حكاوي قلب❤️
* الفصل السابع عشر
في شركة الرفاعي ببرلين، يجلس حازم على مكتبه كما كل مرة يطالع أوراقاً وصفقات خاصة بعمله،
ظل على هذا الوضع لدقائق إلى أن دلف وليد إليه من الخارج أغلق باب المكتب خلفه بهدوء وذهب يجلس أمام حازم على مكتبه يحدث كل ذلك وحازم كما هو لم يرفع نظره من الأوراق التي بيده لأنه على يقين أن ذلك الشخص وليد ومن غيره يجرؤ على دخول المكتب بهذه الطريقة
تحدث وليد ممازحاً حازم : منور يا كبير
صاح حازم قائلاً بتهكم : لا ده نورك أنتَ، أنا هاجي ايه جنبك
سأله وليد بضيق : ايه يا عم الوش الخشن ده
أجابه حازم بسؤال هو الأخر : راجعت العقود زي مقلتلك ولا مش فاضي
هتف وليد بإحراج : أنا هقوم اشوفهم أهو
تحدث حازم بجدية : يا وليد إحنا مش بنلعب، عندنا إجتماع النهاردة هنمضي فيه العقود اللي مترجعتش أصلاً.... وأظن أنا بعتهم ليك من امبارح
وقف وليد ثم هتف قائلاً :خلاص يا عم أنا هاروح أهو
توجه إلى باب غرفة المكتب ودلف منها بهدوء كما دخل وأغلق الباب خلفه ليعود حازم كما كان في السابق ولكن لحظات ويقطع تركيزه صوت رنين الهاتف والذي أظهر له رقم محمد الشرقاوي، التقط الهاتف ثم أجاب مبتسماً
: الو ازيك يا عمي
أجابه بهدوء من على الطرف الآخر : الحمد لله يا ابني نحمده، ازيك أنتَ عامل ايه
أردف قائلاً : أنا الحمد لله تمام
هتف محمد بهدوء : يارب ديمًا يا ابني
ثم استرد بحرج : أنا آسف يا حازم يا ابني مش بسأل عليك بس أنتَ عارف والله الشغل بقى والعيلة وكده
أجابه حازم سريعاً : لا لا لا يا عمي والله أنا اللي آسف أنا واجب عليا أكلمك معلش اعذُرني
صاح محمد قائلاً بحنان : لا يا ابني ولا يهمك
حازم : الله يخليك يا عمي
هتف محمد سائلاً إياه بجدية : ايه أخبار الشغل معاك
تحدث حازم بهدوء : والله الحمد لله كل شيء تمام
سأله مرة أخرى : طب ونزولك مصر
أجابه حازم بهدوء : ما أنا قلت لحضرتك أن فيه مشروع أنا اللي ماسكه بنفسي ومقدرش أنزل مصر غير لما أخلص كل حاجة واتأكد بنفسي إن كله تمام وبعدين كلها أربع شهور ولا حاجه وهاجي إن شاء الله
هتف مجيباً إياه بهدوء : خلاص يا ابني زي ماتحب يلا أنا مش هعطلك كثير علشان تشوف شغلك
أجابه مبتسماً : لا أبدًا براحتك يا عمي، أبقى سلملي على جاسر
قال محمد : الله يسلمك يا ابني يلا مع السلامة
صاح هاتفاً : مع السلامة حضرتك
أنهى حازم المكالمة ليشرد في ذلك الرجل الطيب الذي كان صديق والده العزيز، لم يتركه ليوم واحد،
كان دائماً يأخذ بيده، يشعر دائماً حازم بمحبة محمد الشرقاوي له كأولاده
وإلا لم يكن ليعطيه هذه الثقة في إدارة شركات عريقة، يشعر وكأنه مديون له بالكثير
_________________________
دلف جاسر من باب غرفة المكتب ليرى خالد يطالع المارة من نافذة الغرفة،
