حكاوي قلب❤️
* الفصل الثامن عشر
في فيلا الشرقاوي بعد أن أنهت نرمين من محادثة صديقتها مريم عبر الهاتف خرجت من غرفتها ودلفت إلى غرفة أخيها أحمد،
لم تجد أحمد في الغرفة توجهت إلى الشرفة لتجده جالساً على المقعد ممدداً قدميه واضعهما أمامه على الطاولة الصغيرة ويضع يده خلف رأسه وهو ينظر إلى السماء، دلفت نرمين وجلست أمامه ثم صاحت قائلة بهدوء
: أحمد
ظل أحمد كما هو لم يحرك ساكناً فصاحت مرة أخرى صارخة : أحمــد
انتفض من على المقعد ونظر لها بقوة في حين كانت هي تضحك بصخب من مظهره
صاح قائلاً بحدة : ايه يا نرمين في حد يعمل كده
قالت نرمين من بين ضحكتها : ما أنا بندهلك وأنتَ كنت سرحان، بس شكلك كان مسخرة
نظر لها أحمد بضيق ثم جلس وهتف بها : عايزه ايه، ايه اللي جابك هنا
أجابته قائلة بضيق : ما تتكلم عدل يا عم أنتَ
أردف قائلاً بسخرية : أنتِ يا بنت هتعلميني اتكلم إزاي
صاحت قائلة بثقة : اه
أردف قائلاً بحدة : طب قومي اطلعي بره
أجابته بضيق : ياخي بلاش رخامه بقى
سألها باستغراب : أنا بردو اللي رخم
صاحت نرمين بجدية : طيب خلاص.... بقولك ايه تفتكر ندا هتوافق على خالد
أجابها قائلاً بهدوء : هي لو ذكية توافق
صاحت نرمين بتركيز : اشمعنى
أردف أحمد وهو يعود بظهره إلى الخلف : أول حاجه أنا شايف إنه معجب بيها وأكيد هيحبها من رأي كمان شكله محترم ومنصب ومعرفة كده يعني
صاحت مُجيبة إياه بتفكير : اممممم
أحمد : وأنتَ جايه تسأليني ايه رأي
تحدثت نرمين بزهق : اه أنا جيت أقعد معاك واسألك رأيك، أنا بصراحة زهقت مش بطلع على طول وحبسه زبالة
أجابها قائلاً : كلها كام شهر ونروح الجامعة، وخدي من الخروجات ما تحبين
أردفت قائلة بجدية : عندك حق
وقف أحمد علي قدميه وقال : طب يلا طرقينا علشان عايز أنام
وقفت هي الأخرى ونظرت له ثم قالت له بقرف : معندكش ذوق صحيح
دفعها إلى الأمام بحدة ثم صاح قائلاً بسخرية : اه معنديش يلا ياختي
خرجت من الغرفة وأغلق الباب ثم توجه هو إلى الفراش ليخلد للنوم
_________________________
في صباح اليوم التالي استيقظ الجميع منهم من رأى أن هذا اليوم مثل غيره، ومنهم من تملكه الخوف لمعرفة قرار ما،
هناك السعيد الذي لا يعرف ما تخبئ له الأيام والمحتار الذي أبدى رأياً أو قرار ولا يعرف ما هو مصيره،
جلس الجميع على سفرة الطعام في فيلا الشرقاوي إلا نرمين فقال والدهم بعد أن لاحظ تغيبها لأول مرة
: اومال نرمين فين
صاحت زوجته قائلة : مش عارفه منزلتش ليه
ثم نادت بصوت عالي على خادمتها نعمة والتي تساعد الدادة سميحة في أعمال المطبخ هي وأخرى
: يا نعمة......... يا نعمة
أتت الخادمة مهرولة لها ووقفت على أعتاب غرفة السفرة ثم تحدثت
: نعم يا ريم هانم
أجابتها قائلة بجدية : معلش يا نعمة شوفي نرمين منزلتش ليه
هتفت بإيجاب : حاضر يا ريم هانم
ثم ذهبت إلى غرفة نرمين لتعرف سبب تأخرها
أكمل الجميع طعامه في صمت إلى أن اتت نرمين وهي تبتسم بسخافة ثم قالت قبل أن تجلس على مقعدها
: معلش يا جماعة راحت عليا نومه
هتف والدها بهدوء : ولا يهمك يا حبيبتي يلا افطري
ثم نظر إلى جاسر نظرة ذات مغذى والتي فهمها جاسر على الفور ثم تنحنح وقال : أنا عندي ليكم خبر يعني حلو
نظروا له جميعاً باستغراب ثم سألته والدته قائلة : ايه هو فرحنا
وجه نظره إلى ندا وقال مبتسماً : بنتك المصون وافقت على خالد، قولوا مبروك
هتفت نرمين غير مصدقة هذا الحديث : بجد؟...
