حكاوي قلب ❤️
* الفصل السادس والثلاثون
بعد مرور شهرين
بعد مرور شهرين تغير كثير من الأحداث وكثير من المشاعر والعاطفة التي دائماً تتغير في حياتنا الواقعية،
نتحدث عن شعور ندا بعد تلك المدة والتي ليست بالقصيرة، حدث هناك تغيرات عدة، الأن أصبحت تعشق حازم الذي اعترضت عليه في بادئ الأمر خوفاً منه واعتقاد منها أنه سوف يكون مثل الذين مروا بحياتها،
اعتقدت أنها سوف تُكسر مرة أخرى، ولكن هذا الظن لم يكن يوجد بخريطة حياتها مع حازم،
بعد أن صرحت له بحبها اشترطت عليه أن تنتقل إلى منزل أخر فلا يجب بعد تلك التصريحات المكوث معاً بمنزل واحد وبالفعل اختار لها منزل بالقرب منه وانتقلت إليه،
أصبح حازم بالنسبة لها ترياق الحياة، لم تكن تعتقد أنها سوف تعشق أحد ما إلى هذه الدرجة في يومًا، فما مرت به كان أصعب من المستحيل، ولكن قلبها أجبرها على النهوض والعشق أيضاً، أحبته كثيراً من قلبها، ذلك الحب ناتج من أفعاله معها فهي رأت به أجمل رجل بالعالم، لم يكن يضغط عليها بشيء إلا بالحب،
تلك المدة التي مضت لم ترى منه غير محاولات اِسعادها، لم ترى غير رجل صادق مُحب، رأت العشق بعينه قبل قلبه، لا تستطيع الآن أن تصف كم أحبته أو كم فعل لأجلها ولكنها تيقن شيء واحد فقط إنها تعشقه حد النخاع وهو يبادلها الشعور ذاته
أحبها، عشقها، أصبحت روحه فيها، وهنا كان وجودها هو الحياة
أحبها حازم كثيراً وما فعله من أجل أن يجتمع بها ويجعلها تخضع لقلبها لم يكن إلا بدافع الحب، ولكن الأمر أختلف كثيراً بعد تلك التصريحات منها فأصبحت المسافة أقصر بكثير، أصبحت الرؤية أوضح بكثير، ليكن هنا مولود جديد وهو العشق،
لم يكن يدري هو الأخر أن سيأتي عليه اليوم ويكن هناك شخص لا يستطيع أن يحى إلا به،
أحبها كثيراً ففعل لأجلها كثيراً، لم يشعرها حازم يوماً إلا بالثقة بنفسها وبجمالها، لم يترك فرصة واحدة إلا وجعل الابتسامة مُرتسمة على وجهها،
حاول أن يفعل كل ما استطاع عليه ليفي بالوعد الذي قطعه، ليريها أنه ليس مثل الباقي، وبالفعل رأت وأصبح حبها يزداد يوماً بعد يوم وهو يرى ذلك لتدخل السعادة إلى قلبه فقد فعل ما أراد،
فقد حصل على نصفه الآخر والأخير ليفعل شيء ما وكان هذا هو القرار الذي اتخذه ليثبت ملكيته
___________________
صاحت تهتف بسعادة بالغة موجهه حديثها إلى ابنتها وهي تحتضنها بينما كانوا جالسين في غرفة الصالون : أنا مش مصدقة نفسي، ليه مقولتيش إنك هتيجي كان أخوكي راح يجيبك من المطار
أجابتها قائلة مُبتسمة وهي واضعة رأسها على صدر والدتها : حبيت أعملها مفاجأة يا ماما، بس ايه رأيكم بقى
هتف والدها قائلاً بسعادة : أحلى مفاجأة والله يا حبيبتي
هتفت نرمين وهي تقف على قدميها بحماس : معلش بقى معلش كده استنوا.... إحنا رحبنا بندا كويس أوي وهي ارتاحت اهي، فين الحاجات اللي قولتلك تجبيها بقى
ابتسم أحمد ثم هتف قائلاً بسخافة : أهو ده اللي هامك أنا عارف والله من ساعة ماجات وأنتِ هتموتي وتكلمي
