حكاوي قلب❤️
* الفصل التاسع
هناك قلوب عاشقة تفني حياتها للحصول على عشقها،
وهناك قلوب خائنة تلعب على أوتار الحب الكاذب تخادع من أحبها لتترك له بصمة خائبة في حياته من حُب قلب كاذب،
وتلك القلوب الفرحة الممزوجة بالخوف لتعريف عن هوية حبهم،
هناك قلوب لا تعرف الرحمة لا تفعل إلا ما حرمه الله لا يوجد لديهم ضمير ليمنعهم عما يفعلون،
وتلك القلوب الحاقدة التي تتمنى الشر لغيرها للحصول على ما حصل عليه أو حتى ليفقده من بين يديه،
هناك العديد والعديد من حكاوي القلوب المستمرة، حكاوي القلوب المختلفة من حب إلى كره من فرح إلى حزن
هناك قلب يقص حكاويه علينا من آلام عاشها وحب رافقه لينتهي به المطاف إلى حكاوي قلب❤️
_________________________
في الفندق الذي يقام به الزفاف يقف خالد وجاسر وندا وفريدة
هتف خالد وقد احتلت الصدمة ملامحه : ودي فريدة
جاسر : اه دي فريدة
بدأ خالد يفهم ما حدث رويداً رويداً، غزت الابتسامة شفتيه بل وجهه كله وصولاً إلى عينيه لم يكن يعرف ما هو إحساسه الآن هل هو فرح، سعادة، صدمة لم يحدد، كل ما كان يفكر به أنها لن تكون لغيره هي ندا وليست فريدة، هي أخت لجاسر وليست حبيبته، هي من المؤكد له.
تحدث جاسر وهو ينظر لخالد : يلا بينا ندخل
أجابه خالد بعد أن فاق من شروده : اه يلا بينا
دخل أربعتهم إلى القاعة
وقعت الأنظار على ندا وفريدة فكانوا مثل الملائكة التي تسير على الأرض بفساتينهم البراقة، كانت ألوانهم مقاربة لبعضهم بعض الشيء
حيث ندا ترتدي فستانًا عاري الصدر به فتحة صغيرة بالمنتصف، أسود من الأعلى وصولاً إلى حزام خصره الرفيع تتدرج به الألوان الكثيرة طولًا إلى نهايته
أما فريدة كانت ترتدي فستان بحمالات عريضة، به فتحة صدر رأس مثلث لأسفل كبيرة، تزينه وردة عند الخصر تتدرج به ألوان اللون النبيتي من الأعلى إلى الأسفل
كان الميك آب هادئ جدًا يظهر ملامح وجوههم الملائكية
أما خالد الذي كان يرتدي حلة من اللون الرصاصي وأسفلها قميص أبيض يتخطط به خطوط رفيعة من اللون الرصاصي
وجاسر كان يرتدي حلة سوداء اللون وأسفلها قميصاً أبيض
تحدثت ندا وهي تدخل بحماس : جاسر إحنا هنروح نسلم على دنيا وهنقعد مع صحابنا
صاح جاسر قائلاً : طيب إحنا هنيجي معاكوا نسلم على العريس
ذهبوا إلى مكان جلوس العروسين وما يسمي بي ( الكوشة ) سلمت ندا وفريدة على دنيا وسلم خالد وجاسر على العريس زميلهم مروان
هتفت ندا بفرحة قائلة : مبروك
أجابتها دنيا : الله يبارك فيكِ عقبالك أنتِ و..........
