الفصل 4 | من 7 فصل

رواية حكاية أنوار الفصل الرابع 4 - بقلم احمد محمود

المشاهدات
24
كلمة
544
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

تاني يوم برضه خلصنا كلية وجرينا على المكان ملقيناش لها أثر! وروحنا وإحنا كاتمين جوانا الفضول. تالت يوم ولاء مقدرتش تيجي معايا عشان كانت عارفة إن باباها في البيت مخرجش! مشيت وأنا خايفة إني ملقهاش موجودة كمان النهاردة. اشترت زيتون مملح من نفس السوبر ماركت، وأول ما وصلت حسيت بخيبة أمل ملقتهاش برضه. قلقت عليها وخوفت يكون حصلها حاجة وحشة ودعيت ربنا يحفظها مكان ما تكون لأنها ست طيبة وجميلة.

قعدت على الكورنيش جنب الكشك في نفس المكان. المرة اللي فاتت كان المكان شبه فاضي بعد العصر إلا من شوية أطفال بيلعبوا كورة. طلعت كيس الزيتون وفتحته وقعدت آكل منه، كنت مفتقدة كوباية الشاي بتاعة أم حسام. الجو كان بارد جدًا، شديت الشال عليَّ ودفيت نفسي بيه، وسألته: يا ترى حكايتك إيه؟ هتكون حكايته إيه يعني؟ دكتور أسامة!! بتعملي إيه هنا في الجو ده؟ كنت... كنت جاية، كنت بتمشى وقعدت أرتاح شوية.

أم حسام مش هنا بقالي يومين باجي أشوفها ألاقيها مش موجودة، وشوفتك البارح وأول جيتي إنتِ وصاحبتك ومشيتوا لما ملقيتوهاش. شوفتكم وأنا قاعد في العربية من الناحية التانية. بتأكلي إيه؟ زيتون مملح. زيتون؟! أيوه. مالح ولا مظبوط؟ اتفضل خده أنا أكلت منه كتير، بعد إذنك أنا همشي عشان ميصحش وقفتنا دي في الشارع. آه عندك حق، اتفضلي. آسف. أنوار. نعم! خدي بالك من نفسك.

مبقيتش ألبس الشال وأخرج بيه، وبطلت أروح عند أم حسام برغم إني كنت قلقانة عليها. طلبت من ولاء متتكلمش معايا في الموضوع ده تاني ولا تسألني عن حاجة فيه. مش لازم نكون فضوليين بالشكل ده، مش لازم نعرف سبب كل حاجة بتحصل في حياتنا، يمكن لو عرفنا سببها بهجتها هتروح وتبطل تبقى حلوة في نظرنا. بقيت أنام كل يوم وأنا بسأله: إيه حكايتك؟ وإيه علاقتك بيه؟ ومكنتش بلاقي إجابة كالعادة!

في الأيام اللي بعد كده كان عندنا محاضرة إيكونومي، قرر بدون أي مقدمات يعتذر لي قدام المدرج كله، اتصدمت كالعادة. مستناش مني رد، وبدأ يشرح المحاضرة، ومحاولش حتى يبص ناحيتي! فات حوالي أسبوعين، كفاية لحد كده ومقدرتش. روحت عند أم حسام، أخيرًا لاقيتها موجودة. أنوار!! كده تغيبي عني كل ده؟ أنا آسفة يا طنط انشغلت عنك في الكلية، حقك عليَّ بس أنا جيت هنا من أسبوعين، تلات أيام ورا بعض واللهِ مكنتش بلاقيكِ، كنتِ فين؟

قلقت على حضرتك جدًا واللهِ. يا حبيبتي تسلمي لي، متحرمش منك يا ست البنات، كنت تعبانة أخدت الشتا كله على رأسي وأنا مروحة وعينك متشوف إلا النور، فضلت نايمة في السرير أربع أيام بلياليهم مبتحركش، الحمد لله ربنا كريم. الحمد لله أحسن دلوقت؟ الحمد لله في أحسن حال. طيب ده رقمي خليه مع حضرتك لو احتاجتي أي حاجة باللهِ عليكِ اتصلي بيَّ فورًا.

الحمد لله ربنا مش مانع عني حاجة بس هاخده عشان أبقى أطمن عليكِ لو غبتي عني، اقعدي بقى ارتاحي هجيب لنا كوبايتين شاي وطبق زيتون ونقعد نرغي شوية. زيتون! أيوه أصل مش لوحدك اللي كَييفة زيتون مملح، خدي أهو اقعدي هصب الشاي وجاية. يااااه يا طنط متتخيليش كوباية الشاي دي وحشتني قد إيه؟

سبحان الله بقالي تلات سنين في الكلية وأول مرة أشوفك الشهر ده بس، أصلًا عمري ما مشيت المسافة دي كلها، في اليوم ده مكنتش شايفة قدامي، الحمد لله كان سبب إني أعرف حد جميل زي حضرتك. هو مين ده؟ لأ مقصدش حد. بس هو سأل عنك! مين؟ تحبي مين يحكي الأول. وبعدها اتكلمت وقالت كل حاجة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...