الفصل 30 | من 47 فصل

رواية حكاوي قلب الفصل الثلاثون 30 - بقلم Nada Hassan

المشاهدات
9
كلمة
3,557
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

حكاوي قلب⁦❤️⁩
* الفصل السابع والعشرون

في صباح اليوم التالي

تململ خالد في نومه بانزعاج، تقلب إلى الجهه الأخرى يشعر بثقل في رأسه، وضع يده أمامه ليشعر بشخص ما بجواره،

فتح عينيه ببطء شديد ينظر إلى ذلك الشخص وجد يارا نائمة بجواره ترتدي قميص لا يستر منها شيء كما يظهر، لم يستوعب ما يرى أمامه وما ذلك الوضع الذي هو فيه فقط لا يستره هو الأخر شيء غير شورت قصير لتعود له ذكريات يوم أمس تدريجياً،

اتسعت عينيه بشدة وذهول وهو لا يصدق ذلك، هبط من على الفراش بعنف وهو يسب ويلعن بعصبية : ينهار أسود، ينهار أسود ايه اللي حصل ده

انهى جملته بأخذ مزهرية من على الكومود ثم رماها بكل ما أوتي من قوة وهو يجذب شعره بعنف للخلف

استفاقت شاهقة من تلك الضجة التي حدثت لتفتح عينيها باتساع وصدمة وكأن ما حدث لم تكن تريده : خالد ايه اللي حصل ده

التفت لها خالد والشر يتطاير من عينيه أقسمت في نفسها أنها لم تراه هكذا من قبل ولكن ستتحمل للوصول لما تريد فما بقى إلا القليل،

اتجه خالد نحوها بعصبية قبض علي يديها بعنف ليجبرها على الوقوف أمامه ثم هتف بغضب وصوت عالي

: يعني مش عارفه ايه اللي حصل، أنتِ إزاي تسبيني أعمل كده إزاي، عقلك كان فين... انطقي

تجمعت الدموع في عينيها كما تفعل كل مرة هاتفه بضعف وانكسار من يراه يقسم أنه حقيقي : خالد أنتَ اللي عملت كده بتلومني إزاي، أنا ذنبي ايه

دفعها خالد على الفراش بعنف يلتقط مزهرية أخرى ثم ألقى بها كما الأخرى ليقع مصيرها على الأرض متهشم كما تهشم قلبه من فعلته

: أنتِ إزاي بتقولي كده أنا معرفش عملت كده إزاي بس المفروض كُنتِ ترديني عن ده، كُنتِ اضربيني حتى أو اعملي أي حاجه تفوقيني بيها يا شيخة

وقفت تبكي وتنتحب وهي تتقدم منه تحاول لمسه لتهدئة : خالد أنا كمان كنت زيك والله معرفش حصل كده إزاي وكمان شربنا من الهباب ده يعني مكناش في وعينا

دفعها خالد مرة أخرى وهي تحاول لمسه يقول من بين أسنانه بعد أن أصبح وجهه قاتم بشدة

: لا كنا في وعينا بلاش كدب، أنا فاكر كل حاجه وأنتِ كمان فكرة لكن أنا كنت غبي، غبي

نظرت له يارا بتحدي ووقفت أمامه تقول بعد أن أزاحت دموعها المزيفة : طيب يا خالد طلما أنتَ كنت في وعيك وأنا كمان يبقى ده كان بارادتك وبارادتي ندمان كده ليه بقى

ثم أكملت ببرود : الموضوع ممكن يتحل بالجواز

لم يستوعب ما تقوله تلك الحمقاء كيف لها أن تقول ذلك، جز على أسنانه بغضب جم ثم صاح قائلاً بصوت هز أرجاء الغرفة : أنتِ اتجنني ولا ايه ده زنا وأنا واحد متجوز

