صوت صريخي شق سكون المكان، وقُمت وأنا بتنفض وبجري علىٰ بره الشقة، وبصرخ وأنا بخبط علىٰ الجيران اللي شقتهم قُصاد شقتي لأجل ينجدوني من اللي أنا شوفته فيها، لوقت ما بابهم اتفتح، وكانت هنا الصدمة ليا، وأنا بقول بصوت مهزوز أثر الصريخ والبُكا_ أنت؟!
قال، وهو بيدعك في عيونه، وباين علىٰ ملامحه النوم_ أنتِ، هو أنتِ أيه اللي جابك هنا يا بتاعة أنتِ.
وقتها نسيت خوفي من اللي شوفته جوه، وسبقني لساني كـ عادتي وقُلت وأنا رافعة حاجبي بعصبية_ بتاعة يامتر إلا ربع أنت.
ضحك ضحكة خفيفة ولكنها مُستفزة، ووجه نظراته ليا من فوق لتحت، وقال_ لا بس سبحان مُبدل الأحوال اللي كانت واقفة قصادي في المحكمة من يومين وعاملة فيها الرجل الذي لا يقهر واقفة قصادي دلوقتي بترتجف من الخوف ولابسة بيچامة عليها بطوط.
جسمي كان لسة بيرتجف من الخضة رغم محاولتي لأني أتماسك قُصاده، وقُلت وأنا بحاول أثبت صوتي_لو هتقضيها تريقة يبقىٰ اقفل الباب ونام.
سند بكتفه علىٰ الباب، وربع إيديه، وقال_ طيب خير يا أستاذة مصحيانا في نص الليل ليه، ولا أيه اللي جابك هنا؟!
قُلت بنبرة مهزوزة، وكلام مقطع أثر ىجفة صوتي_أنا ساكنة هنا بقالي يومين، بس، بس الشقة دي فيها حاجة مش طبيعية.
قال بنبرة واضح فيها الملل_ بمعنىٰ؟!
قُلت بنفس النبرة ورجفتها_في حد، في حد جوه الشقة.
رد، وقال_ حرامي يعني؟!
بلعت ريقي بخوف، وصوتي خاني وأصبح ضعيف للدرجة اللي بعافر فيها عشان أجمع جُملة، وقُلت_لا، الأوضة، الأوضة بتتغير، بيبتدل فرشها، وفي خطوات، خطوات حد بيقرب مني.
بدأ يضحك علىٰ كلامي بسُخرية، وقال_ الله أما عفريت ذوق صحيح، يعني الراجل الحق عليه إنه بيعملك ديكور الشقة ببلاش، وبيرحب بيكِ.
كنت هموت من الغيظ، ومن الرعب أكتر، فـ قُلت وأنا بحاول أتماسك_ لو هتستهين باللي بقوله يبقىٰ قلة الكلام معاك أحسن، أنا غلطانة من الأصل إني خبطت هنا.
رجع لجديته، وقال بحدة_ ماهو سيادتك بتقولي كلام لو اتسمع هيحولوكِ للكشف علىٰ صحة قواكِ العقلية.
قُلت بعصبية من إهانته الواضحة_ أنا مش مجنونة ، وأنا فعلًا الغلط مني إني حكيت لشخص زيك.
سبته لحظتها ودخلت للشقة تاني رغم خوفي منها، وقفلت الباب في وشه، وسندت ضهري عليه، وقعدت في الأرض وأصبح لبُكايا مجال.
___
معرفش فات قد ايه، ومعرفش عيوني زارها النوم امتىٰ،
ولكني فتحت عيوني علىٰ شعاع الشمس اللي داخل من الشباك وبيداعب ملامحي، ولقيتني علىٰ نفس قاعدتي وأنا ساندة علىٰ الباب، مسحت علىٰ ملامحي بإيدي وأنا بتنهد، وقُمت بخطوات بطيئة أثر خوفي تجاه الأوضة، لأجل أبدل لبسي، وأنزل علىٰ شغلي، وبالفعل لبست في أقل من دقايق ونزلت أجري وكأني بهرب من الشقة واللي شوفته فيها.
