الفصل 37 | من 47 فصل

رواية حكاوي قلب الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم Nada Hassan

المشاهدات
14
كلمة
3,679
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

حكاوي قلب ❤️
* الفصل الثالث والثلاثون


لم يعد يدري ماذا سيفعل، كيف وصل به الحال إلى هنا، كيف سيخرج من ذلك المأزق، كاد عقله أن ينفجر من التفكير فيما سيحدث، أخذ من حياته كثيراً ووضعه في الفراغ، ليس أيام ولا أعوام بل أخذ من روحه ونقائه، أخذ من سعادته وهدوئه، ليضعه في شيء كاد أن يحصل عليه بحلاله ولكن تسرعه كان له رأى أخر، فحصل عليه وخسر أشياء عدة أمامه.

وقف يضرب تلك الكيس الرملي المعلق أمامه في صالة التدريب، يتصبب منه العرق من كل جانب، كان يضربه بكل ما أوتي من قوة، يحاول إخراج تلك الطاقة السلبية التي بداخلة، مع كل ضربة كان عقله يفكر مئة مرة ماذا سيحدث ولما حدث، كان لسانه يخرج سباب لعين والعرق يتصبب من جبينه، حالته يثرى لها ولكن دائماً ما يحدث لنا يكُن نتائج من صُنع أيدينا.

وقف فجأة ينظر خلفه بعد أن شعر بتواجد أحد ما معه في صالة التدريب، رأى فتاة تقف خلفه ترتدي بنطال من اللون الأسود وتيشرت أسود بنصف كُم وعقصت شعرها الأسود للأعلى، عيونها بنية اللون، بشرتها بيضاء، شفتيها وردية، قوامها متناسق، تبدو فتاة جميلة، نظر لها لدقائق معدودة ثم هتف بحدة وهو يلتقط أنفاسه

: أنتِ مين ودخلتي هنا إزاي

أجابته قائلة بجدية شديدة وهي تقف أمامه واضعه يدها بجوارها : نور، ملازم أول نور جايه مع الفرقة اللي هتدرب هنا، ودخلت هنا بأمر من عادل باشا بعتني لحضرتك علشان تخرج بره

عقد ما بين حاجبيه ثم صاح سائلاً إياها بهدوء شديد : أخرج فين؟!..

أخفضت نظرها عنه وهتفت قائلة بهدوء بعدما علمت أنها أخطأت في التعبير : قصدي إنه محتاج حضرتك مش تخرج بره

استدار مولياً لها ظهره ليعود كما كان وهتف قائلاً بحدة : بــــره

رفعت رأسها له سريعاً بتفاجئ وصاحت قائلة باستغراب : نعم!...

عاد خالد بنظرة لها يصيح بحدة وعصبية شديدة : بقولك اطلعي بره ايه طرشه مابتسمعيش

نظرت له بذهول غير قادرة على الإجابة فقد انعقد لسانها من سماع كلماته وانفعاله عليها دون سبب مبرر، التصقت قدميها بالأرض لا تقوى على الحراك فقد تنظر له بذهول وهو يقف أمامها يلتقط أنفاسه بسرعة عالية

هتف مرة أخرى بصوت عالي وهو يشير بيده ناحية الباب : أنتِ لسه هنا، اطلعي بره

هتفت قائلة بصوت منخفض وهي تستدير للخروج : مجنون ده ولا ايه

ولكن لم يحالفها حظها فقد أستمع هو إلى تلك الكلمات البسيطة من بين شفتيها،

صاح خالد يهتف بقوة وكأنه وجد من يخرج طاقته به : اقفي مكانك

التصقت قدميها مرة أخرى بمكانها وهي تغلق عينيها بقوة لتستطيع السيطرة على نفسها من خلال أخذ نفس عميق وزفره وهي تغلق عينيها

ذهب خالد ووقف أمامها ثم صاح سائلاً إياها بسخرية : مين ده اللي مجنون

نظرت له بذهول كيف له أن يستمع إلى ذلك الصوت المنخفض، هتفت قائلة وهي تلوي شفتيها بعدم فهم

