميها من تجريح نور و كيف جري خلفها يلاحقها وعودته متأخرا من عندها و خروجه باكرا للعمل دون طعام و عدم رده عليها او علي نور وتجاهاه لهم
بعدما انهت سناء سردها قالت نرمين بأسف / ماما نور دي غبية و متخلفة , احنا لازم نروح نتأسف لحسناء و ناخد نور معانا
سناء / ياريت يا نرمين , احسن و الله ضميري بيأنبني اني زعقتلها بس كان لازم اعمل كده علشان حازم ياخدها ويمشي والا كان هيضرب نور
نرمين بعتاب شديد / تعرفي يا ماما انا شفت في بيت حسناء فاتورة بيع حلق بتاريخ من 3 اسابيع , انا متأكده انها بعيته علشان تجيب فستان نور و اكيد من غير ما تعرف حازم
سناء / لازم نتأكد ولو كده لازم نشتريلها واحد
نرمين / لا سيبك من ده احنا نتأكد انها ممكن توافق علي حازم ونشتريلها الشبكه
سناء بفرحه ممزوجه بالرجاء / يارب يا نرمين ده يبقي اجمل يوم في حياتي
نرمين / طيب انا هلبس و اجيلك دلوقتي و اطلعي اقنعي نور انها تيجي تتأسفلها علي ما اجي
........................
فتحت حسناء عينيها وجدت نفسها تنام علي طرف السرير بإسدالها وبدون غطاء
قامت بوهن و هي تشعر بدوار و ألم بكل جسدها و اعتدلت علي وسادتها, نظرت للساعة علي الحائط فوجدتها التاسعه صباحا فقالت / هنام كمان شويه احسن تعبانة جدا
سحبت الغطاء علي جسدها النحيل لكي تكمل نومها و لكن يبدو ان الذكريات بدأت تطوف حول رأسها
وكان اول ما زراها في هذا اليوم ذلك الموقف الذي الذي حدث صباح أمس
بعد ان كانت تحيك مع حازم في الحديقه و تحدثت معه و اخبرته انها تخشي ان يتخلي عنها و قد شعرت به تغير بشدة
كان يلازمها بشكل شبه يومي في الفتره الاخيره اثناء تجهيزها لخطوبة نور , كانت تلاحظ بعينه طيف حزن دفين , نظرته شارده , كان كثير ما يشرد بوجهها دون تركيز , كأنه يحاول ان يبعث له عبر نظراتها شئ ما , كان لا يتحدث الا قليلا في الاشياء المهمة فقط , مغيب التركيز , وكأن هما يلف قلبه وحزن يسكن صدره , وجرح بقلبه يقلق مضجعه و يرهق تفكيره
وفي يوم خطبة نور صباحا , كانوا وحدهما اثناء ما كانت تشوي اللحم و سناء و نرمين ينظفون المنزل و يعدونه للحفله
كان كعاده صامتا جامدا يقوم بما تطلب منه بشكل ألي , حزنه يبث من عينيه نظرت له بأسي و كأنها تشعر به و قالت له بعد تردد / مالك؟
انتبه من غيبوبته علي صوتها و قال و هو ينفض رأسه : اه؟ مفيش
فقالت له ثانية / لا فيه , انت ايه مزعلك
قال و هو ينظر للجهه الاخري/ لا مش زعلان ولا حاجة
قامت من مكانها و اتجهت نحوه حتي اصبحت قريبه منه و قالت بإصرار/ لا زعلان , وزعلان جامد كمان , وعارفه كمان زعلان من ايه , بس انت اللي فهمتني غلط
نظر لها بعمق و اعجاب وقال لها / تعرفي انك الوحيده اللي بتفهميني في الدنيا دي , حتي ماما نفسها مسألتنيش اني زعلان ليه
طأطأت حسناء رأسها بخجل و توردت وجنتيها , وبعد لحظات نظرت له ثانية عندما وجدته لا يتحدث فوجدته يصوب تجاهها نظرات عميقه و بسمة اعجاب مرسومة علي شفتيه فأعادت تختبأ بنظرها أرضا فقال لها / انا دلوقتي معدتش زعلان
