رواية حنين وسيف الجزء الخامس 5 بقلم داليا بدوي حنين وسيفرواية حنين وسيف الحلقة الخامسة —عايزة أقولكوا خبر مهم ، سُفيان طلب إيد حنين مني وأنا وافقت والخطوبة وكتب الكتاب كمان شهر. العيلة كلها سكتت وبقا في هدوء غريب خاصةً لما عقلي وقف ومستوعبتش إن اللي بيتقال دا بجد. والأكل دخل في مجرى التنفس وشرقت وفضلت أكح كتير لحد ما آلاء ناولتني المياه فرفعت عيني بصدمة بصيت لسُفيان بعدم فهم وقلق وأنا جسمي كله بيرتعش..
وأول ما بصيت ناحية سيف لقيته توحش أكتر من الأول وعينيه ثابتة عليا بثقة مفهمتهاش وهو بيبتسم إبتسامة جانبية ساخرة وكارولين كانت أول واحدة باركت وكان باين عليها الفرحة! وأول ما خلصنا الوجبة اللي ما يعلم بيها إلا ربنا دي طلعت أدور على سُفيان وأول ما لقيته روحتله بسرعة وأنا جسمي كله بيتنفض من الغضب وقلت بحدة وأنا بحاول ملفتش الانتباه: –إيه اللي حصل جوا دا بالظبط؟!!! بصلي بهدوء شديد وهو بيقول: —إيه اللي حصل جوا يا حنين؟
غضبي زاد وقلت : –سُفيان ، متستهبلش! ، إنت عارف أنا بتكلم على إيه!! —مش بستهبل بس إنتي بتثقي فيا؟! –سُفيان متجننّيش!! ، إيه علاقة دا باللي أنا بقوله!! —ردي عليا يا حنين ، بتثقي فيا ولا لا؟! –أيوة أكيد بس إنت عارف كويس إني مش موافقة على اللي بيحصل دا زي ما إنت عارف برضو إنك مبتحبنيش! —ومين قال إني مبحبكيش؟!
خدت خطوة لورا وأنا مبهوتة من الصدمة وبصاله بذهول خاصة لما فضل باصصلي بثقة ومن كتر ما إستيعابي وقف سبته وطلعت على فوق بسرعة ومنزلتش بقية اليوم ، بس إتفاجئت ببسملة وآلاء لما دخلوا عليا ولقيت آلاء بتقول : _إيه يا بنتي حابسة روحك هنا ليه وسايبة الحرباية اللي تحت دي لازقة فيه زي الغرا! –أنا مالي ومالهم وبعدين هو إنتي مسمعتيش جدك قال إيه الصبح! —آلاء حكتلي بس إنتي رأيك إيه في اللي جدكوا قاله دا يا حنين؟ سرحت لدقيقة
وبعدين هزيت راسي وقلت : –بقولكوا إيه أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع دا خاااالص. _طب خلاص خلاص ، أنا أصلاً طالعة أقولك إنهم قالولي أقولك على الفرح بتاع بكرة. بصيتلها بإستغراب وأنا مش فاهمة بتتكلم على إيه فقالت : _فاكرة عمو سيد؟ –آه إبن أخو تيتة اللي بيجيلنا على طول دا ، ماله؟ _إبنه بيتجوز وعزمونا. –أيوة يعني أعمل إيه ، وبعدين أنا مالي.
