الفصل 3 | من 6 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
40
كلمة
1,816
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رواية حنين وسيف الجزء الثالث 3 بقلم داليا بدوي حنين وسيفرواية حنين وسيف الحلقة الثالثة نوال طلعت من المطبخ وسابتني وراها مصدومة… عقلي واقف ومش فاهمة حاجة ولا مستوعبة كل اللي إتقال دا! ، لدرجة إن كل اللي كان في إيدي وقع على الأرض بدون ما أحس بس دا بعد ما إيدي إتجرحت من السك.ينة اللي كانت في إيدي وأنا مش مدركة ولا حاسة بيها! –مراته وإبنه! …سيف ، سيف إتجوز! …إزاي!!! ، إمتى!

بدأت أحس إن كل اللي حسيت بيه في الخمس سنين اللي فاتوا بيهاجمني تاني ، نفس الوجع! ، نفس الصدمة! رفعت إيدي بجمود وأنا بسحب مناديل أكتم الدم اللي في إيدي بيها وبتحرك عشان أخرج من المطبخ بدون ما حد يحس بيا ، مهو مش سهل إني أفضل موجودة كمان ، معاه هو ، هو…و عيلته! دا غير إن أكيد العيلة كلها عارفة ، وكلهم داروا عليا المهزلة دي! ، دلوقتي فهمت بصاتهم ، وكلام سُفيان!! ، يعني أنا المغفلة طول الوقت دا كله!

وقفت دقيقة مش عارفة أفكر ولا عارفة أعمل إيه وبعدين عملت أول حاجة جت ف بالي وطلعت فوني وبدأت أطلع من المطبخ وأنا بتكلم فيه كأني بكلم حد وداريت إيدي عشان محدش يشوفها وأول ما طلعت قلت : –لا أنا هجيلك على طول أهو ، هغير هدومي بس على السريع وأجيلك على طول. وبصيت لبابا وأنا بتكلم بسرعة وإستعجال: –معلش يا بابا بس بسملة عايزاني ضروري ولازم أروحلها دلوقتي يا دوب أغير ، كلوا إنتوا بقا بألف هنا وأنا هاكل معاها هناك.

—طب هي كويسة ، أجي معاكي؟ –لا يا حبيبي خليك أنا هروح لوحدي. وما صدقت هو وافق وطلعت من الشقة بسرعة على شقتنا وأول ما قفلت الباب سندت عليه وإتنفست وبعدين إتحركت بسرعة وأنا بغير هدومي فعلاً عشان أخرج ، ويا دوب خلصت وبنزل السلالم لقيت سُفيان قدامي واقف ساند على باب شقتهم وهو بيبصلي وكأنه كان مستنيني فبصيتله بإستغراب ونزلت بقية السلالم لحد ما وقفت على آخر سلمة ولقيته بيقول: –يلا نمشي؟ عينيا وسعت وأنا ببصله ورفعت

حاجبي وأنا بسأله بدهشة : –نمشي؟ ، مين اللي يمشي؟؟ —أنا وإنتي! آه هو أنا مقولتلكيش! ، مش أنا جاي معاكي! –جاي معايا بأمارة إيه إن شاء الله!! ، عيلة في كي جي وان أنا ولا حاجة!! —سبحان الله أول مرة تقولي حاجة أوافقك فيها! بصيتله بصدمة وغضب ولسه هتكلم وأزعق لقيته بصلي بتحذير وقال : —متعليش صوتك بدل ما ألغيلك الخروجة كلها!

، وبعدين قبل ما تتحمقي أوي كدا ياختي هو في واحدة كبيرة وعاقلة تسيب إيدها مجروحة وبتنزف من ساعتها كدا!! بهتت لما إفتكرت إيدي وإنه خد باله وبصيت عليها لقيتها بالفعل زي ما قال وأنا لا زلت مش حاسة بيها وبعدين لقيته بيقول بهدوء : —هاجي معاكي وقبل ما نعمل أي حاجة هنروح أي صيدلية الأول ننضف الجرح ونطهره ونضمده إلا لو عايزانا نفضل هنا أكتر من كدا وأعملهولك بنفسي!! –لا لا ، خلاص ، يلا نمشي! —أيوة كدا!

