الفصل 30 | من 41 فصل

رواية حبيسة قصر الوحش للكاتبه رحاب عمر الفصل الثلاثون 30 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
13
كلمة
3,489
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

صمت قليلا منتظر ردها ولكنها كانت تحت صدمة ما تسمعه فأكمل هو / انا الحمد لله اخدت كل اللي كنت بتمناه و افضل كمان
اتسعت عيني نور اكثر و اكثر مما تسمعه ولم تستطع الرد بسبب دموع الفرحة التي بدأت تزرف من عينيها
وعندما وجدها محمد صامتة فقال لها / خلاص يلا يا نور ريحي النهاردة كان يوم مرهق و هبقي أرن عليكي علشان تقومي تصلي الفجر
ردت نور بهدوء / حاضر
أغلق محمد المكالمة و ترك نور وحدها للأفكار تعصف بعقلها
ظلت تعيد احداث الفصل الدراسي الثاني و كيف كان اصرار حازم علي لبسها الحجاب سر سعادتها اليوم و اكرام الله لها بهذا الشخص النادر الصالح مقارنة بالفاشل الفاسد اسامة
ظلت تقارن بينه و بين اسامة ومدي التزامه و اقتناعه بها بشكل كامل و تشجيعها علي الصلاح و الالتزام عكس ذلك الذي كان كثيرا ما يسخر من شكلها و شخصيتها الهشة و مدي ارتباطها به و أخيرا هجرها لأنها اختارت حجاب الذي امرها الله به
ظلت تردد الحمد و الشكر لله بكل ما تملك من اخلاص
قالت لنفسها / سبحان الله لولا ان اسامة خاصمني كان زمان محمد شافني معاه و نزلت من نظره و مجاش يخطبني , وانا اللي كنت بموت من كتر الحزن عليه
والحمد لله ان ربنا عوضني عن الدنيء ده بمحمد , شوفي اسامة كان دايما يقولي انتي قدري وعمره ما قالي انه معجب بأي حاجه فيا و يقولي اني شبه جدته من غير ميك أب انما محمد بيقولي ذوقي رقيق و انه ربنا اكرمه بكل اللي بتمناه فيا و اني رفعت راسه
شردت قليلا ثم قالت بأسي/ ياه انا ظلمت حسناء قوي , انا لازم اتأسفلها بكره , فعلا الكلمة ممكن تبني انسان و ممكن تهدم انا اكتر واحده مجربه كده
......................
وصل حازم للفيلا بدم قلبه النازف , وروحه الجريحة , وموقف حسناء و كلماته تعاد مرات ومرات بذهنه فتدمر خلاياه و تحرق فؤاده بعدما تأكد من عدم حب حسناء له و تركها لخيبة الأمل و اليأس يأكل بقلبه
نزل من سيارته و اتجه للداخل بفتور , بجسد منزوع الروح , غصة تقف بحلقه , رئتيه تكاد تختنق من قلة الاكسجين الواصل اليها , لا يشعر بشئ حوله ولا يري شئ أمامه
صعد الدرج المؤدي لغرفة نومه و هو يستند علي السياج من كثرة ارهاقه جسده وجد نور تقف عند رأس الدرج تنظر أرضا بخجل
وعندما وصل اليها قالت له / حازم انا اسفه و هتأسف بكره لحسناء
لم يلتفت اليها او يعيرها اي اهتمام وكأنه لم يرها من الاساس و تخطاها و هو ينظر ارضا حتي دخل غرفته و اغلق الباب خلفه
انتزع جاكت سترته و ارتمي علي السرير , ورغم حاجته الماسه للنوم الا ان عقله رفض الاستسلام ابدا للراحه و يترك قلبه النازف يؤاسي وحده
ظل نظره معلق بالسقف فوقه , بحده و ألم , يعيد سرد موقف حسناء و ردها علي سؤاله لها بالصمت النافي , فيزيد من جرحه و يسمح لمزيد من الدماء تنزف لتزيد جرحه عمقا
قال لنفسه / انا كنت معشم نفسي في الفاضي و سيبت قلبي يحبها مع اني كنت متأكد انها مش بتحبني بس بحاول اكدب نفسي و اعيش الوهم و اخد شوية مواقف انسانية بتعملها كدليل انها بتحبني لحد ما بقيت هي كل حياتي , هي اللي محتليه تفكيري ليل و نهار¸وهي اللي بتمني اكون معاها ليل و نهار , هي اللي علشانها بكمل مستقبلي علي أمل مني انها تكون شريكتي فيه , هي ملهمتي هي مدعمتي هي جزء لا يتجزء مني و من حياتي , ام عيالي و سكني و حضي الدافي في الحياه مكان راحتي و مصدر الحنان اللي استمد منه القوه علشان استمر في الحياه
لكن في الاخر طلعت .....وهم
..................................