_بقول عزمونا يا حنين يعني كلنا ، وإنتي عارفة جدي وتيتة بيحبوهم قد إيه يعني أكييييد هنروح كلنا! –أيوة صح! وبعدين بصيت لبسملة وقلت : –ما تقولي لأهلك وتيجي معانا ، كدا كدا محدش مننا بيخرج خروجة لوحده ومحدش من الناحيتين هيقول لا. _متقلقيش يا حنين تيتة وجدي وقاموا بالواجب بالفعل وهتيجي معانا. –لا عاش بجد! ، كل دا حصل أول ما طلعت! —أيوة ياختي ، وبعدين فكروا دلوقتي هنلبس إيه؟
_متشغلوش بالكوا ، الجماعة هما اللي هيقوموا بالمهمة دي خاصة إن الوقت ضيق. –طب الحمدلله عشان بجد الواحد لا عنده طاقة ولا صبر يدور على حاجة! —آه والله معاكي حق ، إلا قوليلي أخبار سيفو وسُوفي إيه؟ لقيتها بصت لآلاء بعدها وهما بيضحكوا فقلت بتوعد : –بسملة!!!! ، نصيحة ، بلاش سخافة إنتي وهي عشان والله أنا ما ناقصاكوا وهتغابى عليكوا إنتوا الإتنين! —ألااااه وإحنا مالنا يا لمبي!! –إنتي عشان سخيفة وهي عشان أختهم ياختي!!!
_آه تصدقي معاكي حق ، دا أنا نسيت فعلاً إني أختهم! –يااااا رب صبرررررني قومي يا بت إنتي وهي إطلعوا برا وسيبوني أنام! —ونهون عليكي يا نوني! –آه ياختي تهوني ، يلا برا إنتي وهي! _طب خلاص خلاص سكتنا أهو مش هنضايقك.
بصيتلهم بتحذير وبعدين رجعت مكاني تاني وبالفعل سكتوا شوية بس طبعًا رجعوا يستظرفوا تاني لحد ما زهقوا وغيروا الموضوع لما لقوني مبجاوبش عليهم وبدأنا نتكلم في حاجات كتير لحد ما الوقت أخدنا ونزلوا من عندي وبعدها نمت ومحسيتش بحاجة.
تاني يوم الصبح صحيت على المنبه وقمت بسرعة عشان أجهز للكلية كالعادة وبالفعل خلصت وطلعت من الأوضة ملقيتش بابا فعرفت إنه أكيد تحت فنزلت لقيته مع تيتة وجدي ودخلت سلمت عليهم وما صدقت إني مشوفتش حد من الشباب وطلعت بسرعة لقيت آلاء مقابلاني فخدتها ومشيت بسرعة.
بسملة كانت مستنيانا هناك كالعادة وأول ما وصلنا دخلنا سوا المحاضرات وبعد ما المحاضرات خلصت طلعنا سوا عشان نروح وقبل ما نروح البيت البنتين حبوا يروحوا يدوروا على حاجة ورفضت أروح معاهم فراحوا سوا وأنا وقفت قدام الكلية أستناهم وفجأة من اللامكان سمعت : ‐ آنسة حنين!
_لفت حنين وراها لقت شريف إبن عم بسملة هو اللي بيناديلها وبيقرب من مكان وقوفها بسرعة وهو وشه وعيونه بيلمعوا ف خدت خطوة لورا تحط مسافة بينهم خاصة لما لقته بيتكلم معاها بعشم زايد وهو عينيه مبتتشالش من عليها وكانت بتتضطر تجاوب عشان يمشي بسرعة بس مفيش فايدة ، فضل واقف معاها وعمال يفتح في حوارات لحد ما فجأة حست بحد بيلف إيده حوالين كتفها بتملك وصوت بيقولها : = آسف يا حبيبتي إتأخرت عليكي أوي حقك على عيوني!
_لما بصيت ناحية الشخص بسرعة وصدمة جمدوني عيونه مكاني تاني لما لقيتهم عليا وعرفت أميز نظرة التحذير والتوعد اللي فيهم وأنا مصدومة وبس ، وصدمتي زادت أضعاف لما لقيته بص ناحية شريف تاني وهو بيمدله إيده وبيقوله : = سيف الصاوي ، خطيب حنين وإبن عمتها. مركزتش خالص مع شريف اللي إرتبك ووشه إسود ومد إيده يسلم على سيف بالعافية وإتفاجئت بسيف تاني وهو بيبصلي تاني وبيقوله : = معلش بقا بس هاخد حبيبتي عشان ورانا حاجات مهمة كتيرة اوي.
