حكاوي قلب❤️
* الفصل الثاني عشر
: أحمد كلم جاسر كده شوفه فين
هتفت بها ندا وهي جالسة في السيارة خلف عجلة القيادة ناظرة للطريق، يجلس بجوارها أحمد وفي المقعد الخلفي نرمين وفريدة
رد أحمد عليها بهدوء قائلاً : حاضر
أخرج الهاتف من جيب بنطاله الأمامي، ضغط على شاشة الهاتف عدة مرات ثم وضعه على أُذنه ليقول : الو..... أيوه يا أبيه أنتَ فين
صاح جاسر عبر الهاتف قائلاً : أنا قدامي خمس دقايق وأكون قدام المطعم
أجابه أحمد هاتفاً : طيب عظيم جداً، إحنا كمان قدمنا خمسايه وهنكون هناك
أغلق الهاتف ووضعه في جيب بنطاله كما كان ثم صاح يخبرهم بهدوء : قدامه خمس دقايق ويكون قدام المطعم
أجابته نرمين قائلة : تقريباً إحنا كمان قربنا
هتفت ندا بتأكيد : اه
سكتت قليلاً ثم أردفت : هو إحنا هنتغدا وبعدين هنروح ولا ايه
صاحت فريدة عابسة الوجه : لا هو لو على الغدا كنت اتغديت في بتنا أحسن ما ألبس وأتشيك وفي الآخر نقعد ناكل ونمشي
قالت نرمين وهي تصقف بيدها : هنروح الملاهي
أجابتها فريدة ساخرة : هاها يبقى أنتِ متعرفيش جاسر
قالت نرمين بحنق طفولي : ليه يعني
أجابتها فريدة باستخفاف : أبقي قوليله عايزين نروح الملاهي وأنتِ تعرفي ليه
صاحت نرمين قائلة بتأكيد : ماشي هقوله
هتفت ندا قائلة بعد صمت : نروح المول، فكرة مش كدا
أجابتها نرمين بحماس : اه وأدبس جاسر يشتريلي حاجات كتير
صاح أحمد ضاحكاً : على فكرة البت دي جايه معانا غلط
أجابته نرمين بسخافة : هاهاها ظريف
ضحكت فريدة ثم اردفت قائلة : على فكرة انتو اللي يشوفكو مايقولش إنكم توأم يعني ولا شكل ولا طبع ولا أي حاجه
صاحت نرمين بفخر : طبعاً هو يطول يبقى زيي
فقالت فريدة بجدية : لا بجد انتوا فرق السما والأرض يعني أحمد هادي كده ورزين إنما أنتِ مجنونة وشعنونة وكل حاجه هبله فيكِ
صاحت نرمين وهي تضع يدها على رأسها عدة مرات بطريقه مسرحية : شكراً شكراً اخجلتم تواضعنا والله
هتفت فريدة ضاحكة : والله مجنونة
صاح أحمد ساخراً منها : سيبك منها
هتفت نرمين بسخرية أيضاً : هو أنا مش قولتلك أنك ظريف
أجابها أحمد باستفزاز : اه
صفت ندا السيارة وقالت بهدوء : يلا يلا انزلوا وصلنا
ترجلوا جميعاً من السيارة واتجهوا ليدخلوا المطعم الذي حجز به جاسر من قبل
: أبيه جاسر هناك أهو
هتفت بها نرمين وهي تشير بيدها إلى سيارة جاسر التي تقدمت نحو سيارتهم،
وقفوا في انتظار جاسر حتى يدلفوا سويًا،
صف جاسر سيارته وترجل منها هو وخالد في حين مالت فريدة على أُذن ندا وقالت بهمس
: هو مش ده خالد اللي كان في فرح دنيا
ردت ندا عليها بخفوت قائلة : اه هو
فقالت فريدة باللغة العربية مبتسمة ابتسامة سخيفة : إنكِ محط الأنظار اليوم يا فتاة
أجابتها ندا باستغراب : مش فاهمة
صاحت فريدة وهي تغمز لها : أقصد أنه هيقعد يسبلك زي يوم الفرح
لكزتها ندا بكوعها في جانبها وهي تقول ساخرة : ياشيخه اتلهي أنتِ كمان
هتفت فريدة ساخرة : ماشي ماشي