كانت حسناء ملقاه بوهن علي سريرها , تبكي من ساعات لا تفعل شئ سوي زرف المزيد من الدموع المتحسرة المتألمة قالت بحرقه ورجاء شديد / حازم انا بحبك , حازم انت سر بقائي في الحياه انت الهوا اللي بتنفسه , حازم انت ليه مش حاسس بيا ليه , ليه مش قادر تفهم عيني , اسفه اني مقدرتش انطقها بس ارجوك حسها , حسها زي ما انا حساها , عيشها معايا
ظل تناجي نفسها حتي غلبها النعاس و سبحت في احلامها و دموعها مازالت معلقه علي وجنتيها
..............................
ودعت نرمين زوجها عند باب شقتها لذهابه للعمل و ما ان اغلقت الباب حتي هرولت كالمجانين الي هاتفها واتصلت علي والدتها
سناء / السلام عليكم
نرمن / وعليكم السلام كويس انك صاحية احسن في كلمتين محشروين في زوري من امبارح و لو مخلصتش منهم دلوقتي و حكيتهم لحد هتخنق و اموت
ابتسمت سناء و هي تقول / قولي يا اختي هو انا تايهة عنك
نرمين / عاوزة احكيلك عن اللي حازم عمله امبارح مع حسناء
سناء بتعجب / عمل ايه؟
نرمين / ابنك حازم بيحب حسناء و احنا غفلانين , مرات خالي سألتني عن حسناء و قالتلي اجيبها تسلم عليها و هتنادي لكريم يشوفها و تشوفه قبل ما يسافر بما انه موجود في الشبكه, لقيت حازم واقف من بعيد و عينيه هتتقلع علينا و احنا وقافين
المهم رحت ناديت حسناء و وقفت في المكان اللي مرات خالي كلمتني فيه لقيت حازم جاي علينا بعصبيه و عينه بتطلع شرر وقال لحسناء بزعيق / ادخلي جوه
حسناء بصلته باستغراب فقالها تاني بعصبيه / قلت ادخلي جوه دلوقتي يا حسناء
قامت حسناء داخله جوه وبعد ما مشيت حازم سألني / مرات خالك عاوزاها ليه فقلتله عاوزة كريم يشوفها و تشوفه , لقيته كأنه عاوز يقتلني و قالي بغيظ / وانتي بتنادي لحسناء ليه
فلقينا كريم و مامته جاين علينا فقام قايلي قوللها مشت , وسابني ودخل عند حسناء
طبعا قلت لمرات خالي انها روحت وقمت داخله جري جوة استطلع الاخبار فملقتش حسناء و لقيت حازم نازل من فوق فقلتله بهزار / انت خبتها فين
فضحك بإحراج وقال / وانتي مالك
فضحكت جامد و قلتله / متخفش مش هقول لحد مكانها
ضحك بخجل وقالي / فوق في اوضة نور
فقلتله و انا بغمزله بعيني/ طيب وبتخبيها ليه؟ ها ؟
ضحك وقالي / اسكتي يا رخمة
شديته من ايده ناحيتك الانتريه و قلتله / لااااااااااا ده الموضوع في إن و انا لازم اعرف الإن دلوقتي حالا
سحب نفسه مني وقالي / بعدين يا متطفله مش وقته الناس بره
قلتله بعناد / لو مقلتليش والله هروح اقول لمرات خالك انها فوق
قالي / عادي يا نرمين , هي انسانه كويسه و محترمه بس وتشد اي حد ليها
فقلتله / معقوله القلب الحجر اتحرك لولولولوي
حط ايده علي بقي وقالي / بس يا عبيطه هتفضحينا
قلتله / هيكون عندنا كمان فرح قريب يا ناس
قالي/ لا يا نرمين مينفعش اطلب منها الا لمااتأكد انها هتوافق عليا
قولتله / طيب اتقدم لها بس يا حازم
قالي/ لا يا نرمين , هي هتتحرج ترفض و هتوافق حتي لو مش متقبلاني و ابقي ظلمتها ويبقي حرام عليا
لقينا خالي داخل فقالي بصوت واطي خلاص خلاص يا نرمين بعدين
