حكاوي قلب ❤️
* الفصل الثاني والثلاثون
توقعت أن يكون هو حازم فهو يشبه الذي رأت صورة أيضاً لتستطيع التعرف عليه، رأته ينظر لها بشدة فتقدمت منه بهدوء كما كانت تفعل دائماً، وقفت أمامه تهتف بابتسامة : أستاذ حازم
خرج من حالته تلك ليراها تقف أمامه وتحادثه فهتف هو الأخر يخلو وجهه من أي تعبير : ندا الشرقاوي
أجابته بابتسامة هادئة : بعينها
اعتدل في وقفته يبتسم بهدوء، قدم يده ليصافحها وهو يهتف : أهلاً بيكِ نورتي ألمانيا
صافحته مُجيبه إياه بهدوء : منورة بيك يا أستاذ حازم
أجابها مبتسماً : متشكر
سحبت يدها من بين يديه بتوتر عندما رأته ينظر بعينيها مبتسماً وهو يشدد عليها
استكمل حديثه مبتسماً يشير إلى سيارته : طب اتفضلي اركبي علشان أوصلك
هتفت تسأله بهدوء : هنروح فين طيب
أجابها قائلاً يشير بيديه إلى المكان الذي يقف فيه : أكيد يعني مش هنقف نتكلم هنا ولا ايه، اتفضلي
ثم أخذ حقيبتها ووضعها في صندوق السيارة الخلفي بينما خلعت حقيبة ظهرها ووضعتها في المقعد الخلفي ثم جلست في المقعد الأمامي بجواره،
أدار المقود وانطلق بالسيارة بهدوء لم يهتف بحرف واحد، أخرجت هاتفها وجلست تعبث به
صدح صوت هاتفه في السيارة يعلن عن إتصال فوضع سماعة البلوتوث في أذنه ثم ضغط على زر الرد وهتف بهدوء
: أيوه يا وليد
هتف وليد من على الطرف الأخر بضحك : جبت الموزه يا معلم
نظر لها حازم بهدوء ثم استدار مرة أخرى يهتف : احم...اه جيت
قال وليد ضاحكاً : الموزه ياض مش أنتَ
زفر حازم في ضيق من تصرفات وحديث صديقه الذي لن يتغير وصاح قائلاً : المهم بقولك ألغي الموضوع اللي كنت قولتلك عليه امبارح
صاح وليد قائلاً باستغراب غير متذكر عن أي موضوع يتحدث : موضوع ايه مش فاكر
زفر حازم مرة أخرى وقال : أيوه لما قولتلك امبارح استعجل فيه ويكون جنب بيتي
استغرب وليد ثم صاح قائلاً : أنتَ قصدك على الشقة بتاعت الموزه اللي معاك
أجابه حازم بتأكيد زافراً بهدوء : بالظبط كده
فقال وليد مستفهماً : الغيه ليه؟... اومال هي هتقعد فين
صاح حازم يسأله باستفهام : أنتَ لقيت ولا لسه أصلاً
أجابه وليد بهدوء : لا لسه بس بشوف
هتف حازم مبتسماً : حلو أوي شوف على مهلك بقى لو عايز أسبوع، اتنين، شهر، اتنين، براحتك يعني
قال مجيباً إياه باستغراب : أنا مش فاهم حاجه
ضحك حازم ثم هتف قائلاً : مش مهم المهم أعمل اللي بقولك عليه
أردف وليد بهدوء : خلاص ماشي
أغلق حازم المكالمة وعاد ينظر لها بهدوء فتركت هاتفها أيضاً من يدها وهتفت
: معلش بس هو إحنا هنروح فين أو أنا هقيم فين، معلش لو بتعبك بس علشان مش فاهمه حاجه
أجابها حازم بهدوء قائلاً : لا أبدًا مفيش تعب، هو إحنا هنروح بيتي
سألته باستغراب بعدما تحدث هو : بيتك؟..ليه
فقال حازم يبرر لها الموضوع وهو يعلم أنها لن توافق بسهولة : أصل أنا لسه عارف امبارح إنك جايه فملحقتش ألاقي بيت ليكِ يكون جنب بيتي
صاحت قائلة بجدية : اه بس أنا مش هينفع أروح معاك أنا ممكن أنزل في اوتيل لحد ما تلاقي بيت
هتف هو بهدوء مجيباً إياها : أنا عارف إنك هتقولي كده لكن والدك مأمني عليكي وأنا قولتله مش هسيبك غير في بيت جنبي زي ما هو طلب، وبعدين بيتي كبير وأنا مش عايش لوحدي معايا ناس شغالين في البيت متقلقيش مني يعني وكمان ممكن تكلمي والدك وتعرفيه
ارتبكت قليلاً من حديثه ثم صاحت قائلة : أنا مش قصدي بس هو فعلاً مينفعش
أجابها مبتسماً : وأنا بقولك كلمي والدك لو حابه تطمني
صاحت وهي تزفر في ضيق : أستاذ حازم مش قصدي كدا بس...
