الفصل 9 | من 10 فصل

رواية هربت منهم اليك الفصل التاسع 9 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

-خير، عايزة إيه؟ مش قولتي متورينيش وشك تاني؟ = أنا طلبتك بخصوص ياسين وفريدة يا عمر. بصلي بقلة حيلة: اممممم، يا ريت في إيدي حل.. بس ياسين بقاله يومين محدش يعرف عنه حاجة. -يعني إيه؟ = يعني شكله كده هج وسابلها البلد تهيص بقى براحتها. اتنرفزت: بطل طريقتك دي، فريدة منهارة! -منهارة؟ لا ألف سلامة، صاحبي بقاله سنة بحالها مدمر! ولما لقاها دمرته أكتر! بإنفعال: قصدك يعني إن فريدة اللي وحشة!

أنت متعرفش هي سمعت إيه وهو عمل إيه من وراها؟ -والله بقى دي مش غلطته! هي اللي هربت في النهاية! = ماهو بسبب اللي عمله! دي غلطته هو. -لا يا حبيبتي غلطتها هي! صحبتك عبيطة. زعقت: متغلطش فيها! عمر: ولا أغلط فيها ولا تغلطي فيا، أنا قايم ماشي، غلطان إني جيت أصلاً! مسكت الجاكيت بتاعه: اقعد يا عمر بطل تفاهة! -قعدت. = إحنا فعلاً لازم نشوف حل، فريدة مش طبيعية. -ولا هو يا ليلى! ولا ياسين طبيعي!

من ساعة ما طلقها هو كأنه بقى حد تاني! أنا كنت فاكر إن أوحش مرحلة وصلها هي من سنة لما سابته وهربت لكن دلوقتي أسوأ بكتير. = طب أنت تعرف مكانه؟ -معرفش بس ممكن يرد عليا لكن مش هيرضى يقابلني. = حتى لو قولتله إن فريدة في خطر؟ عمر بصلها بتفكير: لاء.. -متأكد؟

= أيوه متأكد جداً.. يوم لما طلقها وبعدين كلمته قولتله إن أغمى عليها جه جري كان محضور أوي ولما قولتله إن كريم فوق اتضايق مرضتش أخليه يطلع.. خوفت بقى يعمل خناقة ولا حاجة لكن هو رفض وصمم يطلع يشوفها فطلعنا وبص عليها من غير ما تلاحظه وبعدين مشي. وقتها حسيت إن كلام فريدة كان صح وإن ياسين وفعلاً مكنش يقصد كل ده هما الاتنين ضحية! -خلاص يبقى عندي خطة.. = تمام عرفيني إيه هي. -هتكلم ياسين وهتقوله اللي هقوله ليك بالحرف! = قولي.

وبعد ما فهمته كل حاجة مسك موبايله ورن على ياسين. ولكن هو مردش! فضلنا وراه فضلنا أكتر من ساعة بنحاول نوصله لكن هو مش بيرد وبوظ خطتنا كلها! -وبعدين يا عمر؟ = أنا لازم أنزل القاهرة وأشوفه.. معرفش راح فين كان بيرد عليا! -طيب.. هستناك تكلمني. في شركة coc خلصت معادي مع عمر ورجعت تاني الشركة أكمل شغل.. لأني مكنتش مركزة بالمرة وعندي شغل كتير مركون لحد ما لقيت كريم بيبعتلي أروحله المكتب! -خير يا كريم طلبتني ليه في حاجة؟

= أيوه.. أنا حاسك يا ليلى مش مركزة في الشغل تماماً وأنا طبعاً فاهم إنك متضايقة بسبب اللي حصل وزي ما قولتي فريدة حالتها النفسية وحشة فأنا بقترح تاخدي إجازة يومين وتفضلي معاها. -لا مش هينفع.. فريدة اليومين دول عصبيتها زايدة ورافضة تتكلم أو إني أقعد معاها أنت مش فاهم وأنا هقدر أفهمك لكن هي مش قادرة تتقبل اللي حصل. = هو أنا ليا دخل في الموضوع صح؟ -مش بالظبط بس.. = ليلى؟ بصتله: إيه! -أنتي تعرفيني بقالك قد إيه؟

