حكاوي قلب❤️
* الفصل الخامس والعشرون
بعد أسبوع
كانوا في غرفتهم يجهزون للذهاب إلى خطبة جاسر وفريدة في ڨيلا منصور
تغمرهم السعادة وكأنها لهم، كان هو يشعر بالسعادة لصديق عمره الوحيد الذي أخيراً حصل على حب حياته بعدما مر عليهم من صعاب، وهي أيضاً لم تقل شيئاً عنه فكانت فرحة كثيراً لكلتا الإثنين لفريدة رفيقة عمرها وجاسر أخاها لذلك كانت ساعدتها بما يحدث لا توصف، تدعي لهم بالسعادة والفرحة الدائمة
ناداها بحنق وهو منزعج من تأخرها في المرحاض بسبب تغير ملابسها : يا ندا اخلصي بقى اتأخرنا
ردت عليه من الداخل سريعاً : أيوه خلاص خارجه أهو
مرت عليه دقائق أخرى وهو ينتظرها بالخارج منزعجًا منها، وقف من على الأريكة، ذهب باتجاه المرحاض مد يده ليفتحه ولكنه فتح قبل منه
فتحت الباب لتراه أمامها أخرجت شهقة من بين شفتيها لرؤيته أمامها فجأه هكذا،
ظل خالد ينظر لها يجوب بعينيه جسدها من أعلى إلى أسفل عدة مرات متتالية بذهول مما يراه
كانت جميلة بحق في ذلك الفستان الذي أظهر أنوثتها طاغية أكثر مما هي، سرح خالد في مظهرها لثواني
لتخرجه هي من حالته تلك قائلة باستغراب : خالد مالك واقف كده ليه
نظره لها خالد بحدة وقال بنبرة منزعجة : ايه اللي أنتِ مهبباه في نفسك ده
أجابته قائلة بذهول : مهبباه....!! أنا حاطه ميك آب هادي جداً والفستان كمان هادي فين المشكلة.... ايه اللي مش عاجبك
كانت ترتدي فستان من اللون الأحمر الناري طويلاً يصل إلى كاحليها عارى الكتفين يفصل جسدها تفصيلاً
هتف خالد بحدة وهو يشير إلى ما ترتديه : كلك على بعضك، مستحيل تخرجي بالفستان ده أنتِ عايزه الناس تمشي وراكي ولا ايه
أجابته متسائلة باستغراب : هو مش حلو
رد خالد سريعاً تلقائياً : بالعكس ده ناااار عليكي لكن ده يتلبس هنا مش تخرجي بيه أبدًا....يلا غيريه بسرعة
ذهبت من أمامه ووقفت أمام المرآة تتفحص نفسها ثم قالت : على فكرة دي خطوبة عائلية يعني مفيش حد غريب فعادي بقى وبعدين هو أنا اشتريته علشان تقولي كده
وقف خالد ورائها يحتضن خصرها لتزداد سرعة تنفسها بعد أن وضع وجهه على كتفيها يستنشق عبيرها : على فكرة بقى كل الناس غريبة إلا أنا.... أنا بس اللي أشوف حاجه زي دي وبعدين أنا قلتلك عايز أشوفه وأنتِ موافقتيش، استحملي بقى
استدارت لتقول له بصوت رقيق تحاول أن تستعطفه : يا خالد.....
