الفصل 41 | من 47 فصل

رواية حكاوي قلب الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم Nada Hassan

المشاهدات
11
كلمة
4,851
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

حكاوي قلب ❤️
* الفصل السابع والثلاثون

استلم حازم إدارة شركة الشرقاوي بمصر مع محمد الشرقاوي ليكن هو عمله هنا بعد أن عاد من ألمانيا،

قرر الإستقرار هنا ولن يذهب مرة أخرى إلا للضرورة فهو ووليد يتابعون الأعمال من هنا بعد أن سلموا إدارة الشركة لشخص على معرفة جيدة به من موظفيها،

وهذا بعد أن قرر وليد عدم العودة أيضاً قائلاً بأن صديقه هنا فهو لن يذهب ولكن ذلك لم يكن السبب الرئيسي بل كان هناك غيره ولكنه لم يفصح عنه

مضى عليهم شهر كامل وحازم بين الشركة وتجهيزات زفافه وكانت ندا أيضاً معه، أشترى ڤيلا صغيرة بعد أن قالت له ندا أنها لا تريدها أن تكون كبيرة فقط تريد منزل صغير للزوجية ليكفي لهم وضيوفهم،

أخذوا هذا الشهر في الترتيبات اللازمة فبعد أن أشترى الڤيلا قاموا بفرشها سوياً وأخذ ذلك منهم وقت طويل في خلال الشهر،

وثم بعد أن تم كل شيء ولم يعد هناك شيئاً ينقصهم قاموا بعقد القرآن وكتبت هكذا على اسمه ولم يعد يتبقى غير الزفاف ليحصل عليها بكامل إرادتها وحريتها وليكن ذلك اليوم هو بداية حياة جديدة لهم الاثنين حاملة لهم من السعادة والحب والفرحة وليكن قليلاً من المتاعب والصعاب فلا يوجد هناك علاقة مكتملة،

أتى اليوم الذي ينتظره الجميع، أتى موعد الزفاف الذي لطالما كان حلم لدى البعض في يوم من الأيام ولكننا لا نعلم ما يخبئه القدر فهذا الذي كان حلم أصبح اليوم حقيقة والأن يتحقق بكل ترحاب،

كان حفل الزفاف رائع، تم في فندق من أكبر فنادق القاهرة، في صالة كبيرة زينتها ليس لها وصف من الجمال والرقة،

جمع هذا الزفاف كثير من رجال الأعمال المهمين في البلد وأتى بعض رجال الأعمال من الخارج لمجاملة وتهنئة حازم ومحمد الشرقاوي ففي نهاية المطاف هم لهم كثير من المعارف والأشخاص المهمين،

ذهب حازم ومعه جاسر ووليد ليأتي بندا من غرفة الميك آب الموجودة في الفندق بعد أن استعد هو أيضاً، عندما رأها تطل عليه بالأبيض وكان العالم أصبح في عينيه غاية في الروعة والجمال، لم يكن يدري أنها ستخطف قلبه وعينيه معاً فهو الآن لا يستطيع أن يشيح بنظرة من عليها من شدة جمالها ورقتها بينما هي تشيط خجلاً من نظراته وتلك الابتسامة البلهاء المرتسمه على شفتيه،

كانت ترتدي فستان من اللون الأبيض ولكنه لم يكن ناصع البياض فكان يميل إلى اللون السمني، عاري الصدر والكتفين يبرز مفاتن صدرها، ضيق إلى قبل الخصر وينزلق باتساع كبير، مرصع بالماس اللامع الموضوع على هيئة خطوط تسير به،

لم يكن حازم راضي تماماً عن هذا الفستان وعارضها بشدة لأنه يبرز مفاتن صدرها ولكنها تمسكت به بسبب رقته وقالت له بأن الطرحة التي سوف تضعها ستداري كل هذا وأصرت كثيراً عليه وبكثير من محاولات الإلحاح والاستعطاف قائلة له أنها مرة واحدة فقط الذي سترتديه فيها فلم يستطع إلا أن يوافق جاعلها تردي طرحة كبيرة وتأتي بها إلى الأمام لتخفي بعض من جسدها،

سار الزفاف ولم يكن كأي زفاف فقط كان كحفل زفاف أمير، لم تكن سعادتهم توصف ولن توصف، أخذ حازم الزفاف من أوله إلى أخيرة وهو يعبر لها عن مدى سعادته وكم هو يحبها وبينما هي تشكر الله كثيراً وتحمده على هذا العوض منه داعيه أن تدوم عليهم تلك السعادة،