هنا وقد وقف عقله، عند تلك النقطة وانهى جملته ليتذكر تلك الزوجة الرقيقة، تلك الحبيبة التي عافر للوصول إليها، تلك التي وعدها عند عودته سوف يتم إكتمال زواجهم والعيش معها وتكوين أسرة سعيدة،

أيعقل ذلك الشيء؟! ما ذنبها؟ ماذا فعلت لأقدم لها ذلك؟ وما هي ردة فعلها عندما تعلم ومرة أخرى وقف ليقول لنفسه بصوت مسموع

: لا مستحيل تعرف، مش لازم تعرف أبدًا

ذهب لتلك اليارا الواقفة أمامه قبض على يدها بشدة جعلتها تتأوه بألم وهو يهتف من بين أسنانه : اللي حصل ده مش لازم حد يعرفه أنتِ سامعه

أجابته ومعالم الألم ترتسم على وجهها : أكيد مش هقول لحد بس أنتَ ناوي على ايه

ضيق عينه وهتف متسائلاً : ايه ده اللي ناوي على ايه

صاحت يارا قائلة وكأن الأمر طبيعي : ناوي تتجوزني امتى

تركها خالد وهو ينظر لها بذهول : اتجوز مين أنتِ مجنونة ولا ايه ده مستحيل

استمعت إلى تلك الكلمات لتلجأ لدموعها المزيفة مرة أخرى قائلة : أنتَ بتقول ايه، أنا هعمل ايه دلوقتي ومين ممكن يوافق يتجوزني أصلاً، خالد أنا ماما لو عرفت ممكن تموت فيها، إحنا لازم نتجوز حتى لو شهر بس يا خالد أرجوك

: أدخلي البسي وحضري نفسك علشان هنروح لنيرة ونسافر

هتف بها بعدما ألتقط بنطاله من على الأرض وهو يرتديه وارتدى قميصه أيضاً ثم غادر من الغرفة جاذبًا الباب خلفه بعنف جعله يحدث ضجه،

جلست يارا على الفراش تزيل بيديها تلك الدموع التي لطالما كانت الملجأ الوحيد لكل مخططاتها تبتسم على ما فعلته وعلى تلك الليلة التي كانت تريدها وبشدة لا تعلم كيف استسلم خالد هكذا ورفع رايته ولكن الأهم أنه استسلم دون اللجوء لأي مخطط أخر

هتفت لنفسها وهي تضحك بصخب : قال ندا قال، دا نسي الدنيا كلها وهو معايا هه ولسه استنوا بس عليا

________________________

كانت جالسة في حديقة المنزل تعبث بهاتفها وتتفقد صفحات التواصل الاجتماعي ثم أتت نرمين ويرتسم على وجهها ملامح الانزعاج

: ندا ماتيجي نخرج والنبي أنا زهقانه أوي

ثم أكملت بابتسامة وتفكير : أقولك تعالي نروح نكمل حاجة فريدة

صاحت ندا ببرود بعدما أعادت وجهها مرة أخرى إلى الهاتف : نرمين يا حبيبتي روحي نامي إحنا بالليل يا ماما مين اللي هيروح

جلست نرمين أمامها تتحدث بوجه عابس وهي تحاول إقناعها : يا ندا هي المولات يعني بتقفل ولا تعرف ليل ونهار وعلى فكرة بقى أبيه جاسر جوا ولو قولناله مش هيرفض

رفعت ندا وجهها لها ثم قالت بتفكير : طيب وفريدة يا ناصحه مش دي اللي هنجبلها بردو

صاحت نرمين قائلة : ياستي ما هو إحنا هنجيبها معانا ومتقوليش أبوها مش هيوافق علشان جوزها هيبقى معانا وكمان خلاص ده الفرح بعد أسبوعين يعني

