حكاوي قلب❤️
* الفصل العشرون
في صباح اليوم التالي استيقظ الجميع، تناولوا الفطار وعلى غير عادة جلسوا في الصالون بعد تناول الإفطار ليتناقشوا في خطبة ندا العائلية
جلس الجميع في الصالون ومن بينهم ندا والتي بادر والدها بالحديث وقال : المفروض يا ندا أن خالد هيجي كمان شويه علشان تشوفي الشبكة بتاعتك
نظرت له ندا وقالت في هدوء تام : اه يا بابا المفروض
فهتف والدها مرة أخرى : طيب مين هيروح معاكوا
أجابته قائلة بلا مبالاة : معرفش يا بابا
قال والدها وهو ينظر لجاسر : خلاص جاسر وفريدة يروحوا معاكم
أجابه جاسر بهدوء : لا أنا آسف بما أن خالد مش هيكون في الشغل فأنا لازم أكون هناك
هتفت ندا برجاء : معلش يا جاسر ماهو أكيد مش هروح لوحدي معاه
قال جاسر وهو يشير إلى نرمين : طب أحمد ولا نرمين
أجابته قائلة : أحمد مش بيقعد في البيت ونرمين كانت قالتلي امبارح إنها هتقابل مريم صحبتها
فقال جاسر بعد أن وجد هذا النقاش بغير فائدة : طيب طيب ماشي
وقف على قدميه وتوجه ناحية باب الغرفة وقال : بعد إذنكم
ثم خرج إلى حديقة الڨيلا
________________________
خرج جاسر إلى حديقة الڤيلا، أخرج هاتفه من جيب سترته، ظل يلعب في شاشته لثواني معدودة ووضعه على أذنه وهو يسير في الحديقة مُتهادي
تحدث جاسر بهدوء : أيوه يا فريدة
أجابته فريدة بصوت ناعس قائلة : أيوه يا جاسر
سألها باستغراب : أنتِ لسه نايمة
فقالت فريدة بهدوء بعد أن اعتدلت : اه لسه نايمة
صاح جاسر بهدوء : طيب قومي فوقي بقى علشان هعدي اخدك
سألته فريدة باستغراب : ليه
أجابها جاسر قائلاً : هانروح مع ندا وخالد
أردفت فريدة باستنكار : طب ما يروحوا لوحدهم
هتف مجيباً إياها : ندا مش موافقة
قالت فريدة بهدوء : اوك تمام....قبل ما تجي كلمني
صاح جاسر بتردد : هو بباكي فى البيت
ردت عليه فريدة باستغراب : لا أكيد مشي.. بس ليه
قال جاسر مبتسماً : خلاص أنا هاجي اخدك في عربيتي وندا وخالد في عربيته ماشي
أجابته قائلة بجدية : تمام.... يلا بقى سلام علشان أقوم
جاسر : اوك سلام
ثم أغلق الهاتف ووضعه في مكانه مرة أخرى، أخرج تنهيدة عميقة من صدره وعاد أدراجه إلى داخل الڤيلا مرة أخرى
______________________
هبت واقفة من مكانها وهى تصرخ بهم
: لا طبعا أنا مش موافقة ومش بفكر في الموضوع ده وبابا عارف كده وموافق
قالتها عليا بعد ما سمعت بالخبر الذي قادة لها عمها شاكر وهو تقدم عريس لها من اغنياء البلد واعتقاده أنه لا يجب التفريط فيه
قال لها والدها بهدوء : عليا الكلام مش بالاسلوب ده
قالت عليا بنرفزة : يا بابا أنتَ عارف إني مش عايزه أي حاجه إلا لما اتخرج ده أنا قدامي سنتين
رد عليها عمها بضيق : ما تتكلمي عدل يا بنت أخويا
قالت سارة والتي تريد دائماً أن تزيد الشرارة : بالراحه يا عليا
ثم ابتسمت بخبث وقالت : بصي يا عليا أنتِ لو على علاقة مع حد معين قولي
