الفصل 32 | من 47 فصل

رواية حكاوي قلب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم Nada Hassan

المشاهدات
11
كلمة
3,428
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

حكاوي قلب⁦❤️⁩
* الفصل التاسع والعشرون

فتحت عينيها ببطء شديد، تنظر إلى المكان المتواجدة به لترى أنها في غرفة مستشفى، كل شيء في الغرفة أبيض وبها أدوات طبية لتعلم على الفرو أنها متواجدة في مستشفى

وزعت نظرها في أرجاء الغرفة، رأته يجلس على الأريكة أمامها لم يكن ينظر لها بل كان ينظر إلى السقف وكأنه ينظر إلى سماء الله يناديه بأن يخرجه معها من ذلك المأزق

أنزل هو نظره لها ليراها تنظر إليه فوقف على الفور يتقدم منها بلهفه ثم قال : ندا حمدالله على السلامة

اشاحت وجهها للطرف الأخر لا تريد رؤيته ولا تريد التحدث إليه فقد أخذت منه الكثير إلى الأن

لانت تعابير وجهه ناحيتها وانحنى بجذعه قليلاً ناحيتها ثم هتف بهدوء واستعطاف

: ندا أنا آسف أرجوكِ سامحيني، كلنا بشر يا ندا وبنغلط.. أرجوكِ

التفتت تنظر له ببرود وهو على مقربة منها ثم تحدثت بجمود

: أنتَ كداب لأن لو أنا كنت غلط غلطة زي دي مكنتش هتسيبني واقفه على رجلي كده زي ما أنا سيباك

أخذ نفس عميق يحاول به تهدئة نفسه ثم صاح بها : أنتِ كلامك صح لأن أنا غيرك طبعاً، ندا أنا مغلطش لوحدي أنتِ كمان غلطانه

نظرت له بذهول لا تدري أهو الأن يرمي بالخطأ عليها أم ماذا يحاول أن يفعل ليجعلها تغفر له

: نعم؟!...، هو أنا اللي قولتلك روح أعمل كده معاها

نظر لها بحدة ثم هتف قائلاً : لا منعتيني أعمله معاكِ

صاحت فيه بعصبية شديدة موضحة له خطئة : أنتَ كداب بتحاول ترمي اللوم عليا، سبق واتفقنا قبل كده وأنتَ روحتلها واتخانقنا بردو وجيت والروج بتاعها على قميصك وريحة برفانها في هدومك بس أنا اللي كنت غبية، أنا اللي سكت وصدقت فمتجيش دلوقت ترمي الغلطة دي عليا لأني ماليش ذنب فيها 

ابتعد عن سريرها بعصبية يجذب شعر رأسه بحدة ثم هتف بها وهو يتقدم منها مرة أخرى

: أعمل ايه دلوقتي، غلطة.. دي كانت غلطة حرام عليكي سامحيني الناس كلها بتغلط، أنا واحد متجوز بقالي شهرين وزيادة ولسه لحد دلوقتي متجوزتش بجد لقيت واحدة سهلة قدامي وأنا كنت ضعيف، وكمان كنت شارب معرفش ايه اللي حصلي وعملت كده أرجوكِ سامحي

بعد أن استمعت إلى حديثه هتفت بسخرية لاذعة : كل دي حجج فارغة يا خالد باشا لأن ببساطة الحب لا يُخان وأنتَ لو بتحب بجد لو ايه حصل قدامك مكنتش هتعمل كده

زفر بضيق ثم صاح بها : يعني ايه

اشاحت بوجهها للناحية الأخرى وهتفت بالا مبالاة : كلم جاسر أخويا خليه يجي

حاول معاها مرة أخرى لربما تغفر له

: ندا أعملي فيا اللي أنتِ عيزاه مش هعترض، ممكن تروحي بيتكم خدي وقتك كله بس ترجعيلي أرجوكِ، وأنا أقسم بالله هتجوزها شهر واحد بس وهتكون في بيتها زي ما هي، أرجوكِ، حتى ممكن تعملي العقاب اللي أنتِ عيزاه.... فكري

عادت بوجهها له مرة أخرى ثم هتفت بجمود وهي تنظر لعينه التي تكون بها لمعان الدموع : كلم جاسر خليه يجي

زفر بضيق ثم اتجه ناحية الأريكة يجلس عليها بهدوء وصاح بنبرة خالية من أي شيء

: مش هكلمه وهتخرجي من هنا على بيتك وهتحاولي تسامحيني وهتكملي حياتك معايا أنتِ مجبرة على كده لأني بحبك

