الفصل 27 | من 47 فصل

رواية حكاوي قلب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Nada Hassan

المشاهدات
13
كلمة
3,629
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

حكاوي قلب⁦❤️⁩
* الفصل الرابع والعشرون

شعرت بتوقف الحياة من حولها كاد قلبها يخرج من مكانه لما شاهدته وتراه تقول لنفسها أتى لإنقاذك فيذهب ضحية..!!

ولكن سرعان ما تحول ذلك الشعور إلى فرحة وأمل جديد لرؤيتها لخالد يقف كما هو لم يصيبه مكروه ومن تلقى تلك الرصاصة هو مراد ناجح فهو كان يصوب مسدسه نحو خالد ولكن لحسن الحظ أن جاسر رأه فقام هو بالتصويب عليه قبل أن يفعل ذلك

وبشطارة من القوة والفريق تم القبض على الجميع ونقل من أصيب إلى المستشفى ومن بينهم مراد ناجح

وقف جاسر وخالد أمام ندا شعر جاسر بفرحة عارمة عندما أعادها مرة أخرى من دون أي خدش

تحدث جاسر وهو يعانقها بشدة : حمد لله على السلامة

ردت عليه ندا بهدوء شديد : الله يسلمك

قال جاسر بهدوء وهو يشعر بالخجل : أنا آسف على اللي اتعرضتي ليه ده كله

نظرت له ندا وتحدثت بهدوء : انتوا مالكوش ذنب يا جاسر

ثم صمتت لتكمل بهدوء : أنا عايزه أروح بقى

هتف خالد قائلاً : يلا بينا

ثم ذهب الجميع وأخبر جاسر نادر ما سوف يتم فعله وما الإجراءات اللازمة

_____________________

كان جاسر يقود السيارة وخالد وزوجته جالسين بالمقعد الخلفي، كانت نائمة باحضان خالد تشعر بالأمان يحاوطها من كل إتجاه شكرت الله كثيراً على مرور ما حدث بسلام للجميع

كان خالد يريد إدخالها بين أضلعه، لا يريد أن يحدث لها مكروه ولا يستطيع وصف شعوره عندما رأها منكمشه على نفسها خائفه من الجميع حولها

أخرجهم من تفكيرهم جاسر وهو يقول : ماما عايزاكِ تروحي البيت علشان تطمن عليكي

ردت عليه ندا بهدوء : أنا هكلمها لما نروح بس أنا مش قادرة بجد محتاجه انام

ليقول جاسر : طيب تعالي البيت عندنا وباتي هناك

أجابه خالد سريعاً خوفاً من فكرة عدم وجودها في بيته : تبات فين لا طبعاً

هتف جاسر بحنق : يا عم أمي مش ساكته دي منهارة بقولها كويسين وبردو بتعيط

أردف خالد بهدوء : طيب خلاص هنروح عندكم نطمنها وبعدين نروح

نظر جاسر إلى ندا من خلال المرآة أمامه يتحقق فيها وفي ملابسها ثم هتف باستغراب : هي ندا لابسه قميصك ليه

كانت هي واضعه رأسها على صدر خالد يحيط هو بذراعيه خصرها، فور سماعها تلك الكلمات تذكرت ما كان ينوي فعله ذلك الحقير مراد معها لتسري القشعريرة في أنحاء جسدها وتزيد من تمسكها بخالد

شعر خالد بما يحدث لها علم أن هناك خطب ما من أول ما وقعت عينيه عليها ولكنه ألتزم الصمت لرؤيته خوفها، تشنجت عضلاته ود لو قتل الجميع لما حدث لها شعر بالغضب الشديد،
ولكن حاول أن يكون هادئاً مال عليها ثم قال بهمس في أذنها

: أهدي متخافيش....

