حكاوي قلب ❤️
* الفصل الرابع والثلاثون
التقوا أمام غرفة الاجتماعات فأشار لها بيده مع ابتسامة صغيرة مُرتسمه على شفتيه بعد أن فتح لها الباب، قابلت حركته بالهدوء
دلفت إلى الغرفة وهو خلفها لتقع عينيها عليه وهو يجلس بهدوء، لم تتوقع أن يأتي إلى هنا، هل يعلم أنها تعمل هناك، هل أتى للعمل فقط، دارت أشياء عدة في رأسها انتهت عندما وقف على قدميه يهتف باسمها
: ندا
صاحت هي الأخرى بذهول من تواجده أمامها : خالد!....
تقدم حازم الذي وقف بجوار ندا مقابل لخالد يهتف باستغراب : انتوا تعرفوا بعض ولا ايه
وقفت على قدميها وتقدمت تقف بجوار خالد ثم صاحت قائلة بسخرية : يعرفوا بعض عز المعرفة
نظرت إليها ندا وهناك كم من الأسئلة التي تدور بعقلها، هل تلك الشركة التي سيتم التعامل معها عائدة لخالد ويارا، ما الذي أتى بهم إلى هنا
صاح حازم موجهاً حديثه لندا عندنا وجدها شاردة الذهن : ندا
ارتسمت ابتسامة خافته على شفتيها ثم أشارت ناحية خالد وهي تقول موجهه حديثها إلى حازم : هو ده خالد باشا العمري اللي حكتلك عنه
هتف وهو يلوي شفتيه متسائلاً باستفهام غير متذكر حديثها : حكتيلي عنه!...
تحدثت يارا بسخرية وتهكم مُجيبه إياه : قصدها طليقها يعني
نظر له حازم بهدوء ثم قال : تشرفنا
أجابه خالد مبتسماً وهو ينظر لندا : الشرف ليا يا حازم باشا
صاحت يارا متسائلة وهي تبتسم ابتسامة صفراء : بس أنتِ بقيتي بتحكي للناس الغربية ومديرك عن حياتك ولا ايه يا ندوش
ابتسم حازم ببرود ثم نظر لخالد ومن بعده يارا وصاح قائلاً بسخرية : غريب!...، لا ما هو اللي أنتِ مش عرفاه أن ندا....... خطيبتي
ذُهلت ندا وجحظت عينيها من كلماته، سارت قشعريرة في كامل جسدها، ما الذي هتف به، ومن تلك التي يتحدث عنها، لم تستطع الرد على مثل تلك الكلمات، لن تستطيع المعارضة عليها فيظهر كاذب أمامهم، كيف له أن يقول ذلك، شردت مرة أخرى وهي تفكر بحازم أيضاً وما يحدث بينهما
فقالت يارا ببرود : ايه ده بجد
ابتسم خالد بعد كلمات حازم ثم أردف قائلاً : ألف مبروك
أجابه حازم قائلاً ببرود : الله يبارك فيك
ثم أكمل حديثه قائلاً بهدوء : عن اذنكوا ثواني
قبض على معصم ندا بهدوء ورافقها إلى خارج الغرفة، وقفوا أمام باب الغرفة بعد أن أغلقه وصاح قائلاً بهدوء
: مالك كل شويه سرحانه كده
أجابته قائلة بجدية : مفيش
هتف مرة أخرى بهدوء : لو مش عايزه تحضري الاجتماع بلاش
صاحت مُجيبه عليه سريعاً : لا طبعاً هحضر
سألها مجدداً باستغراب : متأكدة؟