بعد أن انتهى حفل الزفاف صعدوا إلى الجناح بنفس الفندق، أخذه حازم إلى الصباح فقط بسبب سفرهم لقضاء شهر عسل طويل في تركيا،

صعدوا إليه وساعدها حازم في أن تخلع فستانها بعد إلحاح شديد منه فلم تكن توافق في بادئ الأمر بسبب خجلها الشديد ولكنه عمل على أن يطمنها، وطلبت منه أن يصلوا سوياً ليبارك لهم الله في حياتهم ثم بعد ذلك غاصوا معاً في عالم لا يوجد به أحد غيرهم، عالم لا يذهب إليه إلا العشاق، ليثبت ملكيته عليها وليخبرها كم أحبها بكثير من الحنان والرقة،

مضى هذا الشهر عليهم سريعاً لم يشعروا بالوقت بقرب بعضهم، طوال الشهر وهم هنا وهناك يستمتعون بقربهم من بعض كثيراً وقد وجد كل شخص في الآخر أشياء عدة جميلة،

لم يكن يريد حازم العودة فهو كان منعزلاً بها عن الجميع، لا يريد رؤية أحد غيرها، ولا يريد الجلوس بقرب أحد غيرها ولكن عليهم العودة فذلك الشهر قد مضى، وجد بها أشياء لم يكن يعرفها كم هي جميلة وطيبة القلب وكم ذكية وتحبه كثيراً، رأى العشق في عينيها يفيض،

بينما هي شعرت وكأنها لم تتزوج من قبل، وكأنها لم ترى أحد الرجال من قبل فهذه أول مرة لها في معاملة الرجال، رأت رجل حنون طيب القلب، قاسي في بعض الأوقات ولكنها ترضى بذلك فهو إلى الآن لم يحزنها بشيء،

ترى وكأنه هناك أيام أخرى ترقض خلفها السعادة بسببه، لم يترك فرصة إلا وألقى عليها كلامه المعسول وكم يرضي أنوثتها بهذا الكلام فقد فقدتها من قبل وهو الآن يعيدها بمهارة،

___________________

يجلس في تلك الشقة الفارهه التي ابتاعها بعد أن عاد ليجلس بها وحدة بعيد عن والده كي يحقق كل شيء يريده في سرية دون تشويش

تحدث عبر الهاتف بعصبية : أنتَ فاهم أنا بقول ايه ولا لا

صمت ليستمع حديث الطرف الآخر ثم أردف قائلاً : بقولك مستحيل ده يحصل، مش هينفع أدخل شحنة زي دي مصر

ثواني أخرى يستمع فيها ليقول بحدة : بقولك ايه من الأخر أنا مش هعرف أعمل دي وبعدين دي فيها رقبتي وأنا لسه قدامي حاجات كتير عايزه اعملها 

هتف مرة أخرى بعد أن استمع له : بره مصر مش زي جواها يا حبيبي الموضوع كبير وأنا شايف انكوا بتكسبوا على حسابي ولا ايه

أردف قائلاً بحدة : طيب طيب خلاص، كلمني بكرة وأنا هحاول أشوف أي حاجه

هتف وهو يزفر بحدة : مع السلامة

ثم جلس بهدوء يفكر فيما يفعل بذلك الأمر الذي وقع على رأسه فهو لم يكن يريد ذلك وإنما ما باليد حيلة سيفعل ليصل لمبتغاه الذي خطط له جيداً.

___________________

كان خارجاً من مقر عملة مع أخ زوجته وصديقه ليقف معه أمام بوابة الشركة لدقائق يتحدثون فيها بمرح

صاح جاسر ضاحكاً : بقولك ايه ماتيجي عندنا والله ما بشبع من قعدتك ياخي

أجابه حازم قائلاً له بسخرية : لا يا حبيبي أنا عريس جديد وبعدين مراتي مستنياني على الغدا بقى وكده يعني، روح أنتَ شوف مراتك

