_حكاوي قلب❤️
* الفصل السادس والعشرون
بعد يوم
كان يجلس أمامها يحاول إصلاح ما فعله في أخر نقاش بينهم والذي انتهى بجفاء العلاقة وعودتها كما كانت في السابق وأسوأ، لا يدري من أين يبدأ ولكن دائمًا كان لا يريدها حزينة، ولا يريد لورودها أن تذبل.
تحدث خالد بهدوء قائلاً : أنا مكنتش اتمنى إن اللي حصل ده يحصل أبدًا لكن أنتِ كنتِ عنيدة زيادة وحتى لو غلطانة بتعاندي، ليه تعملي كده طيب
لتقول ندا بهدوء هي الأخرى : أنا على فكرة معاندتش، بس أنتَ مسمعتنيش أصلًا وفوق إنك مسمعتنيش عايزني أعتذر وأنا يستحيل هعتذر حتى لو كنت سمعت وطلعتني غلطانة لأني شايفه إني مش غلطانة وأنها تستحق أكتر من القلم، بعيد عن كل الرغي اللي هي قالته لأنه محصلش
تحدث خالد بعد تنهيده : وأنتِ شايفه إنها تستحق أكتر من القلم ليه بقى
هتفت بعصبية وهي تشير بيدها : دي بتتهمني في شرفي، بعد كل اللي قالته أنا مردتش عليها الرد اللي تستحقه لكن عند عرضي وشرفي لا أرد وكويس أوي كمان
أجابها بهدوء قائلاً : أنتِ أكيد فهمتي كلامها غلط، يارا أصلاً متعرفش عننا حاجه
هبت هي واقفة على قدميها تتحدث بعصبية : متحاولش تدافع عنها لأنها قالتلي بالنص كده أنتِ واحدة ولامؤاخذه ايه بقى اللي مش مفهوم، بتقولي خالد بيجيلي أنا وبيتسلى بيكِ، أنا كدبتها وشميت ريحة البرفان في هدومك كدبت نفسي وقولت أكيد بالغلط لأني مكنتش أتخيل إنك تعمل كده لكن لما أنت قولت بنفسك فيبقى هي كلامها صح وأنتَ زيها بالظبط
هتف خالد بعد أن زفر عدة مرات وهو يحاول تهدئة نفسه : وأنا قولت دي أول مرة اروحلها وكنت مضطر ومكدبتش وقولت إنها فعلًا حضنتني
لتقول هي بسخرية : والله وليه مقولتليش أنا رايح ليارا لأن عندها مشكلة، كنت همنعك مثلاً لا طبعاً وكمان كنت هحترم الخصوصية لكن أنتَ مقولتش أنتَ كدبت
أردف مجيباً إياها بصوت رجولي أجش : وأنا عملت كده احترامًا لرغبتها، هي مكنتش عايزه حد يعرف
صاحت سائلة إياه بهدوء ومكر : مكنتش عايزه حد يعرف أنك رايحلها ولا مكنتش عايزه حد يعرف المشكلة
رد عليها هو بتلقائية : مكنتش عايزه حد يعرف المشكلة
لتقول له وهي تحاول الهدوء : وأنا لحد دلوقتي معرفتش المشكلة ومش عايزه أعرفها بس أنتَ خبيت إنك رايح وده الأسوأ وخلتني مش عارفه أرد عليها وهي بتقولي خالد سابك وجالي، وبعدين نفسي أفهم بس هي عرفت منين إننا متمناش جوازنا هاااا مهو محدش يعرف غيري أنا وأنتَ
وقف هو أمامها يجذب خصلات شعره للخلف بعنف : وأنا هعرف منين، أنا أكيد مقولتلهاش، وأنتِ أكيد فهمتي غلط
تحدثت بعصبية قائلة له : بردو هيقولي فهمتي غلط
صاح خالد وهو يتقدم منها : أنتِ كنتي مخنوقة من يارا من غير سبب وأكيد ده جه في ده وضخمتي الموضوع
وقفت أمامه وهي تقول باستغراب : وأنا مالي ومالها اتخنق منها بتاع ايه يعني
وضع خالد يده في جيب بنطاله وتحدث بهدوء : يعني من ساعة المكتب ومن قبلها كمان ونظراتك ليها مش لطيفة