ابتسمت بوجهه وصاحت قائلة بإصرار : جداً، لازم هحضر
تحدث سائلاً إياها باستفهام وهو يعقد مابين حاجبيه غير مستوعب لما تريد الحضور بكل هذه الثقة : مالك مُتمسكة بيه كده
أجابته قائلة بجدية : لأن ببساطة لو محضرتش هبان ضعيفة وبهرب من المواجهة وأنا مش كده
ابتسم حازم ثم أشار لها ناحية الباب ليدلفوا مرة أخرى
_____________________
صاح مبتسماً بهدوء يتحدث معها متمني ليها السعادة فقد ذهب الآن كل منهم بطريقة الخاص : فرحان ليكِ جداً، حازم سمعت عنه كل شيء كويس
توترت قليلاً من حديثه فليس هناك ما هتف به حازم ولكنها مجبره على مجاراته : وأنا كمان مبسوطة ليك جدًا، بس في نصيحة صغيرة كده محشوره في زوري
أجابها مبتسماً بهدوء : وايه هي اللي محشوره في زورك
هتفت قائلة بجدية : يارا، يعني أنا عارفه إنها بنت عمك ومن دمك وكل ده بس حقيقي مش مناسبة ليك أبداً، أنا آسفه لو بتدخل بس على حسب معرفتي بيك يارا لا تناسبك إطلاقاّ، وكمان شايفة في تغير في ألوان وشك وفي ابتسامة كمان عن غير ما سبتك وده أكيد مش من يارا لأني أعرفها أكتر منك
أطلق خالد ضحكة خافته من بين شفتيه ثم صاح قائلاً بجدية : كلامك صحيح، أنا ويارا مش هنكمل مع بعض
هتفت وهي تلوي شفتيها : دي مجرد نصيحة والخيار ليك
صمت خالد لبرهه ثم تحدث مرة أخرى بعد نفس عميق : ندا أنا آسف، محتاج إنك تسامحيني بجد أنا آسف
أجابته قائلة بجدية وبرود غير مبالية لحديثه : الكلام في الماضي مش هينفع، يعني أنت دلوقت في مكان وأنا في مكان تاني خالص واظن كل واحد عاجبه مكانه، مش كده ولا ايه
صاح خالد قائلاً : تمام بس بردو محتاج إنك تسامحيني أنا عارف إني اذيتك
هتفت مقاطعه إياه : خالد باشا قولنا ده انتهى، بعد اذنك أشوف حازم
_______________________
تسير بهدوء واضعة بعض الكتب على ذراعها وتتمسك بالهاتف في اليد الأخرى تنظر له باهتمام، بينما كان هو يسير على عجلة من أمره ينظر في جميع الاتجاهات كما لو كان يبحث عن أحدهم،
اصتدم بظهره بها حيث كان يسير إلى الخلف دون النظر، أطاح بالكتب التي على ذراعها بالأرض، تفاجأت من الذي حدث فأخرجت من بين شفتيها شهقة مباغتة ونظرت له بذهول، تفاجئ هو أيضاً من فعلته فاستدار يهتف بآسف
: أنا آسف جدًا مش قصدي والله
انخفضت بجذعها إلى الأرض تجمع كتبها وانخفض هو الأخر يهتف مرة أخرى بآسف وتوتر
: أنا حقيقي آسف مخدتش بالي
صاحت مُجيبه إياه بهدوء : ولا يهمك محصلش حاجه
أردف سائلاً إياها : طب لو محتاجه أي حاجه....
