تحميل رواية «هواجس رجل و عنفوان انثى» PDF
بقلم Emy Abo-Elghait
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان البدر مكتمل والدمع ف عينيها ابت ان تنزل لأجل رجل لا يستحق هذا الحب فها هو اول يوم ف زفافها المشئوم الذى كانت تنتظره بفارغ الصبر فيما مضى . كانت تنظر الى البدر وتسمع صوت البحر وهيجانه ؛ كأن البحر يحس بها ويشفق عليها ؛ففى قلبها بركان من المشاعر منها ..الغضب..الحزن..العشق..التمرد..الكبرياء..الرحمه..ولكنها اخفتهم خلف ستار اللامبالاه. يدخل عليها زوجها وكم لها وقع هذه الكلمه ع مسامعها كم تمنتها فهى احبته وبشده ولكنه لم يعر لها اى انتباه وف النهايه يريد ان يتزوجها رغما عنها يدخل زوجها عمر وهى واقفه...
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Emy Abo-Elghait
تركته وجرت على السلالم واصدمت بفريده"والده ميرنا وعمر "
فريده بعد اصدامها بسيلين: فى ايه يابت ؟ مالك متصربعى كدا ليه ؟
سيلين بتوتر : ..ايه...لالا مفيش حاجه ياطنط
فريده وهى تضيق عينيها : سيلين... مالك محمريه كدا ليه ..هو فى ايه بالظبط
سيلين بلخبطه : مف...مفيش حاجه يا....طنط هو بس ...
ولم تكمل جملتها عندما ظهر عمر وهو يضحك بشده وينظر لسيلين بخبث
فريده : فى ايه منك ليها هو ايه اللى بيحصل هنا؟
عمر بضحك شديد : اههههههه ..اصل سيلين ...ههههههه..كانت بتك...
سيلين وهى تكتم فمه:مفيش حاجه ياطنط بجد دا انا كنت بعمل حاجه مع عمر بس هو بايخ وعايز يبوظها...
ومع انتهاء جملتها كانت تنظر اليه والشرر يتطاير من عينيها وتكز على اسنانها
عمر وهو يحاول ان يتماسك: خلاص خلاص ...فعلا ياماما مفيش حاجه دا الست هانم طلبه منى طلب وانتى عارفه ابنك لازم ياخد حقه ولا ايه؟
وهو يغمز لوالدته وانفجر فى الضحك اما سيلين فجرت ورائه
سيلين : اقسم بالله ما انا سيباك النهارده ....ماااشى ياعمر ..انت بجد بنى ادم رخم وساقع
عمر وهو يجرى فى جميع انحاء القصر: هههه على اساس ان انا مش عارف نفسى واقولك كمان حاجه زباله وقليل الادب
سيلين : الحمد لله انك عارف نفسك ...بس مش هسيبك برضو
عمر وقد توقف عن الجرى ونظر لها بخبث : ومين اللى عايزك تسبينى اه ...ماتيجى انا واقف اهو
سيلين وهى تتراجع : لا..لا مش عايزاك هتتأخر على الشغل ...م...مينفعشى كدا
وهربت بسرعه وهو يجرى خلفها
عمر : طب بقى انا اللى مش هسيبك ..هو احنا ورانا حاجه النهارده ...بلا شغل بلا نيله
سيلين وهى تتنهد بشه ولا تستطيع التنفس من الجرى :يا...عم...سيـ..سيبنى ...بقى ...بـ.. بالله عليك
عمر وقد توقف عن الجرى وهو يبتسم بسعاده : خلاص براءه المرادى علشان انتى متعرفنيش بس
سيلين بصوت منخفض:ياعم بلا نيله قال معرفكشى هو انت فى فـرزلتك ولا رخمتك
عمر بصوت عالى: بتقولى حاجه ..ولا ايه ياسيلين؟
سيلين بسرعه : مين انا لالالالا ...دا انا بقولك ربنا يخليك
عمر وهو يقترب منها : لا انا حاسس انك بتغلطى اهه ..اوعى تكونى بتغلطى
سيلين بخوف وبسرعه: لا ابدا لا خالص لا مستحيل انا اقول كدا على ابن عمى برضو
عمر وقد اختفت ابتسامته :مااااشى لو عوزتى حاجه قوليلى او قولى لميرنا وهى تكلمنى ..على الاقل انا ابن عمك..وخلى ميرنا تعد معاكى ..وبلاش كليه انهارده
لم ينتظر ردها كأنه يأمرها وذهب سريعا الى عمله وغضب فيما بعد انه يفكر فيها باستمرار فـ هى تستحوذ عليه بشده على عقله وقلبه بدأ ينشغل بها وكل دقه تخرج بسببها هى ..." ماذا فعلتى بى ايتها الضغيرة فأنتى مهما كنتى فأنتى فتاتى الضغيرة العفويه والمشاكسه ... لم بكى بهذه الطريقه ابدا ...ااااه لو استطيع ان اضمك لاحضانى ...واسمع لكلامك وما يقلق منامك....لالالا انها طفلتى كيف افكر بها بهذه الطريقه ..هل وصلت لهذه الدرجه ان اكون زباله ...حسنا فـلنوقف هذه المهزله والان"
استجاب لعقله فى النهايه وذهب لعملهه ووصل لشركته صعد الى مكتبه وانكب على شغله حتى لا يعطى فرصه لقلبه بأن يهذم عقله
ام عند سيلين صعدت لغرفتها بعد استغرابها من تحول عمر بهذه السرعه ويأمرها بفعل ما يريده دون ان ينتظر ردها "هل ضايقته ..ولكنه اغضبنى ...ماذا افعل بهذا القلب الصغير البرئ الذى تعلم العشق والهوى من هذا المغرور...عند اول دقه حب لشخص لا يعلم بى حتى ....لقد كرهت نفسى"
يأمرها عقلها بعدم استجابتها لدقات هذا القلب المغفل لهذا الشخص ويأمرها بالانصياع الى كلامه الحكيم والموزون
"العقل : فأنا افعل واتحرك على حسب حقائق ولا اسير على الوهم او على حسب ميولى وعاطفتى
القلب يدافع عن نفسه: على الاقل لا اسير كأله تتحرك فقط ولا تحس ولا تشعر كأنها جسد بلا روح ..وانا ادق لهذا الشخص فقط فـ لقد كبرت على يديه وهو من كان يحمينى وانا صغيرة ..وهو من رعانى"
تميل هذه المرة الى قلبها فـ هو على حق وعندما احس عقلها بهذا تناقض واعترض
العقل : بالفعل سيحميكى فانت ابنه عمه ..ولا يراكى الا هكذا ..فـ هو يحب خطيبته فما انتى حتى يحبك ...افيقى من تخيلاتك ...فأنا دائما على حق ..افيق ايها القلب "
علم القلب ان العقل يفوز هذه الجوله وبجداره وهو فعلا على حق
القلب : نعم انت محق ..فأنا ضعيف ..لا استطيع ان استحمل نظراته القلقه عليا ..اااااااه..اريدك ان تعلم ما بداخلى فأنا لا اهدأ ابدا ارجوك..خذ هذا الالم ..نعم اريد ان اتحرك بديناميكيه ولا اريد هذا الالم والقهر بداخلى "
يتوقف كلا من القلب والعقل عن الحديث
فهما دائما معارضين لبعضهم فبداخلنا جميعا صوتين
تنحاز احيانا الى قلبك واحيانا الى عقلك ...
أما تعيش بجسد بلا روح تقليدى فى كل شئ ...
ياما تتألم وتنجرح وتعيش ايام بلا ادنى طعم للسعاده ......
انتهت مناوشات كلا من الطرفين ..وفى النهايه فاز العقل .....
---------------------------------
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Emy Abo-Elghait
حسام: مش عارف ايه دا ممكن يعملوا اى حاجه علشان يوصلوا للورق دا .
الفتاه بقلق: يااخوفى يعرفوا انو انا اللى عملت كدا .
حسااام : متقلقيش يابنتى بإذن الله
هنوقفهم بس اهم حاجه دلوقتى تعملى اللى قولتلك عليه تمام.
الفتاه : تمام ياعمو ... بس احنا هنعمل ايه بعد كدا
حسام: متقلقيش انتى ..انا عارف هعمل ايه ..بس لو حصلى حاجه تعملى زى ما قولتلك بالظبط ياحور ماااشى
حور: ماااشى ياعمو ...بس متقولشى حاجه بعد الشر عليك ...ربنا يديك على قد نيتك ...ياريت فى مصر زى بس يشوفوا الفساد ويحاربوه ....مش زى الناس اللى بتستسهل وتقف تتفرج وتغض بصرها عن كل اللى حواليها
حسام بحزن : هيجى وقت يابنتى الناس هتتخنق من كتر اللى فيها اصلهم مش هيقدروا يستحملوا اكتر من كدا والمفؤوض الواحد يبدأ بنفسه ....مش رافض اللى حواليه وهو اول واحد بيعمل زيهم ويمكن اكتر منهم كمان
حور : بجد حرام عليهم مش عارفين ان كل دا ربنا شيفه وعارفه وهيتحاسبوا عليه امال ازاى عارفين ربنا ياجدعان .
حسام بسخريه : عارفين ربنا بس منين ياحبيبتى دول اخرهم مسلمين فى البطاقه ....دولت مش بس بيتاجروا فى الاعضاء
حور باستغراب : نعم ...؟؟!...امال ايه ؟!
دا غير تاجرتهم فى الاعضاء وخطف اطفال الشوارع وياخدوا منهم اعضائهم وغير انهم بيشتروا الناس اللى الحراميه خطافينيهم ويأخدوا اعضائهم وغير انهم بيسرقوا الاعضاء من المرضى اللى مفروض بيجوا يتعالجوا فى ام المستشفى الزباله دى .
حسام بحزن شديد وشرود : يااااريت تيجى على كدا وبس لا ازاى ....دولت بيتاجروا فى الاعضاء وتجارة الاثار والمخدرات غير السلام وكمان الاوسخ انهم بيتجروا فى الدعارة حتى دى مش عتقنا
دول مافيا ياحبيبتى ...واحنا لاوم نقف قصدهم على الاقل لو معملناش حاجه اهو بنخلى البلد تبدأ تحس
حور : ايوة صح .....والقانون يأخد حقه منهم
حسام بسخريه : قانون ايه بس ياحور ...انتى طيبه اوى ...دول القانون نفسه وفوق القانون كمان ...دولت ناس طايله وكمان مش بس فى مصر دول كمان فى الوطن العربى والدول الاوروبيه كمان
دولت مااااافيا بمعنى الكلمه ومش بس كدا دول حاجه عالميه
حور يحزن شديد : حسبى الله ونعم الوكيل فيهم ....لسه ايه كمان الناس مش ناويه تفوق حراام كدا ايه اللى لسه هيحصل ما يسيبوا الناس فى حالهم مش كفايه اللى فيهم
حسام : ربنا وحده اللى قادر عليهم ..بس احنا لازم نعمل حاجه ونوريهم لكل الناس مع ان الناس عارفه بس عامله نفسها مش شايفه .