عندما شعر خالد بأحد يدلف إلى المكتب استدار ليرى جاسر ينظر ليه، ذهب ناحيته سريعاً وهتف خالد بلهفه
: عملت ايه
ضحك جاسر ثم صاح قائلاً : هو ايه اللي عملت ايه أنت مالك متسربع كده
أجابه بنبرة منزعجة : بقولك ايه بلاش شغل النسايب ده، دا أنا صاحبك أرجوك عجل في الموضوع ده
ذهب جاسر وجلس على الأريكة التي بالمكتب ليلحق به خالد الذي سحب مقعد ووضعه مقابل جاسر ثم جلس عليه وأمال جسده ناحية جاسر وقال
: يا عم أبوس إيدك قول عملت حاجة ولا لسه مكتوم
ذُهل جاسر من لفظ خالد له ليقول باستغراب : مكتوم؟!... طب مش قايلك
وضع خالد يده على رأسه عدة مرات وهو يقول بطريقة مضحكة : خلاص يا عم أنا محقوقلك عملت ايه بقى
ضحك جاسر على حال صديقه وهتف قائلاً : بص يا عم رأفتاً بحالتك أنا هقولك
ثم صمت قليلاً فصاح خالد بنرفزة : يا عم أنتَ اتخرست متقول
أجابه جاسر بحدة : ياض لم نفسك
زفر خالد بضيق ثم صاح : طب قول بقى
أجابه قائلاً : هرد عليك بكرة
سأله خالد باستغراب : مش فاهم
أردف جاسر بنبرة منزعجة : هي فيها فهم دي ، بقولك هرد عليك بكرة يعني أشوف ندا رأيها النهائي ايه
صاح خالد قائلاً بلهفة : يعني أنتَ كلمتها
جاسر : اه
سأله خالد مرة أخرى : طب وايه رد فعلها
تحدث جاسر بهدوء : هي كانت هادية خالص واتناقشنا كتير وكده وفي الآخر هترد عليا النهاردة أكيد اه أو لا
زفر خالد ثم أعاد ظهره للخلف : الله يطمنك يا اه يا لا
هتف جاسر قائلاً : صحيح عادل بيقول التسليم احتمال يكون طريق اسكندرية الصحراوي
صاح مجيباً إياه : اه صحيح ده بنسبة 90%
جاسر : إن شاء الله خير
أجابه خالد بشرود : إن شاء الله
_________________________
كان ياسر في الطريق إلى مطار القاهرة الدولي في سيارة والده والتي يقودها سائقه، لم يكن يشغل تفكيره غير ندا وما حدث بينهم ذهب كل شيء هباء ولكن عزم الأمر منذ حين أنه لن يتركها تهنأ بحياتها، فقط عليه أن يفعل ما أمر به والده وبناء نفسه حتى يعود ومعه النفوذ والمال والسلطة ليستطيع أخذ ما فقده وحتى لو كان مخالفا أي شيء وكل المبادئ
وصل إلى المطار لينتظر في الصالة قليلاً بعد تنفيذ كامل الإجراءات حتى يأتي ميعاد رحلته كان يتأمل المكان من حوله ليزفر في ضيق ثم حدث نفسه قائلاً بشر
: كلها كام شهر وراجع....راجع أعمل كل اللي أنا عايزه
دقائق أخرى ليستمع لنداء طائرته فأخذ حقيبته وذهب إلى البوابة ليتوارى عن الأنظار بعد ذلك
_________________________
كانت ندا جالسة في غرفتها منذ أن أتت من مشوارها مع فريدة في الصباح،
ظلت تفكر كثيراً مثل أمس وكان عليها اختيار الشيء المناسب لها حتى لا تندم بعد ذلك
هذا ما قالته لنفسها ولذلك حسمت أمرها
_________________________
وصل جاسر إلى البيت دلف من البوابة وذهب إلى داخل الڨيلا وجد والدته جالسة في غرفة الصالون فذهب إليها