أخرجها من أحضانه ونظر لها ليقول مرة أخرى ولكن هذه المرة كانت تختلف تماماً عن سابقاً فكانت عينيه يفيض منها الغضب والشر : مين اللي عمل كده

اشاحت عينيها عنه وصمتت لا تعرف لما لا تريد أن تقول لهم ما حدث ولكنها خافت عليه مما حدث ومما يحدث

ليعود خالد مرة أخرى سائلاً إياها وهو يضغط على يدها بحدة : ندا..... مين عمل كده

تحدث هي بخفوت ولا تستطيع أن تصمت أكثر من ذلك لما رأته في عينيه : اللي..... اللي جاسر ضربه بالنار... مراد

أعادها مرة أخرى إلى أحضانه في هدوء شديد لم تكن تتوقع منه ذلك ولكن هذا ما حدث منه وما بادر به فكان يرتسم الهدوء الشديد عليه، نظر إلى جاسر في المرآة ليعلم جاسر ما ينوي هو على فعله

____________________

تحتضنها وهي تبكي بشدة وكأنها عادت من الموت، كانت تشعر أن روحها تفارقها في غيابها وعادت لها الآن وهي تبكي فرحًا لعودتها

قال جاسر بجدية وهو يرى والدتهم تتشبث  بابنتها : يا ماما خلاص بقى كفايه عياط ماهي كويسه اهي

تحدثت ندا وهي داخل أحضان والدتها : خلاص يا ماما أنا كويسه

هتفت ريم قائلة ببكاء : الحمد لله إنك كويسه يا حبيبتي

أردف والدها قائلاً : حمد لله على سلامتك يا بنتي

أجابته قائلة بهدوء : الله يسلمك يا بابا

قالت نرمين وهي عابسة الوجه : كنت خايفة عليكي ليعملوا معاكي زي ما بيجي في التلفزيون شغل عصابات وكده

نظر لها جاسر بحنق ثم قال بسخرية : عقبالك

لتقول نرمين سريعاً : بعد الشر

وقف خالد ثم قال بهدوء : طيب يلا بينا يا ندا إحنا بقى

قالت له ريم برجاء : ما تخليكوا النهاردة يا ابني

أجابها خالد بهدوء : لا معلش مرة تانيه....ندا محتاجه ترتاح

وقفت ندا وتقدمت منه قائلة بهدوء : يلا بينا

وقف جاسر أيضا ونرمين لتقول : هو أنتِ لابسه قميص خالد ليه

تحدث خالد سريعاً مجيباً إياها : أصلها كانت بردانه

هتفت نرمين باستغراب : بردانه ايه في الحر ده

صاح خالد بسخافه لإنهاء الحديث : اه شوفتي إزاي

ودع خالد وندا الجميع، ذهبوا خارج الڤيلا ومعهم جاسر

وقف خالد باستغراب ينظر إلى جاسر ثم قال له : أنتَ رايح فين

أجابه جاسر قائلاً : هاجي أوصلكم

قال له خالد بحنق : ليه هو أنا مش مالي عينك ولا ايه.... امشي يا عم يلا

فرد على جاسر وهو يعود مرة أخرى : تصدق اني استاهل ضرب الجزمه... غور يلا من هنا

فضحك خالد وندا عليه بخفوت ثم ذهبوا

___________________

عادوا إلى المنزل وصعدوا إلى غرفتهم مباشرة، لم يكن يوجد أحد مستيقظ بالمنزل،

دلفت ندا وخالد وراءها ثم أغلق الباب بهدوء

قالت له ندا بخفوت : أنا هدخل أخد شاور

تقدم منها خالد وضع وجهها بين كفيه بحنان وقال لها : أنتِ كويسه الأول

قالت له ندا بهدوء وهي تنظر إلى عينيه : أنا كويسه الحمد لله

غير خالد نبرة صوته وتحدث بجدية : أنا عايزك تحكيلي كل حاجه بالتفصيل

أجابته بتعب وإرهاق شديد يظهر جلياً عليها : أرجوك مش دلوقتي خالص أنا محتاجه انام

أردف قائلاً بحنان : ماشي يا حبيبتي.... ماشي اللي يريحك يلا روحي خدي شاور علشان أنا كمان عايز دش سريع كده