حور ياااااااارب معانا ..طب عاوز حاجه ياعمو انا همشى علشان ماما لوحدها
حسام بابتسامه : مع الف سلامه ياحبيبتى وسلميلى على ماما كتير ماااشى .
حور ماااشى ياعمو مع السلامه ...سلام عليكم
حسام : وعليكم السلام
وفى سره " ياارب نقدر نعمل حاجه ياحور مع الناس دولت دول مش ساهلين ابدا كتر خيرك يابنتى "
**********************
اما عند سيلين وعمر :
انتبهت سيلين الى حضور ميرنا عند مغادرة عمر وان تتحدث معها ولم تستمع الى كلمه واحده
هدأت قليلا ونامت هى وبجوارها اختها ميرنا التى لم تفراقها فعلا ...فميرنا ايضا كانت فى عالم آخر
ارادت ان تعلم ما كان يريده إياد من عمر ......
ولقد نست ان تسأل اخاها عن إياد وماذا يريده منه .....
فلقد تناست كل شئ عندما رأت سيلين تبمى .....
ذهبت هى الى نوما عميق ..
وظلت سيلين تستغفر ربها فقلبها ظل يرتجف خوفا لا تعلم مما ...
ولكنها مرعوبه من حدوث امر مكروه ...
ظلت هكذا اكثر من ساعه وفى النهايه اخذها سلطان النوم ..وزارها فى احلامها فارسها ككل يوم منذ سنين ......
ذهب هو وحاول ان يشغل نفسه بالعمل ولكن كيف فلأول مرة قلبه يدق ولمن ؟! ...لطفلته
"ياالله ارحمنى مابى هل جننت ...لماذا اراها ملاكى الصغير العنيد ...فهى اجمل وانضف شئ فى حياتى ...
كيف الوثه فأنا لم افعل شئ فى حياتى لاستحق هذه الحوريه "
يرن هاتفه باستمرار فيرى من المتصل فيجدها جميله ..
فيغلق الخط ..فهو لا يريد ان يستمع الى صوتها الان .
فهو مشغول مع قلب لا يعرف محتواه الان او ما به
اصبحت هى ..لا شئ مقارنه بها
رن هاتفه مره اخرى وفتحه حتى يوبخ جميله فهو لا يطيق احدا الان
عمر : نعم ياجميله عايزة ايه دلوقتى . وكان يتحدث بعصبيه
المتصل بتوتر : سلام عليكم
عمر باستغراب : وعليكم السلام ..مين معايا
المتصل بتوتر حاول اخفاءه : انا إياد عز الدين حسين ..زميل الانسه ميرنا فى الكليه
عمر بغضب طفيف : ايوة حضرتك فى حاجه ولا ايه ؟!
إياد : لا ابدا مفيش حاجه بس انا ...يعنى ...كنت ...كنت بتصل علشان عايز اتقدم للآنسه ميرنا يعنى وعايز احدد مع حضرتك ميعاد علشان اتقدم رسمى وكدا يعنى
عمر يهدوء وابتسامه خفيفه : ميرنا ....اختى ..هههه ماااشى يااستاذ إياد ...ان شاء الله هكلمك بليل ...واقولك اللى فيه الخير بس لازم اكلم الوالد والوالده وميرنا الاول ...ماااشى
اياد بفرحه وسعاده ظهرت فى صوته : ان شاء الله ..اه لازم طبعا حضرتك انا منتظر مكلمتك بإذن الله وهو دا رقمى
عمر : ماااشى ..يااستاذ اياد ...سلام عليكم
اياد : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
انهى حديثه وتحدث مع نفسه " ايه دا ههههههه ...البت ميرنا كبرت وبقت عروسه ...ايه دا لا طبعا هى هتفضل معايا بلا جواز بلا نيله
الله طب اشمعنى انا هتجوز ....خلاص انا هقولهم بليل واللى فيه الخير ربنا يقدمه "
انتهى من عمله وذهب الى منزله وعلى غير عادته ذهب بدرى
وكانت سيلين وميرنا استيقظوا من بدرى ...لم يكلم جميله من يومين وهو سعيد بخبر عريس ميرنا واراد ايضا ان يطمئنوعلى سيلين فهى ما زالت صغيرته المدلله فهو يعاملها منذ ان كانت صغيرة بدلال زائد هى وميرنا ...لا يعلم كأنها مسئوله منه منذ ولادتها
يحس بفرح وهو بالقرب منها وايضا سعيد بالتزامها وحزين اايضا انها اصبحت تضع حدود بينهم ويريد ان يحطمها " اين دلالها عليا وجريانك عليا ايتها الصغيرة المشاكسه عندما اعود من الخارج قبلاتك البريئه عندما اتى اليك بشكولاتك المفضله ...اه كام هى رائعه هذه الايام ...ايام الطفوله ...لانعلم روعتها الا عندما نتذوق هذه الايام السيئه ..فهى ايام بريئه مليئ بالعب والحب والرفاهيه"
انتبهى على شروده عندما وصل الى البيت ..دخل من باب القصر ظل يسير الى ان وصل الى الباب الى الباب الداخلى ولكنه لمحها هناك على الارجوحه التى صنعها هو بالذات لها عند كانت حزينه منه فأراد ان يصالحها وصنع لها هذه الارجوحه ..
ذهب اليها وحمد الله انها بطرحتها حتى لا توبخه كالمعتاد على تسلله ...
وقف خلفها تماما وظل صامتا لا يعرف لماذا ولكنه ظل هكذا ينظر اليها لا يعرف الى متى ظل هكذا بدن حركه او كلام ..
فلقد وقف بهم الدهر فى هذه اللحظه وتمنى ان يظل هكذا ..
ولكنها لاتعلم لما استدارت بالتاكيد ارادت شئ من الداخل استدارت وجدته امامها ...انه الذى افكر فيه منذ الصباح حتى انه لا يريد ان اكون سعيده فى منامى حتى فيأتى اليى كأنه عدوا يغذو على ارضا وينهب خيراتها ويقلق منامها .....دارت وياليتها لم تفعل
فلقد صدمت وارتدت الى الخلف فكانت ستقع لولا هو امسكها من خصرها بشده وجذبها ناحيته فأصبحت فى احضانه ....ماذا ...فى احضانه وهى تضع يديها على صدره العريض وهو ممسك بخصرها الرقيق ظلوا هكذا
لا يحسون بشئ من حولهم تركو لغه العيون تتكلم
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Emy Abo-Elghait
استدرات ووجدته امامها ...فارتدت الى الخلف فـ كانت ستقع لولا تحكم هاتين اليدين التى تأسرنها دائما ..وامسكها من خصرها بقوه وبعض التملك وجذبها ناحيته
فأصبحت فى احضانه...نعم!! فى احضانه
وهى تضع يديها على صدره العريض وهو يمسك خصرها ....ظلوا هكذا..
لايشعرون بشئ من حولهم ولا يحسون بشئ...تركوا لغه العيون تتحدث فى مثل هذا الوقت .....نظر االى عينيها البنيتين الذى يعشقهما وهذا الشعاع الذى يشبه السهم فى الفضاء ..
هل يرى حقا حب وطمأنينه ام يتخيل ؟؟!
اااااه لقد كنت اتمنى هذا الحضن ياليتنى اتيت منذ الصباح ؟؟
فهذا علاج وجعى والامى ....فحضنها وملمسها كالبلسم يطيب الجراح ويروى الحبيب!!
نظرت هى الى عينيه التى هى بسواد الليل وكأن الفضاء يتحرك فى عينيه
كم اعشق هاتين العينين ولم اكن انام بسبب سحرهم عليا وعلى باقى حواء ..؟!!
نعم ياعزيزى انا ارى فى عينيك السؤال اشعر بالحب والطمأنينه بجوارك وفى احضانك ولكنى تمنيت هذا الحضن فى الحلال واحسن بالامان بجوارك
فـ انت فارس احلامى من الصغر وفى صباى ..
اااااه لو نعلم انك علمتنى العشق وبحوره ولم تدرى ....
حيااتى بدونك كالارض بدون ماء ترويها ارض جفاء لا تزرع ولا تحصد ...
ولكن هذا الحب ليس حقى بل هو حق فتاه اخرى ...حبيبه اخرى وزوجه واما لاطفالك اخرى ...اخرى غيرى ...فلنبقى اولاد عم ...
انتبهت من شرودها واحست بكميه لا بأس بها ابدا ...
شعور متناقض شعور ..بـ الكبرياء والعشق ...التمرد والترويض ...خوف..وطمأنينه ..ذل وعزة...
زقته بكلتا يديها فى صدره...فـ لحتى الان لم يقدر احدا على فعل هذا ..
ارتد الى الخلف بشده بسبب قوة قبضتها وغضبها ..
غادرت بسرعه شديد ووجهها محمر بسبب خجلها والاكثر غضبها ومنه وعليها
فهو يعشق فتاه اخرى وليس له الحق فى اى شئ من هذا ...احمق ...العن هذا الحب المذل .....
ارحمنى يااله من هذا الحب اللعين فـهو فعلا وهم وياليته وهم فـ هو يحاول ان يتجسد ولكن يتفاعل بالعكس ....حسنا العنه والف لعنه على هذا الحب الذليل لصاحبه فـ المفروض الحب عزة وكبرياء وعشق متبادل من كلا الطرفين ...
لما انا ...لماذا اذوق المر والعذاب منذ ان احببته ....
وهى تصعد الى غرفتها اصتدمت بسميرنا
دهشت ميرنا من حالتها وسرعتها فى الوصول الى غرفتها كأنها تهريب من شياطين الدنيا ..
وبعد قليل دخل عمر وهو مبتسم وشارد كأن امامه الجنه ونعيمها ...
"ما بهم هل هم مجانين ...ياالله ارحمنى من هذا البيت الملئ بالمجانين "...
ميرنا : ايه ياعم الحبيب فى ايه ؟؟!...مالكم ؟..وسيلين عمله كدا ليه ..كأنها خارجه من الفرن وساخنه كدا ليه ؟؟..
عمر بسعاده كأنه يطير فى اقصى السماء ويلمس السحاب بأنامله :اه...هههههه لا مفيش متاخديش فى بالك ...
انا عندى ليكى خبر بمليون تريليون بوسه ياميمى
ميرنا بسرعه وفضول : اه ..طب قول وانا هحدد العدد بعدين ..