صاحت بذهول واستغراب شديد من حديثه : نعم..!! وهو الوضعية بتاعت المكتب دي تفوت كده عادي وأصلًا مش دي اللي تشغلني
أردف مجيباً إياها بضيق : وضعية ايه دي اللي بتقولي عليها، مكنتش قاعدة يعني وبعدين الحكاية كلها كانت خمس دقايق
هتفت وهي تضع يدها أمام صدرها : بالنسبالك بقى
تقدم منها خالد ليقف أمامها ويقول بهدوء : ندا الموضوع مش مستاهل أنا عارف إني كنت أوڨر ومسمعتكيش بس أنا آسف..، أنا هسافر بكرة إن شاء الله لماما ونيرة أنتِ عارفه إنها تعبانة أوي وأنا لازم اروحلها ولما أرجع إن شاء الله هنقفل الموضوع ده على خير وهنتم جوازنا أعتقد كفاية كده
صاحت قائلة بهدوء : أنا ممكن اجي معاك أنا أصلاً عايزه أشوف نيرة
رد عليها بهدوء : لا خليكِ أنا هحجز تذكرة لبكرة وهاجي بعد بكرة على طول علشان ألحق أوصل في معادي للشغل أنا واخد أجازه تلت أيام وإن شاء الله بعدين نبقى نروح ليها
هتفت بالا مبالاة بعد أن وجدته غير راغب في ذهابها : زي ما تحب
تقدم خالد ناحية الباب وهو يهتف : أنا نازل سلام
خرج خالد وهو يعزم أمره أنه حين يعود سوف يجعل كل شيء على ما يرام فهو لا يستطيع إقناعها الأن وهي هكذا ولكن فيما بعد سوف يجعل كل شيء بينهم جميل، وسوف يتم زواجه معها فيكفي إلى الآن
جلست هي بعد أن ذهب تفكر فيما شعرت من حديثه عن تلك الحرباء يارا فشعرت أنه يلتمس لها العذر والمبرر دائماً ولكن لا تعلم هل حدثها صحيح أم أنها مجرد تخيلات وأفكار سيئة نتيجة لما حدث
___________________________
: خالد ممكن ثانية
نطقت بها يارا لخالد وهي تدلف من باب ڤيلا العمري
وقف خالد أمامها يقول بجدية : يارا اتفضلي
قالت مصتنعة الحزن : لا شكراً مش حابه أدخل، أنا كنت عايزاك بس
هتف بهدوء قائلاً : خير
قالت يارا سائلة إياه : مش أنتَ هتسافر بكرة
أومأ لها خالد يجيب : اه مسافر بس أنتِ عرفتي منين
أجابته مُبتسمة : من طنط سعاد، كنت بطمن على نيرة وبقولها إني مسافرة بكرة لشغل وهروح ليهم قالتلي إنك رايح قولت نروح سوا
تحدث خالد باستغراب سائلاً : وأنتِ مسافرة لشغل ايه ده
ردت عليه بهدوء : أنا أصلاً كده كده كنت رايحه أمضي عقد هناك وكنت هبعتلك كل حاجه على الإيميل يعني مكنتش عايزه اشغلك وكده
هتف مجيباً إياها بهدوء : اممم
قالت هي مرة أخرى سائلة إياه : أنتَ حجزت تذكرة ولا لا علشان أنا لسه هحجز ونروح سوا بقى
قال لها خالد بهدوء : خلاص أنا هحجز تذكرتين لبكرة إن شاء الله
هتفت يارا بابتسامة : خلاص ماشي، أنا هروح أحضر نفسي بقى
سألها باستغراب قائلاً : طيب مش هتدخلي
أجابته وهي تذهب سريعاً مبتسمة : لا دا يدوب ألحق أحضر نفسي وكده، باي باي
الق عليها التحية ثم ذهب
ذهبت يارا إلى منزلها وهي في قمة السعادة تشعر وكأن الحلم أصبح قريب، تعزم أمرها على أشياء عديدة ولن تكن هذه الأشياء في صالح أي منهم
هتفت لنفسها بابتسامة وسعادة بالغة : ياااه وأخيراً هنفذ كل حاجه وهعمل اللي أنا عايزاه بردو وأبقي وريني هتعملي ايه يا...ياست ندا هانم
لتصدح ضحكاتها في أنحاء المنزل وكأنها كالمجانين تضحك بهستيرية