لم تستطيع إخراج باقي كلماتها من بين شفتيها لمقاطعته لها بنبرة حازمة : أدخلي غيري يا ندا.... معاكي عشر دقايق وإلا أنسي أننا نروح بقى
نظرت له بحنق لتهتف من بين أسنانها : طيب طيب
قال خالد لها باستفزاز : اه ياريت تنقي حاجه عدله بقى واخلصي معاكي عشر دقايق
أجابته هي حانقة : اه ما تروح أنتَ لوحدك أحسن
رد عليها ضاحكاً باستفزاز : لا ودي تيجي بردو دي خطوبة أخوكي
نظرت له بحنق وتعابير وجهها تدل على الانزعاج الشديد ثم توجهت ناحية الدولاب لتأخذ فستان آخر ترتديه ومن بعدها إلى المرحاض ناظرة له بحنق وتذمر لينفجر ضاحكاً بعد دخولها إلى المرحاض وما هي إلا دقائق كما قال لها وخرجت ترتدي فستانًا من اللون الأزرق الغامق عاري الكتفين يصل إلى كاخليها يتوسط خصره حزام ينزل باتساع
تقدم منها خالد وهو يقول : ايه الحلاوة دي.. أهو ده جميل بردو بس مش زي التاني اللي كان عاملك صاروخ
أجابته قائلة بهدوء وخجل : طب يلا بينا بقى لأن كده إحنا اتأخرنا بجد
التقط يدها بين يديه بهدوء ثم سار بها خارجاً مبتسماً بسعادة
__________________
كان حفل الخطبة في ڨيلا منصور
كانت خطبة عائلية كما تم في الإتفاق تقتصر على العائلتين فقط،
التي غمرتهم السعادة والفرحة العارمة بالنسبة لعائلة جاسر فهذه الفرحة الثانية لهم بعد ابنتهم ندا، تمنوا لهم السعادة والتوفيق الدائم
من الله
تمت الخطبة في سلام على الجميع داعيين الله أن تتم تلك الزيجة على خير
لم تشعر فريدة بفرحة مثل هذه من قبل، كانت تشعر وكأنها تطير بين السحاب بسبب شدة فرحتها بجاسر الذي الآن ألبسها دبلته وأصبحت على اسمه
وجاسر الذي كان يشعر وكأن ليس هناك أحد غيره يشعر بالسعادة هذه ولنفس السبب وهو جمع الله له هو وفريدة في محبة وود والآن هي له ومعه دائماً أمام الجميع
ثم بعد فترة طويلة من الفرحة والسعادة العائلية غادر الجميع، عاد محمد وزوجته ومعهم أولادهم نرمين وأحمد إلى منزلهم بعد أن سلموا على ندا وخالد الذين غادروا أيضاً عائدين إلى بيتهم،
أما جاسر وفريدة فقد ذهبوا لتناول العشاء والإستمتاع بوقت أجمل مما سبق مع بعضهم
________________
بعد يومين
كان خالد يجلس في صالون المنزل يعبث في الهاتف بينما كانت ندا في المطبخ تعد القهوة لكلاهما
أتت يارا مسرعة ناحية خالد تقول : خالد معلش ممكن دقايق تشوف الورق ده
رفع نظرة لها وهي واقفة أمامه ليهتف قائلاً باستغراب : ورق ايه
قالت له بجدية : ده ورق تبع الشركة محتاجه تراجعه وتمضي عليه دلوقت
قال لها خالد باستغراب : دلوقتي
صاحت قائلة برجاء : اه يا خالد معلش والنبي بسرعة بس علشان أمشي
رد عليها خالد بهدوء : طيب تمام هاتي
هتفت يارا مسرعة بخبث : لا تعالى في المكتب أحسن
وقف خالد على قدميه ثم صاح قائلاً وهو يلوي شفتيه : اللي يريحك
ذهب هو وهي إلى المكتب، دلف خالد وهي وراءه وأغلقت الباب من خلفها بهدوء