هتف جاسر يهتف بضحك : أنا بقى مش عريس جديد أنا متجوز بقالي 6 شهور

أردف حازم قائلاً : والله ياخي لو 10 سنين حتى

ضحك جاسر بشدة ثم هتف مجيباً إياه : طيب تعالى عندنا وهبعت السواق يجيب ندا هي كمان

تحدث حازم بهدوء : لا خليها مرة تانية

أجابه جاسر قائلاً : خلاص يا عم براحتك، يلا أنا ماشي

فور أن انتهى من حديثه استمع إلى صوت طلق ناري قريب جداً منهم فلينظر إلى حازم بدهشه ولكنه زاد ذهولاً،

فقد وجد حازم ممسكاً بزراعه يرتسم الألم على ملامح وجهه بدقه، يديه تغطيها الدماء، فحاول مساندته وهو يهتف باسمه والخوف يرتسم على وجهه هو أيضاً،

بينما اجتمعت حولهم الحراس محاولين حمايتم ولكن الفاعل قد وصل إلى مبتغاه فلن يفعل أكثر من ذلك.

___________________  

بعد أن تأخر حازم في العودة إلى منزله حاولت زوجته مراراً وتكراراً أن تتصل به ولكن هاتفه كان مغلق،

فانتظرت قليلاً ربما يأتي ولكنه لم يأتي بعد فحادثت شقيقها لتعلم منه أين زوجها فآخر مرة حادثته قال لها أنه مع أخاها وهو اتي إلى المنزل،

حاولت أن تحادثه هو أيضا مراراً إلى أن أجاب عليها ولكن بتوتر بالغ يظهر جلياً عليه مجيباً إياها عندما سألته عن زوجها بأنه معه في مكان ما لتخليص بعض الأمور وعندما قالت له أن هاتفه مغلق تحجج هو بنفاذ بطاريته فقالت إنها تريد محادثته أجابها متوتراً بأنه يتحدث إلى شخص وأنهم غير متفرغين الآن ليشوش على أفكارها وأغلق الهاتف بينما جلست هي منتظرة عودة زوجها الذي قلقت عليه بشدة فحديث أخاها لم يدخل عقلها باقتناع.

______________________ 

وقف أمام بوابة الجامعة التي تلتحق بها حبيبته ومن أسرت قلبه منذ أن رأها، تلك الفتاة الشرسة، ذات الملامح الطفولية والأفعال الطفولية، تلك التي لا تترك حق لها وبالأخص إن كان عنده هو

خرجت من بوابة الجامعة رأته أمامها فتقدمت منه وهي تزفر بضيق شديد على تلك الحالة فهو كل يوم يأتي إليها في نفس المعاد متحججاً بأنه يأتي لأحد أصدقائه

وقفت أمامه تقول بجدية : هي شغلانه بقى كل يوم لصاحبك بردو

أجابها قائلاً ببرود : اه والله صاحبي ده مطلع عيني مش عارف ليه

اردفت قائلة بسخرية : يبقى أبعد عنه يا حبيبي

وقف معتدلاً أمامها ثم صاح قائلاً بجدية مبتسماً : قولتي ايه.. عيدي تاني كده

هتفت مُجيبه باستغراب : بقول أبعد عنه

أشار له بإصبعه موضحاً أنه يريد الأخرى : لا لا اللي بعدها

فأجابت هي بتلقائية : يا حبيبي

عاد هو بظهره إلى الخلف ضاحكاً بشدة بينما هي قد أدركت ما هتفت به فأخذت تضربه بتلك الكتب التي بيدها قائلة بضيق

: تصدق إنك قليل الأدب يا وليد يلا امشي من هنا

أجابها ضاحكاً بهدوء : طيب ماهو أنا عايز أعرف أنتِ هتحني عليا امتى

تحدثت قائلة له بسخرية : لما القيامة تقوم

ثم تركته وذهبت فابتسم هو باتساع وصعد إلى سيارته ليمشي خلفها

منذ ذلك اللقاء بينهم والتي لم يكن جيد بالمرة زادت الصدف واللقاءات بينهم كثيراً ليدرك وليد كم هي فتاة جميلة وطيبة القلب ولكن لسانها هو ما كان يخرب بينهم،

رأى فيها ملامح الطفولة وتلك التزمرات ليفتن بها، لا يخرجها من عقله، يفكر بها دائماً، عمل على إظهار حبه لها في أفعاله ولكنها لم تعطيه بالا،

حاول التحدث معها بقوله أنه معجب بها فأجابته ساخرة بأنه ليس هناك توافق بينهم وكانت ترميه بكلمات كالحجر ولكنه أدرك من أفعالها أنها تحبه أيضاً، عندما تنظر له الفتيات تشتعل بقلبها نار الغيرة وغيرها وغيرها، لييقن أنها تلاعبه القط والفأر ليفعل هو أيضاً مثلها،