بينما صاح أحمد مبتسماً بهدوء : مبروك يا ندا
أجابته ضاحكة : الله يبارك فيك وعقبالك
هتفت والدتهم بذهول غير مصدقة هذا الحديث الذي يدور بينهم فندا دائماً كانت ترفض أي شخص ولم تتوقع أن توافق عليه أبداً
: انتوا بتتكلموا بجد
أردف جاسر ضاحكاً : هو ده فيه هزار
وقفت ريم على قدميها وذهبت إلى ندا التي وقفت على الفور ثم احتضنتها والدموع تترقرق في أعينها وصاحت قائلة بحنان
: أخيراً هفرح بيكِ... ألف مبروك يا حبيبتي
أجابتها مُبتسمة : الله يبارك فيكِ يا ماما
صاح والدها قائلاً بحنان : مبروك يا حبيبتي
ندا : الله يبارك فيك
وقفت نرمين هي الأخرى وذهبت إليها ثم احتضنتها وقالت : مبروك يا أحلى ندوشه
هتفت قائلة بابتسامة : حبيبتي عقبالك
صاحت نرمين تهتف : اعملي حسابك الفستان اللي هلبسوا في خطوبتك أنتِ اللي هتجبيه
أجابتها ندا بسخرية : يا شيخيه
هتفت نرمين بإيجاب : اه
وقف جاسر على قدميه ثم تحدث بسخرية : طب اسيبكو أنا بقى لأحسن ادبس وكمان أفرح الراجل اللي مستني ده يعني هيموت من القلق
أردفت نرمين بسخافه : هو لحق
هتف جاسر ضاحكاً : من بدري والله
ثم تركهم وذهب بعد أن استأذن
_________________________
عندما أدرك خالد وصول جاسر الذي أخبره به العسكري بعد أن كلفه خالد بذلك توجه إلى مكتبه على الفور،
دلف إلى مكتب جاسر وجده جالساً على المكتب وكان على وشك البدء في العمل فذهب خالد ووقف أمامه وهتف بضيق
: بقى جايلك نفس تشتغل وأنا كده ياخي
نظر له جاسر ثم صاح قائلاً بهدوء : أقعد علشان عايزك
تحدث خالد وهو يجلس : وشك ميطمنش
قال جاسر بجدية : بص أنا وأنتَ صحاب من زمان مفيش حاجه إن شاء الله هتغير ده مهما كانت علشان كده أنا عايز أقولك أن مهما كان قرار أختي متزعلش مني ونفضل زي ما إحنا
وقف خالد على الفور واعتلى وجهه علامات الحزن الشديد ظناً منه أنها رفضته ثم تحدث بصوت مبحوح يحاول جعله طبيعياً
: خلاص يا جاسر مش لازم تقول حاجه هي وصلت كده..... عن اذنك
مشى خالد بضع خطوات ناحية باب المكتب فصاح جاسر وقال بهدوء : طب كويس إنها وصلت ألف مبروك بقى وعقبالي
استمع خالد إلى حديثه بذهول، ما الذي يهتف به فاستدار له وتحدث بذهول تام : بتقول ايه
هتف جاسر ضاحكاً : بقولك ألف مبروك و عقبالي
سأله خالد باستغراب : هي وافقت
هتف جاسر ساخراً : اومال مبروك إنها رفضت
بعد أن استوعب خالد ما بدر منه وأنه كان يلعب بأعصابه، في غمضة عين كان يلكم جاسر في وجهه بشدة
وقف جاسر بعد أن لكمه خالد وقال بألم : اه.... الله يخربيتك ايه ده
تحدث خالد بضيق وحدة : علشان تعرف تلعب معايا كويس بعد كده
أجابه جاسر قائلاً بضيق هو الأخر : هو عيب لما اهزر معاك ياخي
تحدث خالد صائحاً بحدة : هو ده هزار؟!... ده أنا قلبي كان هيقف
أردف جاسر بجدية مصطنعة وهو يمسك هاتفه : طب أنا هخليه يقف بجد لما أكلمها واخليها تسحب الموافقة
سحب خالد الهاتف منه ثم قال له وهو يبتسم بسماجة : واهون عليك بردو