دُهشت عليا من ردها ذلك فلم تتوقع أن تصل وقاحتها إلى هنا، نعم هي دائماً كانت تريد تشويه سُمعة عليا أمام الجميع ولكن لم تتخيل مطلقاً أن تصل بها حماقتها إلى هنا
قالت لها عليا ببرود : لا ده مش أنا، الكلام ده ليكِ أنتِ
وقف سامي ووجه نظره إلى عليا وقال لها : اطلعي على اوضتك
لم تجادل عليا وخرجت من الغرفة ولكن لم تصعد، أرادت أن تعرف ماذا سيحدث فوقفت خارج الغرفة متوارية عن الأنظار
صاح سامي قائلاً إلى سارة بحدة : مش بنت عمك اللي تعمل كده يا سارة
ثم أكمل حديثه منهياً إياه : موضوع الخطوبة ده تنسوه هي مش موافقة ولا أنا كمان موافق ولا يمكن إني اغصب عليها
فقال شاكر باستنكار : مش موافق وهو ده يترفض
رد عليه سامي قائلاً : اه يا شاكر أهو اترفض
فقالت فاطمة بحسرة : والنبي العريس ده خسارة
نظرت نهى إلى سارة وفاطمة ثم صاحت قائلة بهدوء : لا خسارة ولا حاجه عليا ست البنات كلهم وهيجلها غيره أحلى وأحلى
تحدثت سارة بتهكم : اه ما هو باين
نهى بتأكيد وسخرية منهم : طبعاً
___________________
بعد أن صعدت عليا إلى غرفتها كانت في حالة لا يثرى لها من حيث عمها وذاك الشخص الذي لا تعرفه وأخيرا هذه سارة ولكن ما جعلها تهدئ من روعها قليلاً هو حديث والدها
جلست على الفراش ثم تناولت هاتفها من عليه عبثت به قليلاً وضعته على أذنها تحدث صديقتها شروق
صاحت عليا قائلة : الو
تحدثت شروق عبر الهاتف : أيوه يا لولو
أجابتها عليا بنرفزة : أيوه ياختي
سألتها صديقتها باستغراب من نبرة صوتها : ايه ده مالك .....هو باباكي وافق ولا ايه
أجابتها قائلة : لا بس نرفزوني
فقالت شروق بعفوية : يبقى أكيد سارة
ردت عليها عليا بنرفزة : بنت زبالة.... تخيلي بتقولي أنا على علاقة بحد
تحدثت شروق بهدوء : فكك منها يا لولو
هتفت عليا قائلة : ما أنا فكاني أهو
أردفت شروق قائلة : طيب أنا هجيلك بكرة
صاحت عليا مُبتسمة : ماشي يا ستي أهو أخرج من الجو ده
فقالت لها شروق بتهكم : اشكُريني بقى
سألتها عليا بسخرية : أشكر مين
أجابتها قائلة : أنا
هتفت بها عليا : المرة الجاية
أردفت شروق ضاحكة : واطيه
ضحكت عليا هي الأخرى وقالت : ما أنا عارفه
فقالت شروق : ايه الاستفزاز ده
أجابتها عليا ضاحكة : أهو كده
صاحت شروق سريعاً : طب يلا روحي بقى بالليل هكلمك
عليا : ماشي باي باي
_______________________
ذهب خالد وندا ومعهم جاسر وفريدة كل منهم بسيارته إلى محل المجوهرات والتي كان على معرفة بجاسر،
كانت ندا مترددة كثيراً في ما تفعل وتشعر دائماً أن هناك خطب ما ولكن عزمت أمرها على أن الخطبة باتت جادة ولا مفر من هذا القرار وحدثت نفسها بأنه القرار الصحيح
ذهبوا إلى محل المجوهرات والذي أخرج لهم كثير من المجوهرات الألماسية والذهب الخالص، أصر خالد على ندا أن تأخذ عقد الماس ولكنها رفضت رفضاً قاطعاً ولم تأخذ إلا خاتم خطبة سوليتير به فص واحد من الألماس،