قاطعها قائلاً بجدية : مفيش بس ومفيش طريقة تانية غير كده لحد ما نلاقي بيت وياستي لو حابه أنا ممكن اسيب البيت وأروح أقعد عند واحد صاحبي
هتفت قائلة بحرج : لا لا مالوش داعي، المهم نلاقي بيت بسرعة
قال مجيباً إياها بابتسامة : اه إن شاء الله
ثم استكمل طريقه إلى قصر الرفاعي
______________________
كان يجلس على الأريكة في مكتبه الكبير ذو الأثاث الراقي فيختلف هذه المرة عن المرة السابقة فقد ظهر عليه الثراء
يعبث بالحاسوب أمامه ولكن ملامح وجهه ظاهرة، تحولت إلى ملامح قاسية باردة وكأنها لا تعرف اللين والرحمة فمن يراه يظن أنه رجل عصابات من هيئته ليس إلا، يرتدي حلة باهظة الثمن يبدو مظهره وسيم ولكن تسيطر القسوة عليه.
ترك الحاسوب من يده ليلتقط الهاتف، ثوانيٍ ووضعه على أذنه يتحدث بصوت حازم غير قابل للنقاش : تعالى المكتب حالاً
وضع الهاتف أمامه على الطاولة ثم عاد بظهره إلى ظهر الأريكة يستند عليه ورفع قدميه يضعهم أمامه على الطاولة
دقائق ودلف إلى المكتب رجل في أواخر العقد الثالث ولكن يبدو على ملامحة الجدية والقسوة معاً، جسده رياضي منحوت بدقة،
وقف أمام الطاولة يده خلف ظهره يتحدث بجدية : نعم يا ياسر باشا
فرد ياسر ذراعيه من الناحيتين على الأريكة وجلس بأريحية ثم هتف : أخر الأخبار عنها ايه
أجابه يسرد له بهدوء : أطلقت من أسبوع يا باشا وأخر حاجه حصلت حضرت فرح أخوها وسافرت
اعتدل ياسر في جلسته صاح بلهفه يسأله : أطلقت؟
رد عليه يقول بثقة : أيوه يا باشا أطلقت
فسأله ياسر مبتسماً بهدوء بعد أن وقف على قدميه : وايه سبب الطلاق
صاح قائلاً مجيباً إياه : خانها مع بنت عمه يا باشا
أطلق ياسر ضحكة صاخبة من بين شفتيه وهو يتجول في المكتب بهدوء واضعاً يديه في جيب بنطاله
: وسافرت فين يا أشرف
استدار له أشرف يهتف بهدوء : ألمانيا يا باشا، لحد هنا والمعلومات وقفت يا باشا أنتَ عارف أن الباقي صعب بس هي تقريباً راحت تشتغل في شركة والدها
ذهب ياسر وجلس على مكتبه ثم هتف بجدية : عايز أعرف كل كبيرة وصغيرة ومش عايز حكاية الباقي صعب دي، سامع
أجابه بهدوء : حاضر يا باشا
سأله ياسر مجدداً : عملت ايه في الشحنة اللي هنستلمها النهاردة
صاح أشرف قائلاً : كله تمام يا باشا، المكان جاهز ننزل فيه الشحنة ومحدش هيعرفله طريق
وقف ياسر يلتقط جاكيت بدلته من على المقعد ثم هتف وهو يسير ناحية الباب : أنا سايبلك الساحة، مش هكون موجود خد بالك أنتَ والرجالة
تقدم أشرف يسير ورأه وهو يقول : أيوه يا باشا بس الناس...