لم تستطع استيعاب ما يتفوه به أهو يدري ما يقول؟..، لتنفجر عينيها وفمها في آن واحد فأطلقت عينيها الدموع فهي حتماً لا تستطيع الاحتفاظ بهم أكثر من ذلك وتمثيل البرود، وفمها الذي انطلق يهتف بعصبية

: أنتَ ايه ياخي لا بترحم ولا تسيب رحمة ربنا تنزل، حرام عليك كفاية أنا مقدرش على كده، كفاية بقى

هدأت قليلاً تأخذ أنفاسها لتكمل حديثها مرة أخرى : قسمًا بالله لو مكلمتش جاسر يجي دلوقت لكون ماشيه وما هتعرفلي طريق لا أنتَ ولا غيرك

وقف على قدميه ينظر لها بأسا ثم خرج من الغرفة بعصبية وضيق وأغلق الباب خلفه بقوة

ذهب إلى خارج الغرفة، أخرج هاتفه من جيب بنطاله ليقوم بمحادثة جاسر وهو يعلم إن قام بها لن يراها مرة أخرى في بيته ولكن فعل ما تريده فهو لا يستطيع أن يرغمها على شيء يكفي ما يحدث

بينما جلست هي تبكي على ماحدث لا تعلم أهي حقاً كانت متسببه به لمنع نفسها عنه ولكن الأمر كان بموافقته،

جلست تبكي على أنوثتها الضائعة، هذه المرة الثانية التي تُخان لتقع ثقتها بنفسها في الأرض، لا تدري لما يحدث لها ذلك ولكنها حمدت الله كثيراً فقد أظهر لها كل شيء قبل أن تتعلق به أكثر فيكن الأمر أصعب عليها

_____________________

أتى جاسر ركضاً إليهم بعد أن حادثه خالد وذهب إلى مكان غرفتها، وهو يسير في الرواق المؤدي إلى الغرفة وجد خالد ومعه طبيب يبدو ذلك من ملابسه، وقف جاسر أمام خالد يسأله بلهفه ما حدث لأخته

: ايه اللي حصل لندا يا خالد

فلم يحصل على أي إجابة من خالد بل ظل صامتاً لا يتحدث فتوجه جاسر بنظرة إلى الطبيب سائلاً إياه بقلق

: ايه اللي حصل لأختي

أجابه الطبيب بعمليه وهدوء : متقلقش حضرتك هي كانت جايه في إنهيار عصبي لكن هي الحمدلله كويسة دلوقت

تحدث جاسر سائلاً إياه مرة أخرى : إنهيار عصبي من ايه

رد عليه الطبيب بهدوء : حضرتك أكيد في حاجه حصلت معاها ضايقتها وهي اللي عملت كده، عن أذنك

ثم غادر الطبيب وترك خالد وجاسر وحدهم، تقدم جاسر من خالد وهو يسأله بدهشه

: ايه اللي حصل علشان يجيلها إنهيار يا خالد

أجابه خالد وهو يشير إلى باب الغرفة بهدوء : أختك جوا اتفضل اسألها

نظر له جاسر لثواني معدودة بحيرة يفكر لما يتحدث خالد هكذا ولكن نفض عن رأسه ودلف إلى داخل الغرفة

دلف جاسر إلى الغرفة وجد أخته جالسة على الفراش تزيل دموع عينيها ولكن لما تزيلهم فعندما رفعت نظرها به أخذت تبكي بشدة وتسترجع ما حدث من جديد،

ذهب جاسر إليها سريعاً يحتضنها وهو يسألها ماذا بها ولكن لم يتلقى منها أي استجابة ليأخذها بين أحضانه وهو يمسح بيده على رأسها حتى تهدأ

دلف خالد ليراهم هكذا، أغلق باب الغرفة واستند عليه بالجانب الأيسر من جسده وهو يضع يديه أمام صدره

أبعد جاسر ندا عنه، وضع وجهها بين كفيه يسألها بهدوء : مالك يا حبيبتي ايه اللي حصل

نظرت إلى خالد ودموعها تسير على وجنتيها، فنظر جاسر أيضاً إلى خالد يسأله ماذا حدث فلم يلتقي منه إجابة ليعود بنظره إلى ندا التي زالت دموعها بكف يدها وهتفت بخفوت

: أنا وخالد هنطلق

كادت عينيه تخرج من مكانها من هول ما وقع على سمعه وكثير من الأسئلة التي تدور في رأسه عن ماذا حدث لهما