، أحبك وإنتي بتسمعي الكلام ، يلا إتفضلي قدامي! بصيتله بقرف وأنا بشتمه ف سري بكل اللغات اللي فاكراها وإتحركت عشان أنزل قدامه وأنا بتحرك بسرعة عشان نخرج من البيت بسرعة وبالفعل خرجنا من البيت في دقايق ورحنا فعلاً أقرب صيدلية ونضفنا الجرح اللي الحمدلله مكانش محتاج خياطة وضمدناه وخرجنا تاني وبعد ما خرجنا إفتكرت الكارثة اللي وقعت روحي فيها! ، أنا مش رايحة لبسملة ولا حتى كلمتها ولا عارفة هعمل إيه دلوقتي بس سُفيان

قاطع أفكاري وهو بيقول : —متفكريش كتير أنا عارف إنك مش رايحة لحد ، وكنتي عايزة تمشي وخلاص ، وخارج معاكي أصلا عشان نتمشى سوا وأخرجك شوية. إتصدمت وبصيتله بذهول : –عرفت إزاي؟!! —عرفت زي ما أنا عارف إنك خرجتي عشان عرفتي. وقفت مكاني لما إفتكرت سبب خروجي من البيت بعد ما رخامته كانت لبختني وسرحت تاني بس لقيته بيقول: —بصي تعالي بس الأول نروح نقعد في أي حتة وبعدين يا ستي إتصدمي وإعملي ما بدى لك!!

طبعًا مش محتاجة أقول إنه فصلني تاني وإني بصيتله بقرف وأنا بقول : –إنت صاحب مش جدع على فكرة!! —أيوة ما أنا عارف إني أجدع واحد قابلتيه في حياتك قولي حاجة معرفهاش. حركت راسي بيأس منه وانا بتحرك تاني بسرعة عشان أواكب خطواته الواسعة وأنا بقول : –مفيش فايدة فيك أبدًا!! وبعد شوية وقت بنتمشى فيهم قضاهم سُفيان يرازي فيا شوية ويعصبني شوية ويضحكني شويات لقيته جابني عند أكتر مطعم بحب آكل بيتزا منه ف وقفت وبصيتله : –إنت بتهزر صح!

—أكيد لا! ، ما أنا قايلك نازل نتمشى وأخرجك ، إنتي غبية!! –أنا اللي غبية يا حمار يا وحشي إنت!! —طب بس يا أوزعة وإتكلمي على قدك ويلا عشان أنا ميت من الجوع وفوتت الغدا عشان ألحق سيادتك!! –والله محدش قالك تتكرم وتعمل كدا!! ، متقرفناش! —تصدقي إن أنا غلطان والله إني عبرتك يا شبر ونص!!! ، صحيح ذلاً تعمل شرًا تلقى! ، معتش خير في الزمان دا! قاطعته قبل ما يكمل الوصلة المعتادة :

–خلاااااص يا سُفيان ، يلا يا عم ناكل أنا غلطانة فعلاً!! بصلي بإنتصار خلاني ضحكت ودخلنا المطعم قعدنا وطلبنا الأكل وبدأنا ناكل وكل دا وهو عمال يرازي فيا ويضحكني زي ما قلت وبعد ما خلصنا وخرجنا قعدنا في مكان هادي شوية لقيته فجأة بيقول : —أنا عارف إنك كل دا مبطلتيش تحبي سيف برغم اللي عمله وإختفائه اللي من غير سبب بس من غير خداع ولا تزييف ، إنتي حاسة بإيه يا حنين من بعد ما عرفتي عن مراته وإبنه؟ إتنهدت وبصيت

بعيد وأنا بقول بصدق وحيرة: –هتصدقني لو قلتلك مش حاسة بحاجة! ، آه والله ، حاسة بفراغ ، ومش قادرة أفكر غير في سؤال واحد ملوش إجابة ، ليه؟ إتكلم بجدية وقال :

—أنا للأسف مش فاهمه أنا كمان ولا عندي إجابة لسؤالك وعشان عقلك ميروحش بعيد محدش فينا كان عارف بالحوار دا غير الصبح بس لما جه ولا حد عارف دا حصل إمتى وليه وإزاي بس أنا حاسس إنه مخبي حاجة وحاجة كبيرة كمان ، بس عمومًا كل اللي عايز أقولهولك إنك تقوي روحك ومتسمحيلهاش تقع تاني ، إحنا كلنا في ضهرك قصاد أي حد مهما كان مين ومعاكي مهما حصل ومهما عملتي وإنك مش لوحدك وإن كلنا بلا إستثناء بنحبك وبنموت فيكي كمان!