جلس خالد على المقعد بالمكتب لتذهب هي وتجلس بجواره على يد المقعد بنصف جسد تميل عليه بجسدها كله وهو يضع الورق على الطاولة الصغيرة أمامه، استغرب خالد من فعلتها فالمكتب به العديد من المقاعد ولكنه لم يتحدث قال لنفسه أنها بضع دقائق يرى الورق ثم ينتهي الأمر
دلفت ندا إلى الصالون حاملة في يدها صينية عليها فنجانان من القهوة التي أعدتها لها ولخالد الذي تركته هنا منذ لحظات
وضعت الصينية فوق الطاولة وخرجت تبحث عنه وبينما هي ذاهبة من أمام باب المكتب تستمع إلى ضحكة رنانة اهتزت لها الجدران،
فتحت باب المكتب من دون أي مقدمات لترى يارا جالسة على يد المقعد تستند إلى خالد وهي تضحك بصخب عندما رأتها هبت واقفة تلملم الأوراق قائلة
: اوكي شكراً يا خالد
أومأ لها خالد بابتسامة لتخرج من الغرفة وهي تنظر إلى ندا الواقفة بجوار الباب من أعلى إلى أسفل،
نظرة تحمل من الشماته والاستفزاز وفوق ذلك ابتسامه خبيثة، خرجت من الغرفة لتغلق ندا الباب وراءها بحدة جاعله منه يحدث ضجة مما أثر انتباه خالد ليقول
: في ايه يا ندا بالراحة على الباب
وقفت أمامه تضع يدها أمام صدرها وهي تقول بحنق : تقدر تفهمني ايه اللي كان بيحصل هنا
اعتدل خالد في جلسته ليقول بهدوء : هو ايه اللي كان بيحصل
قالت بنبره منزعجة وصوت عالي : على فكرة أنا اللي بسأل
وقف على قدميه يهتف فيها بحدة وعصبية : وطي صوتك وبعدين هو ايه اللي كان بيحصل كان في ورق مهم لازم امضيه والموضوع انتهى
أجابته بسخرية : والله بالنسبة للضحك اللي أنا سمعته ده... لا وكمان إزاي تخليها تقعد كده ما كنت خليها تقعد على رجليك أحسن
صاح خالد بانزعاج من حديثها الغير مرغوب به : ندا اضبطي كلامك وبعدين فيها ايه لما تضحك عادي يعني
اردفت بحنق وهي ترجع خصلاتها وراء أذنيها بعصبية : والله تضحك مع جوزي ضحكة رقصات كده عادي... طيب عادي يا ترى ايه سببها بقى... وبالنسبه للقعدة بتاعتها ملهاش مبرر
هتف خالد يجيبها من بين أسنانه بعدما أصبح وجهه قاتم : على فكرة أنا مش ببرر أنا بقولك اللي حصل...... أنا كنت قاعد هي جات قعدت كده محبتش احرجها يعني وكلها كام دقيقة
تحدثت بحدة مُجيبه إياه : خلاص أنا غلطانة يكش تتجوزها حتى
ضحك خالد على طريقتها في الكلام ثم قال في هدوء وخبث : أنتِ غيرانه ولا ايه
أجابته بارتباك وهي تدلك رقبتها : أنا.... وأنا هغير من ايه يعني
صاح ضاحكاً من ارتباكها وتلبكها متيقناً بأنها تشعر بالغيرة : أنا عارف بقى شوفي أنتِ
صاحت ندا قائلة له بسخرية : أحسن إنك مش عارف
ثم ذهبت ناحية باب المكتب وخرجت منه ليجلس هو مرة أخرى يضحك عليها وعلى أسلوبها الذي يظهر كم غارت عليه من يارا ومن تواجدها معه
_________________
بعد ثلاثة أسابيع
جالسون في مطعم من أرقى مطاعم القاهرة لتناول عشاء رومانسي والاستمتاع بوقت خاص بهم وحدهم
ينظر لها بعشق وحنين، ترسل لها عينيه سهام الحب والغزل، بينما جالسة هي تنظر له بين الحين والآخر بخجل ووجهها يشتعل بالحمره من نظراته هو لتهتف أخيراً قائلة بجدية
