حكاوي قلب❤️
* الفصل الواحد والعشرون
عادت ندا من الشركة، دلفت إلى الڤيلا وبينما كانت تدلف إلى بوابة الفيلا الداخلية قابلت جاسر وهو خارج لتقول له باستغراب
: ايه ده رايح فين
صاح جاسر مجيباً إياها بضيق : جايلك يا هانم... كنتِ فين
أجابته تهتف باستغراب : جايلي فين.... وبعدين أنا كنت في الشركة
هتف جاسر وهو يدلف إلى الداخل مرة أخرى
: أنتِ اتأخرتي النهاردة وكمان خالد كلمني علشان المفروض تكلميه وأنتِ ماشيه في ميعادك يعني وهو بيرن عليكي مش بتردي.... فهمتي ولا أقول تاني
صاحت قائلة بذهول : اه فعلاً والله الوقت سرقني وكنت عامله الفون صامت أنا هطلع أكلمه
جاسر : ماشي
صعدت ندا إلى غرفتها سريعاً، جلست على الفراش وهي تخرج الهاتف من حقيبتها ووجدت كم مكالمات من خالد كثيرة، عملت على محادثته سريعاً
وضعت الهاتف على أذنها لتهتف بهدوء : ألو
سمعت صوته عبر الهاتف يأتي بلهفه : ايه كل ده.. أنتِ فين مكلمتنيش ومش بتردي عليا مالك
أجابته ضاحكة : هرد على كل ده إزاي
صاح سائلاً إياها باستغراب : طيب فهميني
هتف مُجيبه إياه بآسف : معلش بس أنا عملت الفون صامت واخدت وقت زيادة ونسيت أكلمك
سألها قائلاً : المهم أنتِ كويسه
تحدثت مُجيبه إياه بابتسامة : اه الحمد لله
خالد : يارب دايمًا تكوني كويسه
اردفت قائلة بارهاق : تسلم.... أنا هقفل دلوقتي لأني لسه راجعه وكده
أجابها متفهماً : ماشي
ندا : اوك يلا سلام
_____________________
: ازيك يا طنط عامله ايه
قالتها يارا إبنه عم خالد وهي فتاة طموحة ولكن جشعة، تحلم في الوصول إلى خالد بيوم، ترى أنها الأحق به وبما له والتي تديره هي
أجابتها زوجة عمها مُبتسمة : الحمد لله يا حبيبتي ازيك أنتِ عامله ايه
صاحت يارا تهتف : الحمد لله تمام.... امال خالد فين
اردفت سعاد تلقائياً : تلاقيه في اوضته بيكلم ندا
سألتها يارا باستغراب فذا الاسم لم يمر عليها من قبل : ندا مين
سعاد : خطيبته
اردفت يارا بذهول غير مصدقة : نعم
تحدثت سعاد بتذكر : معلش يا بنتي نسيت إنك كنتِ مسافره ومتعرفيش أصل خالد خطب من أسبوع وهيتجوز الأسبوع الجاي
فقالت يارا باستفاهم ووجهها مكفهر : ده اللي هو إزاي
ردت عليها سعاد : ايه يا بنتي اللي إزاي زي الناس هيتجوز
سمعت صوت أقدام نظرة ناحية السلم وجدته ينزل برشاقه كما هو دائماً تهيمت به لدقائق ثم صاح هو بتفاجئ
: يارا أنتِ هنا من امتى ورجعتي من بره امتى
تحدثت يارا بهدوء : رجعت أول امبارح رحت لماما وجيت هنا النهاردة.... مبروك على الخطوبة
ابتسم لها ثم صاح قائلاً : الله يبارك فيكِ وعقبالك
هتفت يارا بعد تفكير : طيب طالما الفرح فاضل عليه أسبوع يبقى أنا هقعد معاكم
أجابتها سعاد بحنان : تنوري يا حبيبتي
قالت لها يارا : نورك يا طنط... طيب حجزت القاعه أو كده أنا مش شايفه أي تجهيزات