هتف جاسر مبتسماً : الصراحة لا
ابتسم بوجهه خالد واتجه ليعانقه، صاح جاسر قائلاً : ألف مبروك يا أبو الخلد
أردف مجيباً إياه : الله يبارك فيك وعقبالك يا أبو الشوق
هتف جاسر ضاحكاً : عقبال ايه بقى بعد اللي حصل في وشي ده
تحدث خالد وهو يدفعه في كتفه : يا عم خلاص بقى معلش
أجابه جاسر قائلاً : ماشي علشان خاطر أختي بس
صاح خالد يهتف بجدية : اه صحيح كده بقى أنا هجيب أمي واجي بكرة اتفق على كل حاجه ونقرأ فاتحة على 8 كده
جاسر بابتسامة : تنور يا أبو الخلد
خالد : حبيبي
_________________________
: ألف ألف مبروك بجد فرحتلك أوي
قالتها فريدة بحماس وفرحة أثناء جلوسها مع ندا في حديقة ڤيلا الشرقاوي
صاحت ندا قائلة بهدوء : الله يبارك فيكِ يا فريدة وعقبالك أنتِ وجاسر
هتفت فريدة بشرود : يارب يا ندا يارب
أجابتها ندا مُبتسمة : إن شاء الله
صاحت فريدة قائلة وهي تنظر لها بتركيز : بس أنا حاسه إنك مش مظبوطة
هتفت ندا سائله إياها : ليه بتقولي كده
أجابتها فريدة بهدوء : بجد يا ندا لو هتفضلي كده كان المفروض تدي لنفسك وقت تخرجي من أثر تجربتك مع ياسر
أردفت وهي تدير وجهها للناحية الأخرى : أنتِ فاهمه غلط ياسر ده صفحة واتحرقت
صاحت فريدة قائلة بثقة : لا يا ندا أنتِ بتضحكي على نفسك بالكلام ده لكن من جواكي لسه عايشة في أثر التجربة الفاشلة دي ولا مكنش شكلك هيبقى عامل كده
صاحت ندا قائلة بضيق فهي تعلم أن حديث صديقتها صحيح ولكنها لا تريد أن تتذكر ذلك بل تريد المضي قدماً إلى الأمام
: فريدة فكك مني بلا تجربة بلا بتاع.... خلاص الموضوع خلص
أتت مقبلة عليهم نرمين والتي لا تختفي الابتسامة من على وجهها جلست معهم ثم صاحت قائلة بحماس
: طبعاً لازم نروح نجيب فساتين
صاحت فريدة قائلة بعد أن ضربت على مقدمة رأسها : أووف شوفتي أنا كنت ناسيه خالص
أردفت ندا بهدوء : انتوا هاتوا أنا عندي فساتين كثير
تحدثت نرمين باستغراب : نعم!! عندك فساتين خطوبة منين
هتفت قائلة مُجيبه إياها : مش فساتين خطوبة، فساتين عادية يعني
سألتها فريدة باستغراب شديد عن ما تتفوه به : وأنتِ هتلبسي فستان عادي في الخطوبة
أجابتها بلا مبالاة : ومين قالك أن هيبقى في خطوبة أصلاً
صرخت نرمين قائلة بذهول : ايه!! يعني ايه مفيش خطوبة
أجابتها ندا ببرود بينما تلتقط الهاتف لتعبث به : يعني حاجه على الضيق كده إحنا وبس
سألتها فريدة بجدية : أيوه بس افرضي هو موافقش
صاحت ندا مُجيبة إياها : هحاول أقنعه
هتفت فريدة مرة أخرى : طب وليه أصلاً
أردفت ندا بضيق تنهي الحديث : أنا عايزه كده هكون مرتاحة كده
تحدثت نرمين بسخرية : دي بينلها اتجننت
أجابت ندا قائلة بحدة : على فكرة دي خطوبتي أنا
أردفت نرمين بضيق : براحتك وأنا مالي
صاحت فريدة بهدوء : طب يا ندا معلش تعالي نروح بكرة نجيب فساتين عادية ماهو أكيد خالد هيجي أكتر من مرة ولا ايه
أجابتها ندا بهدوء : ماشي
هتفت فريدة موجهة حديثها إلى نرمين : خلاص نروح بكرة اوك يا نرمين