: بقولك ايه أنتَ هتفضل تبصلي كده كتير
أجابها بعيون ساكره : كده اللي هو إزاي
صاحت قائلة بحنق : خالد أرجوك
أردف ضاحكاً مجيباً إياها : طيب خلاص خلاص أهو
جلسوا يتحدثون سوياً بعض الوقت في سعادة ومرح ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
رن هاتف خالد فرد عليه ولكن تهجمت ملامحه، وقف على قدميه وذهب بعيداً ليتحدث في الهاتف
عاد إلى ندا الجالسة لتسأله بقلق بعد أن رأت تعابير وجهه المنزعجة : مالك في ايه
أجابها هو بهدوء زائف : معلش يا ندا بس جالي شغل مهم دلوقتي.... يلا عشان نروح
وقفت هي الأخرى تقول بابتسامة : طيب مش مهم
هتف خالد مسرعاً : ماشي يلا
ذهبوا وأخذها خالد إلى المنزل ثم ذهب هو مرة أخرى
________________
جلس بجوارها وهي تبكي وتنتحب بعد أن ضمد لها جرح يدها الصغير بعد محاولة إنتحار فاشلة أو خطة إنتحار فاشلة
قال خالد بهدوء محاولاً فهم ما يحدث : مالك بس يا يارا احكيلي ايه اللي حصل لكل ده
ارتمت في أحضانه تبكي بشدة وهي تقول بصوت متقطع : معرفش ايه اللي حصل.... بس إحنا سبنا بعض
قال خالد سائلاً إياها باستغراب : هما مين دول.... يارا أهدي أرجوكي علشان أفهم بس
اردفت بهدوء ودموعها تهبط على وجنتيها : أنا أتعرفت على واحد وارتبطنا وبعدها بشهر لقيته متغير معايا كل شويه زعيق وأنا بحاول أهدي فيه وفجأة لقيته بيقولي إحنا مش هينفع نكمل
تحدث خالد بذهول قائلاً : وأنتِ عامله كل ده في نفسك علشان كده... عايزه تنتحري علشان كده
أجابته ببكاء : أنا تعبت يا خالد والله تعبت مش مستحمله
عندما وجدها في هذه الحالة سألها فلا يستدعي هذا السبب الانتحار : أنتِ بتحبيه....؟
أجابته قائلة بجفاء : لا
لم يستوعب خالد ما يحدث كيف لا تحبه وكيف تفعل كل ذلك لأجله فصاح قائلاً لها : أنتِ مجنونة يا بنتي هو ايه اللي مش بتحبيه وايه اللي هتنتحري علشانه
نظرة له مطولاً ثم قالت فجأة : خالد أنا بحبك أنتَ
لم يستطع الرد عليها لينظر لها هو الآخر بذهول ثم أخيراً تحرك لسانه قائلاً : يارا أنتِ بتقولي ايه
هتفت قائلة بهدوء بعد أن جففت دموعها : بقول اللي أعرفه.... أنا بحبك أنتَ وارتبط بيه هو علشان أنساك لكن مش قادرة يا خالد.. بس مش هينفع وأنتَ مع واحدة تانية
وقف خالد على قدميه أمامها فور ذكرها لأخرى تنتظره ولا تعلم أين هو، لا يتوجب عليه فعل أي شيء يُندمه لاحقاً : يارا كل شيء قسمة ونصيب أنا مكنتش أعرف بمشاعرك دي زائد أن أنا بحب ندا جداً ..... أنا آسف بس لازم امشي وخلي بالك من نفسك
هبت واقفة تقول له برجاء : خالد استنى لو سمحت
بعد أن وقف أكملت حديثها قائلة بجدية : أنا مش بقولك كده علشان تمشي ولا علشان تحبني، أنا بس حسيت إني محتاجه أتكلم مع حد ملقيتش غيرك وأنتَ دلوقتي في مقام أخويا ومفيش أي شيء تاني
صاح خالد مجيباً إياها بصوت رخيم : ماشي يا يارا ولو احتاجتيني في أي وقت أنا موجود