أجابها خالد سريعاً بعد أن اعتدل في وقفته يقول بحدة : أنتِ قررتي كده خلاص وببساطة بتقولي أنا وخالد هنطلق؟

أجابته بهدوء وهي تزيح خصلات شعرها خلف أذنيها : وهو بعد اللي حصل المفروض أخد قرار تاني يا خالد باشا

تقدم خالد منها يهتف بحدة وعصبية : اه المفروض تقرري غير كده، أنا اترجيتك كتير وبقولك عاقبيني ياستي، بقولك غلطة والناس كلها بتغلط لكن أنتِ أبداً

أجابته ببرود : ده اللي عندي ومفيش غيره

نظر لهم جاسر باستغراب لا يدري ماذا يقولون ليهتف سائلاً إياهم : ما تفهموني في ايه وكلام ايه ده اللي بتقولوه

أجابته ندا بهدوء وهي تنظر لخالد : خالد باشا هيتجوز ويكفي إني أقول إنه هيتجوز لو هو عايز يقول السبب يبقى يقولك

نظر جاسر إلى خالد بذهول كيف له أن يتزوج ولماذا وما سيستفيد أليس تلك من قال أنه داب في عشقها كيف له الزواج بعدها : ايه الكلام اللي هي بتقوله ده تجوز ليه

أجابه خالد بخفوت : مجرد إني هتجوز شهر واحد بس على الورق

ذُهل جاسر أكثر من حديثه ليعود سائلاً إياه : ليه الكلام الفارغ ده

صمت خالد لبعض الوقت ولم يجيب على سؤاله ثم أخفض رأسه وقال بخفوت : غلطة

لم يستوعب جاسر ما قاله، هل وصلت كلماته بالمعنى الصحيح أم أنه فهم خطأ ليعود سائلاً إياه مرة أخرى : يعني ايه مش فاهم

صاح خالد دون أن يرفع رأسه بهدوء : زي ما وصلتلك بالظبط، غلطة ولازم تتصلح بالجواز لأنها مش واحدة من الشارع دي بنت عمي

وقف جاسر على قدميه يهتف فيه بعصبية بعدما أصبح وجهه قاتم من حديث خالد : ولما هي عملت كده من غير جواز ولا نيلة ومش من الشارع أختي أنا بقى اللي من الشارع ولا ايه يا خالد

رد عليه خالد وهو ينظر له بحدة فهذا لم يكن قصده : أنا مقولتش كده يا جاسر ولا أقدر أقول كده، بس أنا غلط ولازم أصلح الغلط ده

أعاد جاسر نظره إلى ندا الجالسة بصمت تام لترفع نظرها إليه وتقول : عايزه أروح يا جاسر

أجابها جاسر بهدوء وهو يقبل يدها : حاضر

______________________

دلفت إلى داخل الڤيلا بخطوات بطيئة تتمايل بجسدها بعد أن فتحت لها الخادمة

صاحت سائلة الخادمة ببرود : فين مرات عمي وخالد

أجابتها الخادمة بعملية : الست سعاد جوه في الصالون وخالد باشا خد الست ندا ومشيو

قالت سائلة إياها باستغراب : خدها وراحوا فين؟..

قالت الخادمة بهدوء : الست ندا تعبت وخالد باشا خادها المستشفى

قالت للخادمة مُبتسمة : خلاص روحي يلا

ابتسمت بهدوء وهي تتحدث إلى نفسها : طلما كده بقى يبقى خالد قالها، هه تستاهلي يا دودو

دلفت بهدوء إلى الصالون لتلتقي بزوجة عمها

هتفت يارا بابتسامة : مساء الخير يا طنط

أجابتها سعاد بقلق ووجه شاحب : مساء النور يا يارا اتفضلي تعالي

سألتها يارا بهدوء وكأنها لا تدري شيء : ايه ده مالك في ايه وفين خالد هو مش هنا ولا ايه

صاحت سعاد وهي تجلس : خالد مع ندا في المستشفى

ذهبت إليها يارا سريعاً تقول بلهفه كاذبة : ايه، ليه راحوا المستشفى

هتفت سعاد بهدوء : والله يابنتي ما أعرف أنا على ما طلعت ليهم لقيت ندا مش في وعيها ومعرفناش نفوقها فخالد خدها المستشفى

سألتها يارا مرة أخرى بخبث : طب وده من أي ما هي كانت كويسة

قالت سعاد بقلة حيلة : والله ما أنا عارفه أنا سمعت صوتها عالي جريت أشوف لقيتها كده