صاح خالد قائلاً : لا ما إحنا مش هنعمل فرح أصلاً كتب كتاب بس
هتفت باستغراب : معقول
أجابها خالد بإيجاب : اه
فقالت يارا بفضول : طب ليه يعني
رد عليها خالد مبتسماً : دي رغبتي أنا وندا
نظرت له ثم قالت : طيب معلش أنا هطلع اترتاح شويه
سعاد : اتفضلي يا حبيبتي
صعدت يارا إلى الغرفة كانت النيران تأكل ما في داخلها من حقد وغل على هذه الزيجة هي ترى أنها الأحق به
تحدثت يارا قائلة لنفسها بشر وهي تقف أمام المرأه : خالد ده حقي أنا هو وفلوسه وكل حاجه فيه أنا هوقف كل حاجه ولو مقدرتش هعمل كل اللي أنا عايزاه بعد الجوازه دي بردو.... المهم أنه ليا
وهكذا كان تفكيرها، أنها فقط عقول مريضة لا تريد إلا الإمتلاك وحسب
______________________
مر الأسبوع على الجميع في بعض من الهدوء وبعض المناوشات
في هذه الفترة الصغيرة حاول خالد أن يقوي علاقته بندا فهي حتى الآن تتعامل معه بحدود، عمل أقصى ما في جهده ليجعلها تعامله بدون خطوط حمراء، كان يريد مطلق الحرية في حديثها معه وحديثه معها
وعن ندا التي كانت كلما اقترب اليوم يزيد توترها قضت الأسبوع هذا بين الشركة والتجهيزات لزواجها، عملت بجد في شركة والدها
دائماً كان معها نرمين وفريدة لانتقاء ما تريده هي، كانوا يعملوا طوال الأسبوع على راحتها
أما عن الجديدة يارا عملت كثيراً هذا الأسبوع على أن يقع خالد في شباكها ولكن باتت بالفشل وهذا ما جعلها تشيط أكثر من اللازم والتوعد لندا وخالد سوياً
كانت التجهيزات تتم على قدم وساق اليوم هو الموعد المحدد لعقد قرآن ندا وخالد ومعه ذهبها من المنزل بأكمله
كما المرة السابقة أقتصر ذلك على العائلتين والتي زادت هذه المره بيارا وتعرفت على ندا، لم تعمل يارا على أن تظهر الحب لندا تعاملت بجفاء معها واستشعرت ندا هذا جيداً
تم عقد القرآن وكانت فرحة الجميع لا توصف مع بعض التوتر الأكيد، هنئ الجميع ندا وخالد
كانت فرحة محمد الشرقاوي وزوجته لا توصف بندا هذه التي كانوا يروها بالأمس طفلة الآن تتزوج
تم كل شيء سريعاً في وسط هذه الفرحة وبعد ذلك ذهبت ندا مع خالد بعد بكاء مرير من والدتها ولكن تم وذهبت معه
وأخذ جاسر فريدة لتوصيلها كما يفعل كل مرة
كان جاسر يقود السيارة في صمت تام هو وفريدة إلى أن قالت هي بجفاف
: جاسر أنا مسافره بعد بكرة
تحدث جاسر بالا مبالاة : طيب كويس
صاحت فريدة قائلة بضيق من هذه الا مبالاة : على فكره أنا بتكلم جد
نظر لها جاسر باستغراب ثم قال : بتتكلمي جد في ايه....؟!
هتفت تُجيبه بهدوء : مسافره بعد بكره لندن يا جاسر
أوقف جاسر السيارة في الطريق ثم التفت إليها وقال بستفهام : إزاي ده
فريدة بهدوء : زي الناس
رد عليها جاسر بحنق قائلاً : هو ايه ده اللي زي الناس مسافره ليه...؟!
