حكاوي قلب❤️
* الفصل الحادي عشر
وقف جاسر أسفل شركة والده، كان جالساً في سيارته منتظراً نزولها من الشركة لتوصيلها للمنزل، أخرج الهاتف من سترته وعبث به لحظات ثم وضعه على أُذنه لينتظر ثواني معدُودة ثم هتف بهدوء
: أيوه يا ندا أنا تحت يلا بسرعة
تحدثت ندا عبر الهاتف قائلة بجدية : تمام أنا خلاص نازله أهو
انتظر دقائق في السيارة حتي وجدها قادمة إليه، أدارت مقبض باب السيارة وفتحته ثم دلفت لتجلس بجوار جاسر وبدوره هو أدار المقود باتجاه ڤيلا الشرقاوي
نظرت له ندا ثم بادرت بالحديث قائلة : جاسر ممكن اسألك سؤال
أعاد لها نظره وقال بابتسامة هادئة : ايه الإحترام ده، على العموم اسألي يا ستي
سألته ندا بهدوء هاتفه : هو أنتَ ناوي تخطب فريدة امتى
أجابها جاسر بسخرية مبتسماً : السؤال ده منك ولا منها
صاحت ندا مُجيبه إياه : أكيد مش منها وبعدين متنساش إن هي في الأول اللي كانت مأجلة وخلاص ليه بقى مرحتش تخطبها
هتف جاسر قائلاً وهو ينظر للطريق : فريدة كل ما افاتحها في الموضوع تأجل، أخر مرة كانت قبل الامتحانات بتاعتكم قالت أنا لسه رافضه مش عارف مين وخليك بعد الامتحانات وكلام كتير... في الفترة دي أنا كنت فاضي بمعنى أن الخطوبة دي محتاجه تجهيزات ووقت وطبعاً مجهود مهياش كلمتين والسلام، أنا وافقت واستنيت علشان متزعلش، استنيت كتير والامتحانات كمان وخلصت
هتفت ندا بتركيز سائلة إياه باستغراب : اديك قولت وخلصت، ايه المانع بقى
قال جاسر بهدوء مُجيباً إياها : المانع إني معايا قضية أنا وفريق كامل بنشتغل عليها وتقريباً كده نهايتها بعد شهر أو أكتر شويه إن شاء الله وأكيد انتوا هتكونوا اتخرجتوا
ثم ابتسم وأكمل حديثه : وبعدها أكيد هروح أتقدم لها من غير ما اسألها حتى
ابتسمت له ندا وأدارت وجهها لتنظر من النافذه تتابع السيارات والمارة بالطريق
_________________________
ياسر كلها يومين تلاته ونتخرج فيها ايه لو بعد التخرج أرجوك
هتفت بها ندا بحنق وهي جالسة على الفراش مُمددة ساقيها، مُستندة بظهرها إلى ظهر الفراش ثم لانت تعابير وجهها لتبتسم ثم صاحت قائلة
: بجد شكراً خلاص كلها يومين بس، ماشي.. مع السلامة
ضغطت على زر القفل ثم وضعت الهاتف بجوارها على الفراش وشردت وهي تحدث نفسها :
ايه يا ندا أنتِ جايه دلوقت ضميرك يصحى بعد أكتر من سنة
لترد على نفسها وكأنه شخصاً آخر يحادثها : أنا معملتش حاجه غلط، اه بابا أمني على نفسي وقالي إني معملش علاقات مع شباب إلا صداقة من بعيد وأنا فعلاً عملت كده
رد عليها الصوت الأول والذي يعلم جيداً أنها تخترع أكذوبة لتنفي خيانتها لثقة والدها بها :
عملتي كده اللي هو إزاي اومال ياسر ده ايه علاقة صداقة من بعيد،
ثم أكمل ساخراً : دا انتو تقريباً متفقين على الجواز