صاحت ندا ضاحكة : أنتِ مجنونة يا بت أنتِ
وقف جاسر على قدميه ثم تقدم من نرمين ممسكاً بملابسها من الخلف من ناحية الرقبة كالسارقة ثم هتف قائلاً
: هو ده كل اللي هامك في الموضوع يعني، ده اللي فرق يابت أنتِ
صاحت قائلة بضيق مصطنع وهي أيضاً تتصنع البكاء : ايه ده بقى فيه ايه...ايه يابابا أنا بقيت ملطشه كده وحضرتك قاعد
أجابها ضاحكاً بهدوء : ماهو أنتِ اللي بتجبيه لنفسك يا حبيبتي
هتفت ندا قائلة بجدية : ما علينا، حاجتك جات متقلقيش بس الشنط طلعت اوضتي لما أطلع بقى.. اوك
أجابتها ضاحكة بعد أن افلتت نفسها من بين أيدي جاسر : اوك طبعاً
صاحت والدتها سائلة إياها بجدية : بس أنتِ عرفتي إزاي تيجي بالشنط اللي معاكي دي، دول كتير
صمتت لثواني معدودة ثم صاحت قائلة بهدوء : ماهو حازم وصلني لحد هنا
استمع جاسر إلى حديثها فهتف قائلاً باستغراب فلم يكن يدري أن حازم أيضاً سيعود : هو حازم نزل هو كمان
اومأت برأسها بالايجاب فهتف والدها قائلاً : طب ليه مقولتيش كان دخل هنا
أجابته قائلة بجدية وهدوء : ماهو أنا قولته يدخل بس رفض وقال هيجي وقت تاني
سألها والدها مرة أخرى قائلاً مبتسماً : الشغل معاه كويس ولا نص نص
أجابته قائلة بتلقائية مُبتسمة : جميل جداً فوق ما تتصور أنا انبسط أوي معاهم
صمتت لبرهه ثم صاحت قائلة بهدوء سائلة إياهم : فين فريدة هي منزلتش ليه
أردف جاسر مجيباً إياها بهدوء : فريدة مش هنا أصلاً، عند أبوها من الصبح وهروح أجبها بالليل
هتفت قائلة بابتسامة : اوك ماشي
صاحت والدتها مُبتسمة : قومي يلا اطلعي ارتاحي شويه
ابتسمت لها ثم وجهت نظرها لوالدها قائلة بتوتر حاولت اخفاءه قدر الإمكان : أنا هتكلم مع بابا شويه الأول
أردف والدها سائلاً إياها باستغراب : مالك في حاجه
أشارت له بعينيها على المتواجدين معهم ليفهم أنها لا تريد التحدث أمامهم فوقف على قدميه ثم صاح قائلاً بجدية
: طيب تعالي نتكلم في المكتب
وذهب أمامها لتقف هي الأخرى تعدل ملابسها ثم ذهبت خلفه في وسط دهشة الأخرين وتساؤلات عقولهم جميعاً عن ذلك الحديث السري إلى هذه الدرجة
_____________________
دلفت ندا خلف والدها إلى المكتب وأغلقت الباب خلفها، جلس على الأريكة المتواجدة به بينما جلست هي على مقعد المكتب أمامه بتوتر ظهر عليها جلياً فصاح والدها قائلاً
: ها أدينا لوحدنا، مالك بقى
أخذت تعبث بأصابع يدها ثم هتفت قائلة : هو الموضوع مش مهم أوي، أو لا ده مهم جداً
زفرت بضيق ثم هتفت : أنا مش عارفه أقول ايه
ضحك والدها ثم صاح قائلاً بجدية : كده الموضوع مهم، يلا قولي متخافيش
أخذت نفس عميق ثم زفرته وهتفت : هو في حد عايز يقابل حضرتك يعني... يقابلك علشاني يعني
سألها والدها باستفهام : علشانك بالمعنى اللي أنا فهمته ولا ايه وضحي
أجابته قائلة بجدية : بالظبط كده
ضحك والدها مرة أخرى وتحدث ساخراً : ألماني ده ولا ايه
أجابته مُبتسمة : وليه ما يكونش مصري
سألها والدها باستفهام : مين؟...