: مين يا فندم، مش فاهمه قصدك

صاح قائلاً بجدية : انزلي

سألته باستغراب وهي تعقد ما بين حاجبيها : انزل فين

أبتعد خالد قليلاً إلى الخلف ثم صاح بهدوء شديد : انزلي اعملي 200 ضغط

صاحت بانفعال وحدة مُجبيه إياه : نعم 200 ايه، أنتَ مجنون ولا ايه

ارتسمت الابتسامة على شفتي خالد ثم هتف قائلاً بسخرية : عرفتي مين اللي مجنون

ثم أكمل حديثه بصرامة : انزلي 

صاحت قائلة بحدة هي الأخرى مُجيبه إياه : لا طبعاً مش هعمل، أنا معملتش حاجه أصلاً علشان اتعاقب

ضحك خالد بهدوء، أخذ يسير حولها ببطء إلى أن وقف أمامها مرة أخرى وصاح قائلاً : 200 ضغط دلوقتي ولا يومين حبس والجن الأزرق مش هيعرف طريقك

هتفت قائلة بعصبية شديدة وهي تلوح بيدها أمامه : لا دا أنتَ مجنون بجد بقى

قال خالد بهدوء وهو يسير ناحية الباب : أفهم من كده إنك محتاجه يومين حبس علشان تفوقي فيهم

صاحت بسرعة ولهفه وهي تقول : لا لا طبعاً

وقف مبتسماً أمامها ثم تحدث : انزلي

أخذت نفس عميق وزفرته بضيق شديد ثم انحنت إلى الأسفل لتفعل ما أمر به وهي تفكر ما به ذلك الأبله المعتوه

________________________

بعد أسبوعين

يوم بعد يوم يزداد تعلقه بها، يوم بعد يوم يزداد شوقه لها، لا يعلم ماذا بها عن البقية ولكنه من أول لقاء شعر بشيء غريب يجتاح قلبه وروحه معاً، فرؤيتها تجلب له السعادة والفرحة العارمة، لا يعرف لما ذلك ولا يستطيع وصفه،

مر شهر فقط على لقائهم ولكن في ذلك الشهر حدث هناك تغيرات عدة في حياته منذ لقائها، يشعر بالغيرة وقت محادثتها لصديقه، يشعر بالفقر وقت بعدها عنه لدقائق، لايستطيع أن يقول أن هذا هو الحب، وإذا قال فهو لا يرى منها غير التجاهل والجدية في التعامل

تشعر بنظراته الغير مريحه بالنسبة لها، تشعر بحديثه المديح لها في بعض الأوقات، ترى لمعة غربية في عينيه وقت رؤيتها، يجعلها بطلباته طوال الوقت أمام عينيه، أخذت تلك الأشياء اهتمامها لتنجذب له رويداً رويداً، لترى في عينيه الأمان والسكينة، لتشعر في منزلة بدفء وراحة غربية وكأنها في وسط عائلتها، شعرت باشياء كثيرة توحي بالانجذاب إليه، كادت أن تكون لينة التعامل معه، كادت أن تجعل الحدود بعيدة عنه،

ولكنها عادت في أخر اللحظات، مذكرة نفسها بالذي مرت به، مذكرة نفسها بتلك الأيام الماضية التي بكت عينيها فيها وفاضت بحور من الدموع، عادت لها ذكريات قراراتها الخاطئة والسريعة، لتكتفي مرة أخرى بعملها ومستقبلها فقط

مرت بهم أيام أخرى، كانت أيام قليلة جداً ولكن ما حدث بها لم يكن من المتوقع، وإن كان فنقول ليأخذ أعوام.