هتفت قائلة بخفوت : ياريت متكونش قولت لحد زي ما فهمتك
رد عليها خالد قائلاً بجدية : متقلقيش مقلتش لحد
تقدمت منه يارا رمت نفسها باحضانه مفتعلة أنها تشكره بينما كانت تريد شيء أخر، تفاجئ من فعلتها ولكنه لا يريد إحراجها وهي في حالتها تلك، بينما كانت تحتضنه طبعت بشفتيها على ياقة قميصه الأبيض ليظهر عليها طبعة الروج الأحمر الناري
أخرجها خالد من أحضانه وقال بهدوء : يارا أنا لازم أمشي خلي بالك من نفسك ومتعمليش حاجه هبله كده تاني
اومأت له بهدوء ليذهب خالد إلى خارج منزلها مستغرباً مما حدث ومما قالت ولكنه حاول إخراج كل ذلك من عقلة حتى لا يظل في نفس النقطة
بينما جلست تضحك بصخب وسعادة وتقول ما بقى إلا قليل تتحدث لنفسها قائلة
: فاضل حاجات بسيطه جداً وهتكون معايا يا أبو الخلد
__________________
عاد خالد إلى المنزل مرة أخرى والذي لم يكن يتواجد به أحد غير ندا والخادمة بعد أن سافرت والدته لنيرة ابنتها في كندا عندما علمت بتعبها الشديد
دلف خالد إلى غرفته وجد زوجته تجلس في الشرفة في انتظاره فدلف لها بهدوء قائلاً وهو يجلس
: أنتِ لسه منمتيش
أجابته بهدوء وهي تعتدل في جلستها : أنا كنت مستنياك... خير ايه اللي حصل خلاك مشيت بسرعة كده
كان يريد أن يقص عليها ما حدث ولكنه تذكر أن يارا لا تريد لأحد أن يعلم : احم مفيش دي شغلانه بسيطة كده وعدت
اومأت له بالايجاب وصاحت بهدوء : ماشي
وقف خالد على قدميه ثم تحدث : طيب أنا هغير وانام يلا قومي
أجابته قائلة بجدية : لا أنا عايزه أقعد شويه
سألها خالد باستغراب : مالك في حاجه
اردفت بهدوء : لا أبداً بس عايزه أقعد في الهوا شويه
أومأ لها خالد : خلاص ماشي
ثم دلف إلى الداخل بدل ملابسه واتجه للنوم فورًا، لكنه كان يشعر بثقل على قلبه لأنه اخفى عنها ما حدث مع يارا ولكن قال لنفسه أن ذلك شيء لا يخصه ولا يخصها ثم بعد دقائق ذهب في نوم عميق وبعد أن نام هو دلفت للنوم وهي تشعر بأنه يخفي شيئاً عنها ولكنها تغاضت عن ذلك موبخه نفسها على ظنها به
______________________
في اليوم التالي
دلفت يارا إلى ندا في غرفتها وجدتها تشاهد التلفاز، ذهبت ووقفت أمامه ثم أمسكت الريمود من على الطاولة لتقوم باطفاءه ثم استدارت لها وقالت باستفزاز : ازيك يا ندا
وقفت ندا ثم ابتسمت ابتسامة ساخرة وقالت : يارا ازيك أنتِ وجيتي هنا امتى
أجابتها يارا باستفزاز وهي تلف خصله من خصلات شعرها حول اصبعها باستفزاز : أنا لسه جايه يا روحي... اومال فين خالد
صاحت متسائلة باستفهام : وأنتِ عايزه خالد ليه
تقدمت يارا منها وقالت بمياعه ودلال : أصل عايزه أشكره على ليلة امبارح.... أصلها بصراحة كانت جامدة أوي
نظرت لها ندا ثم قالت بذهول من حديثها الغير مفهوم فخالد لم يكن معها : ليلة ايه دي ما تتكلمي عدل
لتقول يارا بشماته واستمتاع بمظهر ندا المعكر : ايه ده هو خالد مقالكيش أنه كان عندي امبارح
