حكاوي قلب❤️
* الفصل السابع
كانت فريدة في غرفتها وضعت الهاتف على المنضدة بعد أن حادثت ندا وتوجهت لدولاب الملابس الخاص بها
بعد قليل من الوقت خرجت وهي ترتدي ملابسها وقفت أمام المرآة الموجودة بالغرفة مشطت شعرها ووضعت بعض من لمسات الميك أب الرقيق ثم وضعت بعض النقود في حقيبتها والهاتف أيضاً وخرجت من الغرفة،
سارت في الممر المؤدي إلى درج المنزل نزلت علي السلم بخطوات ثابتة لتقف في بهو الڨيلا وهي تهتف في أحد الخدم بصوت عالي : سميرة ....يا سميرة
أتت لها خادمة من المطبخ وهي تسرع في خطواتها مُجيبه إياها : نعم يا فريدة هانم
صاحت فريدة سائلة إياها : بابا خرج ولا لا
أجابت سميرة بهدوء : لا يا هانم البيه جوه في مكتبه
اردفت فريدة : ماشي روحي أنتِ
أجابتها الخادمة بهدوء : تحت أمرك يا هانم
ذهبت الخادمة في إتجاه المطبخ بينما ذهبت فريدة في إتجاه مكتب والدها، سارت في خطوات ثابتة، وصلت أمام باب المكتب دقت عليه مرتين
سمعت إذن والدها بالدخول لتفتح الباب وتدلف إلى المكتب، كان والدها يجلس علي مكتبه عندما رأها ترك ما في يده من أوراق وصب جم أنظاره إليها
دخلت فريدة الغرفة وقفت أمام مكتب والدها فهتف وهو يعقد مابين حاجبيه سائلاً إياها
: أنتِ خارجة ولا ايه
أجابته فريدة باحترام : اه بعد أذنك يا بابا هخرح أنا وندا علشان نجيب فساتين لفرح دنيا صحبتنا
أجابها والدها متفهمًا : اه......طيب هي فين
تحدثت قائلة : ندا زمنها جاية دلوقت
صاح هو بهدوء وحنان : طب خدي السواق والعربية معاكم
أجابته هي رافضة : لا ندا معاها عربيتها
قال لها مرة أخرى : طيب محتاجه فلوس
أجابته بهدوء : لا يا بابا معايا
قال والدها مبتسماً : ماشي....لو احتاجتي حاجة كلميني
فريدة : اوكي يلا باي يا بابا ... أنا هستناها بره في الجنينة
رد عليها والدها : ماشي...مع السلامة
خرجت فريدة من الغرفة وأغلقت الباب خلفها ثم ذهبت باتجاه بوابة الڤيلا فتحت البوابة وخرجت لتجلس على الأرجوحة التي بالحديقة منتظرة ندا،
نظرت إلى الهاتف بيدها وعبثت به قليلا لتحادث جاسر خلال انتظارها
_________________________
كان جاسر يقف يلملم أشيائه من على المكتب لكي يخرج بعد انتهائه من أشغاله ولكن رن هاتفه
أخذه من على المكتب وجد المتصل فريدة، ضغط على زر الرد
هتف جاسر بابتسامة : الو أيوه يا حبيبتي
صاحت فريدة بكسوف : احم.....ازيك
هتف هو باستغراب : نعم ..... أنتِ مكلماني علشان تقوليلي ازيك
أجابته بضيق : وفيها ايه مش بطمن عليك
رد عليها جاسر بسخرية وهو يحاول مضايقاها
: طب ما أنتِ مكلماني الصبح
صاحت فريدة بحدة : تصدق أنا غلطانه إني بكلمك أصلاً..سلام
ضحك جاسر بصوت عالي وهو يهتف بها : يا مجنونة استني
ولكن كانت فريدة قد أغلقت الخط
وقبل ذلك بقليل كان خالد ذاهب إلى مكتب جاسر ليخرجوا سويًا في محاولة منه لتعود العلاقة كما كانت في السابق وقف على باب المكتب الذي لم يكن مغلق كلياً فسمع ما قيل،
حاول أن يتغاضى عن ألم قلبه والدموع التي تجمعت في مقلتيه فقط من أجل تخيلها مع غيره......تحامل على نفسه ودق الباب
أجابه جاسر من الداخل : ادخل
دلف خالد إلى المكتب وهناك لمعه غريبة في عينيه قائلاً : احم...... أنا ماشي هتمشي ولا ايه
صاح جاسر : اه يلا أنا كمان كنت ماشي
خرجا معًا هما الاثنان متجهين إلى بوابة المقر
حاول جاسر اختلاس الكلام من خالد على سبب حالته تلك ولكن هو تحفظ على عدم البوح بما في داخله
هتف جاسر وهو ينظر له نظرة ذات مغزى : هاااا مش ناوي تقولي مالك
ضحك خالد ضحكة زائفة بسيطة وهتف : مالي يعني......ما أنا حلو أهو
رد عليه جاسر بتأكيد : كداب .....أنتَ مش شايف نفسك ولا ايه
مازالت تلك الابتسامة الزائفة متواجدة ليكمل هو قائلاً : يا جدع مفيش حاجة..... أنا بس مخنوق شويه ومن غير سبب علشان متسألش ليه
