رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل السادس
وضع عبد الله الأداة الموجودة بيده أرضاً ونظر نحو محمد بعدم فهم وقال : في إيه يا محمد ايه اللي حصل
غمز له بعينه وهو يبتسم ويقول بحماسة مفرطة : وأنا اللي كنت مفكرك طيب طلعت أنا اللي طيب
رمقه بنظرة باردة تم إنحنى للإمساك بالاداء وبدأ يتمرن مجددا وهو يقول : لما تخلص فوازير نيللي وأنغام بتاعتك دي ابقى قولى
حمحم بإحراج وقال : معلش يا عبدوا بس في واحدة مستنياك برة .... ثم عض على شفتيه
وهو يقول بحماس : إنما إيه يا عبدوا صاروخ صاروخ
نظر نحوه باشمئزاز قائلا بخفوت : صاروخ يفرقع إجنابك ماشي ماشي يا محمد أنا رايحلها أهو
ابتسم بسماحة وقال : اه منك انت اه كنت مفكرك قطة مغمضة طلعت نمر
ربت عبدالله على كتفه قائلاً بهدوء: إنت بقى زي ما انت من أول ما عرفتك
عمر له بعينه قائلا بسعادة: إيه شايفني إيه أدامك
تجهمت ملامح وجهه قائلا ببرود : كلب ، وديلك عمره ما يتعدل ..... ثم بدأ في التربيت على كتفه بقوة قائلا بغيظ : روح شوف الشباب عقبال ما أجيلهم يلا اتحرك ما تبقاش لوح
يلا... وذهب وهو يشعر بالذعر من غضب عبد الله هو لا يعلم لما هو غاضب هكذا
سار عبد الله للخارج الرؤية تلك المرأة التي تنتظره راها تقف وحدها بعيدا، من هذه
السيدة، يبدوا أنها إمرأة في العقد الثاني تقريباً
عندما رأته تلك السيدة ابتسمت مليء شدقيها وهي تقترب نحوه وتقول: هلو
عبد الله .... كانت ترتدي بنطالاً وفوقه بدلة رسمية حمن عبد الله من هيئتها تلك أنها سيدة
أعمال، شعرها البني الحريري منسدلا ليغطي ظهرها ويصل إلى خصرها
وقفت مواجهة لعبد الله وهي تبتسم وتقول : إزيك يا عبد الله إنت مش عارفني
كان يدور بداخله ألف سؤال وسؤال فمن أين تعرفه تلك المرأة، ولكن أجابها بهدوء تام : أهلا وسهلا مين حضرتك.
ابتسمت بمنتهى الرقة قائلة بهدوء : واضح إن إنت ما تعرفنيش بس أنا أعرفك كويس أوي، فاكر لما إنت أنقذتني من المجرمين اللي كانوا عايزين يسرقوا عربيتي أنا عمري ما ها نسالك أبدا موقف الجدعنة ده يا عبد الله، دورت عليك كثير أوى وأخيرا لاقيتك
لم يحرك ساكناً وقال ببرود: تمام مین حضرتك
ظلت مبتسمة وهي تقول بهدوء : أنا أمنية الصبروت مديرة شركات الصبروت جروب عندي ٣٢ سنة
دهش هل حقاً تخطت الثلاثون من يراها يعتقد أنها لم تتخطى العشرين من عمرها، إبتسم ببرود و قال : على اليمين، أدخلي الشارع اللي جنبنا يمين يا فندم طلب حضرتك هناك
نظرت له بعدم فهم وقالت : إنت قصدك إيه يا عبد الله
أجابها ببرود: السجل المدنى حضرتك مش انتي عاوزة تطلعي بطاقة
ظهرت على شفتاها ابتسامة ساحرة وقالت : لا يا عبدوا أنا كنت محتاجاك عشان تكون
البادي جارد بتاعي بجد محتاجة حد أمين ومحترم زيك
قال بهدوء : اسف جدا يا فندم بس أنا مش باشتغل بادي جارد أنا أخرى أمرن الشباب اللي هنا معلش أسف لرفض طلبك