ردت عليه تقول بجدية : طب كنت أعمل ايه ما كل صحابي بيحبوا وبيكلموا شباب وعادي يعني وأنا معملتش حاجه تضيع ثقة بابا، وبعدين ما فريدة اهي هو عارف إنها وجاسر بيحبوا بعض وبدون علم والدها وشايفها بنت كويسة، وأنا زيها معملتش حاجه زيادة
رد قائلاً يتحدث بتأكيد وثقة بأن حديثه صحيح : طب ليه، كان ممكن متكلمهوش ولا تقابليه، مش هو عايزك يستنى أما تخلصوا زي ما عملتوا كده مع اختلاف عدم المقابلة ولا الكلام، شكلك حلو وأنتِ بتكلميه زي الحرامية؟.. ولا لما يصر إنه يقابلك بتبقي زي اللي عامل عمله وخايف يتمسك، وده دليل على إنه غلط وإنك مش قد الثقة اللي والدك ادهالك
سكتت ولم تستطع الرد فقد علمت أنها خانت ثقة والدها التي أعطاها إياها لتحافظ على نفسها من هذا وذاك
سكتت ولكن بقى سؤال في عقلها عالق ليس له إجابة بعد ذلك الحوار الذي دار بينها وبين صوتها الذي بين لها حقيقة ما فعلته ( ماذا لو كان اختيارك للشخص الخطأ )
_________________________
بجد أنا مش مصدق عنيا، ألف مبروك يا حبيبتي
هتف بها محمد بحب وحنان وفخر لندا التي كانت تقف أمامه بلباس تخرجها احتضنتهُ وهي تقول بمشاكسة
: اه خلاص أنا كدا اتخرجت وبقى معايا شهادة تهز أجدعها شنب
هتفت والدتها قائلة بسعادة : مبروك يا حبيبتي، عقبال جوازك بقى ده آخر حاجه
ردت نرمين ضاحكة : ندا أمك هتموت وتجوزك
ضحكت ندا هي الأخرى وهتفت : ايه رأيكم إني هفضل قاعده كدا مش متجوزه خالص
صاح جاسر قائلاً بسخرية : لا والنبي مهي ناقصة عايزين نشوف واحد احول يشيل الليلة
أجابته بغضب مفتعل : أحول يا أعمى البصيرة
في حين حاول هو كتم ضحكاته التي صدعت في أرجاء غرفة الصالون، يسعى دائماً لمضايقتها لا يثبت حب لها إلا هكذا وبهذه الطريقة
تقدم أحمد من ندا وقال بهدوء وابتسامة : مبروك يا ندا
احتضنتهُ ندا وقالت : الله يبارك فيك يا حمادة عقبالك يا رب
صاحت نرمين قائلة بضيق زافره : يا رب ياختي ونخلص من الهم ده
هتف والدهم بسعادة موجها حديثه إلى ندا : أنتِ نجحتي بامتياز وشرفتيني في الجامعة والشركة وقدام الناس كلها
صمت لبرهة ثم أكمل بابتسامة : وعلشان كدا وقدام الكل أنتِ ليكِ عندي طلب أياً كان هو هنفذه
صاحت نرمين بسرعة متفاجأه : أوبااا، بابا وأنا كمان والنبي
ضحك والدهم بصخب على ابنته ثم هتف قائلاً بجدية : لما تنجحي
هتفت نرمين بحنق : يووووه، لسه
أجابها ضاحكاً : اه
قالت نرمين بخبث موجهه حديثها إلى ندا : أنا لو مكانك يا ندا استغل الفرصة دي
صاحت ندا بعد تفكير قائلة بابتسامة : هي فعلاً فرصة لذيذة، بس حالياً أنا مش عايزة حاجه غير إن العيلة الجميلة دي تفضل معايا على طول، لكن أول ما ألاقي الطلب ده هقول لحضرتك على طول
صاح والدها قائلاً : وأنا يا ستي منتظر
قال أحمد مبتسماً : بس إحنا لازم نحتفل بيكِ أنتِ وفريدة، ولا ايه يا أبيه جاسر
