رواية حنين وسيف الجزء السادس 6 بقلم داليا بدوي حنين وسيفرواية حنين وسيف الحلقة السادسة حنين كانت في مكان كله سواد وضلمة مش شايفة أي حاجة… وحاسة بس بقلبها هيخرج من مكانه من كتر الخوف وهي بتنادي على سيف وبتعيط وبعدين إتحول المشهد للوقت اللي كانوا فيه في العربية والرصاص بيتضرب على العجل وإن إزاي وقتها سيف فك حزام الأمان بتاعه بتهور وحاوطها هي بجسمه من غير ما يلمسها وهو بيحول جسمه لحائط صد عنها ضد الحادث كله وهو بيقولها:
= أوعي تنسي أبدًا يا حنين!! ، سيف محبش ولا هيحب في الكون غير حنين وبس! عياطها زاد من كلامه وحست بكل الإندفاع والخبطات اللي حصلت في العربية والضلمة اللي دخلت فيها وقتها. وبعدين سمعت أصوات عربيات الشرطة وهي بتحاول تتحرك ومش عارفة وبتلاقي سيف من قوة التصادم اللي حصل إتحرك بعيد عنها شوية وحاولت توصله معرفتش وبعدها حست بخروجها وكل كلام اللي حواليهم…لحد إنفجار العربية وسيف جواها!
وهنا حنين فاقت تاني وهي بتتنفس بصعوبة وبتصرخ بإسمه بوجع وخوف ومقدرتش تحرك أي حتة في جسمها من كتر الوجع اللي منتشر فيه بس باباها قرب منها بسرعة فسألته برعب : –بابا…س..يف..سيف.. سيف فيييين؟! وبعدها إنهارت من العياط تاني وهي بتصرخ بهستيرية وصوت عالي : –عشان خاطري يا بابا قولي سيف فين؟ ، قولي إنه كويس؟! ، قولي إنه مماتش!
باباها ملحقش يقول حاجة يهديها وهو بيبكي من منظرها ومعرفش يسيطر على حركتها اللي بقت عشوائية برغم كل الإصابات اللي عندها واللي سيف قللها كتير لما فداها بجسمه والحادث كله كان عليه هو في الأغلب. ولما باباها معرفش يهديها من صويتها وإنهيارها اللي مسكتتش عنه ثانية ، حاول يتكلم بصوت عالي قدر الإمكان عشان يوصل لدماغها: —إهدي يا حنين!! ، سيف عايش! ، والله سيف عايش!
صوته دخل عقلها خلاها بصتله برجاء وهي بتدعي إنه ميبقاش بيقول أي كلام فحرك راسه بالإيجاب وهو بيكمل وبيقول:
—الناس الحمدلله لحقوا يطلعوه من العربية قبل ما تنفجر بثواني ، بس كان مصاب في دماغه إصابة شديدة عملتله إرتجاج ونزيف داخلي ودخلته في غيبوبة لحد دلوقتي… زي الإصابة اللي في دماغك اللي دخلتك في غيبوبة الإسبوع اللي فات ، دا غير كسور في الضلوع وكسر في إيده الشمال ورجله اليمين زي الكسر اللي في رجلك الشمال برضو وجروح بقا متعددة عندكوا دا غير إن الرصاصة اللي كان واخدها كانت في مكان حساس وفقد دم كتير أوي…وكم……
كان لسه هيكمل كلام إتفاجئ بيها وهي بتتحرك عافية وبتقوم من مكانها بسرعة عشان تروح تتطمن عليه. بس أول ما قامت من السرير وقعت على الأرض فهو إتجه ناحيتها ورفعها لحد السرير تاني وهو بيقول بحزم : —اللي إنتي بتعمليه دا مينفعش يا حنين!! ، إن مهديتيش وبطلتي العياط دا مش هوديكي! بصتله برجاء تاني وهي بتعيط أكتر وبتقول :
–عشان خاطري يا بابا ، وغلاوتي عندك وديني أتطمن عليه ، أنا لو فضلت ثانية كمان كدا من غير ما أشوفه هموت ، عشان خاطري. إتنهد باباها بقلة حيلة وهو بيقول بإستسلام : —طب خلاص خليكي دقيقة ، هروح أجيب كرسي عشان يسهلك الحركة عشان الإصابات دي ، إوعي تتحركي!! أومأت براسها بسرعة وإستنته بفارغ الصبر يجيب الكرسي وكل دا وهي مش عارفة توقف عياط ومش مصدقة إنه بجد لسه عايش وبتحمد ربنا وتشكره إنه حفظه وحماه.