تابعت بهدوء بس هما هنا مش مقدرينك أنا مقدرة ليك جدا وانك تستاهل أحسن من اللي بيقدموه بكتير، أنا هاديك ١٠٠ ألف جنيه في الشهر بس انت توافق، وممكن أزودهم كمان اللي تقول عليه ها نفذهولك
كان يشعر بالغضب الشديد هل تلك المرأة تساومه الان هل تعتقد أنه لا يفكر سوى بالمال فقط
حاول تمالك نفسه بصعوبة وصدح صوته قائلاً بهدوء تام : حضرتك أنا الصراحة شغلى عاجبني جدا وما عنديش استعداد إني أسيبه لأي سبب من الأسباب وتحت أي ظرف لم يرف لها جفن وظلت تبتسم وهي تنظر نحوه بثقة وتقول : أتمنى إنك ما تغيرش رأيك ده
في يوم من الأيام يا عبدوا، يلا أورثوار... وتركته وسارت نحو الخارج
لم يأبه بكلماتها تلك وظل ينظر أمامه ببرود حتى رأها قد اختفت عن أنظاره تماماً ليقول بسخرية : أور قوار مفكرة نفسها عايشة في حواري برلين هنا ، أعوذ بالله شغل رمي جنت تفاجأ بصوت شهيق خلفه لينظر ويجد محمد وهو ينظر نحوه بصدمة ويقول : يخربيتك
طيرت المزة
نظر نحوه باشمئزاز و قام بإمساكه بكلنا يديه وقال : هو إنت يالا جنس ملتك ايه ها فهمني، وبعدين يالا إنت مش ها تنضف بقى شوية إنت إيه عايش في مستنقع، روح يا أخويا أحرسها وأحرسلها الباروكة بتاعتها كدة كدة مش فارق معاك طول عمرك واطى، يلا يا أخويا يلا غور مرن العيال ... وبعدها قام بدفعه ليركض سريعاً شاعراً بالرعب بسبب نظرات عبدالله نحوه
هو أنا بقللت كدة ليه بطني كبرت لأ ما كبرتش لسة صغننة، هافضل ماشية كدة كثير حاسة إن في حاجة سابقاني، طب لو شفطتها لجوة في أي تجديد ها يحصل، لا إله إلا الله منك لله يا يوسف إنت السبب"
تلك كلماتها التي حدثت بها نفسها وهي غير واعية بنظراته نحوها نظرت نحوه فاذا به يبتسم لتقول بغيظ : عاجبك اللى انت عملته فيا ده، عاجبك منظري وهما قربوا يدحرجوني في الكورة الكفر عاجبك يعني
غمز لها بعينه قائلاً بمكر زي القمر وعاجباني في أي وقت وفي كل حالاتك يا قمر إنت تجهمت ملامحها وشحب وجهها فجأة ، وضعت يدها على فمها وركضت نحو الحمام وبدت وكأنها على وشك التقيؤ
شعر بالخوف وهب واقفاً مكانه وجرى خلفها ليراها تنقيء في المرحاض ويقف منتظراً منها الخروج لكي يساندها أثناء سيرها ويضعها على السرير
وبالفعل خرجت وهي تسير ببطء واضعة يدها فوق معدتها ، جسدها منحنی قلیلا أحاط كتفيها بذراعه لجعلها تستند عليه وسار بها نحو السرير وجعلها تتمدد فوقه وبعدها قام بفرد الغطاء فوقها وهو يقول بذعر إنتي كويسة يا وعد أجبلك الدكتور كانت تشعر بالإعياء الشديد ولكن هذا طبيعي في الحمل لتهز رأسها بالنفى وهي تقول يخفوت : لا لا أنا كويسة ..... ثم ابتسمت و تابعت عشان تعرف الكلام الحلو بيجيبلي مغص أجابها بتلقائية : خلاص مش قابله ثاني .... وبعدها أمسك يدها رافعاً إياها نحو فمه وقبلها وهو يقول بحزن واضح : متأكدة إنك بقيتي كويسة
ابتسمت وأجابته بهدوء تام إيه يا يوسف هي أول مرة يعني