ابتسمت بهدوء ثم هتفت : حد أنتَ بتحبه أوي على فكرة
وجدت علامات الاستفهام على وجه والدها فصاحت قائلة : حازم
أردف والدها قائلاً بذهول : بتهزري؟..
أجابته ضاحكة : يا بابا هو الحاجات دي بيتهزر فيها
سألها قائلاً غير مستوعب ذلك الحديث الذي تلقيه عليه : والله بجد؟...
أجابته بتوتر وقعد شعرت من عدم تصدقيه أن هناك أمر ما غير مريح : اه والله يا بابا
وقف والدها على قدميه ثم تقدم منها بعد أن ارتسمت الابتسامة على شفتيه، يحتضنها بشدة بعد أن وقفت عن المقعد، ضحك والدها بعد أن أخرجها من أحضانه وهتف
: أنا موافق من دلوقتي، حازم ده ابني زي جاسر بالظبط
أجابته ضاحكة بتهكم : ايه ده اللي موافق من دلوقت هترميني ولا ايه لا اتقل كده عليه
هتف مبتسماً : من عيوني، طب ايه مش هقول للجماعة اللي بره دول
اردفت بهدوء : لا أكيد هنقولهم، بس أقول لحازم يجي امتى
أجابها والدها : من بكرة لو عايز
سألته باستغراب : بجد؟
هتف ضاحكاً : اه والله
صاحت بحماس وهي تتجه ناحية باب المكتب : طيب خلاص أنا هطلع ارتاح بقى وأبلغه وأنتَ قول للعيلة
ثم خرجت سريعاً دون أن تستمع إلى رد والدها الذي أخذ يضحك عليها لا غير
_____________________
اليوم التالي
جلست أمامه على الطاولة في مطعم راقي بعد أن حادثها ليلة أمس ليخبرها بأنه أصبح في مصر
صاحت قائلة بسخرية : بقى هو ده اللي شهرين بس يا عليا، أيوه خلاص هانت يا عليا.. هو ده
ابتسم لها ثم تحدث قائلاً : أنتِ عارفه إني عايز أنزل من زمان بس الشغل أعمل ايه بقى
اردفت بهدوء : مش مهم بقى المهم إنك جيت
هتف قائلاً : اه المهم، وبعدين مش أنا خليت ابوكي ينقلك والله طلع عيني على ما وافق
صاحت ضاحكة : المهم نقلني، وتسلملي عيونك يا عم بس ايه مش هتيجي البيت ولا ايه
أجابها قائلاً بجدية : لا مش دلوقتي، أنا قاعد في اوتيل لحد ما اجيب ناس تنضف البيت لأنه مقفول من زمان
اردفت قائلة : اه صح، طيب ليه مش هتيجي يعني
هتف قائلاً بجدية : أنا ياستي رايح أخطب النهاردة يعني هو كلام وبعدين وإن شاء الله هشتري بيت تاني بقى لعش الزوجية
صاحت قائلة بذهول غير مصدقة لحديثه : أنتَ بتهزر صح، هتجوز والله بجد
أجابها ضاحكاً : اه والله
ابتسمت باتساع وتحدثت : مبروك بجد ألف مبروك يا أبيه أنا فرحانه أوي
هتف حازم مبتسماً : عقبالك
تحدثت بلهفه قائلة : طيب مش معاك أي صورة للقمر مراتك المستقبلية عايزه أشوفها
ابتسم حازم على حديثها ثم التقط هاتفه من أمامه وعبث به إلا أن أتى لها بصورة تجمعه بندا ثم قدمه لها لتراها
