الفصل 2 | من 6 فصل

الفصل الثاني

المشاهدات
32
كلمة
944
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

رواية هناك قلب تائه الجزء الثاني 2 بقلم ملك محمد هناك قلب تائهرواية هناك قلب تائه الحلقة الثانية البنت اللي نفسي أكمل حياتي معاها. فتحت الصورة. مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.لأن البنت اللي واقفة جنب آدم… ما كانتش هي. كانت مرام. صاحبتها. نفس البنت اللي كانت بتقنعها من شوية إنها تقلع الحجاب. ونفس البنت اللي كانت بتقولها: “هو بيحبك.” الموبايل وقع من إيدها. وحست إن الدنيا كلها بتلف بيها. آدم كدب. ومرام كدبت. وهي…

كانت الضحية الوحيدة. نور فضلت باصة للصورة. يمكن تكون فاهمة غلط. يمكن مرام تبقى أخته. يمكن قريبة ليه. يمكن أي حاجة… إلا اللي عقلها بيقوله دلوقتي. دخلت على التعليقات بسرعة. وأول تعليق وقع عينها عليه كان: = ربنا يتمملكوا على خير. والتاني: = أخيرًا أعلنتوا. والتالت: = كنتوا مخبيين علينا ليه؟ إيديها بدأت تترعش. وقلبها بقى بيدق بعنف. فتحت شات مرام. كتبت: = مرام… إيه الصورة دي؟ شافتها أونلاين. لكن مفيش رد. دقيقة. اتنين.

خمسة. ولا كلمة. راحت ككتبه ودموعها كانت بتنزل بغزارة مرام :وحيات اغلي حاجه عندك متعمليش كده انا مش فهمه اكيد في حاجه غلط ها ردي علي طيب ؟ انتي صحبتي وانا بحبك ردي ها؟ في نفس الوقت… لقيت رسالة من آدم. = كلمتي باباكي ومامتك؟ علي الحجاب يا نور ؟ بصت للرسالة. وحست بغصة في قلبها. إزاي بيكلمها عادي؟ إزاي عامل نفسه مش شايف الصورة؟ ادم=نور انتي شايفه الرساله ومبترديش ايه رفضوا لازم يوافقوا ياما مش هتشوفيني تاني؟

كتبت بإيد مرتعشة: = مين البنت اللي في الصورة؟ فضل أونلاين شوية. وبعدين أوفلاين. من غير ما يرد. ساعتها بس… نور بدأت تفهم. تفهم إن السكوت أحيانًا بيكون إجابة. وإن بعض الناس… مش بيكذبوا بالكلام. بيكذبوا بالمشاعر كلها. دموعها نزلت. لكن لأول مرة… ما كانتش بتعيط عليه. كانت بتعيط على نفسها. على ثقتها. وعلى كل مرة دافعت عنه فيها. وفجأة… رن جرس الباب. أبوها قام يفتح. وبعد ثواني… اتسمع صوت في الصالة خلا قلب نور يقف.

لأن الصوت كان صوت مرام. اتسمع صوت في الصالة خلا قلب نور يقف. لأن الصوت كان صوت مرام. أول ما عيونها وقعت على نور… ابتسمت ابتسامة باردة. نور قامت بسرعة. = مرام… الصورة دي إيه؟ قولي إنها مش حقيقية… بالله عليكي. مرام بصتلها من فوق لتحت. = لحد دلوقتي مش فاهمة؟ دموع نور نزلت. = انتي صاحبتي… مستحيل تعملي فيا كده. مرام ضحكت بسخرية. = صاحبتك؟ = أيوة… كنت فاكرة كده. = إنتِ اللي اخترتي تصدقي أي كلمة تتقالك. نور هزت راسها.

= ليه؟ أنا عملتلك إيه؟ مرام قربت منها خطوة. = تعرفي أكتر حاجة كانت بتضحكني؟ = … = إنك كنتي مستعدة تغيري مبادئك عشان واحد كل همه يثبت إنه يقدر يخليكي تعملي اللي هو عايزه. نور بصتلها بصدمة. = يعني… كنتوا متفقين؟ مرام ابتسمت. = من الأول. = لا… = آدم عمره ما كان ناوي يرتبط بيكي. = … = وإنتِ كنتِ بالنسبة له مجرد تحدي… ولما كسب التحدي، خلصت اللعبة. نور رجعت لورا خطوة وهي حاسة إن الأرض بتميد بيها. مرام قالت ببرود:

= اتعلمي حاجة يا نور… اللي يحبك بجد، عمره ما يطلب منك تتنازلي عن اللي مقتنعة بيه عشان يرضي نفسه. وسابتها وخرجت… ونور واقفة مكانها… حاسّة إن في كام دقيقة بس… حياتها كلها اتكسرت. باب الشقة اتقفل ورا مرام. والهدوء بقى تقيل. نور كانت واقفة مكانها. مش قادرة تستوعب. كل كلمة سمعتها كانت بتوجعها أكتر من اللي قبلها. دموعها كانت بتنزل من غير صوت. أمها قربت منها بسرعة. = نور… في إيه؟ مين آدم ده؟ نور ما ردتش.