تقدم منهم جاسر وخالد الذي قال : أنا آسف يا جماعة إني دخلت الإحتفال العائلي ده بس ممكن تعتبروني دخيل عادي يعني
أجابته فريدة ضاحكة : ماشي يا أستاذ دخيل
صاح خالد وهو يشير إلي نرمين وأحمد : دول التوأم صح
أجابه جاسر قائلاً : اه، شوفت توأم إزاي..... بص كده على الشبه
هتف خالد قائلاً : لا مفيش شبه خالص
صاحت ندا بعد صمت ضاحكة : ولسه لما تعرفهم
نظر لها خالد كما يفعل وكما سيظل يفعل، نظر لها مطولاً أقسم في ذلك الوقت أنه لم يرى ضحكة كهذه من قبل ولا وجه ملاكي وبريء كهذا...... نعم إنه العشق يجعلك لا ترى مثيلاً لجمال من أحببت
هتف جاسر موجهاً حديثه إلى أحمد : دا يا أحمد العقيد خالد
صاح أحمد وهو يمد يده ليصافحه : تشرفنا
هتفت نرمين بزهق : هو إحنا جاين علشان نشوف المطعم من بره ولا ايه
أجابها جاسر بتهكم : لا هنشوفه من جوه أهو يلا ياختي
دلفوا جميعاً إلى الداخل أخذهم النادل إلى طاولة مستطيلة، ملتف حولها ستة مقاعد
جلس جاسر وخالد بجوار بعضهم يقابلهم فريدة وندا وعلى رأس الطاولة أحمد تقابله نرمين
أتى لهم النادل ليأخذ طلباتهم أملاه جاسر ما يريدون وأتى الدور ليسأل ندا ماذا تريد أن تأكل
هتفت قائلة بهدوء : بيتزا
صاح جاسر باستنكار : بيتزا
نظرت ندا إلى النادل وقالت بصوت خافت : شكراً
انتظرت حتى غادر ثم نظرت إلى جاسر وقالت باستغراب : وفيها ايه لما أكُل بيتزا
صاحت فريدة بهدوء : أعتقد أنا فاهمه جاسر.... هو قصده يعني يقولك بتاكلي بيتزا على طول وأن ده مطعم فيه من الأكل ما لذ وطاب
ثم أكملت ضاحكة : وأنتِ جايه تاكلي بيتزا بردو
صاحت ندا بلا مبالاة : عادي
اردفت نرمين بزهق : ايه الخروجة المملة دي ما تاكل بيتزا ولا رجل العفريت حتى
ثم سكتت وقالت بهدوء موجهة حديثها إلى جاسر : أبيه جاسر
نظر لها وهتف بهدوء : نعم
صاحت نرمين بابتسامة سخيفة : عايزين نروح الملاهي
أجابها جاسر بحدة : نعم ياختي، مين اللي عايز يروح
قالت ندا سريعاً : مش أنا
وردت فريدة بنفس سرعة ندا وهي ترفع ذراعها للأعلى : ولا أنا
نظرت نرمين لفريدة بذهول وقالت : أنتِ يا بنتي مش قولتيلي أقوله
صاحت فريدة باستنكار : محصلش
أجابتها نرمين منزعجة : طيب
ودثم نظرت إلى جاسر وقالت وهي ترفع رأسها للأعلى في شجاعة : أنا عايزه أروح مش إحنا عايزين نروح
صاح جاسر بتهكم : ليه معانا طفلة عايزه تتمرجح
اكتفت نرمين بأن تنظر له بحنق في حين يضحك خالد وأحمد وندا وفريدة معاً
أتى إليهم النادل بالطعام ثم تناول كل منهم في ظل أحاديث مختلفة مع اختلاس خالد النظرات لندا والتي لاحظها وبشدة جاسر
: المطعم ده حلو أوي أنا شكلي هاجي كتير هنا.......يلا أنا عايزه أحلي بقى
قالتها نرمين وهي تريح ظهرها إلى ظهر المقعد
قال جاسر ساخراً : ايه المجاعة دي
صاحت نرمين بحنق : لا بقى فريدة كان عندها حق لما قالت إنك ميتخرجش معاك
نظر جاسر إلى فريدة ثم صاح قائلاً باستنكار : أنا ميتخرجش معايا