صاح جاسر بالا مبالاة : زي ما انتو عايزين، براحتكم
قالت نرمين بحماس : خلاص بكرة نروح أي مكان قمور ونحتفل كلنا
هتف والدهم قائلاً وهو يتجه إلى خارج الغرفة ومعه زوجته : روحوا انتوا إنما إحنا آسفين
ضحكت نرمين ضحكة سخيفة ثم صاحت : أبوكم شقط أموكم وانتوا واقفين
ضحكت ندا بصخب وهي تهتف بها : الله يخربيتك
قاطعهم أحمد قائلاً بجدية : طب هنحتفل ولا ايه
أجابه جاسر بهدوء : خلاص بكرة شوفوا هتروحوا فين يلا سلام
صاحت ندا هي الأخرى : وأنا كمان سلام دلوقت بالليل نتفق
صعدت ندا إلي غرفتها وبدلت ملابسها ثم أخذت الهاتف من علي الكومود لتجري اتصالاً ووضعته على أذُنها تهتف : الو
تحدث ياسر من على الطرف الآخر قائلاً بسعادة : مبروك
صاحت ندا بابتسامة مُجيبه إياه : الله يبارك فيك ومبروك ليك أنتَ كمان
قال ياسر مبتسماً : كدا خلاص مفيش داعي لتأجيل
أجابته ندا بهدوء ولكن غلف صوتها بعض التردد : اه، خلاص كدا
هتف قائلاً بجدية : كويس أوي كدا أنا هفاتح بابا في الموضوع ده في الوقت المناسب واقولك امتى المعاد، تمام
أجابته قائلة بهدوء : اوكي
هتف سريعاً : ماشي يلا انا مضطر اقفل
صاحت بهدوء : سلام
أغلقت الهاتف ووضعته على الكومود كما كان ثم تمددت على الفراش براحة تفكر فيما سيحدث
_________________________
في المساء
جالسين حول مائدة الطعام هذا المشهد الذي يتكرر كثيراً نعم ولما لا فهم عائلة واحدة
قالت نرمين والطعام في فمها : ها هنروح فين
رد جاسر ساخراً منها : ابلعي بس كدا
نظرت له بتهكم ولم تجب فقط أكملت مضغ الطعام في فمها
صاحت ندا قائلة بحماس : إحنا هنروح نتغدا في مطعم ****** حلو أوي ونلف شويه وكدا يعني
صاح أحمد مجيباً إياها : خلاص تمام بس أعتقد المطعم ده بالحجز
هتفت قائلة : جاسر هيحجز
ثم استكملت حديثها ساخرة منه لترد له القليل من سخريته الدائمة منها وقالت : بما أنه رُتبه وكده
تحدث جاسر بحنق يحاول تهديدها : مش عايز استظراف علشان منلغيش الخروجة
صاحت نرمين بسرعة قائلة برجاء : لا والنبي دا أنا ما صدقت
هتف أحمد موجهاً الحديث إلى والده : طب بعد أذنك يا بابا هخرج دلوقت مع صحابي
أجابه والده قائلاً بجدية : متتأخرش
هتف أحمد بهدوء مجيباً إياه : تمام
ثم وجه حديثه لندا : هاتي مفاتيح عربيتك
صاحت ندا بهدوء وهي تضع الطعام في فمها : فوق على المرايه في الاوضه
أحمد : ماشي
ذهب صاعدًا لغرفتها ليأخذ المفاتيح ثم ذهب من بعدها إلى خارج الڤيلا
قالت نرمين بهدوء : وأنا طالعة انام
خرجت من الغرفة بهدوء لتصعد إلى غرفتها
صاح جاسر هو الآخر وهو يقف : وأنا خارج مع السلامة
_________________________
كانت ندا جالسة على الأرجوحة التي بالحديقة تتحدث بالهاتف مع فريدة
تحدثت ندا بحماس : خلاص قولي لبباكي إننا هنخرج بكرة