وحرص جاسر أيضاً على انتقاء خاتم قدمه كهدية لفريدة التي طارت من السعادة بهذا الخاتم خصوصاً أنه من جاسر،
ذهبوا بعد ذلك إلى مطعم لتناول الغداء سوياً، كان يومهم مرحًا كثيراً والأحب على قلب خالد بالأخص فقد استمتع كثيراً بتواجده مع ندا ثم عادوا كل منهم إلى منزله
_____________________
جلس خالد في حديقة منزله بعد تناول العشاء مع والدته كان يحادث أخته نيرة على الهاتف وهو في غاية السعادة،
تحدث خالد إلى أخته عبر الهاتف بمرح : لا يا شيخه
قالت نيرة بغيظ مكتوم : اه أنا بتبرا منك، بقى أخويا يخطب وأنا معرفش
أجابها خالد قائلاً : واديكي عرفتي هتيجي مثلاً
صاحت قائلة مُبتسمة : في دي بقى لا..... بس ألف مبروك أنا بجد فرحتلك أوي
قال مبتسماً : الله يبارك فيكي.... اه صحيح اومال أنتِ في الكام دلوقتي
صاحت نيرة وهي تضع يدها على بطنها ثم تحدثت في سعادة : أنا في التالت ورايحه للرابع
أردف خالد ضاحكاً : حاجه حلوة في التالت ورايحه للرابع بس على العموم ربنا يحفظكم ويباركلك
هتفت نيرة : يارب وعقبال ما نشوفلك
رد عليها خالد بابتسامة : اومال جوزك الواطي فين
أجابته نيرة بهدوء : تصدق لسه مرجعش
هتف هو قائلاً : ربنا يقويه
اردفت قائلة سريعاً : يارب... يلا يا حبيبي عايز حاجه
خالد : عايز سلامتك
أغلق الهاتف ووضعه على الطاولة أمامه وعاد بظهرة إلى الخلف، وضع ذراعيه أسفل رأسه ورفعه إلى السماء يتامل ما فيها وعلى شفتيه ابتسامة صافية
___________________
سار اليوم التالي بهدوء على الجميع حتى أتى المساء والموعد المحدد لخطبة خالد وندا،
ذهب خالد ووالدته إلى ڤيلا الشرقاوي مرة أخرى والتى لم يكن فيها إلا فريدة وجاسر وأحمد ونرمين ومحمد الشرقاوي وزوجته وندا هكذا تكون حفل الخطبة العائلي والذي أيضاً كان من حاضريه الدادة سميحة
ارتدت ندا فستان باللون الكشميري طويل يشغله من عند الصدر بعد الفصوص الهادئة، عاري الكتفين
وارتدى خالد حلة كلاسيك سوداء كان في غاية الوسامة بحق،
جلس الجميع وألبس خالد ندا خاتم الخطبة وندا كذلك
جلست العائلة سوياً لبعض الوقت ثم أخذ جاسر فريدة ووالدة خالد لتوصيلهم بينما أخذ خالد ندا لتناول العشاء في الخارج والاستمتاع بالوقت مع بعضهم
_____________________
بعد تناول خالد وندا العشاء ذهبوا إلى الشاطئ ليجلسوا أمامه بعض الوقت بهدوء،
كان خالد وندا جالسين على مقعد أمام الشاطئ فقال خالد موجهاً حديثه لها : أنتِ بتحبي البحر
أجابته قائلة بهدوء : اه طبعاً هو في حد مش بيحبه
صاح سائلاً إياها مرة أخرى : طب سافرتي فين قبل كده
هتفت قائلة بابتسامة : أنا سافرت مرة واحدة بس بره البلد لأمريكا وكنت مع جاسر وقتها بس لو سألتني نفسي أروح فين يبقى أفضل
ضحك خالد بهدوء ثم قال : طيب يا ستي نفسك تروحي فين
أجابته قائلة بتلقائية : السعودية
سألها خالد باستغراب : السعوديه..؟!