أجابته فريدة مسرعة : لا على فكرة البنت دي غاوية توقع بينا
صاحت نرمين ساخرة : ابقو اتخانقوا بعدين، أنا عايزه ايس كريم
قالت فريدة مبتسمة : وأنا
نظر جاسر إلى أحمد وقال : وأنتَ ملكش نفس
أجاب أحمد قائلاً بابتسامة : هوت شوكولا
ثم نظر إلى ندا التي هتفت قائلة : مظبوط
ومن بعدها نظر إلى خالد وقال : وأنتَ أكيد مظبوط
أومأ خالد برأسه مع ابتسامة صغيرة
صفق جاسر بيده وأتى له النادل وبيده قلم ودفتر صغير يدون به الطلبات
جاسر : اتنين ايس كريم واحد هوت شوكولا وتلاته قهوة مظبوط
مر عليهم الوقت سريعاً وكان هذا الوقت بالنسبه للجميع أكثر من رائع فقد استمتعوا بالحديث سوياً والجلوس معاً في وسط ذلك المرح
: طب بما أن مفيش ملاهي نروح المول
قالتها نرمين وهي واقفة معهم أمام سيارة جاسر
ذهبت ندا سريعاً وتعلقت بذراع جاسر وهتفت بحماس كطفلة صغيرة : اه ياريت يا جاسر علشان ندبسك وتجبلنا حاجات كتير
صاح جاسر قائلاً بسخرية : دي دعوة صريحة إنك بتدبسيني يعني
اومأت ندا برأسها مع ابتسامة سخيفة
فقال جاسر مبتسماً بحنان : خلاص ماشي يلا بينا
هتف أحمد مسرعاً : طب روحوا انتوا بقى وأنا همشي
سألته ندا بهدوء : ليه
أجابها بزهق قائلاً : مليش أنا في لف البنات ده عايز طولة بال... أنا هروح أقعد مع صحابي في أي حته، سلام
ثم تركهم وذهب ليصعد جاسر خلف عجلة القيادة كما كان وبجواره خالد، أدار المقود في اتجاه المول في حين جلست ندا أيضاً خلف عجلة القيادة وبجوارها فريدة وبالمقعد الخلفي نرمين وأدارت السيارة لتلحق بسيارة جاسر إلى المول
_________________________
: يا بنتي افهمي مش هيحصل يعني كلها مكالمة تليفون ومش هتعرف أنتِ مين لأن الخط ده مش متسجل، وبعدين هي هتدور على مين اللى كلمها ولا على اللي بيخونها
هتفت بتلك الجملة رانيا بمكر وهي جالسة أمام نيڨين صديقتها في إحدى النوادي الرياضية
صاحت نيڨين بتردد : طب افرضي عرفت صوتي أعمل ايه أنا بقى سعتها
أجابتها رانيا منفعلة فمنذ مدة وهي تحاول إقناعها : أنتِ مجنونة يا بت أنتِ، وحتى لو عرفت، ده معروف المفروض منك ليها إنك بتعرفيها أنو بيخونها....يخربيتك نرفزتيني
هتفت نيڤين قائلة بتوتر : خلاص تمام هاتي الخط ده وأنا هكلمها
صاحت رانيا بهدوء : أول ما ارن عليكي كلميها علشان بس التوقيت
ثم مدت يدها بشريحة هاتفية لتأخذها نيڤين وتضعها في حقيبتها
هتفت رانيا وهي تقف على قدميها : يلا أنا ماشيه بقى
صاحت نيڨين : ماشي، سلام
ذهبت رانيا ثم جلست نيڤين تحدث نفسها بسخرية قائلة : أنتِ يا رانيا الشيطان يجي يتعلم منك
_________________________
يتجولون هنا وهناك وكلما أعجبهم شيء لا يخرجون إلا به في مول من أكبر مولات القاهرة
يجلس خالد وجاسر في كافيتريا بالمول أتت مقبلة عليهم نرمين تحمل أكياس وشنط وضعتهم على الأرض بجانب المقعد ثم جلست عليه مقابل جاسر على الطاولة وقالت بتزمر
: اووف بجد تعبت مش عايزه حاجه بقى