ولم تكمل جملتها بسبب مقاطعة ندا لها خشيه أن يأخذ جاسر باله
تحدثت ندا بارتباك ضاحكة : أنا وصاحب النصيب
فريدة وهي تهمس لدنيا : يخربيتك كنتِ هتوديها في داهية
صاحت دنيا قائلة : نسيت خالص أنهم واقفين
هتفت ندا بهمس : ما علينا ماخدوش بالهم
ولكن لم تحذر أبداً فكان خالد منتبه لهم بكل حواسه ولكن لم يفهم إن كان هناك شخصًا بحياتها أم أنهم أصدقاء ويمزحون
سلموا على العروسين وذهبوا ليجلسوا
ذهب خالد وجاسر إلى زملائهم وأصدقائهم وكذلك ندا وفريدة ذهبوا إلى جانب العروس حيث أصدقائهم
جلست ندا وفريدة على طاولة مع أصدقائهم كانت تنظر إلى باب القاعة وجدت ياسر يدلف منه كان وسيماً إلى حد كبير فكان يرتدي حله سوداء أنيقة على عكس ملابسه المعتادة،
دلف إلى الداخل واتجه نحو العروسين ليسلم عليهم وكانت عيون ندا تتابعه وكذلك رانيا
توجه إلى مكان الرجال ليقف مع أصدقائه وظل يجوب المكان بعينيه بحثاً عن ندا، فهذه فرصته ليتحدث معها عن ما حدث عبر الهاتف
وجدها تجلس على طاولة مع أصدقائها فاشار لها بعينيه لتخرج من القاعة فمسكت هاتفها ورفعته قليلا ليراه لأنه لن يسمع صوت الرسائل من الموسيقى
بعثت له برساله حيث كانت تقول له أنها لا يمكنها الخروج
: أخويا جاسر هنا
رد عليها هو الأخر برسالة : ثانية واحدة بس بره
ردت عليه : مش هينفع أفرض شافني
أجابها ياسر عبر الرسالة بحزم : مش هيشوفك، يلا اطلعي
أجابته هي بعند كما كل مرة : لا
رفع ياسر وجهه من الهاتف وقد نظر لها نظرة أحرقتها ووصل إلى قمة غضبه فقط من عنادها المستمر ذلك في كل شيء، فلم يأتي عليهم اليوم الذي تستمع إليه فيه
بعث لها برسالة مرة أخرى بعصبية : أقسم بالله لو ما طلعتي لكون جايلك.....يلا
رفعت رأسها لتراه بتوتر شديد فهي تعلم أنه قادر على فعل ذلك ولكن سيفصح أمرها أمام جاسر أنها على علاقه به
وقفت علي قدميها، أمسكت بها فريدة وهتفت باستغراب : رايحه فين
ندا بتوتر لملاحظة أصدقائها الجالسين للحديث : رايحة....رايحة الحمام
فريدة باستغراب من نبرتها : طب استني اجي معاكِ
هتفت ندا سريعاً : لا خليكي أنا مش هتأخر
أجابتها فريدة وهي تلوي شفتيها : طيب
ذهبت ندا باتجاه مخرج القاعة إلى التراس وأرسلت له رسالة أنها متواجدة هناك
تابعها خالد منذ لحظة خروجها واستغرب لأن فريده ليست معها،
رأى ياسر الرسالة فخرج من القاعة ورائها إلى التراس
وقفت ندا على التراس منتظرة ياسر في توتر بالغ رأته قادم إليها فهتفت بحدة : ايه الجنان ده بقولك جاسر هنا
صاح ياسر بعناد لعنادها : لو كنتِ بتسمعي الكلام مكناش وصلنا لهنا.... لكن إزاي أستاذة ندا تسمع الكلام
هتفت بحدة وعند أكبر : والله أنا حرة أعند زي ما أنا عايزة
ظل ينظر لها مطولاً ثم صاح بغضب : تصدقي أنا غلطان إني كنت جاي أصالحك..... والله أنا عايز ضرب الجزمة
هتفت قائلة بتهكم : تصالحني ....ليه أنتَ زعلتني ولا حاجة
وقف ياسر أمامها يتحدث بندم ونبرة مهزوزة : خلاص أنا آسف مكنش ينفع أقفل في وشك اه....بس أنتِ استفزتيني وأنتِ عارفة إني مبحبش العند
انتبهت ندا لوقفتهم تلك والغير صحيحة فهتفت محاولة إنهاء الموضوع : طب نتكلم بعدين مش هينفع هنا
صاح ياسر مجيباً إياها : طيب ماشي
وقع نظر ندا خلف ياسر وجدت خالد قادم ناحيتهم وعلى وجهه علامات الاستفهام
هتفت ندا بهمس لياسر : ينهار أسود خالد جاي
صاح ياسر مستفهمًا بعد أن انعقد مابين حاجبيه : خالد مين
صاحت بتوتر ورجاء : بقولك ايه أمشي بسرعة
هتف بها ياسر بحدة وعصبية سائلاً إياها مرة أخرى ليعلم عن من تتحدث : بقولك خالد مين
