الفصل 11 | من 47 فصل

رواية حكاوي قلب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Nada Hassan

المشاهدات
11
كلمة
2,444
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

حكاوي قلب⁦❤️⁩
* الفصل العاشر

كانوا جالسين حول مائدة الطعام مثل كل صباح يمزحون ويشاكسون بعضهم البعض

صاحت ندا وهي تتحدث لأحمد : بما أن بابا خلاص قرر أنكم مش هتسافروا تاني ناويين تعملوا ايه

أجابها أحمد بهدوء : ولا حاجه هنعمل ايه يعني هنفضل قاعدين القعده الممله دي لحد الدراسة ما تبدأ

صاحت نرمين سائلة ندا : ندا هو أنتِ النتيجة بتاعتك هتظهر امتى

قالت ندا وهي تلوي شفتيها : ممكن بكرة أو بعده مش عارفه الصراحة

جاسر في محاوله لمضايقة ندا : متقلقيش يا ندا هتنجحي بجيد أو مقبول

نظرت له ثم هتفت بسخافة : هيهيهي ظريف أوي

قال أحمد مبتسماً : أنا عارف أن ندا ممتازة أكيد هتجيب امتياز اومال بابا مشغلها معاه إزاي

أجابه جاسر بضيق : طب كُل يا أحمد يا حبيبي كُل كُل

صاحت ندا لأحمد مُبتسمة : ياختي على أحمد حبيبي أيوا كدا عرفوا البشر إني شاطرة وأنفع

قالتها وهي تنظر لجاسر بسخرية

بادر والدها بالحديث : قوليلي يا ندا أخبار الشغل معاكي ايه، كويس؟

أجابته ندا بحماس : اه جداً يا بابا

قالت والدتها بتهكم : ما تقعدي يا ندا هو أنتِ غاوية تعب

أجابتها بهدوء : أقعد أعمل ايه يا ماما مهم اتنين قاعدين معاكي أهم

صاح جاسر ضاحكاً : أمك قصدها أقعدي لحد ما يجيلك عريس يرحمنا منك

أجابته قائلة بضيق : بقولك ايه كُل بقى وأنتَ ساكت

ثم استدارت وقالت لوالدها : أستاذ مالك قالي امبارح أنك مش جاي الشركة النهاردة

أجابها والدها بهدوء : لا مش رايح النهاردة، شغل بره هامر على العمارات ومصنع الأسمنت، شوية حاجات بره

ندا : اممممم، ماشي

صاحت نرمين وهي تضع الطعام في فمها : بقولك ايه يا ندا ما تخديني معاكي الشركة

أجابت ندا وهي تضحك بسخافة : ليه هو أنا رايحه ألعب

ثم وقفت على قدميها وقالت : يلا أنا ماشيه

أمسكت جاسر من ذراعه وقالت له : يلا

هتف جاسر باستغراب : يلا ايه ما تمشي

أجابته ندا بهدوء وهي تعطيه شرحٍ مفصلاً : مهو أحمد هياخد عربيتي علشان هيخرج مع أصحابه وبابا عنده مشاوير فبالتالي مش هاخد عربيته وحتى لو هيوصلني مش هينفع لأنه مش هيمشي دلوقت فامفيش غيرك يوصلني وتجبني كمان

تحدث جاسر ساخراً : ايه ده أنتِ بتشرحي درس

قالت ندا مجيبة إياه : اه، ويلا بقى علشان هتأخر

وضع جاسر حبة زيتون في فمه ثم وقف على قدميه وقال لها : امشي قدامي ياختي

قالت ندا وهي تلوح بيدها متجهة للخارج : باي للجميع

صاحت نرمين من خلفها بسخافة : حلوة باي للجميع دي منها عربي ومنها انجليزي

استدارت لها ندا وقالت بسخرية : ايه ده أنتِ طلعتي بتفهمي

هتفت نرمين بانزعاج : هو حد قالك إني مش بفهم

قبل أن ترد ندا جذبها جاسر من يدها سريعاً وذهبوا إلى خارج الڤيلا حيث استقل سيارته وقام بتوصيلها إلى مقر شركة الشرقاوي