عمر : لا لما نتلم على العشا وبلاش تقيمونا على الغدا علشان انا مش قادر وجسمى مكسر ...وبصوت خافض ..دا انا لازم الحق انام علشان احلم بملاكى العنيد الشرس هههه...
ميرنا بصوت عالى : ايه ياعمنا ... مالك يابابا الهوى اللى وقع ولا ايه ولا يكونشى انت وقعت ومحدش سمى عليك يابطه
عمر بغضب : بت ..امشى من قدامى بدل ما اولع فيكى دلوقتى ...يا خربيت فصلانك ياشيخه
ميرنا : براحه يااخويا امال لو مكنتش اختك كنت عملت ايه ... يلا كله بثوابه
وعمر وهو يغتدر ويذهب الى غرفته والابتسامه على ملامحه : بطلى لوكلوك واتكلى على الله بدل مااجيلك والغى المفاجأه
ميرنا بسرعه : خلاص ياحبيبى هو الواحد مش عارف يهزر معاكى ...لو انتى اللى مستحملتهوش امال مين اللى يستحمله بس
عمر بفقدان صبر : خلاص اعتاقينى يابنتى ..سلام..
*****************************************************************
فى مكان اخر وبالتحديد مستشفى الدكتور المشهور : وليد ابو الرجال عز
حور: وهى تتحدث فى الهاتف بصوت خفيض : ياعمو لازم النهارده قبل ما حد يحس بينا ...احنا مش هنسكت اكتر من كدا
حساام : مااااشى ياحور بس اهدى كدا واتاكدى ان مفيش حد متابعك تمام
حور: تمام ومتقلقشى انا عملى احتياطاتى كلها بس ننجز فى اللى احنا بنعمله بسرعه
حسام : ان شاء الله ياحور ..هكلمك كمان شويه نظبط على ميعاد نشوف فيه كل حاجه ماااشى
حور : ماااشى ياعمو انا منتظراك
حسااام مع السلامه ياحبيبتى
حور: مع الف سلامه ياعمو
بمجرد انتهاء حور من المكالمه خرجت من غرفه تبديل الثياب لتظبط بعض الامور فى المشفى ولكنها تصدم بشخص وتنظر له بصدمه شديده
حور : ...اه.....ا..احمد
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Emy Abo-Elghait
بعد اصطدام حور بشخص توقف حتى تلم الاوراق التى وقعت منها ونظرت الى الشخص الذى امامها ....
حور : انا اس.....اه...ا..احمد
احمد : ايوة احمد ياحور بتعملى ايه هنا ؟!
حور ببعض التوتر واللخبطه:هك...هكون..بعمل ...اي..ايه.يعنى...كنت بغير علشان ابداء شغل ..
احمد : اه...كنت بتغيرى ولا كنت بتكلمى حد ....
حور بقلق وخوف : ب....ب..بكلم حد ....اه....عادى...يعنى ...فيها ايه ؟!
احمد : حور.....اتكلمى فى ايه ؟!...مخبياه ومش عايزة حد يعرفه ..
حور : انا مش مخبيه حاجه.....وانا حره اكلم اللى اكلمه ....
محدش ليه دعوة بيا
احمد ببعض العصبيه والغيرة: ليه يعنى؟! ....انتى مش لوحدك ياحور ....والمفروض تكونى خايفه على سمعتك .
حور بغضب : ملكشى دعوة بسمعتى ياد.احمد ..
وياريت متنساش انت الحدود اللى بينا
احمد بغضب : نعم ومن امتى الكلام دا ياحور انتى ناسيه ان انا بحبك وكمان كنت طلبتك للجواز....
حور مقاطعه: ورفضت يا د.كتور احمد وياريت كل الكلام دا تنساه لانى مش صغيرة او عيله ومش علشان باباى توفى يبقى اى حد يقدر يتكلم عليا سواء بالخير او بالشر
احمد بفقدان صبر وهو يمسكها من مرفقيها : انتى باقولى ايه انا بحبك ....وهفضل طول عمرى احبك ....
ياريتك انتى بس تحسى بيا .....انا طلبتك اكتر من مرة وفى كل مرة ترفضى ...انا عايز اعرف ليه....انا وحش للدرجه دى . .
حور وهى تنفض يديها بعصبيه : انت اتجننت ازاى تمسك ايدى كدا ......
تتابع وهى ترفع سبابتها فى وجهه : انا بحذرك يااحمد الحركه دى تتكرر تانى بجد انا هعمل حاجه مش هتحبها خالص
اما بقى بالنسبه للرفض فدى حاجه اسمها نصيب وانا حساك مش نصيبى ومش حسه باى حاجه ناحيتك ودا مش اجبار مش علشان انت حسيت بحاجه يبقى انا مجبرة انى اوافق ...مش علشان الراجل هو اللى امر يبقى انا اللى انفذ ....
وبالنسبه انك مش مناسب ...مين اللى قال كدا ؟؟.. انت كويس جدا وهتلاقى مليون بنت احسن منى وتحس معاها بأحاسيس احسن من دى بكتير .......
انا بس بنصحك افضل قافل على قلبك لحد نصيبك ما يجى متعذبش نفسك يااحمد انت انسان اكتر من رائع ولو انا مكان اى بنت عاديه كنت اتمناك بس انا مش عايزة كدا ومش بفكر لاحد دلوقتى فى اى مواضيع جواز
احمد بهدوء عكس ما فى داخله: يعنى دا آخر كام عندك ياحور
حور بابتسامه : ايوة يااحمد وياريت نفضل زمايل بس
احمد : طب ممكن اطلب منك طلب
حور بسرعه وابتسامه: ايوة طبعا انت تأمر
احمدبابتسامه جميله ساحره : ممكن نبقى اخوات وانا اوعدك انى ابعد الكلام دا من دماغى واتمنالك كل خير فى حياتك بس عايز يبقى لى اخت احكيلها اللى جوايا .....
انتى عارفه ان انا وحيد ومعنديش حد احكيله
حور بمزاح : ايه دا وانا اللى فكراك اسمك احمد اتريك طلعت وحيد يا وحيد
احمد بضحك : خلاص يااختى بلاها الاخوة اللى هتطلع على عينى دى انا غلطان انى اتكلمت من اساسه
حور بضحك وطريقن طفوليه : لالالا....بالله عليك ياعمو وحيد ...اه...اقصد ياعمو احمد انا عايزة ابقى اخك مااااسى ( وهى تزم شفتيها كالاطفال)
احمد بضحك شديد ومرح : خلاااص ...ههههههه انا هتعاطفك معاكى وهبقى اخوكى هههههه
حور وهى تضيق حاجبيها : وهو انت تطول ياعم يالا ياله توكل على الله ورانا شغل بلا بتاع انا غلطانه ان بكلم عيل ذيك
احمد بضحك : دى منظر دكتورة ياجدعان ....وانا اللى كنت واخد فيكى مقلب
حور بغضب مصطنع : امشى ياله من هنا ....ورانا عيانين هتموت على ايدنا
احمد بابتسامه : يلا سلاموز عليكى
حور بابتسامه جميله وهادئه: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ( وهى بتتكه على السين )
-----------------------------------------------------
طيب بقى مين هى حور ؟!!!
حور فتاه عندها ٢٦ سنه درسه فى كليه طب متفوقه فى دراستها والدها يكون حسن سمير كان رجل اعمال زميل وصديق حسام البدرانى وكانو اعز اصدقاء لولا الزمن وملاهى الحياة التى ابعدتهم عن بعضهم توفى منذ سنه تقريبا وهى كانت لسه متعينه فى مستشفى وليد عز الرجال ( ياجماعه سيبكم من الاسم هو اللى جيه فى بالى بقى ههههههه)
وعندما كانت تحاول معرفه سبب موته قالوا لها انه توفى نتيجه ازمه قلبيه ولكنها لم تقتنع فهى علمت فيما بعد انه كان فى بدايه الجلطه ولكن المشفى لم تعر اى انتباه وتوفى واخذوا ما يريدون من اعضاءه وبمعنى اصح لم يتبقى به شئ وقال لها انه لا يجب ان تكشفه ومات ولم يحس به احد ولكنها علمت
وارادت الانتقام فقابلت عمها حسام صديق والدها الصدوق وهو مريض فى هذه المشفى وقابلته صدفه وبعد العديد من المقابلات
حكت له كل شئ تعرفه عن هذه المستشفى الرخيصه وحكت له انها تتجار فى الاعضاء وهناك بعض الشكوك والكلام حول انهم يأخذون الاشخاص المخطوفين من قبل حراميه ويقيمون بمصفاهم كما يجب
انصدم هو من كلامها فى بادء الامر ولكنه علم صحه هذا الكلام من مصادره الخاصه ووعدها بالمساعده واخذ حق والدها وصديقه المسلوب
على العكس فإن حور فتاه هادئه بطبعها واحيانا مشاكسه وتحب المزاح جدا وهى ذات عيون رمادى كأنها سحابه على وشك ان تمطر رائعه بمعنى الكلمه وبشرتها بيضاء وشعرها طويل جدا وبنى وبعض الخصلات الذهبيه ولكنها تغطيه تحت طرحتها الطويله ولبسها المحتشم ام عودها فرقيق وهى ليست بطويله او قصيرة فهى اطول بقليل من المتوسط ...
---------------------------------------------------
نذهب الى العاشقين المتعجرفين :
دخل عمر غرفته وابدل ملابسه بعد ان اخذ حماما دافئا ....
خرج الى الشرفه ليشتنشق بعض الهواء المنعش ....
نظر الى غرفتها ليجدها تنظر الى السماء وتناجى ربها كما هى عادتها ...
" مابها هل تبكى ؟؟؟!.....لماذا؟؟؟!
انا السبب بالتأكيد ....اريد ان اعرف مابكى حبيبتى ؟!....
..ماذا؟؟!...هل...قلت حبيبتى ؟؟!...
نعم اعترف ....انا احبها وبشده ولا اعلم متى او حتى كيف ؟؟!...
ولكن يظهر انى اعشق كل كيانها منذ زمنا طويل وهى امامى
ولا اعرف لماذا لم الاحظ عشقى لها ...
فأنا ابله ....ذهبت وفضلت عليها فتاه اخرى ...
لم اعجب بها حتى "
افاق وهى تنظر اليه والدمع فى مقلتيها لا تريد ان تستسلم وتغادر عينيها
ابتسم لها الابتسامه التى تسحرها .....ولكنها الان ...انها غاضبه وبشده
"هل انا لعبه ....تلعو بها كما تشاء ...
تلعب بها وقت ما شأت ومتى ارادت ....
لا والف لا ...سأقفل هذا القلب الذى اعطاك اكثر مما تستحق ..
سأقفل هذا القلب اللعين الذى ارادك ودق لك ...
فقلبى ومشاعرى لن ابعثرها فى طريقك ...