هتفت مُجيبه إياه : أنتَ عارف أن الكبد عند بابا متدمر ما أنا قيلالك
رد جاسر سائلاً إياها : وبعدين
فأكملت هي بهدوء : بابا هيعمل عمليه في لندن وهنسافر أنا وهو بعد بكرة
هتف جاسر قائلاً بحدة من عدم اخبارها له : وأنا آخر من يعلم... صح جايه تقولي دلوقت
اشاحت بيدها في الهواء وهي تقول بنرفزه : لا على فكرة ما حدش يعرف خالص ولا حتى ندا وبعدين لو كنت عرفت كنت هتعمل ايه
اشاح بنظره وقال بضيق : عندك حق مكنتش هعمل حاجه
وضعت يدها على يده ثم قالت بهدوء : جاسر أنا تعبت بجد هنفضل كده لحد امتى
استدار لها ثم تحدث بعصبية وحدة : وأنا تعبت أكتر منك أنا عايز أفهم أنا أعرفك من امتى بقالي كم سنه...؟ كنت كل يوم اتحايل عليكي علشان اتقدملك وأنتِ بترفضي وده وقتي بقى المفروض تستحملي أنا ماسك قضيه مهمه ومش عارف رايحه بيا لفين
سألته قائلة بسخرية : طب وخالد هو مش معاك برده إزاي اتجوز كده
أجابها قائلاً بهدوء متغاضي عن نبرتها : أنا ماليش دعوة بحد أنا بتكلم عن نفسي وأنتِ المفروض تثقي فيا وفي كلامي ولا ايه
فقالت له بهدوء : وأنا بثق فيك يا جاسر ومستنياك في الوقت اللي يعجبك
نظر لها وكانت عينيه تفيض بكلماته من العشق والحب الذي يظهره دائماً لها ولكن سريعاً أدار المقود مرة أخرى دون أن ينطق بحرف......
أوصلها أمام باب المنزل وقبل أن تترجل من السيارة مسك يدها وقال لها جاسر بهدوء : تروحي وترجعي بالسلامة يا فريدة
أجابته مُبتسمه : الله يسلمك
ثم ترجلت من السيارة
وقف منتظراً حتى يراها وهي تدلف للداخل وبعد ذلك أدار المقود واتجه عائداً إلى ڤيلا الشرقاوي
_______________________
عاد خالد وندا ومعهم سعاد والدته ويارا إلى المنزل، صعد خالد بصحبة ندا إلى غرفته التي تم التعديل عليها من قبله لإستقبال ندا فيها
دلفت ندا أولًا ثم دلف خالد و أغلق الباب خلفه توجه لها وقال بعيون فرحة وقلب يرقص من السعادة
: ألف مبروك
ردت عليه ندا بصوت مبحوح وحرج : الله يبارك فيك
ابتعدت عنه ثم قالت : خالد معلش بس أنا كنت عايز اتكلم معاك فى حاجه
تقدم منها هو مرة أخرى وهتف مبتسماً : اتفضلي قولي أنا سامعك
نظرت له بتردد وقالت : أنا... يعني أنتَ عارف أن إحنا اتجوزنا بسرعة وملحقناش نتعرف على بعض كويس ولا أنا لحقت أعرفك
ثم صمتت ليتحدث هو بهدوء
: كملي.... وبعدين
اخفضت وجهها ثم قالت بصوت مبحوح : يعني أنا.... أنا محتاجه فرصة إني أعرفك وتعرفني لأني مش مستعده لأي شيء كده.... محتاجه فرصة نتعامل فيها سوا عادي لكن كده لا
وضع خالد يده في جيب بنطاله، تنفس بعمق ثم نظر لها وابتسم : هو ده كل اللي موترك كده... على العموم يا ستي أنا كمان معاكي في اللي بتقوليه إحنا فعلاً محتاجين وقت أكتر من كده... بس ياريت بلاش التوتر والكسوف ده
نظرت إلى الأرض وهي تقول له بخفوت : شكراً لأنك فهمت اللي أنا عايزاه
تقدم منها خالد رفع كف يدها إلى فمه وقبله بحنيه بالغة ثم قال : مفيش شكر بينا وأي حاجه أنتِ عايزاها هي اللي هتكون إن شاء الله