جاسر وقد علم أن صديقه لن يتحدث بسهولة أو أنه لا يريد البوح بما يحدث له
: ماشي .....بس هستنى أما تقولي مالك
ثم أكمل : أنا هروح الفرح بكرة مع ندا وفريدة هنتقابل هناك
هتف خالد بلامبالاة : أنا مش رايح
أجابه جاسر بذهول قائلاً : نعم
تحدث خالد مجيباً إياه : مليش نفس أروح
أردف جاسر وهو يحاول إقناعه : يا جدع علشان خاطر صاحبك......دا فرحه يعني مرة واحدة مش كل يوم
خالد : مش عارف
أجابه بحزم : هو ايه اللي مش عارف...هتروح وهستناك ماشي
خالد وهو يتنهد بتعب فهو لا يريد الذهاب كي لا يراها ولكن سيتحامل على نفسه من أجل صديقه والوقوف بجانبه في مثل ذلك اليوم
أجاب خالد بهدوء : ماشي ...نتقابل هناك
هتف جاسر مبتسماً : طب يلا سلام
خالد : سلام
ثم اتجه كل منهما إلى سيارته متجهين إلى وجهتهم المنشودة
_________________________
كانت ندا في المطبخ مع الدادة سميحة وهما يتحدثان
قالت سميحة متسائلة : أنتِ خارجة يا حبيبتي
أجابت ندا بهدوء : اه يا دادة هنروح أنا وفريده نجيب فساتين لفرح دنيا خلاص مفيش وقت
سميحة وهي تتحدث بعاطفة أم : طب ياحبيبتي كُلي حاجه أنتِ جيتي من الشركة يا دوب غيرتي وهتمشي كدا على طول ....استني أنا اجبلك حتى سندوتش
ذهبت ندا إلى الدادة سميحة واحتضنتها من ظهرها ووضعت ذقنها على كتفها وتحاوطها بذراعيها ثم تحدثت بمرح
: بصي يا حجوجة سميحة أنا هروح مع فريدة نلف شويه وهنروح نأكل أكيد يعني، ما أنتِ عارفة إني مفجوعة وبعدين هنيجي على طول لما ماما تيجي من النادي قوليلها إني مشيت ......تمام يا حجوج
سميحة والابتسامة تغزو شفتيها وامتلئت عيناها بدموع السعادة لحنان وحب ندا لها فهي كانت الأقرب لها دائماً
: ماشي يا حبيبة الحجوج .....بس إحنا لينا قاعده سوا علشان تحكيلي عملتي ايه مع ياسر
تحدثت ندا سريعاً : شششش ايه يا دادة هنتفضح كدا
قالت سميحة بهدوء : لا متخافيش .....ويلا امشي علشان متتأخريش
هتفت بابتسامة : ماشي يلا مع السلامة
سميحة : مع السلامة يا حبيبتي
خرجت ندا من المطبخ وسارت في بهو الڤيلا متجهة إلى البوابة فتحتها ثم خرجت منها واستقلت السيارة متجهة إلى فريدة
بعد أن خرجت ندا من المطبخ رفعت سميحة يديها للدعاء بحنان وعاطفة أمومة : ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة ويريح بالك يا ندا يا بت ريم ومحمد ويسعدك سعادة الدنيا والآخرة
_________________________
كان يجلس على مكتبه ثم رفع سماعة الهاتف الأرضي على أذنه
هتف حازم بجدية : جين لو سمحتي أحضري لي من وليد الملف الذي أعطيته إياه لينهيه
تحدثت بصوت رقيق مصطنع : حسناً سيدي
وضع سماعة الهاتف ثم عاد بظهره إلى ظهر المقعد واستدار به لينظر من اللوح الزجاجي على المارة في الشارع
دقائق وسمع صوت طرقات على باب المكتب، استدار وسمح للطارق بالدخول
حازم : تفضل
دلفت جين إلى المكتب وهي تتلوى بجسدها يميناً ويساراً وعلى وجهها ابتسامة رقيقة مصطنعة
تحدثت جين : تفضل سيدي
حازم بجدية وإيجاز وهو يشير على سطح المكتب : ضعيه هنا
وضعت جين الملف على سطح المكتب فقال لها حازم : لو سمحتي جين اطلبي رئيس قسم الحسابات هنا
هتفت وهي تبتسم : حسنًا سيدي...بعد أذنك
حازم : تفضلي
ذهبت جين وهي تتمايل مثلماً دخلت تعمل على جذب انتباهه ولا تدري أنه يرى كل ما تقوم به،
بعد خروجها ضحك حازم ضحكة سخرية لأنه يعلم ما تريده وما تفعله
________________________
كان محمد قد عاد من الشركة وكذلك ريم من النادي، يجلسون على مائدة الطعام لتناول الغداء
دخلت الدادة سميحة وهي تضع بعض الأطباق مع بعض من الخدم،
تحدثت ريم وهي تنظر لسميحة سائلة إياها : هو جاسر وندا مجوش ولا ايه
أجابتها سميحة بهدوء : ندا جت وخرجت مع فريدة علشان يجيبوا فساتين وقالت هتاكل بره وجاسر لسه مج..
