رواية هناك قلب تائه الجزء الرابع 4 بقلم ملك محمد هناك قلب تائهرواية هناك قلب تائه الحلقة الرابعة صوت الصريخ كان بيعلى في الشارع… = الحقوا… آدم ومازن! قلب نور وقع. رمت الموبايل من إيدها وجريت ناحية البلكونة. فتحتها بسرعة… ولقت ناس المنطقة كلها متجمعة. لكن من مكانها… ما كانتش شايفة مين اللي في النص. كل اللي كانت سامعاه أصوات عالية. واحد بيقول: = سيبوه! وواحد تاني: = حرام عليكم! ونبضات قلبها كانت بتزيد كل ثانية.
جريت ناحية الباب. أبوها وقف قدامها. = على فين؟ = يا بابا… في خناقة تحت… سيبني أشوف. قال بحزم: = مفيش نزول. = بس… = قولت مفيش نزول. في نفس اللحظة… رن موبايل أبوها. رد بسرعة. ملامحه اتغيرت فجأة. قال بصدمة: = إيه! … مستشفى؟! نور حسّت إن رجليها مبقوش شايلينها. قربت منه وهي بتترعش. = يا بابا… مين؟! بصلها ثواني… وسكت. السكوت كان أصعب من أي إجابة. دموعها نزلت وهي بتصرخ: = بالله عليك قول مين اللي حصله حاجة؟!
أبوها أخد نفس طويل… وقال: = البسوا بسرعة… لازم نروح المستشفى حالًا. نور طلعت تجري على أوضتها وهي مش حاسة بنفسها. إيديها كانت بتترعش وهي بتلبس الإسدال. كل ثانية كانت بتحسها ساعة. نزلت بسرعة. ركبت العربية جنب أمها. وأبوها ساق من غير ما ينطق بكلمة. الطريق كله… ولا حد فيهم اتكلم. نور كانت كل شوية تبص لأبوها. = يا بابا… بالله عليك قول مين؟ فضل ساكت. وبعدين قال بهدوء: = لما نوصل هتعرفي. الكلمة دي خلت خوفها يزيد أضعاف.
بعد دقائق… العربية وقفت قدام المستشفى. نور نزلت تجري. أول ما دخلت… سمعت صوت زعيق جاي من آخر الممر. وقفت مكانها. لمحت آدم. وشه كان فيه كدمة خفيفة. وقميصه متبهدل. وكان واقف قدام اتنين من رجال الأمن. أول ما شاف نور… بعدهم عنه وجري عليها. = نور… استني! لكن قبل ما يقرب منها… أبوها وقف قدامه. وقال بحدة: = ارجع مكانك. آدم بص لنور والدموع مالية عينه. = والله يا نور أنا… قاطعه صوت جهوري: = لو سمحت ابعد عنها. لفوا كلهم.
كان مازن. واقف عند باب غرفة الطوارئ. ذراعه ملفوف بضمادة. وفي خدّه جرح صغير. لكن ملامحه كانت ثابتة. نور أول ما شافته اتنهدت براحة من غير ما تحس. وقالت بسرعة: = إنت كويس؟ ابتسم ابتسامة خفيفة. = الحمد لله… أنا بخير. آدم بص لهم بضيق. وقال بصوت عالي: = هي دي النهاية؟ بقيتي مصدقاه هو؟ مازن رد بهدوء: = محدش طلب منك تتكلم. آدم قرب خطوة. = لأ… هتكلم. وبص لنور. = هو فاهمك غلط… وأنا كمان غلطت، بس والله بحبك.
نور كانت بتبصله في صمت. لأول مرة… مافيش دموع. ولا لهفة. ولا خوف إنه يمشي. قالت بهدوء: = الحب عمره ما كان إذلال. الحب عمره ما كان ضغط. الحب عمره ما كان رهان بين صحاب. آدم سكت. نور كملت: = أنا كنت بحب الصورة اللي رسمتها ليك… مش حقيقتك. ولما عرفت الحقيقة… كل حاجة جوايا ماتت. آدم حس إن الأرض بتتهز من تحته. حاول يقرب. لكن أبوها قال بحزم: = الكلمة خلصت… امشي. في اللحظة دي… خرج الدكتور من غرفة الطوارئ. وقال
وهو بيدور بعينه عليهم: = مين فيكم قريب الشاب اللي اتصاب؟ كلهم بصوا للدكتور… وقلب نور رجع يدق بعنف. لأن الدكتور كمل وقال: = للأسف… في خبر لازم تعرفوه. تفتكروا الخبر هيكون إيه؟ وهل دي النهاية فعلًا… ولا لسه في مفاجآت أكبر؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!