فأنت لا تستحقها فكرامتى ليست هباءا حتى اتنازل عنها من اجلك ايها المغرور...
ووعدا منى منذ اليوم ....لن ترى سيلين الفتاه الهادئه واللطيفه...
فأنت حتى الان لم ترى سيلين القطه الشرسه التى عند كبريائها يوجد الف خط احمر "
وتوقفت عند هذا الوعد الذى وعدته لنفسها فهى احست انه يلعب بها وبمشاعرها ولا يهتم حتى بكبريائها او اهتمامتها ..وانه يجرحها مليون مرة فى اليوم ...
"نعم....سأرئك بعض المرار الذى اذقته لى .....
ولكن انتهى من العمل الذى بيدى فقط...
وسترى من هى سيلين البدرانى ...
الف لعنه على هذا الحب الذليل ...."
حزن بشده عندما رأها هكذا ...هل كان يتخيل انها تحبه ؟؟!...
مابه يفرح ويحزن فى نفس الوقت ...
"لا سأذهب اليها الان واعترف بحبى لها ....
فأنا فعلا عشقتها واناعاشق لبراءتها "
ذهب اليها وقبل ان يدق الباب سمع صوت همسات حاول ان يركز فيها ولكن لافائده لم يسمع الا بضع كلمات ...فكل ما سمعه
"مش هينفع نتقابل النهارده .....
عمر رجع ومش هينفع اخرج....
ماااااشى بكرة ان شاء الله ....
مااااشى سلام عليكم "
حاول ان يسمع اى شئ ولكن لا يوجد ....
اراد ان يقتحم هذا الباب ويمسك رقبتها ويضغط عليها بشده ....ويقبلها بعنف ويعبر لها عن مدى حبه لها ...
"هل تتحدث مع رجل آخر ..؟!
هل هو حبيبها ام عشيقها ..؟!
هل تحبه؟!....لا لن اقدر ان اقف هكذا مكتف الايدى سأذهب واعلم منها ما تخبئه وبطرقى انا "
افاق على لمسه رقيقه على كتفه .....ادار جسده ليرى من تقف خلفه فوجدها .........
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Emy Abo-Elghait
بدأ الشك يأكل فيه ....
اصبحت خائنه ..فتاتى الصغيرة اصبحت ثعبان اخر من ثعابين حواء...
هواجسه تحكمت فيه حياته اصبحت عبارة عن هواجس ..
تللعن وتسب فى باقى حواء..
اذ كنتى انتى حواء فأنا ادم ...لقد صنعتى من ذراعى اذا انتى لا تاتى فى افعال شئ ..
وسأريكى ماذا يفعلون ابناء ادم ....
**********************
افاق على لمسه رقيقه على كتفه....استدار فوجدها ميرنا اخته ..
ميرنا باستغراب : فى حاجه ياعمر ؟؟...واقف قدام اوضه سيلين ليه ؟؟؟
عمر بجديه : لأ مفيش حاجه ...انا كنت عايز منها حاجه ...بس خلاص شكل الحاجه دى انتهت ...
لم تفهم ميرنا منه شئ حاولت الفهم ولكن كلامه لغز..
ميرنا بمزاح ليس فى محله ابدا : ايه ياعم ...ايه الالغاز دى ...تعالى بس قولى وانا هظبطك؟؟
عمر وهو يغادر:سلام ياميرنا.
ميرنا استغربت من طريقته وحزنه البادى على ملامحه ولكنها لم تعلق كثيرا
فهى تعلم ان عمر فى هذه الحاله يريد ان ينعزل لوحده ولكن ما هو سبب حزنه ..الله اعلم...
بعد مغادرته فتحت ميرنا باب غرفه سيلين دون الطرق لانهما اخوات ومتعودين على كدا ...
قضوا الوقت قبل العشا فى الكلام والعب فهما طفلتان لا يختلفان عن بعض
اما بالنسبه لعمر فظل يأخذ غرفه المكتب ذهابا وايابا حاول ان يشغل نفسه باى شغل لديه ولكنه لم يستطع فكل ما يدور فى مخيلته انها خااااااااائنه..
اراد ان يعلم من هو وكيف عرفته هل منذ سنه ام اكتر لانها انتهت من دراستها منذ سنه ولم تخرج من القصر غير الى النادى ومع اححد ...
كيف تقابله حسنا سأريكى يا سيلين .....
قام ببعض الاتصالات الضروريه لاجل عمله واخذ اجاز والمهام المهمه التى لا يجب ان تنجز طلب من السكرتيرة ان تأتى بها الى القصر....
طلب يوسف فهو حتى الان لم يستطع مصالحته
عندما يتصل عليع فان يوسف يغلق الخط فى وجهه ...
فاحضر خط جديد حتى يتكلم معه ...وضع الخط فى الفون الخاص به وكتب رقم يوسف وانتظر رده ....لم ينتظر الكثير حتى اتاه صوته ...
"كم اشتاق لصوتك ..
نعم انا غبى حتى اصدق عليك هذا الكلام...
سامحنى ياصديقى ..فأنا اخاك"
يوسف : الو
عمر بابتسامه : اذيك يااااض
يوسف:........
عمر بسرعه: بالله عليك ماانت قافل اهدى كدا واسمعنى ...علشان خاطر الاخوة اللى بينا ياعم
يوسف بغضب: وهو انت فاكرة من اساس ..ازاى تقدر تقول كدا حتى ...انا لولا عارفك كويس كنت قولت انك كنت بتقول اى كلم وخلاص ولا انا صاحبك ولا اخوك...
عمر بهدوء : يابنى انت عارف انه ملعوب منها علشان توقعنا
يوسف:والله ...طب ماانا قولتلك وهو انت ادتلى حتى فرصه علشان اكلمك او افتح بوئى حتى...دا انتى كأنك ما صدقت
عمر بصوت عالى : يااواااااااااد اسكت بقى وهو انت مديلى فرصه انا كمان اكلمك اهدى كدا وصلى على النبى
يوسف بهدوء وتنهيده : عليه افضل الصلاة والسلام.
عمر بمزاح : ايه ياااض التقوى دى عليه الصلاة والسلا والله وحشنى
يوسف وهو يحاول ان يتمسك لانه ايضا يفتقده كثيرا فى حياته ولكن يجب ان يعلمه درس:انجز ياعم انت عايز منى ايه تانى ...صحوبيه وشطبنا واخوة ومكنشى فيه من الاول .
عمر بشرود وحزن على صديقه: طب اصبر علي واسمع انا عملت كدا ليه
يوسف : اكيد علشان صدقت حبيبت القلب ...جميله الجميلات
عمر بقله صبر: يااااواد اصبر عليا
يوسف : واحنا سكوتنا اهو اتكلم وقصر ..
عمر : انت اهبل على فاكرة وعارف ان انا مش برياله ولا عيل صغير علشان اصدق الكلمتين اللى هى قالتهم
يوسف مقاطعل : لا والله ماانت صدقت وطلعت عيل هفأ
عمر: اقسم بالله لولا انك زعلان منى كنت نفختك ماتهدى يازفت عايز اقول الكلمتين
يوسف :.........
عمر: ايوة كدا ....انا كنت عارف هى بتعمل ايه كويس وانها شغلاه مع حد بس اللى انت عرفته مكنتش عارفه انها بتشتغلمع كريم ..وكريم بينى وبنه عداوة من ايام ما كنا فى الجامعه ..على حكايه محبتشى انك تعرفها ساعتها بس هبقى اقولهالك بعدين
غير كدا الزفته بنت***كانت حطه جهاز تنصت فى المكتب بتاعى قبل اللى حصل ودا انا عرفته قبلها الحكايه بيوم واحد بس وكمان مرضتشى اشيله علشان ميشكوش
واللى كانوا عايزينه اننا نقع فى بعض ودا فعلا اللى حصل وعملت معاك كدا علشان الجهاز كان لسه محطوت ....وانت هووووووبا قمت خالع من هنا ومدتليش فرصه اشرحلك.
يوسف:........
عمر : انت يااااله انت نمت ولا ايه وااااد يايوسف
يوسف بصدمه : ياااخربيتهم ايه كل دا دول عصابه ...ومين كريم دا وايه الحكايه
عمر بتنهيده: هبقى احكيهالك بعدين ...المهم دلوقتى عرفت انك اخوى وعمرى ما اصدق عنك حاجه زى دى ابدا ان شاالله مع مين؟؟
يوسف بابتسامه ومرح: حبيبى يا عمورة وحشنى ياراجل والله
عمر بضحك : دلوقتى عمورة ووحشنى ....واااااطى ياجو
يوسف : حبيبى يا عمر والله
وظلوا يتكلموا فترة طويله جدا يعوضوا بها فترة بعدهم عن بعض...
**************************
فى كافيه موجود على النيل :
حسام : عملتى ايه ياحور؟؟
حور : كله تمام ياعمو ....بس انت شكلك عامل كدا ليه؟؟
حسام بتعب حاول ان يخفيه: لأ ابدا يابنتى شويه ارهاق بس وكدا
حور: الف سلامه عليك ياعمو
حسام: الله يسلمك يابنتى ...المهم عملتى ايه؟؟
حور :كله تمام عمله كل حاجه والورق اهو
واعطته ملف ملئ بالاوراق
حسام : كدا تمام ...بقولك تانى اهو ياحور لو حصلى حاجه انتى عارفه هتعملى ايه ولا اقولك تانى
حور بقلق: بعد الشر عليك ياعمو ...لأ تمام انا عارفه انا هعمل ايه كويس بس انت بس خلى بالك من نفسك
حسام : بأذن الله ياحبيبتى ...يالا اتكلى على الله انتى علشان متتأخريش على مامتك وسلميلى عليها كتير
حور بأبتسامه رقيقه : الله يسلمك ياعمو
وذهبت حور وخرجت من الكافيه وركبت تاكسى وذهبت الى منزلها ام حسام فظل شاردا ولم يحس باحد ولم يشعر بالذى يراقبه من بعيد
اقترب منه هذا الشخص بهدوء ...وامسك كتفه
اتخض حسام ونظر خلفه ليجد
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل السادس عشر 16 - بقلم Emy Abo-Elghait
حياة الفرد منا مليئه بالمتاعب ولكن عندما تنصب عليك جميعا فى آن واحد .....
فهذا ما لا يستطيع الفرد ان يحتمله ..
فحياتها كانت عباره عن رفاهيه لم تعلم من مصائب الحياة شئ ..
فخاطرت الحياه وارادت ان تجعلها اكثر صلابه وقوه ....
فهى هذه ضعيفه يستطيع اى فرد التحكم فيها ...ولكن منذ الآن فلنرى ما ستحمله الحياه لها .
********************
نزلت مع ميرنا الى الاسفل لتناول العشا مع اسرتها الحنونه ومعهم يوسف صديق العائله منذ الصغر ..