لم تكمل سميحة جملتها إلا وكان جاسر خلفها يتحدث بمرح : أنا هنا أهو
قالت له سميحة مُبتسمة : حمدلله على السلامة
أجابها هو الأخر مبتسماً : الله يسلمك
جلس على مقعده وشرع في تناول الطعام مع والديه
تحدث محمد وهو ينظر لجاسر : هو مش الفرح ده بكرة
أجابه جاسر بهدوء : اه
فقال والده بهدوء : خلي بالك كويس من ندا وفريدة
أجابه جاسر بحنق : هو أنا عيل يعني يا بابا
هتف والده بهدوء : أنا بقولك بس
جاسر : ماشي يا بابا
_________________________
بعد أن خرجت ندا من الڤيلا ذهبت إلى فريدة وأخذتها وذهبوا إلى بوتيك جاسمين للملابس الراقية،
كانت جاسمين على معرفة بندا وفريدة فهما دائماً ما يذهبان لها
صفت ندا السيارة أمام البوتيك وترجلت منها هي وفريدة ثم ذهبوا باتجاه البوتيك وما أن دلفوا حتى اتجهت لهم جاسمين تهلل بالترحاب بهم وهي سيدة في أواخر العقد الثالث
هتفت جاسمين بفرح : ايه ده أميرات مصر عندنا هنا
صاحت ندا مُبتسمة : كُلي بعقولنا حلاوة
ردت عليها فريدة ضاحكة : لا يا ندا دي حتى مدام جاسمين مش كده خالص
تحدثت جاسمين وهي تمثل البراءة : شفتي يا فريدة ندا بتظن فيا الوحش إزاي
صاحت ندا ضاحكة : لا أبدًا دا أنا حتى بحبك أوي
ادرفت جاسمين بهدوء : ماشي يا ستي ....يلا تعالوا اوريكو الفساتين اللي هنا ......بجد تشكيلة جميلة أوي وألوانها تحفة
فريدة : يلا
ثم أخذتهم جاسمين وذهبوا في الرواق صعدوا على درج سلم حديدي في منتصف البوتيك ومن بعدها بدأوا رحلة البحث عن فساتين متشابهة لهم هم الاثنين
صاحت فريدة وهي ممسكة بفستان زهري اللون طويل مفتوح من عند الصدر : جميل ده
هتفت جاسمين : تعالي قسيه
فريدة : اوكي
ذهبت فريدة لترتدي الفستان وظلت ندا تبحث هي أيضاً، خرجت فريدة وهي مرتدية الفستان ولكن لم تعجب به ندا كثيراً
صاحت فريدة تسأل ندا : ايه مش حلو
قالت ندا وهي تلوي شفتيها : في هنا أحلى منه
أجابتها فريدة بعدم اقتناع : اه أنا مش حساه بردو
صاحت جاسمين وهي تشير بيدها : طب تعالي هناك كده
ثم ظلوا يبحثون كثيرا و ينتقون هذا ولا يعجبهم ذاك وأخيراً حصلوا على ما أرادوا،
أخذوا فساتين متشابهة ثم حاسبوا جاسمين وذهبوا إلى المطعم ليتناولوا الطعام ومن ثم بعدها أخذت ندا فريدة إلى منزلها
صاحت فريدة وهي تترجل من السيارة : يلا باي نتقابل بكرة
قالت ندا بجدية : تمانيه بالدقيقة هكون هنا أنا وجاسر تمام
صاحت فريدة : تمام ......يلا باي
ندا : باي
ثم أدارت المقودة متجهة إلى ڤيلا الشرقاوي
________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!