هتفت وهي تتقدم من الدولاب : ماشي

صاح خالد بهدوء : أنا هطلع البلكونه لما تخلصي

ندا : ماشي

دلفت ندا إلى المرحاض ودلف خالد إلى الشرفة

لم تستغرق هي وقت كثير فقد أزالت عناء اليوم من على أكتافها لتستطيع الجلوس في هدوء، خرجت بعد أن انتهت من حمامها

ثم صاحت تنادي عليه : خالد.... خالد

دلف خالد من الشرفة بعد أن سمع ندائها وهو يقول بهدوء : نعم مالك

قالت له بهدوء : أنا خلصت تقدر تدخل

هتف قائلاً بجدية :  ماشي

دلف خالد أيضا ظل يفكر فيما حدث معها، كان يفكر أيضاً ماذا يفعل مع ذلك مراد وما عقابه على ما فعله، يريد عقاب يكون اهداء منه له ظل خالد يفكر طويلاً والمياه تتدفق فوقه وأخيراً خرج هو الآخر،

رأها جالسة في الشرفة فذهب إليها ثم قال بهدوء وهو يجلس أمامها

: مالك منمتيش ليه

نظرت له ندا مطولاً ثم قالت بهدوء : اه أنا رايحه أهو

وقفت على قدميها ودلفت إلى الغرفة وهو معها

وقفت حائره يبدو عليها التردد في قول شيء ما ليبادر خالد ويقول باستغراب : ندا مالك...؟ عايزه حاجه...؟ في حاجه تعباكي...؟

قالت له بخفوت : لا أنا كويسه بس

رد عليها خالد بترقب : بس ايه مالك

ردت هي بخفوت وتردد غير قادرة على إخراج الكلمات من شفتيها : يعني.. هو يعني ممكن... تنام... تنام جنبي.... على السرير

ضحك خالد ضحكة خافته لما تقوله فهي تشعره أنهم في علاقة خارجية وليست علاقة زوجين

تقدم منها وقال بجدية : ندا على فكرة أنا جوزك أنا وأنتِ فاهمين يعني ايه الكلمه دي.. الجواز حاجة كبيرة وكل واحد له حقوق عند التاني.. مش محتاجة كل الكسوف والتردد ده لما تطلبي مني انام جمبك

شعرت بالحرج كثيراً لما يقوله وما فهمته من كلماته فقالت سريعاً وهي تستدير ناحية الفراش : خلاص أنا....

جذبها من يدها ليجعلها تنظر له مرة أخرى : استني بس خلاص ايه

وضع وجهها بين كفيه ثم قبل جبينها وأشار لها ناحيه الفراش لتصعد عليه

نام كل منهم على الفراش سوياً، كانت توليه ظهرها فذهب ناحيتها وأخذها باحضانه وهو يستنشق عبيرها ثم قال

: كده أحسن

شعرت هي بالأمان وهو معها طلبت منه ذلك الطلب لشعورها أنها وحدها، لشعورها بالخوف من ما حدث، ولكن عندما نام بجوارها واحتضنها أصبحوا وكأنهم جسد واحد، ذهب كل الخوف ولم يتبقى إلا الشعور بالدفء والأمان

سعد خالد بطلبها كثيراً لم يتوقع أن تطلب ذلك ولكنه فرح أنها تطلب منه الأمان وزادت فرحته عندما احتضنها واستنشق رائحتها،

هذه أول مرة لهم هكذا منذ زواجهم، شعر خالد أن هذا هو أول الطريق لعيش حياة زوجية سعيدة خصوصاً أنها لم تعترض على قطع المسافة بينهم...

