الفصل 33 | من 47 فصل

رواية حكاوي قلب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم Nada Hassan

المشاهدات
12
كلمة
3,826
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

حكاوي قلب⁦❤️⁩
* الفصل الثلاثون

في اليوم التالي استيقظ الجميع ليتناولوا طعام الإفطار ولكن لم تكن من بينهم ندا وبعد ذلك سرد لهم جاسر كل ما حدث معهم منذ الأمس وكل شيء علمه من ندا وفريدة،

انتاب الجميع القلق والتوتر وحزنوا بشدة وبالتحديد والدتها فهي كانت ترى ندا سعيدة مع خالد وترى الحب في عينيه، كيف له أن يفعل ذلك ويحطم ابنتها.

جلست العائلة في صالون منزلهم لم يذهب منهم أحد بعد تناول الإفطار، كانوا يتبادلون الحديث كل منهم يتحدث بأمر ما مع الأخر ولكن الأهم بينهم كان حديث والدهم وجاسر، فكانوا يتحدثون عن ندا وما حدث لها

أتت فريدة وانضمت لهم، ينتظرون نزول ندا دون أن يفيقها أحد، وكل منهم خائف عليها مما هو قادم خائف من انهيارها مجدداً ولكن والدهم حظر الجميع بعدم الضغط عليها أو سؤالها عن أي شيء يزعجها

جلسوا دقائق أخرى ثم دلفت إليهم بهدوء تلقي عليهم بتحية الصباح وذهبت تجلس ببرود على الأريكة

هتفت والدتها بخفوت بعد أن انتقلت تجلس بجوارها : ازيك يا ندا يا حبيبتي، عامله ايه

اجابتها ندا بهدوء : الحمد لله كويسة

ثم رفعت نظرها موجهه حديثها إلى والدها بكل هدوء : بابا أكيد جاسر حكالك اللي حصل وياريت تكون عارف أنا عايزه ايه وتحاول تخلصه مع خالد بسرعة لأنه مش عايز يطلق

هتفت فريدة بها : ندا حبيبتي إحنا ممكن نديله فرصة بس ونشوف ايه اللي هيحصل

اجابتها بحدة قائلة : وأنا استنى ليه أصلاً، خلاص كده خلصت

صاح والدها بعد صمت يتحدث وهو يحاول إقناعها : حبيبتي فريدة معاها حق أنتِ عملتي كل حاجه بسرعة

وقفت على قدميها تهتف بحدة بالجميع : لا يا بابا هو خلاص هيتجوز أو اتجوز عادي مش فارقه لكن المهم إن أنا وهو خلاص بح هو عايز غيري خلاص

وقف جاسر وتقدم منها يقول بهدوء : ندا متنسيش إنه قال غلطة

صاحت قائلة بتهكم : وأنا مش مستعده أعيش مع واحد تكون غلطاته بالشكل ده، وبعدين فين الغلط في الموضوع لا كان شارب ولا كان متبنج ولا حاجه، كان في كامل قواه العقلية

حاولت والدتها مرة أخرى : طيب يا حبيبتي ما تقعدي معاه تاني

قالت بنفاذ صبر غير متقبله كلمات من أحدهم : بابا الموضوع ده منتهي أنا وهو لازم نطلق ومش هوافق بشيء غير ده

أجابها والدها بخفوت : اللي أنتِ عيزاه هو اللي هيحصل

اومأت له بهدوء ثم خرجت من الغرفة متجهه إلى بوابة الڤيلا لتجلس في حديقتها ربما يعبث بقلبها ذلك الجو ويجعلها تنسى بعض مما عاشته

________________________

كان يجلس في غرفته بعد أن استيقظ لم يخرج منها ظل يتأمل كل شيء فيها، منذ أمس وهو ينظر إلى أغراضها، يتأمل ملابسها وكل شيء يخصها

كم كانت هذه غلطة حمقاء أخذت منه أغلى ما يملك، استوعب كل شيء بعد أن رحلت عنه، فلو فعل المستحيل لن تعود، سيكون الأمر صعب كثيراً عليه تحديداً بعد أن علم أنها المرة الثانية لها