هتفت بإيجاب قائلة : اه
هتف خالد سائلاً إياها : طب واشمعنى
أجابته قائلة مُبتسمة : علشان نفسي اعمل عمره
نظر لها خالد مطولاً ثم قال مبتسماً بهدوء : نعملها سوا إن شاء الله
نظرت له أيضاً ثم اشاحت بوجهها بعيد وقالت
: أنتَ محكتليش عن حياتك أي حاجه..... يعني عيلتك أهلك كده
أجابها مبتسماً : بصي يا ستي أنا ولد وحيد عندي أخت وحيدة بردو اسمها نيرة وهي متجوزه وعايشه بره مصر بقالها سنة تقريباً مع جوزها وهي حامل دلوقتي
صاحت ندا قائلة بابتسامة : ايه ده بجد
أجابها خالد بإيجاب : أيوه بجد .... وأمي أنتِ عارفاها وبس
ثم استكمل حديثه بعد أن تذكر شيئاً : لا استني في بنت عمي يارا
صاحت ندا سائلة إياه : عايشه معاكم
أردف خالد بنفي : لا هي عايشه هنا في القاهرة لكن مش معانا هي عايشه في بيت لوحدها لكن بتيجي عندنا بردو كم يوم كده
سألته باستغراب : طب وأهلها
تحدث خالد بهدوء : عمي متوفي والدتها عايشه في بلدهم الغربية وهي بتروح لها كل لما تبقي فاضية
هتفت قائلة : هي بتشتغل
أجابها قائلاً بهدوء : اه هي اللي ماسكه شغلنا
صاحت ندا باستغراب : شغلكم....؟!
تحدث خالد بإيجاب : اه إحنا عندنا شركة حديد وصلب العمري
سألته بهدوء : بتاعة مين يعني
أردف مجيباً إياها : هي كانت لوالدي وعمي أبو يارا ومن بعدهم إحنا لكن يارا هي اللي مسكاها بحكم شغلي في المدرية ولما بتعوز مني حاجه بروحلها على طول
هتفت ندا قائلة بتركيز : شركة العمري اللي شركتنا بتتعامل معاها دي صح
أجابها مبتسماً : بالضبط هي دي اللي انتوا بتتعاملوا معاها
ندا : امممم.... طيب يلا بينا علشان الوقت اتأخر
أجاب بهدوء : اه يلا
ثم ذهبوا متجهين إلى السيارة، استقل كل منهم مقعده،
جلس خالد خلف عجلة القيادة وندا بجانبه ثم أدار المحرك واتجهوا إلى وجهتهم ڨيلا الشرقاوي لتوصيل ندا وبعد ذلك إلى منزله
_______________________
مرت عدة أيام متتالية عليهم وكل شيء يسير في هدوء وسلام ما عدا الصراع الفكري لدى البعض منهم فكانت ندا دائماً تعاتب نفسها على قرارها بالارتباط ولكن دائماً كانت ترى معاملة خالد لها، فقد كان يقدم لها كل الحب والتقدير والاحترام تعود مرة أخرى عن التفكير وتقول أنها لن تحصل على شخص مثله بهذه الصفات
في حين كان خالد في أسعد أيام حياته مع ندا بعد خطبتها أصبح له كامل الصلاحيات فى التقرب منها والتحدث إليها لم يشعر بهذه السعادة في حياته من قبل فهو رأى نفسه على حق بعد هذا الحب
أما عن جاسر وفريدة فهما كما هما ينتظرون الفرصة للحصول على بعضهم مثل ندا وخالد ولكن لا يعلم أحد ما سيحدث في الأيام القادمة
_________________
: الحمد لله أنا كويسه
قالتها ندا عندما كانت جالسة على الأرجوحة في حديقة الڤيلا تتحدث عبر الهاتف مع خالد
تحدث خالد عبر الهاتف : يا رب دايماً تكوني كويسه
قالت له ندا بهدوء : وأنتَ عامل ايه
أجابها خالد بابتسامة : كويس الحمد لله
هتفت مُبتسمة : دايماً
أردف قائلاً : أنا وأنتِ يا رب
صاحت ندا قائلة : على فكرة أنا هنزل الشركة بكرة
أجابها باستغراب قائلاً : نعم...!