تنهدت ندا ثم قالت بهدوء : طيب روحي شوفي جاسر هيوافق يجي ولا لا وبعدين نشوف فريدة

: بتجيبو سيرة جاسر ليه

هتف بها جاسر ضاحكاً بعدما استمع إلى جملة ندا وهو قادم ناحيتهم

وقفت نرمين سريعاً تقول له بطفولة : أبيه إحنا عايزين نروح نجيب حاجات مع فريدة وأنتَ كمان تيجي معانا دلوقت ماشي أرجوك وافق وكمان علشان ندا تكون معانا علشان لما خالد هيرجع هي كمان هتمشي

ذهب جاسر وجلس ثم هتف بضحك : كل الأسباب دي علشان أوافق يعني، أنا أصلًا فاضي وممكن أجي عادي

جلست نرمين بجوار ندا وهي تبتسم بسعادة : يلا كلمي فيري بسرعة

ضحكت ندا أيضاً على أختها المرحة ثم هتفت : طيب يا مصيبة

أمسكت بالهاتف، عبثت به قليلاً ووضعته على أذنها لتتحدث : أيوه يا فريدة، نرمين طقت في دماغها نروح دلوقت نكمل حاجتك وجاسر معانا

اجابتها فريده عبر الهاتف بسعادة : بجد؟ والله كنت زهقانه أوي

صاحت ندا بهدوء قائلة : يعني موافقة

أجابته فريدة من الجهه الأخرى بتأكيد : طبعاً هقوم ألبس وانتوا عدوا عليا ماشي

أجابتها ندا بهدوء : ماشي

أغلقت الهاتف وقالت سائلة إياهم : طب يلا نلبس إحنا كمان ولا ايه

وقفت نرمين تصقف بمرح : اه يلا بسرعة

صاح جاسر وهو يضحك : يابنتي اعقلي شويه مش كده

هتفت نرمين وهي تذهب : مش دلوقت يا أبيه يلا بس

ثم دلفوا جميعاً إلى داخل الڤيلا ليستعدوا للذهاب مع فريدة

____________________

عاد خالد مرة أخرى إلى غرفة يارا بعد أن أخذ وقت طويل في الإستحمام وتوضيب اشيائه وبين كل لحظة وأخرى يلوم نفسه ويتذكر من تنتظره للوفاء بالوعد.

دق خالد على باب الغرفة فتحت له الباب بهدوء : اتفضل

صاح خالد بجدية وصرامة : خلصتي

قالت هي بهدوء متغافلة عن نبرته : أيوه بس أدخل ثواني على ما أخلص

دلف خالد إلى الغرفة واتجهت هي لإحضار أشيائها، بينما ذهب هو الأخر إلى مكان ما وضعت الهاتف في الشاحن

وجد خالد الهاتف ليس في الشاحن وهو كما هو مغلق سار يسب ويلعن ثم صاح بها بغضب : الموبايل ده مش قولتلك تتزفتي تحطيه في الشاحن

نظرت له ثم هتفت ببراءة وخفوت : ما أنا حطيته

أردف خالد من بين أسنانه بصوت عالي : أهبل أنا يعني، مكنش في الشاحن وأهو لسه مقفول

تركت ما بيدها ثم قالت : أنتَ بتزعق ليه دلوقت ممكن يكون فلت من غير ما أخد بالي

اتجه خالد ناحية باب الغرفة وهو يزفر بضيق وقال : خمس دقايق وتكوني تحت وإلا همشي واسيبك

خرج من الغرفة دون إضافة حرف أخر

لتقول هي مُبتسمة : أعمل اللي أنتَ عايزه كله براحت راحتك يا جميل

_________________

ذهب خالد ويارا إلى المستشفى لزيارة نيرة مرة أخرى قبل عودته كما قال لها بالأمس ولكن الأن كان يختلف كثيراً يسيطر الغضب على جميع ملامح، وجهه يسير وكأنه يبحث عن أحد ما للشجار معه

دلف خالد ومعه يارا إلى الغرفة التي بها أخته وزوجها ووالدته ألقى عليهم التحية باقتضاب