_في أيه يا مَريم، مالك النهاردة؟
جُملة قالتها نهلة زميلتي في المكتب، وقت أما شافتني قاعدة علىٰ مكتبي ودافنة وشي مابين كفوفي، فـ رفعت عيوني ليها، وقُلت بتعب وكأني علىٰ تكة واسمح للبُكا يزور عيوني_ مش عارفة، مش عارفة يا نهلة.
قالت_ طب أنتِ تعبانة طيب؟!
قُلت مرة تانية_ مش عارفة، مش عارفة.
قالت باستغراب لحالي_ في أيه هو أنتِ عليكِ عفريت اسمه مش عارفة.
وقتها سمحت لعيوني بالبُكا، وخرجت مني شهقاته، فـ قعدت قُصادي فوق المكتب، وقالت وهي بتطبطب علىٰ دراعي_ أيه اللي حصل حد زعلك؟!
لحظتها بدأت احكيلها مابين شهقات بُكايا اللي شوفته خلال اليومين دول في الشقة، فـ قالت_ أهدي طيب، أهدي وخلينا نفكر، ماهو اللي بتشوفيه ده لأما إرهاق وضغط من الشُغل، أو حد عايز يخوفك، ما يمكن البني أدم اللي اسمه ياسين النجار ده بما أنه طلعك جارك فـ عايز ينتقم بعد ما علمتِ عليه في المحكمة وخسرتيه قضية بالنسبة لي مضمونة ولا تذكر.
كلام نهلة خلّاني أسكت فاجأة، وشهقتي وقفت في نصها، ووجهت نظراتي لنقطة من الفراغ بتفكير، وكأن الفكرة أول مرة تعدّي علىٰ بالي، وقُلت بشيء من الشرود_ ينتقم؟!
قالت بشيء من الثقة_ مش بعيد أصل واحد زيه مبيخسرش قضية يخسر قدامك ويبقىٰ منظره عرة، وللحظ جت الفرصة لغاية بابه بسكنك في الشقة اللي قصاده، فـ ليه ميردلكيش القلم اتنين؟!
قُلت بقلة حيلة، وإرهاق من ضغط اللي شوفته علىٰ أعصابي_طب والعمل، اسبله الدنيا وأمشي ولا أروح علىٰ فين؟!
ردت بسُرعة، وقالت_ لا طبعًا، تبقي عبيطة، اقعدي علىٰ قلبه، ولا يتهز فيكِ شعراية، اثبتيله إنك قلب أسد زي ما شافك في المحكمة.
قُلت، وأنا بشد شنطتي، وبقوم من مكاني_ صح، أنتِ صح.
قالت باستغراب_ علىٰ فين؟!
قُلت وأنا مُتجهة للباب_هروح، وهقعد في البيت، واخليه يتأكد إنه مش هاممني كُل الهبل ده.