صاحت قائلة مُبتسمه بذهول : ايه ده؟.. دي قمر أوي
تحدث حازم بفخر : اختياري بقى وكده
أجابته قائلة : لا موزه موزه يعني
هتف هو بجدية : طيب هاتي بقى ويلا بينا لأن أنا لازم امشي علشان أحضر نفسي بقى وكده وأنتِ كمان ارجعي السكن علشان متتأخريش
اردفت مُبتسمة : يلا بينا
______________________
ذهب حازم إلى ڤيلا الشرقاوي للتحدث في أمر زيجته من ندا وقد وجد ترحاب شديد بعد السلامات من جاسر ووالده،
لم يكن ليرفض والد ندا فهو على معرفة قديمة بحازم من قبل وفاة والده وأصبحت علاقة به أقوى بعد وفاة والده، أصبح مسؤول عن شركاته التي بالخارج وغير ذلك هو يعلم جيداً أخلاق حازم وعلى دراية بها،
وجاسر أيضاً فحازم صديقه هو الأخر ويعلم جيداً كل شيء عنه ويبدو على أخته أنها غير معارضة بل بالعكس هي توافق بكل جوارحها،
سألها والدها عن موافقتها على الرغم من أن الأمر كان واضح بالنسبة له وللجميع ولكنه أراد أن يفعل ذلك وبعد أن أخذ منها الإجابة تمت قرأت الفاتحة والاتفاق على أن بعد هذا الأسبوع سوف يكون هناك حفل صغير بينهم للشبكة وهذه الأمور،
سعد الجميع بهذه الأخبار، والدي ندا التي فرحوا كثيراً لأن ابنتهما سوف تجد السعادة أخيراً بعد كل ما مرت به، وجاسر فقد فرح لأخته وصديقه كثيراً، سعد الجميع وتمنوا لهم دوام السعادة والفرحة،
لم يكن هناك أحد أسعد من ندا وحازم بل لنكن منصفين نقول حازم بالأكثر فكان يشعر أنه يحلق بالسماء، لاقترابه من حلم كان بعيد عنه كبعد نجمة تلمع في السماء،
___________________
اليوم التالي
كان يجلس في في كافتيريا الجامعة ممسكاً بالهاتف وهو يجلس بهدوء فأتت له وجلست أمامه بهدوء شديد ثم تحدثت قائلة بمرح
: ايه يا عم كل ده مش واخد بالك مني
رفع نظرة ليرى من صاحب هذا الصوت الأنثوي فصاح باستغراب : سهر؟..
أجابته ضاحكة بسخرية : لا أمها.... هيكون مين يعني سهر طبعاً
وقف أحمد على قدميه عندما رأى عليا تأتي من خلفها ويبدو على وجهها الغضب فصاح قائلاً
: ازيك عامله ايه
هتفت قائلة بابتسامة : الحمد لله كويسه، أنتَ عامل ايه
أجابها قائلاً بتوتر وهو يوجهه نظرة ناحية عليا التي تلقي عليه نظرة قاتلة : أنا كنت تمام
أتت عليا تقف أمامهم ثم صاحت قائلة بسخرية وهي تدفع أحمد بحدة في كتفه : مين دي.. مش هتعرفني
أشار أحمد ناحيتها ثم هتف مبتسماً بسخافة : دي؟.. دي سهر زميلتنا بردو وكده
أجابته ساخرة : والله؟..