: صباح الخير

هتفت نيرة مُبتسمة : صباح النور تعالوا

وقف خالد أمامها ثم هتف بهدوء : عامله ايه يا نيرة

صاحت نيره قائلة بهدوء : أنا الحمدلله كويسه، مالك

أدار خالد وجهه ناحية يارا ثم هتف بجمود : مفيش

هتفت يارا هي الأخرى بهدوء واضطراب : حمدالله على سلامتك يا نيرة

صاحت نيرة باستغراب من مظهرهم وهي تنظر لزوجها : الله يسلمك

وقف رامي على قدميه ثم هتف بهم : اتفضل يا خالد أقعد، أقعدي يا يارا

صاح خالد بحدة وجدية : لا إحنا لازم نمشي

قالت سعاد بهدوء : انتوا هتسافروا امتى يا ابني

أجابها خالد باقتضاب : دلوقت هنمشي

التقط نيرة يد خالد ثم هتفت بحنان وهدوء : خالد مالك هو حصل حاجه

سحب خالد يده منها ثم قال بهدوء : لا مفيش حاجه، ألف سلامة عليكِ وخلي بالك من نفسك

أجابته نيرة بهدوء بقلة حيلة : حاضر

صاح خالد قائلاً : يلا إحنا لازم نمشي مع السلامة

أجابته نيرة بابتسامة : الله يسلمك يا حبيبي

ثم هتفت سعاد هي الأخرى : خدوا بالكم من نفسكم يا خالد

أردف خالد بهدوء : إن شاء الله

هتفت يارا أيضاً بعد أن سلمت على نيرة وسعاد : مع السلامة

صاح رامي وهو يتقدم معهم : تعالوا أنا هوصلكم

أجابه خالد قائلاً : لا... هو أنا يعني مش عارف الطريق ولا ايه، خليك مع مراتك

هتف رامي وهو يلوي شفتيه : براحتك يا عم

خرج خالد ومعه يارا بعد أن ودعوا الجميع متجهين إلى المطار للعودة إلى مصر.

حذر خالد يارا أكثر من مرة في الطريق أن لا يعلم أحد بما حدث وبالأخص ندا فهي الشخص الوحيد الذي يتمنى أن تكن أخر من يعلم،

يخاف وبشدة أن تفلت بلسانها أو تتعمد فعل ذلك فهو الأن لا يدري شيئاً مشتت الفكر لا يعلم ماذا سيفعل في القادم وكيف سيمحوا الماضي

______________________

كنا في صباح اليوم التالي في مصر عندما وصل خالد إلى القاهرة بسبب فرق التوقيت.

أوقف خالد سيارة أجرة وترك يارا بها حتى تستطيع العودة إلى منزلها أما عنه هو بعدما تركها أخذ هو الأخر سيارة أجرة ليذهب إلى ڤيلا الشرقاوي لأخذ زوجته

لا يعلم كيف سينظر إليها، كيف سيكون التعامل معها بعدما حدث، حقاً هي لا تعلم شيئاً ولكن ضميره لا يتركه لحظة،

وهو على حق فما ذنبها، كان تأجيل اتمام الزواج بموافقة منه فلا يحق له ذلك أبدًا

وصل خالد إلى ڤيلا الشرقاوي، دلف إليهم بعدما فتحت له الخادمة وجدهم جالسين في الصالون جميعاً

دلف خالد يقول بهدوء : صباح الخير

أجابه الجميع بينما هي وقفت باستغراب تهتف بإسمه : خالد.!؟

لا يعلم ماذا حدث له عندما نطقت اسمه بهذه اللهفة، لا يدري بماذا يشعر الأن، فقط لا يدري أي شيء

أكملت قائلة : أنا كنت مفكره إنك هتيجي متأخر

قال بهدوء وهو يجلس بعدما أشار له والدها بالجلوس : لا أنا لسه واصل وجيت على هنا علشان أخدك