___________________

لم يوافق على الجلوس في المستشفى حتى صباح اليوم التالي، أراد العودة إلى منزله وزوجته ليطمنها عليه خاصة عندما سرد له أخاها ما حدث،

أصر على المغادرة فلم يجد جاسر غير تلبية طلبه ففي جميع الأحوال قد قال الطبيب أنه يستطيع المغادرة في أي وقت يريده فلم يكن الجرح خطير فقد أتت تلك الرصاصة في ذراعه اليسار حيث كان جرحها سطحي جداً ولم تأذيه كثيراً،

عاد إلى المنزل ومعه جاسر الذي لم يتركه ولو للحظة واحدة فقط، فتحت لهم زوجته الباب وعندما رأته هتفت بضيق قائلة

: ايه يا حازم كل ده انتوا كنتوا فين إن شاء الله الساعة داخله على 12

أجابها جاسر يتحدث بهدوء : طب دخلينا الأول

دلفوا إلى الداخل وقد رأت يد حازم وما بها فجحظت عينيها بشدة، وقفت أمامه تهتف بخوف ولهفه

: ايه ده دراعك ماله 

أجابها قائلاً بهدوء : مفيش حاجه أنا كويس

صاحت قائلة بحدة غير مصدقة حديثه : هو فين ده اللي كويس دراعك ماله

أردف مجيباً إياها بهدوء : ممكن تهدي وأنا هفهمك كل حاجه

أخذت نفس عميق وزفرته بهدوء شديد ثم صاحت قائلة بسخرية : هديت أهو مالك بقى

قاطع حديثهم جاسر الذي كان يجلس على الأريكة يشاهد ما يحدث باستمتاع

: طب معلش أنا بقى همشي علشان أنا كمان في ناس قلقانه عليا مش أنت لوحدك يا عم حازم

ابتسم حازم بارهاق مجيباً إياه : ماشي يا عم بالسلامة

ثم تركهم جاسر وغادر في وسط ذهول ندا التي لا تدري شيئاً فحاولت التحدث ولكن حازم قاطعها قائلاً

: نطلع فوق علشان عايز ارتاح وهفهمك كل حاجه والله

لم تستطع الرفض فقد كان يظهر عليه الإرهاق الشديد حقاً فصعت معه إلى غرفتهم دون أي نقاش

شرح لها حازم كل ما حدث معه من أول تلقيه تلك الرصاصة إلى الآن وهو يجلس أمامها فصاحت قائلة بخوف

: يعني ايه ومين عمل كده

أجابها قائلاً بهدوء وهو يريح ظهره للخلف : أكيد معرفش يعني بس جاسر قدم بلاغ

وقفت تهتف بعصبية وصوت عالي : بلاغ ايه ده، أنت مش هتخرج من البيت دي حياتك هي لعبة ولازم تعرفوا مين اللي عمل كده

زفر حازم بهدوء ثم صاح قائلاً بجدية : يا حبيبتي اهدي كده، اللي عايز يأذيني مش هيعملي خربوشه كده في دراعي أكيد هيخلص على طول

أجابته قائلة بتوتر : ممكن ميكونش عرف يجيبك

هتف هو مرة أخرى يحاول تهدئتها : لا على فكرة باين أنها رصاصة طيش أو خرجت بالغلط متديش الموضوع أكبر من حجمه

نظرت له بذهول غير مستوعبه ما يتحدث عنه فهذه حياته وليست لعبة ليكن الموضوع صغير هكذا، صاحت قائلة بجدية

: يعني ايه مديش الموضوع أكبر من حجمه دي حياتك يا حازم أنتَ فاهم يعني ايه

وقف حازم على قدميه ولم يعطيها إجابة بل تقدم منها ثم وقف أمامها ولم يكن هناك مسافة بينهم بل قطعها هو بتلك القبلة التي أعطاها إياها محاولاً تهدئتها،

قبلها حازم قبلة دامت لبعض الدقائق يبث فيها عشقه الجارف لها، يحاول بها أن يطمنها بهدوء، أعطاها فيها كل الحنان والحب الذي يكنه لها،

بينما هي لم يكن منها إلا الاستجابة له، بادلته بهدوء شديد محاولة أن ترد له الحب الذي يغرقها به، فقد رفعت له راية الاستسلام ليفعل ما يشاء