صاحت فريدة سائلة إياها : اوكي....بس فكرة مين دي
أجابتها ندا بهدوء قائلة : أحمد
صاحت فريدة مُبتسمه : فيه الخير والله
تحدثت مُجيبة إياها بضحك : اومال مش أخويا
صاحت فريدة ضاحكة : ماشي يا ستي
قالت ندا بحنق مصتنع : يلا روحي نامي صدعتيني
أجابتها فريدة باستنكار : أنا يا مجنونة
هتفت ندا بضحك قائلة : اومال أمي
فريدة : ماشي ماشي
اردفت ندا بهدوء : سلام
_________________________
في مبنى المخابرات العامة
كان جاسر يسير في الرواق المؤدي إلى إحدى المكاتب إلى أن وصل إليه، دق الباب ليسمع الأذن بالدخول فيدلف إليه
وقف أمام المكتب وصاح قائلاً بهدوء : أنا ماشي
رد عليه خالد باستغراب وهو ينظر له : ماشي!.. بدري كدا
هتف جاسر ضاحكاً بسخرية : اه عندنا حفلة سخيفة كدا
أردف خالد باستنكار : حفلة سخيفة!..
صاح جاسر وهو يوضح له قائلاً : ندا وفريدة اتخرجوا عاملين بقى حفلة هيتغدوا بره ومعانا نرمين وأحمد
صاح خالد به ضاحكاً : اه وأنتَ البوس
أجابه مؤكداً : بالظبط، يلا سلام
خالد : سلام
استدار جاسر ناحية الباب ليفتحه وهم بالخروج ولكن خطرت فكرة في رأسه فقفل الباب مرة أخرى وعاد إلى خالد ثم قال سائلاً إياه
: هو أنتَ وراك حاجه مهمة
رد خالد بعدم فهم قائلاً : مش فاهم
أردف جاسر بهدوء : يعني معاك شغل لازم تخلصه النهاردة
أجابه خالد وهو يلوي شفتيه : عادي
هتف جاسر في حماس : طب قوم
سائلة خالد باستغراب فهو لا يفهم شيء من حديثه : على فين؟..
أجابه جاسر بابتسامة : هتيجي معايا
قال خالد بتهكم : تعرف تمشي يا جاسر، اجي فين يا جدع روح
صاح جاسر بإصرار : طب بس قوم يا عم أنا عازمك على الغدا
أجابه خالد ساخراً : لا مش عايز
تحدث جاسر بحنق : يوووه متقوم بقى
صاح خالد محدثاً نفسه بصوت منخفض : الله يخربيتك يا جاسر هعمل زي المرة اللي فاتت وأفضل مبحلق فيها، هتقول عليا ايه
تحدث جاسر وهو يجذبه من على المقعد : يلاااا
أجابه خالد وهو يقف : طب استنى أجيب حاجتي
خرجوا أمام المبنى ليقول جاسر بهدوء : بص ادي مفاتيح عربيتك لحد من هنا يوديها البيت
وتعالى معايا في عربيتي
هتف خالد باستنكار : إزاي بس أنتَ عارف العدد
أجابه جاسر بهدوء : ندا وأحمد ونرمين هيروحوا يجيبوا فريدة من البيت بعربية ندا وهيرجعوها وأنا وأنتَ بعربيتي
قال خالد بجدية : خلاص خليها وبكرة اجي في أي حاجه
صاح جاسر قائلاً : طب تعالى وابقى اجي اخدك
ثم ذهبوا في اتجاه سيارة جاسر، دلفوا إلى السيارة حيث جلس جاسر خلف المقود وخالد بجواره
قال خالد سائلاً إياه : طب المفروض إننا رايحين فين دلوقت
أدار جاسر المقود وهتف بحماس : المطعم، هما زمانهم عند فريدة دلوقت وإحنا هنروح المطعم ونتقابل هناك
خالد : تمام
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!