قاطعت حديثه أخته التي هتفت بصوت عالي : أحمد
تقدمت منهم ثم صاحت قائلة بانهاك : بقالي ساعة بدور عليك ياخي
أجابها قائلاً بضيق : أنت روحتي فين أنا ماشي اخبط في الناس وأنا بدور عليكي
نظرت إلى تلك الواقفة أمامهم مُبتسمه ثم صاحت قائلة : مين المُزه دي
هتف بضيق مجيباً إياها : لمي ألفاظك شويه
لم تعطي أهمية لحديثه وصاحت موجهه حديثها إلى تلك الواقفة أمامها بمرح : أنا نرمين وده أحمد أخويا أنتِ بقى مين
أجابتها قائلة بخجل : عليا، اسمي عليا
اردفت نرمين قائلة بابتسامة : بس أنتِ شكلك جديدة هنا صح
قالت بهدوء مُجيبه إياها : اه أنا أول سنة ليا هنا، منقولة
ابتسمت نرمين باتساع ثم صاحت قائلة : بجد، وإحنا كمان أول سنة
قالت عليا مُبتسمه : تشرفت جداً بيكم
أجابتها نرمين بحماس وابتسامة : الشرف لينا يا لولو، هنتقابل تاني هااا
صاحت عليا مُجيبه إياه : أكيد طبعاً، عن اذنكم همشي أنا
أجابتها نرمين : اتفضلي
بعد أن رحلت عليا تحدث أحمد مع أخته قائلاً : ايه نازله أسئلة أسئلة في البنت وأنتِ مالك
أجابته ضاحكة : وأنتَ مالك، مش بنتعرف ياخي
هتف بضيق وهو يدفعها أمامه : طب امشي يلا امشي
_____________________
هتفت سائلة إياه بهدوء شديد : أنت ليه قولتلهم كده
أجابها قائلاً ببرود وهو جالس على مكتبه يطلع على بعض الأوراق بيده : قولت ايه
صاحت قائلة بسخرية : والله!... على أساس إنك مش عارف يعني أو ممكن بتستعبط
رفع نظرة لها بهدوء شديد ثم أعاد النظر إلى الأوراق التي بيده وكأنها لم تقل شيئاً
اغضبتها تلك الحركة منه فصاحت قائلة بحدة : على فكرة أنا بكلمك
أجابها بهدوء : لو كلامك هيبقى بالطريقة دي يبقى متكلميش
تحدثت قائلة بجدية : على فكرة أنا كان ممكن أقول إن كلامك كدب وأنا لا خطيبتك ولا أي حاجه
صاح ببرود مستفز قائلاً : ومعملتيش كده ليه؟.. أقولك أنا
وقف على قدميه ثم تقدم منها بهدوء إلى أن وقف أمامها واضعاً يديه في جيب بنطاله ثم هتف
: علشان كلامي كان عاجبك، علشان أنتِ عايزه كده بس بتعاندي وخلي بالك العند مش كويس بيأذي، لو مكنتيش عايزه كده كنتِ كدبتيني فعلاً ومكنش هيهمك حد يا باش مهندسة بس أنتِ فعلاً عيزاني زي ما أنا عايزك
ابتلعت غصة حادة في حلقها من أثر كلماته، وقفت تفكر فيما يقوله هل حقاً كما قال؟ ترى الجانب الغير عقلاني والتي نعرفه جميعاً يجيبها بنعم وبأكثر من ذلك وترى الجانب العقلاني يجيبها بلا فتفض النزاع بينهم بعد أن هتف هو قائلاً
: بتفكري في كلامي؟ ممكن متفكريش دلوقت عندك وقت تاني
صاحت قائلة بهدوء مغيره مجرى الحديث : أنتَ مكنتش تعرف أن هو خالد اللي حكتلك عنه
أجابها وهو يتجه إلى مقعد مكتبه : لا مكنتش أعرف ملف الصفقة دي مع وليد وهو المسؤول عنها
دق باب المكتب فصاح هو بهدوء هاتفًا للطارق بالدخول فدلفت إلى المكتب سكرتيرته جين، كانت تدلف بدلال زائد عن حدة وكأنها تقدم عرض أزياء وتسير على المسرح، وقفت أمام مكتبه وصاحت قائلة بهدوء وصوت رقيق
: سيدي هناك إجتماع بعد ربع ساعة وهذا هو الملف الذي أردته
هتف حازم قائلاً بهدوء : شكراً جين، تفضلي
ذهبت وهي تنظر لندا مُبتسمه وتسير كما دلفت،
صاحت ندا بعد أن خرجت بضيق وغيرة : البنت دي مايعه أوي أنتَ إزاي مستحملها، غيرها أحسن
أطلق حازم من بين شفتيه ضحكة عالية ثم صاح قائلاً : غيرانه؟...