سناء بحسرة / علشان كده , انتي متعرفيش اللي نور عملته معاها بعد ما مشيتي
نرمين بتعجب/ عملت ايه
بدات سناء تسرد عليها الاحداث العصيبة التي حدثت ليلة امس و كيف وقف حازم امام حسناء يحميها من تجريح نور و كيف جري خلفها يلاحقها وعودته متأخرا من عندها و خروجه باكرا للعمل دون طعام و عدم رده عليها او علي نور وتجاهاه لهم
بعدما انهت سناء سردها قالت نرمين بأسف / ماما نور دي غبية و متخلفة , احنا لازم نروح نتأسف لحسناء و ناخد نور معانا
سناء / ياريت يا نرمين , احسن و الله ضميري بيأنبني اني زعقتلها بس كان لازم اعمل كده علشان حازم ياخدها ويمشي والا كان هيضرب نور
نرمين بعتاب شديد / تعرفي يا ماما انا شفت في بيت حسناء فاتورة بيع حلق بتاريخ من 3 اسابيع , انا متأكده انها بعيته علشان تجيب فستان نور و اكيد من غير ما تعرف حازم
سناء / لازم نتأكد ولو كده لازم نشتريلها واحد
نرمين / لا سيبك من ده احنا نتأكد انها ممكن توافق علي حازم ونشتريلها الشبكه
سناء بفرحه ممزوجه بالرجاء / يارب يا نرمين ده يبقي اجمل يوم في حياتي
نرمين / طيب انا هلبس و اجيلك دلوقتي و اطلعي اقنعي نور انها تيجي تتأسفلها علي ما اجي
........................
فتحت حسناء عينيها وجدت نفسها تنام علي طرف السرير بإسدالها وبدون غطاء
قامت بوهن و هي تشعر بدوار و ألم بكل جسدها و اعتدلت علي وسادتها, نظرت للساعة علي الحائط فوجدتها التاسعه صباحا فقالت / هنام كمان شويه احسن تعبانة جدا
سحبت الغطاء علي جسدها النحيل لكي تكمل نومها و لكن يبدو ان الذكريات بدأت تطوف حول رأسها
وكان اول ما زراها في هذا اليوم ذلك الموقف الذي الذي حدث صباح أمس
بعد ان كانت تحيك مع حازم في الحديقه و تحدثت معه و اخبرته انها تخشي ان يتخلي عنها و قد شعرت به تغير بشدة
كان يلازمها بشكل شبه يومي في الفتره الاخيره اثناء تجهيزها لخطوبة نور , كانت تلاحظ بعينه طيف حزن دفين , نظرته شارده , كان كثير ما يشرد بوجهها دون تركيز , كأنه يحاول ان يبعث له عبر نظراتها شئ ما , كان لا يتحدث الا قليلا في الاشياء المهمة فقط , مغيب التركيز , وكأن هما يلف قلبه وحزن يسكن صدره , وجرح بقلبه يقلق مضجعه و يرهق تفكيره
وفي يوم خطبة نور صباحا , كانوا وحدهما اثناء ما كانت تشوي اللحم و سناء و نرمين ينظفون المنزل و يعدونه للحفله
كان كعاده صامتا جامدا يقوم بما تطلب منه بشكل ألي , حزنه يبث من عينيه نظرت له بأسي و كأنها تشعر به و قالت له بعد تردد / مالك؟
انتبه من غيبوبته علي صوتها و قال و هو ينفض رأسه : اه؟ مفيش
فقالت له ثانية / لا فيه , انت ايه مزعلك
قال و هو ينظر للجهه الاخري/ لا مش زعلان ولا حاجة
قامت من مكانها و اتجهت نحوه حتي اصبحت قريبه منه و قالت بإصرار/ لا زعلان , وزعلان جامد كمان , وعارفه كمان زعلان من ايه , بس انت اللي فهمتني غلط
نظر لها بعمق و اعجاب وقال لها / تعرفي انك الوحيده اللي بتفهميني في الدنيا دي , حتي ماما نفسها مسألتنيش اني زعلان ليه
طأطأت حسناء رأسها بخجل و توردت وجنتيها , وبعد لحظات نظرت له ثانية عندما وجدته لا يتحدث فوجدته يصوب تجاهها نظرات عميقه و بسمة اعجاب مرسومة علي شفتيه فأعادت تختبأ بنظرها أرضا فقال لها / انا دلوقتي معدتش زعلان