= من ساعة ما نزلت مصر تاني. -شايفاني بني آدم وحش؟ ابتسمت بسخرية: لا يا كريم بالعكس.. = طيب ممكن تفهميني اللي حصل من فضلك بتفاصيل أكتر! بصتله بتردد لكن قولت: ماشي.. فات يومين تاني وفريدة على حالها وبقت أسوأ من الأول عملت زي الوردة لما تدبل! وخست من قلة الأكل وكأنها ببساطة انطفت! كنت مستنية أي مكالمة من عمر يعرفني إنه قدر يتكلم مع ياسين لكن بيقولي إنه مش بيرد عليه. في البيت

دخلت أوضتها وفتحت النور وقولت مبدأهاش مش هسيبها كده كتير! -فوفو؟ عارفة إنك صاحية متمثليش. = ليلى ابعدي عني بجد. -برضه؟ برضه أبعد! قولتلك مش هسيبك. = أنا مش قادرة أتكلم فعلاً مش قادرة! أنتي مش بتزهقي. -طيب بلاش تتكلمي، اقعدي معايا نشوف فيلم أو ناكل سوا هنعمل ورق عنب مش بتحبيه. = مش عايزة حاجة سيبيني لو سمحتي. -خلاص براحتك أنتي الخسرانة كدا كدا أول لما تشمي ريحته هتيجي.

عملته بكل شغف واستنيت إنها تقوم.. زي كل مرة بجيبها بالأكل لكن متحركتش مكنتش قادرة أتعامل معاها.. ومستنية أي رد من عمر! الساعة جت عشرة فدخلت أنام جمبها بصمت.. وسيبت الأكل زي ما هو حاولت أقرب يمكن تيجي في حضني لكن برضه محصلش وكنت سامعة تقلبها في السرير طول الليل. بس قررت إني هحاول معاها تاني بكرة وهخرجها غصب عنها الصبح وأنا كدا كدا أخذت إجازة! تاني يوم | الساعة 8 الصبح

فضلت أرخم عليها وصحيتها بالعافية وكمان حضرت لها لبس وكل حاجة. -هننزل يعني هننزل أنا إجازة النهارده وقاعدة لك. بنرفزة: أخدتي إجازة! = آه! أنا عندي كام فريدة؟ -تمام.. يعني أنتي قاعدة اليوم كله. ابتسمت: أيوه.. هدخل الحمام وأخرج اللبس وننزل أوكيه؟ = ادخلي. سيبتها تدخل الحمام وغيرت هدومي بسرعة وخذت جاكيت ونزلت. -فريدة يلا بينا عشان نـ.. فريدة؟ بصيت في البيت كله ملقتهاش! لبست هدومي ونزلت بسرعة أشوفها..

-ألو يا عمر عمال تزن ليه! = أنا عند بيتك أنتي فين؟ -أنت إيه اللي جابك لقيت ياسين؟ عرفت تكلمه! = قوليلي بس أنتي فين! -ماشي. بعتله لوكيشن على الواتساب وفضلت قاعدة مستنياه وكنت متضايقة أوي لقيته جاي عليا واتفاجئت بياسين معاه! -ياسين؟ = فين فريدة؟ بصتله بخيبة أمل وبعدين بصيت لعمر: فريدة... شكلي ضغطت عليها جامد إنها تخرج فزهقت ونزلت هي وفضلت أدور عليها حوالين الكافيه ملقتهاش. ياسين بتعجب: بقالها قد إيه بره؟

-حوالي ساعة ونص! عمر: طب حصل إيه بالظبط؟ = حالتها كانت وحشة جداً يا عمر! جداً ولا راضية تاكل ولا بتتحرك من الأوضة دي بقت زي عود القصب من التعب والـ... مرضتش أكمل.. وسكت بضيق مكنتش حابة ياسين يعرف إنها متبهدلة من غيره! -طب خليك معاها يا عمر.. أنا عارف ممكن تبقى فين. = ياسين لو لقيتها طمني! -حاضر. ياسين ركب عربيته وطلع على البحر بره.. فضل ماشي وبيبص بعيونه عليها.. بيدور بقلبه!

لف في الحتة اللي كان شاكك إنها هتبقى فيها ولكن ملقهاش أو حس إنه مش قادر يلاقيها بسبب المسافة فنزل من العربية وعدى الشارع وراح عند مكان معين وشافها بكل سهولة مكنش فيه غيرها قاعد على الصخر قصاد البحر في عز التلج... بعتلهم رسالة طمنهم ونزل من العربية وعدى الطريق وراح لعندها! كنت قاعدة لوحدي تماماً مكنش فيه حد موجود في التلج غيري لكني مكنتش حاسة بالسقعة!

