رواية حنين وسيف الجزء الرابع 4 بقلم داليا بدوي حنين وسيفرواية حنين وسيف الحلقة الرابعة = حمدًالله على السلامة. شهقت بخضة وأنا بلف بسرعة لمصدر الصوت..
واللي إتجمدت مكاني لما عرفت صاحبه وأول ما جيت ألف وأفتح الباب وأطلع إتفاجئت باللي إتحرك فجأة وبسرعة وقفل الباب بإيده وهو بيسند إيده التانية على الجهة التانية من الباب وبيحبسني بينهم وأنا باصة لعيونه اللي متحركتش من على عينيا بذهول لحد ما عقلي إستوعب اللي هو عمله وبعدت عينيا بتوتر وقلت بغضب وحياء : –إنت إتجننت يا سيف!! ، إيه اللي إنت بتعمله دا!
مردش عليا ولا كأنه سمعني وإتفاجئت بحاجة بتتحط على شعري وبتتلف على رقبتي وعينيه محادتش عن مكانها ولما أدركت إن إيده إترفعت من حواليا إتحركت عشان أبعد عنه بس سبقني تاني وهو بيرجع إيديه مكانهم بسرعة وحزم وبيحبسني تاني ف غضبي زاد وأنا بقول من غير ما أبصله: –لاااا ، إنت بجد مش طبيعي!! ، إبعد عني! ، وبعدين يا سيادة المحترم ، إنت دخلت أوضتي إزاي أصلاً؟! ، وليه!! تجاهل كل اللي قلته وقال بهدوء إستفزني :
= والله وبقينا بنخرج وبنلف مع حد غير سيف! ، بس قوليلي مين اللي قالك؟! ، وعملتي إيه مع سُفيان كل دا؟! بصيتله بإستنكار وحدة وغضبي كل مدى ما بيزيد وقلت : –وهو الخروج كان متفصل على سيف لوحده ولا إيه!!! ، وبعدين هو دا كل اللي فرق معاك!!! ، مين اللي قالي! ، ثم اللي بيني وبين سُفيان دا حاجة متخصكش! ، وبعدين أساسًا إنت سايبها وسايب إبنك وجاي هنا تهبب إيه!!
= جيت عشان من وقت ما رجعت مش عارف أقابلك ولو لدقيقة وأتكلم معاكي ، وبعدين إيه ميخصنيش دي! ، إنتي ناسية إنك كلك تخصيني!! –لا والله!! ، ودلوقتي إفتكرت إنك لازم تتكلم معايا! ، وهتتكلم معايا ف إيه بقا إن شاء الله! ، مفيش كلام يجمعني بيك أساسًا يا سيف ، ولا هيبقى ، وآه ميخصكش ، حياتي بعلاقاتي بكلي مخصكش! ، فيا ريت تتفضل تخرج حالا ومتجيش هنا تاني! ، وإلا صدقني مش هتتوقع رد فعلي!
لسه هيرد عليا سمعنا صوت بابا وهو بيدخل ولقيت عينيه بتلمع….أنا عارفة اللمعة دي! …والإبتسامة الخبيثة دي مش مريحة! …هيعمل مُصيبة!!! ولما لقيته هيفتح الباب ويخرج منه لبابا شديته من دراعه وأنا بزعقله بصوت واطي عشان بابا ميسمعش : –إنت شارب إييييه على المسا!! ، راااايح فييين إنت عايز تلبسنا مصيبة! ، إتفضل إختفي في أي حتة هنا لحد ما بابا يدخل أوضته وبعدين إتكل على الله !
لقيته مرة واحدة رفع كفي وحط فيه مفتاح…دا مفتاح باب الأوضة! ، وفجأة شدني من كفي وهو بيهمس جنب ودني وحاسة بإبتسامته : = قلبك لسه خفيف زي ما هو! ، وبعدين لو فكرتي إن كل الهبل اللي حصل وبيحصل وهيحصل دا هيخليني أبعد عنك أو أسيبك تبقي غلطانة! ، أنا قتيلك يا حنين! ، هسيبك دلوقتي ، إتغطي كويس ونامي وإحلمي بيا.
كل دا وأنا عيني واسعة بذهول من كل الجنان اللي قاله لحد ما بعد وغمزلي في آخر كلامه وبعدها مدانيش فرصة أرد خاصةً لما لقاني غضبانة من اللي قاله وتأكد إني بشتمه في دماغي وسابني وإتجه للبلكونة اللي أول مرة آخد بالي إنها مفتوحة ، ووقتها كل أفكاري وقفت والشتيمة إتبخرت وركزت على اللي هيعمله ، مجنون دا ولا إيه!!! ، دي مفيهاش حاجة ينزل او يطلع عليها أصلا بيدخل ويخرج منها إزاي!!