يجلس على الفراش مكان نومها ممسكاً بالهاتف في يده يتأمل صورتها الملائكيه والدموع حبيسة عينيه، ظل على هذا الوضع دقائق إلى حين اقتحمت الغرفة بعيون براقه تخرج منها السعادة وابتسامتها من الأذن للأُذن

رفع نظرة متفاجأ من دخولها هكذا ليرى الابتسامة ترتسم على وجهها فوقف على الوفر يهتف بحدة

: أنتِ إزاي تدخلي كده هااا، مين سمحلك

صاحت يارا بهدوء مستفز : جوزي حبيبي هو اللي سمحلي هي مش اوضته بردو

جز خالد على أسنانه مغلقًا عينيه يحاول تهدئة نفسه : جوز مين ده اللي بتكلمي عنه، يارا متخلنيش اتعامل معاكي وحش خلينا كويسين مع بعض

هتفت وكأنه لم يقول شيء : ندا خلاص مشيت يعني العقده اتفكت وإحنا المفروض نتجوز بقى ولا ايه

وكأنه كان ينتظر كلمات أحدهم ليخرج كل ما في قلبه من ألم على فراق حبيبته ليقول بحدة وعصبية بعد أن أصبح وجهه قاتم بشدة : اسكتي خالص..كل اللي حصل ده بسببك كل ده بسببك أنتِ خلاص خسرتها، خسرت مراتي علشان جنابك.. أنا مش عارف إزاي كنت مخدوع فيكي كده أنا علشان اتجوزك دمرت حياتي كلها ودمرت كل اللي بيني وبين مراتي وخلاص دلوقت هشوفها في الأحلام

صاحت ترد له الكلمات هي الأخرى ولكن ببرود وتحدي : بلاش نلعب على بعض يا خالد باشا أنا مش السبب أنتَ السبب وأنتَ اللي كنت عايز كده وطلما أنتَ قولت أنها غلطة يبقى تصلحها

تقدم منها خالد يقبض على معصبها بعصبية من حديثها المستفز : أنتِ لو مش بنت عمي كنت رميتك، طلما هي غلطة أنا وأنتِ وافقنا عليها يبقى مش هصلحها يا روح أمك وهسيبك كده، أمك تعرف متعرفش ماليش شأن لكن أنا دمرت حياتي علشان أصلح غلطة بنت كلب

تحدث بخفوت من ضغطه على يدها متألمة : لو واحدة تانيه بردو كنت هتصلح الغلطة دي لأن ضميرك مش هيسيبك ما بالك بقى بنت عمك وبعدين أنتَ مكبر الموضوع ليه مراتك عندك أهي عايزاها خليها في بيت أهلها لحد ما نتجوز مش عايزها وده هيكون الأحسن يبقى سبها

دفعها خالد بحدة ناحية باب الغرفة يهتف بعصبية : اطلعي بره يابت، اطلعـــي

خرجت تدلك يدها من أثر قبضته عليها تتوعد له كما كل مرة كانت تتوعد فيها

جلس هو على الفراش مرة أخرى يرى شخص آخر غير يارا ابنة عمه تلك الفتاة البريئة كيف لها أن تفعل كل ذلك كيف لها أن تقف أمامه بتحدي لتعود به ذاكرته لحديث ندا عنها وكيف صدق يارا وكذب زوجته وكيف اهانها معتقداً بأنها المخطئة،

جلس يتأكله الندم على كل شيء حدث ولكن قد فات الأوان ماذا سيفعل له الندم الآن.

_______________________

كانت جالسة أمام والدها في غرفة مكتبه تستمع إلى حديثه الذي لن تفعل منه شيء ولكن تستمع لأجله، كان يحثها والدها على التفكير مرة واثنان وثلاث مرات حتى لا تعيش دور المرأة المطلقة التي تكون عاق بالنسبة للمجتمع الذي لا يفقه شيء.