أجابها بألم : ما هي دي المشكلة إنتي ها تفضلي لحد إمنا كدة يا وعد، أنا باتعب لما باشوفك كدة مش قادر أتخيل إنك ممكن تتعبي وتتالمي أكثر من كدة أنا ممكن أموت، أنا ممكن وانتي بتولدي لو ها تصوتي زي ما الباقي بيعمل أنا ممكن أقعد أصوت معاكي أنا مش حمل كل ده با وعد
كاد قلبها يطير فرحا بكلماته تلك فابتسمت قائلة بتلقائية : هو رزقي كله كله أنا خدته فيك والله خلاص مش عاوزة حاجة تاني من الدنيا، أنا بحبك أوى ابتسم واجابها هو الآخر : ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.... وبعدها سمعا رنيناً صادراً من هاتف وعد، قام يوسف ليحضره لها ونظر ليتأكد من المتصل ولكن وجده رقماً غير مسجل فقال : ده رقم مش متسجل يا وعد إستنى هارد أنا ليقوم بعدها بفتح الهاتف ويقول: مين أجابه الطرف الآخر بصوت رجولي : انسة وعد موجودة
نظر نحوها قائلا ببرود: آنسة ! أه يا حبيبي معاك جوز الآنسة وعد إتفضل حمحم بإحراج وقال بإرتباك : انا اسف جداً جداً يا فندم، ممكن أكلم الانسة وعد، قصدي مدام وعد
يوسف ببرود: لا ممكن تكلمني أنا إعتبرني مدير أعمال الانسة
تابع بتوتر وارتباك شديد تمام يا فندم المدام وعد كانت مقدمة في مسابقة ال The chief of the year فعاوز أبلغ حضرتها إنها اتقبلت في المسابقة والمفروض بعد شهرينهايتم انطلاق المسابقة بس بعد شهر محتاجينها عشان نعمل اختبارات مبدأية قبل ما يذاع البرنامج على الهواء مباشرة
كان يستمع لكلمات تلك الرجل فاغر الفاه عيناه متسعتان بصدمة ما تلك المسابقة ولماذا لم تخبره وعد بها، قام بإغلاق الهاتف في وجه ذلك الرجل ووقف صامتا ناظرا نحوها بدهشة نظرت نحوه وقالت بخفوت إيه يا يوسف مين اللي كان بيتصل
قطب حاجبيه وقال بتهكم بتشتركي في مسابقة طبخ من غير ما تقوليلي يا وعد، مشتركالي في the chief of the year مفكرة نفسك وعد الشربيني
اعتدلت لتجلس سريعا وهي تقول بحماس : هو أنا انقبلت في المسابقة إحلف يوسف بغيظ : ما قولتليش ليه إنطفي ما تخلينيش the killer of the year إنطقي يا وعد أخذت نفساً عميقاً وقالت : يا حبيبي مقدمة فيها من قبل ما أشوفك أنا كنت نسيت أصلاً هما بياخدوا وقت كبير عقبال ما يقبلوا، أنا كنت فقدت الامل أصلا إن أنا أتقبل بس شوف ربنا قادر على كل شيء
أجابها بجمود ومين قالك إن أنا هاسيبك تروحي، إنتي اتجننتي شهفت وقالت : نعم يا أخويا إنت عاوز تدمر كاريري لا يا حبيبي إحنا ما اتفقناش على كدة عقد ذراعيه أمام صدره وقال ببرود : مفيش الكلام ده ها تخرجي إزاي باللي في بطنك ده، وها يضغطوكي في الشغل وممكن يجرالك حاجة لأ لا إنسي يا وعد مفيش مسابقات جزت على أسنانها قائلة يتحدي : لا يا يوسف مش ها سمحلك تلغي شخصيتي عشان خاطر حضرة جنابك مضايق من المسابقة دي موهبتي يا يوسف عاوز تكتم الموهبة الوحيدة اللي حيلتي