نزلوا وجدوا الجميع يتهيأ لتناول العشا ....فجلست بجوار والدها وامامها عمر وبجوار عمر يوسف وامام يوسف ميرنا وبجوار ميرنا تجلس والدتها "فريده" وتجلس هى بجوار زوجها "حسن "
حسن وحسام يرأسان الطاوله ...
وقعت عين سيلين على عمر الذى يرسل لها نظرات غضب واستحق فهو كلما تذكر مكالمتها يشتعل الغضب والغيرة فى قلبه فلم يكف عن ارسال الاستحقار والغضب ناحيتها .....
"ماذا فعلت لينظر لى هكذا .....هل هو احمق اما ماذا ؟؟!
لقد كان منذ ساعات يضحك ويعبث معى ...... لماذا تبدل حاله هكذا ؟؟!
انت الشافى يا الله !!....لن اعير له انتباهى فلأجعله يأكل فى نفسه "
وفعلا استمتعت سيلين بطعامها كأنها لم تأكل من
ام بهذا الحلاوة .
وهو غضبه وصل الى اقصى حد ويلعن هذه الفتاه التى امامه
"هل هى حقيرة لهذه الدرجه ؟؟!
حسنا سأعلم ماذا تفعلين من ةرائى ياحمقاء .....وسأريك من هو عمر البدرانى ...!!!
اى حواء هذه التى تستغفلنى ولا تطيق ان تبقى فى احضانى ..؟؟!
حسنااا سنبدأ اللعبه والآن ياعزيزتى "
رأت ميرنا ما يحدث مع سيلين وعمر ونظرات عمر لسيلين وعدم مبالتها والهروب مز هذه النظرات ...وكم كانت سعيده بهذا..
كانت تريد ان تضحك وبشده ولكنها امسكت نفسها بصعوبه ..حتى لا تنفلت منها ضحكه وظلت تبتسم وتختلس النظرات لهم ...
ولم يعبر هذا الامر عن يوسف ذات الخبرة الواسعه فبالتأكيد هو تأكد الآن ان عمر يعشق سيلين ولكن جبروته وكبريائه كأى رجل وبالاخص شرقى ...تمنعه من البوح بيما فى صدره ...ولكنه يعلم ان بعنفوان وطبيعه سيلين ستجعله يموت عشقا
ميرنا وهى تنظر لعمر بإبتسامه مشاكسه : اه ...صحيح ياعمر خبر ايه اللى هيبسطنى ؟؟!
حاول هو ايضا ان يغير الموضوع ويبعد تفكيره عنها قليلا فهى استحوذت على افكاره وعقله وجميع اعضاءه ...ما هذا الحب الذليل ولكن ليس عليا انا ...حسنا ياسيلين فلنرى من يضحك فى الآخر
عمر وهو ينظر لها بدوره وبإبتسامه ساحره تظهر اسنانه المنسقه والبيضاء كالثلج : ااااه صحيح ...تدفعى كام الاول،اصل بصراحه انا محتاج فلوس اليومين دولت ، وقريب هفلس .
ميرنا بحنق: ياعم انجز بقى هو انت طول عمرك مادى كدا ،ارحمنى وقولى فى ايه ....لو المفاجأه حلوة هظبطك .
عمر بتفكير مصطنع : على ما اعتقد مش هيعجبك اوى يعنى بس بصراحه مصلحه انا اساسا مش عايزك فى البيت وتخليلى الجو شويه
وعندما انتهى من حديثه كان ينظر الى سيلين بخبث وعينيه يحملان المكر والمشاكسه مع القطه البريه ...اما هى فرفعت رأسها بسرعه بعد ما كانت تمثل الدور بإتقان ولكنها لم تستحمل ونظرت له وجدته ينظر لها بطريقه اخجلتها فإحمرت وجنتيها بشده وتنحنحت ، وابتسم هو على براءتها .
يوسف ( قاطع اللذات ) كما يطلق عليه عمر : احم....احم ..نحن هنا ياعم الرومانسى
يوسف بضيق : اسكت يافصيل ...اتفو عليك وعلى خلقتك ، انت ايه اللى جابك .
يوسف بضحك : الله مش انت اللى طلبتنى وقولتلى تعالى انا غلطان انا دلوقتى ..
عمر بصوت هامس لم يسمعه احد سوى سيلين : ياخربيت رخامه امك ايه الفصلان دا يافصيل على ابو شكلك عيل خنيق .
وانفجرت سيلين فى الضحك الشديد ونظر لها الجميع بإستغراب لم تستطع الحديث بسب ضحكها المستمر اما عمر فكان سارحا فى ضحكتها وجمالها وشفتيها التى يريد ان يعلم طعمهم ولا يستطيع ....
توقفت سيلين عن الضحك وقالت مبررة ضحكاتها : هههههه....معلش...اصل ....عمر...كان......بيقول....على..يوسف..ان..
قاطعها عمر بسرعه : اه صحيح الموضوع اللى احنا كنا بنتكلم فيه ...
احم... شوفى بقى يا ميرو فى عريس جايلك وهو زميلك فى الجامعه وسألت عليه لقيته ..بسم الله ما شاء االله عليه عليه ..وكمان هيبقى معيد فى الكليه .
ميرنا بصدمه " هل يمكن ان يكون من فى بالى هل لهذه الدرجه يحبنى الله فاستجاب لدعواتى وقربى من الذى شغل بالى وتفكيرى ...لا أكيد"
ميرنا بخجل وبعض التوتر : احمم.. ومين بقى عريس الغافله ؟؟!
عمر بضحك : بجد عندك حق هو غافله فعلا علشان طلبك انتى ...
المهم هو اسمه إياد محمد حسين ،بسم الله أدب واحترام بسراحه حاجه تشرح القلب ... ولا ايه رأيكم يا جماعه ؟!
الاب 'حسن' : انا معنديش مانع والله انا نفسى اشوف ميرنا عروسه هى وسيلين واشوفهم فى بيت عدلهم ..
سيلين بابتسامه: ربنا يخليك ياعمو وتفرح بينا كلنا وبأحفادك كدا .
مع ان كلماتها عاديه وعفويه الا انه حزن من مجرد تلميح ان تصبح لغيره وهى سعيده بهذا ..حسنا ياترى هل تحب هذا الرجل التى تتحدث معه وتتمناه زوجا لها ...
حسن : اهم حاجه رأيك ياميرنا قولى ياحبييتى رأيك وانا موافق عليه .
ميرنا بخجل وسعاده : اللى تشوفه يا بابا
حسن : خلاص يبقى على خيرة الله ابقى حدد معاه ميعاد ياعمر .
عمر : ماااشى ياحج
سيلين بسعاده فهى تعلم حب ميرنا لإياد وقفت وذهبت تحتضن ميرنا وتصفق كالاطفال : ياحلاوة هيبقى عندنا عروسه ..عقبالنا يااارب لأ بقى انا لازم اقرصك علشان الحقك فى جمعتك ياعروثه هههههه
عمر بسخريه : ليه مستعجله اوى كدا يااختى اللى يشوفك يقول دا هتموت على الجواز وخلاص البت عنست
سيلين بغرور : مين دى اللى عنست يابابا العرسان واقفين على الباب بس انا اللى رافضه ولا ايه يا يوسف
وغمزت له وضحكت بشده اما عمر فنيران الغيرة تنهش فيه
يوسف بضحك وغمزه هو الاخر : ايوة طبعا على يدى هههههه
عمر بغضب حاول اخفاءه : والله ...امممممم وعلى يدك ازاى يااستاذ يوسف
يوسف بضحك ويعلم مغذى ما يقوله : لا ابدا بس انا صاحبى شافه فى النادى وكان معجب بيها جدا وكان عايز يكلمك علشان يخطبها بس كدا
عمر بغضب لم يستطع التحكم فيه :لا والله ...وهو شافها امتى دا ؟؟!
ومفيش جواز بلا نيله لا تعنس احسن
سيلين بضيق : اعنس ليه ان شاء الله طب ما تعنس انت .. اشمعنا انا
عمر بخبث : حاااضر هعنس جمبك ..هو انتى ليكى حد غيرى
وغمز لها فخجلت منه ومن طريقته التى رأها الجميع
تابع عمر كلامه : ولا ايه ياعمى ..مالك مسمعتش صوتك خالص ليه ؟؟!
حسام بتعب شديد ظهر فى ملامحه : مفيش ياحبيبى شويه ارهاق بس
سيلين بخضه وقلق : مالك يابابا ؟؟!
انت كويس طب ثانيه اكلم الدكتور
عمر بغضب : وانتى تكلمى الدكتور ليه ؟! ...وانا طرطور قدامك ولا ايه ؟!
"من ناحيه طرطور فأنت طرطور ونص كمان مفيش كلام والله "
عمر وهو يضيق عينيه : سمعك بتقولى حاجه ؟!
سيلين بسرعه : لا لا لا...قولت بس اتفضل انت كلمه
حسام بإعياء : الحقوووونى ...مش قاااااا.....
ولم يكمل كلمته حتى اغمى عليه وققع على الارض امامهم جميعا ..
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل السابع عشر 17 - بقلم Emy Abo-Elghait
بمجرد وقعك.... وقعت حياتى وآمالى ..
بمجرد سقطه واحده ....تحطمت الحياه بنظرى ..
فارقت انت الحياه ....والحياه فارقتنى أنا ..
كنت آخر شخص ارتوى من حنانه وعشقه ...
سامحنى فلقد خذلتنى وابتعدت ..وحياتى بدونك عذاب ..
فإذا لم اقدر ان اتحملها ...فسامحنى على ما ستفعله الحياه بى !!
★ ★ ★ ★ ★ ★ ★
لم يكمل حتى اغمى عليه و وقع على الارض ....لم يستوعب احد ما يحدث فالصدمه الجمت الجميع وسيلين لم تقدر ان تتحرك وظلت واقفه ...كان هو اول من افاق وركض على عمه وحمل عمه وركض على سيارته حتى يذهب الى المشفى وفاقت سيلين من صدمتها واسرعت خلف عمر وهى تبكى بشده وركبت بجوار عمر فى المقعد الامامى حتى تعطى فرصه لاباها بالتنفس والامتداد على الكرسى الخلفى ..
انطلق عمر بأقصى سرعه على اقرب مستشفى ومن خلفهم حسن وبجواره ميرنا وخلفهم يوسف بسيارته ...
وصل عمر المشفى بعمه وحسام ينزف من انفه وفمه وحتى عينيه وفتح باب السيارة وحمله بلطف واسرع به للداخل .
عمر بعصبيه وغضب : انتوا يااللى هنا،حد يلحقنى ،بسرعه حد يلحق عمى
آت الاطباء والممرصين بسرعه على أثر صوته العالى وعصبيته المفرطه
وحملوا حسام على الترولى وذهبوا به سريعا الى العمليات .