تحدث والدها بهدوء وهو يربت على يدها : يا حبيبتي أنتِ أكيد عارفه إني مش عايز ضرر ليكِ في أي حاجه، بس محتاج منك تفكري

أخذت نفس عميق بهدوء ثم أجابت : يا بابا أنا خلاص فعلاً فكرت في كل حاجه

أجابها بهدوء قائلاً : لا يا ندا من امبارح للنهاردة مفكرتيش يا حبيبتي وبعدين أنا عارف إنك متسرعة في قراراتك علشان كده بقولك فكري

هتفت مرة أخرى وهي تحاول إقناعه برأيها : صدقني يا بابا أنا كده خلاص فكرت في كل حاجه وعلشان كده أنا قاعده معاك دلوقت

صاح يهز رأسه بيأس بعد أن استمع حديثها : أنا عارف أن دي حياتك وعارف إنك مش هتستحملي اللي حصل لكن كمان عايز أقولك إن كل الناس معرضه للغلط وما حدش معصوم منه

صاحت مُجيبه إياه بهدوء : صدقني أنا مش هقدر أفكر في اللي حصل ده تاني وحتى لو فكرت خالد خلاص مش عايزاه وجاسر هيكلمه يجي النهاردة وننهي كل شيء وكفاية عليا لحد كده

أومأ برأسه بهدوء قائلاً : خلاص يا حبيبتي زي ما تحبي وأنا معاكي في أي قرار تاخديه

انتقلت تجلس بجواره ثم قالت بخفوت : في حاجه تانية بعد ما الطلاق يتم أو بالأحرى بعد فرح جاسر

قال والدها وهو ينظر لها باستغراب : جاسر أكيد هيأجل الفرح مش تبقى أخته بتطلق وهو بيتجوز

صاحت بسرعة تهتف قائلة : لا طبعاً يا بابا مش هيتأجل دا ما صدق

ثم أكملت بهدوء : بابا أنا هسافر

نظر لها والدها باستغراب قائلاً : تسافري فين مش فاهم

أجابته تنظر له باستعطاف : ألمانيا

فور أن استوعب والدها ما قالته هتف بحدة : تسافري ألمانيا ليه هي الدنيا وقفت عليه ولا ايه بالظبط

صاحت مجيبه إياه : لا طبعاً موقفتش وعلشان كده عايزه أسافر، عايزه أكمل حياتي

وقف والدها يسير بضع خطوات في الغرفة وهو يهتف بقلق : وليه متعشيهاش هنا في ايه هناك أحسن

وقفت هي الأخرى خلفه تهتف بضيق : هشتغل في الشركة اللي هناك يا بابا أكيد هناك أحسن

قال لها بهدوء : الشركة اللي هنا تحت أمرك ارجعي اشتغلي فيها تاني

صاحت هي الأخرى بهدوء مماثل وبضع من الاستعطاف والمكر الذي تحتاج إليه : بابا فاكر يوم تخرجي

أجابها بتأكيد وثقة قائلاً : أيوه طبعاً فاكر

صاحت بهدوء ومكر : يومها أنتَ قولتلي إني ليا عندك طلب مهما كان ووقتها أنا قولت مش عايزه حاجه خليها لما احتاج وأنا دلوقت بطالب بيه وهو إني أسافر ألمانيا واشتغل هناك وابني نفسي من جديد

نظر لها لدقائق ثم صاح بتهكم : وفكرك أنا لو وافقت والدتك هتوافق ولا جاسر هيوافق

أجابته سريعاً : المهم أنتَ وأنتَ أكيد هتساعدني

جلس والدها مرة أخرى ثم هتف بحنان : يا حبيبتي أنا والله عايزك تعملي كل اللي نفسك فيه بس أنا خايف عليكي إزاي هتكوني هناك لوحدك دا أنتِ هي مرة واحدة اللي سافرتي فيها وكان جاسر معاكي

أجابته وهي تجلس أمام قدميه أرضاً : وقتها مكنتش كبيرة لكن أنا دلوقت كبيرة كفاية، طب أقولك كلم أي حد معرفتك يكون شغال في الشركة ياخد باله مني وأنا مش هعترض

وضع يده على وجنتها لم يستطع الرفض أمام إصرارها ثم هتف بقلة حيلة : موافق يا حبيبتي روحي

احتضنته شاكرة إياه فهذا ما خططت له وما عزمت أمرها عليه لم تكن تريد أن تظل هنا لترى خيباتها وفشلها يلاحقها في كل مكان، أرادت البعد لتبني قصة جديدة في حياتها، لتبني مستقبل جديد لا يوجد فيه أي وصمة قبيحة وتعود به مرة أخرى ليكُن الشيء الدائم لها.