يوسف ببرود: استني ها عيط من التأثر ، موهبة دي قبل الجواز إنما دلوقتي إنتي مش محتاجاها في حاجة ...... ثم تابع وكأن رأسه يشتعل بالنيران وقال بغضب عارم: عاوزاني أوقفك يا اختي وسط كوم رجالة يتفرجوا على مراتي الحلوة وهي بتطبخ طبخ زي العسل ويبقوا يتمنوا زوجة زيك شايفاني مركب قرون يا وعد ولا عاوزة تركبيهم ليا انتي فكرت قليلاً هو معه حق فيما يقول ولكن لا لن تصمت هو يريدها أن تجلس في البيت
مصطنع : سميها زي ما تسميها يا وعد يا حبيبتي ...... ثم تابع بغضب عارم والغيرة تكاد تقتله: أقولك على حاجة أنا مخي صرمة قديمة، ومش متفتح لا أنا جاهل إبن جاهل يا وعد، هحاول أخد كورسات تنمية بشرية وأشوف أبقى بقرون إزاي وأبقى ألبسك محرق وملزق واطلعلك على الفضائيات وافتخر بيكي أدام الرجالة كلهم وأطلعلهم لساني وأقولهم بصوا يا وحشيين أنا معايا وعد حلوة وانتو لا يضوا إتفرجوا على مراتى يارجالة
كان قلبها يتراقص فرحا بداخلها فهو يكاد يشتعل بسبب غيرته عليها، ولكن أهذا مبررا لعدم السماح لها بالمشاركة، هل لو كان متزوجاً بإحدى سيدات المجتمع التي يعمل معهن هل كان سيقف في طريق تحقيق حلمها هكذا هل يراها فريسة سهلة لا هي لن تسمح له بذلك فأجابته بغضب كبير والله ده على أساس إن اللي انت شغال معاهم وبتعمل صفقات واستسمرات دول كلهم متجوزين رجالة بقرون إنت بتناقض نفسك يا يوسف أصلاً، طبعا ما إنت لو متجوز واحدة في نفس مستواك الإجتماعي وكانت بتشتغل مديرة شركة ولا حاجة كنت ها تسيبها طبعاً إنما أنا لا أنا وعد البت الغلبانة اللى انت ها تضحك عليها وتسكتها اصبحت عيناه حمراوتان بشدة وازدادت سرعة تنفسه فلما هي مصممة لتلك الدرجة
شعرت بالخوف فها قد تضاعف غضبه لأقصى درجة ها هي المرة الثانية التي تراه غاضباً هكذا
صدح صوته قائلاً بغضب : بصى يا وعد يا حبيبتي أنا لو كنت عاوز أتجوز سيدة أعمال كنت إنجوزتها وكنت بردوا ها قعدها في البيت عادي وبرضاها وهي كانت ها توافق على كدة لاني الصراحة ما أترفضش عشان خاطر أي حاجة بالعكس هي ترفض كل حاجة عشان خاطري أنا يوسف الأنصاري، بس أنا بقى ما اتجوزتش سيدة أعمال أنا إتجوزتك إنتي يا حبيبة قلبي وبما إن طريقة تفكيري المتخلفة مش عاجباكي فا انا بقولك أهو يا حبيبتي مش ها تروحي المسابقة دي ولا ها تشتغلى برة القلة، بيتك وجوزك أولى بيكي وده اللي عندي واللي عندك مش مهم بالنسبالي اللي قولت عليه هو اللي ها يتنفذ... وبعدها سار خارجا من غرفته وقام يصفع الباب خلفه بقوة كأنه إعصار غاضب
انتقضت مكانها على إثر تلك الصفعة، وتجهمت ملامح وجهها وقالت بنبرة حزينة : بتعمل
معايا أنا كدة يا يوسف، مفكر نفسك متجوز خدامة ..... ثم بدأت دموعها في التساقط وهي
تشهق وتقول : أنا مش غلطانة هو اللي غلطان كان المفروض يتفاهم معايا إنما هو ما
بینما همش، وعامل إنه بيحبني وكل ده طلع كلام بس إنما وقت الفعل مفيش ماشي يا يوسف
ماشي وهاشترك في المسابقة دي غصب عنك يا يوسف ..... وبعدها انطلقت منها صرخة
باكية قائلة : إبقى وريني ها تعمل إيه ياراجل بقى .........