وذهبت سيلين وعمر خلفها يجريان خلف الاطباء ..حاول الدخول معه فى العمليات ولكن الممرضات منعهم
فبقيت سيلين وعمر امام الغرفه ..
اصبح بكاء سيلين عالى ولم تقدر ان تتحكم فى شهقاتها ولا رعشه جسدهوالهادئه
ترب منها عمر بسرعه ولم يفكر ثانيه واحده واخذها فى احضانه وهى لم تعترض او توبخه فهى اكثر شخص تحتاج للأمان الآن...
تشبثت به وامسكته من ياقه قميصه ..وما زاده هو ان احكم قبضتيه على خصرها وضغط اكثر حتى يدخلها بين ضلوعه ويخفيها فى غرفات قلبه الذى اصبح يدق لأجلها هى ...
ااتت ميرنا بسرعه وعندما رأها عمر اعطاها سيلين ..حتى تبقى بجانبها .
واخذت سيلين بين احضانها وهما الاثنين يبكيان بشده ..الاولى على اب حنين لا يعرف معنى القسوه او الشده وهو الحياه بالنسبه لها...
والثانيه على عم لم ترى فى طيبه قلبه احد ولا مرحه معها وهى تعشقه فعلا وكأنه صديقها وليس عمها ...
خرج الطبيب بعد ساعتين متواصلتينمن القلق والفزع ...وخروجه التكتيكى الذى لا يبالى ولكنه فقط يشفق عليهم ...من صدمته لهم ...
ذهبوا اليه جميعا بأقصى سرعه بمجرد ان رأوا الباب يفتح...
واقفوا امامه وهم فى اعينهم الامل
ولكن الطبيب لا يحمل اى اخبار مبشرة بالخير
الدكتور وهو مشفق عليهم ويعدل عويناته : انا آسف بس هو حالته كانت متأخره ....وحاولنا نعمل اى حاجه بس مقدرناش ...
عمر بعصبيه مفرطه : قصدك ايه ؟!...هو كان تعبان وحالته كمان متأخره ،رد عليا هو كان ماله؟؟!
الدكتور ببعض التوتر من عصبيه عمر فهو يعلم من هو عمر البدرانى جيدا وهيبته وشخصيته الحده فى شغله مابالك بعائلته : احممممم...هو كان بيجى هنا بإستمرار علشان كان عنده كانسر فى الدم وكانت حالته متأخره اوى وحاولنا معاه اننا نعمل كذا عمليه بس هو رافض وعلشان هو كان دايما لوحده وبيبقى معاه دكتورة دايما بتشتغل معانا هنا قولنا يبقى هو مش معرف حد من عايلته ...واكيد لاحظتوا فى الآونه الاخيرة انه منعزل لوحده ودايما صداع وأكيد ضغطه بيوطا وبيعلا تقريبا فى نفس الوقت وكمان زى ماانتوا شوفتوا كان بينزف من كل الفتحات عنيه وفمه وانفه ودا اعراض الكانسر فى مراحله الاخيرة ...
وانا آسف بجد البقاء لله هو راح للحسن منى ومنك ..راح لربك
انصدموا من كل هذا الكلام لم يستوعبوا معظمه من شدته ...هل لهذا كان دائم الانعزال فى غرفته ..ووجهه الذى ذبل وكانوا يظن نه كبر السن ...كان دائما يحتاج اليهم ولكن هم لم يفهموه كانوا يعتقدوا انها فترة وسيصبح بخير ولكن هيهات ....لقد ذهب ما كانوا يفتقدونه بجوارهم ...
استيفظت حواسهم عندما احسوا بثقل يقع على الارض نظر عمر للخلف وجد سيلين فاقده الوعى وممدده على الارض ركض اليها وحملها وذهب بها الى غرفه حتى يعالجها الاطباء ....وضعها على السرير وانتظر انتهاء الطبيب الشاب من مهنته مع انه يرفض اى لمسه من اى مخلوق ولكن هذا ليس وقته هو يريد ان يطمأن عليها .....
انتهى الطبيب ونظر اليه وقال له بعمليه: عندها صدمه عصبيه شديده نتيجه لخبر صادم او شديد عليها اوى ، حالتها النفسيه مش كويسه ياريت تتابع مع دكتور نفسى ، وحاولوا تخرجوها من المود بتاعها ومتكلموش معاها فى اللى حصل خالص ، وابعدوا عنها اى حاجه ممكن تأذيها لأنها ممكن تحاول انها تنتحر ....دا احتمال مش حاجه اكيده ...واتمنى تشوف دكتور نفسى شاطر تتابع معاه ..
انتهى من حديثه ولم يجد اى رد فعل من عمر ...فخرج بهدوء
ام عمر لم يستوعب غير انها يمكن ان تنتحر وتفارق الحياه ....وحياه اصبحت بغيضه من غيرها
جلس على كرسى بالقرب منهاوامسك يدها ونظر الى ملامحها الملائكيه والهادئه
وكأنها فى عالم آخر لا يوجد فيه الحزن او الخيانه او الغل والحقد ..
لا يوجد غير الحب والعشق والاحتياج لحضن دافئ
نظر لها وجدها هادئه لا تحرك ساكن ..امسك وجهها بين يديه ..يريد ان تستيقظ من حلمها هذا وتعود للواقع تعود لحياتها وحلمها وآمالها .....تعود اليه .....لعاشقها المغرور ...
ولكن هيهات والف هيهات ....ليتنا نأمل الشئ ويتحقق...ولكن هى تريد ان تصبح فى احلامها الورديه..توجد هى بين والدتها الحبيبه ووالدها العزيز تريد ان تبقى معهم ولا تريد احدا اخر ...حتى ظهر هو ...ختى فى حلمها لم يعتقها ....ظهر من بعيد ينادى عليها يريدها ان تبقى معه وهى ترفض بكل قوتها تتشبث بملابس والديها وهم ينظران لها ويأمرانها ان تذهب معهويبتسمان لها ووالدها يأخذ يد زوجته ويبتسمان لها بأروع ابتسامه ويغادران اما هى فظلت تبكى وتنادى عليهم حتى ات عمر ورفعها واخذها فى احضانه وظلت تبكى وتردد كلام ....
ام عمر فظل بجوارها حتى وجدها تبكى وهى فاقده الوعى ...وتردد كلام غير مسموع ...فما كان منه غير ان اقترب منها ووضع اذنه بالقرب من شفتيها حتى يسمع ما تقوله ...
"حرام ياعمر هيسبونى ...انا عايزة اروحلهم ....انا خايفه ياعمر..
افضل معايا متسبنيش ...."
واجهشت فى البكاء
لم يستحمل هو اغاثتها به ....حضنها ودفن وجهها فى صدره وملس على طرحتها وحاول تهدأتها حتى سكنت بين احضانه ونامت بهدوء ....
فجأه سمع صرخه مدويه فى المستشفى ....فوضع سيلين بهدوء على السرير وخرج بسرعه ليجد من يصرخ والدته "فريده" ....
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Emy Abo-Elghait
الاب ....
كلمه لا نعلم معناها الا عند فقدها ..
الاب...
حياه تفقد بعد حياته وانكسار يحطم كيانك...
الاب....
هو المعنى الحقيقى لليتم ....هو عمود البيت والوطن الذى تعيش فيه..
بابا...مجرد كلمه لن تستطيع ان تقولها بعدها ....ترددها فى اذهانك لعلك تفهم معناها....
فهى كلمه مكونه من حرفين ....
ب ...بطمأنينه وسكينه وراحه تجدها بجواره...
ا .... احب واكرم واحن شخص لك ..
نعم!!! ..حياتنا بدونه جحيم حتى عندما تعاند تكابر انك قوى فأنت ضعيف ....يكفى صوته وحضنه الذى يقويك ويرفعك لأعلى مكان ...
الاب...
هبه خلقها الله لنا ليكون سند وظهرا لنا فى حياتنا ..
هذا ليس مجرد كلام فهو الحقيقه بعينيها ...حافظ عليه اجعل كل وقتك معه سعاده ...لا تجعله يحزن للحظه بل لثانيه ...لا تفارق حضنه ..
فاالله اعلم متى ستفارقه كرها ...
الاب...
حب وعشق الفتاه ...
فهو حارسها وحبيبها الاول هو عشقها الابدى...
هو فارس احلامها الذى يأتى زوجك ويحمل منه الصفات ...
هو من تأخديه مثلك الاعلى ....
اتمنى انا تنعموا بكل لحظه معه بسعاده وفرح وحياه مليئه بالحب والراحه .....
★★★★★★★★
بعد مرور اسبوع كامل :
مازالت سيلين فى المشفى لا تأكل ولا تنام فى حاله صدمه ولا احد يعرف كيف يواسيها فهى فقدت اغلى ما تملك ،احس عمر كأن حياته هى التى فقدت ،حبيبته امامه ولا يعرف ماذا يفعل .
وعمه الحبيب ذهب لخالقه تركهم فى ملكوتهم وذهب لمعشوقته وحبيته وزوجته التى سابقته الى الاعلى ..
"ياالله اعنى ..ماذا افعل الآن؟!
لا اقدر ان ارى محبوبتى هكذا واقف مكتوف الايدى ..
اعينى ياالله وحافظ عليها "
دخل الغرفه بعد ان استأذنه فهو لم يستطع ان يجلس معها فى الايام السابقه بسبب العزاء ولكنه دائما يذهب اليها ويتابع اخبارها من اخته ميرنا ،فهى ملازمه لها ولم تتركها ..
دخل عمر الغرفه ورأها تنظر الى الفراغ وتنظر الى نقطه ولا تغيرها ،حتى انها لاترمش ولا تفعل شئ سوى انها تنظر الى اللا شئ .
وقف بجانبها وقال بإبتسامه هادئه: اذيك ياسيلين ؟!...عامله ايه النهارده؟!
لم تنظر ولم تتحرك او تتكلم ولا تعره اى انتباه هذه هى حالتها منذ وفاه والدها ....
ولكن عمر يحمل معه ما سيجعلها تنطق وتتكلم وتتحرك ايضا ..
فلولا هذا ما كان سيتحمل ان يراها هكذا ضعيفه وهشه ورقيقه كالرياح .
وضع يده فى جيب بدلته واخرج ظرف ووضعه امام ناظريها حتى يشد انتباهها ..وبالتأكيد ألفت انتباهها ،فعلا نظرت الى الظرف وعلمت جيدا انه من والدها العزيز
" نعم هذه رائحته ..آآآآآه كم اشتاق اليك ياأغلى ما املك ؟!!