بعد ما إتصدمت إن محدش كان عارف وحاولت ممشيش ورا فكرة إن سيف مخبي حاجة دي إبتسمت وقلت بهزار وأنا بغير الموضوع : –لا لا ، أنا مش واخدة على سُفيان العاقل دا! ، رجعلي سُفيان الأهبل لو سمحت متلعبش في الإعدادات. إبتسم بفهم وهو بيقول : —ماشي يا لمضة! ، هسيبك تغيري المواضيع على مزاجك وهمشيلك الليلة هلس! في البيت

كنت قاعد في جنب وسطهم سرحان في كل اللي بيحصل دا ، ومش عارف أرتب أفكاري ولا أعمل إيه ولا أبدأ منين ، مكنتش قادر أركز في كلامهم ومناقشتهم ولا حتى مع كارولين اللي بتكلمني كل شوية وأنا أساسًا مش سامعها وحاسس بعيون جدي وخالي متابعاني وكأنهم بيراقبوني عشان محاولش أقرب من اللي عايزين يبعدوني عنه ، وكأني هسمعلهم! وفجأة صوت أمي قطع كل دا لما لقيتها بتسأل بدهشة: —أومال سُفيان فين يا جماعة؟!

—مش عارف يا حنان هتلاقيه خرج ولا حاجة. لما خالي رد عليها الرد دا جسمي كله إتحفز وأنا حاسس إن في حاجة هتحصل مش هتعجبني ، وفجأة لقيت واحدة معرفهاش دخلت وهي بتقول السلام وخالي بيرد عليها بترحيب ومحبة وبيقولها يا بسملة…دي بسملة…وطالما بسملة هنا ، حنين فين وليه مدخلتش وراها ولقيت سؤالي بيتترجم على لسان خالي وهو بيوجهه لبسملة دي: —أومال حنين فين يا بسملة؟ ، سبقتك على فوق ولا إيه؟

البنت بصتله بإستغراب خلاني أتحفز أكتر والقلق جوايا يتضاعف وهي بتقول بعدم فهم: _حنين إيه بس يا عمي اللي سبقتني على فوق ، دا أنا اللي جاية أشوفها. —جاية تشوفيها إزاي وهي عندك؟!! _عندي إزاي بس يا عمي وأنا لسه جاية من البيت ومشوفتش حنين من وقت ما رجعنا سوا من الكلية! إتنفضت بقلق ولقيت لساني بيسألها فجأة بحدة : = يعني إيه! ، أومال حنين فين؟!! _معرفش!

كلهم قلقوا واللي بدأ يرن عليها واللي طلع يدور عليها فوق والبيت كله إتكركب وأنا مستنيتش حد وخرجت بإستعجال وموقفتش حتى أرد على كارولين اللي نادت عليا كتير وركبت العربية وإتحركت بيها بسرعة أدور عليها وأنا حاسس قلبي هيقف من كتر القلق عليها وإن يكون حصلها حاجة أو يكون حد عرف أننا هنا ويوصلها هي بسببي وخيالي بدأ يصورلي سيناريوهات بشعة كتير أوي ، أنا مش هتحمل بجد لو حصلها حاجة ، وبعد حوالي نص ساعة دورت فيها في كل الأماكن اللي كان ممكن تبقى فيها لقيت خالي بيكلمني يعرفني إنها مع سُفيان!!

قلقي هدى شوية وإتطمنت أن الحمدلله محدش وصلها بس حسيت بنار بتقيد فيا من مجرد فكرة إنها….مع سُفيان ، وأنا ممنوع حتى من بصاتها!! وبعدين إستغفرت وإتنهدت وأنا بدور العربية وببدأ أتحرك بيها عشان أرجع البيت وأنا بقول لروحي : = كلها شوية وقت بس يا سيف وكل حاجة تتظبط تاني وترجع أحسن من الأول. عند سُفيان وحنين