أبوها كان واقف يبصلها. ملامحه كلها وجع. مش غضب… وجع. قال بهدوء: = البنت دي كانت بتقول الحقيقة؟ نور انهارت. وقعدت على الأرض وهي بتعيط. = أنا آسفة… آسفة يا بابا. أبوها نزل لمستواها. = احكي. نور بدأت تحكي. من أول رسالة. لحد آخر كلمة. كل حاجة. وكل ما كانت بتحكي… كانت بتحس قد إيه كانت مخدوعة. خلصت كلامها وهي بتنتحب. = سامحني يا بابا… أنا خيبت ظنك. أبوها فضل ساكت شوية. وبعدين قال: = أنا زعلان… مش عشانك.

زعلان على الوجع اللي وصلولك ليه. نور بصتله وهي بتبكي. كان متوقعة يسمعها كلام قاسي. لكن لقت أبوها فاتح لها حضنه. أول ما شافته… جريت عليه. واستخبت في حضنه وهي بتعيط بحرقة. ربت على رأسها وقال: = طول ما ليكي أب… متخافيش من حد. واللي كسرك النهارده… هيكون درس، مش نهاية حياتك. نور هزت رأسها وهي بتبكي. في نفس اللحظة… رن موبايلها. اسم آدم ظهر على الشاشة. مرة… واتنين… وتلاتة. أبوها بص للموبايل. وقال بهدوء:

= الموبيل هيتاخد انا متعصبتش ولا حاجه بس اعرفي اني خايف عليكي وده اللي لازم يتعمل نور مسحت دموعها. وبصت للاسم. المرة دي… ما جريتوش. ولا خافت يخسرها. كل اللي كانت حاسة بيه… إنها نفسها تسمع منه كلمة واحدة… تفسر كل اللي حصل. رن جرس الباب. أم نور قامت تفتح. وبعد لحظات… دخل شاب لابس جلابية بسيطة. ولحيته مهذبة. ملامحه هادية. = السلام عليكم. أبو نور ابتسم. = وعليكم السلام يا مازن… نورت يا ابني. نور رفعت رأسها. ولما شافته…

اتنهدت بخفة. = ازيك؟ ابتسم ابتسامة بسيطة. = الحمد لله. مازن كان جارهم من زمان. ومن وهي صغيرة… كان بيساعد أطفال المنطقة يحفظوا القرآن. وكانت نور واحدة منهم. كل ما تغلط في آية… يعيدها لها بمنتهى الهدوء. من غير ما يزعق. ولا يحرجها. لكن نور… كانت دايمًا شايفاه “معقد”. عمره ما كان بيهزر مع البنات. ولا يقف في الشارع يتكلم. ولا حتى يبص لحد نظرة زيادة. عشان كده… عمرها ما فكرت فيه أصلًا. مازن سلّم على الكل.

ولما لمح آثار الدموع في عيون نور… عرف إن في حاجة حصلت. لكنه ما سألش. ولا تدخل. واكتفى إنه قال لأبوها: = كنت رايح المسجد… قولت أعدي أسلم عليكم. قعد دقايق بسيطة. وكان كل كلامه مع أبوها وأمها. أما نور… فما بصش ناحيتها غير مرة واحدة. ولما عينه جت في عينها… خفض بصره فورًا. قامت نور دخلت أوضتها. وقالت في نفسها بضيق: = هو لسه زي ما هو… معقد! وفي الصالة… ابتسم أبوها وقال لمازن: = ادعيلها يا ابني… محتاجة دعوة. مازن سكت لحظة…

وقال من قلبه: = ربنا يشرح صدرها للحق… ويعوض قلبها خير. ثم خرج. وأول ما نزل أول درجة في السلم… وقف مكانه. وأخرج من جيبه مصحفًا صغيرًا… وهمس بحزن: = يا رب… احفظها… حتى لو مكتبتهاش ليا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...