ثم نظرت لها وهتفت بضيق : نورتي
أجابتها سهر بدلال وهي تقف على قدميها متقدمه من أحمد : دا نورك يا حياتي
وقفت بجواره ثم وضعت يدها على ذراعه بعفوية تهتف مُبتسمة تحاول مضايقة عليا : ياريت يا أبو حميد نعمل أجازه حلوة كده ونطلع شرم زي المرة اللي فاتت
صاح أحمد قائلاً بتوتر : اه اه طبعاً إن شاء الله
اردفت تهتف بهدوء : اوك باي أنا بقى
ثم ذهبت وتركته لوعيده الذي سيحصل عليه من عليا
وبعد أن ذهبت القط عليا بكتبها على الطاولة بحدة ثم صاحت قائلة بعصبية : مين دي إن شاء الله
أجابها مبتسماً بهدوء : ما قولت سهر
اردفت قائلة بجدية شديدة : أيوه يعني مين سهر إن شاء الله وبتاع ايه ده اللي نطلع شرم...طلعت معاها امتى إن شاء الله
صاح قائلاً بهدوء : أهدي بس كده والله ما طلعت معاها ولا حاجه أنا كنت طالع مع صحابي عادي واتقابلنا هناك وأصلاً الكلام ده من بتاع 6 شهور كده
أجابته تهتف بحدة : بتكدب أنتَ صح
تحدث بحدة قائلاً : وأنا هكدب ليه وكمان عندك نرمين ممكن تسأليها ياستي لو مش مصدقاني
اردفت بهدوء وهي تحمل كتبها مرة أخرى : خلاص أنا ماشيه سلام
هتف قائلاً : استني اوصلك طيب
ذهبت من أمامه ليسرع خالفها وهو يناديها ضاحكاً على غيرتها اللطيفة وعصبيتها الشديدة هذه
في ظل هذه الأيام التي مرت أو الشهور التي مرت لم تخطف عليا أنظار أحمد فقط بل خطفت قلبه أيضاً وأسرته بها وبجنونها الطفولي لم تترك له فرصة إلا وتغزل بطفولتها وجمالها وهي فتنت به وبرجولته، فقد شعرت بحبه الشديد لها لتبادله نفس الشعور الرائع الذي يجمع العشاق، ليكن هناك قصة جديدة تبنى على الحب لا غير
___________________
بعد أسبوع
كان متوجهاً إلى الطابق العلوي لمقابلة زوجة صديقة المستقبلية وصديقته أيضاً ليخبرها شيئاً ما، أتى من الخارج لحضور حفل الخطبة والعودة إلى عمله مرة أخرى
رأها أمامه تنزل من على الدرج فصاح سائلاً إياها وهو يصعد : بقولك يا شاطرة فين اوضت ندا
هتفت مُجيبه إياه بسخرية : شاطرة؟.. وأنتَ مين بقى يا حلو
استغرب من سؤالها ومن طريقة حديثها فصاح قائلاً بسخرية : وأنتِ مالك أنا مين، فين اوضت ندا بقى
اردفت قائلة بحدة وهي تشيح بيدها : ولاا مش ريم هانم قالت لكم محدش يدخل الڤيلا وأما تحتاجوا حاجه تقولوا لدادة سميحة، داخل أنتَ تعمل ايه هنا
نظر لها من أعلها إلى أسفلها بذهول تام فهي تبدو جميلة جداً ويبدو عليها ملامح الطفولة ولكن التي تتحدث تلك هي فقط فتاة اتيه من حواري فطريقة كلامها لا تدل إلا على ذلك،
نظر لها ثم هتف قائلاً بذهول : ولاا!... هو مين ده اللي ولاا
لوت شفتيها ثم صاحت قائلة : أنتَ طبعاً هو في حد غيرك هنا، يلا امشي أطلع برا كمل شغل مفيش وقت
تحدث هو بهدوء بعد أن زفر بضيق : أنتِ عارفه أنا مين علشان تتكلمي كده
ضحكت بسخرية ثم قالت : هيكون مين يعني، امشي أطلع برا بقى أحسن انادي لرئيس العمال واخليه يطردك
ابتسم بسخافه ثم هتف بضيق : لا كتر خيرك
أكمل حديثه بصرامة وحدة : فين ندا يابت المجانين أنتِ
دفعته في صدرة بقبضة يدها قائلة بحدة : أنتَ مجنون ياض، امشي أطلع برا
بينما كانت خارجه من غرفة فريدة، ذاهبه إلى غرفتها رأت أختها الصغرى تتحدث بشراسة مع أحدهم فذهبت سريعاً لترى ماذا يحدث، فوجدته أمامها
صاحت قائلة باستغراب : وليد؟...
رفع نظرة إليها زفر مبتسماً ثم هتف براحة وكأنه كان غريق : أخيراً لقيت الملكة، أنا اتمرمطت عندكم هنا
سألته باستغراب : ايه اللي حصل وبعدين أنتَ مقولتليش إنك جاي ليه
صاحت نرمين مقاطعة إياهم قائلة باستغراب : أنتِ تعرفي ده منين، هو أنتِ كنتِ بتشتغلي مع بتوع الزينة
أجابتها ندا باستفهام : زينة ايه؟..