وأول ما باباها رجع نقلها على الكرسي وإتجه بيها لأوضة سيف اللي معظم العيلة كانت براها ما عدا الجد وسُفيان ، واللي أول ما دخلتها مشافتش حد فيها وهي عينيها متعلقة على مكانه هو وأول ما لمحته وشافت شكله المتبهدل وكل الإصابات والجبس اللي ملفوفين حواليه إنهارت أكتر من الأول وفضلت تقول : –أنا السبب يا بابا ، أنا السبب ، لو مكنتش معاه مكانش حصله كل دا!! ، كان بيحميني أنا ، فداني أنا!! سمعت صوت غريب بيقول : —إهدي يا حنين!
، إنتي مش السبب في كل دا ولا حاجة! ، كدا كدا دا كان مقدر يحصل سواء كنتي معاه ولا لا وسيف كان عارف دا من الأول ومن قبل ما يسافر عشان كدا كان بيبعد عنك وعنكوا كلكوا! بصت حنين للصوت لقته شخص ملامحه مألوفة بس مقدرتش تحدد هو مين لحد ما سُفيان تطوع وقالها : —دا المُقدم منصور يا حنين ، صاحب سيف ودفعته والمسؤول كمان عن القضية دي.
حنين عيونها وسعت لما إفتكرته وإفتكرت إنها كانت بتشوفه كتير مع سيف من صغرهم هو وحد كمان بس مقدرتش تحدد برضو هو مين ولصدمتها كمان منصور دا طلب من الكل إنهم يخرجوا برا ويسيبوه لوحده مع حنين عشان يسألها عن اللي حصل معاهم. وبالفعل أول ما الكل خرج بدأ منصور يسألها شوية أسئلة وهي جاوبته باللي فاكراه واللي تعرفه ، لحد ما سألته هي وقالت :
–إنت قلت إن سيف كان عارف إن دا هيحصل حتى من قبل سفره وعشان كدا كان بيبعد عن الكل ، ليه عمل كدا؟! ، ومين اللي ورا كل دا؟! ، وليه كانوا عايزين يخلصوا من سيف بإستماتة كدا؟! جاوبها بصراحة : —للأسف أنا مقدرش أجاوبك على كل الأسئلة دي ولا حتى عندي كل الإجابات…. وبص ناحية سيف وكمل : —هو لوحده اللي عنده إجابات كل الأسئلة. شكرته حنين وهو قال : —أنا لازم أمشي دلوقتي عشان أكمل شغلي في القضية وهسيبك معاه شوية من غير ما أدخل حد.
شكرته حنين بإمتنان شديد وتابعته لحد ما خرج وبعدين قربت من السرير اللي سيف متمدد عليه وعينيها بتمشي على كل الجروح اللي في وشه وفي راسه وبقية جسمه والأسلاك الموصولة بيه وهي بتعيط تاني من فكرة إنها كانت خايفة إنها مش هتشوفه تاني وإنه سابها لوحدها للأبد. كانت بتجاهد نفسها في كل ثانية عشان متلمسوش ولا تقرب منه زي ما كان بيحافظ عليها في كل ثانية مهما أُتيحت له فرص للعكس ، وثبتت بالكرسي في مكان قريب من السرير يخلي صوتها
يوصله وهي بتقول ببكاء : –كدا يا سيف! ، أهون عليك يحصل فيا كل دا!! ، كنت هتسيبني لوحدي تاني وتمشي! ، وبرضو لما أفوق ألاقيك كدا!! ، فوق بقا ، فوق بقا يا سيف أنا والله تعبت ومبقيتش حمل كل دا من غيرك! حاولت تتحكم في عياطها وفضلت جنبه تتأمله وهي بتحاول تطمن روحها إنه لسه عايش ومعاها.
لحد ما الباب إتفتح فجأة ودخلت منه كارولين اللي حنين كانت نسيتها خالص وسط كل اللي بيحصل دا ولقتها دخلت مباشرةً على سيف من غير ما تبص ناحيتها حتى وبتقعد جنبه وبتمسك إيده رغم إن أبوه دخل وراها وحاول يطلعها بس مفيش فايدة. وبعدها بصت لحنين بإستنكار ودهاء وكأنها مستنية حنين الهبلة القديمة تطلع وتسيبلها المكان! ، متعرفش إن أول درس حنين خدته من كل دا إنها مش هتفكر تبعد عن سيف تاني مهما حصل.