تحدثت ندا بهدوء : نعم ايه بقولك هنزل الشركة أشتغل تاني
هتف خالد يذكرها بما اتفقوا عليه : أيوه بس إحنا اتفقنا أن مافيش شغل
أردفت قائلة : حصل
سألها باستغراب : طيب طالما هو حصل في ايه بقى
صاحت ندا قائلة بجدية : أنتَ قولت بعد الجواز مفيش شغل لكن إحنا لسه متجوزناش
فقال خالد متعجباً : أيوه الجواز ده اللي هو فاضل عليه أسبوع
صاحت قائلة بهدوء : وأنا هشتغل الأسبوع ده.... أنا مليت
خالد بهدوء : تمام الأسبوع ده بس إن شاء الله
ندا : إن شاء الله
صاح خالد قائلاً بجدية : ماشي أنا مضطر أقفل دلوقتي لأن عندي اجتماع مع اخوكي
ندا : ماشي
هتف بابتسامة : خلي بالك من نفسك
أجابته بهدوء : حاضر
خالد : مع السلام
___________________
في فيلا حازم الرفاعي في بهو القصر تجلس فتاة من مظهرها نقول فتاة ليل، لم تكن ترتدي إلا فستان يصل إلى ما قبل الركبة عاري الصدر والكتفين ضيق إلى حد كبير من اللون الأحمر الناري وجهها يصرخ من كم الميك آب،
جلست على الأريكة الموجودة ببهو القصر، وضعت قدماً فوق الأخرى وظلت تنظر إلى ما حولها بنظرات عابرة وكأنها لا تبالي له،
نزل حازم درج السلم سريعاً وهو يغلق أزرار قميصه، ذهب إليها سريعاً وقف أمامها ثم تحدث قائلاً باستغراب
: ما الذي أتى بكِ إلى هنا
أجابته روز بدلال : أتيت لأجلك
صاح قائلاً بذهول : ماذا
أردفت وهي تتقدم منه : نعم فأنتَ لم تأت إلى البار منذ أسابيع فأتيت أنا لأجلك
تراجع حازم إلى الخلف ثم هتف بحدة : شكراً على زيارتك هذه ولكن أنتِ غير مرحب بكِ هنا هيا اخرجي
صاحت سائلة إياه بسخرية : ولما غير مرحب بي
تحدث حازم بهدوء : لأني أعلم نواياكي جيداً
غمزت له بعينيها ثم قالت مُبتسمة : إذن دعنا نحققها ففي النهاية أنت رجل أعزب
نظر لها حازم بشر ثم أمسك كف يدها وسار بها إلى بوابة القصر ودفعها خارجاً ثم قال بحدة
: أنا لا أريد شيئًا منكِ ولو كنت آخر من بالأرض
أتى حراس القصر على صوته فقال : لا أريد أن أراها هنا مرة أخرى
فأجابه الحارس ثم أخذوها ولكن قبل ذلك نظرت له روز وقالت مُبتسمة بتحدي
: سوف تأتي إلي أنا أعلم ذلك
أجابها ساخراً : هذا في أحلامك لن يتحقق
ضحكت بسخرية ثم أجابته قائلة : أنت في أحلامي يومياً
أردف قائلاً بهدوء : إذن هذا جنون وليست أحلام
هتفت مُبتسمة مُجيبه إياه : نعم نعم جنون
ثم أخذها الحراس إلى الخارج وعاد حازم مرة أخرى إلى داخل القصر يحدث نفسه بعصبية
: الله يخربيت مجايبك يا وليد..... ماشي بس لما أشوفك... عرفت عنواني منين دي..؟!