قالت ندا بتحدى وهي تحاول أن تظهر عكس ما تقوله يارا : لا مقاليش لأنه كان معايا بره أصلاً
: وسابك وجالي
هتفت بها يارا وهي ترمش بعينيها لاستفزاز ندا أكثر ثم أكملت قائلة
: لو مش مصدقاني شوفي هدومه اللي كان لابسها امبارح
أشارت ندا ناحية باب الغرفة وهي تقول بعصبية شديدة : امشي اطلعي بره أنتِ واحدة كدابه
قالت لها يارا بهدوء : ما أنا بقولك شوفي هدومه علشان تعرفي منها اللي كداب
اردفت ندا بحدة مرة أخرى قائلة لها : بره يا يارا
صاحت يارا بهدوء شديد : اسمعي مني بس هاتي البدلة بتاعت امبارح وشوفي ريحتها وشوفي القميص الأبيض الياقه بتاعته عليها ايه وده هيثبتلك أنه كان عندي وبيستغفلك ولا أنا هعرف منين ده وأعرف منين أنو سابك
قالت لها ندا بحزم وتحدي : ماشي يا يارا أنا هتثبتلك أن خالد مستحيل يعمل كده وأنك واحدة كدابه
ذهبت ناحية الدولاب ثم أخرجت منه بدلة خالد وضعتها أمام أنفها لتستنشق رائحة برفان حريمي حقًا ولكن ليس لها أبدًا، لم تستوعب ذلك ولكن قالت لربما اتت خطأ أو اضطر لذلك لفعل، كانت تحاول أن تثبت أن حديث يارا غير صحيح، تريد أن تثبت ذلك لنفسها قبل يارا
لتخرجها يارا من شرودها وتقول باستمتاع : كملي شيلي الجاكيت ده وشوفي القميص
نظرت ندا على لياقة القميص بعد أن أزاحت الجاكيت عنه بايد مرتعشه وعندما رأته أصبح وشهها شاحب كشحوب الأموات لتطلق يارا من بين شفتيها ضحكة رنانة : ها عرفتي أنه كان معايا
تقدمت منها يارا وقفت أمامها لتقول باستفزاز وحقد دفين الآن ظهر لها : بس خالد مش بيحبك خالد بيوهمك لأنه معايا أنا وبياخد مني اللي لسه لحد دلوقت مخدوش منك وأظن أنتِ فاهمه هو ايه
لم تستوعب ندا ما تقوله فهي فهمت ما تلقي عليها ولكن الأخطر من ذلك كيف لها أن تعلم إلا أن كان خالد هو من قال لها
اكملت يارا ضاحكة : مش عارفه ليه يا ندا حاسه أنك ولامؤاخذه كده يعني
فور نطقها بتلك الكلمات لم تتحمل ندا أكثر من ذلك لتقوم بصفعها على وجنتها صفعة أطاحت بوجهها إلى الجانب الآخر بحدة
ولحظها العثر كان خالد في ذلك الوقت يدلف إلى الغرفه فلم يرى أي شيء غير أن ندا صفعت يارا وفور أن رأت يارا خالد يدلف إلى الغرفة بدأت في وصلت بكاء مزيفة ولكن عملت على أن يظهر حقيقة
تقدم منهم خالد والذي قبض على معصم ندا بشدة يتحدث من بين أسنانه : أنتِ اتجننتي إزاي تعملي كده
جذبت ندا يدها منه بحدة تقول بعصبية بصوت عالي : مدافعش عنها دى بنت حقيرة ومش محترمة
ارتفع صوت خالد عليها بعد أن وجدها تتجاوز حدودها مع ابنة عمه : ندا لمي لسانك جوه بقك... كلام ايه ده
فتحت فمها لتتحدث مرة أخرى ولكن قاطعها بحدة ونظرة محذرة لها : مش عايز أسمع نفسك حتى
تقدم خالد من يارا التي كانت واقفة تبكي بضعف وانكسار مزيف ومن داخلها ترقص من السعادة : يارا أنا آسف جدا ليكي... ممكن متعيطيش