صاحت مُجيبه إياه بحدة وعصبية : يووووه هو أنا كل ما أتكلم تقول غيرانه...غيرانه على ايه بالظبط، أنتَ بتوهم نفسك على فكرة
أجابها قائلاً والابتسامة مُرتسمة على شفتيه : محدش بيوهم نفسه غيرك
زفرت بضيق ثم خرجت من الغرفة جاذبة الباب خلفها بحدة ليضحك هو عليها وعلى أفعالها ويتوعد لها بالحب الأبدي
_______________________
عندما عاد خالد ويارا من رحلتهم ظل خالد يفكر يومان فيما يحدث وفيما حدث إلى الأن وكيف لحياته أن تسير على هذا النحو، فلن ينكر تلك الملاك الطائش التي دخلت إلى حياته بحركة بماغتة غير مقصودة لتعمل على الفور بنسيانه لحب ندا والبدء من جديد في قصة جديدة كما فعل غيره،
أخذ خالد قرار لا رجعه فيه بخصوص حياته القادمة فقد رأى أن التكملة هكذا ستكون عذاب للجميع وهناك طفل قادم، لا يريد أن يكن سبب أحزان أحدهم ولكن هذا القرار في نظرة ربما جيد للبعض وحتى إذا كان هو البعض فيكفي ما عايشهُ، ليفكر بنفسه قليلاً
بعد كل ذلك قال خالد ليارا على ما أراد فعله وهو طلاقهم، أخذت تطلب منه الرجوع عن ذلك ولكنه كان مصراً هذه المرة فأخذت تلعب على أوتار طفلهُ القادم كيف يعيش بعيد عن والديه وكيف وكيف وكيف ولكن خالد لم يستمع إلى كل ذلك فقد قرر ما سوف يفعله لطفله وما سوف يفعله لنفسه،
رمى عليها اليمين لتكن حرة بعد ذلك وهو أيضاً ليكن حر فيما يفعل ولكن هل تصمت يارا بعد ذلك؟...
علمت والدته بما فعل فأثار ريبتها أكثر من السابق بعد طلاقه لندا، صاحت متسائلة له لما ذلك وكيف وأمور عدة تريد معرفتها لم يجب خالد إلا بأن الآتي هو الأفضل وما حدث لم يكن إلا ماضي لنضعه خلفنا ونمضي إلى الأمام، لم ترد والدته أن تضغط عليه أكثر فصمتت لترى ما هو الآتي،
_______________________
بعد يومين
لا يدري ما معنى ذلك ولكنه يرى ملاك دلف إلى حياته عنوة، ملاك طائش،
لم يكن يعلم أنه يستطيع نسيان من قال عنها حب حياته فهو الآن يراها فقط أخت لصديقه أو صديقة له هو وهذا زاد بعد زيارته لألمانيا والتحدث معها فقد رأى أن الحب ابتعد عن طريقه تدريجاً ليأتي على مرة واحدة عن طريق نوره، وهذا ما قاله عنها فقد أصبحت نوره في تلك الفترة القصيرة التي بدأت بالمناوشات بينهما،
تلك المناوشات التي لطالما كانت دائماً لصالحه بحكم أنه هو الأمر الناهي عليها، وتلك التزمرات منها على ما يبدر منه،
كان يراها في بعض الأوقات ضعيفة وبعضها قوية وشرسة، وفي خلال ذلك الشهر أو أكثر أعترف لها بحبه وبكل شيء حدث في حياته إلى اليوم لتقابله بالترحاب الشديد فقد عشقته أيضاً،
كانت ترى شخصية قوية أمامها، كانت تبغض عليه كثيراً من تصرفاته تجاهها ولكن رويداً رويداً بدأت لها الرؤية الواضحة لترى كم هو شخص حنون وطيب القلب وكم كان هناك صفات كثيرة جيدة به لتقع في حبه وعشقه أيضاً،