سيف أساسًا مكانش مستني رده لإنه كان بيتكلم وهو بيحركني معاه عشان نمشي وبعد ما إتحركنا مسابنيش حتى لما بعدنا من قدام شريف ووصلنا عند عربيته ، لحد ما عقلي إستوعب اللي بيحصل وحسيت بدمي بيغلي وضربته على إيده بغضب وأنا ببعد عنه بعصبية وبقول بحدة : –حيلك حيلك يا أستاذ!!!! ، إنت إستحليتها ولا إيييييه!! ، إنت إزاي أصلا تمد إيدك دي عليا يا مُحترم ولا تقول حتى إنك خطيبي!!! ، أنا مخطوبة لسُفيان وهو لوحده اللي ليه الحق يقول دا!
، وإزاي كمان تتكلم مع شريف بالطريقة دي! كنت غضبانة ومش طايقاه والكلام كله طلع مني مرة واحدة لحد ما خلصت ولقيته بيبصلي وبيقول بهدوء زي الفحيح : = قسمًا بالله يا حنين إن ما بطلتي تقولي إسم حد تاني ولا قلتي كلمة كمان ما هتعرفي أنا هعمل إيه! –لا والله! ، دا على أساس إيه إن شاء الله! ، مين إنت أساسًا عشان تقولي كدا! ، إنت ولا تقدر تعمل أي حاجة! لقيته قرب مني تاني فإرتبكت وإستحيت ورجعت خطوة وسمعته بيهمس بتوعد :
= متخليش جنان سيف القديم يطلع عليكي دلوقتي تاني يا حنين وبطلي عناد عشان والله أنا ماسك روحي بالعافية!! الغضب والأدرينالين رجعوا لدمي تاني وطلعت الخطوة اللي رجعتها وأنا عينيا مليانين تحدي قلت بيه : –ولو قلت إني مش ……. —في إيه إنتوا الإتنين!!! كنت لسه هكمل كلامي بس إتفاجئنا بصوت سُفيان وإحنا الإتنين بصينا ناحيته بنفس غضبنا وقلنا بحدة : =إسألها! –إسأل أخوك البجح!! = أنا بجح يا حنين! –آه يا سيف إنت بجح! = وبالنسبة ل……
—بس إنت وهي!! ، في إيه! –سُفيان أنا حتى لو هروح مشي! ، مش مروحة مع الكائن المستفز دا!! —طب خلاص إهدي وأنا هروحك أنا! ، وإنت يا سيف خد أختك وروحوا ، يلا يا سيف متتنحش ورانا حاجات كتير خد آلاء وروحوا!! سيف إتحرك بصمت وغضب وكأنه حرفيًا بركان وحممه البركانية بتغلي جواه وخد آلاء معاه في نفس الوقت اللي سُفيان خدني معاه وإتحركنا. _في الطريق…. سُفيان كان شايفها سرحانة ومتوترة وعايزة تقول حاجة ومترددة فإبتسم وهو بيقول :
—عايزة تقولي إيه؟ –بصراحة ، مش عايزة أرجع البيت دلوقتي ، ينفع نقعد شوية في أي حتة؟ —ينفع ونص طبعًا ولو منفعش ننفعه! –بجد؟!! ، شكرًا أوي يا سيف! منتبهتش لذلة لسانها غير بعد ما قالتها فقالت بحرج : –قصدي يا سُفيان ، أنا آسفة. —لا ولا يهمك خالص ، أنا برضو فاهم ومستوعب يعني إيه حد تاني يعملك حاجة كنتي متعودة عليها دايمًا من شخص معين ومتقلقيش متضايقتش.
ملقتش حاجة تقولها من حيائها فسكتت وعشان كلامه فعلاً صح…مش سهل عليها إن حد تاني يعملها أي حاجة مكانش حد بيعملها غير سيف لوحده! سيف الحنين اللي مكانش في منه إتنين في الدنيا كلها ، مش الشخص اللي عايش معاها في البيت حاليًا واللي متعرفوش! وهما في الطريق سُفيان رن على خاله وإستأذنه وخاله وافق وبعد شوية وقت وقف العربية عند كافيه لطيف وهادي ودخلوا قعدوا فيه وقت لحد ما حنين حست إنها بقت أهدى ورجعت كويسة تاني.