كان يجلس على الأريكة منهمكا بالعمل على حاسوبه كعادته وهي تجلس على السرير تتذكر ما فعله من أجلها وتبتسم بسعادة كبيرة
إنتبه إلى نظراتها تلك ليرفع عينيه ببطء شديد وينظر نحوها وبعدها قام بوضع الحاسوب بجانبه على الأريكة وقال وهو يبتسم : وسيم أنا أوي أنا عارف
نظرت نحوه بهيام وقالت : وسيم وحنين وراجل وحلو وعسل وكل حاجة حلوة في الدنيا دي وأنا يحبك
ابتسم بسعادة وقال : وايه كمان باحور
هزت رأسها بالنفي مراراً وتكراراً وأجابته بتوتر : لا كفاية كدة أوي مش هافتح بوقي بأكثر من كدة والله صدقني
قام واتجه نحوها بخطوات ثابتة ليقف أمامها ثم انحنى وهو يقول : إنني متأكدة قامت بإمساك وجنتيه بيدها وبدأت تشدهما وهي تقول : يالهوي سكر يا إخواتي مجوزني برطمان سكر... وبعدها وقفت على السرير وهي تقول بصوت مرتفع: يا ناس أنا اتجوزت راجل بيدافع على وبيجيبلي حقى من أي حد .... ثم هبطت من على السرير ببطء شديد حتى لا يحدث لها شيء وقامت بمعانقته بقوة وهي تقول بسعادة وفرح : تيم أنا عمري ما هانسي أبدا أبدا وقفتك معايا وإنك جبتلي حقي أنا بحبك أوي أوي والله
شدد من عناقها وهو يبتسم بسعادة غامرة على فرحتها تلك فقال بهدوء : اللي عملته ياحور ده اللي المفروض يحصل مش شرط عشان هي كبيرة وانتي صغيرة تكوني انتي اللي غلطانة لا وارد جدا تكون غلطانة، أو مش غلطانة بس هي أفكارها وأفكار جيلها مش متوافقة مع أفكار جيلنا إحنا، وهي لازم تعرف إننا مختلفين بس مش لازم تسيبها على عماها اللي عملتيه هو الصح يا حور وأنا فخور بيكي وباللي قولتيه النهاردة
ابتعدت عنه وهي تنظر نحوه بسعادة وبدأت في هز خصرها بطريقة مضحكة وهي تقول : پس پس تیم فخور بيا، أنا صح أنا صح ، لولولولولولولولوي
بدأ في الضحك على حركاتها تلك وتصرفاتها ولكن اقترب منها ممسكاً يدها ليوقفها وهو يقول : بس يا حور بس مش قولنا تبطل جنان بقى إنتي حامل
توقفت عن الرقص وقالت : صحيح مش أنا حامل، أنا باتوحم تیم علی رنجة صح ولا فسيخ
حور بتفزز فسيخ إيه وقرف إيه لا طبعاً
الموسم ده أصلا
هزت رأسها بالنفي فتابع : بصي عموما أنا عارف إنك بتتوحمي على فاكهة مش بتطلع في
حور : لا بردوا ، شهر عسل
تیم بعدم فهم : إيه العلاقة
تعلقت بذراعه وهي تقول بسعادة : با توحم على شهر عسل
شعر بالصدمة من كلماتها تلك فقال : نعم !!! شهر عسل ايه ده
حور بجدية : وانا مالي يا حبيبي إبنك هو اللي عاوز كدة ، شوف بقى اللي ها يحصله لو ما
ليتش لأمه الطلب ده
أجابها بتهكم إيه ها يطلعله شمس وبحر في......
قاطعته وهي تقول بغضب بس ما تكملش، كدة كدة الاهتمام ما بيطلبش أي نعم أنا طلبته بس هو ما بيطلبش ، هو إنت فقير يعني مش قادر توديني شهر عسل نفخ بضيق وقال : يا بنتي هو أنا قولتلك مش موافق أنا قولت بس إن الفكرة غريبة شوية
أول مرة أشوف حد بيتوحم على شهر عسل
حور بجدية : ومش آخر مرة الله أعلم ممكن بعد كدة أتوحم على إيه عادي ممكن أتوحم إنك تبتيلي قصر مثلاً
تيم بسخرية : مش عاوزاني أنقلك دولة من دول أوروبا هنا على السرير بالمرة، ولا أجبلك
مايكل جاكسون يغنيلك
ابتسمت بفرح وقالت : حلوين أوي دول ها ضيفهم القائمة الوحم الخاصة بي
رفع زاوية فمه بإستنكار وقال : نعم يا اختي هي بقت قوائم ...... ثم ابتسم بخبث و تابع : طب
ما تحطي من ضمن قائمة الوحم زوجة ثانية
لم تفهم ما يرمي إليه فقالت : ليا
تیم بخبث : لا لیا
ظلت تفكر للحظات وهو ينظر نحوها بترقب وعندما استوعبت ما يقصده اتسعت عيناها بصدمة ليقول : واحد اثنين ثلاثة .... لتصرخ في نفس اللحظة : تيم
ربت على ظهرها وقال : أعصابك ومن قبل ما تقولي أنا كدة كدة خارج بلا شوفيلك حاجة
كليها ولا ما تشوفيش إنتي كده كدة مش مبطلة أكل
ضربت الأرض بقدمها وقالت يغيظ طب مش واكلة ياتيم مش واكله يارب ترتاح
ابتعد عنها وهو يسير خارجاً من الغرفة وبعد فتح الباب وقف والتفت نحوها وقال : جبتلك من الشيكولاتة اللي كان نفسك فيها ، على الرغم من أن ما ينفعش تاكلي الحاجات دي بس دي آخر مرة ...... ثم غمز لها بعينه وقال وهو يبتسم : اوعى تقولي لجوزك أصل باين عليه شرير
أوي بلا سلام ياروحي... وخرج وأغلق الباب خلفه
بدأت تبتسم ببلاهة وهي تقول : يا اختي يا اختي على القمر اللي متجوزاه، متهور بس
يحبه ......