لم يكن ليبتعد عنها إلا عندما شعر بحاجتها للهواء، ابتعد عنها واضعاً جبينه على جبينها وأخذوا يلهثون بشدة من فرط المشاعر والعاطفة التي تعصف بهم،

هتفت قائلة بتوتر : حازم بجد أنا خايفة، أفرض حد عايز يأذيك

أجابها مبتسماً بهدوء : خايفة وأنا معاكي... ندا أنا ماليش أعداء ولا الكلام ده خالص خصوصاً هنا في مصر وأنتِ عارفه كده

حاولت التحدث مرة أخرى ولكنه قاطعها قائلاً بهدوء : خلاص بقى يا حبيبتي.. يلا روحي هاتيلي هدوم عايز أغير 

اومأت له برأسها بالايجاب، جلس هو على الفراش مستنداً بظهره إلى ظهر الفراش يتنهد بهدوء بينما دلفت هي إلى غرفة الملابس التي تجمع ملابسهم معاً لتأتي له بملابسه، وبينما كانت تأخذهم وقعوا من بين يديها شاهقة فقد داهمت رأسها فكرة ليست بالجيدة أبداً

تذكرت تلك الرسالة التي قد أتت إليها قبل بضعة أيام بعد عودتهم من الخارج والتي أثارت ريبتها ولكنها هاتفت نفسها بأنها من المؤكد أتت بالخطأ فالرقم لا تعرفه ولا يوجد لها علاقة بتلك الرسالة والتي كانت تحتوي على

" أنا هدخل في الموضوع على طول، هستناكي بكرة الساعة 3 في المكان اللي كنا بنتقابل فيه أنا خلاص رجعتلك ولو مجتيش قولي على جوزك يا رحمان يا رحيم "

تذكرت محتوى الرسالة من أول حرف إلى أخره وقد شحب وجهها بشدة كشحوب الأموات فهي لم تكن تتوقع أبداً أن تكن هي المقصودة فقد قالت بأنها ليست لها، ومن ذلك الشخص الذي فعل هكذا أو من ذلك الذي بعث بالرسالة إليها وما يريد، هاجمت رأسها أسئلة كثيرة ليس لها إجابة،

خرجت دمعة سريعاً من عينيها لاعتقادها بأنها المسؤولة عن ما حدث لزوجها، قائلة لنفسها بأنها لو أخذت تلك الرسالة على محمل الجد وذهبت لم يكن يحدث ذلك أبداً،

ثم فكرت لثواني أخرى فيما ستفعل وقد وجددت حقاً ما ستفعله لحماية زوجها وبيتها من ذلك الشخص الذي لا تعرف عنه شيئاً

شعر حازم بتأخرها في الداخل فنادى عليها بهدوء، خرجت له شاحبة الوجهه فأخذ يطمنها مرة أخرى وأخرى معتقداً أنها خائفة مما حدث ثم ساعدته في تبديل ملابسه وصعدت لتخلد للنوم بجواره

عندما ذهب حازم في النوم، أخذت هاتفها وخرجت من الغرفة بهدوء شديد حتى لا يراها، ذهبت إلى الخارج وأغلقت الباب خلفها

أخذت تبحث عن تلك الرسالة بهاتفها إلى أن وجدتها، تسارعت دقات قلبها بشدة ولكن قد حزمت أمرها،

هاتفت ذلك الرقم الذي بعث بالرسالة ثواني معدودة وأجابها فقد توقعت ألا يجيب بسبب تأخر الوقت

صاح الطرف الآخر بصوت رجولي أجش : أهلاً وسهلاً بالجميلة

دار رأسها بشدة فقد أقبلت على الاغماء ولكنها تحاملت على نفسها مستندة على الطاولة بجانبها،

عرفت حق المعرفة لمن ذلك الصوت فقد خارت قواها وجلست على الأريكة خلفها، تتسارع دقات قلبها بشدة، تتنفس بسرعة شديدة،

وصلت تلك الحالة التي عليها إليه عبر الهاتف فقد علم أنها سوف تعرف صوته فتحدث ضاحكاً بشدة : لدرجة دي أنا وحشتك

ثم أكمل بسخرية : قلبك بيدق كل ده ليا أنا

أخذت نفس عميق وزفرته بهدوء ثم تحدثت قائلة بتوتر يظهر جلياً في صوتها : أنتَ اللي عملت كده في حازم