شوية وطلبت إن هما يروحوا البيت وفي نفس الوقت دا كان سيف وصل هو وآلاء من بدري وفضل متجاهل كارولين اللي مبقاش فاهمها ولا فاهم تقربها الغريب منه من بعد ما نزلوا مصر وفضل مستني رجعوهم لحد ما عرف إنهم برا سوا وكل دا وهو على نار وهيتجنن من اللي بيحصل دا وإن بقا في حد غيره بيعمل معاها حاجات كانت من حقه لوحده فيها. لحد ما رجعوا بعدها بشوية وحنين دخلت سلمت على اللي في البيت وطلعت من غير ما تبصله كعادتها.
يا دوب حنين طلعت غيرت هدومها وصَلّت ونزلت عشان الأكل كان الكل بالفعل إتجمعوا ولفتها كارولين واللي بتعمله وحست جواها إن دي سهوكة للعرض مش طريقة واحدة مع جوزها خالص بس حاولت تتجاهل كل دا وتتجاهل إن برغم إنها مسهوكة إلا إنها عايزة تقوم تجيبها من شعرها اللي شبهها دا! ولقت حنين الجد فجأة بيقولها : —بصيتي على فستانك يا حنين وشوفتي حاجة ناقصاه ولا لا؟ –لا يا جدي مشوفتوش أساسًا هو طلع من بدري؟
—أيوة يا حبيبة جدك ، هتلاقيه كان على السرير او مركون على حاجة في الأوضة وإنتي مشوفتيهوش. –الصراحة أنا كنت ميتة من الجوع وأكيد مش هفوت أكل نونتي عشان فستان يعني!! الكل ضحك على كلامها ما عدى سيف طبعًا اللي بصاته لانت عليها بس تعبيرًا عن تأثره بكلامها. وبعد ما خلصوا أكل آلاء فضلت تغيظ فيها إن فستانها هيبقى أحلى وإنها لسه مشافتش الفستان لحد ما طلعت تتأكد من وجوده تاني وتجهز عشان هيمشوا كمان شوية.
وبالفعل أول ما طلعت ودخلت أوضتها تاني لقته ملفوف في غلافه ومحطوط على السرير وحواليه كل حاجة ممكن تحتاجها فقربت منه بفضول وهي بتفتح غلافه عشان تشوف فستان خطفها بتفاصيله كلها وحتى لونه الزيتي فطلعته من الغلاف ولقته فستان أميرات ضيق شوية من عند الوسط ومنفوش من تحت. سابته مكانه وبدأت تتحرك في الأوضة عشان تجهز وأول ما لبسته إستغربت جدًا إنه مظبوط أوي عليها وإستغربت كمان إن كل حاجة جت معاه كانت اللي هي بتحتاجها فعلاً!
ظبطت شكلها وحجابها وجذمتها وخدت شنطتها الصغيرة ونزلت تحت لقت سُفيان خد الجد والجدة وباباه ، ونوال راحت مع مُراد وعرفت إن سيف مشي مع كارولين قبل الكل وباقي بس عمتها وآلاء وبسملة وكلهم هيركبوا مع باباها واللي أول ما شافوها كلهم إنبهروا بشكل الفستان عليها وقالوا إنه مختلف حتى عن بقية الفساتين ودا بالفعل كان واضح. وبعدين ركبوا وبدأوا يتحركوا ناحية مكان الفرح وهما بيهزروا سوا وبيضحكوا ووصلوا بعد وقت قصير.
باباها خد عمتها في إيده وسابها مع البنات يدخلوا سوا ويا دوب دخلوا بدأت تحس إن في تركيز كبير عليهم. وأول ما وصلوا ترابيزتهم عرفت جزء من السبب لما عينيها وسعت لما لمحت سيف ولون البدلة اللي لابسها اللي كانت مطابقة تمامًا للون فستانها ودا اللي خلى حتى العيلة ينقلوا نظرهم بين الإتنين بذهول صامت وهو نفسه باصصلها بتسلية ومستمتع بكل اللي بيحصل دا وكأنه كدا بيأكد إنها ما زالت تخصه!