نرمين : اوك
_________________________
كان يجلس على مكتبه كما أي شخص يعمل على بعض الأوراق في يده، سمع طرق على باب المكتب ثم أذن للطارق بالدخول،
دلفت السكرتيرة هنا في هدوء وأغلقت الباب من خلفها ثم توجهت إلى أمام المكتب وصاحت قائلة بجدية
: محمد بيه الأستاذ مالك بره عايز يقابل حضرتك
هتف قائلاً بجدية : طيب خليه يدخل
أجابته بهدوء مُبتسمة : حاضر يا فندم
ثم خطت بضع خطوات ناحية باب المكتب مرة أخرى ليدلف من بعدها مالك الذي أغلق الباب من خلفه هو الآخر وتوجه إلى مكتب محمد الشرقاوي
صاح محمد بهدوء : اتفضل يا مالك
جلس مالك على المكتب أمامه وقال : معلش أنا آسف إني هعطلك
أجابه بهدوء : لا لا ولا يهمك
صاح مالك بإحراج : احم.. أنا بس كنت عايز أسأل حضرتك على الآنسة ندا أصلها مش بتيجي بقالها يومين كده
أجابه قائلاً : اه هي كانت مرهقة شويه كده وحبت أنها ترتاح
هتف مالك مرة أخرى سائلاً إياه : لا ألف سلامة عليها..... بس يعني مش هتيجي تاني
أردف محمد بجدية : والله أنا بقى مش عارف لأن هي دلوقتي هتتخطب والقرار في ايديها
لم يستوعب عقل مالك تلك الجملة التي نطق بها : نعم؟..
صاح محمد باستغراب : مالك في ايه
أردف مالك باستفهام : قصدي يعني حضرتك بتقول إنها هتتخطب
أجابه محمد بهدوء مبتسماً : اه... والله الموضوع لسه في أوله محصلش حاجه غير موافقة من الطرفين وبس
صاح مالك قائلاً بشرود : اه.... ألف مبروك
محمد : الله يبارك فيك.. عقبالك
هتف بهدوء : تسلم يا رب... بعد اذنك أنا
صاح محمد بجدية : اتفضل
وقف مالك ثم ذهب اتجاه باب المكتب وخرج منه وأغلقه وراءه بهدوء وهو في حالة شرود تام بسبب ذلك الخبر،
ظل يحدث نفسه عن أنها قالت لا أفكر في هذا الموضوع ولا غيره كيف يعقل بهذه السرعة
ثم تحدث لنفسه بهدوء وهو يتوجه إلى مكتبه : طب إزاي بس هي مش قالتلي أنها مش بتفكر لا في خطوبة ولا جواز
ثم استرد قائلاً مبتسماً بحزن : كانت بترفض بذوق
_________________________
في صباح اليوم التالي استيقظ الجميع في فيلا الشرقاوي مثل كل صباح، توجهوا جميعاً إلى غرفة الطعام ليتناولوا الإفطار في جو عائلي سعيد بعيد عن التفكير الداخلي لكل شخص منهم، أنهى كلا منهم طعامه ليأخذ طريقه إلى عمله
ذهب محمد الشرقاوي إلى شركته ليتابع أعماله كما كل يوم أما زوجته التي ذهبت إلى النادي للالتقاء بأصدقائها وأحمد الذي ذهب هو الآخر ليلتقي أصدقاءه أما نرمين فصعدت إلى غرفتها وتوجهت ندا إلى الحديقة لتجلس في هدوء وجو خال من المشاحنات والتساؤلات
جلست ندا في حديقة الفيلا وبيدها كوب من النسكافيه شاردة في حياتها القادمة والمجهولة إلى أن جلس جاسر أمامها يقول مبتسماً
: صباحو سرحان
التفتت له ندا قائلة بهدوء : لا سرحان ولا حاجه
هتف قائلاً بجدية : عندي ليكِ خبر لطيف
أجابته ضاحكة : لطيف؟!.. طب قول الخبر الطيف
أردف مبتسماً : خالد جاي النهاردة هو ووالدته
هتفت باستغراب : نعم؟..