تحدث جاسر وهو يدلف إلى الغرفة : مساء الخير يا ماما
أجابته والدته مُبتسمة : مساء النور يا حبيبي
جلس جاسر على المقعد بجوار والدته وقال لها : اومال بابا فين
أجابته قائلة : جوه في المكتب
هتف سائلاً مرة أخرى باستغراب : وندا ونرمين وأحمد
أردفت قائلة : نرمين في اوضتها وندا كذلك وأحمد لسه مرجعش من بره
جاسر : معاه عربية
صاحت قائلة بهدوء : اه ما هي ندا رجعت وهو خد عربيتها لأنها قالت مش خارجة النهاردة
جاسر : امممم
ثم صاح بصوت عالي : يا دادة..... دادة سميحة
أتت له سميحة مهروله بعد أن سمعت صوته وهو يناديها وقفت أمامه وتحدثت سائلة إياه
: ايه يا ابني مالك
قال جاسر ممازحاً : ابنك ايه بقى ما كله راح لندا وأنا نستيني
صاحت مُجيبة إياه بلهفه : ماعشت ولا كنت إن نسيتك يا حبيبي، أنت زيها بالضبط
هتف ضاحكاً : لا محصلش
صاحت سميحة باستفسار : الله!.. ليه بس
أردف قائلاً بزعل مُصتنع : بقى تسيبيني من الصبح لحد دلوقتي من غير أكل..... لا لا مش أنتِ الدادة سميحة
قالت سميحة وهي تضع يدها على صدرها بلهفة : يا كبدي وساكت ثواني والأكل يكون جاهز عندك
قال جاسر ضاحكاً : لا بصي أنا هطلع أغير هدومي
ثم استدار إلى والدته وقال : هي ندا اتعشت يا ماما
قالت ريم بنبرة حزينة : لا والله يا جاسر زيك كده من ساعة ما جات مخرجتش من الأوضة والدادة سميحة راحتلها بالأكل مرضيتش تاكل
قال جاسر موجهاً حديثه إلى سميحة : طيب يا دادة أنا هطلع أغير هدومي وأنتِ خلي حد يودي الأكل عند ندا، هناكل سوا
صاحت قائلة بإيجاب : حاضر يا حبيبي
ثم خرجت سريعاً من الغرفة لتحضر الطعام إلى ما سمتهم بأبنائها
في حين وقف وجاسر واستأذن من والدته، خرج من غرفة الصالون وصعد إلى غرفته سريعاً ليُبدل ملابسه والتوجه إلى غرفة ندا لتناول الطعام والتحدث في أمر طلب خالد....
بعد خروجهما هما الاثنان جاسر وسميحة تنهدت ريم وقالت لنفسها : والله يا دادة مش عارفة من غيرك كنت عملت ايه ربنا يخليكي ليهم ولينا
صعد جاسر إلى غرفته بدل ملابسه وخرج من الغرفة ناحية غرفة ندا، دق الباب سمحت له بالدخول فدلف إلى الداخل وأغلق الباب من خلفه..
كانت ندا جالسة على الفراش تعبث بالهاتف على مواقع التواصل الاجتماعي،
ذهب إليها جاسر وأخذ الهاتف من يدها أغلقه ووضعه على الكومود ثم سحبها خلفه إلى الأريكة التي بالغرفة وأمامها طاولة يوجد عليها الطعام، أجلس جاسر ندا ثم جلس بجوارها
صاحت قائلة بذهول وهي تجلس : ايه مش بالراحة للدرجه دي جعان
أجابها قائلاً : لا أنتِ اللي جعانة
سألته بتهكم : يا شيخ؟!
أجابها قائلاً : اه ويلا كولي معايا أحسن أنا عايز حد يفتح نفسي
صاحت قائلة بسخرية : لا وأنتَ باين عليك نفسك مسدودة
نظر لها بنصف عين ثم هتف : قر ده ولا تريقه؟!..