ودا خلاها كمان فهمت ليه كل حاجة في الفستان كانت مظبوطة وليه مشي قبل الكل ، وبدأت تدور على سُفيان بس ملقيتوش قريب. بس تجاهلت حنين كل اللي حصل دا وتجاهلت سيف نفسه وبدأت تندمج في الفرح وتسلم على الناس لحد ما حست فجأة بحد بيشدها من دراعها تاني والمرة دي كان سُفيان بس دا ممنعهاش إنها تشيل إيده بعيد عنها وهي بتقول بغضب وحدة : –لاااااا ، دا إنت وأخوك إتجننتوا على الآخر وشكلكوا إستحليتوا الليلة!! ، أصلها تكية!!!!
—أخويا ماله!! رفعت عينيها عشان تجاوبه بس إتصدمت من منظر وشه وشهقت بخضة وهي بتقول : –إيه دا! ، مين اللي عمل فيك كدا؟!! —سي سيف ياختي!! ، بعد ما روحنا إتفاجئت بالتور الهايج دا بيشدني وبيضربني بالبونية ورملي وشي زي ما إنتي شايفة كدا وقال إيه دا عشان أنا شكلي خدت على اللي مش ليا وهو هيعرف شغله معايا وبعدها سابني ودخل!!
حنين كانت مصدومة من اللي بتسمعه ومش لاقية رد ولا فاهمة كل الجنان اللي بيحصل دا وقبل ما تقول حاجة سُفيان وجهها لمكان يقفوا فيه وغير الموضوع وهو بيقول : —بس إيه القمر دا ، إحنا كدا نروح فرح كل يوم عشان نشوف القمر دا بدل جعفر اللي بيبقى معانا ف البيت! شقهت بصدمة وقلت : –أنا جعفر يا حمار يا وحشي إنت!!! —لا الصراحة الشبر ونص في مرحلة إكتمال القمر! –سُفيااااان!!!! —يا نعم!!!
–قسمًا بالله إن ما لميت نفسك لأروح أخلي هولاكو ييجي يورملك الناحية التانية!! ، وبلاش إستهبال عشان إنت عارف اللي فيها وعارف إن الليلة اللي جدي قال عليها دي مش هتكمل! قرب مني خطوة وهو بيقول بتسلية: —وإيه اللي يمنع إنها تكمل إن شاء الله؟!! _بهتت من رده لتاني مرة وحسيت بدقات قلبي بتعلى بخوف من الفكرة نفسها ومعرفتش أرد أقول إيه لحد ما جدي ندهله وهو سابني وراحله.
وقتها بدأت أحاول أتنفس كويس تاني وأنا مش عارفة أحل الورطة دي إزاي! ، ما هو لا معقول ولا ينفع إن سُفيان يكون بيحبني بجد! ، دي تبقى كارثة!!! ومرة واحدة من اللامكان حسيت بإيد قوية بتتلف على معصمي وبتشدني معاها وأكيد كنت عارفة صاحبها كالعادة ، وحاولت أوقفه كتير من غير كلام ومن غير ما حد ساخد باله إن في حاجة غلط بس كل ما كنت بشد إيدي كان بيتبت فيها أكتر.
ومبصليش أساسًا وهو شاددني بحزم وأنا بدأت أتوجس منه وحساه بالفعل هينفجر بس كنت غضبانة منه ومن عمايله لدرجة مرعبة ولقيته بيتجه ناحية باب للخروج فقلت : –سيف أقف!! ، إنت إتجننت! ، سيب إيدي دلوقتي ، إنت واخدني ورايح على فين!!! مرة واحدة لقيته وقف ولفلي وعيونه بتطلع نار وقال بأمر : = إمشي يا إما هشيلك عافية!!