نظرت له بخجل ولم تنطق بحرف واحد فقال هو بهدوء : بصي أنتِ روحي غيري هدومك ونامي على السرير وأنا هنام على الكنبة دي
فقالت له ندا : أيوه بس أنتَ مش هتعرف تنام عليها
فقال خالد ضاحكًا : لا هعرف متخافيش أنا غيرت عفش الأوضه كله ماعدا الكنبة دي لأني أصلاً كنت دايمًا بنام عليها
ندا : اه
هتف قائلاً : طيب يلا روحي
أخذت ندا ملابس لها ثم ذهبت إلى المرحاض الموجود بالغرفة، بدلت ملابسها وعادت وجدته هو أيضاً قد بدل ملابسه ومُمدد على الأريكة فذهبت هي أيضاً تمددت على الفراش لحظات وغفت من عناء اليوم
______________________
في صباح اليوم التالي كانوا جالسين على طاولة الطعام لتناول الإفطار، كان خالد يترأس الطاولة ومن ناحيته ندا وبجوارها يارا والناحية الأخري والدته
دار الحوار بينهم أثناء تناولهم الطعام على فرحة والدة خالد بهذه الزيجة وبندا وبينما يحدث ذلك كانت يارا تتأكل من الغيرة والحقد ثم وفجأة قامت بدفع كوب النسكافيه الساخن على قدم ندا التي شهقت واقفة من ذاك الألم فكان الكوب ساخن جداً
وقف خالد أيضاً وظهر القلق الشديد عليه بينما تتصنع يارا الحزن وهي تثرثر بأن ذلك حدث دون قصد وهي تأخذ الكوب،
أخذ خالد ندا وصعد بها إلى غرفتهم لوضع الكريم المعالج له بينما هي تشعر بنيران تخرج من قدميها، أخذت ندا الكريم من خالد ودلفت إلى المرحاض لتضعه على قدميها،
وقف قلقاً كثيراً عليها وصعدت يارا وسعاد إليهم، ظلت يارا تتآسف إلى خالد ولكن لم يكن يعطي بالاً لها
خرجت ندا من المرحاض تقدم منها خالد بقلق يهتف : أنتِ كويسه
أجابته ندا بخفوت وهي تضغط على شفتيها : اه الحمد لله مفيش حاجه
قالت لها يارا بصوت ضعيف خجل مصطنع : بجد أنا آسفه بس مكنش قصدي
أجابتها ندا بهدوء : مفيش حاجه حصلت أنا كويسه
فقالت سعاد بحنو : طيب يا حبيبتي ارتاحي شويه أنتِ بقى وإحنا هننزل ولو احتاجتي حاجه ناديلي
أجابتها ندا بابتسامة باهته : شكراً يا طنط
خرجت سعاد ويارا بينما جلست ندا على الفراش وجلس خالد بجوارها ثم هتف سائلاً إياها : أنتِ بجد كويسه
أجابته قائلة بجدية : اه والله الحمد لله حصل خير
خالد : طيب ارتاحي شويه
_______________________
ذهب أحمد إلى شرم الشيخ لقضاء بعض الوقت مع أصدقائه، كانوا جالسين في كافيه فتحدث صديقه قائلاً
: ألحق يا أحمد....مش دي سهر اللي هناك
هتف أحمد بلا مبالاة : سهر مين
صاح هيثم بضحكه بلهاء : البنت بتاعة الثانوية.. سهر هناك اهي
نظر أحمد إلى المكان الذي يشير إليه صديقه ثم هتف بحنق عندما تبين له من هي : ياض أسكت دي ملزقه
أجابه قائلاً وهو يراها تتقدم منهم : دي جايه علينا
فقال أحمد بضيق : لا متقولش كده
تقدمت منهم فتاة، وقفت أمام أحمد لتقول بشيء من الدهشه
: ايه ده أحمد الشرقاوي بنفسه
وقف أحمد وقال بنفس أسلوبها : ايه ده سهر الزيني بنفسها
تقدمت تقبله فمد يده لها وقال ضاحكاً : معلش أصلي متوضي