هتفت بابتسامة قائلة : حمدالله على السلامة

صاح خالد مجيباً إياها بهدوء ولم ينظر بعينيها : الله يسلمك

هتفت والدتها موجهه حديثها إلى خالد : نيرة أختك عاملة ايه

أجابها وهو يعتدل في جلسته بجدية : الحمدلله بقت كويسة

ضحك جاسر بخبث ثم هتف موجهاً حديثه لخالد : لا بس أنتَ وشك منور أوي، أكيد ده من بنات كندا وكده صح

صاحت ندا قائلة بحدة مصتنعة لجاسر : وأنا مش عجباك ولا حاجة

أردف جاسر بسخرية : جوزك اللي يحكم، وبعدين هو باين على وشه أهو

لوت ندا شفتيها بسخافه وقالت : ظريف أوي

في وسط الأحاديث الذي دارت بين الجميع ماعدا خالد الذي كلما تحدث شرد، ذهبت ندا وجلست بجواره ثم هتفت بهدوء

: هو أنتَ مكلمتنيش ليه من ساعة ما مشيت

نظر لها خالد مطولاً ولم يجيب على سؤالها لتستغرب هي من حالته تلك، وضعت يدها على ذراعه بعفوية تحاول إفاقته من شروده

: خالد أنتَ معايا

هتف خالد بتأكيد وهدوء بعدما اخترع حجة لقولها : اه معاكِ، أنا معرفتش أكلمك لأن الموبايل بتاعي فصل من ساعة ما رحت ونسيت الشاحن هنا

صاحت هي بلوم وعتاب بسبب قلقها عليه : طب كنت كلمني من موبايل أي حد لو مكنش هناك شواحن أنا كلمتك كتير أوي والموبايل مقفول

هتف خالد بجدية : معلش وبعدين أنا موجود هنا أهو

صاحت قائلة بهدوء : طيب

مال عليها وهتف بجدية : يلا نمشي

نظرت له باستغراب وصاحت قائلة : ليه ما إحنا قاعدين شوية معاهم

أجابها قائلاً بحدة : لا أنا تعبان ومحتاج أرتاح

: خلاص زي ما تحب

هتفت بها ندا وهي تقف على قدميها ثم أكملت : هروح ألبس

خالد : ماشي

قال والدها بهدوء : تلبسي ليه ما تخليكوا دا لسه بدري

أجابته ندا وهي تنظر لخالد باستغراب فهو ليس طبيعي يبدو أن هناك ما يزعجه ترتسم ملامح الغضب والألم والضيق معاً على وجهه : معلش يا بابا علشان خالد يرتاح

هتف والدها : زي ما تحبوا

وقف جاسر وذهب ليجلس بجوار خالد ثم هتف بتساؤل : مالك في ايه

أجاب خالد بجدية : مالي

تحدث جاسر بهدوء : يعني مش بتهزر كده ولا بتكلم زي كل مرة هو فيه حاجه حصلت؟ أختك تعبانة؟

رد عليه خالد : لا أبداً أنا بس اللي تعبان ومحتاج أرتاح من السفر

هتف جاسر سائلاً إياه بغير اقتناع : متأكد

أجابه خالد بتأكيد : أيوه

______________________

عاد خالد وزوجته إلى منزله بعد أن أخذها من منزل والدها والذي جلسوا معه بعض الوقت هو وعائلته

دلف خالد إلى الغرفة، خلع جاكيت بدلته وألقاه على الأريكة ببرود ثم دلف إلى المرحاض دون أن يعيرها أي اهتمام

دلفت هي ورائه وذهبت إلى الشرفة إلى حين انتهائه، تتعجب كثيراً من معاملته تلك لم يكن هكذا أبداً، فيبدو على وجهه الإرهاق والتعب ولكن أيضاً هو لا يتحدث لم يكن ذلك أبداً من المؤكد أن هناك شيء يزعجة 