صاح جاسر يسألها : فين ندا وفريدة
أجابته نرمين قائلة : لسه بيلفوا، تعالى نحط الحاجه دي في العربية
هتف قائلاً : قومي
ثم وقف وأخذ الشنط والأكياس مع نرمين وقال لخالد : هنوديهم ونيجي
وقف خالد هو الآخر وقال بهدوء : طيب، أنا كمان هدخل المول اجيب حاجه
صاح جاسر وهو يسير : تمام
ذهب خالد إلى داخل المول، ودلف أحد محلات الهدايا وظل يدور بعينيه المكان ويبحث هنا وهناك إلا أن قرر أخيراً وحصل على ما يريد، ليأخذ مبتغاه ثم عاد إلى الكافيتريا ليجد الجميع جالسين فقال وهو يجلس
: ايه ده انتوا خلصتو من زمان ولا ايه
أجابته ندا بهدوء : لا لسه جاين
صاحت فريدة : طب يلا بينا بقى علشان بابا
وقف جاسر وهو يقول : يلا
ذهبوا جميعاً إلى الجراش دلفت نرمين في المقعد الخلفي للسيارة وأخرجت هاتفها من حقيبتها وظلت تعبث به في حين أخذ جاسر فريدة بعيد قليلاً ليتحدث معها انتهز خالد تلك الفرصة لينفرد بندا الواقفة أمام السيارة،
ذهب ليقف في مواجهتها ثم مد يده بحقيبة هدايا صغيرة وقال لها بكل الحب الذي يمتلكه : ألف مبروك على التخرج، دي هدية بسيطة مني
ندا وقد تفاجأت من فعلته تلك فقالت بتردد : مكنش فيه داعي لكل ده كفاية إنك كنت معانا النهاردة
أجابها بهدوء وكل كلمات ومعاني الحب تفيض من عينيه : إزاي بقى مفيش داعي هو أنا أعرف كام ندا
ثم مد يده لها مرة أخرى وقال : اتفضلي
أخذتها ندا وقالت له مبتسمة : بجد شكراً أوي ليك
ابتسم وأردف قائلاً : بلاش الشكر يكون بينا
لم تتفهم معاني كلماته ولكنها ابتسمت بوجهه ابتسامة مهزوزة بعض الشيء
قال لها بهدوء : بعد إذنك ثانية
أجابته هي سريعاً قائلة : اه طبعاً اتفضل
تركها وذهب إلى حيث يقف جاسر وفريدة، وقف بجوار جاسر وهتف بهدوء قائلاً
: آسف على المقاطعة بس،
ثم مد يده لفريدة مع ابتسامة وقال : ألف مبروك التخرج
صاحت فريدة بابتسامة : الله يبارك فيك، بس ملوش لزوم
هتف خالد مجيباً إياها مبتسماً : لا إزاي، اتفضلي
اخذتها فريدة وقالت بابتسامة : شكراً
هتف جاسر بهدوء قائلاً : طب يلا بينا
خالد : اه يلا
أخرج جاسر من جيب سترته مفاتيح سيارته ومد يده بها لخالد ثم قال
: خد أنتَ عربيتي روح بيها وتعالى بيها الصبح، وأنا همشي معاهم علشان أحمد مش موجود ومش هينفع اسيبهم لوحدهم
صاح خالد قائلاً : خلاص تمام، بس أنتَ هتيجي الصبح إزاي
أجابه جاسر بابتسامة : مش هغلب
ثم نظر إلى ندا وقال مبتسماً : أقلها ندا توصلني
صاح خالد يودعه : ماشي مع السلامة
جاسر : سلام
صعدت ندا بالمقعد الخلفي بجوار نرمين بينما فريدة بجوار جاسر الجالس خلف عجلة القيادة،
استقل خالد سيارة جاسر وخرج السيارتان كل منهم إلى وجهتها حيث خالد إلى منزله في قمة سعادته بهذا اليوم الذي قضاه بطوله معها وفي مواجهتها، وذهب جاسر لإيصال فريدة إلى منزلها ومن بعد ذلك الذهاب إلى ڤيلا الشرقاوي، بيته هو وعائلته
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!