ضحكت هي الأخرى بسخافه، جلست معهم بعض الوقت الذي كان بالنسبة لأحمد كالدهر
هي فتاة كانت زميله لأحمد ونرمين في الثانوية ولكن كان يراها دائماً فتاه لعوب لتعدد مصادقتها لشباب التي يعرفهم جيداً
________________________
مر أسبوع كامل والجميع يتعايش مع واقعة
فريدة التي سافرت مع والدها وإلى الأن لم تعود، كان جاسر على تواصل معها دائماً وندا أيضاً
ياسر الذي لم يهدئ له تفكير أبدًا فدائماً ندا بعقله يريد إستيراد ما خسره فيها ولم يهدئ له بال إلا إن فعل ذلك ولكن لا نعلم ماذا يحدث
وندا بذاتها التي كانت تحاول التعايش مع حياتها الجديدة مع بعض مناوشات يارا لها والتي أظهرت لندا نواياها الغير جيده بتاتاً ولكن لا تعرف لهم سببًا
خالد أيضاً الذي أظهر لها الحب في هذه الفترة، كان يحاول دائماً على جعلها سعيدة به وبحياتها ولكن لا أحد يعلم ما سيحدث في الأيام القادمة
_______________________
هتفت والدته سألها إياها عندما رأتها ترتدي ملابس للخروج : رايحه فين يا بنتي
فقالت لها ندا وهي تتقدم منها : أنا هخرج اتمشى شويه
سألتها مرة أخرى قائلة : طيب قولتي لخالد يا حبيبتي
تذكرت ندا أنها لم تقول له ولكنها لا تريد إخراج نفسها لذلك قالت : هااا... اه اه قلتله أنا أصلاً مش هتأخر
ذهبت ندا تسير بين الطرقات وهي تفكر بحياتها وكيف ستبدأ بها حقيقة مع خالد،
دلفت إلى كافية لتجلس به قليلاً، ظلت بضع الوقت مع نفسها وهي تحتسي القهوة إلى أن وقف أمامها شخص ما يقول بذهول
: ندا أنتِ بتعملي ايه هنا
رفعت رأسها تنظر له بهدوء ليتبين لها من هو ثم قالت : أستاذ مالك ازيك... اتفضل
جلس مالك أمامها ليقول : ازيك عامله ايه..... الجواز اخدك خلاص
فقالت ضاحكة : لا لا اخدني ولا حاجه.. أنا كويسه الحمد لله
سألها باستغراب قائلاً : أنتِ هنا لوحدك
هتفت مُجيبه إياه : اه... حبيت اتمشى شويه وبعدين جيت هنا
______________________
في مكان أخر في ذلك الكافية بالتحديد كان خالد يودع شخص ما وعلى وجهه ابتسامة، ثم وهو يجمع اشيائه لمح بعينه ندا الجالسة مع شخص لا يعرفه ولم يكن يتوقع أن تكون هى بالفعل فقد شبه عليها فقط لتقارب الشبه
فذهب خالد في اتجاههم ليرى إن كانت هي حقاً أم مجرد تشابه، بانت ملامح وجهها فعلم أنها هي بالفعل فتقدم منهم مكفهر الوجه
انتفضت ندا واقفة عندما وجدته أمامها، فهي لم تتوقع أن يراها خارج المنزل وخصوصاً أنها لم تخبره، لم يجعلها تخف إلا ملامح وجه الغاضبة
: خالد
قالتها ندا بدهشه عندما رأته أمامها، وقف مالك هو الآخر مبتسم الوجه مد يده ليصافحه فنظر خالد إلى ندا لتقوم هي بالتعريف على بعضهم البعض
قال له مالك بعفوية مبتسماً ببلاهه وهو ينظر إلى ندا : أنتَ محظوظ أوي يا خالد باشا...ندا دي حلم لأي حد وفي رجالة كتير أوي بيتمنوها
فقال خالد بصوت رجولي غاضب من تلك الكلمات التي عبر بها مالك خاطئاً : نعم... هي مين دي اللي الرجالة بيتمنوها