_________________

اليوم التالي

كانت والدته تصرخ به تساندها ابنة عمه يحاولون إقناعه بطرق عمله لخطورته وخوفهم الشديد عليه

قالت سعاد راجيه وهي تجلس على الأريكة في غرفة الصالون في ڤيلا العمري : يا خالد يا حبيبي المرة دي عدت على خير المرة الجاية متعرفش ايه هيحصل

وقف خالد علي قدميه مولياً لهم ظهره فقط هلك من النقاش في هذا الموضوع : مفيهاش مرة جاية يا ماما..... البيت بقى عليه حراسه وندا مش هتخرج غير وأنا معاها

هبت يارا واقفه تقول بحنق : وهو إحنا بنتكلم علشان ندا... إحنا بنقول علشانك

لم تكن تعلم مدى فرحتها عندما علمت ما حدث مع ندا ولكن ذهبت هذه الفرحة مع عودتها من جديد ومع ذلك كان هناك جانب منها تغمره السعادة لما تعرضت له

رد خالد عليها بغضب وصوت عالي : علشاني أنا..؟! هو أنا مش مالي عينكوا ولا ايه

تقدمت منه يارا تتحدث برقه لتمتص غضبه منها : يا حبيبي مش قصدي بس مراتك اتخطفت علشان يوصلولك أنتَ

نظرت لها ندا بغضب فور مناداتها بهذا الإسم له، لا يحق لها ذلك ولكنها تعلم ما تريده، هي تريد إغاظتها لتريها أنها الأقرب إلى زوجها


قالت ندا بهدوء وهي تحاول مساندته موجهة حديثها لسعاد : يا طنط الموضوع عدى الحمد لله إحنا كويسين وده شغله مينفعش مع أول مطب يسيبه وخصوصاً أن خالد بيحب شغله أوي

ذهب خالد إلى زوجته وعلى وجهه ابتسامة، جلس بجوارها وضع ذراعيه حول كتفيها ليقول بهدوء مبتسماً : اهي دي اللي عاقله فيكم.....قوليلهم والنبي يا ندا

هبت والدته واقفة تصرخ فيه بعصبية بعد أن استمعت حديثه هو وزوجته : عقل ايه ونيلة ايه.... يا ابني حرام عليك أنا معنديش غيرك هفضل لحد امتى اتحايل عليك تخليك في شغل أبوك بس....

نظرت إلى ندا لتكمل معها ما بدأته وهي تعاتبها : وأنتِ يا ندا بتشجعيه كمان ده بدل ما تقوليله يسمع كلامي

وقفت ندا محرجه من كلامها تتحدث بتردد : يا....ياطنط.... أنا مش قصدي بس

وقف خالد يتحدث بغضب منهياً الحديث : ماما أظن أنتِ كلمتيني قبل كده في الحوار ده خمسين مرة واخرتها أنا مش هسيب شغلي تمام ياريت بقى تقفلي على الموضوع ده

أعطى لهم ظهره وخرج إلى حديقة الفيلا، بينما جلست سعاد على الأريكة مهمومه ففي كل الأحوال هي خائفة عليه هو ابنها الوحيد ولا تريد فقدانه، خرجت ندا مسرعة خلف خالد تناديه

صاحت ندا بصوت عالي : خالد.... يا خالد

واقف ينظر لها وهي قادمه في اتجاهه، وقفت أمامه ليقول بوجه خالي من التعبير : ايه

قالت له ندا وتعابير وجهها منزعجة : هو ايه اللي ايه.... وأنتَ رايح فين...؟

قال خالد بهدوء مجيباً إياها : همشي شويه

هتفت قائلة بلوم وعتاب : على فكرة اللي أنتَ عملته ده مينفعش

أجابها خالد بحنق : اومال ايه اللي ينفع... امي دي من يوم ما دخلت المجال ده وهي كل يوم كده

قالت له ندا بهدوء : ولو بردو مينفعش تكلمها كده.... خالد هي معاها حق اللي حصل مش هين أنا كان ممكن مرجعش وهي...