كانت تجلس وهي تضحك بشدة والثانية تنظر نحوها بشر كبير
عائشة بمرح : يعني هو مسكك طرقعلك انتي عشان خاطر مراته، با سلام ده طلع راجل أوي
نظرت نحوها بشر وقالت يغيظ : ما خلاص يابت بقى كتك ضربة في نفوخك
تابعت بخبث : كنتي مفكرة إنه سهل ياستي بس معلش خليها علينا المرة دي
الجدة باهتمام بتفكري في إيه بايت
أجابتها بنبرة تفوح منها رائحة الخبث والشر الرجالة هنا ما طلعوش زي ما إحنا كنا فاكرين ياستي دماغهم طلعت شغالة جامد أوي في كل ناحية، أغنية اه بس مداد اين صح كانهم
متربين في حواري
تابعت الجدة : ما هو بايت الهلوما دي كلها ما يعملهاش غير غيلان تفكير وناس دماغها عالية، أنا كنت عاملة حساب كدة من الأول ، بس قولت ها يشوفني ينخ في الجمل بس حسبتها
غلط بابت باعيشة
ردت عليها بخبث : إحنا نسيبنا من الرجالة خالص ياستي مفيش منهم رجاء خلينا مع البنات
إمخاخهم أصغر من مخ البرغوت وأي حاجة تحصل ممكن يهدوا الدنيا
ابتسمت بشر وقالت طول عمرك دماغك دى سم ايه الجديد
نظرت أمامها وكأنها تبدلت تماماً تلك ليست من البشر بالتأكيد ليست منهم هي من
الشياطين بل إن أبليس بنفسه من الممكن أن يقبل يدها ويشكرها على ما يدور برأسها فقالت بشر واحدة واحدة ياستي ها نتسلى عليهم واحدة واحدة وكل إما واحدة فيهم تقع الراجل بتاعها ها يخر زي الجبل كل جوز فيهم راسمة له دايرة نار ها تاكلهم و ورا بعض على طول مش ها خلي حد فيهم قاضي يواسي الثاني ها بعدهم عن بعض ها فركشلهم اللمة اللي فرحانين بيها دي ووقت ما الدايرة تقضى على الباشا الكبير ويقع مش هيكون أدامه غير سته حبيبته هي الوحيدة اللي فضلت له من كل الناس الكدابين دول، وكل حاجة ملكه تبقى ملك لسته وطبعا أنا ليا نصيب وكبير كمان
فهفهت بصوت مرتفع وقالت : يسلم في أمه اللي وقعك في طريقة يابت يا عيشة دماغ قتالين قتلة بصحيح
عائشة بشر مطلق : ولسة اللي جاي كتير كتير أوي مش ها يعرفوا يسدوا .........