قاطعة ياسر بحدة قائلاً : يولعوا، خد بالك أنتَ بس
أومأ رأسه بالايجاب : حاضر يا باشا
فقال ياسر مرة أخرى بتحذير : مش عايز أي إزعاج عندي سهرة النهاردة
أومأ له بهدوء مجدداً : حاضر يا باشا
خرج ياسر من المكتب وهو يفكر في تلك التي عصت أوامره، تلك التي يتوق شوقاً لرؤيتها، تلك التي يريد امتلاكها بأي ثمن، فرح كثيراً عندما علم بطلاقها ولكنه يقول في نفسه بهدوء يدوي داخله
: والله لو اتجوزتي مليون مرة ولو هاجرتي لفين، مش هسيبك يا بنت الشرقاوي
______________________
دلفت معه إلى داخل القصر، رأته جميلاً بحق، تسألت كيف لشخص وحيد مثله أن يعيش في هذا القصر،
وقفت في الصالون ثم هتفت بهدوء : بيتك جميل وكبير أوي ليه عايش لوحدك ولو أنتَ هنا لوحدك جايب قصر ليه
أجابها مبتسماً : حبيته، يعني شكلاً ومضموناً وهو مش هيخسر في حاجه بالعكس
صاحت قائلة : اه صح، طيب هو مفيش هنا اوتيل قريب
سألها باستغراب : بردو لسه مش مقتنعة
أجابته قائلة بهدوء : ماهو أنتَ قولت أن البيت هيكون جنبك إحنا ممكن نشوف اوتيل قريب بردو لحد ما تلاقي بيت وتبقى محلولة
وقف أمامها واضعاً يديه في جيب بنطاله ثم هتف بخبث : أنتِ خايفه مني ولا ايه
صاحت فيه بحدة وعصبية تلك الكلمة أصبحت بالنسبة لها كابوس لا تريد الشعور بالخوف أبداً فليس هناك داعي له من أي أحد كان
: أنا مش خايفة ولا منك ولا من غيرك كل الحكاية إني شايفه إننا مينفعش نقعد مع بعض بس كده لكن طلما بابا عارف وواثق في حضرتك فاوريني فين أوضتي
استغرب حازم لتحولها هذا فهو لم يقصد شيء ولا يدري ماذا فعل لتغضب هكذا : ايه ده أنا مكنش قصدي حاجه كنت بهزر بس يا أستاذة ندا
نظرت له ببرود ثم هتفت قائلة : وأنا كمان بهزر، فين أوضتي بقى
صاح حازم بهدوء وهو يشير ناحية الدرج : اتفضلي اوريهالك
صعدوا سوياً ليُريها غرفتها، أعطى لها حازم غرفة بعيده كل البعد عن غرفته لتطمئن هي ثم ذهب إلى غرفته بعد أن أتى الحارس بحقيبتها لتغلق الباب على نفسها من الداخل ثم توجهت إلى المرحاض بدلت ملابسها،
تحدثت مع والديها لتطمئنهم عليها ثم بعدها بدقائق معدودة خلدت إلى النوم سريعاً
_______________________
اليوم التالي
استيقظت ندا في صباح اليوم التالي بنشاط وحيوية مُبتسمة من جديد لحياتها القادمة، ارتدت فستان لونه وردي بأكمام محتشم، مغلق من الرقبة، ضيق من الخصر يهبط باتساع بسيط ليبرز عودها المتناسق، من بداية الخصر وحتى أسفل الفستان مرصع بالطول من الجانب بأزرار صغيرة بنفس لون الفستان الرقيق
ثم هبطت إلى الأسفل لترى حازم الذي أعترض على ذهابها للشركة، كان يريدها أن تبقى في المنزل هذا اليوم لترتاح من عناء السفر ولكنها رفضت بشدة قائلة أنها ليست هنا للراحة