صاحت قائلة بلا مبالاة : الاتنين
جاسر : ما علينا حالياً لأني جعان يلا
شرعوا هم الاثنين في تناول الطعام
في ذلك الوقت عاد أحمد إلى المنزل وبعد التحية على والدته صعد إلى غرفته
_________________________
كانت نرمين تتحدث في غرفتها عبر الهاتف مع صديقتها مريم والتي على علاقة بها منذ سنوات، كانوا زملاء وأصدقاء في المرحلة الثانوية والتي لم تنته صداقتهم حتى بعد سفر نرمين وأحمد لأنهم كانوا على اتصال ببعضهم البعض
صاحت نرمين هاتفياً : يا شيخه دي بنت ملزقه بشكل
أجابتها مريم من على الطرف الأخر : اه أوي ودمها تقيل
أردفت نرمين بذهول : ياختي كنت مفكراها اتغيرت طلعت معفنة زي ماهي
هتفت مريم باستغراب : نرمين أنتي متأكدة إنك سافرتي أمريكا
أجابتها نرمين قائلة بجدية : اه طبعاً اومال ايه
مريم : لغتك محتاجه تتظبط
نرمين ببرود : فكك مني خلينا في اللي ما تتسمى
صاحت مريم قائلة : بتقولي ايه أووووه مريم أنتِ هنا فكرتك بتشتري لبسك من على الفرش اللي في سوق الجمعة
قالت تلك الجملة بمياعة لتظهر كما قالتها لها زميلتهم
نرمين : أووف مش بطيقها
أجابت : ولا أنا
صاحت نرمين قائلة ببراءة وكأنها لم تقل شيئاً : بس بقى مش هنتكلم على حد بلاش تنمر وهناخذ ذنوب
مريم : اه صح عندك حق مش عايزين نتكلم على الأشكال الزبالة دي
أجابتها مريم قائلة : أيوه سيبك منها دي شرشوحه وعامله نفسها نضيفه
وظلو هكذا لبعض الوقت وكل منهم تأتي بما عندها للأخرى
________________
في غرفة ندا بعد أن تناولوا الطعام وصعدت الخادمة لهم بالقهوة وأخذت صينية الطعام،
جلس جاسر وندا في الشرفة كان جاسر ينظر إلى السماء وهو يرتشف القهوة ثم وجه نظرة إلى ندا وصاح قائلاً
: احممم...... ندا
انتبهت له فقالت مُجيبة إياه : أيوه
أردف قائلاً بهدوء : أنتِ أكيد فكرتي في الموضوع وعارفه إني هاخذ رأيك دلوقت
صاحت قائلة بإيجاب : اه
سألها جاسر بترقب : طب أنتِ رأيك ايه
زفرت بهدوء ثم أجابته قائلة : جاسر طبعاً أنا واثقة فيك وفي اختيارك ليه وعارفه طبعاً إنك هتختار ليا أحسن حد في الكون كله لو أمكن وبابا طبعاً........ بس
ترقب جاسر هذا الكلام وتيقن منه أنها ستقول......
سألها مرة أخرى بقلق : بس ايه
أجابته بابتسامة خافتة : بس علشان كده أنا موافقة
سألها جاسر بغير تصديق : بجد موافقة؟..
أجابته بتأكيد : اه بجد
وضع جاسر القهوة من يده وذهب إليها ليحتضنها مشدداً عليها وأردف قائلاً : ألف مبروك
أجابته قائلة بهدوء : الله يبارك فيك وعقبالك
صاح ضاحكاً : إن شاء الله... بس يا شيخه دا أنتِ وقفتي قلبي وأنتِ بتقولي بس
ضحكت بخفة ثم أردفت قائلة : بلعب معاك
صاح مبتسماً : ماشي يا ستي العبي براحتك
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!