_________________________

اقتحم عليه المكتب مثل كل مرة مع اختلاف هذه الابتسامة المشرقة ولم لا فهو لم يخسرها بعد

دخل خالد المكتب إلى جاسر وهتف به : ايه ياخي أنتَ ناسي الاجتماع ولا ايه

أجابه بهدوء : لا أنا كنت جاي أهو

رد عليه خالد : طب يلا بينا

خرجوا معًا من المكتب وساروا في الممر المؤدي إلى غرفة الاجتماعات للالتقاء بفريقهم
دلف جاسر وخالد إلى غرفة الاجتماعات، جلس كل منهم على طاولة الاجتماعات وكان معهم اثنان آخران

قال جاسر مبتسماً : منورين يا رجالة

هتف به نادر وهو زميل لهم وأحد أعضاء الفريق : دا نورك يا أبو الشوق

رد عليه جاسر في تهكم وهو ينظر لخالد : هي أبو الشوق وصلتلك

قال عادل وهو أيضا معهم في نفس الفريق : لا الصراحة أبو الشوق دي لايقه عليك ولا ايه يا خالد

رد خالد في برائة مصطنعة : ايه ياعم خالد ملوش دعوة انتوا هتلبسوهالي ولا ايه....دا جاسر أيده تقيله

هتف جاسر بجدية سائلهم : اومال إبراهيم فين

قال عادل وهو يشيح بيده : زمانه جاي

في حين دلف إلى الغرفة شاب آخر في مثل أعمارهم حين رأوه قال نادر وهو ينظر له :

عارف يا إبراهيم لو كُنا جبنا سيرة مية جنيه مكنتش جت

قال إبراهيم في تهكم وهو يجلس : أحسن برده

هتف خالد في هدوء : طب نبدأ بقى بما إن الكل موجود

هتف جاسر بعملية وجدية : بصو يا رجاله، طبعاً انتوا عارفين القضية اللي إحنا مسكنها بقالها قد ايه...هي اه قضية صعبة شويتين بس أكيد مش علينا، إن شاء الله هنحلها في أسرع وقت اللي هو كمان شهر

أخذ نفسا عميقا وزفره ثم هتف قائلاً : جالنا معلومات إن شحنة المخدرات هتتسلم مع السلاح يوم عشرين في الشهر الجاي يعني تقريبا شهر من دلوقتي أو أكتر شويه، إحنا عارفين المعاد مهمتنا بقى أننا نعرف المكان والتوقيت المحدد بالظبط وإن شاء الله لو عرفنا يبقى إحنا كدا ماشين صح والمعلومات دي مظبوطه ودي أنا متأكد منها 90٪

أراح ظهره إلى المقعد وأكمل : أما بقى لو موصلناش لحاجه يا إما إحنا فاشلين يا إما المعلومات غلط وهدفها تشتتنا وده أنا بستبعده

هتف عادل في هدوء : أيوه بس أفرض إن دي معلومات غلط يبقي إحنا كدا بنجري ورا سراب

أجابه إبراهيم قائلاً : تقريباً ماقدمناش غير كدا لأن إحنا القضية دي معانا من زمان أوي دي القضية الوحيدة اللي طولت معانا كده

صاح خالد بجدية : إبراهيم معاه حق، إحنا لازم نحط مراقبة مكثفة على سمير ومراد مش لازم تكون زي الأول أبداً ودا أكيد هيساعدنا