قالت يارا بهدوء وابتسامة مخفية : طيب يا طنط أنا لازم امشي بس ياريت تطمنيني لما تيجي

أجابتها سعاد قائلة : ماشي يا حبيبتي مع السلامة

خرجت يارا من الڤيلا وهي تدعي أن تذهب ندا بلا رجعة والابتسامة لا تفارق وجهها ذلك الخبيث 

____________________

دلفوا من بوابة الڤيلا، ترجلوا من السيارة بهدوء أخذها وهي تستند عليه، يحتضن خصرها بينما هي تمسكت بيده بشدة وهما يسيران لدخول إلى الڤيلا

وقفت بهدوء ونظرت له تقول بخفوت وضعف : عايزه أطلع اوضتي على طول، مش عايزه أشوف حد

نظر لها جاسر وهي تتحدث ثم هتف بحنان لها فهي الآن في أشد الأوقات التي تحتاج لحنانه فيها : حاضر يا حبيبتي أصلاً زمان مفيش حد موجود تحت

اومأت له بهدوء ليسيران مرة أخرى وهم يدخلون إلى الڤيلا، أدخلها جاسر غرفتها لتجلس على الفراش ثم جلس أمامها وهتف بحنان وهو يتفقدها

: ندا حبيبتي أنتِ كويسة 

ابتسمت بخفوت ورفعت نظرها له تقول : جدًا، أنا كويسه جدًا

سألها جاسر بهدوء : أنتِ بجد هتطلقي ولا مجرد بتخوفيه

نظرت له بسخرية تهتف من بين أسنانها : اخوفُه...! لا طبعاً اخوفُه ببتاع ايه، أنا وهو كده خلاص بح...مستحيل أرجعله

رد عليها يهتف بتأكيد : بس خالد فعلاً بيحبك

أجابته ببرود وهي تستند إلى ظهر الفراش

: ويفيد بأيه الحب بعد كده... جاسر لو سمحت أنا مش عايزه اتكلم، أنا هنام وياريت الصبح تحكي لبابا اللي حصل وتعرفه أنا عايزه ايه لأني معنديش طاقه أحكي حاجه بقى

وقف على قدميه يهتف بهدوء بعد أن قبل جبينها : حاضر، ارتاحي يا حبيبتي

ثم ذهب خارج الغرفة ليتركها وحدها

___________________

صاح قائلاً بعد أن تنهد بتعب وضيق : بس هو ده كل اللي حصل

كان يتحدث عبر الهاتف مع زوجته التي عندما علمت بما حدث مع شقيقته وزوجها جن جنونها بكيف ولما ومتى وأشياء كثيرة دارت في ذهنها وعلى لسانها وآخرهم

هتفت بقلق شديد وتوتر : طب تعالى خدني والنبي يا جاسر علشان أشوفها دي أكيد منهارة

أجابها بهدوء وهو يتمدد على الفراش : لا يا فريدة مش هينفع هي قالت هتنام ابقي تعالي الصبح بس ياريت ما تعرفيهاش إني قولتلك

ردت عليه فريدة من الجانب الآخر ومازال هناك بعض القلق بقلبها على رفيقة عمرها

: يا حبيبي هي أكيد هتقولي بس أنتَ سبتها لوحدها ليه، روح كلمها وخليك معاها

صاح بهدوء مجيباً إياها  : قالت مش عايزه تكلم في الموضوع وهتنام فسبتها براحتها

سألته فريدة بحيرة : المجنون خالد ده إزاي يعمل كده

رد عليها هو الآخر بحيرة أكثر منها غير مصدق ما حدث : والله منا عارف عقله كان فين لما عمل كده، حاسس إن فيه حاجه غلط

أجابته فريدة بثقة : لا مفيش.. أخر مشكلة حصلت بينهم كانت بسبب يارا وكانت بتدل على إن فيه علاقة بينهم وخالد وقف مع يارا قصاد ندا

سألها جاسر بهدوء : تفتكري هو فعلاً كان قاصد ولا زي ما بيقول غلطة

صاحت مُجيبه : مفيش حاجه اسمها غلطة هو مش كان واعي للي بيحصل يبقى مش غلطة طبعاً

هتف مؤكداً كلامها : عندك حق، يلا يا حبيبتي أنا هنام بكرة يوم طويل وأنا عايز أرتاح