ليعترف لها هو أولاً بينما ترحب بذلك وتعترف هي أيضاً بما حدث معها في خلال تعرفها عليه ويكن ما بينهم واضح للجميع
___________________
جلست أمامه تبتسم بهدوء ثم صاحت قائلة : طيب أنا هنزل الصالة علشان في تدريب لازم أحضره
أجابها قائلاً بهدوء : هننزل سوا
هتفت مُبتسمة : طب يلا ولا ايه
دق الباب قبل أن يجيبها خالد فأذن للطارق بالدخول، دلف إلى المكتب عسكري يهتف بهدوء
: خالد باشا مدام حضرتك بره وعايزه تقابلك
وقفت نور على قدميها شاهقة من تلك الكلمات ثم صاحت سائلة إياه باستغراب : مراتك إزاي
أجابها خالد بهدوء : لحظة بس
ثم استدار إلى العسكري موجهاً حديثه له : خليها تدخل
سألته بحدة وعصبية : مين دي أنتَ بتكدب عليا مش قولتلي طلقتها
تحدث خالد بضيق مجيباً إياها : ممكن تهدي شويه أنا أصلاً معرفش في أي
دلفت بهدوء إلى المكتب وجدته جالس أمامها وهناك فتاة تقف واضعة يدها في جيب بنطالها
صاحت قائلة بخفوت : ازيك يا خالد
أشار لها خالد بأن تجلس ثم أردف بهدوء : أنا الحمدلله كويس، أنتِ عامله ايه
أجابته قائلة بهدوء : الحمد لله، أنا كنت جايه أتكلم معاك شويه
سألها باستغراب : اه اتفضلي
نظرت إلى نور الواقفة أمامها وكأنها تقول هذا شيء شخصي فعليك الخروج ولكنها لم تفعل ذلك بل أخرجت يدها من جيب بنطالها وجلست بالمقعد المقابل لها واضعة يدها أمام صدرها ونظرت لها بحدة
صاح خالد قائلاً بجدية : قولي يا يارا، نور مش غريبة
تحدثت قائلة وهي تنظر إلى نور بشر : دي حاجه خاصة بيني وبينك لا ينفع قريب ولا غريب يعرفها
صاحت نور قائلة باستفزاز : معلش بس أنا مش هخرج عندي فضول أعرف أنتِ عايزه ايه
سألتها يارا بسخرية : وأنتِ مين إن شاء الله
صاحت نور قائلة : أنا.....
قاطعها خالد موجهاً حديثه إلى يارا : يارا اتكلمي علشان عندي شغل
ابتلعت غصة في حلقها ثم هتفت : كنت عايزه أقولك إن اللي حصل غلط وأنتَ لازم تفكر تاني
وقف خالد على قدميه ثم هتف بجدية وصرامة : اللي حصل فكرت فيه كتير أوي وده الحل الوحيد للجميع وياريت متفتحيش الموضوع ده تاني وخلينا كويسين مع بعض
وقفت نور هي الأخرى ثم صاحت قائلة بتهكم : اه ياريت تقفليه بقى
تبين لها ما يحدث مع خالد ومن تلك الفتاة لتقف هي الأخرى تهتف بحدة : اه هي بقت كده وأنتِ الأمورة الجديدة بقى، متقلقيش خالد باشا متعود يغيرهم زي الجزم
صاحت نور مُجيبه إياها بسخرية : بس اللي أعرفه إن مراته الأولى كانت كويسه، يبقى أنتِ الجزمة الأولى والأخيرة
لم تستطع يارا رد كلماتها فخرجت مسرعة بعصبية شديدة، أغلقت الباب من خلفها بقوة محدثاً ضجة كبيرة
صاح خالد بحدة : أنتِ ايه اللي قولتيه ده