وبالفعل حنين رجعت بكرسيها بوضع مُريح ليها ونادت على باباها اللي دخلها بسرعة وطلبت منه يطلب من الدكتور ينقل سريرها هنا ويطلع أي حد من الأوضة عشان هي كمان تعبت ومحتاجة ترتاح! وقتها كارولين بهتت من اللي سمعته والغضب بان على وشها بس مكانش قدامها خيار تاني غير إنها بالفعل تطلع من الأوضة على مضض.
وبعد ما طلعت سرير حنين فعلا إتنقل الأوضة وبقا في ستار فاصل بين الجزء اللي فيه سيف والجزء اللي فيه سريرها بس على الأقل أهي حاسة بوجوده جنبها خاصةً إنها كانت بتطرد كارولين بذاتها إنما مش بقية العيلة!
وبعد ما اليوم خلص وسابوهم ومشيوا خاصةً لما إتطمنوا على حنين والدكتور حددلها هي وسيف فترة ما بين اسبوعين وتلت أسابيع لفك الجبس فضلت حنين مع سيف في الأوضة على سريرها وهي كل شوية تحرك الستار من مكانها تتطمن عليه وترجعه تاني وهي طول الوقت بتتكلم معاه في أي حاجة وكل حاجة لحد ما نامت من الإرهاق وتأثير الأدوية ومتعرفش إن سيف بالفعل كان بيستجيب لصوتها هي!
وتاني يوم صحيت حنين من النوم على صوت خربطة ودوشة في الأوضة واللي إكتشفت إنها متعمدة بسبب كارولين ، ووقتها تجاهلت كل الوجع المنتشر في جسمها وهي بتسألها بإستنكار : –هو في حد ييجي لحد في الوقت دا يا كارولين ولا يصحي مريض بالإزعاج دا!! بصتلها كارولين بتعالي وقالت : ‐ أيوة في! ، لما تبقى واحدة جاية تتطمن على جوزها خاصة لما يبقى معاه حد غريب في الأوضة!!
حنين سكتت ومعرفتش ترد لإنها بالفعل منطقيًا صح ومعاها حق ، حنين لسيف مش أكتر من بنت خاله بس ، إنما كارولين بالفعل مراته! وعند الفكرة دي حنين إتخنقت وحست إن كل الوجع اللي في جسمها بيزيد وكل عضمة فيه بتئن بس تحاملت على نفسها وسكتت لحد ما سُفيان دخل عليهم فجأة ولقى وشها متغير كدا وحس إن في حاجة غلط خاصةً إنه أول ما دخل تأكد شكه إن كارولين بالفعل هنا من بدري عشان تضايقها ودا اللي خلاه ييجي في الوقت دا ،
وعشان كدا قال بهدوء : —بتعملي إيه هنا يا كارولين؟ ، هو دا وقت زيارة منطقي!! ، مين اللي سمحلك تدخلي أساسًا! نقلت نظرها بينه هو وحنين بإستنكار مصطنع وهي بتقول : ‐ هو أنا كل اللي هيكلمني كلمة النهاردة هيقولي كدا ولا إيه!! ، واحدة وجاية تتطمن على جوزها حبيبها ، فين المشكلة في دي!!! إتنهد سُفيان بملل وقالها : —طب معلش تعالي على نفسك وإطلعي برا لحد مواعيد الزيارة وسيبيهم يرتاحوا عشان بجد اللي إنتي بتعمليه دا ميصحش!
وفي نفس الوقت اللي سُفيان قال فيه كدا الدكتور دخل وإستنكر وجودهم هما الإتنين وطردهم برا ومنعهم من الدخول إلا في مواعيد الزيارة وإتجه لحنين يتطمن عليها وعلى مؤشراتها وبعدها دخلها ممرضة إدتها الأدوية والمسكنات اللي بسبب مفعولهم نامت تاني. وفضل الحال دا بيتكرر بنفس الطريقة لمدة تلت أيام.
كارولين تحاول بكل الطرق تفضل جنب سيف وتثبتلها إنه حقها بأي طريقة وتتعمد تلمسه قدامها وتفضل أطول وقت من مواعيد الزيارة رغم طرد الدكتور ليها كذا مرة ومنع العيلة ليها كمان بسبب الإزعاج الشديد اللي بتعمله ليهم الإتنين ولبقية المرضى. وكل ما بيعدي وقت وحنين شايفاها قريبة منه كل ما بتحس بالفعل إنها بتحاربها على إيه وهي مراته!