هتف نادر : فعلاً دا شيء هيساعدنا وكمان لو زرعنا بنهم جواسيس لينا

أجابهم جاسر بتأكيد : صح كل كلامكم مظبوط وهو ده اللي هيتنفذ 

_________________________

كانت جالسة في مكتبها منصبة على الأوراق التي أمامها تشاهد التصميمات وتعيد ترتيبها وتعمل على كل ما يلزم لتكون هذه الأعمال في أبهى صورة

دق باب المكتب فهتفت : أدخل

دلف مالك وعلى وجهه ابتسامة متوترة وقال :
ازيك يا ندا

وقفت ندا على قدميها تهتف : الحمد لله، اتفضل

هتف مالك وهو يبتسم : ايه مالك واقفه ليه، أقعدي

جلست على مقعدها كما كانت بينما جلس هو أمامها

انتظرت ليتحدث فنظر هو لها وقال بتوتر : احم...... أنا جايلك دلوقتي علشان عايزك في موضوع شخصي

ثم أكمل : بس مش هينفع هنا....ممكن أعزمك على قهوة بعد ما نخلص النهاردة

توترت من حديثه الغير مباشر وهتفت : هو....هو مش هينفع النهاردة لأن جاسر أخويا هيجي ياخدني من هنا

ثم صمتت برهه واكملت : طب ممكن تتكلم دلوقت إحنا لوحدنا أهو 

حاولت أن تضع قليلا من المرح فابتسمت بتوتر وقالت : ولو على القهوة نطلبها وإحنا هنا هتيجي ماتخفش

ابتسم لها ودارت الفكرة في عقله ربما لن تخرج معه لا اليوم ولا الغد فبادر وقال : بصي يا ستي طبعاً أنتِ عارفه أنا اسمي ايه مالك محمد راشد عندي 28 سنه وبشتغل هنا من سنتين تقريباً وطبعاً أنتِ اتعاملتي معايا كتير وعرفتيني

توترت ندا أكثر من الأول بكثير من حديثه الذي لم يكن على البال والذي لم يكن خلفه إلا شيء واحد

أكمل هو وقال بحرج : احم... أنا بصراحة معجب بيكِ جداً يمكن من أول ما دخلتي الشركة وبشغلك كمان حسيت أنك قد المسؤولية وأكيد أنتِ اللي هتصوني بيتي

ثم سكت لبرهه من الزمن وأكمل : احم... أنتِ ايه رأيك في الكلام اللي أنا قولته ده

كانت في حاله ذهول، صدمة، مفاجأة، لم تعرف كيف تبادر بالحديث لتجب عن ما قال وعندما رأى الحالة التي هي عليها قال

: على فكرة يعني علشان متفكريش إني بتسلى ولا حاجه أنا بس حبيت إني أقولك الأول وأشوف رأيك وبعدين أقول لوالدك على طول أنا واثق إنه مش هيرفض بس لازم أعرف رأيك أنتِ الأول

وأخيراً خرجت ندا مما هي فيه وقالت بتوتر شديد وإحراج أشد لما هي مقبله عليه

: بصراحة يا أستاذ مالك أنا...... أنا آسفه بس.... أنا مش بفكر خالص لا في جواز ولا خطوبة ولا أي حاجه دلوقت خالص

علم حينها أنها ترد عليه بالأدب والذوق وأنها غير راغبة به فلم يرد أن يحرج نفسه أكثر من ذلك فوقف علي قدميه واعتلت شفتيه ابتسامة حزينة وقال : أنا اللي آسف إني عطلتك

وقفت هي الأخرى سريعاً وهتفت بنبرة حزينة له : أستاذ مالك بجد أنا آسفة بس أنتَ حد كويس أوي وفي غيري كتير يتمنوك

ابتسم لها ابتسامة مجاملة حزينة ثم استدار وخرج من المكتب في حين جلست هي ووضعت رأسها بين يديها وحادثت نفسها قائلة