فإبتسمت بحياء و قالت بصوته يتخلله اهتزاز / كويس ده اللي احنا عاوزينه
ظل مصوب تجاهها نظره ثوان ثم قال لها بلهجه حانية / حسناء ممكن اتكلم معاكي بصراحه بس ياريت كلامي ميأثرش علي علاقتنا حتي لو الكلام مش عجبك , وتفضلي زي ما انتي متتغيريش
وقبل ان ترد عليه سمعوا بوق سيارة نرمين يعلن وصولهم وينذرهم لينهوا حوار تمنته حسناء بشدة
قالت حسناء و هي تهز رأسها بأسي و صوتها ينذر بقدوم فوج من الدموع / اليوم بدأ حلو وانتهي بأصعب موقف و بعد ما حازم بدأ يفهمني و يحس بحبي ليه و قد ايه مشغوله بيه فكرني اني مش بحبه
بدأ اللؤلؤتين الزرقوتين تتلألأ خلف جدار الدموع و بعدها بدأ وجنتيها تتشرب بدموعها المتسارعه خلف بعضها
مسكت طرف لسانها و ضغطت عليه و قالت / مش عارف تنطق , اهو انا ممكن اخسر حازم و كل احلام تروح في الفاضي
شردت قليلا و دموعها ما زالت تستمر في الانسياب , ظلت تعيد الموقفين بعقلها ثم ابتسمت وقالت / بس انا كده اتأكدت ان حازم بيحبني
تنهدت بحرقه وقالت / وطبعا هو فاكرني مش بحبه , بس للدرجة دي مش حاسس بيا
خرجت من شرودها علي صوت هاتفها , قفزت مسرعه نحوه و هي تتوقع ان المتصل حازم , أمسكت به بلهفه تنظر لشاشته فوجدت نرمين فقالت بخيبة أمل " نرمين"
ردت و هي تحول ان تجعل صوتها طبيعيا / السلام عليكم
نرمين / وعليكم السلام , يلا يا نونه انزلي افتحيلي البوابه , جايه اقعد معاكي شوية
حسناء / انتي واقفه تحت؟
نرمين / عشر دقائق علي ما تجهزي وهكون عندك
حسناء / ماشي يا نرمين تشرفيني
أغلقت حسناء الهاتف و اسرعت تغسل وجهها لتزيل اثار الدموع و ارتدت اسدالها و نزلت تستقبل نرمين
سمعت بوق سيارتها ففتحت البوابه فدلفت سيارة نرمين و أغلقت حسناء البوابه خلفها
فوجئت بنور وسناء يرتجلون من السيارة مع نرمين , فشعرت بغصة تتشبث بحلقها و دموعها تتدفق نحو عينيها ولكنها حاولت ان تتماسك و رحبت بهم و صافحتهم و اصطحبتهم للداخل
وبعد ان جلسوا استأذنت لتجلب لهم واجب الضيافة وبعد دقائق عادت , تنحنت سناء ثم قالت لها / احنا جايين يا حسناء علشان نعتذرلك عن اللي حصل امبارح معلشي يا حببتي ساعة شيطان
نور / معلش يا حسناء انا اسفه
لم ترد حسناء فقد اختنق صوتها بالببكاء و ملامحها تنقبض و عينيها تلمعان
فقامت نرمين وجلست جوارها و ظلت تربت علي ظهرها و بدأ ت هي في بكاء صامت
برمت سناء شفتيها و نظرت لنور نظرة عتاب ثم تابعت كلامها و هي تنهض تجاه حسناء / خلاص يا حسناء , والله انا زعقتلك علشان كنت خايفه حازم يضرب نور و عارفه انك عاقله و هتستحملي , واالله يعز عليا زعلك سامحيني , والله ربنا يعلم اني بعزك و احبك زي بناتي بالظبط
ثم جلست بجوارها من الجهه الاخري و احتضنتها لصدرها بحنان
فاستسلمت لها حسناء و ارتمت بين احضانها فهي كانت في اشد الحاجه لصدر حنون تفرغ به كثير مما يختلج داخل صدرها
وبعد هدأ نسبيا ابتعد عن صدر سناء فقبلتها سناء في وجنتيها و قالت لها / خلاص يا حببتي
فقامت نور بخجل و اقبلت نحوها ثم انحنت عليها و قبلت رأسها دون ان تنطق شفتيها بكلمة ,