وبعدها مردش عليا تاني بكل الزعيق اللي عملته وكل محاولاتي إني أفلت من إيده فشلت لحد ما وصلنا لغاية عربيته ولقيته بيفتح الباب وبيدخلني وبيرزع الباب. وقبل ما أفتح الباب تاني لقيته ركب مكانه بسرعة وقفل العربية كلها وساقها بسرعة ومشي من المكان وهو بيركب الحزام وبيقول بأمر وغضب : = إلبسي الحزام! ولما لقاني معملتش كدا وكملت زعيق قاطعني بصوت أعلى : = إلبسي الزفت الحزام!!
وبرضو كان غير مهتم بزعيقي ولا مهتم إني بدأت أضربه في كتفه من الغيظ لحد ما طاقتي خلصت بسرعة وإيدي وجعها زاد من مكان إيده. وكمان سواقته المتهورة والسريعة للعربية خلتني رجعت سكنت في الكرسي تاني وركبت الحزام وأنا بعيط من كتر الغضب وهو عمال يزود سرعته من الغضب لحد ما فرمل فجأة.
ولولا الأحزمة فعلا كنا إتبهدلنا وبعدها لقيته نزل من العربية وهو بيصرخ بغضب وبصوت عالي وبيخبط العربية بإيده بس دا ممنعنيش إني أنزل وأنا غضبانة وأقرب منه وأقول بصوت عالي وبزعيق : –ما تقولش إن سيف بيه العظيم جايبني معاه كل دا عشان يوريني نوبات غضبه اللي أنا مش مهتمة خاااالص بيها!!! كان واقف وشه للعربية وقابض إيديه وبيتنفس بسرعة وبصوت مسموع ومردش عليا ودا عصبني أكتر وخلاني قلت بنفس الصوت وبدون تفكير :
–روحني يا سيف ودلوقتي حالاً!! ، أنا مش طايقة أقف معاك في مكان واحد دقيقة واحدة!! خضني لما خبط إيده في العربية تاني وهو بيزمجر بغضب وبيقول بحدة : = إسكتي يا حنين أنا مش مستحمل كلامك دا!!! كلامه زاد غضبي أضعاف وحسيت إن العفاريت بتتنطط قدامي دلوقتي وزقيته في كتفه بإيدي وأنا بقوله بغضب شديد : –سمعني كدا قلت مش مستحمل إيه؟!! ، مش مستحمل كلامي!!!! زقيته في كتفه تاني ف جسمه لف شوية مع الزقة عشان مبيقاومش وأنا بكمل :
–مش مستحمل كلامي ليه!! ، ضربتك بالرصاص ولا جلدتك مية جلدة!! زقيته تاني بإيدي أقوي وأنا بقول: –ولا أكونش قلبت عليك وعلقتك بيا وخليتك متبقاش قادر تستغنى عني وبعدين سبتك وهربت خمس سنين وأنا معرفش عنك حاجة ولا فرقلي أعرف!!!! زقيته تاني أقوى وهو مع كل زقة كان بيرتد لورا وسايبني من غير ما يقاوم وبعدين زقيته كمان مرة وأنا بقول : –ولا أكونش رجعتلك بعد خمس سنين بجوزي وإبني ولا كأني كنت أعرفك في يوم ولا كأنك فارقلي حتى!!!
مع كل زقة عياطي وغضبي وصوتي بيزيدوا وزقيته كمان زقة وأنا بقول بحرقة وعياط: –ولا شكلي أنا كمان اللي سمحت لحد تاني يدخل حياتي ويلمسني ويبقاله حق فيا أكتر منك!!! سكوته خلى غلياني يزيد وأنا شايفاه باصص في الأرض ومبيردش ولا بيقاوم ولا حتى بيدافع عن روحه بأي حاجة تطفي ناري فقلت بغضب وحدة وزعيق وأنا بزقه بقوتي : –ما ترد يا سيف!!!!!! ولا أقولك!! ، مبقاش فارقلي ردك!!