أجابها ضاحكاً بشدة ثم صاح قائلاً بجدية شديدة : أيوه أنا وبعدين دي كانت قرصة ودن بس مش أكتر

سيطر الخوف على قلبها فهي تعلم أنه سيفعل ما يريد فأجابته قائلة : عايز ايه

أردف قائلاً بهدوء مبتسماً : عايزك

أغمضت عينيها بقوة لتستطيع السيطرة على نفسها ثم هتفت قائلة مرة أخرى : عايز ايه

تحدث هذه المرة قائلاً بجدية : قابليني بكرة في النادي اللي كنا بنتقابل فيه

سألته باستغراب قائلة : ليه

صاح مجيباً إياها بصوت رجولي قوي : من غير أسئلة كتيرة بكرة الساعة 3 تكوني هناك، عايزه تيجي أهلاً وسهلاً هنتفاهم، مش عايزه يبقى المرة دي مش هتكون قرصة ودن لا دا أنا هخليكي أرملة بدري أوي

ألقى عليها تلك الكلمات ثم أغلق الهاتف بوجهها وأخذ يضحك بشدة صائحاً لنفسه بأن المراد قد اقترب،

بينما تلك المسكينة التي أخذت تبكي بشدة كاتمه شهقاتها حتى لا تصل إلى زوجها، تشعر بنغذه في قلبها تكاد تفتك بها، خائفة بشدة على زوجها وحبيب عمرها فهي لم تعرف للحياة معنى إلا به

فكرت كثيراً في حديثه الذي بان لها جدي بعد تلك الحادثة التي حدثت لزوجها لتقرر الذهاب له فهي لا تريد لزوجها أي ضرر فقط تريده سالماً لتكمل حياتها معه بسعادة كما كانوا يعيشون،

____________________

جلست في المكان الذي أمرها بالتواجد به منتظرة إياه في خوف شديد، لا تدري ماهي نواياه ولكنها مجبرة على الإنتظار لتعرف ما يريد

كانت واضعة رأسها بالهاتف منشغلة به في حين جلس هو أمامها بهدوء شديد فرفعت رأسها لتراه يجلس أمامها بكامل قوته، ترتسم على شفتيه ابتسامة ماكرة

نظر لها بشوق جارف فهو الذي كان يريد امتلاكها لتكن معه هو فقط، لتكن واجهه له أمام الجميع، الآن بعد أن فقدها أصبح ذلك يسير في دمه يريدها وبأي ثمن، ينظر لها بعينين ماكرة، مخادعة، فاخرجته من تلك الحالة قائلة بجدية شديدة

: نعم... عايز ايه 

صاح قائلاً بسخرية : ايه ده أنتِ بتنسي بسرعة أوي

أغمضت عينيها بقوة محاولة بث الطمأنينة في قلبها : ممكن تجيب من الآخر

ابتسم بهدوء وصاح قائلاً : عايزك

أجابته قائلة بجدية شديدة وكأن تلك الكلمة لم تثير ريبتها : أنا متجوزه

قهقه ضاحكاً بصوت عالي ثم أردف قائلاً : شكلك نسيتي الكلام اللي قولته لكِ قبل ما اسافر..

ثم أكمل حديثه بصرامة وحدة قائلاً : مش مهم تعالي افكرك بيه بالحرف الواحد، قولتلك وقتها أنا لو سافرت وقعدت سنة، اتنين إن شالله حتى عشره هرجعلك يا ندا، لقيتك متجوزه ولا حتى مخلفه مش هسيبك بردو أنتِ ليا وبتاعتي وملكي أنا ومفيش حد هيلمس شعرة واحدة منك غيري أنا

ضحكت بطريقة مستفزة له ثم صاحت قائلة بسخرية : عندك حق أنتَ رجعت وأنا اتجوزت ومستحيل اسيب جوزي ولا حتى أفكر في ده فالاحسن ليا وليك تشوف واحدة شبه رانيا وتكمل معاها

كتم غيظه من حديثها ثم قال : عرفت أن جوازك الأول متمش كان على الورق وبس

ضحك بسخرية وأكمل : جوازك التاني كده بردو

تغير لون وجهها جلياً فهو يتحدث باشياء لا يعرفها أحد فهي خاصة بحياتها كيف توصل لذلك ولكنها تخطت ذلك سريعاً وصاحت قائلة بجدية