أصبح حازم وندا أصدقاء كما هي ووليد، أصبحت صديقة له بعد أن طلب منها ذلك فوجد تهربها الدائم واختلاق الأعذار ليس يجدي نفعاً في حين يريدها بكل جوارحه، يريدها أن تكون بجواره دائماً، طلب منها الصداقة لتكن مفتاح له يزداد به علم عن كل شيء بحياتها، ليعطي لها الأمان بعلاقتها معه، لتترك له الإختيار عنها، فهناك ما يستحق المغامرة.

____________________

قصت عليه كل شيء مرت به بحياتها، أصبح يعلم أدق التفاصيل عنها، ما كانت تخفيه أصبح ظاهر أمامه لا يخفيه عنه شيء، قصت عليه كل شيء حدث ما عدا بعض التفاصيل الخاصة، اكتفت بها لنفسها فقط.

: بس كده، دي كل حياتي... وأنتَ دلوقت عرفت كل حاجه

صاحت قائلة تلك الكلمات بعد أن زفرت بضيق لينظر لها بهدوء شديد ثم صاح سائلاً إياها باستغراب

: أفهم من كدا إنك كنتِ متجوزه

أجابته سريعاً تهتف : على الورق

أومأ برأسه ثم سألها مرة أخرى باستفهام : طب وياسر

صاحت مُجيبه إياه باستغراب : ماله

هتف وهو يلوي شفتيه متسائلاً : قصدي محاولش يكلمك أو يعمل أي حاجه

صاحت قائلة وهي تعود بظهرها للخلف موضحة له ما كان يفعله : كانت بتجيني رسايل في الأول، كنت مفكره أنها بتيجي عن طريق الغلط لكن بعدين عرفت أنها بتيجي منه وفجأة انقطعت الرسايل

أقترب منها قليلاً يضع يده فوق يدها قائلاً بهدوء وحنان : ندا اللي أنتِ عملتيه هو الصح وكويس إنك لسه عايزه تكملي، وأنا موجود لو احتاجتي أي حاجه... هساعدك في أي حاجه عايزه تعمليها وهكون معاكي دايماً

سحبت يدها بهدوء واشاحت بوجهها للناحية الأخرى قائلة بتوتر : متشكره جداً يا حازم، الفترة اللي قضتها معاكوا هنا غيرت حاجات كتير

ثم وقفت على قدميها تهتف بهدوء : إحنا اتأخرنا يلا نمشي

وقف هو الأخر على قدميه وصاح مجيباً إياها : اه يلا

_____________________ 

وقفت خلفه تهتف بضيق شديد من أفعاله فليس بعد كل هذه المخاطرة يبتعد وكأن شيء لم يكن

: ممكن أفهم يا خالد باشا ايه اللي هيحصل بعد كده

أجابها خالد بهدوء ولم يتحرك انش واحد : ايه اللي هيحصل مش فاهمك

لوت شفتيها ثم صاحت بسخرية : لا أنتَ فاهم على فكره بس مش مهم اتكلم أنا....دلوقت أنتَ اتأكدت بنفسك إني حامل تقدر تقولي هنكمل جوازنا ولا زي ما أنتَ كنت عايز هتطلقني

استدار خالد لها واستند بظهره إلى حافة الشرفة وصاح قائلاً : والله مش عارف

زفرت بضيق وهتفت قائلة : لا لازم تعرف أنا مش لعبة في إيدك ممكن أفهم لو إحنا هنكمل أنتَ قاعد لوحدك وأنا لوحدي ليه

وضع خالد يده أمام صدره وصاح ببرود : اللي عايزك تفهميه إن سوا انفصلنا ولا لا الطفل اللي في بطنك هيعيش أحسن عيشة سوا هنا أو في بيتك

تقدمت منه تهتف بخفوت وكأنها على مشارف البكاء : يعني أنتَ هطلقني

أجابها قائلاً : أنا لسه مفكرتش في أي حاجه بس أعتقد إنك مش عايزه تعيشي في وضع زي ده

ردت قائلة بهدوء وخبث : ليه متحاولش إننا نعيش كويسين مش علشاني ولا علشانك لا ده علشان إبنك