خرج من المرحاض ألقى المنشفة هي الأخرى على الأريكة ثم جلس ووضع وجهه بين كفيه، دلفت إليه ندا لا تدري لماذا شعرت بالقلق عندما وجدته يجلس هكذا، تقدمت منه تناديه بهدوء

: خالد

أجابها وهو كما هو لما يتحرك أنش واحد : نعم

سألته بتردد قائلة : مالك

رفع وجهه من بين كفيه ثم هتف بضيق : مفيش حاجه

ذهبت لتجلس بجواره بهدوء سائلة إياه : هي نيرة تعبانة أوي؟

وقف على قدميه سريعاً بعدما جلست بجواره ثم أجابها بحدة وضيق وهو يذهب ناحية الدولاب : لا كويسة

وقفت هي الأخرى خلفه تسأله مرة أخرى : طيب في حاجه حصلت في شغلك؟

أجابها بنفاذ صبر وهو يخرج ملابسه من الدولاب : قولتلك مفيش حاجه، خلصنا

ذهبت ناحيته مرة أخرى وهي تضع يدها على كتفه في محاولة منها لمعرفة ما حدث معه ليجعله بهذا التغير : اومال مالك متع......

لم تستطيع اتمام جملتها فقد أزاح يدها بحدة وعصبية وهو يهتف بها بصوت عالي جعلها تعود للخلف بظهرها خوفاً من مظهره فقط : هو أنا مش قولت مفيش زفت حاجه اغنيها ولا ايه

أطلقت شهقة من بين شفتيها وهي تعود للخلف خائفة من مظهره هذا، أقسمت بداخلها أن هناك شيء يخفيه عنها ففي جميع الأوقات التي قضتها معه منذ زواجهم لم تراه هكذا أبداً، فقد كان وجهه قاتم بشدة ينظر لها بغضب وكأنها قتلت له أحد أفراد عائلته

أخذ خالد نفس عميق وزفره بانزعاج وهو يمسح بيده على وجهه الذي ارتسمت عليه علامات الضيق والتوتر الشديد

ألقى ما في يده وتقدم منها ليعتذر عن ما بدر منه : ندا أنا........

توقف عن اتمام جملته فقد رأى أعينها الخائفة من ثورته المبالغ فيها، رأى الشك الواضح يرتسم على ملامحها

تحدثت هي بعد أن طال صمته وهو ينظر لها  تريده أن يكمل حديثه معها فقالت وهي عاقده  ما بين حاجبيها : أنتَ ايه

زفر هو مرة أخرى لا يدري ماذا يقول فكلما نظر إلى أعينها شعر بالذنب وتأنيب الضمير، كلما رأى برأتها التي اسرت قلبه تذكر ذلك الفعل الشنيع الذي سيحاسب عليه من ربه قبلها

: أنا ماشي

ألقى كلماته عليها ثم خرج من الغرفة صافعاً الباب خلفه جاعلاً إياه يحدث ضجه في المنزل

جلست على الفراش بعدما خرج، أخذتها حيرتها في ذلك الأمر للتفكير بالكثير من الأشياء ولكنها استغربت كثيراً لما فعل ففي أسوأ حالاتهم لم يفعل ذلك وهذه المرة حقاً مبالغ فيها، لكن من المؤكد أن هناك أمر ما يخفيه 

_____________________

الكاتبة : ندا حسن

أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين⁦❤️⁩

فصل طويل جدا، اسفه على التأخير والله يا جماعه بس الباقه خلصت وشحنت كارت فكه 😂 المهم عايزه رأيكم وفوت ياجماعه بصراحه انا بشوف كمية الناس اللي بتقرأ بنصدم لما اشوف الفوت ( نجمة )  والكومنتات بتبقى معدتش ربع الناس اللي بتقرأ ياريت تدوني رأيكم مش هيخسر يعني بالعكس والفوووت 😂😂⁦❤️⁩

دمتم بخير

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...