: شيء ميخصكش

ابتسم بهدوء ثم تقدم منها وصاح قائلاً : المطلوب، تطلقي وهنتجوز وهتكوني مراتي أنا مش حد تاني

أجابته قائلة بهدوء مماثل : أولاً أنا مش ممكن أطلق لأني بحب جوزي جدًا ومستحيل اسيبه، ثانياً بقى وده الأهم لو أنتَ محتاجني في حياتك أنا موافقة إني أكون معاك لحظة بلحظة ومش هسيبك أبداً بس ده هيكون بينا وبدون علم حازم لأنه مش هيوافق على كده بس هكون معاك بصفة اننا صحاب لا أكتر ولا أقل ونتفادى الخراب اللي هيحصل لكل واحد فينا

صاح ضاحكاً على كلماتها يهتف بقوة : كلامي قولته عايزه تنفذي أهلاً وسهلاً مش عايزه اشربي اللي هيحصلك وجوزك قبل منك ومتنسيش إني قدرت أعملها

وقفت على قدميها تهتف بحدة وعصبية جاعله من حولهم ينظر إليهم بفضول لمعرفة المزيد : يبقى أعلى ما في خيلك اركبه، أنا لا هطلق ولا أنتَ تقدر تعمل حاجه ومش أنتَ اللي هتخوفني يا.... يا ياسر باشا

أخذت حقيبتها وذهبت من أمامه بعصبية شديدة بينما جلس هو يضحك بصخب عليها قائلاً : أنتِ اللي قولتي، متزعليش بقى من اللي هيحصل 

_____________________

كانت تجلس خلف عجلة القيادة، متجهه إلى منزلها تشعر بالخوف يدب أوصالها، لم تكن تخاف على نفسها، فقط تريد الراحة لزوجها وحياتها معه،

لم تكن تعرف من أين خرج لها هذا المأزق الآن، تشعر بأن كل شيء مغلق أمامها فكلما كانت سعيدة يأتي شيئاً من العدم ويدمر هذه السعادة وكأنها غير مؤهلة لها

ولكن هذه المرة سوف تمنع كل ذلك فقط حصلت على الراحة والسعادة مع زوجها ولن تسمح لأي أحد أن يهدم حياتهم

أعلن هاتفها عن وصول إتصال إليها، التقطته ثم أجابت بهدوء قائلة : أيوه يا حبيبي مالك

سألها عبر الهاتف بهدوء : أنتِ فين

أجابته قائلة بجدية : أنا جايه أهو

تحدث حازم سائلاً إياها باستغراب : أنتِ مروحتيش مع فريدة؟، دي كلمتني وقالتلي إنها بتحاول تكلمك وأنتِ مش بتردي عليها

توترت قليلاً من حديثه فهي لا تدري ماذا ستجيب عليه فقد قالت له أنها سوف تخرج بضع الوقت مع فريدة وسوف تعود ولكن الآن تبخر ذلك فقد علم أنها لم تخرج معها صمتت لبرهه ثم تحدثت قائلة

: اه أصل... أصل العربية عطلت مني في الطريق فأخدتها للتوكيل وبعدين لقيت إني هتأخر فامروحتش

أردف قائلاً بجدية : وأنتِ فين دلوقتي

أجابته بهدوء صائحه : أنا خلاص في الطريق

سألها مجدداً قائلاً : طيب فين الدوا بتاعي علشان المعاد

هتفت مُجيبه إياه بابتسامة : حبيبي أنا خلاص قربت خالص أهو وهجبهولك بنفسي

تحدث حازم مبتسماً : ماشي خلي بالك من نفسك

أجابت قائلة مُبتسمة هي الأخرى : حاضر مع السلامة

_____________________

الكاتبة : ندا حسن

أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️


الناس اللي بتسأل فاضل كام فصل أو هتخلص امتى أنا ذات نفسي مش عارفه والله لاني بكتب وبنزل على طول بس متقلقوش انا في الفصول الاخيره مش هنطول يعني لانها بجد طولت كده واخدت اكتر من حقها

قولت من باب الترفيه الفصل اللي فات نعمل تحدي لكن منفعش بربع جنيه😂 المهم بقى مش هنعمل تحديات بس عايزه فوت صغير وكومنت لطيف منكم يا قمرات لأن التفاعل في النازل والنفسيه هتبوظ كده 😂😂
دمتم بخير ❤️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...