صاح سائلاً إياها : نعم ايه
اردفت ندا باستفهام : قصدي بالسرعة دي
سألها وعلامات الاستفهام على وجهه : وإحنا هنأجل ليه طلما موافقة
اردفت سائله إياه : طب هو بابا عارف
أجابها بهدوء : اه عارف أنا قولتله امبارح لما رجعت وطلعتلك علشان أقولك لقيتك نايمة فقولت أقولك الصبح بقى وخلاص
ندا : اه
صاح سائلاً إياها باستغراب من ردود أفعالها : اه ايه؟.. مش هتتجهزي تشوفي هتلبسي ايه كده يعني زي البنات ما بيعملوا
هتفت قائلة : اه ماهو هروح أنا وفريدة ونرمين نجيب فساتين
هتف جاسر ضاحكاً : على فكرة أنا فاضي ممكن اوديكم واجبكم
أجابته قائلة : ياريت والله
تحدث جاسر بهدوء وهو ينظر لها : ندا أنتِ ليه وافقتي على خالد
رفعت نظرها له ثم هتفت : هو ايه اللي ليه
أردف قائلاً بجدية : أنا حاسس إنك مش مظبوطه بقالك كام يوم يمكن حاجه حصلت معاكي هي اللي خليتك توافقي لأنك دايماً بترفضي
صمتت لثواني معدودة ثم صاحت قائلة بتوتر : هااا، لا لا ما فيش حاجه حصلت أنا وافقت لأنه مناسب واختيارك زي ما قلتلك
صاح جاسر بعدم اقتناع : يمكن زي ما بتقولي
أجابته وهي تبتعد بنظرها عنه : اه هو كده
_________________________
في ڤيلا العمري يجلس خالد مع والدته في غرفة الصالون يتحدث معها حول موضوع خطبته
أردفت والدته سائلة إياه : يعني هنروح النهاردة
صاح خالد بابتسامة : اه هنروح النهاردة أنا مرضتش أقولك غير لما أشوف رأيهم ايه الأول
هتفت مُبتسمة : يا ألف نهار أبيض يا ألف نهار مبروك
ثم وقفت وسارت تزغرط
تحدث خالد ضاحكاً : ايه يا ماما خلاص دي خطوبة بس مش فرح
هتفت والابتسامة تغزو وجهها : وايه يعني ده أنتَ الفرحة الكبيرة عقبال ما أشوف ولادك
هتف ضاحكاً : لا لسه بدري على دول
أجابته قائلة : بدري من عمرك يا حبيبي
ذهب خالد ناحية والدته وانحنى بجذعه قليلاً ثم التقط كف يدها في هدوء ورفعه إلى فمه ليقبله وهتف مبتسماً
: ربنا يخليك ليا يا أمي
أجابته قائلة بسعادة غامرة : ويخليك ليا يا حبيبي، يلا أنا هاروح أكلم نيرة أفرحها
سألها خالد مبتسماً : صحيح هي في الكام دلوقت البت دي
أجابته قائلة : ماشيه في التالت اهي
هتف داعياً لها : ربنا يكملها على خير
سعاد : يارب
_________________________
أخذ جاسر ندا وفريدة ونرمين إلى المول للتسوق وانتقاء الفساتين لهم هم الثلاثة، صف جاسر سيارته أمام بوابة المول الضخمة ثم وجه حديثه لهم بهدوء
: بصوا ساعة كده وهرجعلكم تكونوا خلصتوا
أجابته ندا : تمام
فريدة : ماشي
ثم ترجلوا ثلاثتهم من السيارة واتجهوا إلى بوابة المول بعد أن ودعهم جاسر وانطلق مرة أخرى بسيارته،
دخلت الثلاث فتيات إلى المول وظلت كل منهم تنتقي هذا وذاك وهذا لا، وهذا لا يليق إلى أن هتفت نرمين
: الله ده جميل أوي يا ندا
صاحت ندا مُجيبة إياها : اه حلو خديه ليكِ
هتفت نرمين بضيق : ليا ايه بس ده ليكِ أنتِ العروسة
أردفت ندا بنفي : لا طبعاً ده فرايحي جداً..... أنا عايزه حاجه هادية
هتفت فريدة قائلة : بس ده جميل يا ندا وبعدين متلبسهوش النهاردة يا ستي البسيه يوم الخطوبة