ثم صعد مرة أخرى إلى غرفته وهو قاتم الوجه يفكك أزرار قميصه
______________________
كانت ندا وفريدة جالستين بالحديقة على الأرجوحة حيث أتت لها فريدة بعد أن تحدثت مع خالد مباشرةً
صاحت ندا قائلة بعتاب لفريدة : ايه يا ست فريدة من يوم الخطوبة مشفتكيش
أجابتها فريدة بهدوء : على أساس إني مكنتش بكلمك
ردت ندا بحنق قائلة : فريدة أنتِ بتستهبلي أنا همشي بعد أسبوع المفروض كنتِ تيجي علشان نشوف هاخد ايه ومش هاخد ايه واجيب شوية حاجات وكده
أردفت فريدة : اوكي لسه فاضل أسبوع هنعمل اللي أنتِ عايزاه
قالت ندا بهدوء : ماشي
وجهت فريدة نظرها ناحية ندا وقالت : بس أنا عايزه أفهم بقى عشان أنتِ مقلتليش
صاحت ندا باستغراب : تفهمي ايه
هتفت فريدة سائلة إياها : ليه مش عايزه خطوبة وفرح
ردت عليها ندا بلا مبالاة : مزاجي
أجابت فريدة بذهول : نعم...؟! ايه ده اللي مزاجي
هتفت ندا بهدوء : فريدة أنا مش عايزه أعمل فرح ولا غيره أنا حاسه أن أنا مرتاحه كده هو أنا مش عارفه ليه أنا كمان لكن مرتاحه كده وأكيد انتوا عايزين اللي يريحني
تحدثت فريدة بهدوء : أكيد يا ندا
صمتت لبرهة ثم تحدث : بس خالد عامل معاكي ايه
قالت ندا مُبتسمة : كويس جداً بيكلمني باحترام أوي ودايما عايز اللي يريحني
صاحت فريدة مُبتسمة : ربنا يتمم لكم على خير
ندا بمرح : عقبالك يا فري
فريدة بلا مبالاة : اخوكي حاطط أيده في الميه الباردة
سألتها ندا باستغراب : ليه بتقولي كده
أجابتها فريدة : مفيش عادي
قالت ندا بهدوء : هانت يا فريدة إن شاء الله
فريدة : إن شاء الله
____________________
مر اليوم على الجميع خاليًا من أي أحداث ليأتي صباح اليوم التالي، استيقظت ندا في نشاط وحماس من جديد،
انضمت إلى فطار العائلة مثل كل صباح وبعد الإنتهاء ذهبت إلى شركة والدها من جديد لتتابع ما تركته
دلفت ندا من بوابة الشركة لتحصل على هجوم من العاملين بها فهي كانت محبوبة بينهم،
ذهب إليها الجميع لتهنئتها على الخطبة وتهنئتها على رجوعها إلى الشركة من جديد
بعد فتره ليست بالقصيرة صعدت إلى مكتبها الخاص وضعت حقيبتها على المكتب ثم جلست وأخرجت منها الهاتف ثم وضعته على أذنها لتتحدث قائلة : الو
أجابها خالد عبر الهاتف : أيوه يا ندا وصلتي
هتفت بهدوء وهي تُجيبه : أيوه وصلت أنا في المكتب حالياً
أجابها خالد : طيب تمام لما تيجي تمشي كلميني
ندا : حاضر مع السلامة
وضعت ندا الهاتف على المكتب، ثم دقائق ودق الباب أذنت للطارق بالدخول فدلف إليها
نظرت ندا إلى الطارق وعندما تبين من هو خجلت كثيراً من ذلك الموقف المحرج التي تقع به معه دائماً