___
رجعت علىٰ البيت، وللصدفة قابلته في مدخل العُمارة، فـ كان خارج منها لحظة دخولي، والحقيقة مهتمتش أبدًا بيه، ولا حتىٰ نطقت بحرف، وطلعت بكُل هدوء، ودخلت علىٰ الشقة وأنا بسمي، وبقول لنفسي مفيش حاجة تستدعي خوفي، وإن كُل اللي بيحصل حواليا ماهو إلا وهم خلقه ليا لأجل يرد الحق اللي لي عندي، غيرت هدومي بهدوء، وشغلت التلفزيون في الصالة، ودخلت علىٰ المطبخ، وحسيت إني بقالي كتير مطبختش، فـ قررت أعمل اكلتي المُحببة لقلبي وهي البشاميل، وقتها بدأت اعملها بكُل روقان وأنا بدندن مع الأغنية اللي جاية من الفيلم اللي شغال بره، ورغم إن كل شيء من حواليا ساكن، ورغم كمان كلامي الإيجابي لنفسي وتطمينها إلا إن الرجفة اللي ساكنة روحي مفارقتنيش، فـ كانت عيوني مابين اللحظة والتانية بتروح للباب، وكأني بتأكد من عدم وجود حد حواليا، لوقت ما خلصتها وطلعت من الفرن، أخدت طبقي وطلعت قعدت بره قُصاد التلفزيون وأنا بحاول اشغل عقلي عن خوفه، والساعات عدت بيا لوقت ما دق معاد نص الليل، فـ جبت بطانية ونمت علىٰ الكنبة وأنا بتفرج، لأجل أحس بونس جمبي، ولكن الهدوء مستمرش كتير، فـ قبل ما عيوني تغمض حسيت بخيال مر بسُرعة رهيبة قدامي، حاولت أثبت علىٰ موقفي ومخافش، وبدأت اطمن قلبي إن ده مُجرد تهيؤات وألعايب من ياسين، وغيرت تجاه وشي للناحية التانية، بحيث أكون ضهري للتلفزيون، ووشي لضهر الكنبة، ولكن منتهاش الحال بالحل ده، فـ أول ما غمضت عيوني سمعت صوت أشبه بتكسير أطباق، فـ قُمت علىٰ المطبخ لأجل أشوف مصدره، ولكن ملقتش أي أثر لي، وده اللي خلىٰ قلبي يتنفض من مكانه أثر خوفه، وخوفت إن اللي شوفته الليلة اللي فاتت يتكرر من تاني، فـ لبست إسدالي، ونزلت علىٰ شقة عم إسماعيل حارس العمارة، وخبطت خبطات بسيطة، وأنا إيدي بترتجف من رهبتي، وقتها فتح، وهو باين عليه أثر النوم، فـ قال_أستاذة مَريم، خير في حاجة ولا أيه؟!
قُلت بنبرة مهزوزة_ لا، لا ، أنا بس حاسة إني تعبانة شوية، ووزي
ما أنت عارف أنا لوحدي، فـ بستأذنك لو ينفع أم علي تطلع تبات معايا الليلة.
استغرب طلبي، ولكنه قال بهدوء وهو بيحاول يطمني_ حاضر يا أستاذة، استني بس أصحيها.
وقفت علىٰ الباب، وهو دخل ينادي عليها لأجل يصحيها، وبعد دقايق بسيطة طلعت وهي بتلف الطرحة علىٰ شعرها، وباين في عيونها أثر النوم، وبتقول_ خير يابنتي فيكِ حاجة كفىٰ الله الشر؟!
هزيت راسي بالنفي، وقُلت وأنا بحاول اتمالك أعصابي_ لا بس حسيت إني تعبانة شوية وخوفت تعبي يزيد وأنا لوحدي، فـ بستأذنك لو تباتي معايا الليلة لو مش هتعبك.
ردت، وقالت_ من عيني يا أستاذة.
طلعت معايا، وحسيت إن أنفاسي بدأت تهدىٰ ولو شوية بهدوء المكان، ولكن مكُنتش أعرف إنها مُجرد هدنة مؤقتة، وإن الحكاية دي فيها مُجرد البداية.
قالت فاطمة، وهي بتنام علىٰ الكنبة المُقابلة للسرير_ متأخذنيش يا ست مَريم في السؤال يعني، بس هو فين أهل حضرتك، مش عايشين معاكِ ليه يراعوكِ وتراعيهم؟!
وكأنها فتحت بسؤالها في قلبي جرح بداويه سنين، بس دمه لسة بينزف، فـ اتنهدت وقتها بشيء من الوجع أثر الغصة اللي سكنت حلقي، وقُلت بنبرة مهزوزة_ والدي الله يرحمه توفىٰ، وأخواتي مع والدتهم مش متاح ليهم يكونوا معايا بسبها.