لا...ففعلا كنت املكك ولكن الآن لم يعد لى احدا ...ذهبت انتى لأمى وتركتنى اتعذب لملاقاتكم "
خطفت الظرف من يد عمر وفتحته ورأت انه يحتوى على جواب ولها مخصوص فلقد كتب والدها عليه " حبيبتى وكل ما املك سيلين "
بكت من قبل ان تفتحه وهو بالفعل مفتوح فعمر لم يتحمل وفتحه قبل ان يأخذه لها ...هو سعيد بيما كتب وموافق على هذا الكلام ولكن يوجد لغز يجب ان نعلم مفتاحه .
مسكت سيلين الجواب وبدأت تقرأ ولكنها ام تستطع ان تستوعب شئ ،فمسحت دموعها وقرأت من البدايه وبتأنى حتى تستوعب وتفهم ما هو مكتوب
"الى عزيزتى وحبيبتى وصغيرتى سيلين ...
اسف لو مكنتش معاكى دلوقتى ،واسف انى هسيبك لوحدك
انا آسف جدا يابنتى ،بس مكنشى ينفع اقولك ان انا عندى كانسر فى الدم بس دا قدر ومكتوب ،وانا راضى باللى ربى كتبهولى ،ربنا مستحيل يعمل حاجه وحشه لينا ..
المهم انا بخير دلوقتى واكيد استريحت من اللى انا كنت فيه ...
احسن ماأفضل تعبان كدا طول العمر
انا كنت بتعب وانتم مش حاسين وانا بقول كدا مش علشان اعتيبكم انا بقولك كدا علشان تتدعيلى بالرحمه وربنا يغفرلى ذنوبى والحمد لله انى مخلتكيش حسيتى بحاجه
انا فعلا رحت للدكتور بعد ارهاق فظيع وصداع بإستمرار وحالتى كانت صعبه ومش عارف انام او اركز فى حاجه ..
وهو قالى ان انا عندى كانسر فى الدم وحالتى متأخره ومعدش قدامى وقت ان انا اعيش ومكدبش عليكى انا انهرت وانكسرت بس فكرت ايه اللى هستفادوا وانا كده ،بعدها قمت حسيت ان ربنا بعتلى احلى حاجه علشان اروح لمامتك اصلها وحشتنى اوى ياسيلين ..وكمان خلانى مريض علشان اكفر شويه عن ذنوبى ...
وعايزك تعرفى واحده اسمها ندى ابوها كان صاحب عمرى انا كنت معاها الفتره اللى فاتت وهى هتفهمك ليه ؟! واعملى اللى هى هتقولك عليه ...وحافظى على نفسك وحفظى على اسمى .
وطانا هطلب منك طلب اخير ياحبيبتى انا عايزك تتجوزى عمر ، هو ابن عمك وهيحافظ عليكى وهيحميكى من شر الناس وظلمهم واوعى تفهمى ان الناس كلها طيبه زى ماانتى فاهمه الناس الظالمه اكتر من المظلومه ....
ارجوكى تقبلى تتجوزيه ودى وصيتى ليكى يابنتى علشان خاطرى ودايما ادعيلى انا ومامتك
وعايزك تتأكدى من جثتى انها كمله وسليمه انا عرفت حاجات متخترشى على بالك عن المستشفى دى بعد
ماراحت علشان اتعالج فيها
والحمد لله انى رحت علشان اعرف وافهم كل حاجه بتحصل حوالينا ...
حاطت فيكى امل كبير ياسيلين ..
عايزك ابنى اللى مخلفتهوش عايزك قويه ..مش ضعيفه ..اوعى تكونى فى يوم من الايام ضعيغه ...
وانتى أكيد هتعرفى كل حاجه فى الوقت المناسب بس اهم حاجه ..اتجوزى عمر ياسيلين واسترى جثتى ياحبيبتى وانا هفضل على طول معاكى انا ومامتك ...ودايما خدى رأى ربك وشوريه فى كل حاجه وكل اما تكونى مخنوقه رحيله وفضفضيله ...
اشوف وشك فى الجنه ان شاء الله "
بعد ان انتهت من قراءه جواب والدها اجهشت فى البكاء ولم تستوعب حتى الآن ان والدها توفى وبعد عنها ...وعلى رغم كل هذا الا انها سعيده لأجله فأخيرا اصبح مع والدتها فهى تعرف كم يعشقوا بعض ،وتمنت ان تذهب اليهم
وبعد فترة وجدت نفسها تبكى فى احضان ميرنا وميرنا تبكى معها وعمر ينظر لها وعينيه ترسل لها الحب والطمأنينه والامان من كل شئ وترجى ان تقبل بما هو مقبول
"فأنا فعلا عزيزتى اعشقكى ،
صدقينى ارجوكى ...ارحمى هذا القلب الذى يعيش فى جحيم صنعته انا له "
رفضت كل ما بعثته هتين العينين التى سرحت فيهما فيما مضى
" لا لن احطم قلبى هذه المرة ولا مشاعرى
لم انسى ولن انسى حبى لك وانت بكل سهوله لعبت بها ..حسنا لننتهى من هذه اللعبه السخيفه "
وتحدثت بعد صمت دام اسبوع كامل وكان صوتها رقيق جدا ويكاد لا يسمع وعلى الرغم من الحده التى به الا انه اتا من بئر بعيد وعميق وكان فيه بحه شديده الجمال : انت أكيد قرأت الجواب وعارف محتواه ايه؟!
الاول كدا طمنى على جثه بابا وياريت تكلم بصراحه .
اصبح سعيدا الآن من رجوع صوتها وسعيدا ايضا من صوتها المميز
عمر بايتسامه وسعاده طغت على وجهه : لأ ..اطمنى جثه عمى تمام والحمد لله اطمنت عليها وهو مدفون دلوقتى ومستريح
نظرت الى الجواب قليلا ثم نظرت لميرنا
سيلين بهدوء: ممكن ياميرنا تفضلى معايا عايزاكى فى حاجه
ونظرت الى عمر بغضب فتنحنح عمر
عمر : احممممم ..طب انا هخرج اظبط الدنيا. اطمن على بابا علشان بعد الخبر وقع من طوله وتعب جامد ،انا هشوف اوراق الخروج علشان نرجع البيت لحد ما تخلصوا
وغادر بسرعه وبعدها نظرت سيلين الى ميرنا
سيلين بجديه وهدوء شديد: كلميلى يوسف يا ميرنا عايزاه فى اللى اتفقنا عليه
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Emy Abo-Elghait
نتألم...عندما نعجز عن البوح عما بداخلنا
نتألم...عندما نرى من نعشقهم ليسوا معنا
نتألم...فى لحظات اشتياقنا لهم
ولا نستطيع حتى النطق بكلمه "انا مشتاق"
لا ادرى انحن الذين نعجز عن الكلام..
ام الكلام هو الذى يعجز عن البوح اوالتعبير....
يقولون ان لغه الصمت افضل من لغه التعبير..
فماذا لو عجز الصمت؟؟؟؟؟!!!
ماذا لو كان الصمت عزابا لا يحتمل؟؟!!!!
*********************************
فى منزل حور فى احدى المناطق الشعبيه قليلا
وبالتحديد منزل عائله ابو بكر
حور ببكاء شديد : مااااااااا ياماما ..مات اللى كان بيخاف عليا ويحمينى واللى دايما كان فى ضهرى مااات اللى اول ما عرفنى مسبنيش يوم ....اللى وصانى اتعرف على بنته وافضل جنبها ....قلبه كان حاسس ان خلاص معدتشى هيعيش ....
مرضاش يقول لاهله علشان ميخلهمشى قلقانين عليه فكر فى غير قبل نفسه حتى
ااااااااااااه ياماما ...... اهو اكتر راجل جدع وفضل جنبى بعد بابا الله يرحمه راااح دلوقتى عند اللى خلقه.
الام ببكاء :خلاص ياقلب امك اهدى الله يرحمه كان طيب ونعم الراجل الجدع ...ربنا يديله على قد نيته هو كان دايما مع ابوكى بس المشاغل وهموم الحياه فرقتهم بس طول عمرهم كانوا مع بعض فى كل حاجه ودايما مرتبطين ببعض
الله يرحمهم هما الاتنين والمسلمين جميعا يااااااااارب
حور :ربنا يرحمهم ياااارب انا لازم اعمله وصيته واروح لسيلين ياماما
الام: ماااشى يابنتى بس هتروحيلهم امتى ؟؟
حور بشرود :مش عارفه بس اكيد قريب ....ان شاء الله قريب
الام : ربنا معاكم ياحبيبتى ويصبرها هى اكيد منهاره دلوقتى
حور : اكيد يامامادلوقتى هى يتمه الام والاب ربنا معاها ويهديها
الام : يااااااارب طب قومى كوليلك لؤمه تردى بيها عضمك
حور بتنهيده : مين ليه نفس ياكل حاجه ياامى
انا داخله انام دلوقتى عايزة حاجه ياست الكل
الام :عايزة سلامتك يا قلبى خشى استريحى وانا هقيمك علىى العشا عللشان تصلى وبعدها اتعشى ونامى
قامت حور مقبله يد والدتها وجبيبنها
حور : ماااااشى ياحبيبتى تصبحى على خير
الام : وانتى من اهل الخير ياحور
********************************
فى المستشفى:
دق باب الغرفه اذنت للطارق بالدخول ..نظر وجدها جهزت نفسها هى وميرنا
وعينيها توقفت عن البكاء وتنظر الى الارض
عمر بهدوء وهو يحمل الشنط:يلا علشان نلحق نروح البيت وسيلين تستريح
وبابا وماما سبقونا على البيت وبابا بققى تمام وكويس ...يلا
ذهبوا وخرج عمر وسيلين وميرنا خلفه لم يتكلم احد او يقولوا اى شئ
وصلوا الى البيت ونظر عمر مثبت على سيلين ئلا تنزل من عليها يحس هو بفراغ لانه لا يرى ضحكتها التى تزين وجهها وشغفها الذى يعطى حس ووجود لهذا البيت
دخلت سيلين القصر واحست بقبضه تعصر قلبها ...
لم يعد لها احدا هنا ....تشتاق اليه ولرائحته
فهو والدها الحبيب وكل حياتها
لا يعلم الشخص منا النعم التى بيده الا عند ضياعها
____________________________
اريد ان احدث جميع من يقرأ هذه الروايه
لا تنظر الى ما فى يد الاخرين لو تعلم ما اعطاه الله لك من نعم لاردت ان تعطى ان تعطى الناس منها .....الله يعلم اكثر منا ما الذى نريده
فـ هو يعطى كل شخص منا ما يحتاجه
اريد ان اقول ايضا .....حس بقيمه الشئ ..ااااه لو تعلم كيف تتألم عند مفارقتها
لكنت حافظت عيها مدى حياتك ولا تتركها للحظه ....ارجوك لاتندم لا تندم على شئ فقدته وتقول ياليتنى حافظظت عليها واحسست بمدى روعتتها ولم اهملها
قدر الاشياء والنعم من حولك....