: ايه الهبل ده إزاي مش بفكر في خطوبة وإزاي ياسر هيجي بعد بكرة يخطبني

ثم ضربت على رأسها وقالت : غبية غبية

_________________________

كان جالساً على المقعد الخلفي للسيارة في حين كان يجلس سائقه خلف عجلة القيادة،

نظر من النافذة المجاورة له على الطريق والمارة وهو يفكر بينه وبين نفسه،

ماذا ستفعل مع هذا جدك الذي ينتظرك لتأخذ مال والدك هل ستذهب إلى المكان الذي حرم منه والدك وأهينت فيه أمك،

لماذا لا فأبي بنفسه هو من وصاني على الذهاب....ولكن أبي طيب القلب وحنون أنا لست مثله بعد ذلك الوقت يريد رؤيتي،

بعد ذلك الوقت يريد اعطائي مال والدي، بعد أن فارقني أحبتي وأصبحت وحيداً

أخرجه من شروده هاتفه الذي كان يعلن عن اتصال ما التقطه وابتسم فهذه الجنية ابنة عمه عليا هي ووالدها ووالدتها الوحيدين الذين كانوا من دون علم جده يحادثون عائلته، أمها الوحيدة من بين نساء عائلة الرفاعي التي كانت تحادث والدته وعمه سامي الوحيد الذي فيه صفات من والده وعليا هذه التي يحبها كثيراً وتحبه أيضاً فهو أخوها وليس ابن عمها فقط

ضغط على زر الرد وقال مبتسماً : أهلا بالست عليا، عامله ايه

هتفت عليا بسعادة : الحمد لله يا أبيه، أنتَ عامل ايه

قال في هدوء : أنا كويس الحمد لله، عمي سامي عامل ايه ومرات عمي

ردت عليه عليا : كلهم كويسين، بس نقصينك

هتف بضحك : بكاشه أوي أنتِ...بس على العموم كلها بتاع 4 أو 5 شهور بالكتير واجي

هتفت عليا بضجر من تأخره : ايه كل ده لسه هنستنى

ضحك حازم وقال : نصيبك بقى

أجابته في هدوء : لحظة كدا

أردف بهدوء هو الأخر : تمام

بعد عدة ثواني أكملت : كُنا بنقول ايه

صاح حازم سائلاً إياها : بنقول أنتِ رحتي فين

هتفت عليا ببرود : كنت بكلم سارة

قال حازم باستفهام : مالها

صاحت عليا قائلة بلا مبالاه : كانت بتقولي أنتِ بتكلمي مين قولتلها حازم أخدت في وشها ومشيت

قال حازم في هدوء : ليه يعني

أجابته قائلة بجدية : أصلها زي ما تكون زعلانه إني بكلمك قبل كده قالتلي قدامهم كلهم وإحنا بناكل أنتِ ايه اللي يخليكي تكلميه، زي ما يكون قصدها يعني إنه ماينفعش لأنك راجل وكدا

ثم تابعت في سخرية : باينلها مخدتش بالها وأنا بقولك يا أبيه

هتف حازم ضاحكاً من طريقة عليا في الحديث : البنت دي طول عمرها مجنونة وكنت أسمع إنها مغرورة

أجابته عليا : يختاااااي مغرورة بس دي كلمة قليلة عليها والله

تحدث قائلاً : لمضه أنتِ أوي

أجابته عليا بفخر : شكراً شكراً

استدار له السائق وقال : لقد وصلنا سيدي

فرد عليه بهدوء : حسناً

عاد إلى محادثته مع عليا وهتف : يلا يا لولو مضطر أقفل معاكِ دلوقت

صاحت عليا : اوكي يا أبيه، خلي بالك من نفسك

حازم بابتسامة : وأنتِ كمان يا حبيبتي

أجابته عليا : حاضر، مع السلامة

ثم ضغط علي زر القفل ووضع الهاتف في سترته ثم فتح باب السيارة وترجل منها

_________________________

الكاتبة : ندا حسن

اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين⁦❤️⁩

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...