ولم تستطع إكمال جملتها فهو وضع يده على فمها ينظر في عيونها بعشق جارف، أرسلت لها عيونه ما يريد قوله، لم يتخيل يوم بعدها عنه كيف لها ألا تعود

صاح قائلاً بحزم : متقوليش كده تاني أنتِ سامعه

غمرت السعادة ندا في داخلها من اهتمامه ذلك وانزعاجه من هذه الفكرة ثم اردفت بهدوء

: حاضر... بس تعالى كلم مامتك بالراحة حرام أنتَ اتعصبت عليها من غير داعي

ابتسم خالد وقال لها : حاضر

تقدم منها مبتسم ليحتضنها فابتعدت عنه على الفور ووجهها كحبة الطماطم ليقول ضاحكاً : يا نهار أبيض يا جدعان هو في ايه...؟ اومال لو كان حد تاني

ذهبت من أمامه توليه ظهرها ثم قالت ضاحكة : لو حد تاني كنت أنا وريته وش تاني

فرد عليها هو بصوت عالي ضاحكاً : محدش يقدر أصلاً

ذهب خلفها إلى داخل الفيلا ليعتذر من والدته

دلفو إلى الداخل وجدو والدته تجلس على الأريكة كما تركها وبجوارها يارا تظهر أنها تواسيها ومعها فيما تقوله خوفاً عليه وأن ندا ليست خائفة عليه بل تشجعه على المخاطرة

جلس خالد على عقبيه أمامها يقول بهدوء وهو يقبل كف يدها : يا أمي أرجوكي تفهميني دلوقتي أنا بحب شغلي جدًا وبقالي كتير بعافر علشان أوصل للي أنا فيه... أقوم دلوقت اسيبه، وبعدين حتى لو أنا مش شغال خالص وقاعد في البيت ربنا لو رايد إني أموت هموت هو عمر واحد يا أمي وبإيد ربنا ومفيش حاجه بتحصل إلا بإرادته... صح

قالت سعاد بهدوء وهي تربت على كتفه : ونعم بالله يا ابني

أجابها خالد ضاحكًا : يعني نقفل الموضوع ده

ضحكت سعاد وقالت بهدوء : نقفله

وهنا اشتعلت نيران الحقد والغل لدى يارا فور رأيتهم يضحكون سويًا بعد إقناع تلك العجوز والدته برأيهم أخرجت الابتسامة من بين شفتيها بصعوبة كليه لتعزم أمرها هنا على تنفيذ من خططت له ومن خلاله تحصل على ما تريد

___________________

: ندا أنا عايز أتكلم معاكي شويه

هتف بها خالد بعد أن دلف إلى غرفته ووجد ندا جالسة تشاهد التلفاز

قالت ندا بهدوء مُجيبه إياه : اه ماشي

تحدث خالد وهو يشير ناحية الشرفة : طيب تعالي بره أحسن

وقفت ندا وتقدمت معه ناحية الشرفة

تنحنح ثم قال بهدوء : ندا أنتِ أول ما اتجوزنا طلبتي مني وقت علشان ناخد على بعض...صح

تراجعت إلى الخلف بظهرها بزعر خائفة مما سيقوله اعتقاداً أنه يريد إتمام زواجهم

فتقدم هو منها عندما شعر بما حدث لها ورؤيته لشحوب وجهها، التقط يدها وضعها بين كفيه وأكمل

: اسمعيني للآخر... أنا مش عايز اللي فهمتيه أنا عايز أقولك أن حصل حاجات كتير بوظت اللي إحنا عايزينه... وأنا أسف أني مديت أيدي عليكي لما خرجتي من غير علمي وأسف أني اتعصبت لكن بجد مقدرتش اتحكم في نفسي وأنتِ بتعلي صوتك عليا ومش همك