وفي نفس الوقت دا كان المقدم منصور متابع معاهم أول بأول وكانت معظم إصابات حنين وسيف بدأت تخف نوعًا ما وحنين بقت قادرة أكتر على الحركة. وبالفعل كان فاض بيها من كل اللي كارولين بتعمله دا وقررت إنها هتطلع من المستشفى خالص وبالفعل طلبت من سُفيان يعمل دا بس الدكتور كان رافض رفض قاطع وقال : ‐ خروج إيه بس دلوقتي! ، دي لسه محتاجة على الأقل من إسبوع لإسبوع ونص كمان على ما تقدر تتحرك بشكل كافي للخروج!
ولما سُفيان رجع وعرف العيلة كلام الدكتور كلهم أيدوه ودخلها وفضل يتكلم معاها ويحاول يقنعها وهي ما زالت على رفضها لحد ما كارولين دخلت فجأة بدون مقدمات زي العادة وقعدت جنب سيف زي ما بتعمل وهي بتتكلم معاه في ذكرياتهم وكلامهم والحب اللي كان بيديهولها زي ما كانت بتعمل طول الأيام اللي فاتت وهي متعرفش إن في حد غيرهم في الأوضة بسبب الستار الفاصل ووقتها سُفيان فهم هي عايزة تمشي ليه وأول ما بصلها بإدراك حركت وشها بعيد عنه وهي بتحاول تتحكم في روحها
لحد ما سمعته بيقول بخفوت : —حاضر يا حنين هعملك اللي إنتي عايزاه المهم تبقي مرتاحة. بصتله حنين بإمتنان وشكر وعيونها مدمعة ومقدرتش تتكلم بس لفتهم الإتنين إنه لما جه يطلع وكارولين شافته وعرفت إنه موجود من ساعتها إتوترت وإرتبكت ووشها إصفر وهو إستغل دا وقتها وطلب منها تطلع معاه وبالفعل طلعت على مضض.
أول ما الأوضة فضيت حنين فضلت تعيط بحرقة وهي مش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي ولا حتى عارفة سيف هيعمل إيه لما يفوق ، أصله أكيد مش هيسيب مراته وإبنه عشانها! وبعد وقت طويل وعياط كتير نامت من التعب وتاني يوم صحيت بدري ومكانتش حاسة إنها قادرة تفضل في الأوضة وكانت عايزة تتمشى لحد ما سُفيان أو باباها ييجوا ياخدوها بس قبلها فضلت شوية تتأمله وقالت : –على عيني والله يا سيف بس أنا مبقيتش متحملة وجع القلب دا!
، مش مستحملة أشوفها حواليك حتى فما بالك باللي بيحصل!! وبعدها بشوية طلبت من الممرضة تعرف الدكتور إنها عايزة تتمشى شوية. وأول ما خرجت من الأوضة إتمشت لحد ما وصلت للجنينة تحت ووقتها قعدت فيها سرحانة وبتتفرج على الناس حواليها والوقت بيعدي عليها من غير ما تحس بيه لحد ما حست إنها لازم ترجع دلوقتي. وأول ما دخلت الأوضة ورفعت وشها للسرير بتاع سيف لقته فاضي!!
عقلها وقف وقلبها وكأنه هيخرج من مكانه ورعبها زاد لما ملقتوش مكانه وكانت لسه هتطلع تروح للدكتور بسرعة ويا دوب فتحت الباب لقت الممرضة داخلة بكرسي وعليه سيف! فضلت بصاله بذهول وهي مش فاهمة حاجة ولا مستوعبة اللي بيحصل وحاسة إنها بتحلم وهو بيتأملها وساكت والإتنين محسوش بالممرضة وهي بتخرج وحنين بتحرك راسها عشان تحاول تستوعب وهي بتقول بعدم فهم: –إنت… إزاي….إزاي دا أنا لسه سايباك! …مش فايق….الغيبوبة….
من توترها مكانتش عارفة هي بتقول إيه بس هو كان فاهمها وإتكلم بهدوء وقال : = إهدي يا حنين! ، أنا بعد ما فقت حاولت أتحرك بس مقدرتش وقتها الممرضة جت ونادت الدكتور وجه كشف عليا فسألته عليكي وقالي اللي حصل من أول ما جينا وإنك لسه خارجة تتمشي بس عدى وقت طويل وأنا مليت خاصةً إنك مرجعتيش فطلبت أخرج أنا كمان.
حنين فهمت اللي قاله بس مقدرتش تسيطر على روحها وإنها بتسمع صوته تاني وبدأت عياط ووسط ما هو كان بيهديها إتفاجئوا بالإعصار اللي دخلت عليهم وهي بتتجه ناحية سيف وبتحضنه وهي بتقول : ‐ سيف يا حبيبي! ، أنا مصدقتش نفسي لما الممرضة قالتلي إنك فُقت أخيرًا! ، إنت مش متخيل أنا كنت مرعوبة عليك قد إيه!!
