الفصل 6 | من 7 فصل

رواية حكاية أنوار الفصل السادس 6 - بقلم احمد محمود

المشاهدات
17
كلمة
599
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

خلصت كلام وأنا وشي غرقان دموع، مكنتش متخيلة إزاي فيه ناس راضية وصابرة على حمل الجبال ده، لقيتني بشدها في حضني وببكي معاها، قلبي متحملش كمية الوجع دي، طب هي تعمل إيه؟ ربنا يربط على قلبها. أنا مش خايفة عليه، هو في أمان والله في أمان، الخوف علينا إحنا، ربنا يرحمنا، امسحي دموعك يا ضنايا، هو أنا قعدتك معايا عشان أخليكِ تنقهري وتبكي، زيحي عن قلبك ربك بيزيح، المهم أكمل لك الجدع صاحب الشال كان هنا أول إمبارح وسألني برضه عنك.

أنا ما سألتش عليه. عينك سألت يا ضنايا. قال لي: "تعرفيها منين؟ قلت له: "دي كانت قاعدة بتبكي يا حبة عيني، مقهورة وقاعدة زي الحمامة اللي جناحها اتكسر، صياد غدر بيها وسابها تنوّح على حالها." بص في الأرض واتكسف، وقال لي: "أنا ظلمتها وجرحتها قدام ناس كتير وهي مكنتش تستاهل كل ده." قلت له: "اجبر بخاطرها وصلح ظلمك." قال لي: "ما أنا عملت كده بس ضميري مش بيخليني قادر أنسى الأذى اللي سببته لها."

قلت له: "لأ دي قلبها أنضف من اللبن الحليب."

ما يتخيرش عنك، أنا بفهم في الناس من أول نظرة، مش هتردك خايب بس ما تتأخرش عليها، هو ما كانش كده، ده كان زي نسمة الهوا الرايقة بس منها لله اللي اتمرغت في خيره وكسرت قلبه وسابته وحده، بس أنا قلت له ربنا هيعوضك باللي تطيب خاطرك وتطيب خاطرها، كان بيحب التراب اللي بتمشي عليه، حددوا الفرح، اختلفوا في غيرته عليها سابته عشان تكسره لما حبها اتمكن منه، قبل الفرح بشهر، وبعدها بأربع شهور اتخطبت واتجوزت غيره، هو يا ضنايا راجل حمش

ودمه حامي ما يرضاش بالوضع المايل وهي ربنا يسترنا ما كانتش تشبه له بس كانت حلوة شكلًا، لكن قلبها لأ، شفتها مرة قلبي كان مقبوض منها، عرفت من وضعها إنها مش هتعمر مع ابن أصول زي ده، اتكسر يا حبة عيني اتكسر وفضل يداري وجعه بقسوة القلب وغلظة اللسان، ومعرفش يلين لأي واحدة تانية بعدها، بس شفت في عيونه لمعة لما جاني آخر مرة كان هو ده الجدع الطيب اللي شفته أول مرة.

كنت بسمع لها وأنا مذهولة، مش عارفة أنطق أقول إيه؟ يااااه هي الدنيا صغيرة أوي كده!

حكيت لها أنا كمان اللي حصل، لكن ما بنيتش أي أمل على أي حاجة، الكلام بيفضل مجرد كلام، ودعنا بعض واتفقنا إني هزورها كل فترة، مش هينفع أروح لها كتير لأنه كان مشوار طويل وحلفتها لو احتاجتني هتتصل بيَّ، رجعت البيت المرة دي قررت ما أحكيش حاجة لماما لأن الموضوع ما كانش خاص بيَّ، حبيت احتفظ بكل تفاصيل اليوم العجيب ده كله لنفسي وبس، وكملت حياتي عادي، فات أسبوع أسبوعين ثلاثة، شهر ما فيش أي جديد، كان بيتجاهلني كأني مش موجودة

أنا كمان كنت بعمل زيه لو هو عامل نفسه مش شايفني أنا أصلاً مش فاكرة عنه حاجة، بس كنت كذابة طبعًا، ما كانش بيفارق تفكيري ولا أحلامي، رميت الحمل على بابه وقلت زيح عني يارب، وبقيت أزور حبيبتي حتة من قلبي أم حسام كل فترة كنت بخاف أشوفه هناك ليفتكر إني بروح عشانه وأنا أصلاً كنت بروح عشان أشوفه صدفة زي أول مرة،

كأنها فهمتني قالت لي: "وهو كمان بطل يجي بالنهار لحسن تفتكري إنه بيجي عشانك قال يعني هو بيجي عشان سواد عيوني أنا، أما أنتوا شوية عيال بصحيح؟ بس عيونكم كتر خيرها فضحاكم." ما اتكلمش، ما أخدش أي خطوة، وأنا قررت أشيله من تفكيري وأبطل حتى أسمع سيرته بس إزاي وأنا كل يوم والتاني شايفاه قدامي في الكلية؟

زيح عني بقى يارب، قعدت حوالي أسبوعين بطلت أروح الكلية كنت تعبانة، تعبت من المقاومة والمعافرة اللي ما منهاش فايدة، في الفترة دي سامح أبوه ابن عم بابا الله يرحمه اتقدم لي، كنت عارفاه وعارفة أخلاقه وقد إيه هو إنسان محترم واتخطبنا، وروحت الكلية بدبلته، كنت حاسة إني عاملة عاملة، وخايفة يشوف الدبلة في إيدي وشافها وبعدها ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...