_______________________

جلست في مساء نفس اليوم في الحديقة بعد أن تناولت العشاء مع عائلتها تجلس على الأرجوحة، تنظر إلى سماء الله تتأمل كل شيء فيها، وتشكو همها في هدوء وصمت

تفاجأت بدخوله من بوابة الڤيلا بسيارته، ينظر لها من خلال زجاج السيارة باشتياق وكأنها غائبة عنه منذ زمن وهي التي تكونت الدموع بعينيها لرؤيته فقد يذكرها بخيباتها

وقفت على الفور بعد أن رأته يترجل من السيارة ودلفت مسرعة إلى داخل الڤيلا،

دلف هو الأخر خلفها، استقبله جاسر بوجه خالي من أي تعابير ولما لا فحزن أخته وحبيبته بسببه، بسببه هو فقط

أدخله جاسر إلى مكتب والده الذي كان ينتظر فيه، جلس خالد بعد أن سلم على محمد الشرقاوي بحرج وجلس جاسر أمامه

تنحنح محمد الشرقاوي ثم هتف بهدوء : بص يا خالد يابني من غير مقدمات ندا مش موافقة على أنها ترجع أبداً ويعلم ربنا إحنا حاولنا معاها إزاي لكن مش مستعد أضغط عليها وهي مش غلطانة وعلشان كده هي عايزه تطلق وياريت ده يحصل بهدوء

صاح خالد بهدوء بعد أن استمع لحديثه الذي انغرز بقلبه كنصل حاد : أنا عارف كل اللي حضرتك قولته لكن ليه مش عايزه تفهم أن الكل بيغلط، أنا زي ما يكون كنت في ملكوت تاني وأقسم بالله ما حبيت غير بنتك وهي عارفه كده

أجابه جاسر بحدة : الحب مش هيفيد دلوقتي يا خالد وأنا مش مستعد أضحي بأختي، هي خلاص مش عايزه تكمل وعلى فكرة المشكلة عند ندا مش فأنك هتتجوز لا المشكلة في سبب الجواز

أدار خالد وجهه إلى والدها ثم هتف : ممكن أقعد معاها ولو هتكون أخر مرة

وقف والدها على قدميه وهتف بجاسر أيضاً أن يقف ويذهبون من الغرفة لتأتي هي كما أراد، هتف قبل خروجه : دقايق وهتكون هنا

ظل خالد ينتظر لدقائق كما قال والدها ثم وجدها تدلف إلى الغرفة بهدوء أو ببرود وهذا ما يليق على دخولها هكذا أكثر

ذهبت وجلست أمامه ببرود وكأن شيء لم يكن تهتف : نعم يا خالد باشا محتاج حاجه

اعتدل خالد في جلسته ثم هتف بهدوء قائلاً : محتاجك، محتاج فرصة تانية نصلح كل حاجه بينا

اجابت بتهكم مستفز وهي تنظر له : تقدر تقولي كام مرة قولتلي هنبدأ من جديد كام مرة خدت فرص علشان نكمل مع بعض

صاح خالد بخفوت : دي المرة الوحيدة اللي تستحق إني أخد فرصة

ابتسمت بتهكم ثم هتفت قائلة : لا خلاص ده كان زمان

أومأ برأسه ثم قال بجدية : متنسيش إنك أنتِ كمان غلطانة

وقفت أمامه بحدة تهتف فيه بعصبية غير قابله ادعائه : متقولش غلطانة، أنا معملتش حاجه كل اللي عملته طلبت فرصة علشان أكون معاك بإرادتي وأنتَ كنت موافق يعني مش غصب عنك ولا حرماك من حقك... لا ده برضاك وأنا كان لازم أعمل كده لأني مقدرش أكون معاك وأنا أصلاً مش عرفاك كويس وببساطة هكون بكدب في مشاعري، أنتَ اللي مستنتش، أنتَ اللي بعت، أنت الجانب الوحيد اللي دمر العلاقة مع إني كنت مستنيه رجوعك علشان نبدأ بجد زي ما قولت مع إن أنتَ كنت غلطان ووقفت معاها، بس جيت على نفسي لكن أكتر من كده لا

وقفت خالد أمامها بهدوء يهتف : ياااه كل ده

وضعت يدها أمام صدرها وصاحت قائلة ببرود : لسه مخلصتش كلامي كمان

ابتسم بتهكم وهو يدير وجهه لناحية الأخرى ثم هتف : كملي أنا سامع

أجابته بهدوء وبرود معاً وهي تنظر إلى عينيه التي ابتعدت عنها : طلقني...