أجابته بهدوء قائلة : ماشي يا حبيبي تصبح على خير

____________________

جلست في وسط الفراش لا يظهر شيء منها أو من الغرفة بسبب الظلام الكاحل الذي حل بها، جلست تبكي وتنتحب لا يشعر ببُكائها أحد كما لا يشعر بوجودها أحد، ظلت تبكي كثيراً وهي لا تدري على أي سبب من الأسباب تبكي، تظهر أمام الجميع القوة ولكنها هشة، ضعيفة، لا تعلم ماذا فعلت بحياتها ليحدث لها ذلك فهي لم تتخيل حدوثه بأبشع كوابيسها ليحدث في واقعها ويقع بها في أرض لا يسودها إلا الظلام الكاحل، لا يتبين لها معالم من شمال أو جنوب، لا تعلم أين البداية وأين النهاية تقف في منتصفها كطفل ضل الطريق، تقف ثابتة خائفة من القدوم خطوة فتكُن خطأ كما السابقة وخائفة من العودة خطوة فتكُن نهاية المطاف، ولكنها ترى شعاع نور بسيط يذهب من هنا لهناك في وسط تلك الأرض تريد إلتحاقه والتمسك به ليعبر بها إلى طريق النجاة، ليعبر بها إلى طريق لا يسوده إلا الحب والصدق والوفاء بالعهد.

سألت نفسها من بين شهقاتها التي تعلو وهي تزيل تلك الدموع التي كانت دائماً تبغضها

: أنا عملت ايه في حياتي علشان يحصلي كل ده، أنا عمري ما آذيت حد ولو حصل يبقى غصب عني لكن أنا معملتش حاجه وحشه للدرجه دي

أكملت من بين شهقاتها : لدرجة إني اتخان مرتين، دا أنا خلاص كنت قربت أتعلق بيك، كنت خلاص بشوفك أماني وسندي، كانت كل حاجه هتكون كويسه ليه عملت فيا كده.

فور أن صمتت عن التحدث استمعت إلى ذلك الصوت الذي دائماً يأتي إليها في أصعب أوقاتها، ذلك الصوت الذي دائماً يكون حديثه صحيح ولكنها كانت تتغاضى عنه ليأتي إليها الآن يذكرها بما قاله ولم تعطيه أهمية

: كنت قولتلك هتندمي، لكنك مسمعتيش مجرد إنه كان مناسب وكويس وميت فلل وعشرة

أكمل مؤكداً حديثه : دلوقت بس هتعرفي أنا كان قصدي ايه، قولتلك بلاش أنتِ لسه طالعه من علاقة فاشلة انتهت بكسرك ولكنك بتكابري دلوقت بقوا اتنين مش واحدة اتمنى تفوقي بقى وتاخدي وقت علشان تختاري صح

هتفت لنفسها بهدوء وإصرار : صح أنا كنت غلطانة لكن دلوقت هصلح كل غلط حصل وكل شيء هيكون أحسن من الأول ومش هخلي حد يكسرني، أنا اللي هكسرهم

صمتت وهي تنظر في الفراغ الأسود تنوي على فعل شيء ما لتعود تلك المهندسة ولكن أقوى بكثير من زي قبل، لتكون هي الوحيدة القادرة على إسعاد نفسها وأحبابها، يظهر هناك بريق لامع في عينيها وسط الظلام يغطي على ذلك البريق الحزين ليقول ليس هناك ضعف وليس هناك انكسار لا يوجد إلا نجاح وتخطي، لترمي كل ما حدث وراء ظهرها ولكن سيبقى هناك أثر مهما حدث، سيكون هناك أثر لا يخفى، لن تستطيع النسيان ولا التخطي بهذه السهولة قط.

____________________

الكاتبة : ندا حسن

أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين⁦❤️⁩

بسم الله عارفه انكم هتولعوا فيا 😂 لا لا انا حبيبتكم برده 😂🧡
أنا اسفه جدا إني منزلتش يوم الخميس اللي فات بس والله غصب عني، وكمان كاتبه الفصل ده علشان مزعلكوش والله لأن بجد انتو بتفرحوني بكلامكم وبتشجعوني ومقدرش اخلف معاكم بس والله انا بمتحن من أمبارح ادعولي بقى ربنا يكرمني كده وأمسك الشهاده في أيدي 😂 والله الوقت ضيق جدا عليا ومش قادره اكتب ولا افكر اصلا بس إن شاء الله هحاول اكتب الفصل اللي جاي سريعاً علشان نخلص الروايه بقى يلا قولوا رأيكم بقى وكلامكم الجميل ولا تنسوا الفوت يا قمرات🧡

دمتم بخير

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...