صاح مالك بابتسامة باهتة : ازيك يا ندا حمد لله على السلامة
هتفت ندا بهدوء : الله يسلمك
ثم أشارت إلى مقعد أمام المكتب وهتفت : اتفضل
جلس ملك ثم قال لها مرة أخرى : اه ألف مبروك على الخطوبة عقبال الجواز
ردت عليه ندا بابتسامة متوترة : الله يبارك فيك وعقبالك يا أستاذ مالك
أجابها ضاحكاً : أستاذ بردو ما كان مالك حلو
نظرت له ندا وابتسمت بهدوء فهتف هو مرة أخرى
: أنتِ قاعدة معانا قد ايه
أجابته قائلة بجدية : إن شاء الله أسبوع
فقال مالك باستغراب : أسبوع ده اللي هو إزاي
صاحت قائلة بخفوت : زي الناس هشتغل معاكم أسبوع بس
سألها مستفهماً : طب ليه مش هتكملي يعني....؟! مش فاهم تاعبه نفسك الأسبوع ده ليه
أجابته قائلة بتردد : ماهو أصل أنا وخالد هنتجوز بعد أسبوع
نظر لها مالك مطولاً بينما اشاحت هي بنظرها في الفراغ ثم قال بهدوء : هو اسمه خالد
اكتفت هي بهز رأسها بالإيجاب فهتف قائلاً بجدية
: أنا كنت هسلمك مقاسات عمارة عايزين تصاميم لها لكن بما أن الموضوع أسبوع فمش هتلحقي
صاحت قائلة بسرعة : لا عادي هلحق
هتف مالك باستغراب : إزاي في أسبوع وبعدين أنتِ أكيد بتجهزي للجواز
أردفت قائلة بجدية : لا عادي أنا هاجي طول الأسبوع وممكن اخدهم معايا البيت
مالك : بس ده هيبقى إجهاد ليكِ
ندا بهدوء : لا لا عادي
تحدث مالك وهو يقف : خلاص تمام أنا هبعتلك حد بيه
وقفت هي الأخرى وقالت : ماشي يا أستاذ مالك
اتجه ناحية باب المكتب وخرج لتتنهد براحة زافرة ما برئتيها ثم جلست مرة أخرى
_____________________
أخذت ندا تعمل بعض الوقت واندمجت كثيراً في العمل إلى أن اخرجها صوت هاتفها معلناً عن وصول رسالة جديدة،
أخذت الهاتف من على المكتب ثم عبثت به لتصل إلى تلك الرسالة والتي كان محتواها غير مفهوم بالنسبة لها، كانت الرسالة تحتوي على
" متفكريش إني سبتك أو نسيتك لا أنتِ في بالي ليل ونهار وهعمل أي حاجه تثبتلك إنك ملكي وبتاعتي حتى لو هقتل علشان أوصلك هعملها وحياتك "
قرأتها مرة وراء مرة حتى حفظتها ولكن لم تفهم من أين هي أو لمن كانت، لم يخطر لها أنها المقصودة بل قالت وهي تلوي شفتيها
: أكيد جات بالغلط مش ليا دي...
ثم صاحت مُبتسمة : للدرجه دي بتحبها
لم تعط لها بالاً، وضعت الهاتف على وضع الصامت ثم وضعته على المكتب مرة أخرى وعادت لعملها الذي اندمجت به سريعاً كما كل مرة
مر عليها الوقت سريعاً وهي جالسة حتى أنها أخذت وقتًا إضافياً، أنهت كل ما في يدها ثم جمعت أشيائها الخاصة وذهبت خارج الشركة متجهة إلى ڤيلا الشرقاوي
___________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!