قالت بحُزن_ ياعيني يابنتي، أيوه مرات الأب مش دايمًا تكون حنينة علىٰ عيال جوزها اسأليني أنا، اتلاقي أمك يا قلبي عليكِ ماتت وسابتك بدري.
رديت بنفس النبرة الموجوعة_ لا أمي موجودة الحمدلله، بس ليها حياتها.
سكتت شوية، واتنهدت، وقالت_ ياما القلوب بتداري يابنتي وراها حكايات ميعلمش بيها إلا ربها.
اتنتهدت وكأني بحاول أخرج مع أنفاسي جزء من الوجع الساكن لقلبي، ولفيت وشي الجهة التانية، وسمحت لدمعة من عيوني كانت محبوسة فيها إنها تفارقني، ولكني حاولت اسيطر علىٰ نبرة صوتي وقُلت_ تصبحي علىٰ خير يا أم علي.
وكأني بجُملتي الأخيرة بهرب من اسئلة كتيرة قبل ما تتقال، وملهاش جواب جواب عندي، كُل اللي ليها عندي هو وجع اتحفر سنين في قلبي وملاقاش لي دوا.
___
_ والله لاحرق قلبك يا عبير وأخده من حضنك.
جُملة قالها بغضب، وهو بيشد الولد من حضن والدته، فـ شدته الأم منه تاني، وقالت بعصبية_ نجوم السما أقربلك يا صلاح، أما حرمتك منه ومخلتكش تلمح ضفره.
اتدخلت أنا وشديته من بين إيديهم، وضميته ليا، وقُلت بعصبية واضحة_ بـــس، بطلوا شغل العيال ده، الواد مش لعبة في إيديكم، ولا أداة شد وجذب بينكم.
سكتوا الاتنين، ووجهوا نظراتهم ليا، أما الولد كان متبت بإيديه في الروب بتاعي، ودافن وشه فيا كإنه ماصدق لقىٰ ملجأ يحميه منهم.
قُلت بحدة_ اتفضلوا قدامي علىٰ القاعة الجلسة هتبدأ.
دخلنا علىٰ قاعة الجلسة، والحقيقة إني مكُنتش في أفضل حالاتي، فـ كُنت مُرهقة من اللي بيحصل فيا الأيام دي، وجت القضية دي لأجل تكمل اللي كان ناقص عليا، كأنها اختارت أوجع نقطة فيا ودست عليا، فـ رجعت بيا لسنين ورا، ففي يوم كُنت مكان الطفل ده مقسومة بين اتنين، وكأني نقطة ضعف كُل طرف بيدوس بيها علىٰ التاني لأجل يوجعه، ومخدوش بالهم إن في بينهم إنسان هو اللي اتوجع بخلافهم مش هما.
دخل القاضي، وبدأت الجلسة، وبدأت معاها مرافعتي، رغم إنها كانت مرافعة هشة غريبة عن قوتي وثباتي المعروف عني، بدأت أشرح تفاصيل القضية، وحال الطفل المظلوم بينهم، لوهلة حسيت إني مش بس بدافع عنه بل بدافع عن نفسي، اللي كانت في يوم طفلة وملقتش اللي يكون ضهر ليها ويدافع عن وجعها.
وقتها صوت الأب قطع كلامي، وهو بيقول_ سيادة القاضي، الست دي حرمتني من ابني، ربته على كره أبوه، وأنا معايا كل اللي يثبت إني أقدر أوفرله حياة مستقرة تليق بيه.
اتدخلت وقتها الأم، وقالت_ حياة مستقرة، حياة أيه اللي بيقول عنها، ده إنسان أناني ميهموش في الدنيا غير نفسه، وعايز ياخده بس كيد فيا، للدرجة اللي وصلته إنه يخطفه، في أب يا عالم يخطف ابنه، ولو خده من حضني الواد هيتمرمط، وياعالم هيطلع إزاي ماهو هيكون تربيته.
قال القاضي بحسم وجدية_ هدوء من فضلكم مش عايز أسمع صوت، وأنتِ يا أستاذة كملي.