قالت هي بخجل وهي تنظر إلى الأسفل مُجيبه إياه : أنا كمان آسفه جداً.... أنا كنت غلطانه أنا عارفه... لكن متعودتش أن حد يتكلم معايا كده وآسفه إني خرجت من غير علمك

هتف خالد قائلاً : أولا بصيلي وأنتِ بتتكلمي ثانياً وده الأهم أنا عايز أعرف اللي اسمه مالك كان قصده ايه بكلامه أنا لحد دلوقت معرفش

تحدثت هي بصدق ورجاء محاولة إقناعه :صدقني والله أنا معرفش... هو ممكن كان قصده مدح بس خانه التعبير

أجابها قائلاً بهدوء بعد أن وجدها صادقة : خلاص ماشي

أخرج زفيرًا ثم تحدث بهدوء

: دلوقت إحنا عايزين نبدأ من جديد وانسي اللي فات كله.....

ثم قال ضاحكاً : وأهم حاجه مش عايز كسوف ماشي

قالت ضاحكة هي الأخرى : ماشي

أكمل خالد بجدية مزيفة : اه وأهم حاجه بردو في الموضوع هنام على سرير واحد من النهاردة....مفهوم

ردت عليه بخجل وصوت رقيق : مفهوم

نظر لها خالد نظرة مشتاقه يريد التهام كل شيء فيها ظل ينظر لها مطولاً ثم : اووف أنتِ إزاي حلوة كده

قالت سريعاً وهي تدلف إلى الداخل : احم... طيب أنا... أنا هنام بقى تصبح على خير

ضحك خالد ضحكة صاخبه ودلف وراءها يهتف : وأنا كمان هنام على فكرة

صعدت ندا على الفراش ودست نفسها فيه ليصعد هو الأخر، احتضنها من الخلف ليقول في أذنها بهمس ونبرة ساكره من عبيرها : كده أحلى..... تصبحي على جنتي

__________________

بعد أسبوعين

مر الأسبوعين عليهم في هدوء تام اعتادوا على بعضهم كثيرا واصبحوا يتحدثون بأريحية،

علمت ندا في هذه الفتره كثيراً عن خالد، شعرت بالانجذاب له فهو يهتم لها كثيراً، يحاول جعلها فرحه دائما لا يريد رؤية الحزن في عينيها أبداً

___________________

عادت فريدة ووالدها التي تم شفاءه بعد ذلك الشهر الطويل للعلاج

تحدث معها جاسر عبر الهاتف مبتسماً : حمد الله على السلامة

أجابته فريدة بهدوء وابتسامة : الله يسلمك

تحدث جاسر بعشق : وحشتني أوي

قالت له فريدة بخجل مُجيبه إياه : وأنتَ كمان على فكرة

ليقول لها جاسر بجدية : فريدة أنا هاجي بكرة أنا وبابا

صاحت قائلة بذهول : جاسر بس إحنا لسه...

رد عليها سريعاً قبل إتمام جملتها بحزم : بقولك ايه بكرة هنكون عندكم سمعتيني

ردت عليه ضاحكة من أسلوبه : خلاص ماشي

_______________________

اليوم التالي

بالفعل ذهب جاسر ووالده إلى والد فريدة لطلبها لجاسر،

وافق والدها بعد أن علم بموافقتها متمني لها السعادة وتم قراءة الفاتحة والاتفاق على خطوبه عائلية وبعد أسبوع عقد قرأنهم وبعد شهر واحد فقط حفل الزفاف

لم تكن ساعدتهم توصف هم يعرفون بعضهم منذ أعوام واليوم هو الذي جمع بينهم جهراً

كان جاسر يشعر بالفرحة العارمة لما يحدث، يشعر أنها أيام معدودة وستصبح له أمام الجميع وملكه وحده

وهي لم تقل عنه شيء من السعادة فهذا جاسر حلم حياتها وسار الآن لها وحدها أمام والدها والجميع 

_____________________

الكاتبة : ندا حسن

أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين⁦❤️⁩

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...