ابتسم خالد وقال مجيباً إياها : أنا لا هعرف أحبك ولا هعرف أعيش معاكي وأكون العيلة السعيدة اللي في بالك دي، كده هكون بظلمك أنتِ وابني

نظرت له قليلاً ثم هتفت ساخرة : يبقى لسه بتفكر في ندا

أخذ نفس عميق وزفره بهدوء ثم صاح قائلاً : لا خلاص ندا بقت في طريق وأنا في طريق تاني خالص.....وعن اذنك بقى علشان مش فاضي

ثم ذهب وتركها تقف وحدها تفكر فيما سيفعله معها،

________________________

وقفت أمام بار كبير يدلف إليه ويخرج منه أشخاص كثيرة، هتفت باستغراب سائلة إياهم

: معلش بس انتوا جايبنا فين هنا، ايه المكان ده

أجابها حازم وهو يشير بيده ناحية وليد الذي يقف بجواره : ما تسأليه مش هو اللي جابنا

هتف وليد ضاحكاً : ايه يا جماعة مالكم كدا دا بار عادي يعني

أجابته ندا وهي تلوي شفتيها : أيوه ماشي بس مكنش فيه مكان أحسن من كدا يعني

سحب حازم وليد من ياقة قميصة بحدة وابتعد عن ندا قليلاً، هتف حازم بصوت منخفض حتى لا يصل إلى مسامع ندا

: أنتَ ملقتش غير هنا يا بني أدم أنتَ

قال وليد بضيق : يا عم حلو والله بس تعالى يلا

ذهب وليد ناحية ندا وهو يبتسم ثم أخذها ودلف إلى الداخل ومن خلفهم حازم الذي هتف بينه وبين نفسه

: يخربيتك هتوديني في داهيه

جلسوا لبضع الوقت في الداخل في وسط صخب الموسيقى، كانت الأجواء رائعة إلى حين،

اتت مقبلة عليهم تلك الفتاة التي تدعى بروز وقفت أمام حازم ثم ارتمت في أحضانه فجأة وقالت بالألمانية

تحدثت روز بدلال : زومي كيف حالك

وقف حازم على قدميه سريعاً يبعدها عنه ثم هتف بهدوء : ماذا تريدين

أجابته ضاحكة بسخرية : حقاً لا تعلم؟

نظرت له ندا ثم هتفت بضيق : مين دي

أجابها وليد ضاحكاً : دي واحدة كده اسمها روز

صاحت ندا قائلة بحدة : أيوه يعني عايزه ايه

هتف وليد ومازال يضحك : لا حازم اللي يعرف دي

نظر حازم إلى ندا بتوتر ثم أعاد نظرة إلى روز وهتف قائلاً : إذا كنتِ لا تريدين شيء اذهبي من هنا

ضحكت بطريقة مستفزة ثم صاحت قائلة : أنتَ تعلم ماذا تُريد وتعلم ماذا أُريد ولكن لنوضح الأمر

ارتمت عليه فجأة وقبلته من وجنته مُبتسمة فدفعها هو إلى الخلف بتقزز وصاح يسب ويلعن بعصبية

: هل أنتِ مجنونة.. ابتعدي

خرجت ندا مسرعة فقد انهشت النيران قلبها من ذلك المشهد، شعرت بالغيرة الشديدة تحطم روحها، ودت لو تمكنت من تلك الفتاة ولكن بأي حق

خرج خلفها حازم سريعاً وهو يحاول تبرير الأمر : ندا ممكن تستني

أجابته وهي تسير على عجلة من أمرها : أنا عايزه أروح

صاح قائلاً بتوتر بعد أن أوقفها : اللي حصل جوه.....

قاطعته بحدة قائلة : أنا مالي ومال اللي حصل عادي يعني كل واحد حر

ضيق ما بين حاجبيه ثم صاح قائلاً : فعلاً؟...