أجابته قائلة بحدة : يعني عاجبك اللي هي قالته، وبعدين هي ايه جابها هنا أصلاً مش خلاص كل واحد راح لحاله ولا ايه
أجابها قائلاً بهدوء : الموضوع ده يتقفل أنا مش عايز كلام فيه أنا طلقتها ومش هرجعها خلاص، يلا امشي قدامي خلينا ننزل
تقدمت أمامه ليخرجوا من المكتب معاً متجهين إلى صالة التدريب
____________________
: ها فكرتي في كلامي
هتف بتلك الكلمات وهو يجلس أمامها في حديقة قصره حيث كانت تجلس تعمل على الحاسوب الخاص بها
رفعت نظرها له ثم اعادته مرة أخرى تهتف ببرود كما فعل معها : كلام ايه ده اللي هفكر فيه
ابتسم بهدوء ثم صاح قائلاً : بتستعبطي صح
أجابته قائلة بجدية : وأنا هستعبط ليه، في بيني وبينك حاجه لاسمح الله
صاح قائلاً بجدية وإصرار : هيكون فيه إن شاء الله
أغلقت الحاسوب ثم نظرت له وقالت بتهكم : ده في أحلامك إن شاء الله، ولو سمحت بطل بقى كلام في الموضوع البايخ ده
وقف حازم على قدميه يهتف من بين أسنانه : ده مش موضوع بايخ ده موضوع مهم أنتِ بتهربي منه علشان خايفة تعيشي التجربة تاني
وقفت هي الأخرى تهتف بعصبية وصوت عالي أمامه : أنا مش خايفة وأنتَ مش من حقك تدخل في حياتي
صاح قائلاً بحدة مجيباً إياها : لا من حقي، أنا عارف إنك حبتيني بس بتقاوحي
أجابته قائلة بتهكم : وعرفت منين بقى إني حبيتك
نظر لها حازم بهدوء ثم صاح بصوت لا يوجد في إلا الحب والحنان : نظراتك، عيونك دي وكسوفك مني وعنادك وغيرتك اللي بطلعيها على خلق الله كل ده مش كفاية
صمتت لبرهه وكأن قلبها عمل على إخماد عقلها لفترة ولكنها لم تكن فترة طويلة فانتهى الصمت وتحدثت بحدة
: أنتَ كداب، قولتلي بحبك ولما رفضتك بعدها لقيتك بتكلم واحدة تانية وبتقولها بحبك ووحشتيني، أثق فيك إزاي انتوا كلكم واحد
ابتسم بهدوء وصاح قائلاً : مركزة أنتِ.... وبتقولي لا وبتعاندي كمان، على العموم دي أختي عليا أختي الصغيرة وبتقولي يا أبيه ولو مش مصدقة ممكن أكلمهالك، أنتِ بس اللي عايزه تخرجي مني أي حاجه وحشه علشان تبعدي بس أنا مش هسيبك
صاحت فيه بحدة : أنتَ عايز مني ايه
أجابها قائلاً بنفس حدتها وبصوت عالي : عايزك، حبيتك أنتِ ايه أقسم بالله أنا مش زيهم وعمري ما هكون زيهم أنا حبيتك بجد
ابتسمت بسخرية ثم قالت : ما هما كمان قالوا كده
أردف بهدوء وهو يقترب منها : طب جربي وشوفي أنا زيهم ولا لا... أنا مجبتلكيش بيت علشان تفضلي جنبي في كل مكان..مش عايزك بعيدة عني لحظة، يبقى ده ايه
استغربت من حديثه فصاحت قائلة باستفهام : لحظة كده، أنتَ متعمد إنك متجبش بيت
أجابها بتأكيد : اه متعمد، مش عايزك بعيدة عني، أنا بجد بحبك صدقيني... اعملك ايه علشان تصدقني