هتفت يارا ببكاء مُجيبه إياه : خالد بجد أنا اللي آسفه بس بجد أنا معرفش هي ندا مالها ومالي كل ما تشوفني تبهدلني وأنا مش برضا أقولك حاجه لكن توصل أنها تضربني
نظرت لها ندا باستغراب شديد اتسعت عينيها من هول الصدمة ومن ما تقوله فهي لم تفعل ذلك أبدًا ولكن ظلت على حالة الصمت ولم تخرج حرف من بين شفتيها
أخذ خالد يارا واجلسها على الأريكة وقال بهدوء : ممكن تقوليلي ايه اللي حصل
قالت يارا ببكاء مرير مزيف يظهر مزيف لمن يريد رؤية الحقيقة : أنا كنت جيالك وملقتكش جيت لندا وسألتها عليك عادي جداً قالتلي عايزاه ليه قولتلها عايزه أشكره على حاجه عملهالي وهي مصممة تعرف هي ايه الحاجه دي وبعدين لما أنا رفضت أقولها قعدت تزعق وتقولي اطلعي بره ولما رديت عليها وبقولها ده بيت عمي قالتلي وأنا ست البيت ده وقامت ضرباني بالقلم زي ما أنتَ شفت
فور انتهائها من الحديث قامت بالبكاء مرة أخرى وهي تنتحب، نظر خالد إلى ندا نظرة غاضبه وكأنه صدق كلامها، تغيرت تعابير وجهه كلياً وأصبح قاتم بشدة من عصبيته وغضبه عليها
لتقول ندا على الفور بوجه متهجم من ردود أفعاله وتصديقه لكلامها : والله محصلش دي كدابه... أنتِ إزاي كده دي شتمتني واتهمتني في شرفي وقالتلي إنك...
اوقفها خالد عما تقوله بكلمه حازمة خرجت من بين أسنانه وليست شفتيه : اعتذري
قالت ندا بذهول غير مصدقة حديثه : نعم
صاح قائلاً بهدوء ونظرة متوحشه : زي ما سمعتي اعتذري ليها
أجابته بغضب وصوت عالي : والله لو انطبقت السماء على الأرض ما هعتذر أبداً
وقف خالد بعصبية، تقدم منها يجذبها من معصمها ضاغطًا عليه لتتألم من قبضته : بقولك اعتذري فوغرا
هتفت قائلة بشراسة : مش هعتذر لو فيها موتي.... أنتَ سمعتلها وصدقت خلاص ده شيء يرجع لسيادتك
وقفت يارا سريعاً تقول بنظرة بريئة : خلاص يا خالد الموضوع انتهى وأنا مش زعلانه منها
تركها خالد وقال ليارا بهدوء معتقداً أنها غير مخطئة وتعاطف معها أيضاً لما حدث بها أمس : يارا أنا اللي آسف
قالت مُجيبه إياه سريعاً : لا متتآسفش خلاص عادي أنا ماشيه بعد اذنك وشكراً ليك تاني
ثم خرجت من الغرفة سريعاً وهي تنظر إلى ندا بشماته كما المرة السابقة
فور خروجها من الغرفة أغلق خالد الباب ثم تحدث ووجه مكفهر : أنتِ إزاي تعملي كده.. أنا مرضيتش أرد عليكي بجد قدامها علشان شكلك ميبقاش وحش
ردت عليه بعصبية وانزعاج : شكلي وهو فين شكلي دلوقت لما تصدق كل اللي هي قالته اللي أنا معملتش منه أي حاجه
صاح قائلاً بحدة : وأنا لما شفتك وأنتِ بتضربيها ده ايه
أجابته بحنق : علشان هي تستحق ده.... أنتَ إزاي أصلاً واقف كده وبتحاسبني وأنتَ زيك زيها واحد كداب ومخادع
تحدث خالد بغضب وهو يجز على أسنانه من حديثها الذي يخرج من فمها دون أن تفهم معناه : ندا أنا مش عايز نرجع لنقطة الصفر...لمي لسانك ده احسنلك
اردفت مُجيبه إياه : أولاً كده إحنا فعلاً رجعنا لنقطة الصفر ثانياً بقى لو ملمتش لساني هتعمل ايه....؟ هتروحلها زي امبارح..!!