أجابته بتأكيد والنيران تعبث بداخلها : اه فعلاً

______________________

بعد عدة أيام

وقفت في منتصف صالة كبيرة لا يوجد بها إلا ترابيزة واحدة في منتصف مقعدان، أجواء الصالة رقيقة وهادئة، التفتت إليه سائلة إياه باستغراب

: أنت جايبني هنا ليه، ايه المكان ده أصلاً

تقدم منها حازم، وقف أمامها ينظر لها بهدوء عينيه تشع لمعان، يخرج منها الحب بغير حساب، ترتسم الابتسامة على شفتيه، لنقُل تبتسم ملامح وجهه جميعاً،

هتف بابتسامة هادئة : أنا جايبك هنا علشان عايز أقولك حاجه مهمه أوي.... أما ايه المكان ده فالمكان ده معمول كده علشانك

ضيقت عينيها وسألت باستفهام : معمول كده علشاني؟....

أومأ رأسه بالايجاب مبتسماً : اه

توترت من هذا الذي يحدث حولها، من الشيء الذي يريد قوله ومن النظرات التي يبعثها بجنون لعينيها ومن هذه التجهيزات التي تمت، فهي في النهاية تفهم أن ذلك ما وراءه إلا....

التقط يديها بهدوء بين يده ثم هتف بحب وهدوء وهو ينظر بعينيها : أنا عارف إنك ممكن تقولي ده جنان بس لازم تسمعيني للأخر

أكمل حديثه قائلاً : ندا أنتِ من يوم ما جيتي هنا وأنا عايز أعرفك، عايز اتقرب منك وعايز أعرف كل حاجه عن حياتك مكنتش عارف ليه بس عايز أكون جنبك دايماً... أول مرة شوفتك كأني شوفت ملاك ماشي على الأرض دخلتي قلبي ساعتها وكان فرحان أوي وعمال يدق جامد مكنتش عارف اسيطر عليه...يوم بعد يوم بجد مبقتش عايز افارقك حسيت إنك الهوا اللي بتنفسه، بس أنتِ ديماً كنتِ رافضة كنتِ بتصدي أي حاجه مني بس لما حكيتي ليا اللي حصل معاكي فهمت ليه بتعملي كده

حاولت سحب يدها منه وهي توقفه عن إتمام حديثه : حازم أنا

قاطعها واضعاً إصبعه فوق شفتيها : شششش  ندا أنا مش زيهم وعمري ما هكون زيهم عارف إن صعب عليكي تصدقي كلام وأنا مش بتطلب منك تصدقي أنا عايزك تشوفي...شوفي كل حاجه هعملها علشانك وقارني بينا.....ندا أنا بحبك

سحبت يدها منه بحدة وعصبية شديدة، عادت إلى الخلف بخطواتها ثم صاحت قائلة : حب ايه اللي بتكلم عنه وأنت لسه عارفني من شهر

أجابها قائلاً بهدوء : الحب ميعرفش يوم ولا سنة

أخذت نفس عميق وزفره بضيق شديد تهتف به بتوتر : أنا لا حبيت ولا بحب ولا هحب حياتي كده حلوة أوي وأنتَ لو عايز نفضل صحاب من غير قيود شيل الموضوع ده من دماغك نهائي أنا غير مؤهلة للحب

هتف حازم بحدة مجيباً إياها : أنتِ كدابه، اومال ليه غيرتي من روز واللي عملته

أجابته قائلة بجدية تحاول إخفاء ما بداخلها : مغرتش من حد أنتَ حر أعمل اللي أنتَ عايز تعمله

تحدث قائلاً بهدوء : اديني فرصة أثبتلك فيها إني مش زي حد وبجد بحبك وهعمل أي حاجه تسعدك

صاحت قائلة بجدية دون أن تنظر له : عايزه امشي

حاول التحدث مرة أخرى ربما ترجع عن ذلك العناد : ندا.....

