الفصل 4 | من 6 فصل

رواية هنا يسكن شيخي الفصل الرابع 4 - بقلم هدير أسامة

المشاهدات
100
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

هو أنتِ فاكرة إنه وافق عليكي علشان فيكي حاجة مميزة؟ دا وافق علشان الخبر اللي نزل على النت، اللي هو هيخطبك يومين ويفشكل زي ما معروف عنه كده. أنتِ بنت خالتي وأنا خايفة عليكي. كلامها طول عمره زي السم، لكن ما أكدبش عليكم الكلام دخل مخي. حاولت أطرد أي فكرة من بالي بس ما عرفتش. إيه يخلي واحد زي الشيخ ده يخطب واحدة زيي فعلًا ما يعرفهاش؟ بس أنا مرتاحة ومبسوطة، ولا يمكن مبسوطة علشان أنا كنت متعلقة بيه من زمان.

المهم لبست فستان وردي كده واسع ماما كانت جابتهولي ولبست الخمار واتكسفت أحط طوق الورد، رغم إني كان نفسي فيه أوي بس حساني مكسوفة شوية. طبعًا ماما كلمت بابا إنه يجي علشان يقعد مع بدر ولقيتها فتحت باب أوضتي بسرعة وبتقولي: ده طلع فعلًا اللي بيطلع في التليفزيون، أنا كنت متبعاه بس مش عارفة اسمه، أنا هطلع أسأله على خالك اللي واكل ورثي ده حلال ولا حرام؟ أنا خدتها من إيدها وأنا ببلع ريقي بالعافية ودخلتها جوه:

ماما أبوس إيدك ما تفضحيناش، خالي إيه اللي واكل ورثك يا ماما دلوقتي، ده جاي يخطبني وأنتِ عايزة تطفشيه. ماما بعفوية: ما أنا كل ما أرن عليهم في التليفزيون ألاقي مشغول مشغول وأنا ما صدقت جه لحد عندي أهه أضيع الفرصة من إيدي. لأ يا ماما إزاي، ضيعيني أنا. يلا اطلعي بقى طلعي العصير وعينك في الأرض وابتسامة هادية. عيني في الأرض! أومال لو عرفت إني كنت ببحلق فيه لدرجة اتكسف مني هتعمل إيه؟

المهم خدت العصير وطلعت ولقيت بابا قاعد معاه بيسأله عن التعدد وإنه عايز يتجوز تاني وكده. أنا حسيت نفسي عايزة أقوم أطلع الشيخ بدر بره وأقوله ما عندناش بنات للجواز. خدت نفس وقولت: السلام عليكم. اتفضلوا العصير. الشيخ بدر ما رفعش عينه فيا وحسيتني متضايقة، أومال متشيكة كده لمين؟ وبعدين خلاص أنا هبقى خطيبته يعني عادي.

قعدت جنب بابا وجوايا بيسأل مليون سؤال وأولهم سؤال إسراء، إيه المميز فيا علشان يوافق عليا ولا هو هيخطبني شوية وخلاص. بابا ممكن أقعد أتكلم مع الشيخ بدر شوية؟ آه طبعًا حقك. بابا راح قعد على ترابيزة السفرة قصادنا. ممكن أسألك سؤال؟ آه طبعًا اتفضلي. أنت اخترتني أنا ليه؟ ابتسم ابتسامة لطيفة كده شبهه، وبعدين قال لي في هدوء: هو لما إنسان مسلم يشوف قدامه بنت طيبة جوهرها كويس، المفروض يعمل إيه؟

يلف معاها بره البيت شوية ولا يدخل يقابل أهلها بالمعروف؟ بس أنت عرفت منين إني جوهري طيب؟ أنا كنت بلبس بنطلون ضيق وبطلع شعري من الطرحة، وكنت بحط ميكب عادي وبخرج وكمان بسمع أغاني ومش حافظة القرآن، ده أنا حتى لما بحاول أقرأ قرآن ما بعرفش أقول بالتجويد وبحسني بقرأ غلط.

جاوبتي على نفسك لما قولتي "كنت"، وأي حاجة تانية بإذن الله مقدور عليها، بإذن الله ربنا يعيني أحفظك القرآن، ولما تحفظي ويملأ قلبك هتبطلي أغاني لوحدك، لكن أنا بكلمك في الجوهر، طالما جواكي كويس يبقى بإذن الله الإنسانة اللي بدور عليها. عرفت منين إن جوايا كويس؟ المؤمن كيس فطن. ما أنت خطبت كتير وفشكلت.

علشان زوجة عم علي كانت بترشحلي بنات من بيت طيب وكنت بروح وفي أول تعارف في إطار الأسرة كنت ألاقيها قمة في التدين والأخلاق وبعد فترة تظهر خلاف ذلك، لكن يوم ما قابلتك، كنت مصلي استخارة يومها ودعيت ربنا يرزقني بالزوجة الصالحة، وساعتها قابلتك وأما قولتلك لبسك محتشم قولتيلي بس أنا مش كده، أنا لابسة كده علشان الحفلة، لكن نفسي أتغير وأكون أحسن. لما قال لي كده فتحت بوقي وقولتله: أنت حافظ كلامي؟

رد بهدوء وقالي: وعمري ما نسيته، لكن اللي حابب أوضحولك إنك أول إنسانة أقابلها طبيعية مش مصطنعة، جواها كويس. ممكن أسألك سؤال تاني؟ اتفضلي. هو أنا اتقالي، إنك خطبتني علشان الخبر اللي نزل على السوشيال ميديا ويومين وهتسيبني. ضحك بصوت وقالي: طب وأنا ما كدبتش الخبر ليه؟ مش عارفة الصراحة. سكت حبة كده وقالي: تحبي أثبتلك حسن نيتي؟ بصيتله بتحدي: آه. قالي طيب حاضر محتاجة تسأليني في حاجة تاني؟

أنت مش حابب تعرف عني حاجة أو تسألني في حاجة؟ أنا صليت استخارة ومرتاح الحمد لله، وأي حاجة هتقوليها عمومًا ما تخصنيش، أنا ليا بعد ما دخلت بيتكم. أنا طول ما هو بيتكلم وأنا مش مستوعبة إن في إنسان كده، وافتكرت ساعتها حياتي مع نوح كانت عاملة إزاي، كان دايمًا شايف إني كلي عيوب ودايمًا يعترض على أي حاجة بعملها. قلبي عمره ما شاف فرحة بالشكل ده، كتير عليا والله، بس كان جوايا قلقان أحسن فرحتي ما تكملش.

فجأة لقيت الجرس بيرن استأذنت أروح أفتح الباب. وأنا رايحة سمعته بيقول لبابا: أنا استخرت الله، إيه رأي حضرتك تكون قراية فاتحة وكتب كتاب لو مش عندكم مانع أو حاجة. أنا فتحت الباب وأنا باصة عليه هو وبابا ومش مصدقة نفسي، هو أنا ممكن ألاقي حد يحبني الحب ده كله وكمان الشيخ بدر، رغم كل عيوبي، رغم كل اللي فيا شايفني غير ما أنا شايفة نفسي. فجأة سمعت صوت نوح وهو بيقول: إيه يا عروسة مش هتدخلينا ولا إيه؟ وقام مسلم عليا وواخدني

بالحضن وهمس في ودني: يا أنا يا أنتِ يا بنت خالتي. وفي نفس اللحظة بدر كان واقف مذهول. مين ده اللي بيسلم وبيحضنها وأنا عارف إن ما عندهاش إخوات ولاد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...