في الوقت دا حنين كانت واقفة بتتفرج قصد على اللي بيحصل عشان تأكد لروحها اللي هي فهمته وغفلت عن دهشة سيف المطبوعة على وشه وأول ما لفت عشان تخرج من الباب سمعت صوته الآمر وهو بيقول بحزم: = حنين ، إياكي تخرجي من الباب! غمضت عينيها وكانت هتتجاهل كلامه وتخرج بس لفت عشان تكلمه إتفاجئت بيه وهو بيبعد إيدين كارولين عنه بحدة وهو بيبصلها بعد فهم وهو بيقول بحزم :
= متشكر لقلقك وإهتمامك بس من فضلك إطلعي برا وسيبيني أنا وحنين لوحدنا! حنين شهقت بصوت واطي من الصدمة وغطت بؤقها بكفها وهي مش فاهمة ولا مستوعبة حاجة وكارولين وشها إصفر بشكل مُفزع وهي بتقول بتوتر وإحراج : ‐ آه ….ممم…ماشي…هخرج أهو.
وإتجهت بالفعل ناحية الباب اللي حنين كانت قريبة منه وهي بتخرج منه بسرعة من غير ما تبص ناحيتها وقتها حنين لفت لسيف وهي لسه على صدمتها بس قبل ما تنطق لقت باباها داخل وهو لسه هيسألها على كارولين بس إتفاجئ بسيف ودخل حضنه وإتطمن عليه وسنده يرجع للسرير وبعدها قال : —أنا هطلع أطمن العيلة وأدخلهم يش… قاطعة سيف وهو بيقول :
= لا ، من فضلك طمنهم بس دلوقتي ومتخليش حد يدخل لحد ما أقولك ، وبستئذنك تسيبلي حنين عشان في كلام مهم عايز أتكلم معاها فيه. باباها وافق بدون فهم وسابهم وطلع ووقتها سيف قالها بمشاكسة : = إيه يا حنين إنتي محسساني إنك شايفة عفريت وواقفة جنب الباب كأنك مستعدة تجري منه في أي ثانية!! ، ما تيجي تقعدي هنا ولا هو حلوة الوقفة جنب الباب أوي!! إنتبهت حنين لوقفتها وإتجهت تقعد على سريرها وهي بتقول بعدم فهم:
–سيف أنا مبقيتش فاهمة حاجة ، لو عندك إجابات ريحني! = حاضر يا حنين ، هفهمك كل حاجة من الأول بس إهدي وإسمعيني كويس وركزي معايا! أومأت حنين براسها وركزت معاه خاصة إنها حست إن اللي هتسمعه دا هيبقى صادم بشكل هي متتخيلوش وهو بدأ يحكي وقال : = إنتي فاكرة محمد أخو منصور الكبير وصاحبنا التالت اللي كان دايمًا بيبقى معايا أنا وهو؟ أومأت حنين براسها وهي بتفتكر دلوقتي إن التالت اللي مكانتش فاكرة هو مين دا يبقى نفسه
محمد وسمعته بيكمل وبيقول : = من خمس سنين قبل ما أسافر كان محمد شغال تبع الأجهزة الأمنية بتاعتنا هنا بس في لندن وكان بيحل قضية كبيرة بتتّبع منظمات معينة قتلت أكتر من ظابط مخابرات ومندوبين عسكريين مصريين…
وإكتشف إن المافيا لها علاقة وثيقة بالموضوع وكان لازم يدخل وسطهم على إنه واحد منهم عشان يلاقي أدلة أكتر تدينهم يوقعهم بيها ، ووسط كل دا قابل كارولين ، كانت بنت مسيحية لزعيم فيهم بتدرس في أول سنة في كليتها ومكانتش تعرف شغل أبوها الحقيقي تحت واجهة رجل الأعمال…
وواحدة واحدة حبوا بعض وإتجوزها وعرفها الحقيقة وبقت بتساعده يلاقوا أدلة يدينوهم بيها خاصة إنها كانت لسه عايشة معاهم في نفس المكان ومعرفش ليه وقتها هو إختار يعرفني كل دا ويديني ملاحظات أنا وهو بس اللي نفهمها بالأماكن اللي فيها الأدلة خاصةً إنه كان بقاله فترة حاسس إنه متراقب وإنه إتكشف وكان خايف وقلقان على كارولين وآدم وعشان كدا وزع كل الأدلة اللي معاه على أكتر من مكان عشوائي عشان ميوصلولهاش قبلي ووصاني على مراته وإبنه
وبالفعل دا كان حقيقي وكانوا كشفوه وإغتالوه وكانوا عرفوا كمان إنه كان بيتواصل مع حد وكانت مسألة وقت ويوصلولي لولا ما كارولين بوظت كل الأدلة اللي كانت عندهم توصلهم ليا وعشان كدا بدأت أبعد عنكوا واحدة واحدة وسافرت من غير ما أتكلم مع حد بحجة الدراسة وفضلت أدرس هناك بالفعل وبعد ما خلصت إتفقت مع كارولين على وقت معين أظهر فيه في حياتهم عشان يبقى سهل عليا أوصل للأماكن اللي فيها الأدلة فعملنا شركة مموهة عشان أبان في الصورة