نظر نحوه بصدمة وقال بارتباك عرفت منين
أجابه بیرود: باين على شكلك وبعدين عشرة سنة ولا إثنين باراجل دي عشرة عشر سنين الله لا يعيدهم، يلا يا يوسف يلا يا حبيبي قولي إتخانقت معاها ليه عشان أقولك إنك انت الغلطان
عاد وتذكر نقاشهم بالأمس وكور قبضته وقال بغضب : قال مسابقة طبخ قال بلاش قرف
شغل نصب وكلام فارغ
حمزة بعدم فهم : أيوة يعني وعد عاوزة تشترك في مسابقة طبخ ولا إيه
رد عليه ببرود : لا أنا اللى هاشترك...... ثم تابع بغضب : مش ناقصاك يا حمزة الله يسترك
حمزة بهدوء : أيوة مش فاهم فين المشكلة يعنى إيه اللي مزعلك
جز على أسنانه وقال بغضب جحيمي: إنت تعرف المسابقة دي ها تتذاع على كام قناة فضائية با حمزة عارف كام واحد هايشوفوا مراتي كدة ويفضلوا يتغزلوا في جمالها وجمال طبخها
فكر للحظات وقال : وجهة نظر بردوا طب ما قولتلهاش كدة ليه
برزت عروقه و صرخ بصوت غاضب ما أنا قولتلها كدة وفصلت أقنع فيها وهي مفيش إقتناع بردوا قال أنا عاوز ألفي شخصيتها ومش عاوزها تعمل كارير وجايبها هنا خدامة ولو كنت اتجوزت واحدة تانية كان زماني باسمحلها تتعامل مع رجالة عادي إنما هي مظلومة
يا حبة عيني
صمت للحظات ثم صدح صوته قائلا : وجهة نظر بردوا
نظر نحوه بشر وقال : هو إيه اللي وجهة نظر بردوا ... ثم اتجه نحوه و امسكه من ياقة قمیصه وهو يقول بغضب : هو كل حاجة وجهة نظر فهمني إنت لازمة أمك إيه قبض حمزة على كلنا يديه بقوة وقام بإنزالهم وهو يقول ببرود : يوسف حبيبي أنا مقدر إن هرموناتك قايمة عليك بس أنا مش مراتك ورحمة أمي أي حركة ما تعجبنيش منك ها خليك عبارة عن قطع غيار للبني ادمين، إهدى كدة وخلينا تفكر بالراحة ما تبقاش غبي
يوسف بنفاذ صبر: طب أعمل إيه دلوقتي
أجابه ببرود: لازم تعتذر لها وتجبلها ورد وحمص الشام
شهق وقال بسخرية : نعم بعد كل اللي قولتهولك ده أنا اللي أعتذر وبعدين إيه ورد وحمص
الشام ده مش كانت ورد وشيكولاتة إيه بقى اللى بتقوله
استند بذراعه على كتف يوسف وقال: يا حبيبي الشيكولاتة دي هناك مع البنات اللي برا اللي جايين من التجمع ومدينتى مش مع اللي في الفلة هنا أنا عن نفسي لو شروق زعلت منى ها صالحها بفسيخ ويصل مش ورد وشيكولاتة، قال ورد وشيكولاتة دي كانت جرستني وطلعت على الفيسبوك تستنجد بالناس وتقولهم جوزي بيخوني عشان كدة جايبلي ورد وشيكولاتة
ابتسم يوسف ليبتسم حمزة هو الآخر ويقول : أيوة كدة فك شوية الله يخربيتك كنت شايل الهم، ها قعد أشاكل في مين مع الديب فريزر أخوك يالهوي على الرعب
سمع صوتا يأتي من خلفه ويقول : حمزة "
ابتلع ريقه بصعوبة وقال : أخوك بقى يجي على السيرة ما شاء الله مهاراته بتتطور أوي حبيب قلبي ..... ثم التفت ليرى ذلك الذي يقف أمامه بشموخ فابتسم بصعوبة وقال: حياة حمزة وروحه وعمره ......
قاطعه وهو يقول : والديب فريزر يلا يا أخويا عندنا شغل، وبما إن يوسف حبيبك أوي ها تشيل الشغل مكانه النهاردة
شهق وقال : يا أخي حبك يرص إنت وهو أنا لا باطيقك ولا با طبقه كنكم الغم عيلة نكد، أنا أعرف إيه اللي وقعني مع العيلة دي ياربي
تیم ببرود بتقول حاجة يا حمزة
حمزة ببرود : رايح رايح أكمل شغل أهو أبو شكلك ...... وسار نحو تيم وأثناء سيره قام بالإصطدام به عن قصد وبعدها شهق وقال : اوه نو سوري تيم باشا ما خدتش بالي ... تم جلس على الأريكة مجدداً وفتح حاسوبه وبدأ يعمل من جديد
أما عن تيم إتجه نحو يوسف وهو يبتسم ويقول : عارف إن المشكلة ثقيلة المرة دي بس إنت أدها وأدود يا ابن الأنصاري