فضلت أنا وسُفيان برا لحد بليل بنتكلم وبنهزر وبنلف لحد ما تناسيت اللي حصل وخدت كمان جرعة إيجابية عشان أكمل ، خاصةً إنه كان مهتم يفرحني ولففني كتير ، وجابلي حاجات كتير وحلويات كتير عشان عارف إني بحبها ووإحنا قاعدين بنتكلم فونه رن ولقيته بيقول : —دا خالي! ، شكلنا هناخد مخالفة ولا إيه ، إستني كدا. رد على بابا ولقيته بيبصلي فجأة وبيقول:

—أيوة هي معايا أهي ….. أيوة طالعين سوا….لا مروحناش لحد…..صلي على النبي في قلبك يا بوب أنا طالع بإذن وتحت علم جدي والله……حاضر هاخد بالي منها مش هخطفها وأبيع أعضائها في السوق السودة وأجيب بالفلوس مخدرات متقلقش! كنت قاعدة مش فاهمة حاجة من الكلام بس أول ما سمعت آخره ضربته في كتفه بغيظ فضحك وبعدها لقيته قفل فسألته بفضول : –في إيه؟! ضحك وقال :

—في ياختي إن بسملة جاتلك البيت وهما عرفوا إنك مرحتيش وقلقوا عليكي ومكانوش عارفين مكانك ولا إني معاكي كل دا مع إن جدك عارف ولما أبوكي سأله وأنا بكلمه قاله هو أنا مخي دفتر! ضحكت على كلام جدي وقلتله : –طب يلا يا أخويا نروح عشان أنا فصلت وجبت جاز! —يلا ياختي!

قمنا من المكان وخدنا الطريق مشي زي ما طلعنا وهو شايل الحاجة بتاعتي وما زال بيرازي فيا زي عادته وأنا مبقيتش بقاوم الضحك زي الأول وبضحك بجد حتى بعد ما بقينا قدام البيت ودخلنا بدوشتنا دي عليهم وإحنا بنضحك وبنهزر معاهم هما كمان وهما إتطمنوا علينا ، وفجأة أفكاري عاندتني وراحت لسيف غصب عني وأنا مش لاقياه موجود وإفتكرت إنه هيبقى مع مراته وإبنه دلوقتي وإنه إيه اللي يخليه يستناني أو يقلق عليا زيهم وحاولت أقاوم أفكاري دي وأنا ببتسم في وش بابا اللي حسيته لسه قلقان وطمنته وبعدين قمت وأنا

بقوم أسلم عليهم وبقول : –أستأذنكوا بقا يا جماعة الخير ، أنا واحدة الكلية دايسة على وشها رايح جاي وصاحية بدري ولسه منمتش ولو فضلت صاحية معاكوا ثانية كمان مضمنش أنا ممكن أعمل إيه! ، ف تصبحوا على خير ورافقتكم السلامة ولا إله إلا الله. ضحكت معاهم لما ضحكوا على كلامي وقربت من بابا وقلتله : –خليك وسطهم إحنا لسه بدري ، أنا بس هموت وأنام وإنت عارفني لما بحب أنام يا بوب! ضحك بقلة حيلة وهو بيقول : —ماشي يا لمضة!

، يلا إطلعي إرتاحي وأنا هفضل هنا كمان شوية وبعدين أطلع على النوم زي كل ليلة. حركت رأسي بالموافقة وسبتهم وطلعت شقتنا وقفلت الباب ودخلت أوضتي حطيت الحاجة فيها وخدت هدومي ودخلت أتحمم وبعد ما طلعت وفتحت باب الأوضة ودخلت تاني سمعت صوت ورايا بيقول: = حمدًالله على السلامة! _يا ترى سيف كان بيتكلم على إيه وهو بيدور على حنين وقصده مين ويقصد إيه بإن حد يوصلها بسببه؟! ويا ترى إيه العلاقة بين سُفيان وحنين؟

، إخوة بس ولا…. في حاجة تانية مستخبية؟ ، وهل سُفيان كان بيحاول يلمحلها بحاجة؟ ويا ترى حنين هتتقبل فكرة إن مبقاش ليها أي حق في سيف وإنه بقا راجل متجوز وتعيش حياتها ولا تعلقها بيه تعلق مرضي وهتوقف حياتها كلها عليه وتفضل تبكي على أطلاله؟ ….. لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية حنين وسيف) مدونة كامومنذ ساعتين 0 8 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...