هتف خالد قائلاً باستفزاز بعد أن وجدها لم تتراجع عن ما في عقلها : ميخصكيش اروحلها ولا لا
هتفت ندا بعصبية وصوت عالي من فكرة أنها لا يحق لها أن تعترض على ذهابه أو حتى أن تعلم بذلك بينما هو يفعل ما يشاء : لا يخصني ويخصني كمان لما جوزي المحترم يسبني في ليلة زي دي بعد ما خلاص كنا هنتم جوازنا بجد لأني أصبحت مؤهلة نفسياً لده
قال خالد بهدوء في محاولة منه لتبرير الموقف بعد أن شعر بأنه يخرج عن السيطرة : أنا رحتلها علشان كان عندها مشكلة وبصفتي زي أخوها كان لازم أكون معاها
أجابته ندا بصوت عالي : أنتَ كداب
أخذ نفس عميق ثم تقدم منها بهدوء وهو يهتف محذراً إياها : ندا احترمي نفسك بقى
ذهبت هي ناحية القميص الملقى أرضا ثم رفعته أمام وجهه وقالت بسخرية : وهو لو أنتَ أخوها بصحيح ايه اللي هيجيب الروج ده على قميصك ولا هو الأخوات ده بقى عندهم عادي
التقط منها القميص ينظر له بذهول لا يعرف من أين هذا ومن أين أتى ولكن قال بصوت هادئ يبث فيها الذهول : ممكن يكون لما حضنتني اطبع على القميص
صاحت قائلة بذهول من كلماته التي خرجت بعفوية منه : حضنتك...!!
تنهد خالد بعمق ثم قال : ندا يارا كانت تعبانة امبارح ومنهاره وأنا كنت معاها ومقدرش أقول أكتر من كده..... أنا كنت معاها فيها حضنتني بعفويه مش أكتر
قالت ساخرة من حديثه : طيب وإزاي عرفت أننا متمناش جوازنا
أجابها قائلاً ببرود : محدش يعرف غير أنا وأنتِ ولا هي قاعدة معانا يعني
اردفت بعصبية تهتف : بنت عمك اللي أنتَ بتدافع عنها دي اتهمتني في شرفي وقالتلي إني واحدة لامؤاخذه علشان لسه مكملناش الجواز وقالتلي أنك بتروحلها هي بدالي
نظر لها باستغراب من حديثها ثم قال ببرود مستفز : مفيش واحدة بتقول على نفسها كده زائد أني مقولتش لحد أننا متمناش جوازنا ياريت تفهمي بقى
هتفت قائلة وهي تنظر له بذهول : يعني أنتَ مش مصدقني
هتف قائلاً بجدية غير مبالياً بها وبكلماتها : أنا قولتلك اللي عندي خلصنا
ثم دلف إلى المرحاض وتركها واقفة في مكانها مزهولة مما حدث ومما هو قاله تشعر وكان نصل حاد انغرز في قلبها فهو لا يريد تصديق أي شيء مما تقوله وعلى ذلك يصدق ما قالته تلك الكاذبة الحقودة
وفي ذلك الوقت كانت تلك العقربة تضحك وراء باب غرفتهم بعد أن استمعت إلى حديثهم كاملاً تشكر تلك اللحظة التي خرجت بها إلى شرفة غرفتها لتستمع إلى حديث ندا وخالد كاملاً وتعلم من خلاله أنهم لم يتموا زواجهم وتأخذة كارت رابح لها
______________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!