دلف إلى المكتب كما كل مرة يدلف فيها بدون طرق الباب والابتسامة تغزو شفتيه فوجدها تجلس على المقعد مقابل حازم الجالس على المكتب أمامها
هتف وليد باللغة الألمانية مبتسماً وهو يعتقد أنها لا تفهمها : ما هذا يا رجل أنها صاروخ
لم تنطق ندا بحرف واحد وهي تنظر له بهدوء لتجاريه فيما يفعل في حين وضع حازم يده على رأسه بيأس من حديث صديقه
هتف حازم هو الأخر باللغة الألمانية : قل ما تريده سريعاً وأخرج
نظر لها وليد ثم أعاد نظرة إلى حازم يهتف بهيام : كم أنت محظوظ يا رجل يا لها من فاتنة
وقف حازم على قدميه يهتف فيه بحدة : وليد...
وقفت ندا هي الأخرى مقاطعة له قبل أن يستكمل حديثه : احم.. أستاذ حازم معلش الظاهر إنك مشغول أنا هروح المكتب اللي ورتهولي وبعدين ابقى اجي نشوف أنا هعمل ايه في وقت تكون فاضي
أجابها حازم بهدوء : ماشي زي ما تحبي
أخذت ندا خطواتها ناحية الباب وهي تنظر لوليد مُبتسمة، وقفت أمام الباب بعد أن فتحته لتهم بالخروج ثم صاحت قائلة باللغة الألمانية هي الأخرى
: آسفة نسيت أن أقول لك تخبر صديقك إني استطيع التحدث الألمانية وأفهمها جيداً، ضف ذلك لمعلوماتك
ثم خرجت من المكتب مُبتسمة، وقف حازم أمام وليد يهتف بعصبية : عجبك كدا
صاح وليد قائلاً بهدوء : وأنا أعرف منين إنها بتكلم ألماني
أجابه حازم بحدة : تعرف ولا لا مالكش شأن بيها مفهوم
ضحك وليد ثم هتف بهدوء : هي غمزت ولا ايه
صاح حازم بضيق : لا غمزت ولا نيلة بس مالكش شأن بيها
قال وليد بهدوء مبتسماً : خلاص يا عم كأنها مش موجودة
هتف حازم وهو يجلس على المقعد بضيق : يكون أحسن
____________________
مر أسبوعين عليهم وفي ظل الاسبوعين كان حازم يخلق المواضيع للتحدث مع ندا، أحب الحديث معها كثيراً، بل عشقه لثقافتها في الرد ومعاملتها، أعجب بعملها الجاد وكيفية إدارته، لم يتوقع أن تكن كذلك ولكنه رأها فتاة غربية، أعجب بشخصيتها القوية التي تظهرها للجميع ولكنه كان يرى بعينيها لمعة حزن خفية، فمن في عمرها الآن تعيش حياة سعيدة لما التغرب عن بلدها وأهلها وهناك أكثر من فرصة للتواجد معهم، شعر بأن هناك خطب ما في حياتها، لا يعلم لما يريد التقرب منها ومعرفة كل شيء يخصها ولكنه يرى الراحة والابتسامة في قربها منه.
عادت ندا للحياة من جديد في هذا العمل، تعمل بِجد فيه لتستطيع بناء مستقبل خاص، ارتسمت الابتسامة على شفتيها من جديد، أحبت العمل كثيراً والتواجد مع اصدقائها الذين كونتهم في ظل الاسبوعين،
أصبح وليد من أعز أصدقائه، استطاع بمرحه وضحكاته الدائمة أن يجذبها إليه بسهولة ليكن معها دائماً صديق، كانت ترى نظرات حازم الدائمة لها، تشعر وكأنه يريد المزيد والمزيد من حياتها ولكنها عملت على إيقاف ذلك فكلما تحدث معها تُجيبه بجدية حازمة ويكن ذلك الحديث داخل إطار العمل.