_________________________
في صباح اليوم التالي اصطحب خالد ندا إلى منزل والدها إلى حين عودته حتى لا تكون وحدها بالمنزل ثم ذهب لأخذ يارا ويذهبوا إلى المطار بعد اتفاقهم على ذلك
________________________
في غرفة ندا كانت تجلس هي وفريدة بعد أن رحل خالد بفترة وجلست مع العائلة بعض من الوقت إلى حين قدوم فريدة
قالت ندا بحيرة : بس أفهم بردو باباكي إزاي وافق كده
هتفت فريدة ضاحكة وهي تجلس أمامها على الفراش : بصي يا ستي بابا أصلاً طلع واخد باله من كل اللي كان بيحصل
سألتها ندا باستغراب : إزاي
ردت عليها فريدة وهي تعتدل في جلستها : بصي.. لقيته بيقولي أنا أهم حاجه عندي إنك تكوني سعيدة في حياتك وأنا عارف إنك هتكوني سعيدة مع جاسر علشان كده سبتكم كل ده وقالي كمان إنه كان واخد باله بس كمان كان مأمن لجاسر وقعد قالي شوية كلام وكده يعني
لتقول ندا بضحك : اه ياعم منصور يعني كان بيستغفلنا الراجل ده، وطلع فاهم ياختي كل حاجه
ضحكت فريدة هي الأخرى على كلمات ندا تلك لتقوم بسؤالها : اممم وأنتِ عاملة ايه مع خالد
صاحت قائلة بهدوء : عادي يعني
اردفت فريدة باستغراب : أيوه عادي ده اللي هو إزاي
هتفت وهي تشيح بوجهها الناحية الأخرى : إحنا أصلاً لسه متخانقين
قالت فريدة بوجه عابس : هو انتوا كل شويه تتخانقوا في ايه تاني
قصت عليها ندا كل ما حدث مع تلك المسماة بيارا لتقول فريدة بعصبية : بنت الك** كُنتِ قوليلي وأنا كنت هفرمها وهو إزاي أصلاً يصدقها
هتفت ندا بهدوء مُبتسمة : ماهي بنت عمه وبعدين ممثلة شاطرة أوي دا أنا كنت هصدقها من اللي هي عملته
اعتدلت فريده مرة أخرى ثم قالت : بس أنتِ يا هبله متخليهاش تفرح فيكِ اديها بالجزمة وعرفيها إنك أنتِ وخالد كويسين
صاحت ندا بتفكير : إن شاء الله، هو أصلاً قال هيصلح كل حاجه لما يرجع
_______________________
بعد ساعات طويلة بسبب فرق التوقيت يقفون مع بعضهم البعض حول فراشها يحاولون المزاح معها والتخفيف عنها بسبب مرضها
ذهب خالد ليجلس على الأريكة وهو يقول ضاحكاً : ياخي وأنا اللي كنت بقول دي نيرة خلاص بتودع وأروح أشوفها بقى وكده طلعت زي القردة
جلس بجانبها على الفراش زوجها المدعو رامي يقبل يدها بحنان ثم هتف : بعد الشر عنها والله مقدر أعيش
لوى خالد شفتيه يقول بسخرية : ايه يا جدع المحن ده انشف دا إحنا قاعدين
هتفت نيرة أخته بمرح قائلة : محن في عينك هو مش جوزي ولا ايه وبعدين ما أنتَ أكيد مقطع السمكة وديلها مع ندا، مالك بينا بقى
ضحك خالد وهو يعود بظهره إلى الوراء في إرهاق من السفر وذهابه مع يارا لإنهاء أعمالها : لا مالكوش دعوة بينا
اردفت نيرة ضاحكة : يا سيدي يا سيدي، إلا صحيح هي مجتش معاك ليه كنتوا حتى اتفسحوا شويه
ردت عليها يارا بضحك ولؤم : ايه ده يا ست نيرة وأنا مش عجباكِ ولا ايه
نيرة بهدوء وصدق : لا أبداً والله مش قصدي أنتِ فوق الكل طبعًا بس أنا كان نفسي أقعد معاها وكده