أجابتها ندا : لا أنا هاخد واحد بس ليوم الخطوبة وهلبس النهاردة من عندي
صاحت نرمين مرة أخرى محاولة إقناعها : طيب خدي ده ليوم الخطوبة
أجابتهم مرة أخرى بالنفي : لا أنا عايزه حاجه أهدى من كده.....ايه ده هو أنا رايحه فرح
صاحت نرمين قائلة بضيق : براحتك أنتِ بقيتي صعب خالص التعامل معاكي
هتفت فريدة : طيب تعالي نروح المحل ده يمكن نلاقي اللي أنتِ عايزاه
ندا : طيب
توجهوا إلى محل آخر حتى تستطيع ندا انتقاء ما تريد ظلوا يبحثون هنا وهناك إلى أن أخذت كل من نرمين وفريدة ما يناسبهم وظلت ندا إلى الأن لم تأخذ شيئًا
تحدثت فريدة مُشيرة إلى أحد الفساتين : ندا الفستان ده جميل وهادي خالص أهو زي ما أنتِ عايزه
أجابتها ندا بهدوء : اه جميل ده
هتفت نرمين بسخرية : الحمد لله أبو الهول عاجبه حاجه
فريدة : طيب خدي شوفيه قبل جاسر ما يجي
أردفت ندا وهي تمد يدها إلى فريدة : هاتي
ذهبت لترتدي الفستان وترى أن كان مناسب أم لا، بعد دقائق خرجت ندا مرة أخرى بعد أن بدلت ملابسها
صاحت ندا قائلة بعد أن خرجت : يلا كلمي جاسر يجي
هتفت نرمين بذهول : طب كنتِ ورينا الفستان يمكن فيه عيب
هتفت ندا بلامبالاة : لا حلو خالص مفهوش حاجه
قالت فريدة : خلاص يا نرمين المهم إنه عجبها
نرمين : تمام
_________________________
كان أحمد يجلس مع بعض من أصدقائه ليرفه عن نفسه قليلاً كان صديقه الذي يدعي هيثم يحاول إقناعه بشيء ما
صاح هيثم : يا عم ده أسبوع واحد
هتف أحمد بهدوء مجيباً إياه : والله يا هيثم مش عارف
أردف هشام قائلاً : ليه يا عم
أحمد : أصل أختي هتتخطب ولسه محددوش وكده فمش هينفع أمشي دلوقت
صاح محمد : خلاص يا عم إحنا نستنى لما أنتَ تظبط أمورك ونطلع سوا
هتف أحمد قائلاً : إن شاء الله
رد عليه هيثم وصاح بحماس : ده هيبقي أسبوع في شرم إنما ايه.... عسل
فقال هشام ضاحكاً : طبعاً هي أي حته ده هناك المزز للركب
ضحك عليهم أحمد وقال : موزز اه قولتولي
_________________________
وصل جاسر إلى أمام المول مرة أخرى بعد أن اوصلهم ولكن هذه المرة ليصتحبهم إلى البيت مرة أخرى، أخرج هاتفه ثم أجرى اتصالاً بندا
تحدث جاسر عبر الهاتف : يلا يا ندا أنا بره أهو
ردت عليه من عبر الهاتف : حاضر إحنا جايين أهو
جاسر : تمام
ثم أغلق الهاتف ووضعه كما كان في جيب سترته الداخلي، انتظر دقائق وهو جالس بالسياره ليراهم قادمين دلفوا جميعاً إلى السيارة، قام جاسر بإدارة المقود وانطلق في طريقه
تحدث جاسر بابتسامة موجهاً حديثه إلى ندا : جبتي فستان الفرح يا ندا
فردت عليه ندا ضاحكة : فرح..؟! فرح ايه يا جاسر
فقال جاسر : ماهو فستان الخطوبة زي الفرح ولا ايه
هتفت به فريدة قائلة بنفي : لا طبعاً
صاحت نرمين قائلة بضيق : دي يا أبيه طلعت عينينا على ما جابت حاجه
هتف جاسر ضاحكاً : ماهي عروسة بقى وكده بتعيش الدور
ردت عليه نرمين بتهكم : دور ايه بس يا أبيه دي جابت فستان للخطوبه بعد مرار مننا عايزه حاجه هادية
ابتسم بهدوء ثم هتف : أصل ندا طول عمرها هادية
ثم وجه نظره إلى ندا في مرآة السيارة : صح يا ندا
أجابته ضاحكة : اه اومال ايه