كرجل أعمال مبتدئ وأتعرف أكتر على عيلتها…
وبالفعل بعد وقت قدرت أوصل لكل الأدلة اللي محمد كان سايبهالي بس كان في مشكلتين ، أولهم إن النظام هناك مش هيساعدنا أبدًا نقبض على زعماء مافيا بل النظام نفسه متواطئ معاهم…
ثانيهم إن مكانش في أي طريقة أخرج بيها كارولين وآدم من البلد في أسرع وقت قبل ما نتكشف غير إني أتجوزها وأغير إسم آدم لإسمي ، وبالفعل قبل ما ننزل بشهر عملت كدا وحجزت التذاكر بس قبل ما ننزل بتلت أيام إتكشفنا وكل حاجة إتعرفت وفضلنا في بيوت آمنة في لندن لحد ما رجالتنا عرفوا يوصلونا للمطار وبعدها وصلنا لهنا…
وطبعًا مكانش ينفع كارولين وآدم يقعدوا في مكان تاني غير هنا لحد ما القضية كلها تخلص وتبقى قادرة تتحرك بحريتها ووقتها أطلقها ومنصور يتولى حل أزمة أوراق آدم ويسجله رسميًا خاصةً إننا كنا متأكدين إنهم هييجوا ورانا هنا زي ما حصل بالفعل ومنصور قبض عليهم كلهم وأدانهم بالأدلة اللي معاه وكدا كدا مكانش حد عارفني فيهم غير اللي ماتوا أو إتقبض عليهم….
حنين كانت قاعدة بتسمعه وهي مصدومة وعقلها مش قادر يعالج كل المعلومات اللي عرفتها دي وهو باصصلها ومركز معاها ومع ملامحها اللي فاهم منها تتابع ردود أفعالها على اللي قاله من غير ما تتكلم لحد ما سكت مؤقتًا لما لمح في عينيها سؤال وسابها لحد ما إتكلمت بإرتباك :
–طب ماشي ، كل دا ونوعًا ما بستوعبه واحدة واحدة ، بس في حاجة واحدة مش مستوعباها ، ليه كارولين بتتعامل من أول دقيقة إنها مراتك الفعلية وإنكوا إتجوزتوا من زمان وخلفتوا آدم بل ومن بعد الحادثة كانت بتتعمد تبين دا وتقوله وإنك كنت بتحبها جدًا!! ، وليه إنت مقولتليش من الأول أصلا!! إتنهد وقال :
= بصي يا حنين ، أنا من أول دقيقة بتعامل معاها إنها مسؤولية وأمانة صاحبي ليا وبس وحاطط بيني وبينها حدود هي حاولت تعديها أكتر من مرة بس اللي حصل من شوية دا كان أول مرة يحصل وكان على غفلة مني لإني أكيد مش هسمح بيه ، أما إني مقولتلكيش ف دا لإن الموضوع ميخصنيش لوحدي عشان أتكلم فيه وأكيد مكنتش هغامر وأعرضك لخطر زي دا بإني أعرفك معلومات زي دي! حنين كانت بتسمعه من غير ما تبصله وهي فاهمة اللي بيقوله بس سيطرت عليها
غيرتها وقالت بحدة وغضب : –آه صح! ، صعب إنك تعرضني للخطر إنما سهل إنك تجيبلي الضغط!! ، إنت عارف إنت لو كنت قلتلي على حوار جوازكوا دا ، مكنتش سمحت للمسهوكة دي تعمل فيا اللي بتعمله بقالها إسبوع إنما أقول إيه بس على مخ التيران اللي جوا عقلك!! ، دي لمستك يا بني آدم!! ، عارف يعني إيه لمستك!!!! ، لا والبجحة بنت البجح بتحضنك قدامي!!!!! سيف كان قاعد بيتفرج على ثورتها بإستمتاع وهو بيبتسم إبتسامة جانبية
مرحة لحد ما قالتله بعصبية: –إنت بتبصلي كدا ليه يا مستفز إنت!! ، عاجبك اللي بيحصل دا كله!!! سيف ضحك بصوت عالي وبعدين حاول يهديها وهو بيقول : = بصي هو أنا الصراحة معنديش مبرر للي هي عملته خاصةً إنها عارفة إني بحبك ، بس مع إنتهاء القضية دلوقتي هي هتمشي في طريقها وأنا همشي في طريقك! حنين عينيها وسعت من كلامه وإستحت وقالت بإرتباك : –تمشي في طريقي ليه وأنا مالي وبعدين أنا مخطوبة ، ولا إنت نسيت!!