تحدث خالد وهو مغمض العينين : متقلقيش كده كده هنيجي هنا إن شاء الله نقضي يومين حلوين كده بس كمان شوية أكون فوقت من الشغل وكده
صاح رامي وهو ينظر لنيرة بحب : والله فكرة وإحنا كمان نقضي معاكوا اليومين
فتح خالد عينيه وأعتدل في جلسته يقول بتهكم : نعم ياخويا ما أنتَ بقالك سنة هنا جاي تقضيهم معايا
قال له رامي بضحك وتهكم : خلاص ياعم أنتَ نقضيهم لوحدنا أحسن
خالد : أيوه أحسن ياخويا
هتفت سعاد بحنان بعد صمت وهي تنظر لنيرة : حبيبتي أنتِ كويسة مفيش حاجه تعباكِ
ردت عليها نيرة بابتسامة صافية وهي تنظر لخالد نظرة هو فهمها جيداً : اه الحمد لله يا ماما، والله أول ماشفت خالد خفيت خالص
ليقول هو بتهكم بعد أن وصل إليه معنى كلماتها : لا متحلميش خالد عنده شغل ويدوب هيبات النهاردة بس وبكرة علشان فرق التوقيت هنمشي إن شاء الله
قالت له نيرة برجاء واستعطاف : علشان خاطري أنا بقالي سنة مشفتكش
خالد ضاحكًا : هو حد قالك متشوفنيش ده المطار قريب منك حتى
صاحت مُجيبه إياه بهدوء : علشان خاطري
قال خالد وهو يحاول إقناعها : والله ما هينفع أنا واخد أجازه يومين بس لازم أمشي
نيرة بيأس : خلاص ماشي وهستناك لما تيجي مع مراتك بقى
أجابها مبتسماً : إن شاء الله
قالت سعاد موجهه حديثها لخالد : يلا يا حبيبي قوموا ارتاحوا أكيد يارا تعبت دي كمان كانت بتشتغل هي كمان
صاحت يارا متصنعة الابتسام : لا يا طنط أنا كويسة
وقف خالد على قدميه وهو يعدل من ملابسه قائلاً : لا يلا أصلاً الوقت أتأخر وهنيجي بكرة قبل ما نسافر
تقدمت منه يارا بهدوء : ماشي، وألف سلامة عليكِ بجد يا نيرة
هتفت نيرة هي الأخرى مُبتسمه : حبيبتي الله يسلمك
صاح خالد وهو يتجه للخارج : يلا مع السلامة يا نيرو وهجيلك الصبح
نيرة بابتسامة : مع السلامة يا حبيبي
ثم ذهب خالد مع يارا إلى الفندق الذي حجزوا به للإقامة حتى معاد المغادرة صباح الغد
_______________________
كان يتحدث عبر الهاتف بمرح يبدوا على وجهه السعادة يسير في الحديقة ذهاباً وإياباً وهو يضع الهاتف على أذنه بمرح
: ياخي أنتَ عيل واطي أصلاً اومال لو مكناش صحاب بلاش دي دا إحنا واكلين مع بعض ياض
نطق بها حازم عبر الهاتف وهو يحادث جاسر الذي أخذ يضحك بصوت عالي ثم هتف ضاحكاً
: والله أبداً بس أنتَ أكيد عارف المشاغل وكده، المهم أنتَ عامل
هتف حازم بابتسامة : أنا الحمدلله كويس، مبروك يا باشا على الخطوبة والجواز وعقبال الليلة الكبيرة
أجابه جاسر بغباء قائلاً : هو الله يبارك فيك وكل حاجه بس إزاي يعني مبروك على الجواز وعقبال الليلة الكبيرة
قال له حازم باستغراب : أنتَ يابني مش كتبت الكتاب
هتف جاسر ضاحكاً : أيوه صح ما أنا كده متجوز فاضل الليلة الكبيرة ايه الدماغ دي
أجابه خازم هو الأخر بضحك : ايه ياعم هو من أوله كده
أردف جاسر وهو يضحك بصوت عالي : دا طلع مفعولة جامد زي ما بيقولوا أهو، إلا صحيح أنتَ عرفت منين
أجابه بهدوء ومعاتبه : من عمي محمد، والله الراجل ده فيه الخير أكتر منك