قاطعته بحدة وعصبية : بقولك عايزه امشي

زفر حازم بهدوء شديد ثم صاح قائلاً : اتفضلي

____________________

بعد شهر

من بعد ذلك اليوم وكل منهم يسعى لفعل شيء ما ولكن هي جعلت العلاقة بينهم كما السابق تصنع الحدود في كل وقت وحين تعافر حتى تغلق على قلبها الباب ولكنه يعارضها هذه المرة وبشدة، كلما ابتعدت هي خطوة مضى لها خطوتين ولكن الطريق أمامه كان مغلق هي فقط من يملك المفتاح

: أيوه بس ليه يعني التعامل ميتمش مع الشركة اللي في مصر وبعد كده إحنا نبقى نتفاهم

قالتها ندا الجالسة أمام مكتب حازم الذي كان يجلس على مقعد مكتبه

أجابها قائلاً بهدوء موضحاً لها : اه كلامك مظبوط بس إحنا مستقلين لوحدنا، إحنا بنعمل شغل الشركة اللي في مصر متعرفهوش والعكس صحيح

صاحت قائلة : اه فاهمه بس قصدي كان أسهل

قال حازم مجيباً إياها : لا كده برده كويس، وبعدين أنا بحب اتعامل مع العملاء بنفسي

أجابته قائلة بجدية : زي ما تحب

صدح صوت هاتف حازم في أرجاء الغرفة، التقطه حازم ونظر إلى شاشته ثم نظر إلى ندا بابتسامة خبيثة

أجاب حازم مبتسماً : لولو حبيبتي ازيك

نظرت له ندا بضيق شديد ثم اشاحت وجهها للناحية الأخرى

صاح حازم مرة أخرى ضاحكاً : وأنتِ كمان وحشتيني أوي يا لولو

هنا وقفت على قدميها ثم صاحت بحدة : لما حضرتك تخلص تلفونك الرومانسي ده ابقى كلمني علشان نكمل شغل

وقف حازم هو الأخر يهتف بضحك : لا لا استني أنا خلاص هقفل

سألته بضيق وعصبية : وبتضحك على ايه إن شاء الله

أجابها حازم قائلاً : لا لا ولا حاجه

ثم عاد مرة أخرى إلى الهاتف، صاح بهدوء : معلش يا حبيبتي أنا مشغول دلوقت هقفل واكلمك بعدين

وضع الهاتف على المكتب بهدوء ورفع نظرة إليها وجدها تنظر له بحدة كانت واقفة تحدث نفسها بسخرية أليس هذا من كان يقول أحبك كيف له أن يستسلم بهذه السرعة وكيف له أن يجد أخرى تدعى حبيبته

هتف بهدوء وهو يشير إليها : اقعدي خلاص خلصت

جلست مرة أخرى ثم صاح هو : كنا بنقول ايه

أجابته بتهكم : مش فاكرة

ابتسم حازم بهدوء لتغيرها ذلك فهو يعلم أنها تغير عليه وبشدة أيضاً ولكنها تعاند ليس إلا

: طيب الإجتماع بعد ساعتين جهزي نفسك

وقفت على قدميها ثم هتفت بسخرية وهي تدلف إلى الخارج : المهم أنتَ تبقى جاهز

ضحك حازم بشدة عليها بعد أن خرجت فمظهرها بعد هذه المكالمة يدعو للضحك

___________________

التقوا أمام غرفة الاجتماعات فأشار لها بيده مع ابتسامة صغيرة مُرتسمُ على شفتيه بعد أن فتح لها الباب، قابلت حركته بالهدوء

دلفت إلى الغرفة وهو خلفها لتقع عينيها عليه وهو يجلس بهدوء، لم تتوقع أن يأتي إلى هنا، هل يعلم أنها تعمل هناك، هل أتى للعمل فقط، دارت أشياء عدة في رأسها انتهت عندما وقف على قدميه يهتف باسمها

: ندا

_________________

الكاتبة : ندا حسن

أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️

الناس اللي الفصل مش كامل عندها تشيل الروايه من المكتبه وتنزلها تاني

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...