الشال ده منين؟ شال إيه؟ ده اللي إنتِ متغطية بيه! ده... ده هدية، أيوه هدية من واحدة عزيزة على قلبي. اسمها إيه؟ حضرتك وده إيه علاقته بالامتحان؟ جاوبي، اسمها إيه؟ مش عايزة أقول اسمها. طبيعي، لأنك كذابة كالعادة، والشال ده أصلًا رجالي، مش حاجة تنفع تتهدي لبنت أصلًا. لو سمحت كفاية إهانة لحد كده أنا مش كذابة. يبقى قولي اسمها! وبعد ما أقول اسمها؟ مش همتحنك، وهتاخدي تقديرك كامل مش هينقص ولا درجة. هي لعبة؟
حضرتك شايفنا أطفال هنا؟ جاوبي بقول لك اسمها إيه؟ ومش همتحن بجد؟ وعد. أم حسام. طيب اتفضلي روحي على محاضراتك، إنتِ ناجحة في المادة بتقدير امتياز، وليكِ مكافأة من إدارة الكلية، اتفضلي. بس أنا مش... اتفضلي أنا مش فاضي.
حسيت إني مش عارفة أنطق، معرفهوش غير من 3 شهور من أول ما دخلت سنة تالتة، أول مرة يدرس لنا كانت بداية الترم الأول، شخصية غريبة، مخلص جدًا في شغله ومتمكن من مجاله وأسلوبه جميل في الشرح، بس على المستوى الإنساني زيرو، مش بيوقف حتى يبص في وش حد، مكنتش مصدقة اللي حصل! خرجت من عنده وأنا مش فاهمة حاجة، وولاء واقفة تبص لي بفضول وهتموت وتعرف حصل إيه؟ وأنا مش عارفة إيه اللي حصل أصلًا عشان أقول لها عليه!
دخلنا المحاضرة وكل ما تسألني إيه اللي حصل أقول لها محصلش حاجة، طب قال لك إيه؟ ما قالش حاجة! طب هيمتحنك إمتى؟ مش همتحن، نجحني بتقدير امتياز. نعم؟ أيوه والله. والله ما هتروحي النهاردة غير لما تحكي لي عن النفس اللي اتنفستوه جوا. معرفتش أخلص من ولاء غير لما حكيت لها كل حاجة وفضلت واقفة متنحة ومبهوتة ومش فاهمة حاجة! أنوار يعني إيه ده؟ أنا مش فاهمة حاجة! والله ولا أنا يا ولاء!
إنتِ لازم تروحي للست أم حسام بتاعة الشاي دي تسأليها عن الشال ده؟ أكيد في قصة وراه. أكيد ولازم أفهمها! احنا خلصنا أصلًا، تعالي نروح دلوقت عشان ألحق أروح قبل ما بابا يرجع من الشغل. بلاش النهاردة هتتأخري. لأ مش هقدر والله الفضول هيقتلني! سمعت كلامها وروحنا على المكان اللي بتوقف فيه أم حسام ملقتهاش مكانتش موجودة والكشك مقفول، روحنا واحنا الفضول كان هيقتلنا حرفيًا، فهمت إنها مفتحتش النهاردة نهائي!
تاني يوم برضه خلصنا كلية وجرينا على المكان ملقيناش لها أثر! وروحنا واحنا كاتمين جوانا الفضول، تالت يوم ولاء مقدرتش تيجي معايا عشان كانت عارفة إن باباها في البيت مخرجش!
مشيت وأنا خايفة إني ملقهاش موجودة كمان النهاردة، اشتريت زيتون مملح من نفس السوبر ماركت، وأول ما وصلت حسيت بخيبة أمل ملقتهاش برضه، قلقت عليها خوفت يكون حصل لها حاجة وحشة ودعيت ربنا يحفظها مكان ما تكون لأنها ست طيبة وجميلة، قعدت على الكورنيش جنب الكشك في نفس المكان المرة اللي فاتت كان المكان شبه فاضي بعد العصر إلا من شوية أطفال بيلعبوا كورة، طلعت كيس الزيتون وفتحته وقعدت أكل منه كنت مفتقدة كوباية الشاي بتاعة أم حسام، الجو كان بارد جدًا شديت الشال عليَّ ودفيت نفسي بيه، وسألته يا ترى حكايتك إيه؟
سمعت حد بيقولي: هتكون حكايته إيه يعني؟ التفت واتصدمت لما شوفته: دكتور أسامة!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!