تحدث قائلاً : طبعاً ياعم مش أبويا، بس أنتَ طبعاً أكيد نازل وهتحضر الفرح
هتف حازم بهدوء مجيباً إياه : لا مقدرش على دي بقى
سائله جاسر قائلًا : ليه كده يابني أنتَ بقالك كتير أوي منزلتش
تنهد حازم ثم قال : إن شاء الله شهرين كده وهكون في مصر
سأله جاسر مرة أخرى : واشمعنى شهرين
ليقول حازم ضاحكاً : هيكون ايه يعني غير الشغل
جاسر : اه ربنا معاك
تحدث حازم بهدوء قائلاً : يارب، يلا يا جاسر مش عايز حاجه
أجابه جاسر بابتسامة : عايز سلامتك يا حبيبي
ثم انهوا تلك المحادثة وكل منهم على وجهه ابتسامة فهم على معرفة صداقة قديمة منذ أن كان والديهم يعملون سويًا
_____________________
في ذلك الفندق الذي يقيم فيه خالد ويارا إلى حين عودتهم مرة أخرى، يسيران سويًا في الممر المؤدي إلى غرفهم، تتمايل يارا بجواره تحاول جلب الحديث معه برقة مفتعلة منها،
وضعت يدها على كتفه بحركة مباغتة تتحدث بخفوت : خالد تعالى أقعد معايا شويه
نظر خالد إلى يدها الموضوعة عليه، رفع يده بهدوء وأزاح يدها من عليه بحركة سريعة منه حتى لا يخجلها
: لا مش هينفع إحنا متأخر وبعدين جاين من سفر وهنسافر تاني بكرة أنتِ أكيد تعبتي...ارتاحي
شعرت بالخجل من حركته تلك ومن رفضه لعرضها ولكن رسمت الابتسامة على شفتيها سريعاً وقالت له برجاء
: لا بس تعالى أقعد معايا شويه علشان خاطري، هتكلم معاك شويه وأمشي
صاح بهدوء وهو يجذب شعره إلى الخلف : يارا خليها وقت....
لم يستطع إكمال جملته فارسمت على وجهها العبوس والضيق وهتفت به مرة أخرى برجاء في محاولة منها لاستعطافه : علشان خاطري، علشان خاطري وحياتي يا خالد الله
لم يرى مفرًا من ذلك الموقف فقال بهدوء وهو يشير إلى إكمال الطريق : اتفضلي وأمري لله
غزت الابتسامة شفتيها بموافقته فتقدمت معه متجهين إلى غرفتها وهي تتمايل وكأنها تتمايل على أنغام الموسيقى لتلفت انتباهه
دلف خالد معها إلى الغرفة، أغلقت الباب ودلفت أيضاً، ذهب خالد وجلس على الأريكة الموجودة بالغرفة ثم أخرج هاتفه المحمول، عبث به بعض الوقت وهو يحاول فتحه ثم زفر في ضيق
رفع خالد نظرة إلى يارا التي كانت تتقدم منه وهي تحمل كوبين وزجاجه في يدها وقال لها بضيق
: يارا لو سمحتي حطي الفون ده على الشاحن علشان أكلم ندا
وضعت يارا أمامه ما كانت تحمله ثم أخذت الهاتف من يده بابتسامة خبيثة : من عنيا هحطه أهو وأنتَ فضي
صاح خالد قائلاً : تمام
ذهبت يارا ووضعت الشاحن في المقبس، نظرت إلى خالد بخبث ومكر ثم وضعت الهاتف فوق الشاحن حتى إذا رأه يعتقد أن الشاحن بداخله، ذهبت وجلست بجواره، مدت يدها أخذت كوب من على الطرابيزة أمامهم وقدمته لخالد ليأخذه منها ثم أخذت الأخر لها ترتشف منه بهدوء
نظر لها خالد وهتف بهدوء : ها كنتِ عايزه ايه
مدت يارا شفتيها إلى الأمام تتصرف بعبوس طفولي سخيف قائلة : ايه ده ياخي عايزه أقعد معاك شويه فيها حاجه
هتف خالد بارهاق : ماشي ياستي واديني قعدت أهو
انهى كل منهم مشروبه لتقوم يارا بصب مرة أخرى لكل منهم ثم مدت يدها بالكأس لخالد وهتفت : اتفضل