سيف وشه قلب وكان لسه هيرد عليها بس باباها دخل من برا يتطمن عليهم وهو بيقول: —ما كفاية رغي بقا عايزين ندخل!! حنين ضحكت وقالتله يدخل هو والعيلة وسيف كان سرحان في اللي هي لسه قايلاه بس ركز لما العيلة كلها دخلوا يتطمنوا عليه ويعرفوه إنهم فخورين بيه من اللي منصور حكاهولهم وكارولين ماسكة إيد آدم وواقفة في جنب وبدون مقدمات سيف قاطعهم كلهم وقال بحزم وحدة : = كتب الكتاب هيفضل في معاده بس محدش غيري هيتجوز حنين!!
، وهنفضل هنا في المستشفى لحد ما الجبس يتفك! حنين إتصدمت من صراحته المعتادة وبصت لبقية العيلة وهي مستحية وبعدين بصتله وهي بتحاول تسكته وغفلوا عن الجد وسُفيان اللي تبادلوا النظرات وهما كاتمين ضحكهم بالعافية لحد ما صوت ضحكهم علي وسيف وحنين بالذات بصولهم بدهشة وإستنكار لحد ما وقفوا ضحك وسُفيان قال بسخرية : —إنت عبيط يالا ولا عندك خال أهبل!!! ، هو أنا هتجوز أختي الصغيرة!!
قبل ما حد يرد إتفاجئوا كلهم بأبو حنين وهو بيضرب سُفيان على قفاه وهو بيقوله : —الأهبل بيسلم عليك يا إبن حنان يا متربي! العيلة كلها إنفجرت من الضحك حتى كارولين وسُفيان قال بإحراج : —مش قصدي إساءة لشخصك والله يا خالي دا مجرد تعبير بس معلش! العيلة ضحكت تاني وحنين بالذات معرفتش توقف ضحك على شكله لحد ما الجد إتكلم وقال : —مكانش في طريقة تانية نعرف وراك إيه غير دي يا سيف!
، وأنا كنت واثق إنك هتطب وتعترف قبل الشهر ما يخلص وأديك أهو طبيت! ، وكتب الكتاب هيبقى في ميعاده بس بشرط! ، تطلب إيديها مني تاني قبلها ، أنا مش ههاديك بقلبي!! حنين بقت قاعدة وسطهم عايزة الأرض تتشق وتبلعها خاصةً لما سمعت صوت كارولين كمان وهي بتقرب وبتقول بإحراج : ‐ بجملة الإعترافات أنا كمان عايزة أقول حاجة! ، أنا عملت كل اللي عملته المرة اللي فاتت دا عشان إنتي كمان تتحلحلي شوية بدل ما هو لوحده اللي كان مدلوق!
قاطعها سُفيان وهو بيقول : —قصدك تتلحلحي! بصتله بتأكيد وهي بتقول : ‐ أيوة هي دي! ، تتلحلحي. حنين كانت حاسة بإحراج مضاعف خاصةً مع ضحك العيلة على منظرها دلوقتي وهي بتقول بخفوت : –للدرجة دي يا جدعان!! وبعدها برضو إتفاجئت بسيف تاني وهو بيقول بملل : = يلا بقا لو سمحتوا برا الزيارة خلصت وعايزين نرتاح من الصداع!! بصتله بصدمة وحدة وإندهشت لما العيلة ضحكت لما جده قال وهو بيقوم وبيطلع برا :
—هو إنت هتجيبه من برا يا إبن الرفضي ما إنت طالع لأبوك وخالك!! العيلة كلها طلعت بعدها ما عدا سُفيان اللي قال بسخرية : —إيه يا ليلى!!! ، بالنسبة لإنك معتيش قاعدة في المستشفى وهتروحي النهاردة ومخك جذمة قديمة على المرواح! ، دلوقتي القعدة بقت حلوة عشان قيس فاق!! سيف حدفه بالمخدة وقاله بأمر : = هاتها وإطلع برا يا حيوااااان! سُفيان رجعله المخدة وقال بمسكنة : —دلوقتي وبعد كل دا بقيت حيوان! ، تسلم يا رجولة!!