، أنا هعمل زي ما أنت عملت بالظبط وهضيع حقك فيا زي ما حقي فيك ضاع من خمس سنين! زقيته مرة كمان ولسه هتكلم لقيته شدني من إيديا الإتنين ناحيته وهو بيتكلم بغضب وبألغاز عليا أنا مش فاهماها : = إسكتي يا حنين!! ، إنتي متعرفيش حاجة! ، متعرفيش حاااااجة!! ، ومتعرفيش أنا بتحرق قد إيه لما حد بيقف معاكي ولا يكلمك ولا حتى يبصلك! ، حقي فيكي مش ضايع! ، مش هسمحلك ب دا ، أنا مستحملتش كل الوقت اللي عدى دا عشان في الآخر تضيعي مني!!!
ضربته على قلبه بغضب وقلت : –أنا ضعت بالفعل!!! ، إسمحلي أفكرك إني إتخطبت لأخوك وكلها شهر وهبقى مراته يا سيف!! = مش هيحصل!! ، مش هسمح ب دا ولو على جثتي ، أنا ه…. وقبل ما يكمل كلام إتضرب علينا نار! ، قبل ما أستوعب أصلا اللي حصل لقيت سيف بيتحرك بسرعة وبيرجعنا ورا العربية تاني وضرب النار بيزيد ، وكأنه متعمد!! قفلت ودني وأنا بصوت وعياطي بيزيد من الخوف وهو محاوطني وبيحميني ومن وسط كل دا إتحرك بسرعة وفتحلي الباب ودخلني
العربية وهو بيقولي بأمر : = إياكي تتحركي من مكانك! ، مفهوم!! حركت دماغي بالإيجاب وأنا مش فاهمة حاجة وبعدين لقيته طلع مسدس من التابلوه وبدأ يضرب نار… لحد ما لف لمكانه وفتح الباب بسرعة ودخل وشغل العربية وإتحرك بسرعة تاني وهو بيأمرني تاني ألبس الحزام وأنا سمعت كلامه بدون فهم.
وقبل ما أنطق سمعنا صوت عربيات ورانا وضرب النار رجع تاني وبزيادة وصوت صويتي علي برعب وأنا منكمشة في الكرسي وهو كمان بيزيد سرعته وعينيه على الطريق وعليا وضرب النار بيزيد أكتر لحد ما قال : = حنين تعالي مكاني! –آجي مكانك فين إنت إتجننت!! = حنين مش هنعرف نوصل بضرب النار دا تعالي سوقي مكاني! –أنا مسوقتش من يوم ما إنت سافرت!!! ، هسوق إزاي دلوقتي! –متخافيش! ، أنا جنبك أهو ، وبعدين أنا واثق فيكي يا حنين ، يلا بقا مفيش وقت!!
سمعت كلامه وأنا مرعوبة وفعلاً بدلنا الأماكن بسرعة والفستان فضل مضايقني بس بدأت أسوق أنا بداله ومركزة على الطريق وهو بيأمر : = خليكي على نفس السرعة يا حنين ومتقلليش عشان ميلحقوناش ومتخافيش من حاجة!
حركت راسي بالإيجاب وأنا بتنفس نفس طويل وبتعدل في الكرسي وبتحكم في الدركسيون وبفتكر تاني كل حاجة هو علمهالي وبزيد السرعة واحدة واحدة ولامحاه وهو بيجهز مسدسه بذخيرة تانية وبيطلع من الشباك وهو بيضرب عليهم نار ، طبعًا مكانش في وقت لدهشتي دي ، ولقيته كمان بيكلم حد في الفون وبيقول : = منصور!! ، وصلوا لمكاني أنا وحنين وورانا دلوقتي وبيضربوا علينا نار!!
، إحنا في شارع ….. ، إنجز يا منصور مفيش وقت ، الرصاص اللي معايا بيخلص وهما كتير أوي! قفل المكالمة ورجع يضرب عليهم نار تاني وقلبلهم عربية من عربياتهم وعطل لهم إتنين ولسه تلاتة ورانا ، وأنا مش فاهمة كل اللي بيحصل دا فسألته بخوف وأنا بجاهد في السواقة : –مين دول يا سيف!! ، وعايزين منك إيه؟!! = مش وقته يا حنين هقولك بعدين!