أردف وليد قائلاً بسخرية : أصلها مفكراني بشتغل مع الناس اللي برا وقاعدة تطردني
هتفت ندا ضاحكة : ده وليد صاحب حازم وبعدين مش وش عمال يعني أنتِ مش شايفه
صاحت نرمين بسخرية : وأنا ايش عرفني هو مقالش وبعدين عادي يعني دي الناس اللي برا انضف منه
ثم تركتهم ونزلت على الدرج في وسط ذهول وليد من تلك الكلمات التي القتها عليه
هتف سائلاً ندا باستغراب : مين دي، دي مجنونة
أجابته وهي تتقدم أمامه ضاحكة : دي أختي الصغيرة نرمين ودا العادي بتاعها، تعالى يلا
هتف وهو يسير خلفها بينه وبين نفسه : لمضه بس موزه
____________________
سارت الخطبة على أكمل وجه، حقاً كانت رائعة، وكان الجميع سعداء جداً ليس هناك من حاضريها معكر المزاج، فقد كانت مليئة بالحب والسعادة،
كانت ندا غاية في الجمال كما كل مرة تأسر فيها القلوب بجمالها وحسن اختيارها في الميك آب والملابس،
ارتدت فستان خطبة يتدرج به اللون الرصاصي اللامع، عاري الكتفين، به فتحة صدر على شكل سبعة، ضيق إلى نهاية الخصر، ينزلق باتساع شديد ليبدو في غاية الأناقة والرقة
فكانت كالأميرات متوجة بذلك الفستان، أسرت قلب حازم عندما رأها، فوجد أمامه أميرة لا يوجد لها وصف ولا مثيل فقط رائعة وفي غاية الجمال والرقة
بينما ارتدى هو بدلة أنيقة من اللون الرصاصي أيضًا أسفلها قميص من اللون الأسود وارتدى حذاء من اللون الأسود اللامع، فكان أيضاً يبدو وسيماً جداً وأنيق إلى حد كبير فأسر قلبها كما فعلت به
حضرت عليا ووالديها فقط، فلم يستطيع جده الحضور بسب تدهور صحته وسارة ووالديها لم يأتوا متعللين بجدها ولكنهم لم يريدون المجيء،
فعندما علمت سارة بذلك اكلتها نار الغيرة قائلة كيف له أن يقول لا أريد الزواج وكيف له أن يرفضها في حين أنه الآن يريد الزواج بأخرى، توعدت بينها وبين نفسها أنها لن تهنئة على ذلك أبداً وترد له الصاع صاعين.
بينما تقابلت عليا بأحمد ونرمين في الخطبة، فهي لم تكن تعلم أن خطيبة حازم أخت لهم وهما أيضاً لم يكونوا يعلمون بقرابتها بحازم،
تفاجأت كثيراً عندما رأتهم ولكنها سعدت أيضاً لاقتراب العلاقة هكذا شاكرة القدر على تلك الصدف الجميلة التي سوف تجعلهم يقتربون أكثر فأكثر.
____________________
بعد يومين
نزل من طائرته الخاصة واضعاً قدمه على أرض وطنه بعد مدة ليست بالقصيرة، يعدل من ملابسه واضعاً نظارته الشمسية على عينيه القاتمتين ينظر هنا وهناك بينما يتوعد بداخله لقضاء ما أتى من أجله ولو كان مخالف لكل قيم الحياة،
__________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
ازيكم يا أحلى صحاب ❤️❤️ جت في بالي فكرة كده عايزه اقولها لكم هي هتبقى مكسبه ليكم ومجهدة ليا الصراحة بس هتفرحني اوي لو تمت💞 ايه هي بقى أننا نوصل عدد الأصوات وعدد الكومنتات لعدد المشاهدة 😂 عارفه انها صعبه لأن ربع الناس اللي بتابع الروايه هي اللي بتشجعني والباقي كله بيتابع في صمت بس اهو نجرب، وايه الاستفادة بقى؟ الاستفادة اني هنزلكم فصل هدية مني يلا ياعم شوفوا مدلاعاكم ازاي😂 يلا حاولوا بقى وقولوا رأيكم في سير الأحداث، دمتم بخير ❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!