لم يستغرب كثيراً من طلبها فهذا ما كان يتوقعه وهذا الذي كان على دراية به، وقف خالد ينظر إلى عينيها، لم يحرك عينيه من فوقهما وهو يرى التحدي يشع منهما ولكنه يعلم بالنار الذي تشتعل بالداخل كما يحدث معه،

تقدم منها بهدوء مخيف لا تعلم لما يتقدم  هكذا مع تلك النظرة لتعود بظهرها للخلف خطوة ثم دفعها هو بيده لتقع على المقعد ورأها وانحنى بجذعه عليها وهو ينظر إلى عينيها كما كان

هتفت وهي تشيح وجهها للناحية الأخرى بخفوت وقلبها يدق بقوة : في ايه، أبعد...

أمسك خالد بوجنتيها جاعلاً وجهها مقابل لوجه ولم ينطق بحرف واحد بعد ثم انخفض يقبل شفتيها بهدوء ورقة كما لو كانت شفتيها قطعة حرير يخاف خدشها

حاولت دفعة بيدها فقام هو بامساك يدها الاثنين بيد واحدة ووضع يده الأخرى خلف رأسها يدسها في شعرها الحريري جاعلها تقترب منه أكثر

قبلها خالد قبله مطوله أودع فيها كل الحب الذي كان يعيش لها في قلبه، أودع لها شوقه وحنينه تجاهها، حاولت كثيراً المقاومة ولكنه لم يعطي لها الفرصة ليظل يقبلها إلى عدة دقائق ولم يتركها إلا حينما شعر باختناقها وأنها بحاجه إلى الهواء لم يكن يريد تركها فكانت هذه القبلة بالنسبة له حياة أخرى

وقف خالد ينظر لها بهدوء وهي تضع يدها فوق فمها تحاول أخذ أنفاسها وتحاول استيعاب ما حدث غير مصدقة أنه فعل ذلك، جذب شعره بعنف إلى الخلف ثم هتف بهدوء بعد أن وقف أمامها تترقرق الدموع في عينيه

: أنتِ أكتر حد حبيته في حياتي، أنتِ الوحيدة اللي اتمنيت إنها تكون أم ولادي، أنتِ وبس، أنتِ اللي ضاعت مني علشان غلطة بنت كلب... لكن مستحيل اغصب عليكي تعيشي معايا يا ندا بس بجد حبيتك وعلشان كده

صمت لبرهه أخذ بها أنفاسه ثم هتف بخفوت وكأنه كان يريد للسانه أن ينعقد ولا يخرج تلك الكلمات : أنتِ طالق وورقتك هتوصلك

فرت دمعة كانت حبيسة عينيها لا تعلم لما الآن فهذا ما تريده ولكن حديثه جعل هناك شرخ جديد فكيف لك أن تفعل ذلك وهناك كم الحُب هذا يا رجل

خرج خالد من الغرفة مسرعاً بل من الڤيلا بأكملها لا يريد رؤية أحد ولا التحدث مع أحد فيكفي ما حدث له إلى الآن، بينما أغلقت هي باب الغرفة عليها، ظلت بها بضع من الوقت تبكي وتخرج كل ما لا تستطيع إخراجه أمامه ثم وقتًا إضافياً تفعل نفس الشيء فحديثه جعلها تفكر مرة واثنان لما فعلت وأنتَ المُحب،

جمعت شتات نفسها بعد أن جلست وحيدة لكل ذلك الوقت تبكي وخرجت من الغرفة إلى حديقة الڤيلا مرة أخرى دون الحديث مع أحد.