، أنا الرصاص اللي معايا خلص ، بدلي معايا عشان أشوف طريقة نبعد عنهم شوية لحد ما منصور يجيب الرجالة وييجي. من غير ما أفكر إتحركت تاني وأنا ببدل معاه وهو أول ما رجع كرسيه زاد السرعة أكتر وهو بيدخل في شوارع جانبية عشان يتوههم عننا وأنا كل دا مخدتش بالي إن… سيف مُصاب! بعد ما رجعت الكرسي بتاعي حسيت بحاجة دافية على إيدي ورفعتها لقيت عليها دم! سيف شاف إيدي وقال بهدوء : = حبيبي! ، إهدي خالص!
، مفيش حاجة أنا كويس والإصابة مش خطيرة. وقتها هلعي زاد وبصيتله وأنا بقول برعب : –سيف!! ، أهدى إيه!! ، إنت مُصاب من ساعتها برصاصة!! نفس وبصلي عشان يطمني وقال: = إهدي يا حنين وبطلي عياط وإتنفسي! ، أنا كويس! ، ولازم أخلص من اللي ورانا دول الأول عشان أنا مش هخلي حد يقرب منك ولو بموتي! –سيف!!! ، إنت مُصاب. = حنين!! ، حنين بصيلي! ، بصيلي بقولك!! رفعت عيني له تاني وأنا مش مبطلة عياط لقيته باصصلي وبيقولي بهدوء : = أنا كويس!
، وعايزك تعرفي كمان إن في حاجات كتيرة أوي حصلت إنتي متعرفيهاش ، وإني محبيتش ولا هحب في حياتي كلها غيرك! لحظة التشتيت اللي حصلتله دي بتركيزه معايا كانت كفيلة تكلفنا حاجات كتير أوي وأولهم حياتنا لإن في الوقت اللي سيف كان بيكلمني فيه كانت العربيات اللي ورانا إتقسموا وحاصرونا بينهم ووقت ما سيف خلص كلامه وركز على الطريق إتفاجئ بالعربية اللي قابلتنا وضربت نار في أماكن حيوية في العربية وآخر رصاصة كانت في العجلات.
ومع السرعة اللي كنا ماشيين بيها العربية إتخبطت في كذا حاجة وإتقلبت بينا على جنبها وفضلت تزحف على الإسفلت لحد ما إستقرت على سقفها ، دا غير النار اللي ولعت في العربية والدخان اللي طالع منها وهي هتنفجر في أي وقت! _العربية كان جواها سيف وحنين متبهدلين والدم في كل مكان فيها وكان سيف فاقد الوعي وحنين كانت شبه واعية لحد ما اللي كانوا وراهم قربوا من العربية.
بس ملحقوش يعملوا حاجة لما البوليس حاصرهم وقبض عليهم كلهم وكانت سامعة كل الأصوات دي من بعيد وكأنها بتحلم وهي باصة على سيف وبتحاول تتحرك وتقرب منه بس كل جزء فيها مش بيسمع لأوامر الحركة اللي دماغها بيديهاله ووعيها بيبدأ يتلاشي تاني ببطء لحد ما حست فجأة بحد بيطلعها من العربية بسرعة شديدة وناس بتصرخ إن العربية هتنفجر في أي ثانية وهي بتحاول تقاوم وترجع لسيف وهي بتنطق إسمه بس وعينيها عليه لحد ما العربية إنفجرت ووقتها وعيها تلاشى تمامًا بكل حاجة وآخر حاجة نطقتها كانت إسمه!
_مين الناس اللي كانوا بيطاردوا سيف وحنين دول؟ وإيه علاقته بيهم؟ وهل هو كان صادق في إعترافه ليها؟ وهل كدا سيف مات؟ ولا حنين؟ …..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!