وفجأة فقت من سرحاني على خبط بابا على الباب ورايا وإكتشفت إنه بيكلمني بقاله كتير وقلق عليا خاصةً وإن الباب مقفول كمان ففتحته بسرعة بتوتر وانا بحاول ارسم إبتسامة على وشي وبقوله : –معلش يا بوب شغلت الهيدفون وإندمجت مع الشيخ شوية حقك عليا. —ولا يهمك يا حبيبة قلبي المهم إنك كويسة وبخير ، بس إنتي لسه لابسة الطرحة ليه إنتي بردانة او حاجة! –هاااه؟!! ، آآاااا ، لا يا حبيبي أنا مش بردانة أنا كويسة أهو الحمدلله ، متقلقش عليا.
—طب يلا يا حبيبتي تصبحي على خير ، إتغطي كويس ونامي. أومأت براسي وبصيت عليه وهو بيتجه لأوضته وقفلت الباب وخلعت الطرحة رميتها على الكرسي وإتجهت للسرير وإترميت عليه بالفعل وبستعد للنوم وأنا سرحانة كل دا إني لسه سامعة نفس الجملة دي من دقيقتين!! ، هي العيلة دي ملبوسة ولا إيه!! ، صبرني ياااا رب! _الصبح
صحيت على صوت بابا وهو بيصحيني عشان ألحقه تحت عشان نفطر وأول ما خرج حسيت إني هنام تاني بس هادم اللذات ومُفرق الجماعات مسابنيش ف حالي ولقيته بيرن عليا فرديت : –إيه يا سُفيان الزن دا على الصبح!!! —ناموسيتك كحلي ياختي! ، يلا عشان الفطار!! –مش جعانة ومش عايزة آكل أنا عايزة أناااام! —قومي يا حنين بدل ما أقسم بالله أطلع أجيبك بالبيجاما من فوق زي ما إنتي! –أوووووف منك!!!! ، خلاص أهو قمت! ، غور بقا!!
—ماشي ، أما تنزليلي بس ، هحاسبك على كلامك دا يا أم لسان طويل!! –ما خلاص يباشا كنت عضحك معاك إنت ما بتصدج ولا إييييييه!!! —طب يلا ياختي ، خمس دقايق إن ملقتكيش قدامي هطلعلك! وقبل ما أرد لقيته قفل السكة في وشي عشان يستفزني!! ، إبن ال#*#*، المهم قمت بسرعة أظبط حالي وأغير هدومي عشان عارفة إن هو وسيف دماغهم ضاربة بجد وطبعًا كنت غافلة عن إن سيف سمع المكالمة تحت وبقا عامل زي البركان ولا عرفت عن اللي دار بينهم. _في شقة الجد
لسه داخل سمعت صوت سُفيان بيقول : —قومي يا حنين بدل ما أقسم بالله أطلع أجيبك بالبيجاما من فوق زي ما إنتي! إيه اللي بيحصل هنا دا! ، وهو إزاي أصلا يهزر معاها بالشكل دا!! إتجمدت مكاني وأنا مع كل حرف دمي بيغلي أكتر لحد ما هو قفل السكة ولف لقاني في وشه وإبتسم إبتسامة سخرية وهو بيقول : —أهلا يا كبير! إنفجرت فيه بغضب وقلت : = إيه اللي إنت هببته من شوية دا يا سُفيان! إدعى عدم الفهم وهو بيقول : —هببت إيه؟! إتكلمت بغضب أكبر :
= إيه الطريقة اللي إتكلمت بيها مع حنين دي!! —إتكلمت معاها إزاي؟ ، وبعدين أصلا أتكلم معاها إزاي ولا أقول إيه يخصك في إيه؟!! = سُفيااااان! ، متستهبلش!!! —إهدى يا سيف وروح شوف مراتك وإبنك الله يهديك وإبعد عن طريق حنين وحياتها بقا وبطل تخربهالها بعمايلك كل شوية وسيبها تتنفس وتعيش!! ، وسيبها للي بيحبها وبيقدرها ، وقسمًا بالله يا سيف لو حصلها حاجة بسببك المرة دي ما هتلاقي حد يقفلك غيري!!
بهتت من كلامه ومحسيتش بيه لما سابني ومشي ، هو قصده إيه باللي قاله دا؟! ، يكونش بيحبها!!! ، لا….مش معقول! _بعد دقايق
غيرت هدومي وطلعت من الشقة وإتجهت لتحت ووأنا نازلة إتجمدت مكاني لما… قابلتها ، ولقيتها بتبصلي بفضول بعيونها الخضرا وشعرها الأصفر المفرود على ضهرها وأكتافها ولابسة فستان صيفي وردي واصل لحد ركبتها وفي إيديها طفل ملامحه قريبة بدرجة كبيرة اوي لملامحها ما عدى شعره الإسود ، فقت من سرحاني وأنا بحاول أسيطر على إنفعالاتي وإبتسمت بترحيب وأنا بنزل لحد عندها وبمد إيدي للسلام وبقول :
–أهلاً بيكي كارولين ، أنا حنين بنت خال سيف بس متعرفناش لحد دلوقتي للأسف عشان كنت برا البيت إمبارح لوقت طويل بس سُفيان قالي إنك بتتكلمي عربي كويس. بصتلي بتفحص ومدت إيديها في إيدي وقالت: ‐ أهلا بيكي يا حنين ، أنا بالفعل بتكلم عربي من قبل ما أقابل سيف ، وإتشرفت بمعرفتك أكيد.