_____________________  

ذهب إليها جاسر يبتسم وهو يراها شاردة الذهن، جلس بجوارها يهتف قائلاً : بقى أنا قعدت والجميل لسه مخدش باله

نظرت له ثم ابتسمت ابتسامة باهته : فعلاً مخدتش بالي

صاح بهدوء قائلاً : عامله ايه

أجابته بخفوت وهي تعتدل : الحمد لله كويسة 

ابتسم هو وقال : يارب ديمًا

صمت لبرهه ثم أكمل حديثه : أنا كنت عايز أقولك أننا هنأجل الفرح

صاحت فيه بحدة وعصبية : أقسم بالله ما هيحصل أنتَ اتجننت ولا ايه

هتف بهدوء مجيباً إياها : ندا بجد مش هينفع الفرح لازم يتأجل

أجابته مرة أخرى بنفي لحديثه وهي غير قابلة أي نقاش : مش هيحصل الفرح بعد أسبوع زي ما هو وإلا والله ولا أنتَ أخويا ولا أعرفك

ضحك جاسر ثم قال لها : خلاص خلاص زي ماهو... بس أنا محتاجك كويسة

وضعت يدها على وجنته تهتف بهدوء : أنا والله كويسة وعلشان اثبتلك كمان أنا هسافر بعد الفرح... هسافر علشان أبني حياة جديدة ومستقبل جديد

صاح يهتف باستغراب فهو لم يكن يعلم بذلك : تسافري فين

أجابت مُبتسمة : ألمانيا

وقف جاسر على قدميه يقول بعصبية : مستحيل أنتِ اتجننتي لا طبعاً مش هتسافري

هتفت ببرود وهي تشير نحو المقعد : ممكن تقعد

جز جاسر على أسنانه بغضب ثم ذهب وجلس مرة أخرى فقالت هي بهدوء

: أنا عارفه إني ممكن أبني حياتي هنا زي بابا ما قالي وعارفه أن هنا كويس بردو لكن أنا يا جاسر محتاجه تغير، محتاجه أنسى الجو هنا عايزه أبني نفسي في مكان تاني وأرجع وأنا محققة حاجه حتى لو هقعد هناك شهرين ولا حتى شهر واحد بس، أنا حقيقي محتاجه أبعد وبابا خلاص وافق أرجوك أنتَ كمان متصعبهاش عليا

وضع وجهها بين يديها يتحدث بحنيه وهدوء فياض : بس أنا محتاجك تكوني هنا، فكرك هنقدر نعيش وأنتِ بره البلد، أنتِ عارفه إنك مش أختي لا أنتِ بنتي ومقدرش أعيش من غيرك

تكونت الدموع في عينيها ثم ارتمت في أحضانه تهتف : أرجوك متصعبش الموضوع ووافق إني أمشي أرجوك، أنا والله مش هغيب بس محتاجه أبعد فترة

أخذ يربت على رأسها وهي نائمة في أحضانه يشعر بما تمر به في هذه الفترة فلم يجد حل إلا موافته فهتف : خلاص يا حبيبتي اللي أنتِ عيزاه كله هيحصل

ظلت تجلس في أحضانه تستمد منها القوة والأمان فلم يوجد غيره هو وعائلتها الآن بعد الله

___________________

الكاتبة : ندا حسن

أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين⁦❤️⁩

بسم الله

عارفه إني مش ملتزمه بالمواعيد لكن ده مش قصدي طبعاً والله وأنا قولت الفصل اللي فات هحاول أنزل يوم الخميس لاني اقسم بالله عندي امتحانات واكيد مش هسيبها واقعد اكتب الروايه وده طبعاً ميردكوش أنا والله مش بعلقكم بيها وخلاص أنا بحاول اكتب على قد ما اقدر والفصل ده اقسم بالله لسه خالص دلوقت حالا حتى مراجعتوش فعلشان خاطري استحملوا الفترة دي معايا انا والله عايزه اخلصها قبلكم واسفه لأي حد مفكر إني بعلقه بيها وخلاص، محتاجه تدعولي في امتحاناتي وتقولولي رأيكم على الفصل

بحبكم في الله يا أحلا فانز 🧡

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...