أتى إليهم خالد وقف بجوار ندا في مواجهة ياسر ثم هتف مستفهمًا منها : مين ده
أغمضت عينيها لثواني وهي تحاول إخفاء التوتر وهتفت قائلة : دا.....دا ياسر زميلي في الكلية..... أنا كنت واقفه هنا لوحدي فلقيته هنا هو كمان وقفنا سوا
سألها خالد مستفهمًا : وأنتِ طلعتي من الفرح ليه
اشاحت بنظرها للناحية الأخرى وقالت : طلعت أشم هوا اتخنقت جوه
هتف ياسر لندا بعد صمت وهو يضغط على حروف جملته : مش هتعرفيني يا ندا
هتفت وهي تقدم خالد لياسر : دا العقيد خالد صاحب جاسر أخويا
تحدث معه ياسر والذي كانت نبرته خالية من أي شيء : اه ماشي....تشرفنا
أجابه خالد بابتسامة باهته : الشرف ليا
نظرت ندا لياسر ليعود مرة أخرى، نظرة فهم هو معناها ولكن لم تعجبه وإنما في النهاية رضخ لها
تحدث ياسر بصوت رجولي هادئ : طب بعد اذنكم أنا
قالت هي مُبتسمة : اتفضل
نظر لها خالد بعد رحيل ياسر وهتف : هو أنتِ عادي مع زمايلك الشباب كده
أجابته باستغراب قائلة : كده اللي هو إزاي
صاح خالد بهدوء : يعني عادي في الكلام وكده
صاحت هي مسرعاً : لا أبداً مش بكلم أي حد بس ياسر حد محترم يعني علشان كده وقفت معاه
أجابها خالد متفهماً : اه ماشي
نظرت له وهتفت : بس أنا حاسه إني شيفاك قبل كدا
رد خالد والابتسامة تغزو وجهه لأنها لم تنسى ملامح وجهه بعد تلك الصدفة التي جمعتهما : يعني أنتِ مش فاكرة
صاحت قائلة باستغراب : لا....بس أنا شيفاك قبل كدا بس مش عارفة فين
هتف خالد بابتسامة : فاكرة لما كنتِ في المول والفستان بتاعك اتبدل مع البدله بتاعتي
ندا وقد وضحت لها ملامح خالد فهتف مندهشة وهي تتذكر : ايه ده.....ده أنتَ
أومأ لها برأسه وهو يبتسم
قالت له بحرج : فعلا أنا آسفة أكيد يومها عطلتك
أجابها خالد بسرعة : لا أبداً دا حتى كان يوم حلو
سمعت ندا صوت هاتفها يعلن عن وصول رسالة، فتحتها وجدت أن ياسر هو من أرسلها يقول بها
: أنتِ عارفه لو مادخلتيش وسبتي التنح اللي أنتِ واقفه معاه أنا هعمل ايه ....... بلاش أقولك خليها مفاجأة
هتفت ندا لنفسها بتهكم بعدما رأت الرسالة : غريزة التملك اشتغلت اهي... ماشي
ثم نظرت إلى خالد وقالت بابتسامة مصتنعة : بعد اذنك بقى أنا هدخل
خالد : احم.....اه طبعاً اتفضلي
سارت ندا بخطوات سريعة واثقة باتجاه المدخل رأها ياسر وهي تدلف ابتسم ابتسامة شيطانية لأنه يدفعها للتخلي عن عنادها معه بهذه الطريقة فقط، أمسك الهاتف عبث به بعض الوقت وثم وضعه في جيب سترته
أصدر هاتف ندا صوت وصول رسالة أخرى أمسكت بالهاتف وفتحت الرسالة وجدت ياسر من أرسلها ويوجد بها
: شطورة يا أميرتي
وضعت الهاتف أمامها على الطاولة ولم تجب علي رسالته
بعد أن غادرت ندا التراس وقف خالد وهو يبتسم ببلاهة
كانت ضربات قلبه سريعة تعبر عن مدى فرحته،
لم يكن يتخيل أن تكون أخت جاسر ولكن هذه المفاجأة أسعدته كثيراً جعلته يحلق بالسماء، فهو لا يريد إلا هي وعزم على التقدم إليها في أسرع وقت
خرج من شروده وفرحته وتوجه إلى مدخل القاعة، دلف إلى الداخل وتوجه مرة أخرى إلى أصدقائه بجانب جاسر
_________________________
اشتعلت النيران في داخلها من من واقعة كلام صديقتها عن ذلك الذي قدمت له كل ما تملك،
كانت جالسة على طاولة في وسط القاعة وهي تتابع ما يحدث من حولها وأخيراً تتطاير النيران من عينيها بسبب هذا الكلام التي لا تريد تقبله
تحدثت رانيا بشر موجهة حديثها لصديقتها : نيڤين الكلام اللي أنتِ بتقوليه ده بجد ولا أي كلام
أجابتها نيڤين بثقة : أي كلام ايه أنتِ هبلة قال يعني مبتشوفيش ندا وياسر مع بعض خالص ... تقريباً الجامعة كلها كانت عارفة إنهم هيتجوزوا
