الفصل 2 | من 5 فصل

رواية حكاية الامير الفصل الثاني 2 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
24
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

عرفت زوجة الملك وكل الخدم أن كل السحر أزيل عن الملك وعاد طبيعياً كما كان، فأخذ الجميع يحمد الله على النجاة من كل هذه اللعنة والسحر الذي كان يملأ كل القصر. فقال الملك: -يجب أن تحضروا لي من فعل هذا. وأمر رجاله بالبحث في البلدة على من قتل الغولة. وكلما سألوا شخصاً يقول: "أنا لم أفعل شيئاً"، وكان هذا حال كل أهل البلدة. فعاد الجنود إلى القصر وقالوا للملك:

-سيدي لم نعثر على من فعل هذا، ولكن وفي طريقنا وجدنا سبعة رجال معاً ويبدو أنهم غرباء عن بلدتنا، إنهم في الغابة الكبيرة. فأمر الملك بإحضار الإخوة، فذهبوا كلهم إلا أصغرهم، فذهب يتجول في الغابة ولم يذهب مع إخوته. وعندما وصلوا للقصر سألهم الملك: -هل أنتم من فعل كل هذا؟ فقالوا: -لا لم نفعل أي شيء. فقال الملك: -ولكن أخبروني أن عددكم سبعة وأنا أرى الآن ستة فقط، أين السابع؟ فقالوا له بفم واحد:

-ذلك أخونا الأصغر وهو دائماً معنا لا يذهب لأي مكان من دوننا. قال الملك: -اذهبوا وأحضروا لي أخاكم السابع. فأتوا به وهو الأمير الشجاع، فسأله الملك: -هل أنت من فعل... فقاطعه الأمير: -نعم أنا من اقتحم قصرك وقتل تلك الغولة ذات السبعة رؤوس وأعاد لك طفلك، نعم أنا من فعل كل هذا. فسكت الملك أمام دهشة الجميع وإخوته أيضاً، فقال الملك: -أنت رجل بطل وشجاع وأنا سأكافئك بما يليق بك. وعرف الملك أنهم أبناء ملك عظيم. فقال الملك:

-أنا عندي سبع فتيات كل واحدة أجمل من الأخرى وأكثرهم جمالاً هي الصغرى، وستكون هي هديتي لك أيها الشجاع، وأخواتها لإخوتك سأزوج البنات لكم. فرضي الجميع بقرار الملك ووافقوا، فبدأ الكره والحسد يتسلل لقلب أخيه الأكبر ولم يكن راضياً، وبدأ يغار من أخيه الأصغر ويقول في نفسه: "كيف يصبح أحسن منا ويتزوج الفتاة الأجمل بين نسائنا؟

فتابعوا رحلتهم وغادروا تلك البلدة، ثم تعبوا من الطريق وأحسوا بالعطش الشديد هم وأحصنتهم. وفي طريق سيرهم وجدوا بئراً توقفوا عنده، ونزل أخوهم الأصغر للبئر كي يملأ لهم الدلو بالماء. وعندما شرب إخوته ونساؤهم وسقوا أحصنتهم، قال أكبر أبناء الملك لإخوته:

-اسمعوا، أخونا الأصغر تغير كثيراً ولم يعد يخبرنا بأي شيء يفكر فيه ولم يبقَ أي سبب يجعلنا نثق به، ولا يستحق البقاء معنا، ويجب أن تصغوا لي فأنا أكبركم ومن يحق له الملك بعد والدنا. وأخذ يشمت ويسب أخاه الأصغر ويفتن إخوته عليه، وللأسف صدقه باقي الإخوة واتفقوا جميعاً على التخلص منه، فقطعوا الحبل وهو في البئر كي يموت هناك. وعندما رأتهم زوجته صرخت عليهم: -ماذا تفعلون؟ لا... لا تفعلوا هذا أرجوكم! ولا أحد يبالي بصراخها.

لكن الأمير سمع صراخ زوجته وقد سقط عليه الحبل بعد أن قطعه إخوته، فصار يصرخ: -ماذا يحدث هناك؟ ماذا يجري؟ ولا أحد يرد عليه. وبعد لحظات قليلة هدأ كل شيء في الأعلى أي خارج البئر، وحينها أدرك الأمير أن إخوته وسوس لهم الشيطان وأرادوا هلاكه بتركه وحيداً داخل البئر. ومرت الساعات والأمير يفكر في حيلة ما تخرجه من ذاك البئر العميق جداً.

وبعد وقت طويل وجو مخيف داخل البئر، سمع الأمير ضجة وصوت أغنام يقتربون من البئر. أتى الراعي وقد وجد كل إخوة الأمير وأحصنتهم ونساءهم كلهم قد تحولوا إلى تماثيل. وعندما سمع الراعي صوتاً يأتي من البئر طلباً للمساعدة، فزع الراعي كثيراً ثم اقترب من البئر ورأى الأمير يقول له: -لا تخف أيها الرجل، فقط ساعدني للخروج من هنا. ثم أحضر الراعي حبلاً ورماه للأمير، ثم صعد وقد تخلص من البئر، شكر الراعي كثيراً وقال له:

-أنا لن أنسى خيرك أبداً. وعندما التفت الأمير رأى إخوته قد تحولوا إلى

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...