وبعدين طلع من الأوضة بسرعة قبل ما سيف يحدف فيه حاجة تانية وهو بيقول : —إوعدناااا يااااا رب! وبعد ما طلع حنين فضلت ساكتة مبتنطقش فهو قال بمشاكسة : = هتفضلي ساكتة كدا كتير!! ، إيه القطة أكلت لسانك!
بصتله بغيظ ومردتش ووقتها الدكتور دخل يعاينهم الإتنين وأول ما وصل عند حنين تركيزه زاد وأسئلته وكلامه زادوا وهي بترد عليه ومش واخدة بالها من طريقة بصاته ولا كلامه اللي طبعًا معدوش على سيف خاصةً إنه وقتها خد باله إن الدكتور صغير في السن ، وإنه معجب بيها وعند الفكرة دي ملامحه إتوحشت كالعادة وأول ما الدكتور خرج لقته بيتكلم بعصبية وحدة مفهمتش سببها وبيقول : = إحنا مش هنستنى هنا دقيقة…دقيقة إيه! ، مش هنفضل ثانية واحدة حتى!
ولقته بيرن على سُفيان وبيقول بغضب : = قدامك دقيقة ونص وألاقيك عندي وإن إتأخرت إنت حر! وقفل في وشه السكة وهي مش فاهمة ماله وبتحاول تهديه وتقنعه يفضلوا وآخر ما زهقت قالت : –إنت مجنون يا سيف!!! ، مش إنت اللي لسه من ربع ساعة قايل إننا هنفضل هنا لحد ما الجبس يتفك! قال بغضب وغيرة : = وغيرت رأيي يا ستي!! ، مهو أنا مش هفضل قاعد والبيه بيسبلّك في الرايحة والجاية يا إما هقوم أرتكب جناية! فاهت بسخرية وخفوت :
–يا شيخ إتلهي هو إنت فيك حتة سليمة تتحرك بيها أساسًا!! قال بحدة : = بتقولي حاجة؟! قالت بغُلب : –لا مبقولش!! بعدها على طول سُفيان وصل وبالفعل طلب تصريح بالخروج من المستشفى وخدهم على البيت. بعد إسبوعين راحوا الإتنين يفكوا الجبس خاصةً إن كان لسه فاضل أيام معدودة على كتب الكتاب وكمان كارولين رجعت لبيت أهل محمد ووثقت الجواز في مصر ووثقت أوراق آدم وبقت عايشة معاهم.
ويوم كتب الكتاب كان الكل متجمع في البيت وسط عدد محدود من القرايب والصُحاب وحنين هتموت من التوتر خاصةً لما نادوها يسألوها على موافقتها وبعدها إمضتها وأول ما المأذون قال كلمته الشهيرة الكل قرب من الإتنين يحضنوهم ويباركولهم ويدعولهم. وبعد وقت مش قليل إتفاجئت بسيف بيشدها للمطبخ بعيد عن دوشة العيلة وبيحضنها بدون مقدمات وهو بيتنفس براحة وبيقول بهدوء: = أخيرًا يا حنين!
كانت مرتبكة ومستحية ومش عارفة تقول إيه بس كانت مرتاحة إنها وأخيرًا بقت تقدر تلمسه من غير ذنوب ولا مشاكل. باس راسها وبعد عنها شوية وهو بيقول بهمس : = تيجي أخطفك؟ بصتله بذهول وهي بتتسائل بعينيها فقال بمرح: = متخافيش ، هخطفك زي ما كنت بخطفك زمان ، إيه رأيك؟ عينيها لمعت وهي بتفتكر اللي كانوا بيعملوه زمان والخروجات اللي كان سيف بيخرجهالها وقالت بسرعة وبدون تفكير وهي بتضحك : –أكييييد موافقة ، هو دا عرض حد عاقل يقوله لا!!
ضحك هو كمان وقال وهو بيمدلها إيده : = طب يلا بينا! مدت إيديها لإيده وقالت : –يلا بينا! سيف شبك إيديه في إيديها وإتحرك وهي معاه خطوة بخطوة والإتنين فرحانين برزق ربنا وباللي هما فيه دلوقتي ووصلوله سوا بعد إختبارات كتير وكأن الوجع دا مكانش موجود أبدًا قبل كدا! _تمت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!