_____________________________
دخلت القصر وقابلها عمها وزوجته فريده واخذوها فى احضانهم ويمسكون دموهم بشده ....
ولكنها لم تحس بأى شئ سوى المرارة واليتم لثانى مرة
استأذنت منهم وذهبت لغرفتها توضأت وصلت فروضها وتدثرت فى فراشها ونظرت لسقف غرفتها وتذكرت ما هو مكتوب فى جواب ابيها ووصاياه وبالفعل ستحقق واصيته بالكلمه ولن تخزله
ولكنها تخيلت عالمها بدون احدا يرعاها ويهتم بها الان
هى تعلم انها حكمه الله وانه معها وانه اخذ منها اباها وامها فسيعوضها بشئ قيم ...
تعلم كل هذا ولكن هى ليست بالفتاه القويه التى تستحمل كل هذه الامور ...نعم ..."انا ضعيفه حياتى عاديه ,فأنا لم اقدر ان افعل اى شئ فى حياتى غير ان اظل فى القصر ..الهو مع ابنه عمى ,واعشق رجل غبى واحمق ابناء ادم ...فـ هو مغرور ومتعجرف يرعى العالم بمنظور الرغبه والشهوة ...
حسنا لن اوقف العالم الان ....سارى العالم من هى سيلين البدرانى وماذا تفعل عندما تصبح قويه لقد اعتمدت بما فيه الكفايه على عائلتى حان الوقت ليروا من هى حواء "
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل العشرون 20 - بقلم Emy Abo-Elghait
وعدا منى لن اجعل احدا يقف امامى
فأنا لم اعد صغيرة او طفله....
الكل يحذر منى ...أنا سأخد حقى المهدور ...
وانت اول واحد ايها المغرور المتعجرف...
انه تحدى معك وقبل هذا فهو تحدى مع نفسى ...
فـ لنرى من سيفوز.....
__________________________
فى مكان مجهول :
المتصل 1:يعنى انت عرفت مين اللى كان بيدور ورانا
المتصل2 بغضب :وانا لو كنت عرفت كنت اتصلت علليك ليه يافالح
المتصل1 بغل :اه لو اعرف مين لوديه ورا الشمس بس اعرف مين ؟
المتصل 2: طب دلوقتى البضاعه هتيجى امتى ؟
المتصل 1:هتفق مع المدير بتاع البوص وهو هيعرفنى
المتصل 2: اهو انا نفسى اعرف مين البوص دا ؟؟؟
المتصل 1 بسخريه: دا مفيش حد عارفه اللى بيتعامل معاه بس المدير
المتصل2:طب ليه مستخبى كدا .....ولا هو مستعرى مننا
المتصل 1: ياعم اسكت ربنا يستر علينا احنا مش عايزين نعرفه ولا نتعامل معاه كفايه احنا كدا ورقبتنا فى ايديه امال لما نعرفه ايه اللى هيحصل ...؟؟
المتصل 2 بسخريه وابتسامه : طب يا**** اسيبك انا بقى
المتصل 1:يعنى انت لازم تشتم يا ب****
المتصل 2: اه سلام يااااض
المتصل1:سلام ياعجل
_____________________________-
فى المستشفى فى مكتب حور :
حور بابسامه : ايه اخبارك يابطل ؟؟؟ عامل ايه دلوقتى
اسر:انا تمام الحمد لله
الام:شكرا يادكتورة هو الحمد لله كويس اوى عن اخر مرة ربنا يخليكى ويرزقك بابن الحلال
يدخل احمد فى هذه اللحظه ويستمع الى الدعوة فابتسم ولكن يعلم جيدا انها ليست له وهو وعدها انهم سيظلوا اخوة وزمائل
احمد : سلام عليكم
حور والام واسر:وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
احمد : اذيك يا اسر عامل ايه دلوقتى
اسر بابتسامه :تمام يا دكتور احمد وحشنى اوى يادكتور
احمد وهو يحمله ويضحك :وانت اكتر يابطل عامل ايه بقى اوعى تكون بتزعل ماما
اسر بابتسامه :لا ابدا والله حتى اسألها
نظر احمد الى الام :بيزعلك او مبيسمعشى الكلام
الام بابتسامه واسعه :لا خااااالص دا بيسمع الكلام اوى وبياخد الدوى فى ميعاده
احمد بابتسامه سعاده :ايوة كدا يابطل علشان نخف بسرعه
اسر بحزن :بس انا عارف ان انا مش هخف يا دكتور احمد وانكم بتعملوا كل دا علشان تطولوا فى ايامى علشان مرحشى لربنا بسرعه ...بس انا عايز اروحله انا عارف ان كل اللى عنده حلو وجميل وكفايه هشوف جدو وتيته وهلعب معاهم براحتى واعد مع الرسول والصحابه
انصدم الجميع من اجابته ومعرفته بكل هذه الامور وبدأت الدموع تتجمع فى اعينهم فهو طفل صغير لا يتعدى العشر سنوات ويخرج هذا الكلام منه
ولكن اقتربت حورر من احمد واسر وبابتسامه رقيقه
_ بس ينفع يا اسر تسيب ماما وبابا زعلانين عليك
اسر بابتسامه :بس انا هكون فى مكان كويس ليه يزعلوا
حور بنفس الابتسامه :ماااشى طبعا دا مكان جميل جدا وحلو وكلنا نفسنا نروحه بس لازم تعمل حاجات حلوة علشان تروحه فاحنا لازم نذاكر فى الدنيا علشان ننجح فى الاخر
اسر باستغراب وهو يذم شفتيه :طب اذاكر ايه انا شاطر فى العربى والحساب بس مش بحب الانجليزى
يضحك الجميع على كلامه الطفولى
حور بضحكه ساحره : لا ياحبيبى مش الحاجات دى يعنى لازم تساعد الناس فى الخير وتساعد المسكين وتحب الناس كلها ودايما تصلى وتسمع كلام ماما وبابا ومتزعلشى حد منك وتذاكر وتبقى شاااااطر قوى وتنفع بلدك وتحمى بلدك وتحافظ على الناس وتحترم بابا وماما وجيرانك والناس عرفت بقى ازاى ؟
اسر وهو يقضب حاجبيه :وانا هعمل كل دا ازاى ؟؟؟ دول كتير اوى
حور بضحك شديد :ما الجنه محتاجه نتعب علشانها يااسر ولا ايه ؟؟
اسر بسعاده: اه طبعا وانا هعمل كل دا يلا بااااااى
احمد وحور بابتسامه :بااى يابطل
يستدير احمد لـ حور ويببتسم :عثل اسر اوى
حور بابتسامه :اوى يادكتور ربنا يخليه لاهله
احمد باقتضاب : الله مش احنا اتفقنا ان احنا اخوات ولا ايه على الاقل انا اخوكى فى الرضاعه ياستى
حور بضحك:فى الرضاعه !!!...مش هينفع اسمع كلامى
احمد بجديه مصطنعه : بقولك ايه بمزاجك او غظبا عنك انا اخوكى فاهمه
حور بابتسامه ومزاح:وانا موافقه ياعم خلاص ...بس الست الوالده كانت بترضعك ايه بالظبط اصلها كانت شكلها بتأكلك محشى مش بترضعك لبن خااااالص
احمد بدهشه :محشى!!!انتى متأكده انك حور المكسوفه الرقيقه اللى مفيش حد بيسمع صوتك
حور بضحك : مين دى؟؟ مش انا يااخوى يلا اتكل على الله عايزه اشوف شغلى
احمد باستغراب وهو يضرب كف على كف : لا حول ولا قوة اللى بالله ...البت اتحولت انا غلطان ياجدعان انى قولتلها انا اخوكى
حور بضحك شديد : دخلى اللى بعدك يااحمد ...ههههههههه وكل نفسك كويس
يدخل شخص وعلى شفتيه ابتسامه واول ما يرى حور ينصدم
الشخص : هو انتى ؟.....
حور باستغراب: افندم ؟؟!
__________________________________
حاولت سيلين النوم لتريح اعصابها وتفكر فيما ستفعله بعد الان
غطت فى نوم عميق تحلم بـ والديها
وجدتهما فى مكان جميل لا يستطيع المرء وصف جماله او روعته
النور شديد البياض ...الارض مليئه بالورود واجمل الزهور ....الرائحه كأنها مسك لها رونق جميل
يظهر على ملامح والديها انهم شباب جدا ويمسكوا فى ايد بعضهم ويضحكون
نظرت لهم سيلين وضحكت والدموع تسيل من عينيها كأنها شلالات
رأوها فـ ضحكوا وفتحوا اذرعهم جرت عليهم كأنها تنتظر هذا لتأخذ كلاهما فى عناق واحد ...وتبكى والاثنين يبتسمان لهما ويمسحان على شعرها وظهرها
حسام :ليه بتعيطى دلوقتى ؟؟؟ مش انتى شيفانا مبسوطين
سيلين بابتسامه وتبكى : اه والحمد لله انكم بخير بس انتم هتوحشونى
الام : طب مااحنا معاكى على طول ياحبيبتى ومش هنسيبك ابدا
سيلين :بجد ياماما مش هتسبونى
حسام : لا طبعا انتى بنتنا الوحيده وهنفضل معاكى على طول بس اهم حاجه اعملى وصيتى واتجوزى عمر
سيلين ببكاء: بس انا مش عايزة اتجوزه حاسه انى مغصوبه عليه وانا كمان بقيت بكره بسبب تصرفاته
حسام : ليه بتقولى كدا هو بيحبك بس انتوا اللى بتنحروا فى بعض
سيلين : يابابا انا....
يقاطعها اباها : المهم دلوقتى عايزك تبقى شديده وقويه واقفى قدام الناس دى انا واثق فيكى
سيلين بحماس وعزم : متقلقشى يابابا بنتم قويه
الام : يالا ياحبيبتى احنا لازم نسيبك دلوقتى حفظى على نفسك وخلى بالك من روحك ياحبيبتى
سيلين ببكاء:خليكم معايا شويه يالله عليكم
حسام : مش هينفع احنا كويسين متقلقيش علينا يلا سلام ياحبيبتى
سيلين وهى تحاول ان تمسك ايديهم :بابا.......ماما......ماما....بابا ....متسبونيش
استيظت سيلين وهى تبكى ولكن تبتسم وتشم نفس الرائحه المسك فعلمت انه ليس حلم عادى بل انه رأيه سمععت اذان الفجر قامت لتصلى وتبكى لخالقها وتدعو لهم بالرحمه والمغفره وان يقف بجانبها ويحميها ووعدت الله ان تبقى قويه ةتفعل ما واصاه بها اباه