سألتها رانيا مضيقة عينيها : أنتِ جبتي الكلام ده منين
صاحت بهدوء مُجيبه إياها : من إبراهيم....وعلى فكرة ياسر هو اللي قاله كلها يومين تقريباً وهيروح يخطبها
حدثت رانيا نفسها والشر يتطاير من عينيها : بقى كده يا ياسر وكل مرة تقولي ندا دي نزوة، دي آخرها معايا كلام ...يطلع في الآخر جواز
أنا بقى هعكها عليك أنتَ والست ندا وابقى وريني هتتجوزها إزاي ما هو مش هتاخد مني كل حاجة واطلع أنا من المولد بلا حمص
ثم وجهت عينيها ناحية ياسر لم ترى إلا أنه ينظر لندا ولم يفعل هذا شيء بها إلا أنه زادها من عزيمة وإصرار على ما تريد فعله
_________________________
كان هذا الزفاف رائع في وجهة نظر البعض حيث يتمتعون بالكثير من الفرحة ومعها مجاملة الأصدقاء وفي وجهة نظر البعض ما هو إلا مجرد زفاف نحضره لتأدية الواجب
كانت عيون الفتيات تتفرس في الشباب ذو الوسامة والأناقة العالية وكان من بينهم جاسر الذي لاحظت فريدة نظرة الفتيات له وآثار ذلك غيرتها بشدة كانت تود لو تقف بجواره وتتمسك بيده ولكن بأي حق ذلك
بعد فترة ليست بالقصيرة ذهب جاسر إلى ندا وقف أمام الطاولة وانحنى بجذعه قليلاً لتسمعه في وسط صخب الموسيقى
هتف جاسر في أذنها : يلا بقى الوقت أتأخر وهما شوية وهيمشو
أجابته هي قائلة : ماشي يلا روح أنتَ وأنا هجيب فريدة ونيجي
قال جاسر وهو يومئ برأسه : طيب
كاد أن يستدير ويذهب ولكن قبل ذلك بادرت إحدى الفتيات الجالسين على الطاولة بإمساك يده وهتفت : ما تخليك معانا ولا إحنا مش قد المقام
سحب جاسر يده سريعاً وهم بالرد عليها ولكن سبقته فريدة وقالت في تهكم ظاهر للجميع : وهو يقعد معاكوا ليه وخطيبته موجودة
ردت عليها الفتاة سائلة إياها : هو مش الباشا أخو ندا
وقفت فريدة ثم ذهبت ووقفت بجواره تحضتن ذراعه وقالت لها في غرور وثقة : وخطيبي
احتقن وجه الفتاة مما بدر من فريدة في حين كانت ندا وجاسر يحاولان كتم ضحكاتهم
وقفت ندا وأمسكت بهاتفها وقالت : معلش يا جماعه إحنا لازم نمشي، ذهبت مع جاسر وفريدة إلى باب القاعة حيث انتظر خالد هناك
هتف خالد بمرح وهم مقبلون عليه : ايه يا عم كل ده بتجبهم، هما كانوا تايهين ولا ايه
بادرت ندا بالرد وهي تضحك : لا بس كان فيه معركة جوه
كان جاسر يحاول كتم ضحكاته رأته فريدة فقالت بانزعاج : أضحك يا حبيبي لأحسن تتخنق
ما أن انتهت من هذه الجملة وبدأ جاسر في ضحك هستيري
انزعجت فريدة كثيراً مما يفعل فقال وهو ضاحكاً : خلاص خلاص هسكت والله
ثم أكمل : بس والله كان شكلك مسخرة وأنتِ بتدافعي عن حبك
هتفت ندا بضيق مصطنع من أخيها : خلاص بقى يا جاسر ويلا بينا علشان توصلها
وأكملت ضاحكة : بس أنا خايفه تلاقي حد تاني عايزك تقعد معاه
استدارت لها فريدة وقالت بضيق : أنتِ كمان بتتريقي...صحيح ما انتوا عيلة واحدة
تحدث خالد أخيراً بسخرية : واقف أنا زي الأطرش في الزفة
صاح جاسر مُجيباً إياه بضحك : تصدق ليقه عليك
رد عليه خالد بسخافة : ها ها ها ظريف أوي
صاحت ندا بجدية : طب يلا بينا بقى
جاسر : يلا
ذهبوا أربعتهم أمام البوابة ليعود كل منهم إلى منزله
وقف خالد وقال وهو ينظر لندا : تشرفت بمعرفتكم أوي
أجابته فريدة : لينا الشرف إحنا يا خالد باشا
هتف بابتسامة : خليها خالد بس
ثم أكمل : يلا مع السلامة
فريدة وجاسر : سلام
استقل خالد سيارته وذهب بها
جلس جاسر في سيارته أمام المقود وفريدة بجواره وندا في المقعد الخلفي متجهين إلى ڤيلا فريدة لتوصيلها
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!