فقالت نرمين بهدوء : مش عارفه ليه قلبي بيقولي إنك مش هتعملي فرح كمان
فضحكت ندا كثيراً ثم هتفت : ايه ده أنتِ بتحسي أهو
فقالت فريدة بذهول : أنتِ بتتكلمي جد يا ندا.....؟! ايه الجنان ده
هتفت ندا قائلة بشرود : يا بنتي بهزر انتوا بتصدقوا أي حاجه كده
فقال لهم جاسر : ندا هيتعملها أحلى فرح وهتاخد اليوم من أوله تجهز فيه صح ولا ايه
أجابته بهدوء : أكيد
هتفت نرمين بحنق : طب ياريت بقى
أجابتها ندا ضاحكة : إن شاء الله
هتف جاسر بسخرية : مش أنا قلت قبل كده إني حاسس أن نرمين هي اللي هتتجوز
فقالت فريدة : طبعاً هيجي يوم وتتجوز هي كمان
فنظر لها جاسر ثم هتف بخبث : وإحنا كمان ولا ايه
صاحت فريدة بهدوء وحرج : احم....اه
أردفت ندا بهدوء وهي تنظر لهم : عقبالكم
جاسر : إن شاء الله
وصلوا إلى ڨيلا الشرقاوي وترجلوا جميعاً من السيارة، ثم دلفوا إلى داخل الڤيلا، صعدت ندا وفريدة إلى غرفتها وصعد جاسر أيضاً إلى غرفته في حين ذهبت نرمين إلى المطبخ
صاحت نرمين بصوت عالي
: دادة....دادة سميحة
ردت عليها سميحة من داخل المطبخ : أيوه يا ست البنات
وقفت نرمين أمامها في المطبخ وهتفت بها
: دادة أنا جعانة أوي أوي أوي
أجابتها سميحة : أحلى أكل حالًا
فقالت نرمين : طيب أنا هقعد على الترابيزة هنا
فردت سميحة بهدوء : ماشي يا بنتي دقائق والأكل يكون جاهز
فقالت نرمين بابتسامة : ماشي
ثم أخرجت هاتفها لتصفح المواقع الأجتماعية حتى يجهز طعامها
_________________________
مر الوقت سريعاً على الجميع وفى هذا الوقت كان خالد يجهز نفسه للالتقاء بعروسته التي سلبت قلبه وعقله معاً سلبت تفكيره وروحه، هذا هو اليوم الذي انتظره كثيراً لتكون هي له وهو لها،
دلفت والدته غرفته وجدته يضع القليل من عطره فهتفت
: بسم الله ما شاء الله، ايه الجمال ده كله
فقال خالد مبتسماً : ده جمالك أنتِ يا ست الكل
ضحكت سعاد ثم قالت : جمالي أنا بردو
أجابها قائلاً : اومال
هتفت به سعاد : طب يلا بسرعة بقى لحسن أنا متشوقة أوي أشوف مين دي اللي خليتك عامل في نفسك كده يا حضرة الظابط
قال خالد مبتسماً : أنا خلاص أهو خلصت ويلا علشان تشوفيها
سعاد : يلا
خرجوا من غرفة خالد ثم من المنزل بأكمله واستقلوا سيارة خالد لتنقلهم إلى ڤيلا الشرقاوي
_________________________
في هذا الوقت أيضاً كانت ريم مع سميحة وبعد الخدم يحاولون ترتيب وإعداد كل شيء من أجل أن يظهر لائقاً بهم وبليلة ابنتهم
قالت ريم لسميحة الواقفه بجوارها في المطبخ : كل حاجه جاهزة يا دادة
ردت عليها بتأكيد : اه كله جاهز
ريم : تمام
خرجت من المطبخ لترى نرمين وهي تدلف إلى غرفة الصالون
صاحت تناديها : نرميين
التفتت لها نرمين وقالت بهدوء : نعم يا ماما
تقدمت منها والدتها وهتفت : ندا لبست ولا لسه
أردفت نرمين بهدوء : اه هي بتلبس ومعاها فريدة
صاحت والدتها قائلة : طب روحي استعجليها الساعة خلاص قربت على 8 وأنا هاروح أنادي باباكي
نرمين بهدوء : حاضر يا ماما
صعدت نرمين لترى ندا بينما صعدت ريم لاستعجال زوجها محمد
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!