تنحنح مالك وقد علم أنه أخطأ في التعبير بقوله : أقصد إنها روحها حلوة وياريت لو في زيها
أجابه خالد بخشونه : طيب بعد اذنك بقى عشان إحنا لازم نمشي
تحدث مالك مبتسماً يحاول أن يخفف من حدته : اه تفضل... فرصة سعيدة
أردف خالد بوجه خالي من التعبير : شكراً
ثم جذب ندا من يدها وذهبا خارج المكان بأكمله
______________________
عاد خالد إلى البيت وهو يجذب ندا من يدها بحدة
وجد والدته خارجه من المطبخ فهتفت بهم قائلة
: كويس انكوا جيتوا يلا هنحط الأكل وناكل سوا
أجابها خالد وهو يصعد الدرج سريعاً بحدة : لا معلش مش عايزين ناكل
تعجبت والدته منه ومن مسكته هذه لندا لتحدث نفسها باستغراب : مالهم دول وهو الواد ده ماسكها كده ليه....اخ منك يا خالد
دلف إلى الغرفه وأغلق الباب خلفه بحدة
تحدث خالد بغضب موجهاً حديثه لها : أنتِ إزاي تخرجي من غير ماتقولي لي
أجابته قائلة بجدية : أنا كنت عايزه أخرج شويه ايه المشكلة
تقدم منها خالد وهو يقول بحدة ووجه قاتم : أنا سؤالي واضح إزاي تخرجي من غير ماتقولي؟.. ومين أستاذ مالك ده و إزاي يقول إن في رجاله كتير بيتمنوكي...؟ وليه تقابليه أصلًا
أجابته قائلة بحدة كما يفعل فلم تستطع أن تُجيبه بهدوء على عكس نبرته هو : على فكره أنا مقبلتوش دي صدفة عادي جداً وكمان قولتلك كان بيشرف عليا في شركة بابا أما بيقول كده ليه معرفش
جذبها خالد من يدها بعصبية ثم قال وهو يجز على أسنانه : أنتِ بتستعبطي
صاحت هي الأخرى بنرفزه : لا مش بستعبط أنا مجاش في بالي أقولك إني خارجة.. مفتكرتش أصلاً غير ومامتك بتسألني بس محبتش أن منظري يبقى بايخ وأقولها لا
أجابها بغضب وصوت عالي : ومجتش في بالك ليه بقى كيس جوافه أنا....ثم إني عايز أفهم الزفت ده ليه كان بيقول كده ماهو أكيد مش منه لنفسه
اشاحت بوجهها بعيد عنه لتقول ببرود : معرفش
ضغط خالد على معصمها وأردف : طيب كويس من هنا لحد ما تعرفي بقى مفيش خروج من البيت ده... أنتِ سامعه
صاحت متألمة بعصبية : اااه سيب أيدي وبعدين ايه ده اللي مفيش خروج هتحبسني...؟
فقال لها خالد بإيجاب وبرود ونظرته لها قاتله : اه هحبسك.... ماهو مبقاش بره البيت ومعرفش المدام بتاعتي فين
ردت عليه ندا بنرفزه : أنتَ شايفني ماشيه على حل شعري
أجابها قائلاً ببرود : والله حضرتك ده الواضح
ردت عليه هي الأخرى ولكن قد تغلب عليها غضبها من أثر كلماته لتخرج تلك الكلمات من بين شفتيها :
أنا هخرج غصب عن أي حد وأبقى وريني هتحبسني إزاي
فقال هو الآخر بصوت كفحيح الأفعى في أذنها بهدوء : متخلنيش أعمل حاجه مش عايزها
فقالت له بصوت عالي وهي تشيح بيدها الأخرى : أعلى ما في خيلك اركبه
أثارت غضبه تلك الكلمات وكأنها تقول له أنها حرة غير معطيه إهتمام له وكأنه غير موجود،
فلم تستمع إلى إجابته بل استمعت إلى صوت صفعه مدوية نزلت على وجهها اطاحت بها على الفراش بحدة
___________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!