ومركزة مع موجة البحر.. وصوتها.. يمكن أفصل شوية عن المناقشات الحادة اللي بتحصل جوه دماغي.. وإحساسي بالندم الشديد.. اللي عمري ما هتخلص منه لحد ما وسط كل ده سمعت صوته هو.. وكأن العالم سكت وبس صوته اللي ظهر! -فريدة! = ياسين؟ بصتله بتعجب وأنا مش مصدقة. -أنتي بتعملي إيه هنا في الجو ده!؟ ابتسمت بعدم وعي وأنا حاسة كأني بحلم: أنت هنا فعلاً؟ قربت منها ومسكت إيدها لقتها متجمدة: فريدة أنتي متلجة!

مكنتش حاسة بإيدي أصلاً.. مكنتش حاسة بأي حاجة حواليها. -قومي معايا انزلي. شالني نزلني على الأرض وسندني وروحنا لحد عربيته وركبنا وأنا كل ده مش مدركة إني في الواقع! طاقتي كانت معدومة وحاسة إني دايخة. قدام بيت فريدة وليلى -إيه ده مالها! ياسين كان ساندني وليلى قربت عليا: حصل إيه أنتي كويسة؟ هزيت راسي بالإيجاب. ياسين: طلعيها معايا هي بس واخدة برد.

طلعنا البيت وسابوني معاه في الأوضة لكن سمعته بيطلب من ليلى تعملي أكل.. وبيقول لعمر يشتري حاجة من تحت معرفش إيه هي. -فريدة أنتي معايا؟ أنتي كويسة؟ بصتله بتركيز وفضلت أضحك! -شكلك خايف عليا! بصلي بدهشة: أنتي بتضحكي على إيه!؟ -عشان أنت المفروض بتكرهني خايف عليا ليه. بدأت أستوعب كل حاجة وعيطت: أنت طلقتني خلاص! طلقتني يا ياسين وحتى مكنتش معايا بعد لما وقعت أنا روحت المستشفى! وكنت.. كنت فضلت أعيط وهو

قربلي بسرعة وطبطب عليا: اهدي يا فريدة لو سمحتي أنتي شكلك تعبان جداً وشوية كمان وهيغمى عليكي تاني من قلة الأكل مش شايفة وشك وتحت عينك عامل إزاي؟ ليه كل ده! بصيت لعيونه: بسببك كل ده بسببك أنت! أنا حقيقي يا ياسين بكرهك أكتر ما أنت بتكرهني. -طيب الأحسن منتكلمش دلوقتي! لأنك منهارة وشوية تضحكي وتعيطي فواضح إن نزلة البرد شديدة فممكن تهدي خالص ريحي بالك ممكن! زعقت: لاء!

ياسين هز راسه بقلة حيلة: تمام يا فريدة كملي كلامك قولي كمان وسرحي في وشي. -أنا مش عاوزاك تكون موجودة هنا امشي. = بجد والله! أمال أنتي عاملة كده ليه؟ -وأنت مالك يا ياسين! أنت مالك! = يا بنتي اهدي! بطلي زعيق هتقعي مني! ضحكت بسخرية: بطل تمثيل! أنت إزاي كده! زعقت بصوت عالي: يا ليلى! ليلى جت على صوتها: فيه إيه! -خليه يمشي طلعيه بره كلمتيه ليه! = فريدة اهدي! هو جايلك لوحده! بصلها بمعنى اطلعي بره فطلعت

قومت من على السرير بغضب: ليلى! قام وقف قصادي: وربنا خطوتين وهتقعي! اقعدي! مسك كتافي وقعدني بهدوء وأنا فعلاً مكنتش قادرة حطيت راسي بين إيديا في محاولة إن الصداع يروح! أو الدوخة تهدأ. بصتله وأنا بمسح وشي: أنا مش عايزاك! أنا بجد مش عاوزاك أنت لعبت بيا وبعدها اتكلمت مع عمي عليا والله وأعلم كان حقيقي ولا كدب وبعدها مكلفتش نفسك تدور عليا بقالي سنة لوحدي! وبعد لما تشوفني في شغلي تشك فيا إني كنت مع واحد تاني! أنا؟

أنا تشك فيا! وآخر حاجة بقى طلقتني؟ ضحكت بسخرية وبصتله: نسيت حاجة كمان.. وسيبتني في المستشفى لوحدي واو! كل ده يا ياسين! ودلوقتي جاي تمثل عليا؟ لا برافو. ياسين بصلها بعدم تصديق: أنا وكتاب ربنا ما فاهم دماغك دي ماشية إزاي! دي هرمونات! ولا ده عبث؟ أصل ده مستحيل يبقى تفكير بني آدم طبيعي عاقل زينا. كملت بهدوء: فعلاً.. أنا إزاي هبقى عاقلة وأنا حصلي كل ده بسبب واحد كداب وشكاك زيك! -مكدبتش! أنا مكدبتش أنا!