فإبتسمت بحياء و قالت بصوته يتخلله اهتزاز / كويس ده اللي احنا عاوزينه
ظل مصوب تجاهها نظره ثوان ثم قال لها بلهجه حانية / حسناء ممكن اتكلم معاكي بصراحه بس ياريت كلامي ميأثرش علي علاقتنا حتي لو الكلام مش عجبك , وتفضلي زي ما انتي متتغيريش
وقبل ان ترد عليه سمعوا بوق سيارة نرمين يعلن وصولهم وينذرهم لينهوا حوار تمنته حسناء بشدة
قالت حسناء و هي تهز رأسها بأسي و صوتها ينذر بقدوم فوج من الدموع / اليوم بدأ حلو وانتهي بأصعب موقف و بعد ما حازم بدأ يفهمني و يحس بحبي ليه و قد ايه مشغوله بيه فكرني اني مش بحبه
بدأ اللؤلؤتين الزرقوتين تتلألأ خلف جدار الدموع و بعدها بدأ وجنتيها تتشرب بدموعها المتسارعه خلف بعضها
مسكت طرف لسانها و ضغطت عليه و قالت / مش عارف تنطق , اهو انا ممكن اخسر حازم و كل احلام تروح في الفاضي
شردت قليلا و دموعها ما زالت تستمر في الانسياب , ظلت تعيد الموقفين بعقلها ثم ابتسمت وقالت / بس انا كده اتأكدت ان حازم بيحبني
تنهدت بحرقه وقالت / وطبعا هو فاكرني مش بحبه , بس للدرجة دي مش حاسس بيا
خرجت من شرودها علي صوت هاتفها , قفزت مسرعه نحوه و هي تتوقع ان المتصل حازم , أمسكت به بلهفه تنظر لشاشته فوجدت نرمين فقالت بخيبة أمل " نرمين"
ردت و هي تحول ان تجعل صوتها طبيعيا / السلام عليكم
نرمين / وعليكم السلام , يلا يا نونه انزلي افتحيلي البوابه , جايه اقعد معاكي شوية
حسناء / انتي واقفه تحت؟
نرمين / عشر دقائق علي ما تجهزي وهكون عندك
حسناء / ماشي يا نرمين تشرفيني
أغلقت حسناء الهاتف و اسرعت تغسل وجهها لتزيل اثار الدموع و ارتدت اسدالها و نزلت تستقبل نرمين
سمعت بوق سيارتها ففتحت البوابه فدلفت سيارة نرمين و أغلقت حسناء البوابه خلفها
فوجئت بنور وسناء يرتجلون من السيارة مع نرمين , فشعرت بغصة تتشبث بحلقها و دموعها تتدفق نحو عينيها ولكنها حاولت ان تتماسك و رحبت بهم و صافحتهم و اصطحبتهم للداخل
وبعد ان جلسوا استأذنت لتجلب لهم واجب الضيافة وبعد دقائق عادت , تنحنت سناء ثم قالت لها / احنا جايين يا حسناء علشان نعتذرلك عن اللي حصل امبارح معلشي يا حببتي ساعة شيطان
نور / معلش يا حسناء انا اسفه
لم ترد حسناء فقد اختنق صوتها بالببكاء و ملامحها تنقبض و عينيها تلمعان
فقامت نرمين وجلست جوارها و ظلت تربت علي ظهرها و بدأ ت هي في بكاء صامت
برمت سناء شفتيها و نظرت لنور نظرة عتاب ثم تابعت كلامها و هي تنهض تجاه حسناء / خلاص يا حسناء , والله انا زعقتلك علشان كنت خايفه حازم يضرب نور و عارفه انك عاقله و هتستحملي , واالله يعز عليا زعلك سامحيني , والله ربنا يعلم اني بعزك و احبك زي بناتي بالظبط
ثم جلست بجوارها من الجهه الاخري و احتضنتها لصدرها بحنان
فاستسلمت لها حسناء و ارتمت بين احضانها فهي كانت في اشد الحاجه لصدر حنون تفرغ به كثير مما يختلج داخل صدرها
وبعد هدأ نسبيا ابتعد عن صدر سناء فقبلتها سناء في وجنتيها و قالت لها / خلاص يا حببتي