صاحت بحدة وعصبية شديدة : مش عيزاك تعمل حاجه، مش عايزه حاجه حرام عليك بقى أنتَ ليه بتعذبني، ابعدوا عني كفاية لحد كده أنا ماصدقت حياتي بقت كويسة كنت جايه هنا ومفكرة إني هرتاح لكن الظاهر إني كنت غلطانه
صمتت لبرهه تلتقت أنفاسها ثم خرجت دموع عينيها بهدوء وهي تنظر له، لم يستطع أن يتحدث فقد وقف مُكتف الأيدي يشاهدها وهي تبكي وتنتحب أمامه
صاحت مرة أخرى من بين بكائها بصوت عالي : أنتَ عايزني أقولك ايه؟.... عايزني أقولك بحبك....اه يا سيدي بحبك ارتحت كده أيوه بحبك، بحبك... وخايفة، أيوه خايفة زي ما قولت ومرعوبه كمان أنا عشت تجربتين أصعب من بعض ومش مستعدة أعيش حاجه زي كده تاني....أنا حياتي كده كويسة أوي
صاح سائلاً إياها : أنا مكنتش مستني إنك تقولي بحبك لأني كنت واثق منها، أنتِ عايزه تعيشي وتكملي كده علشان متجربيش تاني
أجابته قائلة بتأكيد : بالظبط كدا وهو ده اللي هيحصل
أردف قائلاً بهدوء وثقة : لا مش هيحصل هتعيشي معايا أنا وهتعرفي إنك غلطانه وهتشوفي قد ايه أنا بحبك وعايز أشوفك سعيدة، وهتعرفي إني مش زيهم وهعوضك عن كل اللي حصلك
نظرت له بهدوء شديد ولم تنطق بحرف واحد، دفعته في صدره بعيداً عنها وخرجت سريعاً من باب القصر لا تعرف لها أي وجهه فقط خرجت مسرعة تريد أن تذهب بعيداً عنه بأفكارها، لا تريد رؤية عينيه التي يفيض منها الحب، لا تريد رؤية تأكيد حديثه، لا تريد رؤية ثقته، تخشى أن يحدث كل ما قاله وتنخدع بالنهاية،
وقف بعد أن خرجت من القصر يفكر بها، يعلم أن ما عاشته أصعب من الصعاب ويقدر ذلك، يقدر خوفها الشديد من خوض تجربة جديدة، ولكنه سيمحي ذلك الخوف من حياتها، لن يكن هناك إلا الحب فقط، يثق بأنه يستطيع فعلها وسُهلت عليه المهمة بعد اعترافها ذلك،
____________________
كانت تسير بسيارتها سريعاً جداً، أعمى الغضب عينيها، تزيد وتزيد من سرعة السيارة، تفكر في حياتها والتي يحدث فيها وما عايشته بها، كيف له أن يفعل ذلك بها، من أعطاه الحق، تفكر وتفكر وتزيد من السرعة، أصبحت لا ترى أمامها شيء بسبب ذلك التخبط بعقلها،
وإذا فجأة تظهر أمامها شاحنة كبيرة تغلق عليها الطريق لتحاول جاهدة في إيقاف السيارة ولكن لم تستطع فعل ذلك، اصتدمت الشاحنة بالسيارة لتنقلب عدة مرات على الطريق وهي بداخلها تعافر للنجاة،
________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
الفصل اللي فات كلكم قولتوا انو صغير الفصل ده بقى اطول فصل عملته عايزين تفاعل نار بقى عليه لأن التفاعل بيقل جداً والتشجيع في النازل ارجعوا الفصل اللي فات كده شوفوا كام واحد شافه وكام واحد عمل تصويت أو تعليق ميجيش واحد في المئه من الناس اللي شافت الفصل التشجيع مهم جدا والله علشان النفسيه بس 😂
يارب الفصل يعجبكم❤️ دمتم بخير ❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!