لا يدرى لما شعر بالأمان من تلك الكلمات، جملة واحدة فقط استطاعت أن تمده بهذا الشعور نظر نحوه بعينان تلتمعان بالأمل وقال : متأكد إنى أدها حاسس إنى مش ها عرف
المرة دي ياتيم
تیم بهدوه مش يوسف الانصاري اللي يقعدة واحدة يجبيلنا صفقة بملايين الدولارات يقول على حاجة بسيطة زي دي إنه مش أدها، أو ممكن مش أدها لا إنت أكبر منها كمان صدح صوت حمزة المرتفع : يوسف حبيبي إنت أقوى من المخدرات
تیم بحنق : مفيش فايدة مفيش فايدة
ابتسم يوسف بفرحة كبيرة، بدأ يفكر أخويه هما أكبر نعمة بحياته، سيقضي طول عمره يشكر الله أنه رزقه بحمزة وتيم أخوان وأصدقاء وفي بعض الأحيان أيضاً أباء، ففي كل يوم يثبتون بل في كل لحظة يثبتون له أنه ليس وحيداً بهذه الدنيا المريرة، لا يوجد مشكلة تحدث معه إلا ويكون حلها بيدهم، هو لم يعد يحمل هم شيء لوجود حمزة وتيم، هل يوجد شخص حظه بالأصدقاء والإخوة مثل حظ يوسف بالتأكيد لا كل منهم محظوظ بالآخر
وصلت السيارة إلى ذلك المكان الثنان ستقابلان فيه ذلك الأبله
سألتها بحماس : هو ده المكان با عائشة
عائشة ببراءة : أيوة يا شروق هو ده
شروق بدهشة : الواد عازمنا في مطعم فاخر يخربيت أهله واحد زي ده عاوز إيه من فلوسك يعني يا عائشة لا مؤاخذة في اللفظ هو انتي جنبه لاقية تاكلي أصلاً
شعرت بالتوتر قليلا فيماذا ستجيبها ولكن تداركت الموقف وقالت بارتباك : با شروق ما هو اللي أجبرني أعزمه في مطعم زي ده عشان الناس ما تشكش فينا
نظرت نحوها بعدم فهم وقالت : يا بنتي ده رجال الأعمال بس هما اللي بيجوا هنا إيه اللي ها يجيب الكلب الأجرب ده هنا أنا كنت مستنياه ينادينا لخرابة، أنا مش مرتاحة للحوار ده حاولت ادخالها سريعاً حتى لا تتراجع عن ذلك القرار فبدأت تضغط على أعصابها بكلماتها وبدأت تبكي بدموع زائفة بالله عليكي ساعديني لو ما دخلتيش قابلته دلوقتي ها يفضحني ها تفضح وستي ها تموتني
شعرت بالشفقة تجاهها فقالت بألم : خلاص خلاص يابنتي أنا ها دخله أنا وإنتي أهو يس مش ها ناخد الرجالة معانا !؟
عائشة وهي ما زالت تبكي : لا لا بلاش خليه وهو خارج بقى تخليهم ياخدوه عشان ما نعملش شوشرة في المكان
ابتسمت شروق بحماسة مفرطة وقالت : أيوة فعلا الله ينور عليكي ، بلا عشان نلحق الحيوان
اللي جوة ده.... وسارت بسرعة نحو الداخل لتشير لها عائشة نحو إحدى الطاولات والتي
يجلس عليها شخصاً لم تستطع شروق التعرف عليه لانه كان يواليهم ظهره
عائشة بذعر : أنا خايفة أقرب منه أوي باشروق خايفة أوي أوي
شروق بتهكم ده حنة عيل ولا يسوى والله أمسكه أنا أنفخه ولا رجالة ولا نيلة، أنا هاروحله
أنا وأتكلم معاه..... وسارت بخطوات ثابتة وواثقة نحو تلك الطاولة التي يجلس عليها الرجل كانت عائشة تنظر نحوها بخيث وهي تبتسم بشر وتقول : الغبي ما لهوش دية
عندي، نستاهلي اللي هايجر الك
وصلت شروق الى تلك الطاولة ووقفت خلف ذلك الشخص وبدأت تنادي بصوت مرتفع إنت يا اخينا إنت إنت يا ابني يصلي أنا مش باكلمك
كان ذلك الشخص يتحرك بصعوبة بالغة وكان عربة قامت بالدهس عليه لتتفاجأ به يمسك بعكاز ويستند عليه ويقوم من فوق الكرسي ويلتفت وينظر نحوها لتتسع عيناها بصدمة
ويبدأ وجهها بالإصفرار وكأنها رأت شبحا وليس شخصاً عاديا
ظلت متصلبة مكانها لا تقوى على الحراك وكان قدماها توقفت عن العمل ولكنها نطقت
بصعوبة بالغة وهي تتلعثم : إس ... إس ... اسماعيل .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!