أومأت براسي وبعدت إيدي وأنا بنزل لمستوي آدم وأنا بسلم عليه وبهزر معاه وإندهشت لما تجاوب معايا بسرعة بالفعل ، وبغض النظر عن أي حاجة إلا إنه بالفعل دخل قلبي على عكس أمه تمامًا!! وبعدين بدأنا نتحرك لتحت وأول ما نزلنا قدام باب الشقة ولسه هصبح على جدي وتيتة وبابا اللي شافونا أول ما نزلنا لقيت سُفيان بيشدني بعيد وهي إبتسمت إبتسامة سخيفة زيها ودخلت وأنا بحاول أشد إيدي من إيده لحد ما سابها وأنا بقول بعدم فهم :
–إيييييه يا حمار يا وحشي إنت!! ، في إيييييه!! —متأخرة خمس دقايق ونص!! –إنت بتستهبل يا سُفيان!! —لا والله بتكلم جد! –طب يلا يا سُفيان ندخل الله يهديك!! وفي الوقت نفسه كارولين راحت إتلزقت في سيف وخدت بالها إنه مركز مع الباب فقالت بخبث : ‐ عارف يا سيف ، حنين دي طلعت عسولة وبجد هي وسُفيان لايقين على بعض أوي وشكلهم كيوت سوا ، وشكله مبيقدرش يفضل بعيد عنها كتير. سيف إتحفز وبصلها بعدم فهم وقالت بحدة :
= يعني إيه مبيقدرش يفضل بعيد عنها كتير؟ ، تقصدي إيه؟ ، وعرفتي منين حاجة زي دي؟ ‐ أقصد إنه بيحبها أوي لدرجة إنه ما بيصدق إنها تبقى موجودة معاه في المكان ودا باينلي أوي من أول ما جينا ودايمًا بشوفهم سوا وبيهزروا وبيتكلموا وحتى دلوقتي برضو لما شدها من جنبي أول ما نزلنا وكأني كنت خاطفاها! نهت كلامها بضحكة وهي مركزة مع ملامح سيف اللي توحشت وتأكدت إن إحساسها صح وإنها ماشية في الطريق الصح عشان تبعد أي حد عنه!
وفي نفس اللحظة لفت تشوف هو بص لإيه بالوحشية دي فلقت سُفيان وحنين داخلين بيضحكوا وبيتكلموا سوا فإبتسمت بإنتصار إن كل حاجة في صفها. _بعد ما دخلت أنا وسُفيان حسيت بعيون كارولين بصالي بإنتصار وخبث قلقني وعيون سيف عليا بتحرقني ، معرفش ماله بجد!! ، ما ست زفتة بتاعته متلقحة جنبه أهي ما يخليه في حاله بقا!
وطبعًا تجاهلتهم ولا كأنهم موجودين وفضلت أهزر مع العيلة كلها ودخلت المطبخ مع عمتي وآلاء عشان نخلص ونرص الفطار وبعد ما خلصنا قعدت مكاني وإكتشفت للأسف في آخر لحظة إن سيف وكارولين قصادي ومعرفتش أغير المكان بس فجأة لقيت سُفيان جه وقعد جنبي وهو بينكشني وأول ما قعد أنا إرتحت وبقيت ببادله الهزار والضحك والعيلة كمان تعلق علينا وكل دا وسيف حرفيًا هينفجر ومنطقش بحرف ولا رفع عينه من ناحيتي!
، وأنا محاولتش حتى أبص ناحيته وركزت في طبقي بجانب الهزار وفي وسط كل المناقشات اللي كانت بتدور سمعت صوت جدي بيتحمحم فجأة وبيقول من اللا مكان : —عايزة أقولكوا خبر مهم ، سُفيان طلب إيد حنين مني وأنا وافقت والخطوبة كمان يومين. _سيف كان يقصد إيه لما قالها إنه مش هيسيبها؟ ، وهل فعلاً هيعمل كدا ولا هتجري الرياح بما لا تشتهي السُفن؟
وكارولين كان هدفها إيه باللي قالته كله وهل فعلاً عارفة حاجة عن اللي حصل زمان ولا دي مجرد إستنتاجات وقررت تبدأها بفكرة ” إن كيدهن عظيم ” ؟ وحنين هتعمل إيه في اللي قاله الجد؟ ، وهتلغي قلبها وتفعل وضع العقل وتكمل مع سُفيان ولا لا؟ ….. لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية حنين وسيف) مدونة كامومنذ ساعتين 0 7 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!