فقامت نور بخجل و اقبلت نحوها ثم انحنت عليها و قبلت رأسها دون ان تنطق شفتيها بكلمة ,
رن هاتف نرمين فقالت و هي تخرجه من الحقيبة / ده رنة حازم
ردت عليه تحت صمت الجميع
نرمن / ازيك يا حازم
حازم / الله يسلمك , ابراهيم عندك و لا راح الشغل احسن برن عليه تليفونه غير متاح
نرمنين و هي تبتسم / لا انا مش في البيت انا عند حسناء
حازم بإنزعاج / ليه
نرمين / مفيش انا وماما و نور جايين نقعد معاها شويه
حازم بعصبيه / نرمين خدي التلفون و ابعدي عنها
قامت نرمين بتعجب و خرجت للحديقة و قالت له / انا خرجت بره خير في ايه
حازم بغضب / الكلام اللي قولتهولك امبارح انسيه واياكي تتكلمي معاها في اي حاجه
نرمين / ليه
حازم / بعدين هقولك انا واقف في الشارع , وبعدين نور وماما رايحين عندها ليه ؟
نرمين / جايين يتأسفولها علي موقف امبارح
حازم بعد ان اطلق تنهيده حارة / بعد ايه , خربوها و جايين يصلحوا دلوقتي
نرمين / خلاص يا حازم و ياما الواحد بيغلط و هي حسناء خلاص سامحتهم وبقيت تمام
حازم بعد صمت دقائق / طيب قوليلهم هنسافر بكره يومين المصيف نغير جو مكافئة ليهم و هتصل علي محمد يجي معانا و انتي و ابراهيم هتيجوا معانا
نرمين / والله ابن حلال , ربنا يفتحها في وشك ويكرمك
حازم / طيب يلا عرفيهم و الكل يكون جاهز بكرة من بدري
أغلقت نرمين الهاتف و اسرعت للداخل تبشرهم بذلك الخبر
فوجدتهم بدأوا يتناولون اطراف حديث فقالت لهم / احلي خبر في الدنيا هنروح بكره المصيف و حازم بيقول بكره من بدري يكون كله جاهز
.............................................
مع أول زقزقة لعصفور صغير كان حازم يخرج من فيلته , سمع صوت سناء تقول له , لسه بدري قوي يا حازم
حازم / لسه هروح اجيب حسناء و امول العربية و هاجي اخدكم و نروح نجيب محمد هتكون الساعه 8 علشان نلحق ناخد راحتنا في اليومين
سناء / ماشي يا حازم
قاد سيارته و اتجه نحو منزل حسناء , اتصل عليها ليتأكد انها ستكون متاهبة للرحيل عند وصوله
وبعد لحظات آتاه صوتها / السلام عليكم
حازم و قلبه يهتز بعد سماعه لصوتها و لكنه حافظ علي لهجته الجادة/ وعليكم السلام , يلا اجهزي علشان جاي اخدك
شعرت بالقهر يخيم علي قلبها بسبب لهجته البارده الجافه و ردت / حاضر
اغلق حازم الهاتف بعدها وضعه بجانبه , قبض كفه بشدة علي عجلة القيادة ليفرغ بعض ما يضمر في صدره من نيران بعدما ايقظها صوتها
قال لنفسه يهدئها / انا لازم اهدي اكتر من كده , علشان ده ميأثرش علي علاقتي بيها و اقصر في حقها و ربنا يعاقبني وعادي دي حسناء بتاعة زمان يا حازم , حسناء اللي معرفش عنها حاجه و بقدم لها المساعدة ابتغاء رضا ربنا
صمت قليلا ليترك المجال لعقلة ليستوعب كلماته الكاذبه و لكن عقله كان افطن من ان يصدق كلمات عابسه ليس لها اي صله بالواقع و دوي صوته مع صرخات قلبه المستمره / لا لا لا لا دي مش حسناء القديمة ابدا , لا دي روحي , روحي اللي لو حسيت اني هفقدها يبقي هفقد حياتي بالتأكيد اااااااااااااه , انا اللي طول عمري

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...