________________________
كانت تقف مبتسمه أو بالمعنى الصحيح تشع السعادة من عينيها وهي ترى أشياء غريمتها تحترق أمامها بعد أن جمعتهم بالكامل واطاحت بهم في حديقة الڤيلا لحرقهم، ترى في ذلك إنجاز عظيم وكأنه بحرق تلك الأشياء اخرجتها من حياتها.
كان يدلف إلى الڤيلا بسيارته، رأى أشياء تأكلها النيران وتقف زوجته أمامهم تبتسم
ترجل من السيارة وهو يتقدم منها إلى أن وضحت له إلى من تلك الأشياء ليصرخ بها وكأن العالم أجمع عمل على تعصيبة
هتف وهو يجذبها من معصمها بعصبية والشر يتطاير من عينيه : أنتِ إزاي تعملي كده، مين سمحلك تدخلي الاوضه يا بت أنتِ
أجابته مُبتسمة بهدوء وكأنها لم تفعل شيئاً : مش اوضت جوزي ولا ايه
ضغط على معصمها بشدة وهو يهتف من بين أسنانه : عارفه لو واحده تانية اللي عملت كده..قسماً بالله مكان طالع عليها صبح وهي شايفه الشمس دي
صاحت قائلة بدلال : تؤتؤ.. متقدرش
أبعدها خالد عنه بحدة وهو ينظر لها باشمئزاز ثم صاح قائلاً بقسوة : أنتِ كده وقتك خلص، غلط وصلحت الغلط والحمد لله مش هيجمعنا بيت تاني أبداً
صمت لبرهه ثم أكمل حديثه بجمود : أنتِ.....
لم يستطع إتمام جملته فذهبت سريعاً ووضعت يدها على فمه تهتف بتوتر : أنا حامل
كادت عينيه تخرج من مكانها مما يقع على مسامعه ولكنه أخذ حديثها بالكذب ليقول : مش عليا، خلاص بقى المفروض كل واحد عارف في ايه عند التاني...روحي اضحكي على حد غيري
أجابته سريعاً تهتف بتوتر : والله ما كدب أنا فعلاً حامل
هتف خالد من بين أسنانه : أنا مشفتش واحدة زيك قبل كده، أنتِ يا بت مجنونة هو ده فيه كدب
صاحت مرة أخرى تحاول إقناعه بحديثها بخبث : والله أبدًا، أنا أصلاً طلعت الحاجه دي وحرقتها لما عرفت علشان قولت إنك مش هطلقني وأنا حامل، وقولت أكيد هنعيش مع بعض، ربنا هو اللي عايز كده وإلا مكنتش هكون حامل
نظر لها خالد بحدة وعصبية ثم صاح قائلاً : مش مصدقك ومش هصدق
أجابته هي سريعاً : طيب لو مش مصدق خدني دلوقتي لأي دكتور أنتَ تعرفه ونشوف بكدب ولا لا
نظر لها خالد لبرهه يحدثه عقله إن كانت تكذب فمن أين لها كل تلك الثقة، ولكنه بالفعل أخذها من يديها بحدة خارجاً من الڤيلا متجهاً إلى طبيب نسائي لتأكد من حديثها.