أنا كل اللي حصل قولتهولك! متفقتش عليكي معاهم! افهمي بقى وبطلي غباء. كمل بنرفزة بسيطة: أنتي اللي لعبتي بأعصابي خلتيني أصدق إنك مع كريم! مفكرتيش تفهميني! مقولتيش إنك عاوزاني! أنتي دوستي على كرامتي يا فريدة! ضحكت: وإيه اللي رجعك بقى؟ -إني عرفت الحقيقة واللي كنت متأكد منها! = يعني إيه؟ فلاش باك في القاهرة | مصر الجديدة -كنت عارف إنك بتفهم في الأصول وهتقابلني.

= وأديني جيت اتفضل قول عايز إيه مخليك نازل لي من إسكندرية مخصوص؟ -عايز أوضح سوء التفاهم اللي حصل بسببي. = أنت لسه قايل إني بفهم فبلاش الشغل ده. -أنا شغلي الوحيد الشركة اللي بكبرها وبحافظ عليه ومن أول يوم فريدة جت فيه الشركة وأنا منبهر بيها عشان شغلها حلوة عشان بتكافح وخلصت السنة اللي فاضلة لها وهي بتشتغل أوريدي عدت بأوقات صعبة.. أنا مش هكدب وأقولك مكنتش معجب بيها لكني مكنتش أعرف إنها متجوزة. = والله؟ -والله دي حقيقة!

كل اللي عرفته عن ليلى إنها سايبة البلد بتاعتها عشان مشاكل ومحتاجة شغل، وطول السنة دي ما كنتش أعرف إنها متجوزة، وده بيفسر إننا ما كناش قريبين حتى لأني ما أخدتش أي خطوة ناحيتها عشان هي ما ادتنيش فرصة لده! كنت حاسس دايمًا إنها مركزة في حاجة معينة أو بتحب حد غيري! وشعوري ناحيتها عمره ما تخطى إعجاب سطحي أو انبهار بس بقوة تحملها وشغلها.. أنا عمري ما فهمت كانت عاملة حدود ليه غير لما شوفتك، عشان هي بتحبك أنت!

أنت في قلبها قبل ما تكون ربطاك بيها علاقة الجواز. وأنا نازل لك مخصوص يا ياسين عشان ده واجبي، أنا عمري ما شوفت منها حاجة وحشة.. بل بالعكس.. ده أنا هخسرها في الشغل لو رجعت لك. ابتسم وكمل كلامه: "لكن هعمل إيه بقى؟ أنا يهمني تفهم الأمور صح وما تظلمهاش." "أنا عمري ما شكيت فيها! بص لي باستغراب: "أمال! قاطعته: "طلقتها ليه صح؟ "أيوه! "لأني غبي."

"طيب يا ريت تعيد حساباتك، ليلى قالت لي إن حالتها صعبة جدًا وبقالها أربع أيام مش بتنزل ولا بتخرج من أوضتها! "إيه؟ "بتحبك يا ياسين." بس وأول لما عرفت إنك مش كويسة جيت.. وما كنتش عايز أقابل حد، لكني قابلته عشان كنت عايزه يقول لي الكلام اللي أنا أصلًا متأكد منه! هو إنك ما كنتيش معاه ولا عمر كان عندك مشاعر لي! مسحت عيوني بتعب وأنا ما بقتش متحملة حاجة تاني وقومت من على السرير لأني حسيت إن ضغطي علي. وقف قصادي:

"فريدة أرجوكي افهميني! أنا اتوجعت من رفضك ليا! وعدم تبريرك كأني مش فارق معاكي وكل تصرفاتك وحتى هروبك مني! وعدم ثقتك فيا! حاجات كتير أوي وجعتني عشان بحبك! لكن أنتِ... بصت له والدموع في عيني: "أنا إيه؟ أنا مش بحبك؟ وكل اللي أنا فيه ده عشان إيه؟ قرب ومسح دموعي: "ما تعيطيش." "كل اللي أنا فيه ده عشان بحبك يا ياسين!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...