صاح خالد معارضاً إياها : لا لا مش عايز بقى كفايه مرة
قالت يارا برجاء : هيعمل ايه يعني يا خالد دول يادوب اتنين بس، يلا اشربه معايا
أخذه منها ثم بدأ في تناوله بهدوء، تجمعت الدموع في عينيها فجأة لا يدري ماذا قال أو ماذا فعل، ترك الكوب من يده فوراً واستدار لها يقول في لهفه
: يارا مالك
ظلت تبكي وتنتحب أمامه فقال مرة أخرى : يارا اهدي بس وقولي مالك
رفعت رأسها له والدموع في عينيها تتحدث وهي تبكي ذلك البكاء الذي لجئت له لاستعطاف خالد : في إني وحيدة يا خالد ومفيش حد جنبي في إني مش بحس بالأمان
قال خالد بهدوء وهو يعتدل ليصبح في مواجهتها : ليه بتقولي كده
صاحت يارا بخفوت قائلة : لأن دي الحقيقة
وضع خالد يده على كتفها ثم قال بحنان : يارا أنا معاكِ لو احتاجتي أي حاجه في أي وقت مستحيل اسيبك للغريب يا يارا أنتِ في أمان
توقف لبرهة ثم أكمل ضاحكاً : ولا أنتِ شايفه بقى إني منفعش
ضحكت بخفوت ثم أمسكت بيده ووضعتها بين كفيها تقول برقة : طبعاً أنت أماني وسندي وكل حاجه ليا يا خالد
ظلت تنظر إلى عينيه بعض الوقت ترمي عينيها عليه نظرات الشغف والشهوة لينظر لها هو الأخر وكأن بكائها أخذ استعطافه أو كأنه مغيب عن الواقع وما يحدث به الأن،
تقدمت يارا منه بوجهها وهي مازالت ممسكة بيده طبعت شفتيها على شفتيه ليُسلم لها الأمر ولم يفكر بالعودة إلى واقعه بل وكأنه كان ينتظر الفرصة ليفعل ذلك قربها منه وهو يقبلها والأخرى مستسلمة لما يفعل ولما لا فهي من بدأت بذلك وهي من خطط له،
أخذها خالد ناحية الفراش وهو يقبلها قبلة حملت كل معاني الخيانة الزوجية وحملت كل الذنوب والمعاصي لم يكن من المفترض أن يفعل ذلك، فقد في لحظة شهوة لم يتذكر تلك الزوجة التي بدا لنا أنه عشقها حد النخاع ولكن سوف يعلم ماذا فعل، سوف يرى حجم الكارثة التي حلت عليه بعدما يفعل ما يريد.
__________________
كانت جالسة في شرفة غرفتها في منزل والدها كما تركها هناك تحاول الإتصال به أكثر من مرة ولكن هاتفه مغلق لعنت ذلك الحظ فهي لا تعلم عنه شيء منذ أن ذهب ولم يكلف خاطرة في محادثها
دلفت ندا إلى الداخل تغلق باب الشرفة ورائها وصعدت على الفراش واضعة الهاتف على المنضدة بجوارها تهتف لنفسها بضيق وانزعاج
: بقى كده من ساعة ما مشيت مفيش رنة واحدة حتى، ماشي ماشي أنا أصلًا غلطانة إني عايزه اطمن عليك
__________________
أولاً كده أنا آسفة جداً ليكم والله عارفه إني اتأخرت عليكم ومكنش ينفع كده خالص بس حصل عندي ظروف خارجة عن إرادتي ومكنش معايا الفون والله وكل شئ كتبته اتمسح وحالياً أنا بعدل الرواية من الأول في السرد والحوار وإن شاء الله هحاول أنزل كل حد وخميس بس يكون فيه تشجيع ياريت لأنه مهم جداً وأنا شايفه مشاء الله الفصل اللي فات عليه كومنتات كتير بتسأل عن الباقي معنى ذلك أن فيه متابعين قمرات اهو، ياريت متبخلوش برأيكم
دمتم بخير
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!