حاولت استجمع كلماتي، رغم كونها المرة دي تقيلة عليا، وقُلت بنبرة بحاول تبان ثابتة_ يا سيادة القاضي لو الطرفين افتكروا قول الله تعالى ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ كان زمان كتير من القضايا دي مدخلتش قاعات المحاكم، لو كُل طرف يفتكر إن في يوم كان في بينه وبين الطرف التاني بيت وعِشرة وأيام اتعاشت بحلوها ومرّها، مكانش الطفل ده اتحول من نعمة لسلاح، ومن روح لأداة شد وجذب يضغط بيها كُل طرف علىٰ التاني، القضايا دي يا سيادة القاضي الخسران الوحيد هو الطفل اللي اتكتب عليه يتحرم من الأمان، ويعيش طفولته مقسوم بين اتنين همهم الوحيد نفسهم.
سكت لحظات، ورجعت مرة تانية وقُلت كـ ختام لمرافعتي_ وفي النهاية أطلب من سيادتكم تأجيل الجلسة لحين عمل تقرير طبي نفسي للطفل لتحديد أحقية أي الأطراف بحضانته.
رفع القاضي عيونه من علىٰ الأوارق، ووجه نظراته ليا من بعدها ليهم، وسكت ثواني، ومن بعدها قال قراره بنبرة رسمية_ قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوىٰ لحين عرض الطفل علىٰ لجنة نفسية مُختصة، وورود تقرير شامل عن حالته النفسية ومدى تأثره بالنزاع القائم، مع التزام الطرفين بعدم التعرض لبعضهما أو للطفل لحين الفصل في الدعوى.
___
رجعت البيت كـ العادة مُرهقة وطاقتي مستنزفة أثر اليوم ومشاداته، لاحظت إن نور الشقة كان ضعيف للدرجة اللي يدوبك أشوف فيها الطريق قُصادي بس، قفلت الباب بهدوء غريب حتىٰ عليا وكأني خايفة صوته ينبه البيت برجوعي، مشيت خطوتين قدام ولكن نظري وقع علىٰ شيء في الأول بررت إنه خيالي، ولكن ده قبل ما اركز فيه واكتشف إنه نقط من الدم ساكنة للأرض بشكل متتابع، وكأنها بترشدني للوصول لمكان ما، والحقيقة إن بالرغم من قبضة قلبي وخوفه، وتُقل أنفاسي اللي كأنها بتتصارع لأجل تخرج مني، إلا إني مشيت وراها بخُطىٰ بطيئة لأجل أوصل لمصدرها، لحد ما وصلتني لباب أوضة نومي، مديت إيدي رغم رعشتها لأجل افتح بابها، وصوت نبضات قلبي وقتها كان قادر يشق السكون من حواليا، فتحت ببطىء، وأنا عيوني بتوسع من صدمة اللي بشوفه قُصادي، فـ الأوضة اتبدلت من تاني لشكلها القديم ولكن المرة دي وأنا صاحية وواقفة وبكامل وعيي، ومنتهاش الأمر عند كده بل عيوني وقعت عليها، فـ كانت قاعدة قُصاد التسريحة، ضهرها ليا، شعرها الأسود كان مفرود وطايل ضهرها كأنه ساتر حاجة مش عايزة تتشاف، ورغم إن المراية قُصادها، إلا إنها فاضية، خالية من أي انعكاس او حتىٰ ظل يبان فيه ملامحها، وفي النهاية وقعت عيوني على الطعنة العميقة الساكنة لضهرها، واللي بينزف منها دمها نقطة بنقطة، في اللحظة اللي دمي أنا جف في عروقي ونشف، وقلبي نبضاته كانت كأنها بتشق صدري لأجل يهرب منه، وانتهىٰ الحال بيا لما
الدنيا من حواليا اتلونت في عيوني بالأسود، وغابت أنفاسي، وغبت معاها عن وعيي، وجسمي شقت خبطته بالأرض سكون المكان من حواليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!