_________________
وقفت ندا أمام المرآة تنظر لمظهرها برضى والابتسامة على شفتيها، دق الباب فسمحت للطارق بالدخول
دلف حازم إلى الغرفة بهدوء، وقعت عينيه عليها وعلى ما ترتديه وقف لثواني ينظر لمفاتنها وجمالها الأخاذ من دون النطق فأخرجته هي من تلك الحالة قائلة بهدوء
: نعم
أنتبه حازم لحديثها فصاح قائلاً : احم... كنت جاي أشوفك جهزتي ولا لا، حاولي تلبسي بسرعة بقى علشان منتأخرش على الاجتماع
أمسكت بهاتفها من على الكومود ثم وقفت أمامه تهتف : لا أنا أصلاً خلصت نقدر نمشي
وقف لثواني أخرى ليستطيع استيعاب ما تقوله فكيف لها الخروج بمثل هذه الملابس فكانت ترتدي فستان عاري الصدر والكتفين يبرز مفاتنها بحق يصل طوله إلى ركبتيها تدرج به الألوان بين الكشميري والبنفسجي، وترتدي حذاء كعب عالي ملفت للنظر من اللون الأسود.
هتف بهدوء سائلاً إياها : جاهزة إزاي، أنتِ هتخرجي بالمنظر ده؟...
القط نظرة على نفسها بهدوء ثم عادت بنظرها له تهتف بهدوء : وماله المنظر ده؟..
فصاح بحدة وهو يشير بيده إلى ملابسها : ماله ايه أنتِ تقريباً مش لابسه حاجه، أنتِ إزاي أصلاً واقفه قدامي كده
ازعجتها طريقة حديثه فيبدو لها أنه يريد التحكم بها فردت عليه ببرود مستفز
: مطلبتش منك تعلق على لبسي
صاح مجيباً إياها بصوت عالي : من حقي إني أعلق عليه وأقول تلبسيه ولا لا
تقدمت منه بعصبية ولكنها هتف بهدوء : مين أنتَ إن شاء الله علشان تعمل كده
ثم أكملت ساخرة : أخويا ولا أبويا، يمكن خطيبي ولا جوزي
أجابها مبتسماً باستفزاز : أولاً طريقة كلامك مستفزه وده مش هيمشي معايا فغيريها أحسنلك، ثانياً وده الأهم أنتِ هنا بوصية من والدك ليا يعني أنا أعتبر المسؤول عنك قدامه
ردت عليه تزفر بضيق : وايه دخل وصية ولا مش وصية دلوقت ثم إن أنتَ كل شويه تقولي مسؤول مسؤول على فكرة أنا مسؤولة عن نفسي أنا مش عيلة صغيرة
صاح حازم قائلاً : تقدري تقولي ده لوالدك مش ليا، وايه علاقته فأنتِ ماشيه معايا افرضي حد ضايقك وده طبيعي من منظرك ده وقتها أركب أنا قرون صح
ضحكت باستفزاز ثم تقدمت تهتف وهي تريد أن تتخطاه : كل الكلام ده حطه في كيسه وهاتها معاك وإحنا خارجين
أمسكها حازم من معصمها بعصبية يضغط عليه بشدة، فعنادها ذلك يثير غضبه غير حديثها الساخر دائماً
صاح حازم من بين أسنانه وهو ينظر لعينيها بشراسة : قسماً بالله ما هتخرجي بيه من هنا، لو عايزه تحضري الاجتماع غيري لبس الكباريهات ده
سحبت يدها منه بعصبية وغيظ شديد وهي لا تستطيع الرد عليه فوقفت تنظر له بغيظ ليهتف هو مبتسماً
: هتيجي الاجتماع ولا لا
صاحت من بين أسنانها بعصبية : أخرج بره ما هو أكيد مش هغير قدام حضرت جنابك
أراد مضايقتها أكثر فقال وهو يخرج بهدوء : ياريت تكون حاجه محترمة شويه... تليق بينا يعني
ثم خرج وأغلق الباب خلفه بهدوء لتضرب بقدميها في الأرض عدت مرات متتالية من غيظها الشديد وغضبها منه، ثم توجهت ناحية الدولاب لأخذ فستان أخر وعملت على أن يكون محتشم غير الأخر حتى لا تثير الجدل مرة أخرى بينه، أرتدته وذهبت معه لتناول العشاء في اجتماع خاص بأحدى الشركاء لديهم.
_______________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!