رن هاتف نرمين فقالت و هي تخرجه من الحقيبة / ده رنة حازم
ردت عليه تحت صمت الجميع
نرمن / ازيك يا حازم
حازم / الله يسلمك , ابراهيم عندك و لا راح الشغل احسن برن عليه تليفونه غير متاح
نرمنين و هي تبتسم / لا انا مش في البيت انا عند حسناء
حازم بإنزعاج / ليه
نرمين / مفيش انا وماما و نور جايين نقعد معاها شويه
حازم بعصبيه / نرمين خدي التلفون و ابعدي عنها
قامت نرمين بتعجب و خرجت للحديقة و قالت له / انا خرجت بره خير في ايه
حازم بغضب / الكلام اللي قولتهولك امبارح انسيه واياكي تتكلمي معاها في اي حاجه
نرمين / ليه
حازم / بعدين هقولك انا واقف في الشارع , وبعدين نور وماما رايحين عندها ليه ؟
نرمين / جايين يتأسفولها علي موقف امبارح
حازم بعد ان اطلق تنهيده حارة / بعد ايه , خربوها و جايين يصلحوا دلوقتي
نرمين / خلاص يا حازم و ياما الواحد بيغلط و هي حسناء خلاص سامحتهم وبقيت تمام
حازم بعد صمت دقائق / طيب قوليلهم هنسافر بكره يومين المصيف نغير جو مكافئة ليهم و هتصل علي محمد يجي معانا و انتي و ابراهيم هتيجوا معانا
نرمين / والله ابن حلال , ربنا يفتحها في وشك ويكرمك
حازم / طيب يلا عرفيهم و الكل يكون جاهز بكرة من بدري
أغلقت نرمين الهاتف و اسرعت للداخل تبشرهم بذلك الخبر
فوجدتهم بدأوا يتناولون اطراف حديث فقالت لهم / احلي خبر في الدنيا هنروح بكره المصيف و حازم بيقول بكره من بدري يكون كله جاهز
.............................................
مع أول زقزقة لعصفور صغير كان حازم يخرج من فيلته , سمع صوت سناء تقول له , لسه بدري قوي يا حازم
حازم / لسه هروح اجيب حسناء و امول العربية و هاجي اخدكم و نروح نجيب محمد هتكون الساعه 8 علشان نلحق ناخد راحتنا في اليومين
سناء / ماشي يا حازم
قاد سيارته و اتجه نحو منزل حسناء , اتصل عليها ليتأكد انها ستكون متاهبة للرحيل عند وصوله
وبعد لحظات آتاه صوتها / السلام عليكم
حازم و قلبه يهتز بعد سماعه لصوتها و لكنه حافظ علي لهجته الجادة/ وعليكم السلام , يلا اجهزي علشان جاي اخدك
شعرت بالقهر يخيم علي قلبها بسبب لهجته البارده الجافه و ردت / حاضر
اغلق حازم الهاتف بعدها وضعه بجانبه , قبض كفه بشدة علي عجلة القيادة ليفرغ بعض ما يضمر في صدره من نيران بعدما ايقظها صوتها
قال لنفسه يهدئها / انا لازم اهدي اكتر من كده , علشان ده ميأثرش علي علاقتي بيها و اقصر في حقها و ربنا يعاقبني وعادي دي حسناء بتاعة زمان يا حازم , حسناء اللي معرفش عنها حاجه و بقدم لها المساعدة ابتغاء رضا ربنا
صمت قليلا ليترك المجال لعقلة ليستوعب كلماته الكاذبه و لكن عقله كان افطن من ان يصدق كلمات عابسه ليس لها اي صله بالواقع و دوي صوته مع صرخات قلبه المستمره / لا لا لا لا دي مش حسناء القديمة ابدا , لا دي روحي , روحي اللي لو حسيت اني هفقدها يبقي هفقد حياتي بالتأكيد اااااااااااااه , انا اللي طول عمري
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!